بدايات لم تحدد هويتها بعد..

وربما لن تحدد فيما بعد

-

جميع ما يرد في هذه المدونة يكتبه محمد حسن العمري

 ويظل على حاله

 اذ يتبرأ منه في المقالة التي تليه..

« | »

مجلس طلبة بسيناريو نيابي منطقي ومتوازن!

 جرت امس اول انتخابات طلابية في الجامعة الاردنية فيما يمكن الاصطلاح عليه (بعودة البرلمان الطلابي ) للواجهة التي لابد ستشهد اهتماما كبيرا  من الناحية السياسية في الفترة القادمة خصوصا بعد مقاطعة سياسية منذ تسع سنوات..وكانت النتيجة هي فوز ساحق للمستقلين ، بنسبة تقارب النصف فيما تقاسم التيار الاسلامي والوطني النصف الباقي..وانتخابات طلبة الجامعة هي بالضرورة الانتخابات الوحيدة في الاردن التي لم تسجل اي اعتراض على نزاهتها منذ ان كانت جمعيات طلابية حتى عام 1989وما تلاها مما سمى اللجنة التحضيرية في نفس العام وبعد ذلك بسنتين اذ تم تاسيس مجلس طلبة الاردنية (الاتحاد الموقعي)

والذي حذت حذوه بقية الجامعات الاردنية وفعلت نفس الشيئ فحذت حذو الاردنية حتى بعضها في نظام تعين الرئيس والنصف بعد عام 1999م،،،

حاول التيار الاسلامي امس ان يصرح للصحفين بانه راض عن نتيجة الانتخابات وهو رشح فقط نصف عدد اعضاء المجلس(حوالي41) من اصل اكثر من ثمانيين،  عضوا شغرت منها مقاعد الدراسات العليا كما جرت العادة...وصحيح ان نجاح نحو 26 من التيار الاسلامي يشكل اقل من ثلث اعضاء المجلس هو منطقي جدا اليوم في ظل غياب 9 سنوات شهدت تغيرات جذرية في تفكير الطالب الجامعي ونزوعه نحو الاستقلالية اكثر..

,وما حدث عام 1989 عند عودة مجلس النواب فاز الاسلاميون ب 26 مقعدا  وخسر منهم 6 مرشحين في الثالثة وجرش والمفرق والكورة ،

ولكن الفرق اليوم اذ يعود الاسلاميون لمجلس الطلبة بكتلة غير كاملة ان عدد الخاسرين 12 مرشحا فيما خسر من مرشحي مجلس النواب 6 في ذلك الحين ،

،،

والشبه الوحيد ان عدد المرشحيين في كلتا الانتخابات لم يكن بعدد المقاعد المتساوية لمجلس النواب عام 89 ومجلس الطلبة اليوم

بحدود 80 مقعدا..

-معروف ان مجلس النواب تم زيادة مقاعده بعد ذلك-

***

 للذين لم يتابعوا الحركة الطلابية ذلك الحين فالذي كان بعد اتنخابات مجلس النواب عام 1989ومنحت على اثره الثقة لحكومة مضر بدران كان هناك بند وافق عليه ريئس الوزراء مقدم من نحو 45 نائبا من الاسلامين-26 نائب- والاسلامين المستقلين امثال ليث شبيلات وعاطف البطوش ومحمد العلاونة والتيار القومي يومها امثال حسين مجلي وسليم الزعبي ومحمد فارس النابلسي،واليسار امثال بسام حدادين وفخري قعوار وذيب مرجي ، ينص هذا البند على السعي لاقامة اتحاد عام لطلبة الاردن ، وجرت انتخابات اللجنة التحضيرية في اخر عهد الريئس عبدالسلام المجالي في الجامعة الاردنية ،وفاز الاسلاميون بكل مقاعدها باستثناء كلية الحقوق وانظم احد المستقلين الى التيار الاسلامي من الحقوق ليصبح عدد الاعضاء الاسلاميين 78 من اصل 80 عضو، وتولت هذه اللجنة مهام اتحاد طلبة ونفس الشيئ حصل باليرموك والتكنولوجيا واعتقد متاخرا بمؤتة ، ولما زادت فترة اللجنة التحضيرية عن سنتين دون ان يصير الى اتحاد عام ، تم اقرار حل وسط  بين اللجنة التحضيرية ورئاسة الجامعة يومها الدكتور فوزي غرايبة ،وهو اتحاد في الاردنية وحدها سمى مجلس الطلبة ، واعترض عليه اليسار الطلابي وقاطع اول انتخابات ، ومن نافلة القول التاكيد على عياب اليسار في التنسيق الاخير للاتحاد الموقعي ومشاركته الفاعلة بميثاق اللجنة التحضيرية ،

بعد هذا الاتحاد عادت جامعة اليرموك وبقية الجامعات وعملت انتخابات مجالس محلية ، وهو ما يحصل دائما اذ تقرر الجامعة الاردنية شأن تلحق به بقية الجامعات عرفا ،وكان اليسار الطلابي موجودا حتى نهاية هذه الحقبة وعاد واشترك في ثاني انتخابات مجلس طلبة ب 11 مرشحا فاز منهم واحد فقط  وواحد اخر بمجلس كليته اذ كان النظام ينص اذا كان اعضاء الكلية بالمجلس اقل من 5 اعضاء يكون اعلى الخاسرين اعضاء في مجلس الكلية الخاص وليس العام، وكان التيار الاسلامي يحرص بدون ترتيب على ان يفوز بعض اليسار لكنهم –اي الاسلامين- ترشحوا لكل المقاعد يعني لم يتركوا مجالا لفوز يساري واضح..وهذه تناقض اشرنا له في وقته..!وكان مرد  شعور التيار الاسلامي يومها بضرورة تواجد اليسار هو بدئ تنامي تيار وطن والذي تمحور بتنظيم متقدم يومها ادى الى حصولهم بين عام 1993 وعام 1998  الى ما يتراوح بين 13 عضوا و25 عضوا وختمها في اخر مجلس عام 1999 الى حصد اكثر من ثلث مقاعد المجلس..!المهم ان الواقع الطلابي اليوم هو واقع اقرب الى الاستقلالية والمجلس الحالي بالنتائج التي اعلن عنها ، هي متوازنة وواقعية

ويلزم الاسلاميين وغير الاسلامين باختيار شخصيات مؤهلة للعمل القيادي

وليس على غرار ما كان يحدث ابان السيطرة الشمولية-اذا جاز التعبير- للتيار الاسلامي

..!

.1993. شذرات من المجالس السابقة:

في انتخابات مجلس عام 1993م وكان التيار الاسلامي يرشح محمد منير على امل فوزه بكلية الهندسة وبعدها يصير الى رئاسة المجلس ، تسرب الخبر الى التيار المنافس وكان يريد ان يفضح ذلك بالمناظرة الطلابية للاشارة الى اختراق التيار ، فاستبق المرشح الاسلامي المعروف احمد الخشمان والذي ترشح اربع مرات وحاز على اعلى الاصوات ، افسد على المنافسين ذلك قائلا: ارشح صديقي محمد منير ليكون بعدها رئيسا لمجلس الطلبة,.,!وفي نفس اللقاء قال احد الحضور لاحمد الخشمان انتم ،لا تملكون برنامجا انتخابيا ، فاخرج الخشمان مصحفا صغيرا من جيبه ، ووضعه على الطاولة قائلا: هذا برنامجنا الانتخابي,,,!!وسكت السائل,,!

وارجو اليوم ان لا يعيد الاسلاميون ذلك مرة اخرى لاننا اليوم في عالم لا يسكت فيه احد!!!


تعليقات

Comment Icon

التيار الديمقراطي لم ينتهي بعد لانتخابات 1993 ولمنه نائ بنفسه بعد انتشار اللحى والاقنعة في الجامعة

Arrow Icon ابو عرب | 19/12/2008, 16:33 [الرد]

Comment Icon

صباح الخير محمد ..
شكرا على التوثيق ، بس مش عارف ليش هالغياب من المجالس الطلابية عن الواقع السياسي ، يعني مش شايف الها اي دور فعال كما المفروض ،، وبتمنى أشوف الدور الطبيعي الهم .

Arrow Icon خالد السعود | 20/12/2008, 11:06 [الرد]

Comment Icon

اخي خالد هي المجالس الطلابية فترة يتعلم بها ال'لاب صقل العمل العام ويمارسونه على نحو بسيط ، وهومطلوب ،،اعتقد قبل بضع سنوات كادت الحركة الطلابية في الصين تغير مسار الدولة صاحبة الاقتصاد الاكثر نموا في العالم

Arrow Icon محمد | 20/12/2008, 23:59 [الرد]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba