وربما لن تحدد فيما بعد
-
جميع ما يرد في هذه المدونة يكتبه محمد حسن العمري
ويظل على حاله
اذ يتبرأ منه في المقالة التي تليه..
04 شباط, 2010
دفاعا عن الاردن وقد لزم الأمر

تقرير موتور من منظمة هيومن رايتس ووتش، ربما لا يثير اهتماما يذكر في الغرب، اثار ردود افعال وكأنها تنكر ما قدمه الاردن على مدى 60 عاما للفلسطينيين وقضاياهم.
ميدل ايست اونلاينلا اعرف ان كانت تقارير هيومن رايتس تلقى كل هذا الحجم من الاهتمام في العالم الغربي، الذي جعل من تقرير منظمة غير حكومية بهذا الزخم من الاهمية العربية.
ردود الافعال التي طالت اكثر وسائل الاعلام العربية ولا اعرف حجم الردود على الجانب غير العربي، حتى خُيل الي ان زوجتي ذات الاصول الفلسطينية قد لحقت بهذا الركب وربما تفقد جنسيتها الاردنية قريبا، وسأسعى لردها باعتباري اردني، لا اعرف الى اي عهد يعود جدي العاشر اذ سكن الاردن كما بقية عشائر الاردن التي تمتلك مواثيق انساب ابعد من ذلك.
لست معنيا بالرد على هذا التقرير الذي يؤثر حتى على التجانس الاردني من الداخل ويثير الشكوك بين ابناء الوطن الواحد، فالجهات الرسمية هي المخولة بذلك وقد فعلت، لكن الذي يعايش الواقع الراهن في الاردن، يعلم علم اليقين ان ما تردد في وسائل الاعلام العربية اذ علقت هيومن رايتس الجرس المزعج هذا، ان التقرير الذي يحظى بتأيد واسع خارج الاردن هو محض هزال داخل الاردن، فلا الجنسيات الاردنية قد سحبت ولا الاردنيين من اصول فلسطينية هم في مهب الجوازات التي لا يعرف ان تسير، وقد ناقض التقرير نفسه فقد قال بان الاردنيين من الاصول الفلسطينية هم غالبية ثم ذهب الى الحديث عن مسلسل سحب الجنسيات ولا ادري هل قصد الى ان ذلك سيؤدي الى انهاء مواطنة غالبية السكان على حد ما ذهب اليه، كلام منتهى الفضول الرد عليه ولا اعتقد انه يجد اذانا صاغية الا خارج حدود الاردن.
لقد ذهبت هيومن رايتس ووتش ومن قبلها وسائل اعلام عربية الى اخذ شريحة مزدوجة الجنسية او تحمل جوازات مؤقتة او جوازات عبور اذا جاز التعبير وهي مشكلة حقيقة نحت نحو تهويل حجم مشكلة الجنسية في الاردن، وان كانت مشكلة حقيقة نأمل ان تجد طريقها للحل قريبا، وبواقع الاخوة التاريخية التي تجعل من الاردن معنيا بحل هذه القضية نأمل ان يتم حسمها قريبا، دون ان يتم تلبيسها اكثر مما تحتمل كما فعلت وسائل الاعلام العربية للاسف الشديد.
وفي هذا السياق تعتبر الدولة الاردنية الاكثر انفتاحا في معالجة مشكلة اللاجئين او الوافدين خلال 60 سنة من عمر الصراع العربي الاسرائيلي والذي لن ينتهي في يوم من الايام، وهو ما افرزته نتائج اتفاقيات السلام التي بدأت بكامب ديفيد وربما تنتهي بسوريا او ايران، المهم القضية باقية والانفتاح الاردني في هذا السياق هو الافضل قياسا بما تم في بعض الدول العربية مع الوافدين الفلسطينيين كسوريا ولبنان ومصر والسعودية ودول الخليج والعراق.
لن اخوض كثيرا في هذا الموضوع فالانفتاح الاردني هو قبل ذلك انفتاح السكان الاردنيين والفلسطينيين، الذي جعل من عدد العوائل المتصاهرة بين الاردنيين من الاصول الاردنية والفلسطينية نحو مليون حالة، في شعب اجمالي سكانه ستة ملاين نسمة بصغيرها وكبيرها، فيما تبلغ عدد العائلات الاردنية المتصاهرة مع دولة عربية شقيقة ضمن احصائيات سابقة وهي سوريا نحو 300 الف عائلة، وهو ما جعل فكرة التجنيس بالاصول فكرة معدومة على الارض، تتمايز دائما فكرة الاقليمية على كل الاراضي العربية بين شمالها وجنوبها وعشائرها واثنياتها واعراقها، وهو واقع نأمل ان ينهار في العالم العربي لكنه موجودٌ بالفعل، ودول الخليج تتحدث عن خليجيين من اصول ايرانية وهندية وشامية ومصرية، ومع ذلك تبقى الجنسية موضوعا مختلفا حال الامر في الاردن، وباعتبار قضية فلسطين قضية قائمة والمعابر قائمة والاحتلال قائم والسلطة الفلسطينية موجودة فمثل هذه الحالات الفردية تبقى موجودة ونأمل ان تجد طريقها للحل العاجل وتفوت الفرصة على هذا الاعلام الذي ضللني كأردني قبل ان يضلل الشارع العربي.
في مراجعة الواقع العربي الحالي تجد الاردن الوحيدة او من الدول القليلة التي ليس لها معارضة سياسية مؤطرة في الخارج لتستثمر هذا التهويل غير الحقيقي، فحتى حزب التحرير الممتد لبعض الدول العربية الذي وجد باكورته من الضفتين في الاردن، لا يعتبر حزبا له قضية خاصة مع الاردن، فهو معارض شامل لكل الدول التي يحل فيها ولا تقوم فيها دولة (الخلافة!!)، وعلى الجانب الاخر وباعتقادي فالمعارضة الاردنية في الخارج ان وجدت فهي شخصيات اعلامية اغلبها من اصول فلسطينية وجدت في الهجرة خيارا برغماتيا تحولت بموجبه الى معارضة من الخارج وحاولت توظيف تقرير هيومن راتيس ووتش للضخ في الاعلام العربي، وهو ما يرفضه كل الاردنيين حتى قوى المعارضة الداخلية باحزابها الرسمية واولها حزب جبهة العمل الاسلامي الذي يدرك تماما ان موضوع الجنسيات نحى منحا فوق طاقة الاردن وفوق ما يراد له بعد ذلك.
الحديث عن الجنسية اليوم في الاردن يؤرق الكثيرين، ويقوض الروح السلبية التي نتمنى ان تقفل بالحال، وهو حال عشناه في سنوات سابقة ثم تولى بفعل ادراك الاردنيين-كل الاردنيين- لمخاطر وضع كهذا، اذكر انه في حدود عشرين عام خلت، وبسبب تداعيات كرة القدم التي عادة ما كانت تثير حساسية كهذه بثنائية تقليدية موجودة في اغلب الدول العربية وفي الاردن باسم الفيصلي والوحدات، واتخذت ادارة الاخير قرارا بتغير اسمه المطابق لاسم احد المخيمات الفلسطينية الى اسم –فريق الضفتين- ولما خمدت الفتنة أعيد اسم النادي الى ما كان عليه.
لا اعرف على وجه الدقة ماذا قدمت اكثر الدول العربية للقضية الفلسطينية التي يعاد تقييمها اليوم في تقرير مختزل لمنظمة معروف انتماؤها وهواها، وهل هذا التقرير يستدعي الاردن لان تقدم كتابا ابيضا جديدا لكل ما تم انجازه خلال ستين سنة، وهو انجاز باهت على المستوى العربي اجمالا ربما الاردن هي الافضل حالا فيه، فحال القضية قبل اربعين سنة افضل من حالها اليوم والذين راهنوا عليها من زعماء الثورات العربية (المجيدة!) تقهقروا تباعا، ولم تحرر فلسطين ولم نلق العدو في البحر ولم تعبر الصواريخ العربية من فوق رؤوسنا في الاردن تدك تل ابيب، وليس حالنا افضل من القمة العربية التي عقدت بعد نكسة 1967 في الرباط وفضت القمة وخرج العرب دون بيان ختامي لان السادة المجتمعين لم يتفقوا على شيء لتحرير فلسطين وهو الشأن القائم الى اليوم من غير مزايدات على قيادات عربية قومية وقيادات غير قومية.
الاردنيون من اصول فلسطينية في الاردن هم اردنيون من نسيج السكان الواحد ليسوا طارئين على البلد وليسوا ورقة ضغط كما تفعل بهم بعض الدول العربية، فالعقيد القذافي عندما اختلف مع عرفات في اتفاقية السلام قاد الفلسطينيين عزل الى الحدود المصرية وقال لعرفات حررت فلسطين فامنحهم الجنسيات، ولا على طريقة الحكومة العراقية التي تلت الاحتلال فرأت في الفلسطينيين امتدادا لعهد صدام حسين فقلبت عليهم رأس المجن واتت على رجل من عهد النضال اسمه ابو العباس فقتلته بالسم وهي تقول قتلنا به صدام حسين، لا يمكن للاردنيين من الاصول الفلسطينية ان يكونوا كذلك ولا يمكن للدولة الاردنية ان تقبل ان يكونوا كذلك، ولعل هيومن رايتس ووتش تتفرغ لجرائم اميركا في العراق وافغانستان وانتهاكات حقوق الانسان فتكون بذلك محقة اذ تتحدث عن البلد الذي رعاها واوصلها لانتقادات دول لا تبغي من وراء ذلك الا تطبيق سياسات اميركية بعيدة الاجل ولعلها لا تكون ونأمل ان لا تكون
---------
رم
http://www.rumonline.net/viewPost.php?id=33395
الميدليست
--------
http://www.middle-east-online.com/opinion/?id=88580
----------
سرايا
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=25245&catID=28&wrid=5787
---------
سواليف
http://www.sawaleif.com/article.asp?o=5070
---------
الديوان
http://www.addiwannews.com/print.asp?ThisID=1963&ThisCat=10
-------
زاد الاردن
http://www.jordanzad.com/jor/index.php?option=com_content&task=view2&id=4228
اللويبدة
---------
http://www.jorday.net/news/126/ARTICLE/14959/2010-02-03.html
---------
الجريدة الاخبارية
http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=573
الاردنية للانباء
------
http://www.alordonia.com/2009-07-09-08-04-31/2009-07-09-08-05-40/3641-2010-02-03-22-09-47.html
----------
عمان1
http://www.amman1.net/news/article/5099.html
---------
الحقيقة الدولية
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=3349
البلقاء:
http://balqa.com/web/?c=127&a=23477
السوسنة