وربما لن تحدد فيما بعد
-
جميع ما يرد في هذه المدونة يكتبه محمد حسن العمري
ويظل على حاله
اذ يتبرأ منه في المقالة التي تليه..
12 كانون ثاني, 2009
الشيخ هنية والشحن بادبيات شيوعية,,!
جاءني الخبر من وكالة سبا فون على الموبايل ، قبل قليل، بان ثمة خطابا لاسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية ، وهي الوكالة العربية الوحيدة التي لم تزل تعترف بالشرعية الانتخابية الفلسطينية وتسمي هنية بريئس الحكومة..!
وكأي عربي لا يمتلك الا المتابعة لعل شيئا يمتلكه الاهل بغزة لا نعلمه لعله يقلب المعركة، ويعنيه اكثر الاستماع لزعماء الارض من زعماء الخارج ، عشت كلمة الرجل بكل حرف فيها ، وهي في جملتها اقرب الى الآخرة منها الى الدنيا..!
واجمل ما فيها ، ان الشيخ هنيئة لم يدخر من شحن الهمم ان كرر قصيدة الشيوعي المناضل توفيق زيّاد- تشديد الزين- وكررها عدة مرات..
| أناديكم |
| أشد على أياديكم.. |
| أبوس الأرض تحت نعالكم |
| وأقول: أفديكم |
| أناديكم... أشد على أياديكم!! |
هذا النوع من الاستشهاد كان محظورا فيما مضى على النخب الاسلامية ..
مثلما كانت ايات القران الكريم محظورة على النخب الماركسية..
في عام 1994 بعد مذبحة الحرم الابراهيمي ، كان صديقنا ابن الضفة الذي تحدثنا عنه فيما مضى معمر شاهين يخبرني ان القوات الاسرائيلية تعتدي بالضرب على ريئس بلدية الناصرة توفيق زياد.!
.ذهلت وقتها ، وقلت : لعله الشاعر توفيق زياد صاحب اناديكم ، قال : هو ذاته.
.واخبرني اكثر من ذلك انه اذ كان عضوا بالكنيست تلاسن مع ريئس الحكومة الاسرائيلة في مناظرة مسجلة معه وقال له بالحرف : اذا زدت بحرف واحد امسكك من عضوك المسخوط..!
رجل لم يكن باقل هيبة وجراءة من عزمي بشارة واحمد الطيبي وغيرهم من المخلصين العرب في الكنيست .
.بعد فترة قصيرة من تلك الحادثة كان معمر ينعى لنا الشاعر توفيق زياد ، ليس برصاص اسرائيلي ، بل بحادث سير سخيف انهى عمر رجلا من اهم شعراء ورجالات فلسطين حضورا واجماعا..
الغريب اليوم وانا اسمع بالكلمة المتهدجة للشيخ هنية ، وهو يتلو قصيدة توفيق زياد ،تذكرت امرا غريبا من تأثير قصيدة زيّاد على المنطقة العربية وباختلاف الايدلوجيات ، اذكر تماما ان محطة تلفزيون الشرق الاوسط التي كانت تسمى محطة سعد حداد حليف اسرائيل وخليفته انطوان لحد المتورطين بمذبحة صبرا وشاتيلا ، كانت هذه المحطة تذيع اغنية اناديكم طوال الساعة في منتصف الثمانينات ،وهي بالضرورة لا تتوافق مع سياسة انطوان لحد وسلفه ، بالعكس هي موجهه للشعب الفلسطيني من رجل من عمق الثرى الفلسطيني رغم ما فرض على ابناء فلسطين 48من الاحتراف الضمني باسرائيل وقبولهم بعضوية الكنيست وهو ما وافقت عليه الحركة الاسلامية متاخرة في اراضي 48.
المهم جميل جدا ان يستشهد الشيخ هنية بالرفيق زيّاد ، وان يكّبر مروان البرغوثي ثلاث مرات ، بعد الحكم عليه ، فالمعركة واحدة والادبيات
.تتداخل ..!
الحكمة ضالة المؤمن