من صفات العابدين: الكرم والجود
31 ايار, 2008

من صفات العابدين: الكرم والجود

[11:54مكة المكرمة ] [18/05/2008]

من صفات العابدين

بقلم: د. أحمد عبد الخالق

حمدًا لله تعالى، وصلاةً وسلامًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد..

فلقد ذكرنا في حلقات مضت أن العابد لله تعالى يتميز بصفات يعرف بها، دون غيره من الناس، وذكرت ثلاثًا من هذه الصفات، وفي هذه الحلقة يتواصل الحديث حول بعض هذه الصفات الأخرى للعابدين.

ومن هذه الصفات الكرم والجود؛ بحيث لا يكون شحيحًا ولا بخيلاً؛ حيث إن العابد لله تعالى لا يمكن إلا أن يتصف بالجود والكرم؛ قال تعالى: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (180)﴾ (آل عمران)؛ فالعابدُ لله تعالى يكون كريمًا؛ لأن قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان أجود الناس، بل كان أجود بالخير من الريح المرسلة.

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من شهر رمضان، فيدارسه القرآن؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل عليه السلام أجود بالخير من الريح المرسلة.

ولقد ربَّى الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه على هذه الخلال الحميدة تربيةً عمليةً، وذلك من خلال ما كانوا يرونه منه عليه الصلاة والسلام، حين يأتيه السائل، فيعطيه عطاءَ مَن لا يخشى الفقر، إن كان عنده، وذلك كما روى أنس، أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم غنمًا بين جبلين، فأعطاه إياه، فأتى قومه، فقال: أي قوم أسلموا؛ فوالله إن محمدًا ليعطي عطاء من لا يخاف الفقر، وإن لم يكن عنده ما يعطيه دلَّه على من يعطيه، وذلك كما روي أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله: "ما عندي ما أعطيكه، ولكن ائت فلانًا"، فأتى الرجلَ فأعطاه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من دل على خير، فله مثل أجر فاعله، أو عامله"، أو يقول له: اشتر على حسابي، وأنا أقضي عنك ما تشتريه.

ومما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله أن يعطيه؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما عندي شيء، ولكن ابتع علي، فإذا جاءني شيء قضيته"، فقال عمر: يا رسول الله، قد أعطيته، فما كلفك الله ما لا تقدر عليه، فكره صلى الله عليه وسلم قول عمر، فقال رجل من الأنصار: "يا رسول الله، أنفق ولا تخف من ذي العرش إقلالاً"، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعُرِفَ في وجهه البشر، لقول الأنصاري، ثم قال: "بهذا أمرت".

لذلك فقد رأينا تلامذة رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيرون على نهجه، متأسِّين به في جوده وكرمه، وذلك كما روي عن أنس بن مالك قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالاً من نخل، وكان أحب أمواله إليه "بيرحاء"، وكانت مستقبل المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب؛ قال أنس: فلما نزلت ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (آل عمران: من الآية 92)، قام أبو طلحة فقال: يا رسول الله، إن الله تعالى يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وإن أحب مالي إليَّ "بيرحاء"، وإنها صدقة لله أرجو برّها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بخ، بخ.. ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين"، فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وفي بني عمه. والأمثلة في هذا المجال كثيرة؛ فمن أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتدى به، وتشبَّه به حتى يحشر معه في الآخرة.

والعابد لله تعالى يكون كريمًا؛ لأنه يثق فيما عند الله تعالى الذي لا تنفد خزائنه؛ قال الله تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (96)﴾ (النحل). ويقول تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (39)﴾ (سبأ)، ويقول تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (262)﴾ (البقرة).

فالثقة سواد عين التوكل، ونقطة دائرة التفويض، وسويداء قلب التسليم، وهذا ما يلاحظ في قوله تعالى لأم موسى: ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي﴾ (القصص: من الآية 7)، فإن فعلها هذا هو عين ثقتها بالله تعالى، إذ لولا كمال ثقتها بربها، لما ألقت بولدها وفلذة كبدها في تيار الماء تتلاعب به أمواجه وجريانه إلى حيث ينتهي أو يقف.

والعابد الجواد الكريم عندما يجود بما معه، إنما يثق في وعد الله تعالى، الذي وعده بمضاعفة الأجر إلى سبعمائة ضعف ويزيد، ويثق في أن الله تعالى، إنما يعوضه عما أنفق في الدنيا قبل الآخرة، ويثق في أن الله تعالى يبارك له في نفسه وأهله وماله؛ لذا لما قيل لعبد الرحمن بن عوف إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة، حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن علمه ماذا عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه؟"، قال عبد الرحمن بن عوف: وماذا أصنع إذا كنت أنفق المائة في الصباح فيرزقني الله بألف في المساء، وأنفق المائة في المساء، فيرزقني الله بألف في الصباح.

والعابد لله تعالى لا يكون بخيلاً ولا شحيحًا؛ لأن الشح والبخل من المهلكات؛ حيث إن الله تعالى يقول: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ﴾ (الحشر: من الآية 9)، فمنطوق الآية يشير إلى أن الذي يقي نفسه من الشحّ والبخل إنما يكون من الفائزين المفلحين، أما مفهوم الآية فإنه يشير إلى أن الذي يكون شحيحًا وبخيلاً إنما يكون من الهالكين، وهاكم حديثًا يبين أن شحيح القلب قاسي القلب لا يستجيب لله وللرسول، ولا ينتفع بالذكرى ولا تحرِّكه موعظة؛ فعن أبي أمية الشعباني قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت له: كيف تصنع بهذه الآية؟ قال: أيةُ آية؟، قلت: قوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (المائة: من الآية 105)، قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرًا، سألتُ عنها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحًّا مطاعًا، وهوى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك، ودع العوام؛ فإن من ورائكم أيامًا الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلاً، يعملون مثل عملكم"، قال عبد الله بن المبارك وزادني غير عتبة، قيل: يا رسول الله، أجر خمسين منا، أو منهم؟ قال: "بل أجر خمسين منكم" (رواه الترمذي).

فالعابد لله تعالى صاحب قلب رقيق، وعين هطالة بالدمع، وحس مرهف؛ لذا فإنه يشعر بالجائع فيتحرك لإطعامه وسد حاجته، ويشعر بالملهوف فيتحرك لإغاثته ونجدته، ويشعر بالمستضعف والمظلوم فيتحرك لنصرته، ويشعر بالمريض فيتحرك لإسعافه وتطبيبه وتخفيف معاناته، ويشعر بالبائس فيتحرك لإسعاده وإدخال السرور عليه، وهكذا يكون العابد لله لا يمكن أن يتصف بالشح والبخل فهما ضدان لا يجتمعان معًا في قلب العابد لله تعالى.

والعابد لله تعالى لا يكون شحيحًا ولا بخيلاً؛ لأن البخل من صفات المنافقين والكافرين، ومعاذ الله أن يكون العابد من المنافقين؛ قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (37) وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَنْ يَكُنْ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (38)﴾ (النساء)، وقال تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ (54) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55)﴾ (التوبة)، ويقول عز من قائل: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68)﴾ (التوبة).

فهل رأيتم أيها الأحبة كيف يكون سلوك المنافقين؟! فسلوكهم هو عبارة عن أمر بالمنكر ونهي عن المعروف وقبض لليد؛ بمعنى الإمساك والبخل، فلا ينفقون أموالهم طوعًا، إنما ينفقونها كرهًا، والعابد لله تعالى إنما ينأى بنفسه عن كل ذلك.

لقد ذكَّرنا الله تعالى بصفات العابدين بعد أن ذكر المنافقين؛ فقال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71)﴾ (التوبة)؛ فمن صفات العابد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله، وهذه الصفات كلها تنمُّ عن أن العابد شديد الاهتمام بأمر أمته، حريص على إسعادهم والأخذ بأيديهم، وإنقاذهم من كل ما يكون سببًا في إهلاكهم، ثم ذكر الله أجرهم الأخروي فقال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)﴾ (التوبة).

ويا له من أجر وصفه الله خالقه بالعظمة!! وكيف لا يكون عظيمًا وقد أعده الله تعالى لعباده العابدين الطائعين؟! وكيف لا يكون عظيمًا، وهو عبارة عن مساكن طيبة في جنات عدن؛ أضف إلى ذلك الرضا الذي أحله الله على عباده، والرضوان الأكبر كافٍ لإسعاد العابدين، الذين عملوا على إسعاد غيرهم في الدنيا، فكان الجزاء من جنس العمل، وهذا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسرٍ يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".

لقوله عليه الصلاة والسلام: "من أفضل العمل، إدخال السرور على المؤمن، تقضي عنه دينًا، تقضي له حاجة، تنفس له كربة". فهنيئًا للعابد بهذا الأجر والثواب. وهنيئًا للأتقياء الأخفياء، الذين يعملون في صمت. طوبى لهم وحسن مآب.

أيها الحبيب: هل تحب أن تكون من العابدين؟، إذا كنت تحب ذلك، فما عليك إلا أن تسلك سلوكهم، وتنهج نهجهم، وتقتفي آثارهم، ولا تكن كما يقول القائل:

ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها         إن السفينة لا تجري على اليبس

فاعملوا ليوم تشخص فيه الأبصار، واعلموا أنه لن ينجيكم من الهلاك في هذا اليوم إلا ما قدمتم لأنفسكم من خير وأخرتم من شر ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (المزمل: من الآية 20).

أسأل الله تعالى لي ولكم النجاة من النار، وأدخلنا الجنة مع الأبرار، وإلى أن نلتقي.. أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.

مع الذكرى الستون للنكسة
29 ايار, 2008



<!-- / icon and title --><!-- stamps hack by 7beebi.com-->
<!-- end stamps hack --><!-- message -->

نشرت صحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية في عددها الصادر بتاريخ 30/4/2008 صوراً لعلم جديد للكيان الصهيوني قامت مجموعة صهيونية متطرفة بتصميمه وتنوى نشره في الذكرى الستين لقيام الكيان الصهيوني المسخ,المجموعة التي تطلق على نفسها"المجموعة العالمية لإنقاذ الشعب والأرض" هي مجموعة توصف بالمتطرفة وتضم اكثر الصهاينة تشدداً,العلم الجديد الذي وضع مكان "نجمة داود" صورة للمجلس الديني المدمر في مستوطنة "نفيه دكاليم" عقب الاندحار الصهيوني من غزة,وقد وعدت هذه المجموعة بنشر العلم الجديد في كل أرجاء الكيان الصهيوني تزامناً مع الذكرى الستين للنكبة.
رئيس المجموعة قال "قررنا الاحتفال بمناسبة الذكرى 60 لإقامة دولة (إسرائيل) ونحن نعيش الخراب الذي يواجهه شعبنا من خلال التعامل مع حركة حماس وحزب الله والقاعدة", داعياً الذين لا يريدون بأن يعود الخراب والطرد للشعب اليهودي أن يقولوا كفى إلى هنا.


هذا السلوك الذي خرج من رحم التطرف الصهيوني يدل على مدى الانهيار النفسي الذي يواجهه الكيان الصهيوني في نفوس أبنائه, خاصة بعد الهزائم التي لحقت به في جنوب لبنان والانسحاب من غزة واليوم صمود أهل غزة أمام الحصار الخانق وكذلك الصواريخ التي تتساقط يومياً على سكان سديروت,وربما يتناسب ذلك مع طبيعة الإنسان عندما يمتلك القوة لكنه لا يستطيع استخدامها.

الكيان الصهيوني يعيش اليوم أصعب حالاته النفسية,وبنيته الداخلية منهارة وثقة الجماهير بقادته لا تكاد تذكر,والقدرة على الصمود والمواجهة ضعيفة جداً,وربما هذه إحدى أهم الركائز التي دفعت حكومة الكيان للقيام بالتدريبات الداخلية والتي أعادت للصهاينة شيئا من نفسيتهم التي سرعان ما انهارت عندما تبين لهم أن هذه التدريبات فشلت في تحقيق هدفها,خاصة وفي ذروة التدريبات كان يُقتل جنود الكيان على الحدود مع غزة.

العلم الجديد الذي ابتكره المتطرفون يحتوي على الفكرة الأساسية في قُرب انهيار هذا الكيان,فإشارة المعبد المدمر بدل النجمة تدل على أنهم يعرفون من أين يكون المقتل للكيان,فهم يدركون أن المقاومة هي السبيل الأكثر فتكاً بهم,وأن الاندحار هو أول الحجارة التي فُكت في بنية هذا الكيان.

ليس وحدهم المتطرفون الذين بدأ يدب فيهم الضعف والهوان النفسي وإنما كل طبقات المجتمع الصهيوني من علمانيين ويساريين ومتطرفين,الكل الآن يكتب عن الإحباط النفسي والشعور بالخوف وعدم ضمان البقاء والعيش بسلام,وما أعداد المهاجرين بشكل عكسي إلا دليل دامغ على الشعور العام للإحباط الموجود في الكيان.

هذا الشعور انتقل إلى أكثر سياسيي الكيان الصهيوني مكراً وحقداً,فباراك وزير الحرب بَشر الأوروبيين والأمريكان بأن الأمل في القضاء على حماس ضعيف,وأن عليهم مواجهة هذه الحقيقة كحقيقة انهزام الجيش الأمريكي في العراق.
حتى على المستوي البنيوي للكيان فإن هنالك إضطرابا بين الأجيال,مع انخفاض نسبة الإنجاب وبالتالي قلة عدد الشباب ,الكاتب الصهيوني موتي رابيد كتب مقال في جريدة يديعوت بتاريخ 10/4/2008 عنوانه "دولة إسرائيل تشيخ يوماً بعد يوم",وقد تناول فيه توزيع الأعمار لدى الكيان الصهيوني وكيف به بعد فترة من الزمن سيكون كياناً هرماً.

كثيرة هي مؤشرات التفكك الداخلي لدى الكيان,وربما تُعد هاتان النقطتان شيئا بسيطا من عمق التفكك في المجتمع الصهيوني,فالمخدرات والانتحار والاغتصاب والسرقة والاعتداءات تزاد بشكل كبيرفي الكيان,ومعظم الحالات التي تتسبب بمثل هذه الظواهر تعود في الأساس إلى الإحباط والخوف من المستقبل.

الهروب من الخدمة العسكرية ظاهرة أخرى تزاد يوماً بعد يوم,وتزاد معها التحذيرات بأن الكيان كي يسقط من الداخل قبل أي ضربة من الخارج,وأن عزوف الشباب عن الخدمة العسكرية يشكل ضربة قاسية لفكرة الجيش الذي لا يقهر,والذي قُهر من قبل في غزة ولبنان .

تصاعد وتيرة المقاومة وتعدد أساليبها,والصبر والاحتمال في مواجهة الغطرسة الصهيونية تجعل من هذا الكيان يفقد زمام المبادرة ويفقد الآلية التي يستطيع من خلالها التأثير في نفوس الشعب الفلسطيني والوصول به إلى حالة من الإحباط والاستسلام,لكن إرادة المقاومة قلبت موازين المحتل وجعلته حتى في أهم إنجازاته السياسية وهي التفاوض مع فريق فلسطيني جعلته يتخبط,ورغم كل المقدمات " الإيجابية" التي يقدمها فريق السلطة من ملاحقة مقاومين وتجريمهم ومصادرة سلاحهم والتشهير بهم والإعلان على الملأ تبرأها من المقاومة وقبولها بأي حل يعطيه الصهاينة,إلا أن الكيان ما زال لا يثق بهؤلاء ليعطيهم شيئا.

الحالة الداخلية للكيان بحاجة إلى دراسات معمقة,قد تفضي إلى نتائج تساعد و تسرع من وتيرة سقوطه,ومع مرور الستين عاما على النكبة وعلى قيام المسخ الصهيوني إلا أن كل المؤشرات تدل على أنه بدأ بالعد العكسي لوجوده.

 



الاقصى أمانة
28 ايار, 2008

 الاقصى أمانة

   
 الشيخ الدكتور محمد نوح
شرف المكانة والرسالة
فأحييكم أيها الإخوة الدعاة بتحية الإسلام.. تحيةً من عند الله مباركةً طيبةً.. سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وأقول لنفسي ولكم: لنحمد الله- عز وجل- على الشرف الذي حبانا الله عز وجل به، وعلى هذه المكانة والمنزلة التي رفعنا الله عز وجل إليها، فحسبنا أن الله عز وجل جعلنا شهداء له بالوحدانية والكمالات، وذلك بعد شهادته هو وشهادة الملائكة، فقال: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (آل عمران: 18)، وحسبنا أن الله عز وجل خصَّنا بأننا نخشاه أكثر من غيرنا: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (فاطر: من الآية 28)، وحسبنا: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (المجادلة: من الآية 11)، وليس ذلك عن مجاملة، وإنما لأننا نؤدي واجب الأمانة الذي ألقاه الله- عز وجل- علينا: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ﴾ (آل عمران: من الآية 128)، وتوعَّد: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ* إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (البقرة: 159-160).
الأقصى أمانة
والأقصى أمانة في عنق الأمة منذ أُسْرِيَ بالنبي- صلى الله عليه وسلم- وعُرج به إلى السموات، رسالةٌ تحمَّلناها وما زلْنا نتحمَّلها، والتفريط أو التقصير فيها سيفتح علينا أبوابًا من الشرِّ لا تنتهي، هذا في الدنيا، وأما في الآخرة فسيسألنا ربُّ العزة سبحانه عن العلم الذي تعلَّمنَاه، وعن واجبنا نحو هذا الأقصى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (الحجر: 92-93) "لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسألَ عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه" (رواه الطبراني بسند صحيح كما في مجمع الزوائد- 18373).
وصايا عملية لنصرة الأقصى
وأرجو من حضراتكم أن تضعوا في حسابكم هذا الذي أذكركم به، أنتم تعرفونه ولكني أذكركم به:
أولاً: أذكِّركم بواجب بيان قيمة الأقصى، ومكانة هذا الأقصى في نفوس الأمة، وواجب الأمة نحوه، ولا تبالِغوا إذا أدَّيتم محاضرةً واثنتين وثلاثًا.. خطبةً واثنتين وثلاثًا.. درسًا واثنين وثلاثةً، المهم لا بد من الإلحاح على هذه القضية حتى يعلم الناس قيمة الأقصى.
ثانيًا: أن تبيِّنوا للناس الخطرَ الداهمَ الذي يترتب على ضياع الأقصى وضياع فلسطين، سيُفتح الشرّ، وتصبح بلاد المسلمين وأموال المسلمين ونفوس المسلمين وأعراضهم مستباحة، أمام هذا العدو الغاشم الذي لا يرحم أحدًا، فلا بد أن يدرك المسلمون الخطر، وما لم يدركوا الخطر لن يتحركوا ولن يقوموا بواجبهم.
ثالثًا: لا بد من خطاب الحكام؛ فإنهم مسئولون مسئوليةً كاملةً عن أنفسهم وعن غيرهم من أبناء هذه الأمة، وعن هذه البقعة المقدَّسة مسئوليةً كبيرةً يوم القيامة، فليبادروا بهذه المسئولية، ولنذكِّرهم أنهم مهما جاملوا ومهما حابوا هؤلاء على حساب دينهم فإنهم في النهاية نِعالٌ في أقدامهم إن لم يرجعوا إلى الله عز وجل، وإن لم يبذلوا لحماية هذا المكان المبارك المقدس.
رابعًا: على إخواننا أن يقولوا للشعوب الإسلامية: ليظهر غضبكم الآن، وإذا لم يظهر الآن فمتى يظهر؟! التظاهر حقٌّ مشروع لكل شعوب الأرض، فلا بد أن تتظاهر الأمة الإسلامية، وليس تظاهرًا عن عاطفة فينقطع بعد يوم أو يومين، وإنما تظاهرٌ مبناه الحجةُ والدليلُ والبرهان، ونظل هكذا معتصمين، وتتعطَّل كل مصالح الأمة؛ حتى يُفيق حكامُها، وحتى يُفيق النائمون والكسالى والغافلون من أبناء هذه الأمة، ويؤدوا دورهم وواجبهم، ووالله لو استمرَّ التظاهر والاعتصام فإن العدوَّ لا يسَعُه إلا أن يغيِّر من موقفه، فإن هذا العدو لا يمكن أبدًا أن يُواجَه إلا بالقوة، وهذه أعظم وسائل القوة، أعظم من الصواريخ، وأعظم من النابالم، وأعظم من القنابل الذرية، فالأمة لا بد أن تقف؛ لأن هؤلاء سيعلمون مع من يصادقون، ومع مَن يتعاملون إذا الأمة غضبت وألجمت حكَّامها والقائمين عليها.
خامسًا: كذلك الحال لا بد أن نذكر هذه الأمة بواجبها المالي نحو ترميم هذا المكان، ونحو الإنفاق على القائمين على حمايته، فهناك أناس ينامون ويقومون، ولا هَمَّ لهم إلا أن يحموا الأقصى بأجسادهم وأرواحهم، مصالحهم معطلة لا يدرون شيئًا عن أولادهم، ولا عن أسرهم، والكل متحمِّل، والكل مُضَحٍّ، فهم بحاجة إلى المال؛ فنذكِّر بواجب الأمة نحو المساعدات المالية، وليست مساعداتٍ وإنما هي الفرض المالي أو السهم المالي؛ فإن كل مسلم مطالَب أن يدافع عن دين الله بشيئين: بنفسه، وماله، فإن عجز أن يمشي بنفسه فليكن ماله، وليدفع بدلاً عن فداء نفسه مالاً ثانيًا، فكأن عليه سهمَين: سهمًا ماليًّا أصليًّا، وسهمًا ماليًّا بدلاً عن فداء نفسه.
سادسًا: كذلك عليهم أن يذكِّروا المسلمين بالدعاء، فيتخذوا ليلةً من كل أسبوع، ويجلسوا ويدعوا ربهم- سبحانه وتعالى- الصغار والكبار والأصحاء والمرضى والشيوخ والعجزة، كل أولئك يجتمعون بعد صيام وبعد إفطار مع بعض أو نحو ذلك، ويصلُّون ويدعون ربهم أن يفرِّج كرْبَ الأمة، وأن ينال من هذا العدو الغاشم الذي ظنَّ أنه ملكَ الأرض ومَن عليها، ونسي قوةَ الله عز وجل، والله عز وجل قال: ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الأُولَى﴾ (النجم: 50) وهذا يعني أن هناك عادًا الثانية والثالثة والرابعة، وهو علي كل شيء قدير.. ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ (فصلت: 15).
أسأل الله- عز وجل- أن ينفعكم أيها الإخوة الفضلاء بهذه الكلمات، وأن يتقبَّل منا أعمالنا، وأن يتجاوزَ عن زلاَّتنا، وأن يعفوا عنا، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، وصلى الله تعالى على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين، وجزاكم الله خير الجزاء"
وأشهد أن لا اله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا سيد الأنبياء وإمامالمتقين، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على محمد النبي الأمي وعلى آله وأصحابه،والسالكين سبيله، والداعين بدعوته إلى يوم الدين وبعد.


عاصفة الصحراء
28 ايار, 2008

عاصفة الصحراء

سال الميزاب دما

وهمي

في قلب الجند شموخا

وإبا

وأبي

في أعصاب الجند ...،

ودمع الأرض رضوخا ،

وهبا

ذهب الكيد ،...

وأترع روح الأمة عزماً

وسما

تاريخ ...

يبدأ من بغداد...

ويوقظ في قلب الصحراء ...

الهمما

سال الميزاب دماً

ولصوص الأرض أتوا

غايات

    تتلو

      غايات

أخبر عنها المعصوم ...

فأنشأ روح العزة فينا

ألهبنا

صرنا قمماً

تتلو قمما

يا بغداد...

على وجهي أركض

أعلك هذي اللجما

أنشر روحي

وجروحي

بين ضفاف النهرين ...

وأستمع المنصور الكلما

كان يصف الخيل ...،

ويرسم في الصبح الخطة

يقسم بالله القسما

يا بغداد ...

ترى تلدين الروح المقهورة ...؟

جنيناً ظل طويلاً

روحاً تهدر...

صبرت دهراً

وامتدت ألماً

يعصر ألماً

وترى

يفتتح الليل الصبح ...؟

ويجلس فوق وسادته ...؟

ليخاطب هذي السحبا؟

وترى ألمح نجمي الصاعد ...

يفجأ كل الشارات السود ...

وغدوا حلما ؟

وترى

أقبس من شهب الروح ...

النصر الدري

ليفرح زيتون القدس ...

ونخل دمشق ...

ويجتاز الظلما

ليل يبحث في مجمرة الروح ...

عن الوقدة في الطين...

ويبحث في فلوات الغربة ...

عن معنى النبع ...

فلا كل شرائع هذي الأرض ...

  تروية ...

ولا تصبح إلا غصصا

 هما

ألما

بغداد ...والقدس التقيا

بغداد والقدس ...ومكة

في آكام الفتح ارتسموا

أبدوا ما أخفى القهر ...

زماناً ...

     واكتتما

بغداد والقدس التقيا

سال الميزاب دما

وهمي

وهما

نور الصباح رخيا

منسجماً

والدجال

على أرض الفتنة ...

يفتتح الميعاد الأول

يلقي قنبلة الموت ...

ويعلو مبتسماً

كل التلفازات ويرعد :

أن بغداد ستلقى حمما

أن جماجمها سترص لنعلوها

نرفع فيها علما

إنا أعددنا عدتنا

نقرر أنّا أسياد الأرض...

وشرعتنا الشرعة ...

والشر انهزما.

         

 


كتبها طاهر العتبانى في   02:53 مساءً
A service provided by Al Bawaba