وربما لن تحدد فيما بعد
-
جميع ما يرد في هذه المدونة يكتبه محمد حسن العمري
ويظل على حاله
اذ يتبرأ منه في المقالة التي تليه..
19 كانون اول, 2009
المخاطر الاقليمية لتولي اردني او فلسطيني التنظيم
الدولي للاخوان..
عمون:
http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleNO=50946
ميدليست:
http://www.middle-east-online.com/opinion/?id=86790
بقلم : محمد حسن العمري-1-تختلف مسميات المسؤول الاول في حركة الاخوان المسلمين في كل الدول التي يتواجد بها التنظيم ، من مراقب عام الى امير جماعة الى المرشد العام ، والمسمى الاخير هو حال الرجل الاول في بلد المنشأ للحركة ، مصر، وحتى اليوم لم نسمع عن اعتراف رسمي بما يسمى التنظيم الدولي للاخوان المسلمين الذي من الممكن ان يجعل من المرشد العام المصري هو الرجل الاول في التنظيم على مستوى العالم ، فالتنظيم الدولي تعترف به قيادات اخوانية تولت القيادة فيه ككمال الهلباوي فيما ينكره اخرون كيوسف ندا الذي يراه وهما صدقه الاخوان..!
-2-نشرت بعض الصحف الاردنية والعربية كذلك خبرا مفاده
ان اثنين من قيادات الحركة الاسلامية الاردنية بالاضافة الى قطبي حركة حماس مشعل وهنية سيترشحون لشغر المنصب الاول للمرشد العام للاخوان المسلمين كاعتراف رسمي بالتنظيم الدولي من جهة ، والخروج من الاحتكار المصري لقيادة الاخوان عالميا ، ولو تم ذلك بالفعل اي مجرد الترشيح وليس الفوز فانه سيجر على التنظيمات الاخوانية او النسخ المشابهه لها في البلاد العربية الكثير من المخاطر الاقليمية والدولية على السواء، ناهيك عن الازمة الداخلية التي ستنشب بين الحرس القديم المهيمن على الجماعة منذ عقود ، والذي يؤمن بضرورة بقاء المرشد العام مصريا وليس مجر مصريا بل ومن الحرس القديم او جيل البدايات ، الذي افرز كل المرشدين السابقين من الكهول ،فمنذ عام 1990 تولى مهدي عاكف مواليد1928 ومن قبله الهضيبي ومشهور وكلاهما مواليد1921 وقبلهما ابو النصر مواليد ، ..1913-3- نشبت اكبر مشكلة سياسية بين الاردن والاخوان المسلمين منذ خروج قادة حماس من الاردن بقرار رسمي على خلفية ازدواجية المرجعية لاخوان الاردن ، وحتى اليوم ما تزال القضية مثار خلاف وازمة على الجماعة نفسها وعلى حماس كذلك ، فالاردن الرسمي يرى ان جماعة الاخوان المسلمين ، هي جمعية اردنية لا يجب ان تكون مرتبطة بتنظيم دولي ، وتجربة حماس في الاردن باعتبار حماس جزءا من التنظيم الدولي للاخوان ووجود قادتها سابقا في الاردن ورغم ان بعضهم يحمل الجنسية الاردنية ،شاهد على المشكلة الاقليمية التي تسببت بها هذه المرجعية للاخوان انفسهم ، فالكثير من قادة الاخوان الاردنيين يعتقدون بضرورة استقلالية حماس كما استقلالية اي اخوان في دول عربية اخرى ، وتداخل مرجعية التنظيم في دول مختلفة سياسيا وايدلوجيا ، هومثار مشكلة تجر على الاخوان ازمة في الداخل وازمة في الخارج ، والازمة الخارجية التي تدوّل التنظيم وينكرها الكثير من قيادات الجماعة اصلا..!-4-اما على صعيد حماس التي تعترف بها بعض الدول العربية ولها مكاتب داخلها كحركة مقاومة فلسطينية ، فان وجود قيادتها على راسجماعة الاخوان المسلمينغير المرحب بها في الكثير من الدول العربية واولها سوريا صاحبة اكبر قضية تاريخية مع الجماعة بعد مصر ، ويتواجد قادة حماس فيها ، فهي ربما تكون بداية المنعطف في اتخاذ موقف عربي ربما يكون موحدا في رفض حركة حماس كقيادة اخوانية داخل دول عربية ، نادرا ما تتفق..!-5-بقى من نافلة القول ان الاخوان المسلمون في الدول العربية بالاجمال لم تكن لهم رؤية سياسية مشتركة في القضايا العامة ، وهم في اكثر الاحيان معارضة منسجمة مع الاطارات العامة للدول التي تقيم فيها ، ففي حرب ايران –العراق اختلف اخوان سوريا مع بقية الاخوان العرب ، وفي حرب الكويت اختلف اخوان الكويت مع اكثر الاخوان العرب ، ولا يوجد بيان عام يصدر عن ما يسمى بالتنظيم الدولي يتبنى مواقف معينة من قضايا اقليمية ، وتجد الجماعة اسهل الطرق في حال تناغم اكثر قياداتها في موقف معين من الخروج ببيان موقع باسم شخصيات اسلاميية عربية ، تكون هي في الغالب شخصيات اخوانية عربية وذلك لتقوية موقف الجماعة العربي دون ان تشير من قريب او بعيد لما يسمى بالتنظيم الدولي..!-5-جماعة الاخوان المسلمين في بلد المنشأ هي الى اليوم جماعة محظورة ويزج باغلب قيادتها السياسية والنقابية بالسجن ، لا يجب على الجماعة ان تتجه الى تدويل القضية المصرية للاخوان لتعميمها على كافة الدول العربية ، وبعضها لا يوجد لديها ازمة و حكومات الدول التي تقيم فيها ، ما لم تخرج علينا مفأجأة حقيقية بالفعل من وجود مرشد عربي غير مصري يتولى قيادة الاخوان تحت مرجعية عربية واحدة تهدد الجميع..!