بدايات لم تحدد هويتها بعد..

وربما لن تحدد فيما بعد

-

جميع ما يرد في هذه المدونة يكتبه محمد حسن العمري

 ويظل على حاله

 اذ يتبرأ منه في المقالة التي تليه..

« | »

نقابة الصيادلة.. احتقانات مبيتة بعناوين عامة

 نقابة الصيادلة.. احتقانات مبيتة بعناوين عامة

 

 

المقال مع الردود : موقع خبرني

http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=18781&catID=1

المقال موقع : الحقيقة الدولية:

http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?Id=2154

المقال موقع سرايا:

 http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=18215&catID=29

المقال على الجريدة الاخبارية:

http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=124

 

المقال على زاد الاردن:

http://jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/20451/2009-07-30.html

 

تابع الكثيرون ما يجرى من مهاترات إعلامية بين جبهتين مختلفتين في نقابة الصيادلة الأردنيين خلال الأيام القليلة الماضية تحت شعار عريض ، مدعاة قضية عامة وهي قضية الضريبة على الأدوية ، وتعسكرت جبهتي النقابة كل حسب أسلحتها المتاحة ، النقيب المحترم بما يؤيده من مؤسسات منبثقة أصلا عن النقابة ، وعلى الجبهة الأخرى من يندرج تحت ما يسمى التيار الإسلامي ، والذي لا اعتقد ان له وجودا حقيقيا اليوم في النقابة اصلا ، الا ضمن تحالفات اوصلت اعضاء ربما بعضهم مقربين من التيار الاسلامي..

 

 

 

للذين لم يعايشوا حال نقابة الصيادلة من الداخل ربما اعتقدوا ان بالفعل ضريبة المبيعات على الأدوية هي المحرك وراء هذا السجال ، والمهاترات التي تملأ الصحف اليوم ، وهو حال غير صحيح ، فنقابة الصيادلة التي يهيمن على مجلسها منذ تأسيسها تقريبا ، الى اليوم ، التيار الاقطاعي الذي يقوده أصحاب مستودعات الأدوية السائدة في السوق المحلي ، وتلحق بالهيمنة الإقطاعية واجهة سياسية أحيانا لا تكون هي المحرك الأساسي لهذه النقابة ، فكل النقباء الذين وصلوا لرأس هذه النقابة كانوا من هرم المستودعات الدوائية الإقطاعية بواجهة سياسية فقط ، حتى ان الحركة الاسلامية التي وجهت عددا كبيرا من المرشحين للوصول الى هذه النقابة ، فشلت عندما اختارت اسماءً من غير المهيمنين على سوق الوكالات والمستودعات ، فقد حصل ان خسر من الحركة الاسلامية طلال البو واحمد عيسى كمرشحي للنقيب باسم الحركة الاسلامية وكلاهما من غير اصحاب الوكالات ، فيما استعانت الحركة الاسلامية في معظم الدورات الاخرى باسماء من داخل هرم الوكلاء المهيمنين على السوق ، والتي تربطهم علاقات تجارية ومصالح مع العدد الاكبر من الصيادلة وهو الذي ترسخ اكثر خلال العشر سنوات الأخيرة حيث أصبحت الأغلبية الساحقة من الصيادلة الذين تضاعفوا مرتين او أكثر خلال هذه المدة ، مع تخريج اغلب الجامعات الخاصة ونظام الموزاي الحكومي لتخصص الصيدلة ، وهو واقع سيترسخ أكثر وأكثر في المدى القريب مع عدم وجود اي دور للنقابة في الحد من هذا التورم العجيب في عدد الصيادلة اليوم، والذي لا يوافقه اي عدد في دولة عربية او اجنبية ، ولولا ان شركات الأدوية الأردنية والتي تتمتع بقدرعال من السمعة العربية استوعبت اكثرهم ، لاصبحت الصيدلة من المهن المستغلة بادنى الرواتب في القطاع الخاص ، وهو ما يحدث فعلا مع العدد الاكبر من الصيدلانيات الإناث في قطاع الصيدليات الخاصة..

 

 

يفترض وحسب التقسيم الإداري ان نقابة الصيادلة ترعى ثلاثة قطاعات هي أصحاب المستودعات والموظفين وأصحاب الصيدليات ، غير ان القطاع الاول هو الذي يوجه الدور الرئيس  للنقابة ، ويوجه اكثر تركيبة مجلس النقابة ، والواقع اليوم الذي يتفجر في قضية الضريبة على الادوية ، هو فرز طبيعي لصراعات غير مهنية تتجلى في قضية عامة ، فالضريبة على الادوية يعنى بها كل الاردنيين حال اي ضريبة اخرى وكان ممكن تفعيلها اكثر في السلطة الرابعة و امام اي سلطة تمتلك القدرة على اتخاذ القرار في البلد من مجلسي الوزراء والنواب ،  كان ممكن ان يكون الاضراب او التوقف عن العمل هو مرحلة في البحث عن التغير وليس هو محور القضية المطروحة اليوم، ونطالع دخنها غير الصحي بمهاترات غير مهنية بالمطلق ، فلا الايعاز للجان المنبثقة عن النقابة والمؤيدة للنقيب لتصير الى جبهة واحدة ضد بقية مما استخدم مجازا في الصحافة على تسميته بالتيار الاسلامي..!

 

 

 

تعتبر نقابة الصيادلة اليوم وللاسف من افقر النقابات الاردنية في الاستثمار ورعاية منتسبيها ، وممكن القول باختصار انها ترعى مجلس نقابتها اكثر مما ترعى المنتسبين فيها ، ومع المد والجزر الذي تشهده النقابة كل سنتين بين اصحاب المستودعات في الانتخابات الموسمية لها ، والمغلف دائما بصبغة سياسة لا تنطبق مطلقا على التيارين المتنازعيين الا بالتحالفات ليس اكثر ، وتتعمق ظاهرة الصراع كلما كان هناك قضية لها علاقة مباشرة بالصيادلة ، بعيدا عن الصورة المهنية لما يتطلبه الصيادلة انفسهم ، وقد شاهدت هذا الصراع مرارا في دورات كثيرة استعانت فيها بعض الاسماء المنطوية تحت قوائم سياسية – وليست بسياسية اصلا-  باسماء صيادلة من القطاع العام كانت متهمة بقضايا فساد واحيل بعضها للقضاء في فترات الإصلاح في وزارة الصحة ووصل بعضها للأسف إلى مجلس النقابة ، تحت مظلة التحالفات..!

 

 

 

لا اعتقد ان من الانصاف بعد هذه الازمة الدعوة لحل مجلس نقابة الصيادلة لاستيعاب ازمة لن تنتهِ ، وذلك لان الاعتبارات الكثيرة التي تحكم قطاع الصيادلة بالاجمال باقية ، ولا تغيرها انتخابات اليوم ، و الازمة القائمة في التضخم غير المدروس لعدد الصيادلة ، والتي عجزت النقابة ان تقدم فيها اي حل يذكر ، وذلك للابقاء فقط على استيعاب اصوات الصيادلة في الانتخابات ، والابقاء على علاقات اقطاعية – اقول اقطاعية – تحافظ على توازن انتخابي بعيدا عن مصلحة المهنة بالدرجة الاولى..

 

 

كل هذا التراكم اليوم يخرج الينا بصورة قضية عامة اسمها ضريبة الادوية ، قميص عثمان الممزق بين يدي الامويين!!

 


تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba