« |
»
08 تشرين ثاني, 2007
أين يعقد المدير السوداني صفقاته
الصفقة مراحل.. الإتصال.. التفاوض.. تجهيز المسودات.. التعاقد.. والتنفيذ.. إدارة أعمالنا في السودان تختلف عن العالم الذي كون عنا إنطباع خاطئ بأننا نثرثر أكثر مما نعمل. ونحب أن نطيل فترة المفاوضات. لكن العالم لا يعلم كيف نفكر وكيف وأين نعمل.المكاتب مكان للإتصالات والمتابعة والعمل الروتيني. أما بدايات الصفقات وتوضيبها يتم خارج مكان العمل. التفاوض السريع والإيجابي يتم في المناسبات الشخصية.. في الأفراح وفي المآتم وفي الزيارات المنزلية. أما المراحل النهائية مثل التوقيع فيمكن أنالتعاقدية الأخيرة والتوقيع يمكن أن يتم في المكتب..لا أحد يضاهي رجل او سيدةالأعمال السودانيين من حيث معرفتهم بعناوين بعض وأسر بعض. وإحد أسس الصفقات هي إيجاد صلة إجتماعية تضفي الثقة للصفقة، فتجدنا نحاول إيجاد صلة القرابة أو النسب أو عند الضرورة القصوي القبيلة.الأجانب لا يلجأون لمثل تلك الخصلة الإجتماعية لانهم يتقنون الشغل "البارد" في المكتب مستخدمين كل الوسائل الحديثة من بريد إلكتروني، أجهزة موبايل.. وعند اللزوم يقوموا بالتعرف علي بعض عبر نوادي الجولف والبولو وسباق الخيلما هي صيغة التفاهم التي تربح الجميع؟هي طبقة مدراء وليس صيغة. وبالتحديد طبقة المدراء المساعدين، والذين دراسوا الإدارة بطريقة أكاديمية. لديهم جسور تواصل مهنية وإجتماعية مع مدرائهم تمكنهم من الزيارة وإستقبال الموجهات في أي وقت، ويمكنهم التوفيق ما بين الخطوط العريضة السودانية، والخوض في تفاصيل الأجانب.ما الذي يمنع الأجانب من إقتحام بيوت البكاء والمفاوضة فيها؟لا يوجد مانع. لكنهم لن يفطنوا لإسلوب طرح المواضيع للنقاش وعدم الإطالة في التفاصيل لان المناسبة لا تحتمل الإنشغال التام بإمور الدنيا. ويمكن أن يتم طرح الصفقة بطريقة مختصرة جدا خاصة إذا ما تم التعامل بين الأطراف من قبل.والله المستعان
تعليقات