اسباب تحصيل السعادة
06 حزيران, 2009
أسباب تحصيل السعادة
إلى الإسلام > السعادة > أسباب تحصيل السعادة



1/ الإيمان والعمل الصالح : وتحصل السعادة بالايمان من عدة جوانب :
أ / إن الإنسان الذي يؤمن بالله تعالى وحده لا شريك له إيمانا كاملا صافيا من جميع الشوائب ، يكون مطمئن القلب هادي النفس ولا يكون قلقا متبرما من الحياة بل يكون راضيا بما قدر الله له شاكرا للخير صابرا على البلاء.إن خضوع المؤمن لله تعالى يقوده إلى الراحة النفسية التي هي المقوم الأول للإنسان العامل النشط الذي يحس بأن للحياة معنى وغاية يسعى لتحقيقها قال الله تعالى : (( الذين أمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ))
ب/ إن الإيمان يجعل الإنسان صاحب مبدأ يسعى لتحقيقه فتكون حياته تحمل معنى ساميا نبيلا يدفعه إلى العمل والجهاد في سبيله وبذلك يبتعد عن حياة الأنانية الضيقة ، وتكون حياته لصالح مجتمعه وأمته التي يعيش فيها ، فالإنسان عندما يعيش لنفسه تصبح أيامه معدودة وغاياته محدودة أما عندما يعيش للفكرة التي يحملها فإن الحياة تبدو طويلة جميلة تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتها لوجه الأرض ، وبذلك يتضاعف شعوره بأيامه وساعاته ولحظاته.
ج / إن الإيمان ليس فقط سببا لجلب السعادة بل هو كذلك سبب لدفع موانعها . ذلك أن المؤمن يعلم أنه مبتلى في حياته وأن هذه الإبتلاءات تعد من أسباب الممارسة الإيمانية فتتكون لديه المعاني المكونة للقوى النفسية المتمثلة في الصبر والعزم والثقة بالله والتوكل عليه والاستغاثة به والخوف منه وهذه المعاني تعد من أقوى الوسائل لتحقيق الغايات الحياتية النبيلة وتحمل الابتلاءات المعاشية كما قال الله تعالى: (( إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون ))

2/ التحلي بالأخلاق الفاضلة التي تدفعه للإحسان إلى الخلق : إن الإنسان كائن اجتماعي لا بد له من الاختلاط ببني جنسه ، فلا يمكنه الاستغناء عنهم والاستقلال بنفسه في جميع أموره فإذ ا كان الاختلاط بهم لازم طبعا ,ومعلوم أن الناس يختلفون في خصائصهم الخلقية والعقلية فلا بد أن يحدث منهم ما يكدر صفو المرء ويجلب له الهم والحزن ، فإن لم يدفع ذلك بالخصال الفاضلة كان اجتماعه بالناس –ولا مفر له منه – من أكبر أسباب ضنك العيش وجلب الهم والغم . لذلك أهتم الإسلام بالناحيةالأخلاقية وتربيتها أيما اهتمام ويظهرذلك في النماذج الآتية :
أ / قال الله تعالى في وصف الرسول (ص) (( وإنك لعلى خلق عظيم ))
ب / وقال تعالى في ذلك أيضا : ((فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر ))
ج / وقال تعالى : (( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ))
د/ وقال تعالى : (( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة إ دفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم . وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ))
ه / وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )
و/ وقال صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر )

3/ ا لإكثار من ذكر الله تعالى والشعور بمعيته دائما : إن الإنسان يكون رضاه بمتعلقه بحسب ذلك المتعلق به وعظمته في نفس المتعلق والله تعالى هو أعظم من يطمئن له القلب وينشرح بذكره الصدر ، لأنه ملاذ المؤمن في جلب ما ينفعه ودفع ما يضره لذلك جاء الشرع بجملة من الأذكار تربط المؤمن بالله تعالى مع تجدد الأحوال زمانا ومكانا عند حدوث مرغوب أو الخوف من مرهوب , وهذه الأذكار تربط المؤمن بخالقه فيتجاوز بذلك الأسباب إلى مسببها فلا يبالغ في التأثر بها فلا تؤثر فيه إلا بالقدر الذي لا يعكر عليه صفوه ، كما أنه لا يستعظمها فيجاوز بها أقدارها إذ لا تعدو أن تكون أسبابا لا تأثير لها بذواتها وإنما أثرها بقدر الله تعالى .

ومن النصوص التي تدل على ذلك :
أ / قال الله تعالى : ((ألا بذكر الله تطمئن القلوب ))
ب / أمر النبي (ص) أن يقول المسلم عند زواجه من المرأة : ( اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه )
ج / وأن يقول عند هيجان الريح :( اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به)
د / وقال (ص) في بيان وجوب الأخذ بالأسباب والاستعانة بالله وعدم الحزن على تخلف النتائج المرغوبة :(احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز فإن أصابك شيء فلا تقل لو إني فعلت كذا كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان )

4/ العناية الصحية : والصحة هنا تشمل جميع الجوانب البدنية والنفسية والعقلية والروحية.
الصحة البدنية : إن الصحة البدنية مما فطر الناس على الاهتمام به لأنها تتعلق بغريزة البقاء كما أنها السبيل لتحقيق الغايات المادية من مأكل ومشرب وملبس ومركب .
وقد أهتم الإسلام بالإنسان فنهى عن قتله بغير سبب مشروع كما نهى عن كل ما يضر ببدنه وصحته ، كما قال الله تعالى : (( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق )) وقال تعالى: (( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث )) وقال (ص) : (لا ضرر ولا ضرار )
الصحة النفسية: يغفل كثيرمن الناس أهمية الصحة النفسية أو يغفلون السبيل لرعايتها والحفاظ عليها مع أنها ركن أساسي في تحقيق السعادة لذلك حرص الإسلام على تربية النفس الفاضلة وتزكيتها بالخصال النبيلة فكان أهم ما سعي إليه هو تكوين النفس السوية المطمئنة الواثقة . وقوام استواء النفس يكون بالايمان ثم بالتحلي بالأخلاق الفاضلة والابتعاد عن الخصال الذميمة من الغضب والكبر و العجب والبخل والحرص على الدنيا والحسد والحقد وغير ذلك مما يكسب الاضطراب والقلق .
قال الله تعالى : (( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقي )) وقال صلى الله عليه وسلم : (إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث حتى تختلطوا بالناس من أجل أن ذلك يحزنه ) وقال الله تعالى : (( يا أيها الذين أمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسي أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون . يا أيها الذين أمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم ))
الصحة العقلية : إن العقل هو مناط التكليف في الإنسان لذلك أمر الشارع الحكيم بالحفاظ عليه وحرم كل ما يؤدي إلي الإضرار به أو إزالته ومن أعظم ما يؤدي إلي ذلك المسكرات والمخدرات لذلك حرمها الله تعالى بقوله: (( يا أيها الذين أمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجز من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون . إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون))
الصحة الروحية : لقد اعتنى الشرع بوضع الوسائل الكفيلة بالحفاظ علي الصحة الروحية فندب المؤمن إلى ذكر الله تعالى على كل حال كما أوجب عليه الحد الأدنى الذي يكفل له غذاء الروح وذلك بشرع الفرائض من الصلاة والصيام والزكاة والحج ثم فنح له بابا واسعا بعد ذلك بالنوافل وجميع أنواع القربات . هذه العبادات تربط الإنسان بربه وتعيده إليه كلما جرفته موجات الدنيا لذا كان الرسول (ص) يقول : ( وجعلت قرة عيني في الصلاة ) وكان يقول: ( يا بلال ,أرحنا بالصلاة ) وقد نهى الشارع عن الأمور التي تؤدي إلى سقم الروح وضعفها فنهي عن اتباع الأهواء والشبهات والانهماك في الملذات لأنها تعمي القلب وتجعله غافلا عن ذكر الله لذلك قال الله تعالى في وصف الكفار: (( إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل )) وقال تعالى: (( والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم ))

5/ السعي لتحقيق القدر المادي اللازم للسعادة : لقد تقرر فيما سبق أن الإسلام لا ينكر أهمية الأسباب المادية في تحقيق السعادة إلا أن هذه الأشياء المادية ليست شرطا لازما في تحقيق السعادة وإنما هي من جملة الوسائل المؤديه لذلك . وقد تناولت كثير من النصوص هذه الحقيقة منها : قال الله تعالى : (( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق )) وقال صلى الله عليه وسلم : (نعم المال الصالح للعبد الصالح) وقال صلى الله عليه وسلم :(من سعادة ابن آدم : المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح)

تنظيم الوقت :- يعتبر الوقت رأس مال الإنسان ، فهو فترة بقائه في هذه الدنيا لذلك اعتنى الإسلام بالوقت وجعل المؤمن مسئولا عن وقته وأنه سوف يسأل عنه يوم القيامة .وقد جاءت شرائع الإسلام بحيث تعين الإنسان على ترتيب وقته وإحسان استغلاله وذلك بالموازنة بين حاجاته الحياتية والمعيشية من جانب وحاجاته الروحية والعبادية من جانب آخر وقد حث الإسلام المؤمن على استثماروقته وإعماره بالخير والعمل الصالح .
قال الله تعالى : (( يا أيها الذين أمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون . وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ))
وقال صلى الله عليه وسلم:( لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال : عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن علمه ماذا عمل به ) وقال صلى الله عليه وسلم :( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ )وأرشد صلى الله عليه وسلم إلى التوازن فقال : ( روحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلب إذا أكره عمى

عمر بن الخطاب(أحد العشرة المبشرين بالجنة)
09 تموز, 2008

عمر بن الخطاب

أحد العشرة المبشرين بالجنة


يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا"
فجا قط الا سلك فجا غير فجك "000
حديث شريف
الفاروق أبو حفص ، عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى القرشي العدوي ، ولد
بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ( 40 عام قبل الهجرة ) ، عرف في شبابه بالشـدة
والقـوة ، وكانت له مكانة رفيعـة في قومه اذ كانت له السفارة في الجاهلية فتبعثـه
قريش رسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم و بين غيرهم000وأصبح الصحابي
العظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل صاحب الفتوحات وأول من لقب بأمير المؤمنين0

اسلامه
أسلم في السنة السادسة من البعثة النبوية المشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن الخطـاب متقلـدا سيفه الذي خـرج به ليصفـي حسابه مع الإسـلام ورسوله ، لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى صاح صيحته المباركة :( دلوني على محمد )000

وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح :( يا عمـر والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصـك بدعـوة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ، فإني سمعته بالأمس يقول :( اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر بن الخطاب )000فسأله عمر من فوره :( وأين أجد الرسول الآن يا خباب ؟)000وأجاب خباب :( عند الصفـا في دار الأرقـم بن أبي الأرقـم )000

ومضى عمر الى مصيره العظيم000ففي دار الأرقم خرج إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال :( أما أنت منتهيا يا عمر حتى يُنزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب )000فقال عمر :( أشهد أنّك رسول الله )000
وباسلامه ظهر الاسلام في مكة اذ قال للرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في دار الأرقم :( والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك )000وخرج المسلمون ومعهم عمر ودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجـرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( الفاروق ) لأن الله فرق بين الحق والباطل 000

لسان الحق
هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماء الصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب :( إنّا كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه ) 000كما قال عبد الله بن عمر :( مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق قول عمر )000

‏عن ‏أبي هريرة ‏-‏رضي الله عنه- ‏‏قال :‏ ‏قال رسـول اللـه ‏-‏صلى اللـه عليه وسلم-‏ ‏:( لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏‏محدثون ،‏ ‏فإن يك في أمتي أحد فإنه ‏‏عمر ‏)000 و‏زاد ‏‏زكرياء بن أبي زائدة ‏ ‏عن ‏ ‏سعد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سلمة ‏ ‏عن ‏أبي هريرة ‏‏قال ‏: ‏قال النبي ‏ ‏-صلى الله عليه وسلم-:( ‏ لقد كان فيمن كان قبلكم من ‏بني إسرائيل‏ ‏رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد ‏‏فعمر )000‏‏قال ‏‏ابن عباس ‏-‏رضي الله عنهما-:( ‏‏من نبي ولا محدث ‏)000

قوة الحق
كان قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم ، فقد ‏استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏‏على رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏وعنده ‏‏نسوة ‏من ‏قريش ،‏ ‏يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-،‏ ‏فدخل ‏‏عمر ‏‏ورسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏يضحك ، فقال ‏‏عمر :(‏ ‏أضحك الله سنك يا رسول الله )000فقال النبي ‏-صلى الله عليه وسلم-‏ ‏:( عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب )000فقال ‏‏عمر :(‏ ‏فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله )000ثم قال عمر ‏:( ‏يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم-)000‏فقلن :( نعم ، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-)000‏فقال رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏:( إيها يا ‏ابن الخطاب ‏، ‏والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا ‏فجا ‏قط إلا سلك ‏‏فجا ‏غير‏فجك )000

ومن شجاعته وهيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر بينما كان المسلمون يخرجون سرا ، وقال متحديا لهم :( من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي )000فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه000

عمر في الأحاديث النبوية
رُويَ عن الرسـول -صلى الله عليه وسلم- العديد من الأحاديث التي تبين فضل عمـر بن الخطاب نذكر منها000( إن الله سبحانـه جعل الحق على لسان عمر وقلبه )000( الحق بعدي مع عمـر حيث كان ) 000( لو كان بعدي نبيّ لكان عمـر بن الخطاب )000( إن الشيطان لم يلق عمـر منذ أسلم إلا خرَّ لوجهه )000( ما في السماء ملك إلا وهو يوقّر عمر ، ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر )000
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأةِ أبي طلحة وسمعت خشفاً أمامي ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا بلال ، ورأيت قصرا أبيض بفنائه جارية ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخله فأنظر إليه ، فذكرت غيْرتك )000فقال عمر :( بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار !)000
وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( بيْنا أنا نائم إذ أتيت بقدح لبنٍ ، فشربت منه حتى إنّي لأرى الريّ يجري في أظفاري ، ثم أعطيت فضْلي عمر بن الخطاب )000قالوا :( فما أوّلته يا رسول الله ؟)000 قال :( العلم )000
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ وعليهم قمصٌ ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعُرِضَ عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه )000قالوا :( فما أوَّلته يا رسول الله ؟)000قال :( الدين )000

خلافة عمر
رغب أبو بكر -رضي الله عنه- في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من بعده ، واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين وأنصارا فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان :( اللهم علمي به أن سريرته أفضل من علانيته ، وأنه ليس فينا مثله )000 وبناء على تلك المشورة وحرصا على وحدة المسلمين ورعاية مصلحتهم000

أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبب اختياره قائلا :(اللهم اني لم أرد بذلك الا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم ، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم )000ثم أخذ البيعة العامة له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا :(أترضون بمن أستخلف عليكم ؟ فوالله ما آليـت من جهـد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ، واني قد استخلفـت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا )000فرد المسلمون :(سمعنا وأطعنا)000وبايعوه سنة ( 13 هـ )000

انجازاته
استمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الانجازات المهمة000لهذا وصفه ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال :( كان اسلام عمر فتحا ، وكانت هجرته نصرا ، وكانت إمامته رحمه ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الى البيت حتى أسلم عمر ، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا)000
فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة ( 14 هـ ) ، وأول من كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول سنة ( 16 هـ ) ، وأول من عسّ في عمله ، يتفقد رعيته في الليل وهو واضع الخراج ، كما أنه مصّـر الأمصار ، واستقضـى القضـاة ، ودون الدواويـن ، وفرض الأعطيـة ، وحج بالناس عشر حِجَـجٍ متواليـة ، وحج بأمهات المؤمنين في آخر حجة حجها000
وهدم مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وزاد فيه ، وأدخل دار العباس بن عبد المطلب فيما زاد ، ووسّعه وبناه لمّا كثر الناس بالمدينة ، وهو أول من ألقى الحصى في المسجد النبوي ، فقد كان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نفضوا أيديهم ، فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق ، فبُسِط في مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم-000
وعمر -رضي الله عنه- هو أول من أخرج اليهود وأجلاهم من جزيرة العرب الى الشام ، وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة000

الفتوحات الإسلامية
لقد فتح الله عليه في خلافته دمشق ثم القادسية حتى انتهى الفتح الى حمص ، وجلولاء والرقة والرّهاء وحرّان ورأس العين والخابور ونصيبين وعسقلان وطرابلس وما يليها من الساحل وبيت المقدس وبَيْسان واليرموك والجابية والأهواز والبربر والبُرلُسّ000وقد ذلّ لوطأته ملوك الفرس والروم وعُتاة العرب حتى قال بعضهم :( كانت درَّة عمر أهيب من سيف الحجاج )000

هَيْـبَتِـه و تواضعه
وبلغ -رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية ، وكان الصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا ، مع أنه لم يكن جبّارا ولا متكبّرا ، بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه ، وكان يسير منفردا من غير حرس ولا حُجّاب ، ولم يغرّه الأمر ولم تبطره النعمة000

استشهاده
كان عمر -رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله ويدعو ربه لينال شرفها :( اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك)000وفي ذات يوم وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما للمغيرة بن شعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة000 ولما علم قبل وفاته أن الذي طعنه ذلك المجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله تعالى سجدة000ودفن الى جوار الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي في المدينة المنورة000

 
الخيمة العربية
فضل صحابة رسول الله
06 تموز, 2008

فضل صحابة رسول الله

عن ‏أبي سعيد الخدري ‏، ‏قال رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- :(‏ ‏يأتي على الناس زمان فيغزو ‏ ‏فئام ‏ ‏من الناس فيقولون :( فيكم من صاحب رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم-)000‏ فيقولون :( نعم )000فيفتح لهم ثم يأتي على الناس زمان فيغزو ‏ ‏فئام ‏ ‏من الناس فيقال :( هل فيكم من صاحب ‏أصحاب رسول الله‏ -‏صلى الله عليه وسلم-)000‏فيقولون :( نعم )000فيفتح لهم ثم يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس فيقال :( هل فيكم من صاحب من صاحب ‏أصحاب رسـول اللـه ‏-‏صلى اللـه عليه وسلم-)000‏فيقولون :( نعم )000فيفتح لهم ‏)000

**********************
عن ‏عمران بن حصين ‏-‏رضي الله عنهما- قال : ‏قال رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم- :(‏ ‏خير أمتي قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ‏)000‏قال ‏عمران ‏:( ‏فلا أدري أذكر بعد ‏‏قرنه ‏‏قرنين ‏ ‏أو ثلاثا ، ‏ثم إن بعدكم قوما يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يفون ويظهر فيهم السمن‏ )000

**********************
عن ‏أبي سعيد الخدري ‏-‏رضي الله عنه- ‏‏قال :‏‏ قال النبي ‏-صلى الله عليه وسلم-:( ‏لا تسبوا أصحابي ، فلو أن أحدكم أنفق مثل ‏أحد ‏ذهبا ، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ‏)000

**********************
‏وقال -صلى الله عليه وسلم- ‏:‏(‏ الله ، الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي ‏، فمن أحبهم فبحبي أحبهم ‏، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ‏، ومن آذاهم فقد أذاني ‏، ومن أذاني فقد أذى الله ‏،‏ ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه )000

**********************
‏عن ‏أنس بن مالك ‏-‏رضي الله عنه-‏ ‏قال : ‏‏صعد النبي ‏-‏صلى الله عليه وسلم-‏إلى ‏ ‏أحد ،‏ ‏ومعه ‏أبو بكر ،‏ ‏وعمر ‏، ‏وعثمان ‏، ‏فرجف بهم فضربه برجله ، قال ‏:( ‏اثبت ‏أحد ‏، ‏فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان ‏)000

**********************
عن ‏أبا هريرة‏ -‏رضي الله عنه- ‏‏قال :‏ ‏سمعت النبي ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏يقول :(‏ ‏بينا أنا نائم رأيتني على ‏‏قليب‏ ‏عليها دلو ، فنزعت منها ما شاء الله ، ثم أخذها ‏‏ابن أبي قحافة ‏‏فنزع بها‏ ‏ذنوبا ‏‏أو ذنوبين ، وفي نزعه ضعف والله يغفر له ضعفه ، ثم‏ ‏استحالت غربا ‏، ‏فأخذها ‏‏ابن الخطاب ‏‏فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع ‏‏عمر ،‏ ‏حتى ‏ضرب الناس بعطن )000

**********************
عن ‏أبو موسى الأشعري ‏أنه توضأ في بيته ، ثم خرج فقال :( لألزمن رسول الله ‏-صلى الله عليه وسلم-‏ ‏ولأكونن معه يومي هذا ، فجئت المسجد فسأل عن النبي ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ، ‏فقالوا :( خرج ووجه ها هنا )000فخرجت على إثره أسأل عنه ، حتى دخل ‏ ‏بئر أريس ‏ ‏فجلست عند الباب ، وبابها من جريد ، حتى قضى رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏حاجته فتوضأ ، فقمت إليه فإذا هو جالس على ‏ ‏بئر أريس ‏، ‏وتوسط ‏قفها ‏، ‏وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر ، فسلمت عليه ثم انصرفت ، فجلست عند الباب فقلت لأكونن بواب رسـول الله ‏-صلى اللـه عليه وسلم- اليوم000
فجاء ‏‏أبو بكر‏ ‏فدفع الباب ، فقلت :( من هذا ؟)000فقال ‏‏:( أبو بكر )000‏‏فقلت :(‏ ‏على رسلك )000‏‏ثم ذهبت فقلت :( يا رسـول اللـه ، هذا ‏أبو بكر‏ ‏يستأذن )000فقال :(‏ ‏ائذن له وبشـره بالجنة )000فأقبلت حتى قلت لأبي بكر :(‏ ‏ادخل ورسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏يبشرك بالجنة )000فدخل ‏‏أبو بكر ‏فجلس عن يمين رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏معه في القف ، ودلى رجليه في البئر كما صنع النبي ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏وكشف عن ساقيه ، ثم رجعت فجلست وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني ، فقلت :( إن يرد الله ‏بفلان ‏خيرا يريد أخاه يأت به )000
فإذا إنسان يحرك الباب فقلت :( من هذا ؟)000فقال ‏‏:( عمر بن الخطاب )000‏‏فقلت :(‏ ‏على رسلك ‏)000‏ثم جئت إلى رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏فسلمت عليه فقلت :( هذا ‏‏عمر بن الخطاب ‏‏يستأذن )000فقال :( ائذن له وبشره بالجنة )000فجئت فقلت :( ادخل وبشرك رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏بالجنة )000فدخل فجلس مع رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏في القف عن يساره ، ودلى رجليه في البئر ، ثم رجعت فجلست فقلت :( إن يرد الله ‏بفلان ‏‏خيرا يأت به )000
فجاء إنسان يحرك الباب فقلت :( من هذا ؟)000فقال :(‏ ‏عثمان بن عفان )000‏فقلت :(‏ ‏على رسلك ‏)000فجئت إلى رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏فأخبرته فقال :( ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه )000فجئته فقلت له :( ادخل وبشرك رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏بالجنة على بلوى تصيبك )000فدخل فوجد القف قد ملئ ، فجلس وجاهه من الشق الآخر ‏‏)000 قال ‏ ‏شريك بن عبد الله ‏: ‏قال ‏ ‏سعيد بن المسيب ‏: ‏فأولتها قبورهم000

**********************
عن ‏البراء -‏رضي الله عنه- ‏قال : قال النبي ‏-صلى الله عليه وسلم-‏ :( ‏الأنصار ‏لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق فمن أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله )000

**********************
‏عن ‏أنـس بن مالك -‏رضي اللـه عنه- ‏عن النبـي ‏-‏صلى اللـه عليه وسلـم- ‏قال ‏:( ‏آية‏‏ الإيمان حـب ‏الأنصـار ‏وآيـة ‏النفاق بغـض ‏الأنصـار)000‏

كتاب داعي الفلاح في أذكار المساء والصباح
02 تموز, 2008

كتاب داعي الفلاح في أذكار المساء والصباح

تأليف

أبي الفضل جلال الدين عبد الرحمن السيوطي المتوفى سنة 911 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله  فالق الإصباح، خالق المساء والصباح، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الداعي إلى الفلاح، والهادي إلى سبيل النجاح والصلاح، وعلى ءاله وأصحابه ما بدا كوكب ولاح.

هذا جزء ألّفته في أذكار المساء والصباح على وجه الاستيعاب سميته "داعي الفلاح في أذكار المساء والصباح".

1 - أخرج الطبراني في الكبير عن عبد الله بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"مَن استفتحَ أولَ نهارِهِ بخيرٍ وختمَهُ بخيرٍ قالَ الله تعالى لملائكتِه: لا تكتبوا ما بينَ ذلكَ منَ الذنوبِ".

2 - وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري والنسائي عن شداد بن أوس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"سيدُ الاستغفارِ أن تقولَ : اللهمّ أنتَ ربي لا إلهَ إلا أنتَ خلقتني وأنا عبدُكَ وأنا على عهدِكَ ووعدِكَ ما استطعتُ، أعوذُ بكَ من شر ما صنعتُ، أبوءُ لكَ بذنبي وأبوءُ بنعمتِكَ عليّ فاغفر لي فإنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ". قال: "ومَن قالها من النهارِ موقنًا بها فماتَ مِن يومِهِ قبلَ أن يُمسي فهوَ من أهلِ الجنةِ". قال: "ومَن قالها من الليلِ وهو موقنٌ بها فماتَ قبلَ أن يُصبح فهو من أهلِ الجنةِ".

3 - وأخرج الترمذي وحسّنه، والطبراني في الكبير عن شداد بن أوس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"ألا أدلُّكُم على سيدِ الاستغفارِ: اللهمّ أنتَ ربي لا إلهَ الا أنتَ خلقتني وأنا عبدُكَ وأنا على عهدِكَ ووعدِكَ ما استطعتُ، أعوذُ بكَ من شر ما صنعتُ، أبوءُ لكَ بنعمتِكَ عليّ واعترفُ بذنوبي فاغفر لي فإنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ، لا يقولها أحدٌ حين يُصبحُ فيأتيهِ قدَرُهُ من يومِهِ ذلك قبلَ أن يُمسيَ إلا وجبت لهُ الجنةُ".

4 - وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه، والطبراني في الدعاء، والحاكم في المستدرك وصححه، والبيهقي في الدعوات، والخرائطي عن بريدة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"مَن قال حين يُصبحُ أو حين يُمسي: اللهمّ أنتَ ربي لا إله إلا أنتَ خلقتني وأنا عبدُكَ وأنا على عهدِكَ ووعدِكَ ما استطعتُ، أعوذُ بكَ مِن شر ما صنعتُ، أبوءُ لك بنعمتِكَ عليّ وأبوءُ بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ، فماتَ مِن يومِهِ أو من ليلتِهِ دخلَ الجنةَ".

5 - وأخرج الطبراني في الكبير والأوسط بسند ضعيف عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"مَن قالَ حين يُصبحُ ثلاثَ مراتٍ: اللهمّ لكَ الحمدُ لا إلهَ إلا أنتَ، أنتَ ربي وأنا عبدُكَ، ءامنتُ بكَ مخلصًا لك ديني، إني أصبحتُ على عهدِكَ ووعدِكَ ما استطعتُ، أتوبُ إليكَ من شر عملي وأستغفرُكَ لذنوبي التي لا يغفرُهَا إلا أنتَ، فإن ماتَ في ذلك اليومِ دخلَ الجنةَ".

6 - وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس مثله.

7 - وأخرج الأصبهاني في الترغيب عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"من قالَ حينَ يصبحُ وحينَ يُمسي: اللهمّ إني أشهَدُ بأنكَ أنتَ الله لا إلهَ إلا أنتَ وحدَكَ لا شريكَ لكَ، وأن محمدًا عبدُكَ ورسولُكَ، أبوءُ بنعمتِكَ عليّ وأبوءُ بذنبي فاغفر لي إنه لا يغفرُ الذنوبَ غيرُكَ، فإن قالها حين يصبحُ فماتَ من يومِهِ ذلكَ قبل أن يُمسيَ ماتَ شهيدًا، وإن قالها حين يُمسي فماتَ من ليلتِهِ ماتَ شهيدًا".

8 - وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه، والطبراني في الدعاء، والبيهقي والمستغفري كلا في الدعوات عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبح قال:

"اللهمّ بكَ أصبحنَا وبكَ نحيَا وبكَ نموتُ وإليكَ النّشورُ"، وإذا أمسى قال: "اللهمّ بكَ أمسينَا وبكَ نحيَا وبكَ نموتُ وإليكَ المصيرُ".

9 - ولفظ الترمذي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه يقول:

"إذا أصبَحَ أحدُكُم فليقل: اللهمّ بكَ أصبحنَا وبكَ أمسينَا وبكَ نحيَا وبكَ نموتُ وإليكَ المصيرُ، وإذا أمسى فليقل: اللهمّ بكَ أمسينَا وبكَ أصبحنَا وبكَ نحيَا وبكَ نموتُ وإليكَ النشورُ"، وقال: حديث حسن.

10 - وأخرج المستغفري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا أصبح قال:

"اللهمّ بكَ أصبحنا وبكَ أمسينا وبكَ حياتُنا وإليكَ النشورُ، وأعوذُ بكلماتِ الله التّامةِ من شرّ السّامةِ والهامةِ، وأعوذُ بكلماتِ الله مِن عذابِهِ وشرّ عبادِهِ" وإذا أمسى قال مثل ذلك غير أنه يقول:
"وإليكَ المصيرُ".

11 - وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، والبيهقي والمستغفري كلاهما في الدعوات عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أمسى:

"أمسينا وأمسى الملكُ لله ، والحمدُ لله ، ولا إلهَ إلا الله وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهو على كل شىءٍ قديرٌ، ربِ أسألُكَ خيرَ هذهِ الليلةِ وخيرَ ما بعدَهَا، وأعوذُ بكَ من شرّ هذهِ الليلةِ وشرّ ما بعدَهَا، ربِ أعوذُ بكَ من الكَسَلِ ومن شرّ الكِبْرِ، ربِ أعوذُ بكَ من عذابٍ في النارِ وعذابٍ في القبرِ"، وإذا أصبح قال ذلك أيضًا: "أصبحنا وأصبحَ الملكُ لله ".

12 - ولفظ أبي داود: "أسألُكَ خيرَ ما في هذه الليلةِ، وأعوذُ بكَ من شرّ ما في هذه الليلةِ".

13 - وأخرج الطبراني عن البراء بن عازب نحوه.

14 - وأخرج ابن أبي شيبة والخرائطي في مكارم الأخلاق عن سلمان قال:

"إذا قالَ الرجلُ إذا أصبحَ: اللهمّ أنتَ ربي لا شريكَ لكَ، أصبحنَا وأصبحَ الملكُ لله، والحمدُ لله لا شريكَ لهُ، ويقول إذا أمسى مثلَ ذلك كفّرت ما أحدثَ بينهما وما أصابَ".

15 - وأخرج ابن عدي وأبو يعلى عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"مَن قالَ حين يُصبحُ: أعوذُ بكلماتِ الله التّامّاتِ من شرّ ما خلقَ ثلاثَ مراتٍ لم تضرُّهُ عقربُ حتى يُمسي، ومن قالها حين يُمسي لم تضرُّه حتى يُصبحَ".

16 - وأخرج مسلم والأربعة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة فقال:

"أما إنكَ لو قلتَ حين أمسيتَ: أعوذُ بكلماتِ الله التّامّاتِ من شرّ ما خلقَ لم تضرُّكَ".

17 - وأخرج أحمد والترمذي وحسّنه والنسائي وابن السني وابن حبان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قالَ إذا أمسى ثلاثَ مراتٍ: أعوذُ بكلماتِ الله التّامّةِ كلّها مِن شرّ ما خَلَقَ لم تضُرّهُ حيّةٌ تلكَ الليلةَ".

قال: فكان أهلنا قد تعلموها فكانوا يقولونها كل ليلة فلدغت جارية منهم فلم تجد ألمًا.

18 - وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"مَن قالَ حينَ يصبحُ وحينَ يُمسي: أعوذُ بكلماتِ الله التّامةِ مِن شرّ ما خَلَقَ لم يضُرّهُ شىءٌ".

19 - وأخرج الطيالسي وأحمد والبخاري في الأدب المفرد والترمذي وقال: حسن صحيح، والنسائي وابن ماجه، والحاكم في المستدرك، وصححه البيهقي والمستغفري في الدعوات عن أبان بن عثمان، عن أبيه عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"ما مِن عبدٍ يقولُ في صباحِ كل يومٍ ومساءِ كل ليلةٍ: بسمِ الله الذي لا يضرُّ مَعَ اسمِهِ شىءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ وهو السّميعُ العليمُ ثلاثَ مراتٍ لم يضرُّهُ شىءٌ".

وكان أبان قد أصابه طرف فالج فجعل الرجل ينظر إليه فقال له أبان: ما تنظر، أما أن الحديث كما حدثتك، ولكني لم أقله يومئذ ليمضي الله على قدره.

20 - وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي وابن حبان والبزار في مسنده، والمعمري في اليوم والليلة، والمستغفري في الدعوات، والخرائطي عن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قالَ بسمِ الله الذي لا يضرُّ مَعَ اسمِهِ شىءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ وهو السّميعُ العليمُ لم تُصِبْهُ فجأةُ بلاءٍ حتى يُصبحَ، ومن قالهَا حينَ يُصبحُ ثلاث مراتٍ لم تُصِبْهُ فجأةُ بلاءٍ حتى يُمسي".

21 - وأخرج الترمذي وحسّنه، والطبراني في الدعاء، والخرائطي في مكارم الأخلاق، والمستغفري في الدعوات، عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قالَ حين يُصبحُ وحين يُمسي ثلاث مراتٍ: رضيتُ باللهِ ربًّا وبالإسلامِ دينًا وبمحمدٍ نبيًّا، لكان حقًّا على اللهِ أن يُرضِيَهُ".

22 - وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم والطبراني في الدعاء، والبيهقي والمستغفري في الدعوات من طريق أبي سلام، عن رجل بحمص خدم النبي صلى الله عليه وسلم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

"من قال إذا أصبحَ وإذا أمسى ثلاثَ مراتٍ: رضيتُ باللهِ ربًّا وبالإسلامِ دينًا وبمحمدٍ رسولا كانَ حقًّا على اللهِ أن يُرضِيَهُ يومَ القيامَةِ". الرجل المذكور هو ثوبان.

23 - وأخرجه ابن سعد وابن أبي شيبة عن أبي سلام خادم النبي صلى الله عليه وسلم.

24 - وأخرج الطبراني بسند حسن عن المنيذر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"مَن قالَ إذا أصبحَ: رضيتُ باللهِ ربّا وبالإسلامِ دينًا وبمحمدٍ نبيّا فأنا الزعيمُ لآخذُهُ بيدِه حتى أدخِلَهُ الجنةَ".

25 - وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"مَن قالَ حينَ يُمسي: رضيتُ باللهِ ربّا وبالإسلامِ دينًا وبمحمدٍ رسولا فقد أصابَ حقيقةَ الإيمانِ".

26 - وأخرج البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن السني والطبراني في الدعاء، والبيهقي والمستغفري كلاهما في الدعوات، والخرائطي في مكارم الأخلاق، والفريابي في الذكر عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"من قالَ حين يُصبحُ وحين يُمسي: اللهمّ إني أصبحتُ أُشهِدُكَ وأُشهِدُ حملةَ عرشِكَ وملائكتكَ وجميعَ خلقِكَ أنكَ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ وحدَكَ لا شريكَ لكَ، وأشهدُ أن محمدًا عبدُكَ ورسولُكَ، أعتقَ اللهُ رُبعَهُ من النارِ، ومن قالهَا مرتين أعتقَ اللهُ نصفَهُ من النارِ، ومن قالها ثلاثا أعتقَ اللهُ ثلاثةَ أرباعِهِ من النارِ، ومن قالها أربعًا أعتَقَهُ اللهُ ذلكَ اليومِ من النارِ". وفي لفظ: "غفَرَ اللهُ له ما أصابَ في ذلكَ اليومِ أو تلكَ الليلةَ مِن ذنبٍ".

27 - وأخرج البزار والطبراني والحاكم عن سلمان نحوه، وفيه بعد "وملائكتكَ": "والسَّمواتِ ومَن فيهنّ والأرضين ومَن فيهنّ"، وبعد "لا إلهَ إلا أنتَ": "وأكفر مَن أبى ذلكَ من الأولينَ والآخرينَ".

28 - وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم والبيهقي والعمري والمستغفري عن ابن عمر رضي الله عنه قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الكلمات حين يمسي وحين يصبح حتى فارق الدنيا:

"اللهمّ إني أسألُكَ العفوَ والعافيةَ في الدّنيا والآخرةِ، اللهمّ إني أسألكَ العافيةَ في ديني ودنيايَ وأملي وءامالي، اللهمّ استُر عوراتي وءامِن روعَاتي، اللهمّ احفظني مِن بين يديَّ ومِن خلفي وعن يميني وعن شِمالي ومن فوقي، وأعوذُ بعظمَتِكَ أن أُغتَال مِن تحتي".

قال وكيع: يعني الخسف.

29 - وأخرج البخاري في الأدب المفرد والمستغفري عن ابن غنام رضي الله عنهما نحوه.

30 - وأخرج أبو داود والنسائي وابن أبي الدنيا في الشكر وابن حبان والفريابي في الذكر والمعمري والطبراني في الدعاء والمستغفري والبيهقي عن عبد الله بن غنام رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"مَن قالَ حين يُصبحُ: اللهمّ ما أصبحَ بي مِن نعمةٍ أو بأحدٍ من خلقِكَ فمنكَ وحدَكَ لا شريكَ لكَ فلكَ الحمدُ ولكَ الشكرُ، فقد أدّى شُكرَ ليلتِهِ".

31 - وأخرج الطيالسي وابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وأبو داود والنسائي وابن حبان، والبيهقي في الدعوات عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أنه قال لأبيه: يا أبت إني أسمعك تدعو كل غداة: "اللهمَّ عافني في بدني، اللهمَّ عافني في سَمعي، اللهمَّ عافني في بَصري، اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من الكُفرِ والفقرِ، اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من عذابِ القبرِ، لا إلهَ إلا أنتَ"، تقولُها ثلاثًا حين تصبحُ وثلاثًا حين تُمسي، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهن فأنا أحب أن أستن بسنّته".

32 - وأخرج أبو داود والنسائي وابن السني وأبو نعيم في اليوم والليلة عن بعض بنات النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمها فيقول:

"قولي حينَ تُصبحي وحينَ تُمسي: سبحانَ الله وبحمدِهِ، لا قوةَ إلا بالله، ما شاءَ الله كانَ وما لم يشأ لم يكن، أعلَمُ أنّ الله على كل شىءٍ قديرٌ، وأنّ الله قد أحاطَ بكل شىءٍ علمًا، فإنه من قالهَا حين يصبحُ حُفِظَ حتى يُمسي، ومن قالهَا حين يُمسي حُفِظَ حتى يُصبحَ".

33 - وأخرج ابن السني عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"مَن قالَ إذا أصبحَ وإذا أمسى: ربيَ الله لا إلهَ إلا هوَ عليهِ توكلتُ وهوَ ربّ العرشِ العظيم، لا إلهَ إلا الله العليُّ العظيمُ، ما شاءَ الله كانَ وما لم يشأ لم يَكن، أعلمُ أنّ الله على كل شىءٍ قديرٌ وأنّ الله قد أحاطَ بكل شىءٍ علمًا، ثم ماتَ دخلَ الجنةَ".

34 - وأخرج ابن السني والطبراني في الدعاء والخرائطي والمستغفري عن طلق بن حبيب قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال: احترق بيتك، فقال: ما احترق، ثم جاء ءاخر فقال: يا أبا الدرداء انبعثت النار فلما انتهت إلى بيتك طفيت، قال: قد علمت أن الله لم يكن ليفعل ذلك، قالوا: لم؟ قال:ذاك لكلمات سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم من قالها أول النهار لم تصبه مصيبة حتى يمسي، ومن قالها ءاخر النهار لم تصبه مصيبة حتى يصبح:

"اللهمَّ أنتَ ربي لا إلهَ إلا أنتَ عليكَ توكلتُ وأنتَ ربُّ العرشِ - العظيم: رواية أخرى بدل الكريم - الكريم، ما شاءَ الله كانَ وما لم يشأ لم يكن، لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله العليّ العظيمِ، أعلمُ أنّ الله على كل شىءٍ قديرٌ وأنّ الله قد أحاطَ بكل شىءٍ علمًا، اللهمّ إني أعوذُ بكَ من شرّ نفسي ومن شرّ كل شىءٍ، ومن شرّ كل دابَّةٍ أنتَ ءاخذُ بناصيَتِهَا إنَّ ربي على صراطٍ مُستَقيم".

35 - وأخرج الحارث في مسنده، وابن السني عن الحسن البصري قال: كنا جلوسًا عند رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأتي فقيل له: أدرك دارك فقد احترقت، فقال: لا والله ما احترقت إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"مَن قالَ حين يُصبحُ: إنّ ربيَ الله لا إلهَ إلا هوَ عليه توكلتُ وهوَ ربُّ العرشِ العظيم، ما شاءَ الله كانَ وما لم يشأ لم يكن، لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله العليّ العظيمِ، أشهدُ أنّ الله على كل شىءٍ قديرٌ وأنّ الله قد أحاطَ بكل شىءٍ علمًا، أعوذُ بالله الذي يُمسكُ السماءَ أن تقعَ على الأرضِ إلا بإذنِهِ، مِن شرّ كل دابّةٍ ربي ءاخذٌ بناصيَتِهَا إنَّ ربي على صراطٍ مُستَقيم، لم يرَ في يومِهِ في نفسِهِ ولا أهلِهِ ولا مالِهِ شىءٌ ما يكرَهُهُ" وقد قلتها اليوم، فقام وقاموا معه فانتهوا إلى الدار وقد احترق ما حولها ولم يصبها شىء.

36 - وأخرج أبو داود وأبو بكر بن أبي عاصم في الدعاء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ذات يوم إذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة فقال له: "يا أبا أُمامَةَ ما لي أراكَ جالسًا في المسجدِ في غيرِ وقتِ الصلاةِ قال: يا رسول الله هموم ألزمتني وديون، قال: "أفلا أُعلمُكَ حديثًا إذا أنت قلتَهُ أذهبَ الله همّكَ وقضَى عنك دينَكَ" قال: بلى يا رسول الله، قال:

"قل إذا أصبحتَ وإذا أمسيتَ: اللهمّ إني أعوذُ بكَ من الهمّ والحزنِ، وأعوذُ بكَ من العجزِ والكَسَلِ، وأعوذُ بكَ من الجُبنِ والبُخلِ، وأعوذُ بكَ من غلبَةِ الدَّينِ وقهرِ الرجالِ"، قال: فقلت ذلك فأذهب الله عني همي وقضى ديني.

37 - وأخرج أحمد والنسائي وابن السني، والطبراني في الدعاء والكبير، والبيهقي والمستغفري عن عبد الرحمن بن أبْزَى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا أصبح وإذا أمسى:

"أصبحنَا على فِطرةِ الإسلامِ، وأمسينَا على فطرةِ الإسلامِ وعلى كلمةِ الإخلاصِ وعلى دينِ نبينَا محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وعلى مِلّةِ أبينا إبراهيمَ حنيفًا مسلمًا وما أنا من المُشركينَ".

38 - وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند عن أبيّ بن كعب قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا إذا أصبحنا:

"أصبحنَا على فِطرةِ الإسلامِ وكلمةِ الإخلاصِ وسُنةِ نبينَا محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وعلى مِلّةِ أبينَا إبراهيمَ حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركينَ".

وإذا أمسينا قال مثل ذلك.

39 - وأخرج عبد بن حميد في مسنده وابن السني والطبراني في الدعاء وفي المعجم الكبير والمستغفري عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبح قال:

"أصبحنَا وأصبحَ الملكُ لله ، والكبرياءُ والعظمةُ والخلقُ والأمرُ والليلُ والنهارُ وما سكنَ فيهما لله وحدَهُ لا شريكَ لهُ، اللهم اجعل أولَ هذا النهارِ صلاحًا، وأوسَطَهُ نجاحًا، وءاخرَهُ فلاحًا، أسألكَ خيرَ الدنيا وخيرَ الآخرةِ يا أرحمَ الرّاحمينَ".

40 - وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن أبْزَى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبح يقول:

"أصبحنَا وأصبحَ الملكُ لله ، والكبرياءُ والعظمةُ والخلقُ والأمرُ والليلُ والنهارُ وما تضمّنَ فيهما لله  وحدَهُ لا شريكَ لهُ، اللهم اجعل أولَ هذا النهارِ صلاحًا، وأوسَطَهُ فلاحًا، وءاخرَهُ نجاحًا، أسألكَ خيرَ الدنيا والآخرةِ يا أرحمَ الرّاحمينَ".

41 - وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أدركه المساء في بيتي يقول:

"أمسينا وأمسى الملكُ لله، والحمدُ والحولُ والقدرةُ والسلطانُ والسّموات والأرض وكلّ شىءٍ لله ربّ العالمينَ".

42 - وأخرج أبو داود والطبراني في الكبير عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"إذا أصبحَ أحدُكُم فليقل: أصبحنَا وأصبحَ الملكُ لله ربّ العالمينَ، اللهم أسألكَ خيرَ هذا اليومِ فتحَهُ ونصرَهُ ونورَهُ وبركتَهُ وهُدَاهُ، وأعوذُ بكَ من شرّ ما فيهِ وشرّ ما قبلَهُ وشرّ ما بعدَهُ، وإذا أمسى فليقل مثلَ ذلكَ".

43 - وأخرج ابن سعد والبزار والطبراني في الكبير عن أبان المحاربي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"ما من عبدٍ مسلمٍ يقولُ إذا أصبحَ وإذا أمسى: الحمدُ لله  ربي لا أشركُ بهِ شيئًا، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا الله، إلا غُفرتْ ذنوبُهُ حتى يُمسي، ومن قالهَا إذا أمسى غُفرتْ له ذُنوبُهُ حتى يُصبحَ".

44 - وأخرج الطبراني في الأوسط عن علي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال:

"أمسينا وأمسى الملكُ لله  الواحِدِ القهّارِ، الحمدُ لله  الذي ذهبَ بالنهارِ وجاءَ بالليلِ ونحن في عافيةٍ، اللهم هذا خَلقٌ قد جاءَ فما عملتُ فيه من سيئةٍ فتجاوَزْ عنها، وما عملتُ فيهِ من حسنةٍ فتَقَبّلَهَا وأضعِفهَا أضعافًا مضاعفَةً، اللهم إنكَ بجميعِ حاجاتي عالمٌ وإنكَ على نُجحِهَا قادرٌ، اللهم أنجِح الليلةَ كلَّ حاجةٍ لي ولا تَزدني في دُنيايَ، ولا تنقُصني في ءاخِرَتي"، وإذا أصبح قال مثل ذلك.

45 - وأخرج أبو يعلى وابن السني والخرائطي عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهذه الدعوات إذا أصبح وإذا أمسى:

"اللهم إني أسألكَ من فجأةِ الخيرِ، وأعوذُ بكَ من فجأةِ الشرّ، فإن العبدَ لا يدري ما يَفجَؤهُ إذا أصبحَ وإذا أمسى".

46 - أخرج النسائي والبزار والحاكم وابن أبي الدنيا في الذكر، وابن السني والمعمري والخرائطي والمستغفري عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها:

"فما يمنعُكِ أن تسمعي ما أوصيكِ بهِ، أن تقولي إذا أصبحتِ وإذا أمسيتِ: يا حيُّ يا قيومُ برحمتِكَ أستغيثُ فأصلحْ لي شأني كلَّهُ ولا تكلني إلى نفسي طَرفَةَ عينٍ".

47 - أخرج ابن السني عن ابن عباس أن رجلا شكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تصيبه الآفات فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"قل إذا أصبحتَ: بسمِ الله على نفسي وأهلي ومالي، فإنهُ لا يذهبُ لكَ شىءٌ"، فقالهن الرجل فذهبت عنه الآفات.

48 - وفي بعض الروايات: "بسمِ الله على نفسي وديني".

49 - وأخرج الترمذي وعبد بن حميد وأبو يعلى وابن السني عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"ما مِن صباحٍ يُصبِحُ فيهِ العبادُ إلا صارخ يصرُخُ: يا أيّها الخلائِق سَبّحوا الملكَ القدّوسَ".

50 - أخرج ابن السني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قالَ إذا أصبحَ: اللهم إني أصبحتُ منكَ في نِعمةٍ وعافيةٍ وسَترٍ، فأتِمَّ نِعمتَكَ عليّ وعافيتكَ وسترَكَ في الدّنيا والآخرةِ - ثلاث مرات - إذا أصبحَ وإذا أمسى كان حقًّا على الله أن يُتمَّ عليهِ".

51 - وأخرج الخلعي في فوائده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح فسمعته دعا بهذا الدعاء:

"اللهم إني أصبحتُ منكَ في نِعمةٍ وعافيةٍ فأتمَّ عليّ نعمتَكَ وعافيتكَ وارزقني شُكرَكَ، اللهم بنورِكَ اهتديتُ، وبفضلكَ استغنَيتُ، وبنعمتِكَ أصبحتُ وأمسيتُ".

52 - أخرج ابن السني عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"من قالَ في كلّ يومٍ حينَ يصبحُ وحينَ يمسي: حسبيَ الله لا إلهَ إلا هوَ عليهِ توكلتُ وهو ربُّ العرشِ العظيم سبعَ مراتٍ كفاهُ الله عزّ وجلّ همَّهُ من أمرِ الدّنيا".

53 - وأخرجه أبو داود عن أبي الدرداء موقوفًا.

54 - وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري في الأدب المفرد، وأبو داود والترمذي والنسائي والطيالسي والحاكم وصححه، والبيهقي في الدعوات عن أبي هريرة أن أبا بكر الصديق قال: يا رسول الله علمني كلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت قال:

"قل اللهم فاطِر السّمواتِ والأرضَ عالمِ الغيبِ والشهادَةِ ربَّ كل شىءٍ ومَليكَهُ أشهدُ أن لا إلهَ إلا أنتَ، أعوذُ بكَ من شرّ نفسي ومن شرّ الشيطانِ وشِركِهِ"، قال:"قلها إذا أصبحتَ وإذا أمسيتَ وإذا أخذتَ مضجَعَكَ".

55 - وأخرج أبو داود والطبراني في الكبير عن أبي مالك الأشعري قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقول إذا أصبحنا وإذا أمسينا وإذا أدخلنا فرشنا:

"اللهم فاطِر السّمواتِ والأرضَ عالم الغيبِ والشهادةِ ربّ كل شىءٍ ومليكَهُ، أشهدُ والملائكَةُ يشهدونَ أنكَ أنتَ الله لا إلهَ إلا أنتَ، اللهم إنا نعوذُ بكَ من شر أنفسِنَا ومن شر الشيطانِ الرّجيمِ وشركِهِ، وأن نقتَرِفَ على أنفسِنا سوءً أو نجرَّهُ إلى مسلمٍ".

56 - وأخرج أحمد والبخاري في الأدب المفرد، والترمذي وحسّنه، والطبراني في الدعاء، والمعمري والبيهقي والمستغفري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق قال: يا رسول الله علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال:

"قل اللهمّ فاطر السّمواتِ والأرض عالم الغيبِ والشهادةِ لا إلهَ إلا أنتَ ربّ كل شىءٍ ومليكَهُ، أعوذُ بكَ من شرّ نفسي ومن شرّ الشيطانِ، وأن أقترفَ على نفسي سوءً أو أجرَّهُ الى مسلمٍ".

57 - وأخرج المستغفري عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"من قالَ: سبحانَ اللهِ عددَ ما خلقَ، وسبحانَ اللهِ ملءَ ما خلقَ، وسبحانَ اللهِ عددَ ما في السّمواتِ والأرضَ، وسبحانَ اللهِ ملءَ ما في السّمواتِ والأرضَ، وسبحان اللهِ عدد ما أحصى كتابه، وسبحان اللهِ ملءَ ما أحصَى كتابه، وسبحانَ اللهِ عددَ كل شىءٍ، وسبحانَ اللهِ ملءَ كل شىءٍ، وقالَ: 

ُ للهِ مثلَ ذلكَ، واللهُ أكبرُ مثلَ ذلكَ حينَ يصبحُ فقد قالَ مثلَ ما قالَ الناسُ كلّهم إلا من قالَ مثلَ قولِهِ أو أكثرَ".

58 - وأخرجه بنحوه أحمد بسند صحيح والحاكم وصححه، والبيهقي والطبراني في الكبير بأسانيد بعضها حسن وفيه: "إذا قلتهُ ثم رأيت الليلَ والنهارَ لم يبلغْهُ".

59 - وأخرجه بنحوه الطبراني والبزار من حديث أبي الدرداء بلفظ: "هو أفضلُ مِن ذكركَ الليلَ معَ النهارِ والنهارَ معَ الليلِ"، وسندهما حسن.

60 - وأخرج المستغفري من طريق عيسى بن موسى غنجار، ثنا طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"مَن سرَّهُ أن يَلقى الله يومَ القيامةِ في أولِ صحيفتِهِ شهادة أن لا إلهَ إلا الله وحدَهُ لا شريكَ لهُ وأنّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، ويفتحُ لهُ ثمانيةُ أبواب من الجنةِ يُقالُ لهُ ادخل مِن أيّهما شئتَ فليقل إذا أمسى وإذا أصبحَ: الحمدُ لله الذي ذهبَ بالليلِ بقدرتِهِ، وجاءَ بالنهارِ برحمتِهِ خلقًا جديدًا، مرحبًا بكما وأهلاً مِن حافظينَ عن يمينِهِ، وحيّاكما الله، الكاتبينَ عن يسارِهِ، اكتبوا بسمِ الله الرّحمنِ الرّحيمِ أشهدُ أن لا إلهَ إلا الله وأشهدُ أن محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وأشهدُ أن السّاعةَ ءاتيةٌ لا ريبَ فيها، وأن الله يبعثُ مَن في القبورِ، على ذلكَ أحيا وعلى ذلك أموتُ وعلى ذلكَ أُبعثُ إن شاءَ الله، اللهم اذكُر محمدًا منّا بالسلامِ".

61 - وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن أبي أمامة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبح وإذا أمسى دعا بهذا الدعاء:

"اللهم أنتَ أحقُّ مَن ذُكِرَ، وأحقُّ مَن عُبِدَ وأنصَرُ من ابتغيَ، وأرأفُ من مَلَكَ، وأجودُ من سُئِلَ، وأوسعُ من أعطى، أنتَ الملكُ لا شريكَ لكَ، والفرد لا تهلكَ، كل شىءٍ هالكٌ إلا وجهكَ، لن تُطاعَ إلا بإذنِكَ، ولن تُعصى إلا بعلمِكَ، تُطاعُ فتُشكَرُ، وتُعصى فتَغفِرُ، أقربُ شهيدٍ وأدنى حفيظٍ، حلتَ دونَ الثغورِ وأخذتَ بالنَّوَاصي وكتبتَ الآثار، ونسختَ الآجال، القلوبُ لكَ مفضية والسرُّ عندكَ علانية، الحلالُ ما حللتَ والحرامُ ما حرمتَ، والدّينُ ما شرعتَ، والأمرُ ما قضيتَ، والخلقُ خلقُكَ، والعبدُ عبدُكَ، وأنتَ الله الرءوفُ الرّحيمُ، أسألُكَ بنورِ وجهِكَ الذي أشرقَتْ لهُ السّمواتُ والأرضُ بكل حقّ هوَ لكَ، وبحقّ السّائلينَ عليكَ أن تقبلَني في هذهِ الغَدَاةِ أو في هذهِ العَشيةِ، وأن تُجيرَني من النّارِ بقدرَتِكَ".

62 - وأخرج المستغفري عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"قل إذا أصبحتَ ثلاثًا: بسمِ الله الرّحمنِ الرّحيمِ لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله العَليّ العظيمِ فإنها شفاءٌ من تِسعَةٍ وتسعينَ داءً أدنَاهَا الهَمُّ".

63 - وأخرج الدارمي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "من قرأَ يس حينَ يصبحُ أُعطيَ يُسرَ يومِهِ حتى يُمسي، ومن قرَأهَا في صدرِ ليلةٍ أُعطيَ يُسرَ ليلتِهِ حتى يُصبحَ".

64 - وأخرج ابن عدي في الكامل والمستغفري عن ابن عباس قال: "يلتقي الخَضِرُ وإلياسُ في كلّ موسمٍ فإذا أرادَا أن يتفرّقَا تفرّقَا عن هذهِ الكلماتِ: بسمِ اللهِ ما شاءَ اللهُ لا يسوقُ الخيرَ إلا اللهُ، لا يصرفُ السوءَ إلا اللهُ، ما شاءَ اللهُ، ما كانَ من نعمةٍ فمِنَ اللهِ، ما شاءَ اللهُ لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، مَن قالهَا إذا أصبحَ ثلاثَ مراتٍ أمِنَ مِنَ الحَرَقِ والغَرَقِ والسرقِ حتى يُصبحَ".

65 - ولفظ ابن عساكر: "من قالهُنَّ حين يصبحُ وحين يُمسي ثلاثَ مراتٍ أمنَ من الحَرَقِ والغَرَقِ ومن السّلطانِ ومن الشيطانِ ومن الحيةِ والعقرَبِ".

66 - وأخرج الطبراني في الأوسط والمستغفري بسند حسن عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"من قالَ إذا أصبحَ وإذا أمسى: اللهم أنتَ خلقتَني وأنتَ تَهديني وأنتَ تُطعمُني وأنتَ تسقيني وأنتَ تُميتُني وأنتَ تُحييني، لم يسأل الله شيئًا إلا أعطاهُ إياه"، فلقيه عبد الله بن سلام فقال: هؤلاء الكلمات كان الله قد أعطاهن لموسى وكان يدعو بهنَّ في كل يومٍ سبعَ مراتٍ فلا يسأل الله شيئًا إلا أعطاهُ إياهُ".

67 - وأخرج أحمد والدارمي والترمذي وحسّنه وابن السني والطبراني في الدعاء، والبيهقي في شعب الإيمان عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: "من قالَ حينَ يصبحُ ثلاثَ مراتٍ: أعوذُ بالله السميعِ العليمِ من الشيطانِ الرجيمِ، ثم قرأَ ثلاثَ ءاياتٍ من ءاخرِ سورةِ الحشرِ وكَّلَ الله بهِ سبعينَ ألفَ مَلَكٍ يصلونَ عليهِ حتى يمسي، وإن ماتَ في ذلكَ اليومِ ماتَ شهيدًا، فإن قالهَا حين يُمسي كانَ بتلكَ المنزلةِ".

68 - وأخرج ابن عدي والبيهقي في شعب الإيمان وابن مردويه في التفسير عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قرأَ خواتيمَ الحشرِ في ليلٍ أو نهارٍ فماتَ في يومِهِ أو في ليلتِهِ فقد أوجبَ الجنةَ".

69 - وأخرج ابن ضريس في فضائل القرءان عن عتبة قال: "حدثنا أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم أنه من قرأ خواتيم الحشر حين يصبح أدرك ما فاته من ليلته، وكان محفوظًا إلى أن يمسي، ومن قرأها حين يمسي أدرك ما فاته من يومه، وكان محفوظًا إلى أن يصبح، وإن مات أوجب".

70 - وأخرج الدارمي في مسنده عن الحسن قال: "من قرأَ ءاخرَ سورةِ الحشرِ إذا أصبحَ فماتَ من يومهِ ذلك طُبعَ بطابعِ الشهداءِ، وإن قرأها إذا أمسى فماتَ من ليلتهِ طبعَ بطابعِ الشهداء".

71 - وأخرج ابن مردويه في تفسيره عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من تعوّذَ بالله مِنَ الشيطانِ الرّجيمِ ثلاثَ مراتٍ ثم قرأَ ءاخرَ سورةِ الحشرِ بعثَ الله سبعينَ ألفَ مَلَكٍ يطردونَ عنه شياطينَ الإنسِ والجنِ، وإن كان ليلًا حتى يصبحَ وإن كان نهارًا حتى يمسي".

72 - وأخرج ابن مردويه عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله إلا أنه قال: "يُتعوذُ من الشيطانِ عشرُ مراتٍ".

73 - وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قرأَ سورةَ الحشرِ ثم ماتَ من يومِهِ أو ليلتِهِ كُفّرَ عنهُ كلّ خطيئةٍ عمِلَهَا".

74 - وأخرج أبو داود والطبراني في الدعاء والخرائطي في مكارم الأخلاق والبيهقي في الدعوات وابن مردويه في التفسير عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"مَن قالَ حينَ يصبحُ: «فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19)» [سورة الروم] أدركَ ما فاتَهُ في يومِهِ ذلكَ، ومَن قالهَا حينَ يُمسي أدركَ ما فاتَهُ في ليلتِهِ".

75 - وأخرج الخرائطي عن محمد بن واسع قال: "من قالَ حين يصبحُ ثلاثَ مراتٍ: «فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17)» [سورة الروم] إلى ءاخرها لم [...] حين كان قبلهُ من الليلِ، ولم يُدرك يومَهُ شرٌّ، ومن قالهنَّ حين يُمسي مثلهُ، وكان إبراهيمُ خليلُ الرّحمنِ عليه الصلاةُ والسلامُ يقولُها ثلاثَ مراتٍ إذا أصبحَ وإذا أمسى".

76 - وأخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم في تفاسيرهم والطبراني والمستغفري وابن السني، عن معاذ بن أنس رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"ألا أُخبرُكُم لِمَ سمَّى الله خليلَهُ الذي وَفَى، لأنه كانَ يقولُ كلما أصبحَ وأمسى: «فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17)» [سورة الروم] حتى ختم الآية.

77 - وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير قال: "من قالَ: «فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17)» [سورة الروم] حتى فرغَ من الآيةِ ثلاثَ مراتٍ أدركَ ما فاتَهُ من ليلتِهِ، وإن قالها يومًا أدركَ ما فاتهُ من يومِهِ".

78 - وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم قال: "إذا قالَ الرجلُ حين يصبحُ: أعوذُ بالله السميعِ العليمِ من الشيطانِ الرّجيمِ عشر مراتٍ أُجيرَ من الشيطانِ إلى أن يُمسي، وإذا قالهُ ممسيًا أُجيرَ من الشيطانِ إلى أن يصبحَ".

79 - وأخرج ابن السني وأبو نعيم في المعرفة عن محمد ابن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فأمرنا أن نقول إذا أصبحنا وإذا أمسينا: "«أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115)» [سورة المؤمنون] الآية، فقرأناها فغنمنا وسلمنا".

80 - وأخرج الترمذي وابن السني والطبراني في الدعاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قرأَ ءايةَ الكُرسيّ وأولَ حم المؤمن عُصِمَ ذلكَ اليومِ مِن كُلّ سوءٍ".

81 - وأخرج البزار، والدارمي، وابن مردويه في تفسيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"مَن قرأَ حم المؤمن حتى ينتهي إلى -إليه المصير- وءايةَ الكرسي حينَ يُصبحُ حُفظَ بهمَا حتى يُمسي، ومَن قَرَأهُما حينَ يُمسي حُفظَ حتى يُصبح".

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

82 - وأخرج الطبراني وأبو يعلى والحاكم، والبيهقي وأبو نعيم كلاهما في الدلائل بسند صحيح عن أبيّ بن كعب أنه كان له جرة من تمر فكان ينقص فحرسه ذات ليلة فإذا بدابة شبه الغلام المحتلم فقال: ما أنت؟ قال: جني، قال: ما ينجينا منكم؟ قال: هذه الآية في سورة البقرة: «اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255)» [سورة البقرة] من قالها حين يمسي أجير منا حتى يصبح ومن قالها حين يصبح أجير منا حتى يمسي، فلما أصبح أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: "صَدَقَ الخبيثُ".

83 - وأخرج الدارمي وابن المنذر في تفسيره، والطبراني عن ابن مسعود قال: "من قرأ عشر ءايات من سورة البقرة في بيت في ليلة لم يدخل في ذلك البيت شيطان تلك الليلة حتى يصبح، أربع ءايات من أولها وءاية الكرسي وءايتين بعدها وثلاث خواتيمها أولها: «لله ما في السموات» [سورة البقرة].

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256) اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ ءَامَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (284) ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286)

84 - وأخرج الدارمي وابن ضريس في فضائل القرءان بسند صحيح عن ابن مسعود قال: "من قرأ أربعَ ءاياتٍ من أولِ سورةِ البقرةِ وءايةِ الكرسي وءايتين بعد ءاية الكرسي وثلاثًا من ءاخرِ سورةِ البقرةِ لم يقربهُ ولا أهلُه يومئذٍ شيطانٌ ولا شىء يكرهُهُ".

84 - وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي والبيهقي عن عبد الله بن خبيب قال: خرجنا في ليلة مطر مظلمة شديدة نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدركناه فقال: "قل"، فقلت: ما أقول، قال:

"قل هوَ الله أحد والمعوذتينِ حينَ تُمسي وحين تصبحُ ثلاثَ مراتٍ تكفيكَ من كل شىءٍ".

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)

86 - وأخرج مثله أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم وابن السني والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قالَ حين يصبحُ وحين يُمسي: سبحانَ الله وبحمدِهِ مائةَ مرةٍ لم يأتِ أحدٌ يومَ القيامةِ بأفضل مما جاءَ بهِ إلا أحدٌ قالَ مثلَ ما قالَ أو زادَ عليهِ".

87 - وأخرج الترمذي والحاكم واللفظ له وصححاه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"من قالَ إذا أصبحَ مائةَ مرةٍ وإذا أمسى مائةَ مرةٍ: سبحانَ الله وبحمدهِ غُفِرَت ذنوبُهُ وإن كانت أكثرَ من زَبَدِ البحرِ".

88 - وأخرج أحمد والحاكم عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"لا يَدَع رجلٌ منكم أن يعملَ ج في كل يومٍ ألفَ حسنةٍ حين يصبحُ يقولُ: سبحانَ الله وبحمدهِ مائةَ مرةٍ فإنها ألفُ حسنةٍ، فإنهُ لن يعمَلَ إن شاءَ الله مثلَ ذلكَ في يومهِ من الذنوبِ ويكون ما عمِلَ من خيرٍ سوى ذلكَ وافرًا".

89 - وأخرج الطبراني في الأوسط، والخرائطي وابن مردويه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قالَ إذا أصبحَ: سبحانَ الله وبحمدهِ ألفَ مرةٍ فقد اشترى نفسَهُ من الله وكان ءاخرَ يومِهِ عتيقَ الله".

90 - وأخرج الطبراني بسند حسن عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من صلى عليّ حين يصبحُ عشرًا وحين يمسي عشرًا أدركَتْهُ شفاعتي يومَ القيامةِ".

91 - وأخرج المستغفري عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"من قالَ حين يصبحُ: صلى الله على محمدٍ صلاةً هوَ أهلُهَا، لم يُخطئ عنهُ في يومِهِ ذلكَ من رحمةِ الله قليلٌ ولا كثيرٌ، فإن قالهَا حين يُمسي فمثل ذلكَ".

92 - وأخرج المستغفري عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من صلى عليّ في يومهِ مائةَ مرةٍ قضى الله لهُ مائةَ حاجةٍ سبعونَ منها لآخرتِهِ وثلاثونَ لدنياهُ".

93 - وأخرج البزار عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قالَ في يومهِ إذا أصبحَ وإذا أمسى: لا إلهَ إلا الله وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ يُحيي ويُميتُ وهوَ حيٌّ لا يموتُ، بيدهِ الخيرُ وهوَ على كل شىءٍ قديرٌ، غُفرت لهُ ذنوبهُ وإن كانت أكثرَ من زَبَدِ البحرِ".

94 - وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والخرائطي من طريق حماد بن سلمة، عن سهل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي عياش الزرقي رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"من قالَ إذا أصبحَ: لا إلهَ إلا الله وحدهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهوَ على كل شىءٍ قديرٌ عشر مراتٍ كان له عَدلُ رقبةٍ من ولدِ إسماعيلَ، وكُتبَ لهُ عشرُ حسناتٍ وحُطَّ عنهُ عشرُ سيئاتٍ ورُفعَ لهُ عشرُ درجاتٍ وكان في حِرزٍ من الشيطانِ حتى يمسي، وإن قالها إذا أمسى كانَ لهُ مثلُ ذلكَ حتى يصبحَ".

قال حماد: فرأى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم فقال: يا رسول الله إن أبا عياش يحدث عنك بكذا وكذا، قال: صدق أبو عياش.

95 - وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل وأحمد بن منيع وأبو يعلى في مسانيدهم، والطبراني والخرائطي والمستغفري والبيهقي بسند صحيح عن أبي أيوب الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"من قالَ حين يصبحُ: لا إلهَ إلا الله وحدهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ يحيي ويُميتُ وهوَ على كل شىءٍ قديرٌ كُتبَ لهُ بكل واحدةٍ قالَهَا عشرُ حسناتٍ ومحا عنه عشر سيئاتٍ ورفعَهُ بها عشرَ درجاتٍ وكُنّ لهُ كعشرِ رقابٍ، وكُنّ له مسلحةٌ من أولِ النهارِ إلى ءاخرهِ، ولم يعمَل يومئذٍ عملا يقهَرَهُنَّ، فإن قالهُنَّ حين يمسي فمثل ذلكَ".

96 - وأخرج أحمد وأبو يعلى بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قالَ: لا إلهَ إلا الله وحدهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهوَ على كل شىءٍ قديرٌ عشر مراتٍ حين يصبحُ كتبَ لهُ بها مائة حسنةٍ ومحا عنهُ مائة سيئةٍ، وكان له عدلُ رقبةٍ وحُفِظَ بها يومئذٍ حتى يمسي، ومن قالها حين يمسي كانَ لهُ مثل ذلكَ".

97 - وأخرج ابن أبي شيبة من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير، عن رجل من أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام قال:

"من قالَ حين يصبحُ: لا إلهَ إلا الله وحدهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ بيدهِ الخيرُ وهوَ على كل شىءٍ قديرٌ عشر مراتٍ رفعَ لهُ عشر درجاتٍ ومحا عنهُ عشر سيئاتٍ وبرئ من النّفاقِ حتى يمسي، وإن قالَ حين يمسي كانَ مثل ذلكَ وبرئ من النّفاقِ حتى يصبحَ".

98 - وأخرج الطبراني في الكبير عن ابن عمر رضي الله عنهما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

"من قالَ لا إلهَ إلا الله وحدهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ يحيي ويميتُ وهوَ حيٌّ لا يموتُ بيدهِ الخيرُ وهوَ على كل شىءٍ قديرٌ، لا يريدُ بها إلا وجهَ الله أدخلَهُ الله بها جناتِ النعيمِ".

99 - وأخرج الترمذي والبيهقي في الدعوات عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قالَ: لا إلهَ إلا الله وحدهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ يحيي ويميتُ وهوَ على كل شىءٍ قديرٌ في يومهِ مائةَ مرةٍ كان له عدلُ عشر رقابٍ، وكُتبت لهُ مائةُ حسنةٍ ومُحيت عنهُ مائةُ سيئةٍ وكان في حرزٍ من الشيطانِ يومهُ ذلكَ حتى يمسي، ولم يأتِ أحدٌ بأفضل مما جاءَ بهِ إلا أحدٌ عملَ أكثرَ من ذلكَ".

أخرجه الترمذي في سننه: كتاب فضائل القرءان: باب ما جاء في سورة الإخلاص بلفظ: "من قرأ كل يوم مائتي مرة قل هو الله أحد محي عنه ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين"

100 - وأخرج المستغفري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قالَ حين يمسي وحين يصبحُ: لا إلهَ إلا الله وحدهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ يحيي ويميتُ وهوَ على كل شىءٍ قديرٌ مائةَ مرةٍ لا يُرفعُ لأحدٍ في ذلكَ اليومِ عملٌ أكثر من عملِهِ إلا من قالَ مثلَها أو أكثر مما قالَ".

101 - وأخرج أحمد والطبراني والحاكم بسند حسن عن ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قالَ في كل يومٍ مائةَ مرةٍ: لا إلهَ إلا الله وحدهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهو على كل شىءٍ قديرٌ لم يسبِقهُ أحدٌ كان قبلَهُ ولا يُدركهُ أحدُ كان بعدهُ إلا من عمِلَ عملاً أفضل من عملِهِ".

102 - وأخرج الطبراني عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"ليس من عبدٍ يقولُ: لا إلهَ إلا الله مرة إلا بعثَهُ الله يومَ القيامةِ ووجهُهُ كالقمرِ ليلةَ البدرِ، ولم يُرفع لأحدٍ يومئذٍ عملٌ أفضل من عملِهِ إلا من قالَ مثلَهُ أو زادَ".

103 - وأخرج البزار عن أبي المنذر الجهني قال: قلت: يا رسول الله علمني أفضل الكلام، قال:

"قل لا إلهَ إلا الله وحدهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ يحيي ويميتُ بيدهِ الخيرُ وهوَ على كل شىءٍ قديرٌ مائةَ مرةٍ في كل يومٍ فإنكَ يومئذٍ أفضلُ الناسِ عملاً إلا من قالَ مثل ما قلتَ".

104 - وأخرج الترمذي وحسّنه عن ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من سبّحَ الله مائةً بالغداةِ ومائةً بالعَشيّ كان كمن حجَّ مائةَ حجةٍ، ومن حَمِدَ الله مائةً بالغداةِ ومائةً بالعَشيّ كانَ كمن حملَ على مائةِ فرسٍ في سبيلِ الله أو غزا مائةَ غزوةٍ، ومن هلّلَ مائةَ مرةٍ بالغداةِ ومائةً بالعشيّ كان كمن أعتقَ مائةَ رقبةٍ من ولدِ إسماعيلَ، ومن   كبَّرَ الله مائةَ مرةٍ بالغداةِ ومائةً بالعشيّ لم يأتِ أحدٌ في ذلكَ اليومِ بأكثر مما أتى إلا من قالَ مثل ما قالَ أو زادهُ على ما قالَ".

105 - وأخرج الطبراني بسند حسن عن أبي أمامة قال: سألت أم هانئ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني امرأة ثقيلة فعلمني دعوات ينفعني الله بها، قال:

"قولي: سبحانَ الله مائةَ مرةٍ تعدلُ مائةَ رقبةٍ تُعتقُ في سبيلِ الله، واحمدي الله مائةَ مرةٍ تعدلُ مائةَ فرسٍ مُلجَمٍ في سبيلِ الله، وكبّري الله مائةَ مرةٍ تعدلُ مائةَ بدنةٍ مقلّدَةٍ تُهدى إلى بيتِ الله، ووحّدي الله مائةَ مرةٍ لا يُدرككِ ذنبٌ بعدَ الشركِ".

106 - وأخرج أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، والحاكم من حديث أم هانئ مثله إلا أن في ءاخره:

"وقولي: لا إلهَ إلا الله مائةَ مرةٍ فهوَ خيرٌ لكِ مما أطبَقَت عليهِ السماءُ والأرضُ، ولا يُرفعُ يومئذٍ لأحدٍ عملٌ أفضلُ مما يُرفعُ لكِ إلا من قالَ مثل ما قلتِ أو زادَهُ".

107 - وأخرج المستغفري عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"من قالَ الحمدُ لله مائةَ مرةٍ وسبحانَ الله مائةَ مرةٍ ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله مائةَ مرةٍ والله أكبرُ مائةَ مرةٍ غُفِرَت ذنوبُهُ وإن كانت مثلَ زَبَدِ البحرِ".

108 - وأخرج أبو يعلى وابن أبي عاصم وابن السني عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير «له مقاليد السموات والأرض» [سورة الزمر] فقال:

"لا إلهَ إلا الله والله أكبرُ وسبحانَ الله وبحمدِهِ وأستغفرُ الله ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله الأولِ والآخرِ والظاهرِ والباطنِ وبيدهِ الخيرُ ويحيي ويميتُ وهوَ على كل شىءٍ قديرٌ، من قالهَا إذا أصبحَ عشرَ مراتٍ أُعطيَ عشرَ خصالٍ أما أولُهُنّ فيُحرَسُ من إبليسَ وجنودِهِ، ويُعطى قنطارًا من الأجرِ، ويُرفعُ لهُ درجةٌ في الجنةِ، ويُزوجُ من الحورِ العينِ ويحضُرُهَا اثني عشرَ ألفًا من الملائكةِ، ولهُ من الأجرِ كمن قرأ القرءانَ والتوراةَ والإنجيلَ والزبورَ، ولهُ كمن حجَّ واعتمرَ فقُبِلَت حجتُهُ وعُمرتُهُ، وإن ماتَ في يومهِ طُبِعَ بطبائعِ الشهداءِ".

109 - وأخرج أحمد وأبو يعلى والطبراني والحاكم وصححه، والبيهقي والمستغفري عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه دعاء وأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم قال:

"قل حينَ تصبحُ: لبيكَ اللهم لبيكَ، لبيكَ وسعدَيكَ والخيرُ بينَ يديكَ ومنكَ وبكَ وإليكَ، اللهم ما قلتُ من قولٍ أو نذرتُ من نذرٍ أو حَلفتُ من حَلِفٍ فمشيئَتُكَ بينَ يدي ذلكَ كُلّهِ، ما شئتَ كانَ وما لم تشأ لم يكن ولا حولَ ولا قوةَ إلا بكَ، إنكَ على كل شىءٍ قديرٌ، اللهم وما صليت من صلاةٍ فعلى من صليت وما لعنت من لعنةٍ فعلى من لعنت، إنكَ أنتَ وليّي في الدّنيا والآخرةِ تَوفّني مسلمًا وألحقني بالصالحينَ، أسألكَ اللهم الرّضى بالقضاءِ وبردِ العيشِ بعدَ الموتِ ولذَّةِ النظرِ إلى وجهِكَ الكريمِ، وشوقًا إلى لقائكَ في غيرِ ضرّاءِ مضرّةٍ ولا فتنةٍ مُضِلّةٍ، أعوذُ بكَ اللهم أن أَظلمَ أو أُظلمَ أو أعتدي أو يُعتدى عليّ أو أكتسبَ خطيئةً مُخطئةً أو ذنبًا لا يُغفرُ، اللهم فاطرَ السّمواتِ والأرضَ عالمَ الغيبِ والشهادةِ ذا الجلالِ والإكرامِ فإني أعهدُ إليكَ في هذهِ الحياةِ الدّنيا وأُشهِدُكَ وكفى باللهِ شهيدًا أني أشهدُ أن لا إلهَ إلا أنتَ وحدَكَ لا شريكَ لكَ، لكَ الملكُ ولكَ الحمدُ وأنتَ على كل شىءٍ قديرٌ، وأشهدُ أن محمدًا عبدُكَ ورسولكَ، وأشهدُ أن وعدَكَ حقٌّ ولقاءَكَ حقٌّ والجنةَ حقٌّ والسّاعةَ ءاتيةٌ لا ريبَ فيها، وأنكَ تبعثُ مَن في القبورِ، وأشهدُ أنكَ إن تكلني إلى نفسي تكلني إلى ضعفٍ وعورةٍ وذنبٍ وخطيئةٍ، وإني لا أثقُ إلا برحمتِكَ فاغفر لي ذنبي كُلّهُ إنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ، وتُب عليّ إنكَ أنتَ التّوابُ الرّحيمُ".

110 - وأخرج أبو داود عن أبي ذر رضي الله عنه قال: "من قالَ حين يصبحُ: اللهم ما حلفتُ من حلفٍ أو قلتُ من قولٍ أو نذرتُ من نذرٍ فمشيئتُكَ بين يدي ذلك كلهِ، ما شئتَ كان وما لم تشأ لم يكن، اللهم اغفر لي وتجاوز لي عنهُ، اللهم فمن صليت عليهِ فعليه صلاتي، ومن لعنت فعليهِ لعنتي، كان في استثناء يومهِ ذلك".

111 - وأخرج ابن أبي شيبة ومسدد في مسنده والطبراني عن عبد الله بن سبرة قال: كان ابن عمر إذا أصبح قال: "اللهم اجعلني من أعظمِ عبادِكَ نصيبًا في كل خيرٍ تقسِمُهُ في الغداةِ من نورٍ تهدي به، ورحمةٍ تنشِرُها، ورزقٍ تبسطُهُ، وضرّ تكشفُهُ، وبلاءٍ ترفعُهُ، وفتنةٍ تصرفُها، وسوءٍ تدفعُهُ".

112 - وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن أسماء بنت واثلة بن الأسقع قالت: كان أبي إذا صلى الصبح جلس مستقبل القبلة حتى تطلع الشمس فربما كلمته في الحاجة فلا يكلمني فقلت: ما هذا؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"مَن صلّى الصبحَ ثم قَرأ قل هوَ الله أحدٌ مائةَ مرةٍ قبلَ أن يتكلّمَ،فكلما قَرأ قل هوَ الله أحدٌ غُفِرَ لهُ ذنبُ سنةٍ".

113 - وأخرج أبو يعلى عن أنس رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

 "مَن قَرأ قل هوَ الله أحدٌ خمسينَ مرةً غُفِرَ لهُ ذنوبُهُ خمسينَ سنة".

114 - وأخرج الطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قرأ قل هوَ الله أحدٌ في كلّ يومٍ خمسينَ مرةً نُوديَ يومَ القيامةِ من قبرِهِ قُم يا مادِحَ الله فادخل الجنةَ".

115 - وأخرج الديلمي عن البراء بن عازب رضي الله عنه مرفوعًا:

"من قرأ قل هوَ الله أحدٌ مائةَ مرةٍ بعدَ صلاةِ الغَدَاةِ قبلَ أن يكلّمَ أحدًا رُفِعَ لهُ ذلكَ اليومِ عملُ خمسينَ صدّيقًا".

وأخرج الترمذي في سننه: "من قرأ كل يوم مائتي مرة قل هو الله أحد محي عنه ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين"

116 - وأخرج الترمذي والبيهقي في الشعب عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قرأ كل يومٍ مائةَ مرةٍ قل هوَ الله أحدٌ كُتبَ لهُ ألفٌ وخمسمائةِ حسنةٍ ومُحيَ عنهُ ذنوبُ خمسينَ سنة إلا أن يكونَ عليهِ دَينٌ".

117 - وأخرج ابن عدي والبيهقي في الشعب عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"من قرأ قل هوَ الله أحدٌ مائةَ مرةٍ غُفِرَ لهُ خطيئةُ خمسينَ سنة إذا اجتنبَ أربعَ خصالٍ: الدّماءُ والأموالُ والفروجُ والأشربةُ".

118 - وأخرج ابن سعد في الطبقات عن الحجاج بن فرافصة، عن رجل قال: دخلت على أبان بن عثمان فقال أبان: "من قال حين يصبحُ لا إلهَ إلا الله العظيمُ سبحانَ الله العظيمِ وبحمدهِ لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله عُوفيَ من كل بلاءٍ يومئذٍ"، قال: وأصاب أبان يومئذ الفالج فقال: أما أن الحديث كما حدثتك إلا أنه يوم أصابني هذا لم أكن قلته.

119 - وأخرج الطبراني عن أم سلمة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"من قال حينَ يصبحُ: الحمدُ لله الذي تواضعَ كلُّ شىءٍ لعظمَتِهِ كُتِبَ لهُ [عشرُ] حسناتٍ".

120 - وأخرج الطبراني في الأوسط والخرائطي عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أصبح يقول:

"أصبحتُ يا ربّ أُشهدُكَ وأُشهدُ ملائكَتكَ وأنبيائكَ ورسُلِكَ وجميعَ خلقِكَ شهادتي على نفسي أني أشهدُ أنكَ الله لا إلهَ إلا أنتَ وحدَكَ لا شريكَ لكَ وأنّ محمدًا عبدُكَ ورسولكَ، وأؤمنُ بكَ، وأتوكّلُ عليكَ"، يقولها ثلاثًا.

121 - وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن علي بن أبي طالب قال: "من قال حين يصبح الحمد لله على حسن المساء، والحمد لله على حسن المبيت، والحمد لله على حسن الصباح فقد أدى شكر ليلته ويومه".

122 - وأخرج المستغفري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها ثم رجع إليها بعدما تعالى النهار وهي في مجلسها تذكر فقال:

"ما زلتِ في مجلِسِكِ، لقد قلتُ بعدَكِ أربعُ كلماتٍ ثلاثَ مراتٍ لو وُزِنَت كلماتكِ لَوَزَنَتْهُنَّ، سبحانَ الله وبحمدِهِ عددَ خلقهِ ورضا نفسِهِ وزِنَةَ عرشِهِ ومِدَادَ كلماتِهِ".

123 - وأخرج أحمد بسند حسن عن عبد الله بن القاسم قال: حدثتني جارة للنبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت تسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند طلوع الفجر:

"اللهم إني أعوذُ بكَ من عذابِ القبرِ وفتنةِ القبرِ".

124 - وأخرج الطبراني بسند صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان إذا طلعت الشمس قال: "الحمدُ لله الذي وهبَ لنا هذا اليومَ وأقَالنَا فيهِ عَثَرَاتِنَا ولم يُعذّبنَا بالنّارِ".

125 - وأخرج البزار وابن أبي الدنيا في الذكر، والمستغفري والبيهقي في الدعوات عن أبي سعيد قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصبح وطلعت الشمس قال:

"الحمدُ لله الذي جَللنَا اليومَ بعافيَتِهِ وجاءَ بالشمسِ من مطلَعِهَا، اللهم إني أصبحتُ أشهدُ لكَ بما شهدتَ بهِ على نفسِكَ وشهِدَتْ بهِ ملائكتُكَ وحملةُ عرشِكَ وجميعُ خلقكَ بأنكَ أنتَ الله لا إلهَ إلا أنتَ قائمًا بالقِسطِ لا إلهَ إلا هوَ العزيزُ الحكيمُ، أكتبُ شهادتي مع شهادةِ ملائكتِكَ وأولي العِلمِ، ومن لم يَشهدْ لكَ بما شهدتُ فاكتُب شهادتي مكانَ شهادتِهِ، اللهم أنتَ السّلامُ ومنكَ السّلامُ وإليكَ يعودُ السّلامُ، أسألكَ يا ذا الجلالِ والإكرامِ أن تستجيبَ لنا دعوتَنَا وأن تُعطِيَنَا رغبَتنَا وأن تزيدَنَا فوقَ رغبَتنَا وأن تُغنِنَا عمن أغنيتَهُ [عنا] من خلقِكَ، اللهم أصلِح لي ديني الذي هوَ عِصمَةُ أمري، وأصلح لي دُنيايَ التي فيها معيشتي، وأصلح لي ءاخِرَتي التي فيها مُنقَلَبي".

126 - وأخرج الطبراني في الأوسط والخرائطي عن ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قالَ إذا أمسى: أمسينَا وأمسى الملكُ لله والحمدُ لله، أعوذُ بالله الذي يُمسكُ السماءَ أن تقعَ على الأرضِ إلا بإذنِهِ، من شرّ ما خَلَقَ وذرَأ وبَرَأ، ومن شرّ الشيطانِ وشركِهِ، من قالهُنَّ عُصِمَ من كلّ ساحرٍ وكاهِنٍ وشيطانٍ وحاسدٍ".

127 - وأخرج الطبراني في الأوسط، والمستغفري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قالَ حينَ تغيبُ الشمسُ أعوذُ بكلماتِ الله التّامّاتِ من شرّ ما خَلَقَ لم يضرُّهُ في ليلتِهِ شىءٌ".

128 - وأخرج أبو نعيم، والخطيب في رواية مالك، والديلمي في مسند الفردوس، والمستغفري عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قالَ في كل يومٍ مائةَ مرةٍ لا إلهَ إلا الله الملكُ الحقُّ المبينُ كانَ لهُ أمانًا من الفقرِ وأُنسًا من وَحشةِ القبرِ وفُتحَت لهُ أبوابُ الجنّةِ".

129 - وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قال في يومٍ خمسًا وعشرينَ مرةً: اللهم بارِك لي في الموتِ وفيما بعدَ الموتِ ثم ماتَ على فراشهِ أعطاهُ الله أجرَ شهيدٍ".

130 - وأخرج أبو يعلى عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من استعاذَ في اليومِ عشرَ مراتٍ من الشيطانِ وَكَّلَ الله بهِ مَلَكًا يردُّ عنهُ الشياطينَ".

131 - وأخرج البيهقي في الدعوات عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم:

"ما من عبدٍ ولا أمةٍ يستغفرُ الله كل يومٍ سبعينَ مرةً إلا غفَرَ الله لهُ سبعمائةِ ذنبٍ، وقد خابَ من عملَ في يومٍ أو ليلةٍ أكثرَ من سبعمائةِ ذنبٍ".

132 - وأخرج المستغفري عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلا قال: يا رسول الله قَلّت ذات يدي فقال:

"أينَ أنتَ من صلاةِ الملائكَةِ وتسبيحِ الخلائقِ قل: سبحانَ الله وبحمدِهِ سبحانَ الله العظيمِ أستغفرُ الله، مائةَ مرةٍ ما بينَ طلوعِ الفجرِ إلى أن تُصلّيَ الصبحَ تَأتِكَ الدّنيا صَاغِرَةً راغِمَةً".

133 - وأخرج المستغفري عن كعب قال: "لولا كلمات أقولهن حين أصبح وأمسي لجعلتني اليهود مع الكلاب النائحة أو الحمير الناهقة: أعوذُ بكلماتِ الله التّامّاتِ التي لا يُجَاوِزُهُنّ بَرٌّ ولا فاجِرٌ الذي يُمسِكُ السماءَ أن تقعَ على الأرضِ إلا بإذنِهِ من شرّ ما خَلَقَ وذَرَأ وبَرَأ ومن شرّ الشيطانِ وحزبِهِ".

134 - وأخرج المستغفري عن يونس بن عبيد قال: "إذا أصبح العبدُ أو أمسى قال: اللهم إني أصبحتُ في ذِمّةٍ منكَ وجوارٍ، فأعوذُ بكَ من شرّ خلقِكَ يا عظيمُ، لم يضُرّهُ يومئذٍ إنسانٌ ولا جانٌّ ولا دابَّةٌ".

135 - وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن أبي المهلب قال: "ما من عبد يقول حين يصبح: الحمدُ لله الذي أذهبَ الليلَ بقدرتِهِ وجاءَ بالنهارِ برحمتِهِ ونحن في نعمتِهِ، سبحانَ ربّنَا إن كانَ وعدُ ربّنا لمفعولا، إلا ظلَّ مغفورًا لهُ، ولا يقولهَا حين يُمسي إلا باتَ مغفورًا لهُ".

136 - وأخرج أحمد في الزهد عن عبد الرحمهبن بن جبير أن داود عليه السلام كان يقول بعد فتنته: "اللهم ما كتبتَ في هذا اليومِ من مصيبةٍ فخَلّصني منها ثلاث مرات، وما أنزلتَ في هذا اليومِ من خيرٍ فأتِني منهُ نصيبًا ثلاث مرات، وإذا أمسى قال مثل ذلك فلم ير بعد ذلك مكروهًا".

137 - وأخرج الطبراني بسند حسن عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"مَن استغفرَ للمؤمنينَ والمؤمناتِ كلّ يومٍ سبعًا وعشرينَ مرةً أو خمسًا وعشرينَ مرةً - أحد العددين - كانَ من الذين يُستجابُ لهم ويُرزَقُ بهم الأرضُ".

138 - وأخرج ابن أبي شيبة عن عمرو بن مرة قال: قلت لسعيد بن المسيب: ما تقولون إذا أصبحتم وأمسيتم مما تدعون به؟ قال: "نقول: أعوذُ بالله بوجهِ الله الكريمِ واسمِ الله العظيمِ، وكلماتِ الله التّامةِ من شرّ السّامّةِ واللامّةِ، ومن شرّ ما خلقتَ أي رب، وشرّ ما أنتَ ءاخذٌ بناصيَتِهِ، وشرّ هذا اليومِ وشرّ ما بعدَهُ، وشرّ الدّنيا والآخرةِ".

139 - وأخرج ابن أبي شيبة من طريق عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، عن كعب قال: "أجد في التوراة من قال إذا أصبح: اللهم إني أعوذُ باسمكَ وكلماتِكَ التّامةِ من عبادِكَ وشرّ عبادِكَ، اللهم إني أسألكَ باسمكَ وكلماتِكَ التّامةِ من خيرِ ما تُسألُ ومن خيرِ ما تُعطي ومن خيرِ ما تُبدي ومن خيرِ ما تُخفي، اللهم إني أعوذُ باسمكَ وكلماتِكَ التّامةِ من شرّ ما تجَلّى بهِ النهارُ، لم تُطِق بهِ الشياطينُ ولا شىءٍ يَكرَهُهُ، وإذا قالهنّ إذا أمسى كمثلِ ذلكَ غيرَ أنهُ يقولُ: من شرّ ما دَحَى بهِ الليلُ".

تم كتاب "داعي الفلاح في أذكار المساء والصباح" للشيخ الإمام العلامة جلال الدين السيوطي رحمه الله، على يد العبد الفقير إلى الله الغني علي بن محمد بن حافظ بن علي الشرواني الدغستاني عفى عنهم العفو المغني في القسطنطينية في أواخر المحرم من سنة ،1135 الحمد لله على الإتمام وعلى رسوله الصلاة والسلام....

تــم

ما هذه الدجة الدهماء
15 حزيران, 2008

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

نصائح وفوائدنصائح وفوائد

مَاهَذِهِ الضَّجَّةُ الدَّهْمَاءُ

مَاهَذِهِ الضَّجَّةُ الدَّهْمَاءُ  في الأُمَـمِ  **  تَأَلَّـمَ  الدِّيْنُ مِنْهَـا أَيَّمَـا أَلَمِ

فَمَا الشِّقَاقُ بُنَاةَ الْمَجْدِ  مَبْدَؤُكُـمْ  **  وَلاَ النِّزَاعُ وَلاَ الإِحْجَامُ عَنْ قِيَمِ

فَحَاوِلُوا سَدَّ ثَغْرِ الْخُلْفِ وَاعْتَصِمُوا  **  لَوِ اعْتَصَمْنَا  بِحَبْلِ اللهِ  لَمْ نُضَمِ

وَلاَ انْتِصَـارَ بِلاَعَـزْمٍ وَتَضْحِيَـةٍ  **  وَلاَ تَقَـدُّمَ وَالأَفْكَـارُ فِيْ حُلُمِ

أَرَى التَّمَرُّدَ يَغْـزُوْنَـابِـفِكْرَتِـهِ  **  وَيُلْبِسُ الْحَـقَّ جِلْبَابًا مِنَ التُّهَمِ

أَرَى التَّمَـرُّدَ يَغْزُونَـابِـأَسْهُمِـهِ  **  لِيُطْفِئَ النُّـوْرَ  وَالإِسْلاَمَ بِالظُّلَمِ

لَكِنَّ شِرْعَتَنَا مَهْمَا أَحَـاطَ بِـهَـا  **  دَيْجُوْرُ تَشْكِيْكِهِمْ  مَرْفُوْعَةُ الْعَلَمِ

فَاسْتَيْقِظُوا يَابَنِي الإِسْلامِ  وَانْتَبِهُوا  **  وَوَحِّدُوا صَفَّكُمْ  يَاخِيْـرَةَ الأُمَمِ

وَحَارِبُوا الظُّلْمَ وَالطُّغْيَانَ وَالْتَمِسُوا  **  رِضَا الـرَّؤُفِ فَعَيْـنُ اللهِ لَمْ تَنَمِ

وَطَبِّقُوا سُنَّةَ  الْمُخْتَارِ وَامْتَـثِـلُوا  **  شَرِيْعَةَ الْوَاحِـدِ الْقَهَّارِذِى الْكَرَمِ

تَدَارَسُوا سِيْـرَةَ الأَسْلاَفِ  خَالِصَةً  **  وَطَبِّقُوْهَا تَكُوْنُـوا نَـائِلِى النِّعَمِ

فَإِنَّـهُـمْ رَفَعُـوا لِلدِّيْـنِ رَايَتَـهُ  **  بِأَحْسَنِ الْقَوْلِ وَالأَعْمَالِ وَالْحِكَمِ

عندما تفوح منك رائحة الذنوب
15 حزيران, 2008

عندما تفوح منك رائحة الذنوب

أينما نقلب أبصارنا, وندير عقولنا, تتجسد أمامنا نعمة من نعم الله التي لا حصر لها ..

من هذه النعم التي قد لا ينتبه إليها البعض نعمة " الستـر" ..

من رحمة الله عز وجل بعباده أن كساهم بثوب من الستر ..

في الناس شـر لو بدا ما تعاشروا ......... ولكن كساه الله ثوب غطاء

وقال بعض السلف :
" لو تعلمون مني ما أعلم من نفسي لحثوتم على رأسي التراب " ..

تخيل معي أخي الكريم .. أختي الكريمة .. لو إنك في كل مرة أذنبت بانت عليك سمة أو علامة تكشف وتفضح الذنب الذي أذنبت واقترفت !!! كيف سيكون حالك ؟؟

قال الصحابي الجليل ابن عباس رضي الله عنهما :
" إن في الحسنة نورا في القلب, وزينا في الوجه, وقوة في البدن, ورحبة في الرزق, ومحبة في قلوب الخلق, وإن للسيئة ظلمة في القلب, وشينا في الوجه, ووهنا في البدن, ونقصا في الرزق, وبغضة في قلوب الخلق" ..

عجبا لك أيها الإنسان !! كيف ترضى أن يكون الله أهون الناظرين إليك ؟!!!! كيف تستحي من نظر الناس الذين لا يملكون لك ضرا ولا نفعا .. ولا تستحي من نظر الله إليك !!! الله الذي بيده ملكوت السماوات والأرض .. الله مالك نفوس العباد ومدبرها والمتصرف فيها ..

قال الشاعر :
يا مدمن الذنب أما تستحي ..... والله في الخلوة ثانيكا
غـــــرك من ربك إمهالــــــــه ..... وستره طول مساويكا

وقال آخر :
توارى بجدران البيـــوت عن الورى .......... وأنت بعين الله لو كنت تشعر
وتخشى عيون الناس أن ينظروا بها .......... ولم تخش عين الله والله ينظر

والأدهى والأمر ما نرى من أؤلئك الذي بعد أن منّ الله عليهم بالستر, أصبحوا يجاهرون ويتفاخرون بما ارتكبوا من معاصي وذنوب ...

في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه :
" كل أمتي معافى إلا المجاهرين, وإن من المجانة أن يعمل الرجل بالليل عملا, ثم يصبح وقد ستره الله, فيقول: عملت البارحة كذا وكذا, وقد بات يستره الله, ويصبح يكشف ستر الله عنه "

كلنا ندرك ما للذنوب من آثار وخيمة .. حيث إنها تورث الذل وتفسد العقل وتورث الهم وتضعف الجوارح وتعمي البصيرة .. لذا أحبائي أوصيكم ونفسي بتقوى الله والإستغفار ..

قال تعالى: "وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ" (آل عمران:135)

وهنئيا لمن اجتهد حتى وافقت ظواهره الحسنة بواطنه وسرائره ونواياه الخالصة لله ..

وأخيرا : " اتق أن يكون الله أهون الناظرين إليك "

قال تعالى: "وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى" (طـه:7)

وقال تعالى: "قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (آل عمران:29)

" اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت, فاغفر لي مغفرة من عندك, وارحمني, إنك أنت التواب الغفور الرحيم
"
: رسالة من إبليس .... إليك !!!!!
15 حزيران, 2008

رسالة من إبليس .... إليك !!!!!

لقد رأيتك بالأمس القريب ..

تبدأ حياتك اليومية فتستيقظ وتذهب للعمل دون حتى أن تفكر في صلاة الفجر ..

وعندما تعود لبيتك تتناول طعامك دون حتى أن تذكر اسم الله عليه ..

وأيضا لا وقت لصلاة العشاء قبل النوم ..

إنك شخص جاحد .. وحقيقة إنني أحب فيك هذا السلوك ..

فهو صفة من صفاتي وإنني سعيد أشد السعادة أن أراك تعيش بمثل هذه الطريقة ..

إنك مني وأنا منك ..

تذكر .. مرت السنين تلو السنين وبيننا عشرة عمر طويلة ..

ومع ذلك لازلت لا أحبك ..

إنني أكرهك من كل قلبي ..

فقد أخرجني الله من الجنة بعد أن جحدت نعمته ورفضت السجود لأبيك ..

وسأحاول إغوائك بكل ما أستطيع لأجعلك تدفع الثمن معي ..

بصراحة .. إنك لم تستعمل عقلك في فهم حقيقة الحياة ..

لقد فتح الله لك باب الجنان والتوبة إليه من الذنوب ..

لكنك اتجهت إليّ .. وابتغيت طريقي الذي سيوصلك للنار ولا محالة ..

شكرا لك يا عزيزي .. !

لقد أقسمت لله أن أغوي بني البشر أجمعين ..

وأريد أن أنفذ التحدي ..

لأثبت .. أنك تطيع أوامري ..

ها هي الأيام تمضي ..

تسمع معي الأغنية الماجنة ..

وتشاهد الفيلم الهابط ..

وتقترف الفواحش والمحرمات ..

وتلعن الناس وتسرق وتغش وتخون و .. و .. و ..

شكرا لك .. على ذلك .. فلقد أسعدتني ..

لأنك ببساطة .. أغضبت الله !

هيا يا صاحبي .. هيا لنحترق سويا ..

فلدي خطط رائعة لكلينا ..

إنني أضحك ساخرا منك حينما أراك تفعل المعصية وتلحقها بضحكة تجلجل المكان ..

فكأنك تفعلها متحديا عظمة الله ..

أريدك يا عزيزي أن تنشر الفساد بين الناس ..

فتشجعهم على ارتكاب المعاصي والذنوب .. وتطلب منهم أن يعصوا الله بكل طريقة يستطيعون ..

انشر بينهم الأفلام والأغاني والشات..

وكلما رأيت شخصا يعبد الله .. لاتتوان عن السخرية منه ..

والاستهزاء بمظهره وجوهره .. حتى تجعلني أضحك ..

معذرة .. فلدي مهمة الآن .. سأتركك لثوان .. وسأعود ..

لأفكر معك في خطة جديدة لمعصية جديدة ..

ولو كنت ذكيا .. لهربت مني ..

وطلبت من الله المغفرة للذنوب ..

وعشت في طاعة الله في هذه السنين القليلة ..

حتى تنال الثواب ونعيم الله في الجنة .. وحتى لا توضع في النار معي ..

ولكنني متأكد .. أنك تحبني أكثر من الله ..

وأنك تقدم هواك على طاعة الله تعالى ..

وأنك صديقي العزيز ..

مضلك وغاويك …

امضاء

الشيطان الرجيم ابليس

قال الله تعالى : " وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم

* وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم * ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم" " سورة إبراهيم (اية 22)

أخي المسلم ….

إعلم وفقك الله أن الله تعالى قد حذرنا من اتباع خطوات الشيطان فقال تعالى( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ، ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ) النور (آية:21)

فتأمل رعاك الله في حالك كل يوم ،كيف ترى قربك من الله ، وكيف بعدك عنه، وهل أنتَ قد وقعتَ فيما حذرك الله تعالى منه …… وما قرأته من مقال فهو لسان حال الشيطان للمسلم الغافل ..

فيا عبد الله ..

أليس لك من عقل تفكر به ؟

أتختار طريق الشيطان بدلا من طريق الرحمن؟

إن كنت مصرا فاعلم أن الشيطان سيتبرأ منك يوم القيامة ..

وسيتوعد لك بالعذاب الأليم ..

أسأل الله تعالى أن يغفر لنا الذنوب ..

ويعفو عنا ..

وتذكر قول الله تعالى :" قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله .. إن الله يغفر الذنوب جميعا .. إنه هو الغفور الرحيم " الزمر (آية:53)

و أسأل الله تعالى أن يجزي خيرا كل من أعان على كتابة و نشر هذة المقالة إنه على ما يشاء قدير
...
مؤتمر برلماني دولي يطالب بدعم القضية الفلسطينية
10 حزيران, 2008

مؤتمر برلماني دولي يطالب بدعم القضية الفلسطينية

[19:11مكة المكرمة ] [22/05/2008]

بروكسل- خاص

طالب المؤتمر العام الثالث للرابطة الدولية للبرلمانيين المدافعين عن القضية الفلسطينية، بدعم الشعب الفلسطيني في صموده ومقاومته المشروعة ضد الاحتلال الصهيوني، مؤكدًا حقَّ الشعب الفلسطيني في العودة والتحرير باعتباره "حقًّا ثابتًا غيرَ قابلٍ للتصرف"، كما طالب المشاركون جميع دول العالم بدعم هذا الحق الذي "كفلته المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة".

شارك في المؤتمر الذي عُقد في بروكسل من نواب حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن: حمزة منصور، ومحمد عقل، وسليمان السعد، ونائب الحزب السابق علي أبو السكر، إلى جانب جمعٍ من البرلمانيين والإعلاميين والناشطين والسياسيين الأوروبيين والدبلوماسيين العرب والمسلمين.

وأكد المؤتمر في بيانٍ أصدره في ختام اجتماعاته بمناسبة الذكرى الستين لاغتصاب فلسطين، عدمَ اعترافهم بشرعية الكيان الصهيوني الذي قام بدون وجه حقٍّ على الأرض العربية، ودعا إلى "استنهاض الجهود الرسمية والشعبية لإنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة".

وتوجَّه المشاركون بالتحية إلى حركات التحرر الوطني والمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان والصومال وفي كل أرضٍ واقعةٍ تحت الاحتلال، مطالبين جميع أحرار العالم بالوقوف إلى جانب هذه المقاومة.

وطالب المؤتمر بدعم مواقف الدول التي تتصدَّى بحزمٍ للمشروع الصهيوني الأمريكي، داعيًا أحرار العالم إلى التصدي للتهديدات الأمريكية لهذه الدول، كما دعا كل القوى المؤيدة لحقوق الشعوب والساعية إلى تحقيق السلام العالمي للتصدي بقوة وبحزم لمشاريع الهيمنة التي تقودها الإدارة الأمريكية، في محاولةٍ منها لقهر الشعوب ونهب ثرواتها وضمان هيمنة حليفها الإستراتيجي الممثَّل في الكيان الصهيوني على المنطقة، مقدِّرين الجهود الشعبية الأوروبية لدعم الشعب الفلسطيني والشعوب المظلومة.

وأشار المشاركون إلى أهمية الدور الأوروبي في الإسهام في رفع الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني منذ الحرب العالمية الأولى، باعتبار الكثير من الدول الأوروبية مسئولةً عن معاناة الشعب الفلسطيني بمنْح اليهود (وطنًا قوميًّا) في فلسطين وتسهيل هجرتهم إليها وإمداد الكيان الصهيوني بالسلاح والمال والدعم السياسي.

وأكد المؤتمر التضامنَ مع كل شعوب العالم التي تعاني من سياسة الإمبريالية الأمريكية وغطرستها، وإدانةَ الجرائم التي ترتكبها الولايات المتحدة بحقِّهم، وما تقوم به من تشجيع للإرهاب الصهيوني، ومن إصدار ما يسمى بـ(لوائح الإرهاب) الهادفة إلى محاولة تغيير المعايير والمفاهيم الدولية والإنسانية.

وأدان العنصريةَ الصهيونيةَ القائمةَ على أساطيرَ وأوهامٍ لا تقيم وزنًا للقيم الإنسانية، والتطبيع مع الكيان الصهيوني بكل أشكاله؛ باعتبار أن التطبيع يسبغ الاعتراف بكيان قائم على الاغتصاب.

وطالب الدول العربية والإسلامية على المستويَين الرسمي والشعبي بإحكام مقاطعة الكيان الصهيوني والشركات التي تمده بالقوة.

أول خطبة جمعة ألقيت بعد تحرير بيت المقدس
09 حزيران, 2008

أول خطبة جمعة ألقيت بعد تحرير بيت المقدس

 
أول خطبة جمعة ألقيت بعد تحرير بيت المقدس من الاحتلال الصليبي على يد السّلطان أبي المظفر يوسف بن أيوب - صلاح الدّين الأيّوبي-، وقد كانت في 4شعبان 583هـ الموافق 10 أكتوبر 1187م
وقد ألقاها الشيخ محي الدين محمد بن زكي الدين علي القرشي رحمه الله
جاء في كتاب الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل لمجير الدين الحنبلي رحمه الله :



لما رقى (أي القاضي محي الدين ) المنبر استفتح بسورة الفاتحه فقرأها إلى آخرها ثم قال ﴿ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ ، ثم قرأ أول سوة الأنعام : ﴿ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ ، هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ ، وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ﴾

ثم قرأ من سورة سبحان الذي أسرى ﴿ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ﴾ ، ثم قرأ من سورة الكهف ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا ، قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ، مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ، وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ، مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ، فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴾ ، ثم قرأ من سورة النمل ﴿ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ ، ثم قرأ من سورة سبأ ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ﴾ ، ثم قرأ من سورة فاطر: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِِيمُ ﴾

ثم شرع في الخطبة فقال :

الخطبة الأولى :
الحمد لله معز الإسلام بنصره ، مذل الشرك بقهره ومصرف الأمور بأمره ، ومديم النعم بشكره ، ومستدرج الكفار بمكره الذي قدر الأيام دولا بعدله ، وجعل العاقبة للمتقين بفضله ، وأفاء على عباده من ظله ، وأظهر دينه على الديم كله ، القاهر فوق عبادة فلا يمانع ، والظاهر على خليقته فلا ينازع ، والآمر بما يشاء فلا يراجع ، والحاكم بما يريد فيما يدافع ، أحمد على أظفاره وإظهاره ، وإعزازه لأوليائه ونصره لأنصاره ، وتطهير بيته المقدس من أدناس الشرك وأوضاره ، حمد من استشعر الحمد باطن سره وظاهر جهاره ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الأحد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ، شهاده من طهّر بالتوحيد قلبه ، وأرضى به ربه ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله رافع الشك ، وداحض الشرك ، ورافض الإفك ، الذي أسرى به ليلا من المسجد الحرام إلى هذا المسجد الأقصى وعرج به منه إلى السماوات العُلى ﴿ عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى ، إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى ، مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى ﴾ ، صلى الله عليه وسلم وعلى خليفته أبي بكر الصديق السابق إلى الإيمان وعلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أول من رفع عن هذا البيت شعائر الصلبان وعلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان ذي النورين جامع القرآن ، وعلى أمير المؤمنين على بن أبي طالب مزلزل الشرك ومكسر الأوثان ، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان .

أيها الناس أبشروا برضوان الله الذي هو الغاية القصوى والدرجة العليا ، لما يسّره الله على أيديكم من استرداد هذه الضاله من الأمة الضالة وردها ألى مقرها من الإسلام بعد ابتذالها في أيدي المشركين قريباً من مائة عام ، وتطهير هذا البيت الذي أذن الله أن يرفع ويذكر فيه اسمه ، وإماطة الشرك عن طرقه بعد أن امتد عليها رواقه ، واستقر فيها رسمه ، ورفع قواعده بالتوحيد ، فإنه بُني عليه وشيد بنيانه بالتمجيد ، فإنه أسس على التقوى من بين يديه ومن خلفه ، فهو موطن أبيكم إبراهيم ومعراج نبيكم عليه الصلاة والسلام وقبلتكم التي كنتم تصلّون إليها في ابتداء الإسلام ، وهو مقر الأنبياء ومقصد الأولياء ، ومدفن الرسل ومهبط الوحي ، ومنزل ينزل به الأمر والنهي ، وهو أرض المحشر وصعيد المنشر ، وهو في الأرض المقدسه التي ذكرها الله في كتابه المبين ، وهو المسجد الأقصى الذي صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالملائكة المقربين ، وهو البلد الذي بعث إليه عبده ورسوله وكلمته التي ألقاها إلى مريم وروحه عسيى الذي أكرمه برسالته وشرّفه بنبوته ، ولم يزحزحه عن رتبة عبوديته ، فقال تعالى :﴿ لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ﴾ ، ﴿ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ، عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ ، ﴿ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ، يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾.

وهو أول القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين ، لا تشد الرحال بعد المسجدين إلا إليه ولا تعقد الخناصر بعد الموطئين إلا عليه ، فلولا أنكم ممن اختاره الله من عباده واصطفاكم من سكان بلاده لما خصّكم الله بهذه الفضيله التي لا يجاريكم فيها مجار ولا يباركيم في شرفها مبار، فطوبى لكم من جيش ظهرت على أيديكم المعجزات النبوية ، والوقعات البدرية والعزمات الصدّيقية ، والفتوحات العُمرية ، والجيوش العثمانية ، والفتكات العلوية ، جددتم للإسلام أيام القادسية ، والملاحم اليرموكية ، والمنازلات الخيبرية ، والهجمات الخالدية . فجزاكم الله عن نبية محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الجزاء ، وشكرا لكم ما بذلتموه من مهجكم في مقارعة الأعداء ، وتقبل الله منكم ما تقربتم به إليه من إهراق الدماء ، وأثابكم الجنة فهي دار السعداء ، فأقدروا رحمكم الله هذه النعمة حق قدرها وقوموا لله قانتين بواجب شكرها فله تعالى المنة عليكم بتخصيصكم بهذه النعمة ،وترشيحكم لههذه الخدمة فهذا هو الفتح الذي فتحت له أبواب السماء ، وتبلجت بأنوار وجوده الظلماء ، وابتهج به الملائكة المقربون ، وقر به عينا الأنبياء والمرسلون ، فماذا عليكم من النعمة أن جعلكم الجيش الذي يفتح على يديه البيت المقدس في آخر الزمان ، والجند الذي تقوم بسيوفهم بعد فترة من النبوة أعلام الإيمان فيوشك أن يفتح الله على أيديكم أمثاله وأن يكون التهاني لأهل الخضراء أكثر من التهاني لأهل الغبراء ، أليس هذا البيت الذي ذكره الله في كتابه ونص عليه في محكم خطابه فقال تعالى : ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾ ؟ ، أليس هو البيت هو الذي أمسك الله تعالى لأجله الشمس على يوشع أن تغرب وباعد بين خطواتها ليتيسر فتحه ويقرب ؟ أليس هو البيت الذي أمر الله عز وجل موسى أن يأمر قومه باستنقاذه فلم يجبه إلا رجلان وغضب الله عليهم لأجله فألقاهم في التيه عقوبة للنسيان ؟ فاحمدوا الله الذي أمضى عزائمكم لما نكلت عنه بنو إسرائيل وقد فضلت على العالمين ، ووفقكم لما خذلت فيه أمم كانت قبلكم من الأمم الماضين . وجمع لأجله كلمتكم وكانت شتى ، وأغناكم بما أمضته كان وقد عن سوف وحتى ، فليهنكم أن الله قد ذكركم به فيمن عنده وجعلكم بعد أن كنتم جنودا لا هويتكم جنده وشكر لكم الملائكة المنزلون على ما أهديتم لهذا البيت من طيب التوحيد ، ونشر التقديس والتمجيد ، وما أمطتم عن طرقهم فيه من أذى الشرك والتثليث ، والإعتقاد الفاجر الخبيث ، فألآن تستغفر لكم أملاك السماوات ، وتصلي عليكم الصلوات المباركات ، فاحفظوا رحمكم الله هذه الموهبة فيكم ، واحرسوا هذه النعمة عندكم بتقوى الله التي من تمسك بها سلم ومن اعتصم بعروتها نجا وعصم ، واحذروا من اتباع الهوى ، ومواقعة الردى ورجوع القهقرى ، والنكول عن العدى ، وخذوا في انتهاز الفرصة ، وإزالة ما بقى من الغصة ، وجاهدوا في الله حق جهاده ، وبيعوا عباد الله أنفسكم في رضاه إذ جعلكم من خيار عباده ، وإياكم أن يستزلكم الشيطان ، وأن يتداخلكم الطغيان فيخيل لكم أن هذا النصر بسيوفكم الحداد ، وخيولكم الجياد ، وبجلادكم في مواطن الجلاد ، لا والله ما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ، فاحذروا عباد الله بعد أن شرّفكم الله بهذا الفتح الجليل ، والمنح الجزيل ، وخصّكم بنصره المبين ، وأعلق أيديكم بحبله المتين ، أن تقترفوا كبيرا من مناهيه ، وأن تأتوا عظيماً من معاصيه ( ... ) ، الجهاد الجهاد فهو من أفضل عباداتكم ، وأشرف عاداتكم ، اتصروا الله ينصركم ، احفظوا الله يحفظكم أذكروا الله يذكركم ، اشكروا الله يزدكم ويشكركم ، خذوا في حسم الداء وقطع شأفة الأعداء ، وطهّروا بقية الأرض من هذه الأنجاس التي أغضبت الله ورسوله واقطعوا فروع الكفر واجتثّوا أصوله ، فقد نادت الأيام بالثارات الإسلامية ، والملة المحمدية ، الله أكبر فتح الله ونصره ، غلب الله وقهر ، أذل الله من كفر ، واعلموا رحمكم الله أن هذه فرصة فانتهزوها ، وفريسة فناجزوها ، وغنيمة فحوزوها ومهمة فأخرجوا لها هممكم وأبرزوها ، وسيّروا إليها عزماتكم وجهّزوها ، فالأمور بأواخرها ، والمكاسب بذخائرها ، فقط أظفركم الله بهذا العدو المخذول وهم مثلكم أو يزيدون ، فكيف وقد أضحى قبالة الواحد منكم عشرون فقد قال تعالى ﴿ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ ، الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ . أعاننا الله وإياكم على اتباع أوامره والإزدجار بزواجره ، وأيدنا معاشر المسلمين بنصر من عنده ﴿ إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ﴾ . إن أشرف مقال يقال في مقام وانفذ سهام تمرق عن قسى الكلام ، وأمضى قول تحلّى به الأفهام ، كلام الواحد الفرد العزيز العلاّم ، قال الله تعالى ﴿ وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ ، ثم قال : آمركم وإيّاي عباد الله بما أمر الله به من حسن الطاعة فأطيعوه وأنهاكم وإيّاي عما نهى الله عنه من قبح المعصية فلا تعصوه ، أقول قول هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه . ثم خطب الخطبة الثانية على عادة الخطباء مقتصره ، ثم دعا للإمام الناصر خليفة العصر ثم قال :

الخطبة الثانية :
اللهم أدم سلطان عبدك الخاضع لهيبتك ، الشاكر لنعمتك ، المعترف بموهبتك ، سيفك القاطع وشهابك اللامع والمحامي عن دينك المدافع ، والذاب عن حرمك الممانع ، السيد الأجل الملك الناصر ، جامع كلمة الإيمان ، وقامع عبدو الصلبان صلاح الدين والدنيا ، سلطان الإسلام والمسلمين ، مطهّر اليت المقدس من أيدي المشركين ، أبي المظفر يوسف بن أيوب محيي دولة أمير المؤمنين ، اللهم عم بدولته البسيطه ، واجعل ملائكتك براياته محيطه ، وأحسن عن الدين الحنفي جزاءه ، واشكر عن الملة المحمدية عزمه ومضاءه ، اللهم ابق للإسلام مهجته ، ووف للإيمان حوزته ، وانشر في المشارق والمغارب دعوته . اللهم كما فتحت على يديه البيت المقدس بعد أن ظنت الظنون وابتلي المؤمنون ، فافتح على يديه داني الأرض وقاصيها ، وملّكه صياصي الكفره ونواصيها ، فلا تلقاه منهم كتيبة إلا مزّقها ولا جماعة إلا فرّقها ولا طائفة بعد طائفة إلا ألحقها بمن سبقها . اللهم اشكر عن محمد صلى الله عليه وسلم سميه ، وأنفذ في المشارق والمغارب أمره ونهيه ، اللهم أصلح به أوساط البلاد وأطرافها ، وأرجاء الممالك وأكنافها ، اللهم ذلل به معاطس الكفار وأرغم به أنوف الفجار ، وانشر ذاؤب ملكه على الأمصار ، وابثث سرايا جنوده في سبيل الإقطار . اللهم أثبت الملك فيه وفي عقبه إلى يوم الدين ، واحفظ بنيه الغر الميامين ، وإخوانه أولي العزم والتمكين ، وشد عضُده ببقائهم ، واقض بإعزاز أوليائه وأوليائهم . اللهم كما أريت على يديه في الإسلام هذه الحسنه التي على الأيام ، وتتجدد على ممر الشهور والأعوام ، فارزقه الملك الأبدي الذي لا ينفذ في دار المتقين ، وأجب دعاءه في قوله ﴿ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ .

ثم دعا بما جرت به العادة ونزل وصلّى .
مع الذكرى الستون للنكسة
29 ايار, 2008



<!-- / icon and title --><!-- stamps hack by 7beebi.com-->
<!-- end stamps hack --><!-- message -->

نشرت صحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية في عددها الصادر بتاريخ 30/4/2008 صوراً لعلم جديد للكيان الصهيوني قامت مجموعة صهيونية متطرفة بتصميمه وتنوى نشره في الذكرى الستين لقيام الكيان الصهيوني المسخ,المجموعة التي تطلق على نفسها"المجموعة العالمية لإنقاذ الشعب والأرض" هي مجموعة توصف بالمتطرفة وتضم اكثر الصهاينة تشدداً,العلم الجديد الذي وضع مكان "نجمة داود" صورة للمجلس الديني المدمر في مستوطنة "نفيه دكاليم" عقب الاندحار الصهيوني من غزة,وقد وعدت هذه المجموعة بنشر العلم الجديد في كل أرجاء الكيان الصهيوني تزامناً مع الذكرى الستين للنكبة.
رئيس المجموعة قال "قررنا الاحتفال بمناسبة الذكرى 60 لإقامة دولة (إسرائيل) ونحن نعيش الخراب الذي يواجهه شعبنا من خلال التعامل مع حركة حماس وحزب الله والقاعدة", داعياً الذين لا يريدون بأن يعود الخراب والطرد للشعب اليهودي أن يقولوا كفى إلى هنا.


هذا السلوك الذي خرج من رحم التطرف الصهيوني يدل على مدى الانهيار النفسي الذي يواجهه الكيان الصهيوني في نفوس أبنائه, خاصة بعد الهزائم التي لحقت به في جنوب لبنان والانسحاب من غزة واليوم صمود أهل غزة أمام الحصار الخانق وكذلك الصواريخ التي تتساقط يومياً على سكان سديروت,وربما يتناسب ذلك مع طبيعة الإنسان عندما يمتلك القوة لكنه لا يستطيع استخدامها.

الكيان الصهيوني يعيش اليوم أصعب حالاته النفسية,وبنيته الداخلية منهارة وثقة الجماهير بقادته لا تكاد تذكر,والقدرة على الصمود والمواجهة ضعيفة جداً,وربما هذه إحدى أهم الركائز التي دفعت حكومة الكيان للقيام بالتدريبات الداخلية والتي أعادت للصهاينة شيئا من نفسيتهم التي سرعان ما انهارت عندما تبين لهم أن هذه التدريبات فشلت في تحقيق هدفها,خاصة وفي ذروة التدريبات كان يُقتل جنود الكيان على الحدود مع غزة.

العلم الجديد الذي ابتكره المتطرفون يحتوي على الفكرة الأساسية في قُرب انهيار هذا الكيان,فإشارة المعبد المدمر بدل النجمة تدل على أنهم يعرفون من أين يكون المقتل للكيان,فهم يدركون أن المقاومة هي السبيل الأكثر فتكاً بهم,وأن الاندحار هو أول الحجارة التي فُكت في بنية هذا الكيان.

ليس وحدهم المتطرفون الذين بدأ يدب فيهم الضعف والهوان النفسي وإنما كل طبقات المجتمع الصهيوني من علمانيين ويساريين ومتطرفين,الكل الآن يكتب عن الإحباط النفسي والشعور بالخوف وعدم ضمان البقاء والعيش بسلام,وما أعداد المهاجرين بشكل عكسي إلا دليل دامغ على الشعور العام للإحباط الموجود في الكيان.

هذا الشعور انتقل إلى أكثر سياسيي الكيان الصهيوني مكراً وحقداً,فباراك وزير الحرب بَشر الأوروبيين والأمريكان بأن الأمل في القضاء على حماس ضعيف,وأن عليهم مواجهة هذه الحقيقة كحقيقة انهزام الجيش الأمريكي في العراق.
حتى على المستوي البنيوي للكيان فإن هنالك إضطرابا بين الأجيال,مع انخفاض نسبة الإنجاب وبالتالي قلة عدد الشباب ,الكاتب الصهيوني موتي رابيد كتب مقال في جريدة يديعوت بتاريخ 10/4/2008 عنوانه "دولة إسرائيل تشيخ يوماً بعد يوم",وقد تناول فيه توزيع الأعمار لدى الكيان الصهيوني وكيف به بعد فترة من الزمن سيكون كياناً هرماً.

كثيرة هي مؤشرات التفكك الداخلي لدى الكيان,وربما تُعد هاتان النقطتان شيئا بسيطا من عمق التفكك في المجتمع الصهيوني,فالمخدرات والانتحار والاغتصاب والسرقة والاعتداءات تزاد بشكل كبيرفي الكيان,ومعظم الحالات التي تتسبب بمثل هذه الظواهر تعود في الأساس إلى الإحباط والخوف من المستقبل.

الهروب من الخدمة العسكرية ظاهرة أخرى تزاد يوماً بعد يوم,وتزاد معها التحذيرات بأن الكيان كي يسقط من الداخل قبل أي ضربة من الخارج,وأن عزوف الشباب عن الخدمة العسكرية يشكل ضربة قاسية لفكرة الجيش الذي لا يقهر,والذي قُهر من قبل في غزة ولبنان .

تصاعد وتيرة المقاومة وتعدد أساليبها,والصبر والاحتمال في مواجهة الغطرسة الصهيونية تجعل من هذا الكيان يفقد زمام المبادرة ويفقد الآلية التي يستطيع من خلالها التأثير في نفوس الشعب الفلسطيني والوصول به إلى حالة من الإحباط والاستسلام,لكن إرادة المقاومة قلبت موازين المحتل وجعلته حتى في أهم إنجازاته السياسية وهي التفاوض مع فريق فلسطيني جعلته يتخبط,ورغم كل المقدمات " الإيجابية" التي يقدمها فريق السلطة من ملاحقة مقاومين وتجريمهم ومصادرة سلاحهم والتشهير بهم والإعلان على الملأ تبرأها من المقاومة وقبولها بأي حل يعطيه الصهاينة,إلا أن الكيان ما زال لا يثق بهؤلاء ليعطيهم شيئا.

الحالة الداخلية للكيان بحاجة إلى دراسات معمقة,قد تفضي إلى نتائج تساعد و تسرع من وتيرة سقوطه,ومع مرور الستين عاما على النكبة وعلى قيام المسخ الصهيوني إلا أن كل المؤشرات تدل على أنه بدأ بالعد العكسي لوجوده.

 



A service provided by Al Bawaba