وربما لن تحدد فيما بعد
-
جميع ما يرد في هذه المدونة يكتبه محمد حسن العمري
ويظل على حاله
اذ يتبرأ منه في المقالة التي تليه..
30 كانون اول, 2009
![]()
فليغربل (سميح المعايطة) صحافة (الوعظ!) للرئيس..!
بقلم : محمد حسن العمري
-1-
اتسأل منذ ان عين رئيس الوزراء الاردني الجديد ، عن هذا الكم الهائل من المقالات الصحفية الموجهه بالوعظ و( الارشاد!) الذي تضيق به لو جمع بقبضة كتاب واحد ، ما لم يضق به كتاب كتاريخ الامم والملوك للطبري ،او على نحو اقل كابن كثير في بدايته ونهايته..!
اتسأل اكثر مما اتسأل لو كان الرئيس يقرأ كل هذا ، فاين هو وقت مجلس الوزراء واين القرارات واين الاجتماعات واين المتابعات واين واين..!
واتسأل اكثر ، اذ تحول اكثر كتّاب الوطن الى مستشارين يقدمون النصح المجاني عبر ورق الصحف و مواقع الوب ، اتسأل هل يعتبر كل صحفي
مستشارا ، يمتلك ما لا يمتلكه الاخرون ، او يمتلك على اقل تقدير ما لا يمتلكه الرئيس ، ويتسأل الناس ولا اتسأل انا ان كانت صحافة الوعظ والارشاد التي قرأناها ، و نقرأها كل يوم هل هي وثيقة لتثبيت الوطنية التي يشكك فيها رغم أنوفنا كل حين ، ام هي معبر للوصول الى الدولة ، وحيثما ترد (الدولة) فهي تعنى خلاف كل القواميس السياسية الدولية ، تعنى مناصب الدولة ومؤسساتها..!
-2-
من بين هذه الاسماء الكثيرة التي ملأتنا وعظا وارشادا خلال الايام الماضية ،ولحسن الطالع ، لم يكن الكاتب الصحفي سميح المعايطة واحدا منهم ،
وها هو اليوم خلاف الاعراف السياسية ، وخلاف الاسماء التي تذبذبت مدحا ووعظا وتزلفا للرئيس ، يخرج كاتب اقل ما يمكن ان يقال عنه انه
ظل رهين موقفه المنحاز للوطن لا للدولة بمفهومها الجديد ، يخرج مستشارا لرئيس الوزراء كطفرة بين عشرات الاسماء الصحفية التي كان من الممكن اعتبارها يمين الحكومة قبل ان تشكل وبعد ان شكلت كذلك ، يخرج سميح المعايطة مستشارا غير تقليدي باعتقادي على غير نمط الذين تربوا من المستشارين باحضان الحكومات السابقة او تورثوا منصبا لتقاضى راتبا محترما عليه لا اكثر ..!
ولانني كنت اعرف سميح المعايطة قبل اكثر من خمسة عشر عاما ، ولم اعد كذلك اليوم ، عندما كان كاتبا محاصرا ومسؤولا بنفس الوقت في صحيفة السبيل ، وكنت انا كذلك لكن في الشأن الثقافي فحسب ، وذلك قبل ان تحل الصحف اليومية عقدة الاحتكار للحرس القديم من الكتّاب ، وبعدها اتسعت رقعة الافكار التي من المؤكد لا تنسجم مع صحيفة بلونها المعروف ، فصار سميح وجها تلفزيونيا نتيجة الانفتاح الذي شهدته فيما اعتقد حكومة الكباريتي ، التي تشبه عصر السادات في مصر، او الحكومة التي بعدها ، فصار وجها تلفزيونيا فيما كان واضحا مثار احراج للكثير من المسؤولين ، ادى آخر ما ادى مع تراجع هامش الحرية الى توقيف البرنانج بكليته ، وعلى الهامش نسأل اليوم " في اي عصر يعيش التلفزيون ( اذا جمعتنا يا جرير المجامع ..!)" وجرير في البيت هو جرير مرقة وليس صاحب الفرزدق..!
، اين يعيش التلفزيون اذا كان غير قادر على احتواء برنامج بهامش وجه لوجه امام انفتاح العالم كل العالم بفضائه وحروفه التي لا تكبحها كل سيادات الدول..!
-3-
سعيد اكثر ما انا سعيد بتعين رجل مستشارا كسميح معايطة ، خارج من رحم الاعلام بتناقضاته ومصالحه ونزواته ، وخلفيته السياسية الاسلامية والوطنية التوأمان، والاعلام هو الذي يوجه الراي العام الاردني اليوم ، فاكثر الجالسين بمقاعد عملهم ولا ينحون للسياسة او الاعلام بدور ، ينهلون من خلاصة الصحفيين فيما يقررون بحق اي جهة او موقف او قرار ، يقررون وينشرون ، وبعضهم لا تخلو كلمة واحدة مما يكتب من استراتيجية شخصية تعنيه هو بنفسه لا ( الوطن ) ولا ( الدولة!) باي تعبير يصار اليه اولاي قاموس يرجعون..!
سعيد انه لا يمكن للرئيس ان يقرأ هذا الكم الهائل من ( المقالات!) ، يقرأها كل القراء الا الرئيس عينه ، كما داعب ذات يوم صديق الكاتب المصري احمد امين على مؤلفه –الى ولدي- قائلا :" اخشى ان يقرأه كا ابناء مصر ولا يقرأه ولدك..!" وهذا ما حدث مع التوجيهات الخاضعة لقانون الوعظ والارشاد التي قرأناها بين يدي الرئيس ولا نعتقد ان الرئيس قد قرأها اصلا ،وهي التي فتحت فوهتها منذ تعين الرئيس ولا اعتقد انها ستتوقف قبل حين ، وهذه مهمة لعلها تناط بالمستشار الجديد ، ابن الصحافة وابن الموقف السياسي سميح معايطة ، وهو ليس بسميح باشا معايطة ولله الحمد مع التقدير لكل البشوات من عهد الخديوي وحتى اليوم ، لعل سميح المعايطة بل هو كذلك قادر على ان يغربل المقالات كلها ويضع على طاولة الرئيس زبدة ما تمخضت عنه ، فثمة كتّاب يؤمنون بما يقولون ولكن هيهات فلا يصل مع فوضى الكتابة شيئ مما ينبغى ان يصل لصانع القرار ومحل المحاسبة فيما بعد ، رئيس الوزراء الذي انصف نفسه بهذا المستشار ، ولو خرجت علينا كل وزارة شكلت بمستشار من خارج حدود التوريث ، لكنا اليوم امام كتلة سياسية من المؤهلين الذين يخافون على الوطن اكثر ما يخافون على الكراسي التي تهتز دائما وتبقى اخر الامر في مكانها..!
سرايا
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=23710&catID=28&wrid=5260
جدارا
http://www.jadaranews.com/article.php?id=317&status=view&topic=1&type=articles
سوالف
http://www.sawaleif.com/article.asp?o=4654
زاد الاردن
http://www.jordanzad.com/web/articleView.php?id=369
الديوان
http://www.addiwannews.com/more.asp?ThisID=733&ThisCat=10
جوردن بوست
http://www.jordanpost.net/permalink/5514.html
مؤاب
http://mouab.com/index.php?option=com_content&task=view&id=6234&Itemid=179
كل الاردن
http://www.allofjo.net/web/?c=145&a=16661
الحقيقة
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=3163