ما أَمَرَّ اللّغةَ الآنَ وما أضيقَ بابَ الأبجديّهْ.
"أدونيس"
27 كانون اول, 2008
في المقهى، من حيث المبدأ...!
نكتب هذه التدوينة صديقي خالد السعود وانا، ونحن نجلس الان في مقهى "جفرا" بوسط البلد...
فكرة خطرت ببالنا ان نكتب شيئا مشتركا. لكننا لا نزال نفكر فيما يمكن ان نكتبه سويا بعيدا عن واقع اليوم التعيس.
خالد يشعر باحباط شديد وانا لست اقل منه احباطا. يبدو الحدث اكبر كثيرا من ان تجاهله ونكتب شيئا اخر.
انا و محمد عمر لا نعلم شيئا مما يدور حولنا من أحداث نكاد نعيش حالة سطلان ذهني أو أنها بلادة مطلقة تحجب عنا أي من خطوط تواصل بيننا وبين ما يحدث داخل زقاق مشاعرنا أو تلك الأحداث الدامية المتمثلة بجرائم الحرب في غزة .
يبدو اننا، خالد وانا، قد وضعنا على ادمغتنا دماء زواحف، حراذين وسحالي، وكذا الحال مع هذه المشاعر المتبلدة.اعتقد ان دماء الزواحف ستجري قريبا في عروقنا ايضا، وسيغدو جلدنا اسمك من جلد التماسيح، ودموعنا ليست اقل كذبا من دموعها.
الناس هنا، يجلسون في استرخاء تام. دخان الاراجيل والسجائر تملأ فراغ المقهى، واصوات الاحاديث تطن في الاذن. لكن صاحب المقهى يصر على اعادة وتكرار قصيدة تميم البرغوثي " في القدس" واغنية فيروز "زهرة المدائن" لكن من يستمع.! وقبل قليل تناولت وجبة مكونة من "قلاية بندورة" وبيض "اولمت" وكاسة شاي بالنعاع على انغام الاغاني الوطنية، ولم يبقى سوا ان أتجشأ، وزفرة تنهيدة حسرة على اهل غزة الذين لا يملكون ترف اعداد صحن "دقة"....
من الجدير بالذكر أني كنت قد قاطعت مقهى جفرا ولكن بعد لقائي أبو عمر باب المكتبة الأهلية بوسط البلد لم نجد مكانا أكثر دفئا ونظافة من مقهى "جفرا" ..
وقد قادني هذا الفعل لأستنتاج أمرا متأصل عندي وهو أنني كالآخرين تماما لا أحمل أي مبدأ أو قرار ..كنت قد قاطعت جفرا ... فلم ألتزم مع ذاتي !
وسابقا كنت قررت الحداد على ما جرى بغزة .. إلا أنه حداد لا يتجاوز القول ..نحن بلا مبدأ ولا قضية ..!!
نحن أبشع الشعوب وأقلها نفعا .. لا أدري لن أكتب المزيد وساترك محمد عمر ينهي ما بدأناه من تدوينة مشتركة !
على سيرة المبادئ، اعتقد انني أسوأ من خالد في هذا. فانا اشعر انني انسان لا مبدأي مطلقا. وانني اغير مبادئ ومشاعري ومواقفي باسرع مما اغير ملابسي الداخلية. متقلب اكثر من تقلب غيمة شباط.
كل يوم في شان. أنام على موقف وأصحو على اخر..
تصبحون على مبدأ....
يا أهلنا فكوا الحصار
عار عليكم أي عار
عار عليكم ان يجوع صغارنا
أنتم أليس لكم صغار
عار عليكم أن تذل نساؤنا
أو ليس فيكم من يغار
يا ويحكم خلت الديار
يا أمة تتجاوز المليار
يا أمة الذهب المقنطر في الحجار
يا أمة الأرقام تختنق الدفاتر من مقاعدها الكبار
يا أمة الشيكات يدفنها الغبار
يا أمة تنسل من شرف القيادة للدعاية والشعار
يا أمتي قومي انهضي طلع النهار
فكي قيودك كلها أكلتك اضراس الصغار
يا أهلنا أين المروءة والأخوة والذمار
إن لم تغاروا غيرة لله فلترعوا لنا حق الجوار
يا أهلنا كنا نظنكم لنا
وروابط الإيمان تجمع بيننا
لم نحتسب أن ترهنوا يوما لقاتلنا القرار
كنا نظنكم دروعا نستعز بها إذا اشتد الأوار
لم نحتسب أن يحتمي بكم العدو ويستجار
ألأننا قلنا بوجه الغاصب المحتل: لا
ألأننا لم نعترف بالقاتلين تهيئون لتقتلا
وتحاصرون لكي نذل ونقبلا
والله لا
بل ألف لا
ويقولها مليار فم مسلم
مليار لا.. مليار لا
يا أهلنا ونقولها لما نزل يا أهلنا رغم العناء
يا أهلنا عظم البلاء
عار عليكم أن يمزقنا الشتات والالتجاء
أن يقتل الجوع النساء
أن تسفكوا بوجوهنا ماء الحياء
أن تحرموا أجسادنا خيط الكساء
أن تحرموا المرضى الدواء
أن تمنعوا عنا الدواء
أن تحرموا الموتى الغطاء
أيضيق من أكفاننا فيكم ألوف الأغنياء
تتفرجون على سيول دمائنا
أيسركم مرأى الدماء
يا أخوة الإسلام أين الكبرياء
أنصارع الكفر المقيت بلحمنا وعظامنا
وسلاحكم ملأ الفضاء
أيمزق المحتل لحم صغارنا ونسائنا
وتطبلون وترقصون على صراخ الأبرياء
أتسركم هذي المشاهد للعجائز والأرامل
تحت أضراس الشتاء
أيسركم أن تقتل الأحلام في دنيا الصغار مع الحليب أو الغذاء
أو تطربون إلى التأوه والبكاء
يا أهلنا لا تسفكوا بوجوهنا ماء الحياء
لسنا نمد أكفنا متسولين لما يتاح
إنا هنا لنذود عن شرف الجميع ولو نعض على الجراح
يا أهلنا الحرمات والوطن المقدس يستباح
والمسجد الأقصى تمزق جوفه روس الرماح
أركانه العظمى تبيت على المدامع والنواح
وكأنكم لم تسمعوا فيضيع أدراج الرياح
ويهب بعض شبابنا من كل ساح
متعطشين إلى الشهادة والكرامة والكفاح
فتحرمون على جميع شبابنا حمل السلاح
ما تنقمون –وويحكم– من فعل غزة هاشم
أو تنقمون صمودها في وجه وغد غاشم
أو تنقمون خطابها في وجه صمت العالم
أو تنكرون الحسم أي وسيلة للخائنين سوى القرار الحاسم
أو تنقمون دفاعها عن نفسها رغم الحصار الظالم
والعرب بين مخدر متناوم
في عزلة أو في سبات النائم
أو تنكرون على الأسود زئيرها
ما للأسود وكل صوت ناعم
يا أهل غزة إنكم شرف المضارع والزمان القادم
أنتم رجال الله في زمن التصهين والخنا المتعاظم
لا يثنكم خذلان أمتكم لكم
إن كان من جيش أتى أو حاكم
ما زال أنصار لكم وكتائب
من كل ليث هاجم ومهاجم
والله يحفظكم ويرعى صفكم
والخائنون إلى مصير قاتم
يا أيها العلماء اين حضوركم
في النائبات وفي البلا المتفاقم
من يصنع التاريخ إن لم تصنعوا
أحداثه بمنابر وعمائم
أخذ الإله عليكم ميثاقه
لا ترهبوا في الله لومة لائم
يا شعب مصر وكلكم أسد الحمى
لم تتركون غياث إخوتكم لما
الأزهر الصوت المهيب إذا حكى
صمتت شعوب الأرض لم تفتح فما
يا أهل مصر ( فتية عزماتكم)
تأبى كما أهرامكم أن تهرما
إخوانكم جيرانكم في شدة
فرشوا صقيع الأرض والتحفوا السما
يا أيها الأردن شعبكم ماجد
ما زال إن ذكر الكرام الأكرما
يا أيها الأردن إنك معبر
للفاتحين ولست طوقا محكما
أرض الرباط وأرض حشد لم تزل
في النائبات وفي الخطوب مقدما
يا أيها الشعب العزيز جنابه
قطنت عشائرك العلا والأنجما
أو تسلمون بني أبيكم للردى
الجوع يقتلهم حصارا والظما
شعب الجزائر أنت مدرسة الفدا
والعالم العربي منك تعلما
وإخوتاه بكل قطر مسلم
أنا مسلم أدعوا الضمير المسلما
وإخوتاه وإننا إخوانكم
لسنا حجارة لاعبين ولا دمى
نشكو إليكم عاتبين عليكم
يقضي الإخاء تعتبا وتظلما
أو تسلمونا للعدو لتسلموا
من ضغطة ماذا يكون وكيفما
أو تسلموا مسرى الرسول لكافر
صلى الإله على الرسول وسلما
وإخوتاه تذكروا إخوانكم
أيحاصرون وكلكم يدري وما
ماذا فعلتم واتركوا ما قلتم
بئس الكلام إذا الرصاص تكلما
waleed wali
| 28/12/2008, 11:20
قال المعلم : أعرب يا ولدي
( عشق المسلم أرض فلسطين )
قال الطالب :
( نسي المسل أرض فلسطين )
الأول : فعل مبني فوق جدار الذلة والتهميش ،
والفاعل مستتر في دولة صهيون،
والمسلم مفعول ...
كلا بل في محكمة التفتيش ..
وأرض فلسطين ..؟؟؟
ظرف مكان مجرور .. عفوا ..
مذبوح منذ سنين ..
قال المعلم :
يا ولدي خالفت قوانين النحو وعرف المختصين ..
قال الطالب :
معذرة يا أستاذي فسؤالك حرك أشجاني ..
معذرة ... فسؤالك حطم صمتي وهد كياني ...
يا أستاذ نطق فؤادي قبل لساني ..