بدايات لم تحدد هويتها بعد..

وربما لن تحدد فيما بعد

-

جميع ما يرد في هذه المدونة يكتبه محمد حسن العمري

 ويظل على حاله

 اذ يتبرأ منه في المقالة التي تليه..

النشيد الاسلامي اخر كوارث الغناء السياسي..!

النشيد الاسلامي ..آخر كوارث الغناء السياسي.

http://www.middle-east-online.com/?id=80722

-المديليست-

http://www.odabasham.net/show.php?sid=28191

- رابطة ادباء الشام-

http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=18582&catID=63&writerID=598

موقع خبرني-

http://jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/20010/2009-07-23.html

-موقع زاد الاردن-

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=25178&CatID=48&wrID=0

-موقع السوسنة-

http://jorday.net/news/126/ARTICLE/8480/2009-07-21.html

-موقع الليويبدة: اخر خبر-

 

 

.بقلم : محمد حسن العمري

قبل ايام كنت استمع لانشودة اسلامية للاطفال ، راع انتباهي  فيها صوت المنشد ، الذي كان قبل اكثر من عشر سنواتاماما لاحد مساجد غرب عمّان حيث كنت اصلي التروايح ، الشاب الذي كان صوته مقبولا في قرأة القرآن الكريم فيصلاة التروايح ، بدأ وهو يكاد يختنق وهو يحاول اداء الانشودة مع طفل ربما كان ابنه او احد اقربائه حال بقية الفيدوكلبات للمنشدين الاسلاميين ، التي اصبحت موضة الظهور مع الاطفال الابناء او الاقرباء الاطفال ، كما هي موضة الغناء غير الاسلامي برفقة الديتو النسائي للتجميل ليس غير ،الاختناق الذي بدأ على المنشد وهو يحاول اداء طبقة عالية تشبه الموال رغم  طبقة  صوتة المتواضعة ، ولد هذا الامر عندي ما كنت اتمنى ان لا اكتبه ، وهو هذه اللوثة الجارفة من النشيد الاسلامي المتواضع في الاداء واللحن والكلمات التي بدأت تجرفنا جميعا ، لان المطلوب كان بديلا اسلاميا للغناء الهابط على الفضائيات ، فتم اسلمة اي شيئ لملئ هذا الفراغ.

.!

 **

*عرف اليسار العربي قبل نحو نصف قرن حركة غنائية فوضوية كان يغنيها اي احد ، انتهت بسقوط كل هذه الاسماءالمتواضعة في المقدرة وبقيت منها فقط ما يمكن اعتبارها صاحبة – صوت تكنوقراط – مؤدلج ، اذا جاز التعبير ، فانهارت الاصوات الضعيفة ولم يسمع بها احد وظلت اسماء قليلة هي التي لم تزل الى اليوم تذكر اذا ذكر الغناء السياسي ،فعلى الجبهة المصرية كان صوت الشيخ امام الراعي الرسمي لقصائد احمد فؤاد نجم هو الباقي من تلك حقبة الغناء السياسي ،لما يتمتع فيه من درجة فائقة بجمال الصون ومثله الاداء ، وكعادة الساحة اللبنانية الاكثر تجربة في العمل السياسي ، بقيت اليومفئة قليلة من الاسماء الكثيرة التي شاعت في الغناء السياسي منذ هزيمة 67 وحتى احداث لبنان التي لم تنتهي الى اليوم ،فجوزيف صقر والذي يعرفه الكثيرين من غير العاشقين للسياسة لما كان يمتلكه من جمال صوت في مجموعة مسرحيات الرحابنة ،ومن غير المؤدلجين وخصوصا الشيوعيين ، لا يعرفون قصائده ومواويله الرائعة التي اداها مع زياد الرحباني

ومعظمها تتعلق في الاضطهاد الذي لحق بالعنصر الشيوعي امنيا ، وكان توظيفا فريدا من زياد الرحباني لمطرب معروف

قصيدة سياسية نادرة لجوزيف صقر وزياد على لحن عيدا كمان

باغانيه العامة مثل – اللي علينا مشتاق – و  - الحالة تعبانة يا ليلى- في الغناء السياسي ، اما احمد قعبور مثلا وهو ايضا صاحب صوت جميل كذلك منذ اغنيته لقصيدة – اناديكم – للشاعر الفلسطيني توفيق زيّاد ، واذكر انه في الدورة الرياضية العربية عام 99 ورغم مئات الاكوام من مطربي اليوم ، استعانت ادارة الدورة الرياضية العربية بصوته الجميل لاداء اغنية – خيال عبر – في كرنفال عربي جماعي فريد ، ومن اللبنانيين خرج اخرون بقي منهم اصحاب الاصوات الجيدة مثل مارسيل خليفة  وغاب الاخرون من الاصوات التي لم تنافس في جودةصوتها وابقت على حضورها السياسي فقط ، حال الكثير من المنشدين الاسلاميين اليوم...!

**

*من الانصاف بمكان القول ان بداية عهد النشيد الاسلامي كانت مرحلة منافسة بالجودة ، اظهرت عدد من المنشديناصحاب الاصوات المميزة التي لم نكن نعرف اسمائها الا بالاسماء الحركية ، ومعظمها من المنشديين السوريين الذي كانوا يؤدون قصائد لشعراءمصريين مثل سيد قطب وهاشم الرفاعي ، من هؤلاء المنشديين ابو الجود صاحب طبقة فريدة في الصوت وكذلك ابو دجانة والترمذي وابو مازن ،ومعظمهم اعتزل النشيد بعد احداث الاخوان المسلمين في سوريا بداية الثمانينات من القرن الفائت ، وبعضهم عاد منشدا صوفيا كما فعل ابو الجود نفسه بعد غياب طويل ، المهم ان فترة غياب المنشيدين اصحاب الاصوات الحقيقة ، ونهوض ما يطلق عليه بفترة الصحوة الاسلامية ، استدعت ظهور طفرة غير نوعية ، متواضعة وغير مؤهلة من المنشديين الاسلاميين ، وعلى اعتبار ان الحديث في نقد تجربة النشيد الاسلامي – للاسف – كان يعتبر كالخوض في الاسلام محرما ، زاد من حجم تخلف هذا الفن الذي كان من الممكن ان يحمل رسالةعظيمة ، فاليوم تتعرض تجربة الغناء الهابط للنقد الفادح من المختصيين ، وتسفيه مستوى هذه التجربة ، وصل في لقاء مع الشاعراحمد فؤاد نجم ان وصف صوت مصطفى قمر ، بانه صوت انثوي لا يحمل اي طرب تتلقاه من فم رجل ، وهو ما كان ينطبق علىاحد الذين قادوا النشيد الاسلامي في الثمانينات والتسعينات والذي كان يصرّ في ادائه على تقليداصوات النساء واستخدام نفس الطبقة الانثوية في الغناء ، لكن يسمح بالطبع بانتقاد مصطفى قمر على الفضائيات كصوت انثوي ،فيما يعتبر الخوض بنفس الحالة بالنشيد الاسلامي تطاولا على الاسلام ، والاسلام نفسه..

! **

* الغناء هو الغناء ، لا يصبح غناءا الا بالصوت الذي يقدر عليه ، وهذا الصوت بعد ذلك يمتلك رسالة ، ممكن ان تكون سياسية او عاطفيةاو دينية او حتى انسانية قبل ذلك ، لكن ما لم يمتلك هذا الغناء ابجديات الصوت اول شيئ فمصيره الى الزوال ، فالكلمة فيه مطلوبة ، لكن القصائد الغنائية موجودة على الكتب واليوم في الفضاء ، ووحدها لا تكفي ، ومن الممكن ان يغني اصحاب الاصوات الجميلة من قصائد قديمة، يعني لا يضيفون جديدا على الكلمة بل الجديد في الصوت الذي ينشده المستمعون ، فقد سبق مثلا لام كلثوم ان غنت لابي الفراس الحمداني و غنى ناظم الغزالي له ايضا ، كما غنى من المنشدين الاسلاميين  ابودجانة لابن الفارض ، فكلهم لم يضيفوا على الكلمة  جديدا لكنهم اضافوا الصوت الجميل الذي لا يمتلكه العدد الاكبر من المنشديين اليوم ، ناهيك عن غياب الرؤية السياسية للنشيد في ضوء العمل على ما يطلبه فضاء الاعلام الخليجي ، فلم تعد الانشودة الاسلامية اصلا تعبرعن موقف سياسي اليوم ، من اجل الحصول على التوزيع المناسب فضائيا ، فلم اسمع مثلا عن انشودة اسلامية تتعرض للاحتلال الامريكي للعراق كابرز حدث سياسي عربي خلال السنوات الخمس الماضية بسبب وجود مواقف ايجابية لبعض الدول الخليجية اصلا من احتلال العراق، وبقيت بعض اناشيد فلسطين عرضية باعتبرا الموقف الرسمي العربي المعلن متقارب فيها ، فلسنا اليوم امام افكار وانما امام الصوت العنصر شبه الغائب عن النشيد الاسلامي ، الامر الذي دعى قامة اسلامية كبيرة كالداعية عائض القرني للموافقة على اداء احدى قصائده من قبل فنان العرب المعروف محمد عبده ، واشترط للاحكام الشرعية فقط عدم اصطحاب الموسيقى ..! 

**

*النشيد الاسلامي اليوم ، هو هدف ورسالة معا ، ولا يتم الا مممن يمتلك القدرة عليه ، فكما استعان زياد الرحباني يوما  بصاحبصوت مميز كجوزيف صقر لتمرير المعاناة الشيوعية  ، فالصوت لا يتقبل الا ممن يمتلكه ، ولا يعنيني اليوم صوت عمرو ذياب لان ملكة جمال ترافقه في احدى اغنياته ولا يعنيني العدد الاكبر من المنشديين لانهم يظهرون في الفيدوكلبات مع اطفالهم لان المرأة مخظورة في النشيد الاسلامي ، لا يعنيني كل ذلك ، كما لا يعني المستمع الاسلامي ان يستمع الا بالصوت الحسن ، ولولا ذلك لكتفينا لتمرير الافكار في الكتب ، والفضاء والنت ، وما لم يتم اعادة النظر في هذه الاكوام الردئة من النشيد والمنشديين الاسلاميين فاننا نبقى امام اسلمة هشة وفارغةللطرب الردئ الذي يحاصرنا ويثقب اذاننا وابصارنا احيانا..

! **

*النشيد الاسلامي اليوم ، هو هدف ورسالة معا ، ولا يتم الا ممن يمتلك القدرة عليه ، كما استعان زياد الرحباني يوما  بصاحبصوت مميز كجوزيف صقر لتمرير المعاناة الشيوعية  ، فالصوت لا يتقبل الا ممن يمتلكه ، ولا يعنيني اليوم صوت عمرو ذياب لان ملكة جمال ترافقه في احدى اغنياته  ، ولا يعنيني العدد الاكبر من المنشديين  الاسلاميين ،لانهم يظهرون في الفيدوكلبات مع اطفالهم لان المرأة محظورة في النشيد الاسلامي ، لا يعنيني كل ذلك ، كما لا يعني المستمع الاسلامي ان يستمع الا الى الصوت المتمكن من الغناء ، ولولا ذلك لاكتفينا لتمرير الافكار في الكتب ، والفضاء والنت ، وما لم يتم اعادة النظر في هذه الاكوام الردئة من النشيد والمنشديين الاسلاميين فاننا نبقى امام اسلمة هشة وفارغة

للطرب الردئ الذي يحاصرنا ويثقب اذاننا وابصارنا

احيانا..!

اشهر قصائد ابودجانة لست ارضى الجاهلية

الكويت تعلق جرس التعليم العالي الاردني..!

 

الكويت تقرع جرس التعليم

العالي الاردني.

.!

على موقع خبرني:

http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=18290&catID=63&writerID=598

على موقع الحقيقة الدولية:

 http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=2085

على موقع المدليست:

http://www.middle-east-online.com/?id=80598

على موقع اخر خبر :

http://jorday.net/news/126/ARTICLE/8325/2009-07-17.html

على موقع كلنا الاردن:

http://allofjo.net/web/?c=145&a=11642

على السوسنة:

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=24927&CatID=48&wrID=0

على موقع سرايا:

http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=17854&catID=29&wrid=3250

على زاد الاردن:

http://jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/19826/2009-07-20.html

الجريدة الخبارية:

http://www.aljareedanews.com/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=109

وكالة اجبد:

http://ejjbed.com/show_section.php?news_id=6388&section_id=1

البينة:

http://www.al-bayyna.com/modules.php?name=News&file=article&sid=27701

ليبا:

http://libya4ever.maktoobblog.com/1605225/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%B9-%D8%AC%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B1%D8%AF%D9%86/

موقع طلبة التكنولوجيا

http://technawi.com/news/55-science-and-technology/115-2009-09-13-13-11-05.pdf

 

بقلم : محمد حسن العمري

استغرب فعلا كيف مرّ قرار وزيرة التعليم العالي الكويتية الغاء التسجيل وعدم اعتماد ثلاثة جامعات

اردنية خاصة للطلبة الكويتيين ، وهو قرار له قيمته و وراءه الكثير مما يمكن ان يتم الحديث عنه ، خصوصا انه صادر عن الدولة الاكثر تقدما وخبرة في الدول الخليجية في التعليم العالي ، قرار لم يتخذ

اعتباطا وانما جاء نتيجة سلسلة من التحفظات سجلها المستشارون الثقافيون الكويتيون في عدد من الدول العربية والاسيوية وغيرها التي يدرس فيها الطلبة الكويتيون..

***

في الصحف الكويتية ودون الاشارة الى الاردن تحديدا ، اعتبرت الكثير من الجامعات ممن يكثير فيها الفساد والرشاوى وتواضع مستوى التعليم غير اهل لتدريس الطلبة الكويتيين ، وشملت كل الدراسات العليا باوكرانيا وبلغاريا وسولفاك ، وجامعة عربية معروفة كجامعة السادس من اوكتوبر المصرية المحظورة على الطلبة الكوييين لذات السبب ، لكن ان يصل الجرس الخطر الى الجامعات الاردنية ، الخاصة منها بالطبع فهو امر خطير وخطير جدا ، حيث كان ينظر فيما مضى الى الشهادة الاردنية باحترام وتقدير كبير جدا في دول الخليج ، وكذلك الى الكوادر الاردنية المتخرجة من جامعات غير اردنية ايضا ، وهو ما بدأ يتراجع تدريجيا منذ ان بدأ التعليم الموازي والتعليم الخاص ، ويصل اليوم الى مرحلة خطيرة وخطيرة جدا تصل الى حد قرار وزيرة التعليم العالي الكويتية بالغاء تسجيل الطلبة الكويتيين في ثلاث جامعات اردنية خاصة ومعروفة,,!

***

كان من المفترض واحتراما للتعليم العالي الاردني ذو السمعة الجيدة ، ان تسحب وزارة التعليم العالي

الاعتراف باي جامعة غير ملتزمة بالقواعد المنتهجة في الجامعات الحكومية ، وهو الذي حافظ على سمعة الجامعات الحكومية الاردنية على مدار سنوات طويلة  ، وهناك دول كثيرة تسحب الاحتراف بجامعات محلية داخل البلد الاصل للجامعة ، وهو ما يزيد من سمعة التعليم العالي في هذه البلد في الخارج ، وهو ما لم نسمع عنه مطلقا هنا في الاردن فجميع الجامعات الخاصة التي تقارب العشرين

، معترف بها داخليا بما يوازي الجامعات الحكومية الاخرى ، وهو امر ندركه ويدركه الجميع يخضع لامور غير منطقية ، فنسبة النجاح في الجامعات الحكومية هي الاقل حتى اليوم مع ان طلاب الجامعات الحكومية هم الاعلى معدلات تنافسية عن زملائهم في الجامعات الخاصة ، والذي يثير تساؤل عبرت عنه الكويت بقرار مرّ دون ان يعلق عليه احد هنا في الاردن..

***

لا اعرف على وجهة الدقة هل اصبح الخوض في الحديث عن التعليم العالي محرما ، حتى نصل الى مرحلة سحب دولة عربية من الدول المتقدمة في مجال التعليم الاعتراف ببعض جامعاتنا ، قبل اكثر من عشر سنوات ، كان الحديث في هذا الامر بناءاً ، وهو ما اذكره عنما فتحت جامعة العلوم باربد برنامج الموازي لها في كلية الطب وكان عدد الطلبة يصل الى قريب من 400 طالب بالفصل الواحد ، دون ان يكون للجامعة مستشفى تحتوى هذه الحجم  الكبير من الطلبة، قامت الدنيا ولم تقعد وهو ما سرّع في انشاء مستشفى الملك المؤسس للمحافظة على مستوى رفيع لخريجي كليات الطب الاردنية ، الذين يحققون اعلى النتائج في امتحانات الشهادات العليا  والزمالة في امريكا وبريطاني وكندا واستراليا ، و هو الامر الذي يدعونا اليوم الى التشديد عليه في عدم موافقة وزارة التعليم على منح ترخيص اي كلية طب خاصة من الممكن ان تؤدي الى تدهور سمعة دراسة الطب في الاردن ، هذه الدراسة التي كانت تجعل من مرور استاذ كلية الطب ككامل العجلوني او قنديل شاكر او نايف عبدالله في كاردور مستشفى الجامعة حالة طوارئ و رعب يعيشها طلاب الطب الاردنيين  ، اثمر هذا الرعب عن عشرات الاساتذة الاردنيين خريجي الاردن و المقيمين اليوم في اعرق كليات الطب في الجامعات البريطانية والامريكية والكندية ..

***

لا اعرف ايضا ان كانت وزارة التعليم العالي تعلم ان عدد طلاب الطب اليوم في اوكرانيا وبعض الدول العربية كاليمن التي تضم نحو الف طالب طب بجامعات خاصة يمنية ، وهو العدد الذي يفوق اضعاف عدد طلبة الطب النظاميين في جامعاتنا الثلاث :الاردنية والعلوم ومؤته ، وهو ما نتج عنه سابقا تضخم اخر في مستوى الخريجيين من غير المقبولين في المستشفيات الكبيرة والمؤسسات الطبية المعتبرة ، وهو امر شهدته الاردن بداية الثمانينات عندما تخرج عدد ضخم من الجامعات في الدول الاشتراكية والتي كانت ايضا تدرس اللغات المحلية ، وتقبل طلبة التوجيهي الادبي والتجاري في الطب وتقبل التوجيهي المصري يومها بدون اللغة الانجليزية ايضا في الطب ، وكان نتيجة ذلك ان الطبيب يتنظر سنوات ترفض كل المؤسسات الطبية المعروفة تعينهم ، حتى تم استيعابهم مع الزمن بسبب الحاجة الماسة لتخصص الطب ..!  

***

و بالعودة الى التعليم العالي داخل الاردن ، والذي صعقنا بقرار الكويت الذي مر عليه قريب من شهر وسط صمت التعليق وردود الافعال حتى من الجامعات التي لم تمتلك حتى الدفاع عن نفسها ، فثمة اعتبارات اخرى يجب اعادة النظر فيها ومعظمها متعلق في الهئيات التدريسية التي تعتمد فيها الجامعات الاهلية على الكوادر التي تقبل بالاجر الاقل ، وهو ما لا ينطبق على الجامعات الحكومية التي

اعتمدت منذ سنوات طويلة عدم قبول اساتذة في الكليات العليمة والطبية والهندسية الا من جامعات مرموقة ومصنفة عالميا ، بينما ثمة كوادر كثيرة في الجامعات الخاصة من جامعات غير معروفة او من جامعات مفتوحة في الاصل للحصول على شهادات ترفع المستوى المهني في المؤسسات والشركات وليست للاغراض الاكاديمية ، وهو الذي يجعلها تقبل برواتب متدنية ترضى الاهداف التجارية للجامعات الخاصة ، والامر لم يعد سرا وقرار وزيرة التعليم الكويتي ومؤتمرها الصحفي تناقلته اكثر وكالات الانباء العربية ونقلته بعض مواقع الاردن المحلية ولكن على استحياء...!

***

اعتقد انه ان الاوان الان للمحافظة على سمعة التعليم الاردني ، عن طريق اعادة النظر بحزم بكل الجامعات الخاصة الموجودة واخضاعها لشروط داخلية ولا يأتينا الانذار من الخارج ، وسحب الاعتراف في الجامعات الخاصة التي لا تبطق المعايير المتبعة بالجامعات الحكومية ، واعادة النظر في الطلبة الاردنيين في الخارج وخصوصا تخصصات الطب والهندسة ، ونسحب الاعتراف بالجامعات

المتحفظ عليها من دول كثيرة كما فعلت الكويت ، وهو الامر الذي لم يحصل حتى الان ، فمعظم الجامعات الخاصة خارج الاردن بصرف النظر عن مستوياتها يتم تعديل شهاداتها لتتساوى اخر الامر مع جامعاتنا الرسمية والجامعات المعتبرة في الخارج ..

ان الاوان لاعادة النظر بكل ذلك ، فالارث الاردني في التعليم كبير وكبير جدا ،و لا يجب ان تهدره النزوات التجارية للجامعات الخاصة و لا نزوات عقدة دراسة الطب والهندسة بصرف النظر عن مستوى وقيمة الشهادة..

.!

 


عمان الغرب ثقافة الاردن المهيمنة..!

 

 

عمان الغرب ثقافة الاردن المهيمنة..!

لم يعد غريبا ان تجلس ساعة واكثر وعائلتك منتظرا في البهو  ، ان يجئ دورك في مطعم حمص وفول بشارع المدينة

المنورة ، لتكون فاتورة الافطار لعائلة من اربعة انفار بعشرين دينارا ، وهو ذات الامر الذي حصل معي من يومين في اجازة قصيرة في الاردن ، تنتظر اكثر من ساعة لتدفع ثمن جلسة حمص وفول محدد الصحن الواحد مع الضرائب المضافة بما يتجازو الدينارين ، و مطاعم خالية من الزبائن كانت عامرة ذات يوم في وسط البلد و شرق عمّان تبيع الصحن الواحد بربع هذا الثمن ، هذا التزاحم الكبير على التسوق والرفاهية التي بدأت تضيق بها مرافق عمّان الغرب التي كانت يوما ما هادئة الا من فئة ، قليلة هي الاقلية المترفة في عمّان وسط تزاحم الفقر والشعبية العامة ، هذه الشعبية التي بدأت تأخذ منحى آخر اليوم..

***

قبل نحو شهرين كتب كامل نصيرات في الدستور ان مدير التحرير دعاه الى الانفتاح اكثر على مجتمع عمان الغرب مما دعاه الى زيارة

عرضية الى الصوفية ليرى هذا الكم الهائل من التسوق الذي كان يوما ما ايضا ، حصرا على وسط البلد وجبل الحسين والتجمعات الشعبية ، ودعوة مدير تحرير الدستور لها بالفعل ما يبررها بل ما يحث عليها باعتبار ان طبقة كتاب الصحف الاردنية القادمة معظمها من عمان الشرق والزرقاء واربد والجنوب ، كانت تمثل في مقالاتها فئة معينة تستقوي بمقالاتها بهم ، وهذه الفئة التي بدأت تنحسر مع تطور البلد تدريجيا وبعضها ذاب اصلا في مجتمع عمّان الغرب ، الا ممن استعصى على ذلك بفعل ثقافة الاستهلاك المقنن الذي رافق سكان غير

مجتمع عمان الغرب ، فالبورصة التي انهارت او اجهضت كما يرى اربابها ، كشفت الكثير عن رؤوس اموال في الطبقة الدنيا من المجتمع الاردني ، فالذي كان يودع عشرات الالاف او مئات الالاف من الدنانير في البورصة ، ويعيش عيشة التقشف والانحياز شكلا نحو الحاجة والعوز ، هذا كان من الصعب عليه ان يندمج في مجتمع غرب عمّان السائد اليوم في الاردن والذي يعتمد ثقافة الاستهلاك والتمتع

بما توفر ، والكثير من سكان غرب عمان بالطبع لا يمتلكون اعشار ما كان يمتلكه المقهورون الكادحون(!!!) في البورصات ، وذات الفكرة يقولها سكان مدن عربية ترميهم شعوبهم بالشح مثل الموصل في العراق و حمص في سوريا وحضرموت في اليمن ، وهم من اغنى المدن في هذه الدول ويدافعون عن انفسهم شحا بانهم خاضوا ظروفا صعبة من الحصار والتشرد جعلت ثقافة الشح هي الدارجة ، رغم غنى هذه الفئات ، وهو ما صارت اليه الكثير من الفئات التي تحسن مستواها المادي وابقت على سلوكها المعيشي.

.!

اعود لما بدأ يسحب البساط من تحت كتاب الصحف الاردنية القادميين من مجتمع بدأت ثقافته تغيب تدريجيا ، مع هذه الهيمنة المطلقة

لما كان يعرف بثقافة عمان الغرب ، وهي اليوم ثقافة مجتمع عمان بغالبيته ، فالجامعة الاردنية منذ اكثر من 30 سنة كنتَ ترى طوابير السيارات التي يمتلكها طلاب من غرب عمان تقف الى جانب سور الجامعة الممتد من مستشفاها الى جامعها ، وهو ما لم يكن موجودا في جامعتي مؤتة واليرموك السائدة بطلبة الارياف والبوداي ، الذي كان يمتلك سيارة من الطلبة كان معروفا للجميع في جامعتي اليرموك ومؤتة ، بضع سيارات كانت تقف قبل نحو 15 سنة لطلبة قادميين من عمان الغرب اما جامعة العلوم والتكنواوجيا في اربد ، هذا الامر اليوم تراه مختلفا في كل جامعات الاردن تقريبا،

،،!

 سبق للكاتب المعروف سميح المعايطة ان كتب عن ضرورة رفع فاتورة الاقتصاد المدرسي للطالب ، لان الاهل ما زالوا يعتمدوا على قيمة مشتريات اولادهم حيث كانت قبل عهد الغلاء ، اذكر انه قال بالحرف ان – سندوتش الزعتر- لم يعد يكفي ويحسب استهلاك الطالب بحبتين من جبنة المثلثات ، هذا المقال

القريب العهد للاستاذ المعايطة يعيش خارج تفكير شريحة كبير اليوم ممن يستهلك ابناؤهم في المدرسة ما لا يستهلكه طالب جامعة في فصل كامل من جيلي الذي ينتمي له الكاتب المعايطة ، وهو لم يعد متاحا اليوم اذ كانت تبلغ فاتورة الفصل الدراسي في كلية الطب

بالاردنية والتكنولوجيا للطالب 400 دينارا  وهذه الفاتورة اليوم لا تغطي طالب بمدرسة في غرب عمان من مستوى رياض الاطفال.

.!

وكتب الاستاذ احمد حسن الزعبي مقالا قبل نحو سنة فيما اذكر عن الاجازات وكان محقا في بعضها ، لانه يتحدث عن فئة المغتربيين الباحثين عن توفير بيت وتعلم الاولاد لا اكثر ، حيث يقضون اجازاتهم بعد ان يصلوا البلد على اكل البيض واللحمة المفرومة رخيصة السعر ، بعد ان يكونوا قد وصلوا البلد بسيارات بالكاد اوصلتهم الى الاردن بعد ان ( سلقوا ) اطفالهم بالحر و صوت محمد عبده ، هكذا فيما اذكر وصف الكاتب احمد الزعبي ، لكن مما لا شك فيه ان الفئة الاكبر من المغتربيين اليوم يقضون حياتهم في الخليج في مستوى

استهلاك كبير – لايف ستايل – وهذا غاية استمراريتهم في دول الخليج الفائضة بالمغريات ، وعندما يأتون الى الاردن يقضون اجازاتهم في الفنادق الراقية التي تضاعفت بالمئات خلال سنوات ومثلها المطاعم ، وينفقون ما تم رصده خلال عام في شهر واحد ، وهذا يختلف كليا عن المغترب الكادح الذي رمى به الفقر بالخليج وعاده بسلوكه قبل ان يذهب.

..!

***

الذي يشاهد مولات عمان اليوم واسواق غرب عمان المزدحمة حد الاشباع بالزبائن ، ويشاهد تراجع وموت كثير من الاسواق الشعبية ، يدرك قيمة ما ذهبت اليه من سيادة مجتمع عمان الغرب وثقافته على المجتمع الاردني ، وهو ما تحاول بعض الاسواق التجارية ان تسابق الثقافة فيه ، فبدأت المولات التجارية تمتد لشرق عمان وبعض المناطق خارج عمان ، مقلدة مجتمع غرب عمان وربما تخوض تجربته او يخوضه بعض افرادها ، وهو ما لا ينطبق على المجتمع العكس، يعني ليس ثمة امتداد لمجتمع غرب عمان الى المجتمع الشعبي ، الذي يجعل من مجتمع عمان الغرب هو المجتمع الشعبي القادم ، وهو ما  لم يجاريه الكتاب اليوم ، وهو ذات الشيئ الذي دعى له مدير تحرير الدستور الى الانفتاح على غرب عمان ، وباعتقادي ان معظم الكتاب والصحفيين في العالم قادمون من المجتمعات الشعبية العاملة ، وهو الذي خلق هذه الفجوة ، واعتقد اكثر ان مجتمع الاعلام الاردني كذلك فابستثتاء قليل مثل عائلة الشريف التي

خرّجت اعلاميين كبار ووزراء ووزراء اعلام ككامل الشريف ومحمود الشريف ونبيل الشريف ، والتي تنتمي لطبقة لها حضورها العام

فمعظم الاسماء التي نقرأ لها اليوم – وهذا وضع لا يعيب احدا كالفقر ايضا – جاءت من المجتمع العام والطبقة الاقل حضورا..

ومما يزيد الفجوة كذلك بين الكتاب المحليين وهذا المجتمع الصاعد نحو هذه الثقافة ، ان الكتاب انفسهم يدركون ان موظفي الراتب

المتوسط 300 دينارا ، هي فئة قليلة اليوم ، فلا الكتاب انفسهم يتقاضون هذه الرواتب السفلية ولا القطاع الخاص الذي يستحوذ على نسبة عملاقة من الموظفيين ، بعضها كموظفي البنوك والتامين وشركات التصنيع يتقاضون رواتب كبيرة جدا ، هذا غير العاملين في مصالحهم الخاصة و تدر عليه دخولا يتهربون من الضريبة اذ يتحدثون ، وكذلك فئة المغتربين التي تتقاضى رواتب عالية تذهب معظمها في الاستهلالك اليومي..!

***

ان تدور حول احدى مولات غرب عمان ساعة واكثر مساء الجمعة تبحث عن موقف لسيارتك بعد ات تضئ الشارة الحمراء بامتلاء

المواقف الداخلية ، وتغادر دون ان تجد موقفا ، في الوقت الذي تجد فيه موقفا على جانب شوارع وسط البلد في ظهيرة يوم الخميس التي كانت يوما ما تضيق بالرواد ، تستطيع ان تعرف اين تتجه ثقافة البلد اكثر.

.

*************

________________________

المقال على زاد الاردن:

http://www.jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/19675/2009-07-17.html 

المقال على اخبار الاردن:

http://jornews.com/index.php?option=com_content&task=view&id=6441&Itemid=127

المقال على موقع سريا :

http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=17665&catID=29&wrid=3194 

المقال على اخر خبر

http://www.jorday.net/news/126/ARTICLE/8195/2009-07-14.html   

المقال على الحقيقة الدولية:

http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=2068

المقال على الجريدة الاخبارية:

http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=105


جعابير الحصن..( اخر ايام الصيفية)))

جعابير الحصن..آخر ايام الصيفية..!

بقلم : محمد حسن العمري

الوجه الحسن والخضراء لكن من غير الماء او من الماء القليل  !!

لعل هذا اقرب الوصف قبل ان اوغل في وحل اربد الجميل ، وقبله اتفق مع الوصف بان اربد هي القرى بينما عمان هي عمان والقرى من حولها لتبقي على حيوتها وتذكرها دوما ان الارض ما زالت على (الارض!)...

منذ سنوات دأبت على التوقف في كل الاجازلات التي اقضيها هنا في الاردن متنقلا بين اربد وعمّان في ،الطريق الطويل الكاكي ، الباقي من لون الارض بين عمان المدينة واربد (القرى ) ، لا يثيرني فيها غير اصحاب الخيم من تجار الصيفية يبيعون التين والقثاء والشمام والبطيخ و ( القنار) ورمان جرش الجميل  الذي يشبه بعض جمال النساء ، في كل عام يشدوك بالحداثة في التنوع العجيب الرائع مما تجود به الارض ، هذه الايام يغريك مثل ما فعلت اليوم بشراء اليقطين الاصفر العملاق الذي تزن الحبة مثل التي اشتريت 15 كليو ، وثمة ما هو اكبر ، وحدها الجعابير ، التي لا تكبر كابن جلدتها الشمام  تظل صغيرة ، لا تشدك المطلق بشكلها الذي لا يوحى بذائقة رائعة يمتلكه طعمها بالفعل ، هذه الجابير الخضراء الصغيرة المكومة على بسطات صغيرة عند معظم تجار الصيفية على دفتي طريق الحصن – عمان ، شاهد لا يغيب عن بقية زراعتنا التي تنحسر بقعتها كل عام اكثر بعوامل لم تقدر ان تنقذها الازمة الاقتصادية الراهنة والتي كان من الممكن ان تسحب الناس هنا مرة اخرى نحو الزراعة ، لا يبدو ذلك متاحا ابدا والناس تبحث عن سد الفجوة الاقتصادية بالربح ( الهرموني ) المتضخم من غير دراسة ، كما فعلت الكثير وليست كارثة البورصة الا منحى بسيط لتفكير ( الفاست فوود ) الغائب عنه كل ابجديات التجارة والسوق...!

***

لعلك تشعر بالسعادة مثلي ان ثمة بقعة في هذه الارض مازلت تستحق الحياة ، تلد كل صيف هذه الاكوام الجميلة الحمراء والخضراء والصفراء ، تفتح شهيتك نحو الارض اكثر ، هذه الارض التي تتصحر يوما بعد يوم ، ولا ندري اين تسير..

***

فيما مضى كانت بعض قرى اربد التي اعرف ، ارضا ولودا مثل ارحام النساء ، كانت قرية كفر ابيل والاشرفية هي اجمل اراضي الاردن التي تخضر صيفا بفعل الكوسا التي لا يشبه خضرته حتى الاخضر في لوحات الرسامين ، وقرية خريم الممتدة عن قرية جنين الصفا التي يشبه ترابها وتراب قرية سموع اخر فنجان القهوة التركية المائل الى اللون الكاكي ، كانت هاتين المنطقتين تنجب قثاءً صغيرا جميلا لا تشبهه اصابيع ( البوبو) في مسلسلا ابو رباح القديمة ، وكانت المنطقة الممتدة من منطقة حوفا المزار الى اخر طريق عجلون ،  تتصل بسلسلة واحدة تسور الصيفية بطوق جميل من عباد الشمس الذي يميل معها اذ تميل ، يميل مع الشمس اذ تميل ...

***

في المثال يقولون : كالذي يبيع الماء بحارة السقاية ..وفي القرى كانوا يقولون : كالذي بيع الصبر بجحفية ، وجحفية قرية تكثر فيها السناسل الحجرية التي كانت تغطيها نباتات الصبر العريضة المدببة بالشوك ، والصبر الذي اعشق ويعشقون ، قبل نحو ستة اشهر مررت قريبا من جحفية ، بعض السناسل تهدمت وامعنت النظر جيدا ، قليلا من الصبر باق والاكثر ذهب مع اي شيئ ذهب معه..

***

كانت منطقة بيت يافا والدير و صولا الى قرية صما وما بعدها من القرى التي لا اعرفها جيدا تكون مسرحا ذهبيا واحدا للقمح ، اذ تمر اليوم تجد هذا المسرح خاليا من الجمهور والممثليين كذلك...

***

ليس من نافلة القول ابدا ان منطقة البقعة حيث انشئ المخيم اثر هزيمة 67 ، كان اخصب بقعة في الاردن ، ويذهب اساتذة زراعيون الى ما هو ابعد من ذلك باعتباره اخصب بقعة زراعية في العالم ، هذا المخيم الذي هو ايضا امتداد لذات الطريق بين اربد وعمان ، هو اليوم شاهد على هذا الانحسار المؤلم للزراعة الا من بعض البيوت البلاستيكية وبعض تجار الموز والبطيخ الذي لا يزرع اصلا في هذه المنطقة الاخصب اردنيا او عالميا ، ما كان بالطبع يضير الامم المتحدة او وكالة الغوث لو بنيت المخيمات على الجبال غير الزراعية المتأخمة للسهول الزراعية كحوض البقعة ، لكن لا يختلف اليوم اثنان ان وراء الاكمة ما وراءها ، ووراء هذا التخطيط الطويل ما وراءه...!

كان المرحوم خالد الحامد الذي توفى منذ عشرة سنوات وعمل بالزراعة في حوض البقعة اربعينات القرن الماضي ، وكان يبيع البندورة البقعاوية في حيفا يقول ان سعر هذه البندورة هناك كان يباع بخمسة اضعاف سعرها او يزيد ، كان يقول ايضا ان الحسناوات اليهوديات كن يحاولن استدراج تجار البندورة القادميين من الاردن عبر الشريعة وعبر بيسان ، كانت الشعر الاشقر يملأ حيفا ، والمخططات تجرى واسلحة العرب الفاسدة في المخازن..

***

قرية تبنه وقرية عنبه والتي خرجت معظم قرى شمال اربد ، كان يصفها المرحوم الشيح عبدالله الكليب الشريدة بانها المشتل ، والمشتل هو منبت البندورة ، والتي تنتشل من المشتل للتزرع في الارض الاخرى ، وعبدالله الكليب الذي توفي منذ سنوات بعد ان ناهز فيما اعرف المائة والعشرين سنة هو ذاته الذي كان رئيسا لمجلس النواب الاردني في عهد الوصاية الدستورية قبل السن القانونية لجلالة المغفور له الملك حسين في اول عهده ،كان يسمي هذه القرى المشتل لانها انبتت بقية قرى اربد الشمالية منها ، وهي اليوم بائيسة كحال الارض نفسها..

***

كانت قرى المزار وهام وبيت يافا هي القرى المعروفة بتجارة الابقار ، وكان ثمة تاجر ابقار مزاري يمتلك من فنون التجارة ما لا يمتلكه كل رؤوساء الادارات في الشركات التي تبيع وتشتري وما لا يمتلكه اساتذة

MBAفي التسويق

، كان اذا اراد ان يبيع بقرة يقول للمشتري : بكم تدفع في الهولندية ، ومعروف ان البقر الهولندي سمين وغالي السعر ، واذا اراد ان يشتري من رجل بقرة يقول له : بكم تبيع ( قرعومة) هالبقرة ، في اشارة الى هزلها ، فيسسحق نفسية البائع ، يبيعها باقل الاثمان ، ويرفع معنوية المشتري فيشتري الاخرى باعلى الاسعار..!

لا اعرف اين ذهبت تجارة الحلال اليوم التي لا اسمع عنها الا في عيد الاضحى ، تباع وتشترى للاضاحى ليس غير..

***

كانت قرية جديتا وهي ذاتها المنكوبة اليوم بفلذة كبدها التائه اللغز ورد ، هي السوق الاوسع لبيع الخضراولات في تلك القرى ، كان اهل القرى يطلقون عليها  اسم كويت الكورة ، لان ابناء القرى المجاورة يبيعون خضراواتهم فيها بعدج ان يضعوها في صناديق ، سالت صديقي الدكتور جعفر ربابعة وانا اكتب الان ، هل مازال اسم – كويت الكورة – يطلق على جديتا ، فحلق صاحبي اكثر وقال : الان صار اسمها سنغافور الاردن..!

***

بالامس عائدا من عمّان ، ركبت معي امرأة مسنة يعني ( حجة) وهي والدة بائع الشمام الذي اشتريت ، اوصلتها الى اول مدخل الحصن ، قالت لما سألتها وهي من ملامح قرى اربد ، انها من الشمال ، قلت اعرف من الشمال ، ولكن من اي شمال ، اضافت الى ثقافتي مصطلحا جديدا وهو ان الشمال الذي نعرف في الاردن هو اربد وقراها ، ولكنه اذ قيل هنا في الشمال يعني سوريا او درعا ، اول مرة اسمع هذا التعبير ، قالت المرأة انها من عائلة الفاعوري ، قلت لها اعرف ان الفاعوري عائلة سلطية عريقة ، فقالت بثقة عالية : نعم موجودين نحن في سوريا والسلط ، قبل ان تكون هناك حدود اصلا..

قالت اذا كان ابنها قد غلبني بالسعر فممكن ان نرجع له مرة اخرى ، قلت لها انه لو طلب بالكيلو دينار كنت ادفعها وانا راضِ ، نزلت بعد ان امطرتني بالدعاء...

***

قبل نحو عشر سنوات كذلك ركب معي رجل مسن كان يومها في الثمانيين ، واوصلته الى قرية ايدون ، وهو من عائلة المعايعة ، التي تبين لي انها غير عائلة المعايعة في مأدبا لان الرجل كان مسيحيا من قرية عنبة ايضا ، وخرج منها واولاده المتعلمون الى اربد منذ سنوات طويلة وكان يتردد على بعض اصدقائه القدماء هناك ، قال لي يومها انه في بعض السنوات كانت الناس تعمل من القثاء  مقدوس واحيانا تطبخه كما تطبخ الكوسا واحيانا كانت تصيره الى – مربى- لكثرة الفائض منه ، اذكر ذلك لكن لا اذكر كيف يصير القثاء مربى...!

***

هذه المنطقة الكاكية اللون بلون حرث الارض بين ايدون والنعيمة التي تشد حتى من لا تربطه بها تاريخ، شاهدة حية جميلة على الحنين المتبقى مع الارض التي تصغر ، وتصغر فيها الهمم اكثر ، هذه المنطقة ايضا فيما اعرف لا يعتبر اهلها من الفلاحيين او الزراع ، فمعروف هنا في شمال الاردن ان اهالي الحصن ، والتي اعرف منها الكثر ، متعلمون جدا وقليل منهم من عمل بالزراعة على مدار العهود الماضية ، ولعل الحداثة التي سبقتها عن بقية قرى اربد مرتبطة بفعل التعليم وبفعل العنصر المسيحي فيها ايضا ، والمعروفيين اردنيا وعربيا بكثرة الهجرة للعمل اوالتعليم في المهجر ، وهو ما ينطبق على قرى اردنية وعربية اخرى في مصر ولبنان وسوريا ، ساهم التنوع الاثني او المسيحي تحديدا في ان تقطع شوطا متقدما عن مثيلاها من القرى ، تجده في الحصن وتجده ايضا فى قرى عربية كثيرة ايضا..

***

اكتب عن الزراعة لا ترفا ولا استعراضا ، اكتب عنها وانا اعيش خارج البلد مديرا في احدى الشركات ، افتخر اني زرعت وحصدت ، زرعت كل انواع الصفية مع ابي يوما ما ، وحصدت القمح والكرسنة وانا على مقاعد الجامعة وكنت ذلك الوقت اكتب في الصحافة واحصد الارض ، لا ينقصني تذكر ذلك شيئا ، بل يشحنني كل حين كما تشحنني الكتابة عنه اللحظة.

.

على الجريدة الاخبارية:

http://www.aljareedanews.com/(F(wtP-B3RHz90MuiBR-miAKkemMoe-W9tLvXNvceUFZWam02gS75mjNv5pUi-37kCr-uVhvWgK6LtxPIhdwXMNK30SCUt_91x68GsEwcJEuHs1))/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=93 

 على السوسنة:

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=24310&CatID=48&wrID=0

على موقع اللويبدة :

http://www.jorday.net/news/125/ARTICLE/7866/2009-07-07.html

كل الاردن:

http://www.allofjo.net/web/?c=119&a=11207

اخبار اربد:

http://www.irbidnews.com/an/2009/07/11_Husn_J/index.html


ما لم يكتبة الصحفيون ( القطاريز) عن جورج حداد..!

مالم يكتبه الصحفيون ( القطاريز )

عن جورج حداد..

 

)حذف المقال بعد نشره بساعة  بسبب مشاكل اثارها ، اشكر الاستاذ باسم سكجها على نشره وعلى حذفه ايضا)المقال على مجلة اللويبدة

http://jorday.net/news/126/ARTICLE/7638/2009-07-01.html :

  المقال على http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=23921&CatID=48&wrID=0السوسنة

المقال على المدلايست :

http://www.middle-east-online.com/culture/?id=79888

الجريدة الاخبارية

http://www.aljareedanews.com/(F(wtP-B3RHz90MuiBR-miAKkemMoe-W9tLvXNvceUFZWam02gS75mjNv5pUi-37kCr-uVhvWgK6LtxPIhdwXMNK30SCUt_91x68GsEwcJEuHs1))/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=91!

بقلم : محمد حسن العمري

كانت بالفعل مفاجأة ليست بأقل من مفأجأة رحيل الكاتب نفسه.

.!

ان يكتب من كان يسميهم جورج حداد بالصحفيين القطاريز ، يكتبون في رثاءً ليسوا باهل له عن رجل لا يتوافقون معه قيد ( هزة

غربال).

.

والقطاريز بلهجة اربد التي انجبت جورج حداد هي جمع قطروز وهو الصبي في الدرجة الدنيا من الخدمة..!

جورج حداد القومي الاردني الغيور على طريقته التي لا تشبه احدا ، رحل ، نعم رحل جورج حداد ، جورج حداد الذي مات ، لما سألته مرة عن هذه الاكوام من الصحفيين المصنفين تحت قائمة ( الكتابة الساخرة) ، والذين احتلوا عددا ليس بالهين من افضل مواقع الاعمدة بالصحف المحلية ، قال بالحرف الواحد :

 ( هؤلا قطاريز ) الصحفيين ، يكتبون بناء على مواقفهم الشخصية ، كان يكفي ( ابو عصام ) – ويقصد رئيس الوزراء السابق عبدالرؤوف الروابدة اتصالا هاتفيا بأحد هؤلاء ، ويقول له : كيفك يا ابو الشباب ، وينهي بذلك الحملة الموجهه من الكتاب القطاريز على حكومة الروابدة..وسترى – والكلام لجورج حداد – في اليوم التالي كل قطاريز الصحافة يمتدحون ابا عصام ويتغزلون بتواضعه..

!

تذكرت هذه العبارة و انا اقرأ لعدد من هؤلاء المنعوتين بقطاريز الصحافة يكتبون الرثاء بجورج حداد ، وتذكرت المشهد ذاته لان احدهم بالفعل يتغزل بوزير او رئيس وزراء لمجرد انه دعاه لمشاركته الشيشة او بادره في السلام خلال لقاء عام ينسى كل الملف السياسي واداء وزارته او حكومته

..!

كان بالفعل من غير اللائق ان يكتب الصحفيون القطاريز في رثاء جورج حداد ويتركوا الامر لاصدقائه من المنتميين لذات الفكر والموقف الذي يفتقروه..لم يكن لائقا في عرب الجاهلية ان يمتدح هرمَ بن سنان وحاتمَ الطائي شاعرٌ صعلوك مثل عروة بن الورد او تأبط شرا ، كان هذا يليق بشاعر  نبيل على طريقتهم كزهير مثلا.

.

***

من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة الثالثة بعد الظهر ، كانت فترة كافية لتعطي فكرة موسعة عن جورج حداد الكاتب المدرسة ، الذي لا يخفي توجهه الفكري والسياسي عن اي متلقى ، لكنه يخفيه بعض الشيئ في كتاباته لظروف الرقابة احيانا وليس في كل المرات.

.

كان هذا قبل نحو 16 عام بالضبط ، وكان برفقتي احد الزملاء لاعداد مقابلة شاملة مع جورج حداد لمجلة المنبر الطلاب في الجامعة الاردنية ، والتي ختمها جورج حداد بدعوتنا للغداء على ( حوسة) من البيت على حد تعبيره الذي لا انساه..

!

عندما قرأت نعيه بالفعل ارتابني شعور عميق بفقدان قلم ورقة ثقافية اردنية من نسخة مختلفة ، وشعرت باني قدمت رسالة للرجل بعد ان توفي اذ قرأت كل التعريفات التي وردت فيه مع النعي منقوله عن الموسوعة الحرة –ويكبيديا – التي كان لي شرف اضافتها قبل نحو خمس سنوات ، وقلت فيها ان جورج حداد خالف القوميون العرب في رائهم بالرئيس الراحل وصفي التل رغم انتمائه للاتجاه القومي المعني بالقومية السورية والتي تشمل ايضا وحدة الهلال الخصيب كذلك ، وكتبت ما كنت قد قرأته سعوديا من ان الراحل الملك السعودي القومي الاتجاه فيصل بن عبدالعزيز كان يطلب نسخ مقالات جورج حداد ، تصله باستمرار ومما كنت اضفته على تعريف الرجل ونقل بعدها على المواقع ان جورج حداد يتحدث العامية بعفوية رغم اتقانه الفصحى بامتياز واقتصار كتابته على الفصحى لاحترامه الحرف المكتوب...

***

كان لجورج حداد في مقابلتي معه اراءٌ بعضها استفزازي في حكم ما جبل عليه جيلنا من التربية القومية المسيسة ، فجميع الذين يعرفون جورج حداد اليوم ولم يكتب احد ذلك ان جورج حداد كان له موقفٌ سلبي من عبدالناصر ، ومفهوم الناصرية الجديد ، واذكر انني سألته عن جريدة المجد التي اصدرها الكاتب المعروف ايضا بناصريته فهد الريماوي ، فقال فهد الريماوي كاتب راقي الا عندما يتحدث عن عبدالناصر..

قال جورج حداد بالحرف الواحد : ان عبدالناصر قد قوض المملكات العربية التي كانت في طور التنمية واغرقها في انقلابات ثورية تعاني منها الى اليوم  ، واسرد ايضا : تخيل ان دولة مثل مصر والعراق وليبيا واليمن بثرواتها العملاقة لو بقيت على نظامها السياسي المستقر ، كيف كانت ستصير اليوم ، لما تحدث عن هذا الموضوع قال بالحرف وهو معروف فوق قوميته بوطنيته الصادقة ،:

-     ربك ستر ان عبدالناصر لم يتمكن من الاردن ولو صار ذلك ، كان كل هالشباب اللي ظل فيها غيرة عالبلد راحت مثل ما اختفت رموز الوطنية المصرية التي كانت تقود الاحزاب السياسية في العهد الملكي المصري وانتهت الى اليوم..!

***

الشاعر الفلسطيني الاسطورة والذي رحل اخيرا ، محمود درويش ، كان لجورج حداد فيه رائ نوعي ، قال ان محمود درويش هو شاعر فلسطين الاوحد حتى بد أ مؤتمر السلام ،، قال في تبرير منطقي ايضا ان درويش ظل يحمل الهم الفلسطيني حتى المؤتمر ، وبعدها صار يبحث عن عالميته عن طريق مؤتمرات مع يهود تعطيه شرعية المنافسة على جائزة نوبل كما فعل ادونيس من قبله...!

***

جورج حداد كاتب ، يعصر ذاته اذ يكتب ، اعرف ويعرف الذين كانوا يتصلون به على هاتف منزله ان احدا من العائلة او غيرهم يعتذر عن الرد لان جورج حداد ، مقفل غرفته ويكتب..

بينما القطاريز يكتبون وهم يلعبون الشدة في شارع الصحافة.

..!

جورج حداد كاتب نوعي فوق الهم السياسي ، مثقف على طريقة ما يقود للسياسية ، اديب وناقد كان يكتب عن الياس ابوشبكة وبشارة الخوري ، تنهمر من عمق ثقافته الطويلة على عكس قطاريز الصحافة الذي يطلع على رواية يوسف زيدان او الاسواني ليضمنها مقالة ، في ( كولاج    )

 استعراضي احمق..!

***

في انتخابات عام 1993 ترشح جورج حداد لمجلس النواب ، واعتمد على شعارات معينة لايصالها ولم يكن يهدف للوصول الى المجلس ، وسأله صديق شخصي يومها ، لماذ لا تطلب دعم الحركة الاسلامية كما فعل فخري قعوار وبسام حدادين من المرشحيين المسيحين ، فقال انه لا يسعى للنجاح مثل قعوار و حدادين ، وانما يسعى لوصول كتاباته الى الذين لا يقرأون الصحف ، هذا رغم ان جورج حداد هو الاقرب الى الحركة الاسلامية في مقالاته من الاخرين ، فقد سبقها بمقال امتدح  فيه الشيح احمد ياسين  واصفا اياه بسنديانة فلسطين القديمة وهو اول من انتقد الاختراق الصهيوني للبابوية التي تعتذر لليهود  بعد الفي سنة من ( رحيل) السيد المسيح.

..

***

اكثر ما كان يعنيني في كتابات جورج حداد انه يفاجئك برائه بواحا في قضايا قد تبدو جد صغيرة ، ومثيرة ويقصدها على الوجه الذي يعنيه بتفاصيله ، عندما فازت المغنية الاردنية التي وصفها بمتعددة المنابت ديانا كرزون بفعل الترويج الاردني لها اكثر من الخامات الفنية ، كان له رائ غريب ايضا، وبرغم من ما يمكن تسميته بقوميته السورية فقد كتب في الدستور ان من اسباب فوز المغنية الاردنية هو معرفته بالاخوة السوريين وانهم لا يدفعون ليرة واحدة من غير ان يعرفوا مردودها ، في اشارة الى ان السوريين لم يصوتوا لمغنيتهم المنافسة بسبب الشح  وارتفاع كلفة التصويت عبر اجهزة الخلوي، وقال هذا معروف لدي ولدى اصدقائي السوريين..!

***

اتصل احد المذيعيين عقب اعتقال علي حتر في قضية التطبيع والنقابات يسأل جورج حداد عنه ، فقال جورج حداد : على حتر ابن الوطن ورضع من حليب بقرتنا التي لا يمكن لها ان تخرج غير الوطنيين..!

***

شفيت غليلي بعض الشيئ في تذكر جورج حداد على غير طريقة من كان يسميهم بالقطاريز وجاؤوا اليوم يكتبون الرثاء وجاؤوا عشاءً يبكون ..!

***


 
A service provided by Al Bawaba