بدايات لم تحدد هويتها بعد..

وربما لن تحدد فيما بعد

-

جميع ما يرد في هذه المدونة يكتبه محمد حسن العمري

 ويظل على حاله

 اذ يتبرأ منه في المقالة التي تليه..

« | »

هل الاردن فعلا هي عمّان،،!!!

 

 

هل فعلا الاردن هي عمّان؟!

عمان نت:

http://ammannet.net/look/article.tpl?IdLanguage=18&IdPublication=3&NrArticle=40700&NrIssue=5&NrSection=41

  تثير مقولة : الاردن هي عمّان ،استياء معظم ابناء وسكان بقية المحافظات الاردنية شمالها وجنوبها ووسطها ، تلحظ ذلك على نحو نزق بردود افعال لها بالفعل ما يبررها ، لانه باختصار شديد الاردن هي مجموعة مدن وارياف وبادية ، ولعل الذين ينزلقون في مقولة الاردن عمّان ، هم يريدون القول عبارة صائبة لكن على نحو خاطئ ، وهي ان الاردن مكون من مدينة اسمها عمان ومجموعة اخرى من الارياف والبوادي !

الذين تثيرهم عبارة الاردن عمّان يردون عليها بالقول ان الاردن مجموعة مدن هي عمّان واربد والسلط والزرقاء والكرك والعقبة و..وليست عمان فحسب ، وهذا كلام خاطئ ، ولا ينصف بقية مناطق الاردن بوصفها الدقيق،،!

ولعل السؤال الادق هو هل ثمة مدن اردنية غير عمّان ؟

الجواب الذي ينصف بقية مناطق الاردن هو انه لا يوجد بالفعل مدينة بمفهومها الاجتماعي و السكاني غير عمّان ،

 وهذا لا يعيب مناطق اخرى بالقول ان اربد  مثلا هي مجموعة من القرى المؤطرة بمنظومة قروية كبيرة  ،  ليس للتدليل فآنه في احدى الدورات الانتخابية فاز نصف نواب دائرة اربد من قرية الصريح، والقرية ليس مسبة او منقصة بالعكس هي مجموعة سكانية ذات قيم ، وكذلك الزرقاء هي مجموعة من سكان القرى والمخيمات والبادية تـاطرت بنفس ما تأطرت به اربد لكن من أصول اكثر تنوعا ، وليس لتدليل ايضا فقد فاز ايضا في احدى الدورات الانتخابة نصف نواب الزرقاء من عائلة بني حسن العريقة  وفي كل حارة هناك حي باسم تجمع قبلي او عشائري او قروي، ومن غير اندماجات كبيرة فلم يزل سكان السلط يفتخرون بعاداتهم المحلية وقيمهم العشائرية الواحدة التي شهدت قبل نحو ربع قرن توقيع وثيقة نوعية تضبط العادات والسلوكيات العامة باعراف او قوانين اجتماعية ، وكذلك سلوكيات البادية التي تضبط باديتي الشمال والجنوب ، وبقية محافظات الشمال والجنوب كالكرك والطفيلة وجرش وعجلون وغيرها ، المهم اليوم فان المجتمع الاردني بخلاف عمّان هو مجتمع ريفي او بدوي بكل المقاييس الايجابية لذلك ، وهو ما يجب ان يكون مدعاة للتفاخر لا للخروج من مأزق ان المدينة الوحيدة هي عّمان ، فهذا واقع لا يقلل من قيمة مناطق الاردن التي هي ليست عّمان وحدها بل عمان الجزئ المدني من المجتمع الاردني وهي ليست كل الاردن ، وهذا حال معظم الدول العربية ، الفرق الوحيد ان الكثير من الدول العربية بها اكثر من مدينة بعادات مجتمع المدينة والبقية حالات اجتماعية اخرى لا تقل بقيمتها عن الاولى،،

للأسف الكثير ينظر الى تعريف المدينة حسب عدد السكان ، البعض يراها من 20 الف والبعض يراها من الفين ليس اكثر ، وهذا يجعل من غالبية القرى والبوادي الاردنية مدنا ، يجعل من قرية كجديتا وبلعما و المزاريين الجنوبي والشمالي والطيبة الشمالية والجنوبية والقويرة وقرى وبوادي اخرى مدنا ، هذا  يروق لسكان هذه التجمعات ولكنه للاسف يظلمهم ظلما قاسيا ، فلا مجتمع جديتا مجتمع مدينة ولا مجتمع المزار الجنوبي مجتمع مدينة ، ولا حتى اربد نفسها كذلك ، واليوم مع اختلافات تقسيم اي شيئ في العالم ، فان معيار عدد السكان ابدا لا يصنف المناطق الا مجازا ، فهناك قرى في مصر يبلغ سكانها اكثر من مليون نسمة وهو اكثر من تعداد سكان بعض الدول الخليجية ، غير ان ذلك لا يلغي ان سكان بعض العواصم الخليجية يتفاخرون بانهم مجتمع بادية وليس مجتمع مدينة ، ولا اجد عقدة المدينة تلاحقهم رغم انهم يسكنون عواصم اليوم هي في مقدمة العمران على المستوى العربي،

،،!

بينما بيروت مدينة لا نختلف على تصنيفها كمدينة ، رغم انها احتلت عدة مرات وحوصرت ودمرت وشهدت حروب اهلية وتنحسرا فيها الخدمات كالكهرباء الى ما دون القرى والضييع اللبنانية بسبب كل ذلك ، لكنها ظلت مدينة ولم تصنف كقرية لخروج عدد كبير من سكانها منها بسبب هذه المصائب ولا ايضا بسبب تدنى الخدمات فيها خلال مصائبها كذلك .بالمطلق لا اجد حرجا في القول ان عمان هي المدينة الوحيدة في الاردن ، ولكنها ليست الاردن ،

.

 المجتمع العمّاني تشكل على نحو منذ مائة عام بعادات وتقاليد وقيم مدنية طالت كل سكان عمان من عشائر اردنية وفلسطينية وشركس ودروز وارمن وشوام وغيرهم ، امتدت هذه القيم الى تشكيل اوسع من حيث الاهتمامات ونمو التجارة والعمران زاد من حجمها ان عّمان هي العاصمة ومؤسسات الدولة فيها ، فالزائر الى الاردن اليوم مثلا لا يجد غير عمأن ممكن ان يقيم فيها ، او ان يتقبل بقية الاردن على حالها ، فاليوم ونحن نجتاز عقدا من القرن الواحد والعشرين لا يوجد مثلا فندق واحد متعدد الجنسيات او بمستوى ان لو جاء ضيف عال المستوى الى الاردن يقيم فيه الا في عمّان والعقبة، فلو افترضنا ان الزرقاء والسلط قريبتين من عمان ، فمن غير المتاح ان يقيم زائر ضيف سياسي او سائح في اربد ، اربد اليوم لا يوجد فيها فندق واحد يغرى مجموعة سياحية عربية او دولية بعمل سياحة فيها ، بينما ثمة مدن عربية صغيرة اصغر من اربد تقيم فيها فنادق الدرجات الاولى –براندز- فروعا لها ، وهو ما ينطبق على المحلات التجارية والمطاعم السياحية وشركات الطيران و ووكالات الملابس والعطور و السيارت التي لا تجد مناخا تجاريا مدنيا ، يفرض عليها ان تقيم كل ذلك ، ففي عمان مثلا اذا جاء زائر من امريكا  وله اقارب في الاردن ، يستاجر سيارة سياحية ويقيم بفندق سياحي و يتسوق بمول تجاري و يتناول طعامه في مطعم سياحي كذلك ، لكنه في غالب الاحيان لو كان من الكرك او السلط او اربد      ، فهو بحكم تركيبته الاجتماعية لا يعمل اي من ذلك وربما يقيم ببيت اخيه ويستخدم سيارته ويتناوب طعامه تباعا في بيوت الاقارب ، وهذه عادات ليست من عادات المدن وليست من قيمها كذلك ، فهي في القرى والارياف تكون مفخرة اجتماعية تعبر عن الاخوة والضيافة والعائلة الممتدة بينما في المدن منقصة لمن يسلكها ، فالذي يعتمد على ذلك في عمان يوصف بالانتهازي الذي لا يواكب المدنية وبالغالب يوصف بالبخل او قلة الذوق ، ويوصف من يفعل غير ذلك بالارياف والبوادي ايضا بنفس الوصف ،،

! التطورات المجتمعية فرضت على عمان ان تكون المدينة الوحيدة في الاردن فعلا وهذا انعكس على السلوك العام وانعكس اكثر على نسبة الخدمات التجارية والمدنية فيها ، وبقيت تراوح مكانها ولا اعتقد في المدى المنظور ان ثمة منطقة اردنية قادرة على ان تعيش المجتمع المدني بفعل عوامل كثيرة الا في منطقة العقبة التي تزحف تدريجيا نحو مجتمع المدينة ، وهو واقع يشبه واقع عمان قبل فترة طويلة ، وتجده يسير نحو تكوين مدينة اجتماعية بالمعني رغم ان عدد سكان العقبة ليس بالكبير مقارنة مع مناطق اردنية اخرى ، لكن الواقع السكاني والتجاري وحتى الجغرافي يتجه لذلك ،،

اتمنى فعلا ان لا يكون التصنيف هو وجه للتفاخر ، فالمدينة هي المدينة والبادية هي البادية والقرية هي القرية ولو اتسعت رقعتها وتكاثر سكانها,,,!

-------------

المقال: مجلة الحقيقة الدولية:

http://www.factjo.com/Manbar/FromComments.aspx?CId=4906&Id=1711

 


تعليقات

Comment Icon

لذلك يا أخي وصديقي الاردن فعلا هي عمان مع الاحترام للمدن الثانية وقد ساعد ان يكون هذا التصنيف الاهتمام الكبير للعاصمة عمان على حساب المدن الأخرى ... فنجد عدة مدن تتميز بالسياحة كاربد وعجلون وجرش ولكنها تفتقر الى الدعم الذي يصنفها كمدينة كبيرة كعمان أو حسب التصنيفات التي دكرتها في المقالة ... باختصار شديد عمان بالنسبة للاردنيين هي الاردن واذا كان هناك من فرص حقيقية للاردنيين فهي في عمان وليس في سواها من مدن المملكة

Arrow Icon خالد العمري | 07/02/2009, 14:45 [الرد]

Comment Icon

كل من المدن الاردنية لها بريق خاص مثلها مثل عمان
-

Arrow Icon احمد العتوم | 07/02/2009, 20:57 [الرد]

Comment Icon

تغيرت عمان كثيرا...روح عمان القديمة ما زالت تسكن بعض الزوايا و تحديدا وسط البلد و اللويبدة و عمان الشرقية...هناك اكثر من عمان في عمان...عندما تفد على عمان جماعات سكانية مهاجرة تمحو تارة و تضيف تارة اخرى بعضا من معالم عمان وشيئا فشيئا جزء" من روحها...اشعر ان عمان "ملكية عامة " شيء لكل الناس....بينما السلط لا تزال"خاصة جدا" و ذات نكهة فريدة...في عمان اماكن فقيرة جدا و مكتظة و خانقة...و في اربد مثلا اماكن و كأنها قطعة من الجنة..عمان تطعم الكثير من ابنائها خبزا...ولكنها ايضا تأخذ منهم.

Arrow Icon خلود الدقس | 08/02/2009, 08:12 [الرد]

Comment Icon

أستطيع أن أؤكد لك وبعد 10 أشهر من الحياة المتواصلة في عمان
أن الأردن عي عمان فعلا ولا جدال في ذلك

الناس مختلفون عن اربد على سبيل المثال وكذلك طبيعة الحياة مختلفة الى حد كبير

وأعتقد أن مقالك قد ذكر الأسباب في دقة شديدة

Arrow Icon ميّاسي | 13/02/2009, 06:27 [الرد]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba