بدايات لم تحدد هويتها بعد..

وربما لن تحدد فيما بعد

-

جميع ما يرد في هذه المدونة يكتبه محمد حسن العمري

 ويظل على حاله

 اذ يتبرأ منه في المقالة التي تليه..

« | »

المحطات الاسلامية ،، نرجوكم لا تضّحكوا الناس علينا!!

المحطات الاسلامية ،،نرجوكم لا تضّحكوا الناس علينا!!

 

بالامس شاهدت عرضيا برنامجا مفتوحا على احدى القنوات الفضائية الاسلامية ، في ثنايا اللقاء شاب يفتح (زرار) القميص العلوي ، وهو ما نفعله جميعا في جو حار كاجواء الخليج ، لتنسرح عن ربما 2 سم من نحر الرجل ، فما كان من المحطة الا ان وضعت ظلا اسودَ على نحر الشاب حتى تمنع الفتنة عن المشاهدين او المشاهدات على الدقة اكثر،،،!·              

  * * * 

مشاهد كثيرة اعتتدناها من المزاويدين في غير الدين من الشباب الاسلامي فيما مضى ، لكن المشكلة ان القائمين على المحطات الاسلامية اليوم ، لا يدركون ان الفضاء اصبح ملكا للجميع ولم تعد المحطة الاسلامية هي حضرة صوفية او اسرة اخوانية او خروج في سبيل الله كما يفعل رجال الدعوة ، الامر اصبح عيانا للعالم كله ، وصار من اللازم ان تقف المحطات الاسلامية على كل لفتة تقدمها وتطرحها للعيان،،فهي ستكون صورة يلتقطها الاخر في تشخيص الاسلام ، ليس الاسلام الاعلامي –اذا صح التعبير- بل الاسلام كل الاسلام ، فالاعلام اليوم هو الصورة التي يلتقطها المراقبون لرؤية ما وراءها،،،!  

  ***

ذكرتني هذه الحادثة

 فيما كان يفعله رجال الحسبة – او هئية اللامر بالمعروف – في السعودية ، وهي هئية تتمتع بغطاء حكومي ورفض شعبي عام لسلوكياتها الجاهلية المتقنعة بالاسلام ، كان رجال الهئية يدخلون الى الاسواق الكبيرة-المولات- ويضعون الدهان على صور لسيقان بنات لا تتجاوز اعمارهن سبع سنوات او على غلفة لعب الاطفال وحتى البامبرز ، لكن هذا كان اقل خطورة والهئية مؤسسة مغلقة نادرا ما كان يسمع بها الاخر خارج السعودية خلاف المحطات الاعلامية التي اصبح لها سوقا حتى من غير المتدينين،!

***

هناك عشرات المحطات الاعلامية العربية الناجحة ، ويكون مدراؤها شخصيات اعلامية مرموقة تقف خلف نجاحها ، وادارة برامجها ضمن سياق الرسالة التي تحمل ، لا تسمع عن المدير وربما لا تشاهده بتاتا على المحطة ، بينما تشاهد مدير قناة اسلامية بين كل فاصلين لاي برنامج – وربما هو وزوجته - في عرض شو غريب ، لا تجد هذه النرجسية حتى عند الجيل الثاني من مطربي الفيديو كليب

 ،،،!

***

برامج تفسير الاحلام الموجه بالدرجة الاولى للنساء ،،،تملاء هذه القنوات ليل نهار...

-    يا اختي هذه رؤيا الشهادة

-

هذه رؤيا الحمل- هذه رؤيا الفتنة

- هذه رؤيا فاتقي الله فيما تفعلين،،،

!كان يوسف عليه السلام يعبر الرؤيا ومحمد عليه الصلاة والسلام ولم نسمع من الا نبياء –اقول من الانبياء غيرهم-!!

***

فرحنا وفرح الجميع

 بمشاهدة هذا الكم الكبير من المحطات الاسلامية ، لكن هناك رسالة كبيرة على عاتق هذه المؤسسات ، تتجاوز حدود الحضرة والاسرة والخروج في سبيل الله ،،تتجاوز كل هذا ، فمحطات الاطفال المنبثقة عن المحطات الاسلامية قدمت رسالة بالفعل رائعة ، وموقف هذه المحطات من القضية الفلسطينية في حرب جنين وتموز لبنان وغزة كان رائعا ، وبعض برامج الحوار العام كالتي قدمها د.

وليد سيف

على اقراء 

 ود .محمد الهاشمي

على قناته المستقلة

 ايضا كان مثالا متقدما للحوار ، غير ان الحالة الاجمالية تقف عند حدود الخطاب الخاص الموجه للحلقة الاسلامية الواحدة ، غير المدركة بان هذا الخطاب الاعلامي تعولم وسبقت هذه المحطات القائمين ليس في دخول كل بيت بل الفضاء كله ...

***


تعليقات

Comment Icon

المشكلة تكمن في نظرتنا للاعلام والفضائيات .... والمشكلة أيضا تتمركز في عقول ما زالت تظن أننا نعيش في زمان وكون منغلقين وأن الفضاء اصبح مفتوحا .... دائما الاسلاميون في عالمنا هذا ليسوا صناع أحداث بل مقلدين فنحن نريد أسلمة العلوم ونريد أسلمة الاعلام ونريد أسلمة التكنولوجيا ونريد أسلمة الساسة .... لم يكن الاسلاميون أصحاب السبق أو الرؤيا في هذه المجالات وغيرها لذالك عندما تراهم يدخلون في هذا الباب يتحفظون على كل شيء حتى وصل الامر على نحر الشباب الذي ضربته مثلا في مقالتك

Arrow Icon خالد العمري | 05/03/2009, 10:08 [الرد]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba