ما أَمَرَّ اللّغةَ الآنَ وما أضيقَ بابَ الأبجديّهْ.
"أدونيس"
18 كانون ثاني, 2009
كنت قد قررت مسبقا أن أخط على أحد الجدران بمنزلي قصيدة الشاعر أمل دنقل " لا تصالح "، سأكتب كلمات القصيدة على أحد الجدران بالمنزل لأنقشها على يومياتي ..
لا أريد لنفسي أن تغفل.. كما أريد لأبني أن يدرك ما حصل وما سيحصل إن أرادوا الصلح يوما، أنا ألآن من دعاة الحرب إلى نهاية الخلق ولن أجنح للسلم مهما حدث.. لن أصالح ولن أصفح وسأعلم أبني أن يعلم أبنه ذلك.
المهم اليوم سأنهي عملي وأذهب إلى محلات سبانخ في وسط البلد لأشتري الألوان المطلوبة لكتابة القصيدة على الجدار وأعتقد أن غرفة المعيشة مناسبة لذلك وتحديدا بالواجهة الجنوبية، اليوم سأبدأ العمل بما أنني بت أملك الوقت في هذه الأيام ومنذ بدء العدوان الصهيوني على غزة وأنا أملك الوقت فالساعات تمر ببط غريب ولا شيء أفعله سوى الجلوس طوال الوقت أمام نشرات الأخبار .. كل يوم ومنذ بدء العدوان استيقظ صباحا وأتجه إلى مكان عملي... لأصل وأجلس على مكتبي.. وأقوم بإشعال الكمبيوتر أمامي.. وابدأ بفتح المواقع الإخبارية لأرى القهر والقتل والخيانة على الهواء مباشرة !، كما أن شاشة التلفاز في المكتب تقبع أعلى الجدار من خلفي وتأبى من أن تغادر المحطات الفضائية... شغف بالأخبار عما يدور في غزة، شغف وحسرة.
لن أنسى ما حييت هذا الكدر والحزن الذي انتابني.. لن أنسى هذا القتل والدمار ولن أنسى رائحة الموت والدماء.. لن أنسى رائحة الخيانة والخنوع ..
لذا سأبدأ بكتابة القصيدة على الجدار هذا اليوم وسأحرص على أن تكون مكتوبة بخط واضح ومقروء ولا يعنيني مدى جمال الخط أو غيره ولن أصالح ما حييت وليعقدوا ما شاءوا من المؤتمرات أو القمم ، ليتفقوا كيفما أرادوا وليقعوا المعاهدات والاتفاقيات، فذلك لا يعنيني ولن يعنيني.
لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
سيقولون:
جئناك كي تحقن الدم..
جئناك. كن -يا أمير- الحكم
سيقولون:
ها نحن أبناء عم.
قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك
فارسًا،
وأخًا،
وأبًا،
ومَلِك!
جزء من قصيدة الشاعر أمل دنقل ولقراءة القصيدة كاملة على الرابط التالي :
http://www.arabicnadwah.com/arabpoets/latusaleh.htmع فكره خالد هسه انتبهت انو اسم المحلات سبانخ!!!
بس مع هيك ما فيك تنكر انو فكرة السبانخ حلوه ولا لأ؟ مبتكره يعني للوضع اللي احنا فيه!!
ميّاسي
| 19/01/2009, 00:35
و انا معك....لن اصالح
whisper
| 19/01/2009, 01:32
مياسي : شكرا على التعليق .. هو أكيد على الوضع كتير عليهم السبانخ !!
whisper:
يا ريت الكل ما يصالح ولا بأي شكل والمفروض ما نخضع لأي نوع من التطبيع.
ابو عامر :
أهلا وسهلا ، وانت عارف انو المفروض من فترة مريت بس مش مشكلة بس أخلصها بتيجي وبتشوف.
خالد السعود
| 19/01/2009, 10:40
يا ريت أقدر أوشمها على جسدي !
زيد
| 19/01/2009, 10:58
يعني و الله يا رفيق اني اليوح كنت في محاولة لترجمتها الى اللغة الانجليزية بس ما نجحت لحد الآن.
انا معك راح اكتبها على الحائط بكل اللغات اللي بعرفها..قصيدة دنقل رائعة من الروائع و كل ما تقرأها اكتر كل ما بتكتشف روعة الأشياء المخفية فيها.الك الشكر يا رفيق
و لن أصالح-هاي من جهتي أنا-
الرفيق غسان خليل
| 19/01/2009, 15:26
يعني و الله يا رفيق اني اليوح كنت في محاولة لترجمتها الى اللغة الانجليزية بس ما نجحت لحد الآن.
انا معك راح اكتبها على الحائط بكل اللغات اللي بعرفها..قصيدة دنقل رائعة من الروائع و كل ما تقرأها اكتر كل ما بتكتشف روعة الأشياء المخفية فيها.الك الشكر يا رفيق
و لن أصالح-هاي من جهتي أنا-
الرفيق غسان خليل
| 19/01/2009, 15:32
هل يوجد هناك من سيصالح ؟ صديقي ئ هده المعركة الغير متكافئة خطوة في مشوار الحرب الطويل الدي ليست له الا نهاية واحدة شعب حر في دولة حرة على ارضه الحرةكن متاكد
شخص
| 19/01/2009, 20:05
والله يا استاذ خالد ما بعتقد يكون في حدن بدو يصالح انا بحكي طبعا على االصعيد الشعبي والو هو الو اهميته بالنهاية
(قمر)
| 20/01/2009, 16:07
وانا لن أصالح
تميم
| 20/01/2009, 17:08
انت تعلم بأني لست من المتابعيين للشعر و لكن من هذه اللحظة سأنتظر بفارغ الصبر بأن تنهي هذه القصيدة و اقرئها على الجدار