أَنْتَ الرَّحِيْمُ
![]()
إِنْ ضِقْتَ ذَرْعًا فَادْعُ مَنْ أَوْلاَكَ ** نِعَمًـا جِسَامًـا مِنَّـةً وَهَدَاكَ
وَاخْلِصْ دُعَاءَكَ إِنْ أَرَدْتَ إِجَابَةً ** فَهُوَ الْمُجِيْبُ هُوَ السَّمِيْعُ نِدَاكَ
يُعْطِيْ وَيَمْنَعُ مَنْ يَشَـاءُ لِحِكْمَةٍ ** عَـدْلٌ إِذَا أَقْصَـاكَ أَوْ أَعْطَاكَ
رَبَّاهُ أَنْتَ خَلَقْتَنِـيْ وَ هَدَيْتَنِـيْ ** لَوْلاَكَ مَا عُـرِفَ الْهُدَى لَوْلاَكَ
سُبْحَانَكَ اللَّهُـمَّ أَنْـتَ إِلَهُنَـا ** وَلَكَ الْعِبَـادَةُ لاَإِلَهَ سِـوَاكَ
رَبَّاهُ ذَنْبِيْ فَـوْقَ رَأْسِيْ رَاسِيًـا ** كَجِبَالِ مَكَّةَ فَاكْسُنِيْ بِرِضَاكَ
أَنْتَ الرَّحِيْمُ فَجُدْ بِعَفْوِكَ رَبَّنَـا ** وَامْحُ الذُّنُوْبَ لِمَنْ دَعَا وَرَجَاكَ
فَحُلَّ قُيُوْدِيْ
![]()
لَقَدْ ضِقْتُ ذَرْعاً يَا إِلـهِـي وَسَيِّدِيْ ** فَحُلَّ قُـيُودِي يَا مُجِيْبَ نِـدَائِيَا
فَإِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلاً لِـعَـفْـوِكَ رَبَّنَـا ** فَمَنْ لِعُبَيْدٍ قَدْ أَتَاكَ مُنَـاجِـيَـا
فَقُلْ قَدْ غَفَرْتُ الذّنْبَ وَالرِّزْقُ وَاصِلٌ ** إِلَيْكُمْ بِأَسْبَابٍ فَجِدُّواالْمَسَاعِيَـا
وَلا تَقْنَـطُـوْا مِنْ رَحْمَتِي وَتَبَادَرُوا ** إِلَيْهَا جَمِيْعاً مُخْلِصِيْنَ عِـبَـادِيَا
فَإِنِّي الْمُسَمَّى بِــالرَّحِيْمِ وَرَحْمَتِي ** تَعُمُّ جَمِيْعَ الْخَلْقِ قـَاصٍ وَدَانِيَا
سِوَى مُشْرِكٍ بِي فِي الْجَحِيْمِ مُخَلَّدٌ ** قَضَيْتُ قَضَـاءً لا يُرَدُّ قَـضَائِيَا
دماء تتكلم | |||||
َ حَكَمَ الزَّمَانُ فَلَنْ َألُوْمَ زَمَانِي و َتَرَاءَت الَـــآلَامُ ِفي َأجْفَانِي وَيَغِيب بَدْرٌ ِفي تَمَامِ كَمَالِهِ فَدُجَاهُ سَيْطَرَ فِي فَضَا اْلَأكْوَانِ شَاكٍٍ إِلى قَلْبِ الشَّهِيدِ مَخَاوِفِي فَأَجَابَنِي فِي ضَمْةٍ وَ دَعَانِي وَيَقُوْلُ فِي صَوْتٍٍ يُتَابِعُهُ صَدًَى فَتَلَجْلَجَتْ قَدَمَايَ مِنْ أَبْدَانِي هَذَا سِلَاحِي آمِراً مُسْتَأْمِراً فَاضْرِبْ عَلَى رَأْسِ الْعَدُوِّ الْجَانِي هَذَا السِّلَاحُ مَعَ الْإِلَهِ حَفِيْظَةٌ ضَعْهَا بِصَدْرِكَ أَنْتَ و َالشُّجْعَانِ فَأَفَاضَ ِفي نُصْحِي وَوَلَّى مُدْبِراً فَصَحَوْتُ مِنْ نَوْمِي وَمِنْ خِذْلَانِي َأقْسَمْتُ َأنْ أَحْمِي حِمَايَ بِقَبْضَتِي وَأَدُكُ صَرْحَ الذُّلِّ و َالْبُهْتَانِ وَأُضِيْءُ مِئْذَنَتِي بِصَوْتِ تِلَاوَتِي و َأُعِيْدُ نُوْرَ الْحَقِّ بِالْقُرْآنِ و َتُخَلِّد الْأَيَّامُ أَنِّيَ مُسْلِمٌ أَبَداً يَصُوْنُ الْعِرْضَ بِالْإيمَانِ وَدَمِي يَصِيْحُ بِكُلِّ فَجٍّ دَائِماً أَنَـا لَنْ تَهُوْنَ كَرَامَتِي بِمَكَانِ |
سَئِمْتُ حَيَاتِيْ
![]()
سَئِمْتُ حَيَاتِيْ فَانْتَظَرْتُ مَمَاتِيْ ** وَالنَّفْسُ تَعْشَقُ مَوْطِنَ الْـخلوَاتِ
مَرَّتْ لَيَالٍ مَاسْتَـرَحْتُ ثَوَانِيَا ** والْمَوْتُ مَرْسُوْمٌ عَلَى الْـوَجَنَاتِ
أَوْدَى أخِـيْ فِيْ مُسْتَهَلِّ شَبَابِهِ ** هَذَا ابْنُ عَمِّيْ مَـاتَ قَبْلَ وَفَاتِـيْ
وَبَقِيْتُ مُحْتَارًا لِمَـوْتِ صِغَارِنَا ** وَأنا الْكَبِيْرُ أعِـيْشُ بـَيْـنَ سُبَاتِيْ
وَنظَرْتُ نَظْرَةَ عَاقِلٍ مُتَــأَمِّلٍ ** فَعَلِمْتُ أنِّيْ قَـدْ هَدَمْتُ حَيَاتـِيْ
فَالْمَوْتُ لايَأتِي الْكَبِيرَ لِعَجْـزِهِ ** كَلاَّ وَلاَيَدَعُ الْـقَـوِيَّ الْـعَاتِـيْ
وَالنَّفْسُ لاَتَدْرِي انْتِهَاءَ حَيَاتِهَـا ** فِيْ أَرْضِ مِصْرَ تَـمُوْتُ أوْ عَرَفَاتِ
فَرَجَعْتُ أَرْفُـلُ فِي الْحَيَاةِ كَعَادَتِيْ ** وَأَتـُوْبُ يَـارَبـَّاهُ مِـنْ زَلاَّتِـيْ
روضة الشعر الهادف - الدعاء والتضرع
شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل
***************
الدعاء والتضرعالدعاء والتضرع
فَحُلَّ قُيُوْدِيْ
![]()
لَقَدْ ضِقْتُ ذَرْعاً يَا إِلـهِـي وَسَيِّدِيْ ** فَحُلَّ قُـيُودِي يَا مُجِيْبَ نِـدَائِيَا
فَإِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلاً لِـعَـفْـوِكَ رَبَّنَـا ** فَمَنْ لِعُبَيْدٍ قَدْ أَتَاكَ مُنَـاجِـيَـا
فَقُلْ قَدْ غَفَرْتُ الذّنْبَ وَالرِّزْقُ وَاصِلٌ ** إِلَيْكُمْ بِأَسْبَابٍ فَجِدُّواالْمَسَاعِيَـا
وَلا تَقْنَـطُـوْا مِنْ رَحْمَتِي وَتَبَادَرُوا ** إِلَيْهَا جَمِيْعاً مُخْلِصِيْنَ عِـبَـادِيَا
فَإِنِّي الْمُسَمَّى بِــالرَّحِيْمِ وَرَحْمَتِي ** تَعُمُّ جَمِيْعَ الْخَلْقِ قـَاصٍ وَدَانِيَا
سِوَى مُشْرِكٍ بِي فِي الْجَحِيْمِ مُخَلَّدٌ ** قَضَيْتُ قَضَـاءً لا يُرَدُّ قَـضَائِيَا
روضة الشعر الهادف - الدعاء والتضرع
شعر : د / عبد الرحمن شميلة الأهدل
***********
الدعاء والتضرعالدعاء والتضرع
رَبَّاهُ عَفْوًا
![]()
رَبَّـاهُ عَبْـدُكَ مَغْمُـوْسٌ بِـأَوْزَارِ ** مُكَبَّلُ الْفِكْرِ مَغْلُـوْلٌ بِـأَكْـدَارِ
وَالْمَوْجُ يَقْذِفُـهُ مِـنْ كُـلِّ نَاحِيَةٍ ** وَسَاحِلُ الْبَحْرِ مَحْفُوْفٌ بِـأَخْطَارِ
كَمْ تَاهَ فِي دُنْيَةٍ شُؤْمٌ عَـوَاقِـبُهَا ** وَغَاصَ فِيِ زِيْنَـةِ الدُّنْيَـا كَمُحْتَارِ
كَأَنَّهُ قِشَّةٌ فِي الأرْضِ قَـدْ تُرِكَتْ ** تَدُوْرُ بَيْنَ رَحَـى رِيْـحٍ وَإِعْصَارِ
رَبَّـاهُ كَمْ نِعْمَةٍ عَنِّيْ قَـدْ ارْتَفَعَتْ ** بِشُؤْمِ ذَنْبِيْ وَمَا قَـدَّمْتُ أَعْذَارِيْ
تِلْكَ السَّحَابُ الَّتِيْ عَاشَتْ تُدَاعِبُنَا ** دَهْرًا طَوِيْـلا وَ لَمْ تَبْخَـلْ بِإِدْرَارِ
قَدِ اخْتَفَتْ عَنْ سَمَائِيْ لَمْ أَجِدْ أَثَرًا ** إلا النَّـذِيْـرَ بِـإِفْـلاسٍ وَإِقْتَارِ
رَبَّـاهُ عَفْـوًا وإِحْسَانًـا وَمَغْفِرَةً ** فَلَسْتُ أَقْوَى عَلَى التَّأْدِيْـبِ بِالنَّارِ
يَا أُمَّةَ الدِّيْنِ تُوْبُـوْاوَاخْلِصُوْا عَمَلا ** وَادْعُوْاالرَّؤُوْفَ بِإِصْبَـاحٍ وَأَسْحَارِ
صَلُّوْا الصَّلاةَ بِقَلْبٍ ذَابَ مِنْ خَجَلٍ ** فَـالذَّنْـبُ يُؤْذِنُ فِي الدُّنْيَا بِأَغْيَارِ
وَالْجَـدْبُ عَـمَّ بِلادًا كَانَ يقْطُنُهَا ** مُزْنُ السَّحَابِ كَمِثْلِ الظِّل فِي الدَّارِ
لَوْلا الذُّنُـوْبُ لَمَا فَـرَّتْ سَحَابَتُنَا ** وَلا ابْتُلِيْنَـابِـإِعْصَـارٍ وَإِعْـسَارِ
أُمُّوا الْمَسَاجِدَ وَاسْتَسْقُـوا فَبَارِئِكُمْ ** رَبٌّ رَحِيْـمٌ بِنَـاسُبْحَانَـهُ الْبَارِيْ
لَوْلاَ الْبَهَائِمُ وَالأَطْفَـالُ قَدْ رَضَعُوْا ** كَذَا الشُّيُوْخُ وَضَعْفٌ فِيْهِمُو سَارِي
لَذَاقَ كُلٌّ عَذَابَ الْخِزْيِ فَـارْتَدِعُوا ** أَمِ الْقُلُوْبُ قَسَتْ أَضْحَتْ كَأَحْجَارِ
فَسَارِعُوا يَـا بَنِي الإِسْلاَمِ وَامْتَثِلُوا ** أَوَامِرَالشَّرْعِ وَاسْتَسْقُـوا بِـإِصْرَارِ
دَعُوا الدُّمُوْعَ عَلَى الْخَدَّيْنِ سَائِحَـةً ** سَلُوا الإِلـهَ سَلُـوْهُ مَحْـوَ أَوْزَارِ
ثُمَّ انْظُرُوْا نَظْـرَةً فِيْ غَيْرِ سَـاحَتِنَا ** تَـرَوْنَ كُـلَّ بَـلاءٍ هَـائِجٍ ضَارِ
مَـوْتٌ وَفَـقْـرٌ وَزِلْزَالٌ يُزَلْزِلُهَـا ** سُبْحَانهُ خَفَّفَ الأَضْرَارَعَـنْ دَارِيْ
صَلَّـى الإِلهُ عَلَـى طـهَ وَعِـتْرَتِهِ ** وَالصّحْبِ طُرًّا وَمَنْ يَـقْفُـوْا لآثَارِ
شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل
***************
نصائح وفوائدنصائح وفوائد
مَاهَذِهِ الضَّجَّةُ الدَّهْمَاءُ
![]()
مَاهَذِهِ الضَّجَّةُ الدَّهْمَاءُ في الأُمَـمِ ** تَأَلَّـمَ الدِّيْنُ مِنْهَـا أَيَّمَـا أَلَمِ
فَمَا الشِّقَاقُ بُنَاةَ الْمَجْدِ مَبْدَؤُكُـمْ ** وَلاَ النِّزَاعُ وَلاَ الإِحْجَامُ عَنْ قِيَمِ
فَحَاوِلُوا سَدَّ ثَغْرِ الْخُلْفِ وَاعْتَصِمُوا ** لَوِ اعْتَصَمْنَا بِحَبْلِ اللهِ لَمْ نُضَمِ
وَلاَ انْتِصَـارَ بِلاَعَـزْمٍ وَتَضْحِيَـةٍ ** وَلاَ تَقَـدُّمَ وَالأَفْكَـارُ فِيْ حُلُمِ
أَرَى التَّمَرُّدَ يَغْـزُوْنَـابِـفِكْرَتِـهِ ** وَيُلْبِسُ الْحَـقَّ جِلْبَابًا مِنَ التُّهَمِ
أَرَى التَّمَـرُّدَ يَغْزُونَـابِـأَسْهُمِـهِ ** لِيُطْفِئَ النُّـوْرَ وَالإِسْلاَمَ بِالظُّلَمِ
لَكِنَّ شِرْعَتَنَا مَهْمَا أَحَـاطَ بِـهَـا ** دَيْجُوْرُ تَشْكِيْكِهِمْ مَرْفُوْعَةُ الْعَلَمِ
فَاسْتَيْقِظُوا يَابَنِي الإِسْلامِ وَانْتَبِهُوا ** وَوَحِّدُوا صَفَّكُمْ يَاخِيْـرَةَ الأُمَمِ
وَحَارِبُوا الظُّلْمَ وَالطُّغْيَانَ وَالْتَمِسُوا ** رِضَا الـرَّؤُفِ فَعَيْـنُ اللهِ لَمْ تَنَمِ
وَطَبِّقُوا سُنَّةَ الْمُخْتَارِ وَامْتَـثِـلُوا ** شَرِيْعَةَ الْوَاحِـدِ الْقَهَّارِذِى الْكَرَمِ
تَدَارَسُوا سِيْـرَةَ الأَسْلاَفِ خَالِصَةً ** وَطَبِّقُوْهَا تَكُوْنُـوا نَـائِلِى النِّعَمِ
فَإِنَّـهُـمْ رَفَعُـوا لِلدِّيْـنِ رَايَتَـهُ ** بِأَحْسَنِ الْقَوْلِ وَالأَعْمَالِ وَالْحِكَمِ

يَاإِلَهِي
![]()
لَيْسَ لِلْمَرْءِ فِـي الْقَضَاءِ اخْتِيَارُ ** لا وَلا فِيْ مْضَــائِهِ اسْتِفْسَارُ
فَـإِلَـهُ الْعِبَـادِ يُصْدِرُ أَمْـرًا ** أَوْ قَضَايَا فَلَيْسَ فِيْهَــاازْوِرَارُ
فَعَلَيْنَا الرِّضَـى بِذَلِكَ حَتْمًـا ** وَعَلَيْنَا الْخُضُـوْعُ وَالإِقْـرَارُ
فَـالرِّضَا بِالْقَضَـاءِ أَمْـرٌ جَلِيْلٌ ** وَعَظِيـمٌ ورِفْعَـةٌ وَوَقَــارُ
قُوَّةُ الْقَلْبِ تَجْعَلُ الْخَطْبَ سَهْلا ** وَكَذَا الدِّيْنُ مِشْعَـلٌ جَبَّـارُ
وَمَتَى غُصْتَ فِيْ بِحَـارِ وَبَـاءٍٍ ** فَادْعُ مَوْلاكَ تَنْجَلِي الأَكْـدَارُ
فَـإِذَا كُنْتَ مُخْلِصًـا وَتَقِـيًّا ** زَالَ عَنْكَ الْبَلاءُ وَالأَضْــرَارُ
يَا إِلهَِـي وَخَالِقِـيْ وَمَلِيْكِـيْ ** ربِّ أنْتَ العَظيْمُ وَالْغَـفَّــارُ
يَا إِلهَِـيْ فَـأَنْتَ رَبٌّ رَحِيـمٌ ** ومُجِيرٌ إذا الْعِبَـادُ اسْتَجَـارُوْا
يَسِّرِ الأَمْـرَ فَـرِّجِ الْكَرْبَ عَنِّيْ ** يَـا إِلَهِـي فَـإِنَّنِـي مُحْتَـارُ
شُفِيْتُ بِآيِ الذِّكْر
![]()
قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ فَاسْتَأْنَسَ الْفِـكْرُ ** وَشَعَّ سَنًا فِي الْقَلْبِ وَانْشَرَحَ الصَّدْرُ
وَهَبَّ سَحَابُ الْخَيْرِ مِنْ كُلِّ وِجْهَةٍ ** وَوَلَّى ظَلاَمُ الشَّرِّ وَ انْبَلَـجَ الْفَجْـرُ
تَأَمَّلْتُ فِيْ نَصِّ الْكِتَابِ وَمَااحْتَوَى ** وَمَا فِيْهِ مِنْ وَعْظٍ يَلِيْنُ بِهِ الصَّخْـرُ
وَفِيْـهِ إِشَـارَاتٌ تُضِيْءُ لِمُخْلِصٍ ** فَيَا لِمَعَانٍ رُوْحُهَا الصِّدْقُ وَالطُّهْـرُ
وَكَمْ قِصَّةٍ فِيْهَا عِظَـاتٌ وَعِبْـرَةٌ ** وَفِيْهَا جَمَالُ اللَّفْظِ وَاللَّفُّ وَالنَّشْـرُ
حَلالٌ حَـرَامٌ مُحْكَـمٌ مُتَشَابِـهٌ ** وَيَنْبُعُ مِنْ طَيَّاتِـهِ النَّهْـيُ وَالأَمْـرُ
وَنَاهِيْكَ بِـالأَمْثَـالِ دُرًّا مُنَظَّمًـا ** تُزِيْحُ ظَـلاَمَ الْعَقْلِ أَمْثَالُـهُ الْغُـرُّ
نَهِلْتُ هُدَى الأَخْيَارِ مِنْ قَبَسَاتِهَـا ** فَنَارَتْ طَرِيْقِي وَاسْتَقَى مَاءَهَا الْفِكْرُ
شُفِيْتُ بِآيِ الذِّكْرِ مِنْ كُـلِّ حِيْرَةٍ ** وَلَمْ يَبْقَ لِيْ شَكٌ وَلَمْ يَبْقَ لِيْ عُـذْرُ
أَيَـالُغَـةَ الْقُـرْآنِ أَنْتِ عَظِيْمَـةٌ ** وَبَيْنَ لُغَاتِ الْعَـالَمِيْنَ لَكِ الصَّـدْرُ
وَفِيْ جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ نِلْتِ مَكَانَـةً ** (سَلاَمٌ ) مِنَ الرَّحْمَنِ (قَوْلاً) وَذَا فَخْرُ
وَسَاجِدٍ رَاكِعٍ
![]()
هَلِ اصْطَلَى بِلَهِيْبِ النَّارِ مُعْتَكِفٌ ** عَلَى الدُّعَاءِ خَشُوْعٌ دَمْعُهُ مَطَـرُ
عَلَيْهِ مِنْ حُلَلِ التَّقْـوَى مَحَاسِنُهَا ** وَمَا غَـزَا لُبَّـهُ كِبْـرٌ وَلا بَطَـرُ
وَسَاجِدٍ رَاكِعٍ طَابَـتْ سَرِيْرَتُهُ ** لِسَانُهُ بِجَمِيْـلِ الذِّكْـرِ مُشْتَهِـرُ
تَضَوَّعَ الْمِسْكُ مِنْ أَنْفَاسِهِ وَبَـدَتْ ** مَلامِحُ الْوَجْـهِ فِـيْ طَيَّاتِهَا عِبَـرُ
كَلاَّ وَقَدْ آبَ مِنْ زَلاَّتِـهِ وَدَعَـا ** رَبًّا رَحِيْمًـا وَأَوْبُ الْمَرْءِ مُدَّخَـرُ
فَاسْلُكْ سَبِيْلَ الْهُدَى
![]()
سِرْ كَمَا شِئْـتَ تَلْـقَ الدَّرْبَ أَلْوَانَـا ** وَكَـمْ تُصَادِفُ أَشْجَانًـا وَأَحْزَانَـا
وَفِيْ مَسِيْـرِكَ تَلْقَـى رُفْقَـةً دَأَبَـتْ ** عَلَى مَـدَى عُمْـرِهَا تَزْدَادُ إِيْمَانَـا
وَكَمْ أُنَـاسٍ دُرُوْبُ الشَّـرِّ تَحْضُنُهُمْ ** وَقَدْ تَـرَى بَشَـرًا صُمًّـا وَعُمْيَانَـا
فَسِرْ أَمَامَكَ هَـوْلُ الدَّرْبِ مُضْطَرِبٌ ** فِيْ فِكْـرِ مُضْطَـرِبٍ مَازَالَ حَيْرَانَـا
وَسِرْ أَمَامَكَ دَرْبُ الْخَيْـرِ مُزْدَهِـرٌ ** شُجُـوْنُهُ امْتَلأَتْ رَوْحًـا وَرَيْحَانَـا
فَاللهُ أَوْجَدَهَـا نَجْدَيْنِ نَجْـدَ هُـدًى ** وَنَجْـدَ مَنْ نَصَبُوا إِبْلِيْـسَ عُنْـوَانَا
فَاسْلُكْ سَبِيْلَ الْهُدَى إِنْ كُنْتَ مُمْتَثِلاً ** وَاخْتَرْ سَبِيْلَ الْهَوَى إِنْ كُنْتَ شَيْطَانَا
فَمَـنْ تَدَرَّعَ بِالتَّقْـوَى اسْتَنَارَ بِهَـا ** وَبَاتَ مِنْ بَهْجَـةِ الأَعْمَـالِ جَذْلانَا
وَمَنْ تَـدَرَّعَ بِالسَّوْءَاتِ زَادَ هَـوًى ** وَذَاقَ مِنْ نَكْسَـةِ الْعِصْيَـانِ نِيْرَانَا
أَسْتَغْفِرُ اللهَ
![]()
أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ آفَـاتِ مَهْزَلَـةٍ ** يَشِيْنُ صَاحِبَهَا مِنْ صُنْعِهَـا وَزَرُ
أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شِعْـرٍ يُزَخْرِفُـهُ ** شَيْطَانُ خُسْرٍ فَتَبًّا لِلأُولَى خَسِرُوا
وَنَسْـأَلُ اللهَ تَوْفِيْقًـا يُحَالِفُنَا ** فَيَأْنَفُ الشِّعْرُ أَنْ يَرْتَادَهُ الْبَطَـرُ
فَكُلُّ لَفْظٍ مُعَدٌّ فِـيْ صَحَائِفِنَـا ** لِيَوْمِ حَشْرٍ فَفِيْهِ الشَّـرُّ يَنْدَحِـرُ
وَزَلَّةُ الْمَرْءِ فِيْ لَفْظٍ وَفِيْ بَصَـرٍ ** فَصُنْهُمَا كَمْ دَهَانَا اللَّفْظُ وَالْبَصَرُ
إِنَّ فِي الْفُصْحَى جَمَالاً
![]()
رَسَــمَ النَّـحْـوُ جَمَـالاً ** فَـوْقَ حَرْفِيْ ثُـمَّ شِـعْـرِيْ
فَـبَـدَا الْـحَـرْفُ طَرُوْبًـا ** وَبَــدَا الشِّعْـرُ كَـبَـدْرِ
إِنَّ فِــي الْفُصْحَـى جَمَـالاً ** يَجْـذِبُ الـرُّوْحَ كَسِحْـرِ
يَتَـهَـادَى فِــيْ ثِـيَـابٍ ** نُسِجَـتْ مِنْ رُوْحِ طُـهْـرِ
وَمَـعَـانٍ سَـالَ مِـنْهَـا ** عَسَـلٌ فِـيْ لََـوْنِ تِـبْـرِ
فَاسْقِنِـيْ كَـأْسًـا دِهَاقًـا ** كَـمْ يُحِبُّ النَّحْـوَ فِكْـرِيْ