وربما لن تحدد فيما بعد
-
جميع ما يرد في هذه المدونة يكتبه محمد حسن العمري
ويظل على حاله
اذ يتبرأ منه في المقالة التي تليه..
25 نيسان, 2009
كيف يُحَدد مرشحو النقابات المهنية من الاسلاميين ..!
هل هي صداقات شخصية ليس اكثر.
.
المقال على موقع الحقيقة الدولية:
http://www.factjo.com/manbar/MemberDetails.aspx?Id=1648.
!
منذ نحو عشرين سنة ودخول الاسلاميون المنافسة القوية في النقابات المهنية الاردنية ، قلة من النقباء الذين نجحوا كانوا مرشحيين منهجيين او كانوا افرازا لقوة التيار الاسلامي الحقيقي بالنقابات ، امثال باسم الدجاني وعزام الهنيدي المنتميين رسميا للحركة الاسلامية ومرشحيين اخرين مقربين من الحركة الاسلامية مثل صالح العرموطي ، لكن المرشحين الذين تصدروا القوائم الاسلامية او البيضا اكثرهم ، من غير المرتبطين ايدلوجيا وسياسيا بالمطلق بالتيار الاسلامي ، مثل الدكتور زهير ابو فارس الذي لم ينجح في انتخابات الاطباء الاخيرة ، ولا يربطه بالتيار الاسلامي الا الصداقات التي جعلته على راس هذه القائمة ، وعبدالرحيم عيسى الذي فاز عن القائمة الاسلامية لعدة دورات في الصيادلة ولا يربطه بالتيار الاسلامي ايضا الا الصداقات الشخصية ,واحيانا يكون على راس القائمة المضادة، وكذلك اسحق مرقة وحسني ابوغيدا، والاسماء طويلة وكثيرة من
النقباء واعضاء المجالس النقابية .
.!
بالاجمال المجتمعات النقابية هي مجتمعات صغيرة ، وتحدد الصداقات الشخصية وليس غيرها ، من يترأس هذه القائمة او غيرها ، بعيدا عن الفكر والسياسة والسلوك ، وثمة شواهد كثيرة على ذلك ، فالحركة الاسلامية التي تتفق سياسيا مع مرشحيين لا تربطهم بهم صداقات ، كانوا يرشحون من يقف ضدهم في دورات مختلفة ، حصل هذا مثلا عندما ترشح ليث الشبيلات ذات مرة ، وكان ثمة مرشح غير اسلامي باسم القائمة الاسلامية ضده ، وحصل ايضا مع الاطباء عندما ترشح الدكتور محمد العوران المنسجم سياسيا مع الاسلاميين ، وكان ثمة مرشح باسم القائمة الاسلامية ضده ، وهو ما لم يحدث مع الاسماء التي ترشحت باسم القائمة الاسلامية ولا تتفق سياسيا مع الاسلاميين الا في الصداقات...!
يؤكد مبدأ الصداقات ما حصل ايضا مع نقابة الصحفيين التي يفتقر الاسلاميون فيها لصداقات حقيقية ، اذ اضطر الصحفي المنتمي كلاسيكيا ( سابقا
) للحركة الاسلامية سميح معايطة للتواضع
والانسحاب امام رئيس تحرير الراي والدستور ، في النقابة المحتكرة ما بين الراي والدستور وبترا ، نقابة تغّيب النفوذ الاسلامي فيها ، وغابت فيها الصداقات اكثر ، فغاب طوال هذه العهود فكرة قائمة بيضاء للصحفيين ..
.!
اذا لا نتحدث عن سياسة ممنهجة في انتخابات النقابات ، هي صداقات فردية تجتمع في النهاية لتشكل مجلس اي نقابة مهنية ، وهذا قد لا ينطبق على الاسلاميين وحدهم بل على القائمة التقليدية المنافسة التي يفترض انها ذات ميول يسارية ، وتكون احيانا في اقصى اليمين .
.
!
15 نيسان, 2009
طيور الجنة بعد فلة ونيوبوي ...فخ الاستهلاك ..
!
لمّا جاءت فكرة اسلمة لعبة باربي الامريكية بعد نحو خمسين سنة من اجتياحها للاسواق العربية والاسلامية باسم ( فلة) ، كانت مثار فخر و ثناء طالها مفكرون اسلاميون كبار ، وخصوصا ان هذه اللعبة اخذت من حيث الشكل ، الزي الاسلامي للفتاة – حلم كل فتاة عربية ! - ،واخذت اشكال الزهو لدى المروجيين لها اوجه بعد ان تطاولت دول عربية واسلامية ، ومنعت توزيع فلة في اسواقها بحجة الترويج
للحجاب المنافي للعلمانية.
اليوم وبعد ان ذهبت السكرة وجاءت الفكرة اكتشف الاباء في المجتمعات العربية والاسلامية ،ان هذا الفخ التجاري ، كأي فخ أخر ، يبدأ بنشر رسالة ما ، ثم تتحول الرسالة الى تجارة بغيضة تطال كل المحرمات ، اليوم تباع لعبة صغير باسم فلة او تنورة بنات بعشر اضعاف نظريتها الصينية الصنع ، وبذات الجودة ، بعد ان اصبحت ماركة مسجلة مطلوبة وملحة في السوق ، اي بعد ان اصبحت- براندز- ، وحولت اطفالنا الى مستهلكين تأسرهم عقدة الماركة التي بدأت برسالة لم يعد يذكرها احد ، وكذا جرت علينا محطة سبيس تون العربية البحرينية العاب نيوبوي وبيبي حبيبي التي تباع ايضا بعشر اضعاف سعرها الحقيقي ، واليوم تلحق محطة الاطفال طيور الجنة التي وجدت طريقا اخضرَ لقلوب وعقول اطفالنا بتنزيل منتجات استهلاكية بختم طيور الجنة ، لنكتشف في النهاية ان تعريب واسلمة ثقافة الطفل هي تجارة بغيضة تتجاوز الرسالة الى الثراء الفاحش والفاحش جدا...!
اذا كان ثمة مستشارون مؤتمنون على هذه المشاريع التي بدأت بفكرة عشقناها جميعا ، وهي رفض تغريب ثقافة اطفالنا ، فهم اليوم مدعوون الى اعادة النظر بطريقة البيع الفاحش والاسعار التي لا تنسجم بالمطلق مع الرسالة التي يتحدثون...وربما اجد نفسي منسجما مع صديقي الدكتور حسن الجلخ الذي أخذ على عاتقه مقاطعة كل هذه المنتجات ، ما لم يتنبه القائمون عليها ان ( المسير ) قد بعد بين التجارة والرسالة...!
09 نيسان, 2009
المقال على موقع الحقيقة الدولية:
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=1566
خطب الجمعة ( العربية..!)..وحكاية
( ضاعت يا سيدي..)..!
خلال عملي في اماراة ابوظبي وخلال زيارة عمل للمنطقة الغربية النفطية –الرويس ومدينة زايد- بحدود عام 2002 ، نزلت للصلاة في مسجد صغير على الطريق ، وهالني اعلان صغير موجه من وزارة الاوقاف الى خادم المسجد ملصق على الباب، اذكر نصه ولو سئلت عنه بعد حين –اذ كان في العمر بقية- ، يقول الخطاب انه وبناءً على طلب اهالي المنطقة وحيث ان عدد المصليين قد زاد في هذا المسجد ، فانه لا مانع لدينا من اقامة صلاة الجمعة ، وارسال الشخص الذي يرغب بالقاء خطبة الجمعة الى مركز الاوقاف لاستلام الخطبة المخصصة كل
،اسبوع ، لالقائها على المصليين..!
اذا يستطيع رجل يفك الخط ان يلقي خطبة الجمعة تلك ، او رجل درس الموسيقى او الرياضة او الفيزياء ان يتقمص دور الخطيب وحسب توجيهات الوزارة المذكورة ، والامر شاهدته عيانا ، فلم يكن في كل امارة ابوظبي خطيب جمعة يخطب من دون الورقة تلك ، الا اماما مصريا كان اسمه الشيخ هلال مبروك وهو عالم ازهري ضرير ، خطب عشية احداث 11 سبتمبر خطبة تليق بالحدث ، وكانت نتيجتها ترحيله في ليلة كليال العرب الى دولة قطر ، فاستوى بذلك كل خطباء الامارة دون اعوجاج..
***
وفي الجامع الاموي بدمشق وهي مرة واحدة اذ صليت الجمعة ، كان خطيب الجمعة يتحدث عن ترشيد الطاقة والمياه..!
***
في عمّان وبعد عام 1992 وقبل انتخابات الصوت الواحد كان تم منع خطباء الحركة الاسلامية من اعتلاء المنابر ، وكانوا يسيطرون على معظم منابر عمّان واربد والزرقاء ، امثال ذيب انيس وعبدالعزيز جبر ومحمد ابو فارس وعلي العتوم و حمزة منصور وراجح الكردي واخرون من غير الحركة الاسلامية مثل علي الفقير وعزت العزيزي ، وتم منعهم من الخطابة بقرار من وزير الوقاف يومها ، وكان بعضهم نوابا ، وقد فجروا نقاشا حول قانون الوعض والاشاد ، انتهى بمنعهم من الخطابة ، فكان ان كتب احدهك يومها وفي اول جمعة بعد منعهم من الخطابة مقالا ، بعنوان : خطباء
الحيض والنفاس يعتلون المنابر..!
بالمناسبة هناك سياسيون وكتاب يدعون اليوم وبعد 15 سنة الى السماح باعادة اندماج خطباء الحركة الاسلامية والمعارضة مع منابر المساجد الاردنية...!
***
من اغرب ما شاهدته ايضا وخلال اقامتي في السعودية جرأة خطباء السعودية وعدم خضوعهم لاي قوانين ارشادية ، وهو ما كان بالفعل مفاجئا لي ، كان خطيب الجمعة في جدة حيث اصلي معظم الوقت ، يختتم خطبته بالدعاء :...اللهم فك اسرانا في خليج كوبا ..اللهم انصر المجاهدين في العراق..." كنت اقول في نفسي الى هذا الحد هذا الشيخ لم يسمع بالموقف الرسمي للدولة السعودية ، وتبين لي بالفعل ان السعودية وبحكم سيطرة هئية كبار العلماء على التعليمات المتعلقة بالخطابة ، فانه يمنع اعطاء خطبة مكتوبة على غرار الامارت مثلا ويترك فيها لاجتهاد الخطيب الذي يكون قد تلقى تعليمات عامة عما يمكن ان يدرج في قوائم المحظور.
..!
وفي جدة ايضا استمعت يوما لخطبة شن صاحبها هجوما على عمرو خالد ، الذي اتهمه بالدفاع عن ابليس ..وانتهى بالقول : هذا الاسلام ليس اسلام حسن البنا ولا عبدالقادر الجيلاني الذي لا يعرف عنه الا انه مخبول بال في المسجد ولا اسلام عمرو خالد الذي لا يمتلك سمة العلماء ولا هيبتهم...
***
في صنعاء هنا حيث اقيم اليوم يتحدث الخطباء عن كل شيئ ، لا محظور بالمطلق..خطباء ينتمون لتيارات سياسية مختلفة ، الاصلاح المقرب من الاخوان المسليمين والسلفيين ورجال الدعوة واعضاء برلمان معارضون ، يتحدثون بدون اي خطوط حمراء...!
***
في مسجد صغير بشرم الشيخ ، استمعت الى خطبة جمعة ، كان الخطيب يكرر : انت بتصليش ليه...كانت بالكامل مأخوذه من شريط كاسيت مسجل لخطبة للداعية المصري محمد حسان..
***
في بيروت صليت الجمعة في مسجد للسنة وخطب
امام وسيم يرتدي بذلة رسمية باناقة عالية ، جذبني حداثة الرجل لدرجة انني اليوم نسيت موضوع الخطبة ، لكن كالطيف اذكر انه كانت عن العلاقات الزوجية او عن شيئ قريب من ذلك ، بالتأكيد لم تكن سياسية بحجم الهامش الواسع المسموح به في لبنان،
كانت خطبة اجتماعية انيقة بالكامل..
***
في اواخر السبعينات وكنت طفلا ، كان خطيب مسجد قرية كفركيفيا اسمه الشيخ ابو مصباح ، وكان يخطب على غرار خطبة الامارات ،وكان يضع الخطبة المنقولة عن الكتب الصفراء في احدى جيبات مزنوكه او المعطف الطويل الذي كان يرتدي ، وصعد المنبر ذات جمعة ، واخذ يتفقد جيوبه بحثا عن الخطبة ، وفتش اكثر من 10 جيوب بين معطفه ومزنوكه وسرواله دون ان يعثر علي الخطبة ، وتورط الرجل ، وانصت الناس للموقف ، وكان ثمة رجل نحيل صامت اسمه ابو صالح – رحمه الله توفي بعدها بقليل- ، فقال وهو يرمقه بطرف عينه : ضاعت يا سيدي ...!
01 نيسان, 2009
عمر الفرا .. قيثارة شابة تبلغ
( الحورانيون ) مثلي يعشقون على الغارب ..
الحب العفوي الساذج الذي صنع ربابة عبده موسى و حنجرة فهد بلان و قصيد عرار ،، و (وحديثي اليوم) هذا النبطي الاسمر القادم من عاصمة (زنوبيا ) يجدد هيبة تدمر ، مُذكَرا بعد عصور التأنيث التي سادت ثم بادت..!
-----
منذ ربع قرن او يزيد كان الشاب الذي يزواج اللكنتين البدوية والريفية قد أسر الاذان العاشقة لهذا الحب العفوي ، بصالات عمّان هنا و صالات دمشق والخليج ،هذا الهجين البدوي الريفي الجميل ، الذي يشبع بصوته كل الحواس غير الاذن بحرفه وبالقائه الممتلئ بالهيام، يأسرها ويعيشها ، تتمنى لاجله لو كنت انت الشاعر الذي يصنع كل هذا الهياج الرقيق ، ،،!
-----
كثيرون من الشعراء مّروا علينا بخصوصية الالقاء ،وعشنا معهم قصائدهم بحناجرهم دون ان نتذوقها على الورق ، لكنهم ذهبوا حال المناسبات التي عاشوها ، مظفر النواب والكفر بالقمم والنظام السياسي ، نزار قباني و رحيل الفتى الدمشقي ورحيل ملكة سبأ التي تفتش عن مليكتها ، وعبد الرازق عبد الواحد والحصار والخذلان العربي ،،،كثيرون كثيرون الذين اسرونا بالمناسبات وتفاعلهم بالالقاء الذي ينقلك فوق اسوار الشعر الى عمل درامي تعيشه على منصة الشاعر ، لكن الذي سمع قصائد هذا الفتى التدمري منذ ربع قرن او يزيد ، يقرأ الهم والزيف الاجتماعي الذي بدأه بحمدة والثأر و الطلاق ، وتحول للحديث عن واقع الناس العادي ، من الحب والحنين والارض والمقاومة ، يعيش بالفعل اذ يستمع قصيدة بصوته اوبرا مصورة بالاشخاص والحركات والموسيقى والاخراج ، الذي لا يمكن ان تتخيله صنيعة رجل واحد..
عمر الفرا ، الشاعر ، الشاب الذي بلغ الستين، القيثارة ، الهمّ ، الوجه الملون كتراب حوران ،والعرق المتصبب كفلاحيها والقسمات التي تشبه (اتلام) الارض المحروثة،،هذا الذي يمتلك بفطرته الغائرة مع عناصر الريف والبادية معا ، القهوة المرة والمنجل واجراس الخراف و التراب والناقة و الانسان و الفرح والعذاب ..تصنع هذه الاوبرا العملاقة التي غابت مع القادم من شعراء النثر والنفط و المؤتمرات والمسابقات الحمقاء..!
***
كما بقية الذين اعرف من الحورانيين ، فانني احب عمر الفرا ، واتذوقه كما – حديث الهيل –
الذي مضى..
________المقال على موقع اخبار اربد
http://www.irbidnews.com/an/2009/04/03_Farra/index.html:
__
هل يوجد شاعر عربي اليوم يمتلك هذا الحماس الداخلي
لقضية يكتبها..!!