بدايات لم تحدد هويتها بعد..

وربما لن تحدد فيما بعد

-

جميع ما يرد في هذه المدونة يكتبه محمد حسن العمري

 ويظل على حاله

 اذ يتبرأ منه في المقالة التي تليه..

« | »

هل غير مستغانمي تصلح لنوبل نسائي عربي اليوم!!!

 

هل غير ( مستغانمي ) تصلح

 لنوبل عربي نسائي اليوم..!

بقلم: محمد حسن العمري

الميدليست اونلاين

http://www.middle-east-online.com/?id=84965

السوسنة

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=33251&CatID=48&wrID=0

في فترة التسعينات و آخر الثمانينات حيث انفتحت شهية العرب على جائزة نوبل بعد فوز نجيب محفوظ بها ، وكان هذا الفوز مفاجئا للنخبة الثقافية العربية التي رأت بعد ذلك كأن نجيب محفوظ فصل رسميا لهذه الجائزة ، كنت اتمنى حينها ان تحصل شاعرة بحجم نازل الملائكة التي جاءت من العراق الى الاردن مريضة في وضع حرج على تلك الجائزة بما تحمله من ارث الحداثة الشعرية فتختم فيها حياتها وتزين صدرها كما وجه العرب ،

غير انها رحلت منذ سنتين في احدى مستشفيات القاهرة

دون ان نسمع ما كنا نتمناه ،

وتمنيت بذات السياق ان تحصل عليها كذلك فدوى طوقان في مرضها الاخير ، بما حملته من

ارث قضية فلسطين شعرا لم تنازعها فيه اي امرأة فلسطينية على الاطلاق وكذلك رحلت قبل ست سنوات دون هذا الحلم

، لم اكن اتمنى بالمطلق جائزة نوبل النسائية للعرب لحنان عشراوي او نوال السعداوي على غرار نوبل النسائية التي زفتها شيرين عبادي لايران ، لم اكن بالمطلق احلم بشيئ كهذا ، تمنيت لو كان محمود درويش او ( ادونيس ) او نزار قباني اسماءً مستعارة لشخصيات غير حقيقية تظهر في النهاية انها نساء عربيات يحملن هذا القدر الكافي الذي من الممكن ان يكون اهلا لجائزة بحجم نوبل ، في عصر لا يعرف الغرب عنا وعن المرأة في الشرق الا بقية جرائم الشرف وما تسوقه بعض الفضائيات في تصوير الامهات ( الارهابيات ) اللواتي يزغردن اذ يقدمن ابناءهن شهداء على ارض فلسطين..!

اراجع اليوم الحاضرات من النساء في المشهد الثقافي ، في ظل غياب المشهد العلمي التقني رجالا ونساءً ، فلا اجد اسماً مطلقا يحمل مشروعا ثقافيا كاملا من الممكن ان يعتد به كاسم من الممكن ان ترشحه المؤسسات العربية لجائزة نوبل للاداب ، فعلى صعيد الشعر وبغياب نازك الملائكة وفدوى طوقان اللواتي افتقدناهما خلال السنوات الاخيرة ، لا يوجد اسم عربي نسائي واحد بعناصر كافية لتسويغ ترشيحها لنوبل ، وفي الرواية نجد ان اكثر الروائيات العربيات قادرات على صناعة رواية محلية واحدة فقط وعلى الاغلب الرواية اليتيمة لكل روائية تكون اقرب الى التجربة الشخصية او الذاتية ، وليست بالمشروع الذي من الممكن ان يكون عالميا ، وليس كما حصل مع نجيب محفوظ قبل ذلك ، وفي رائي ان الروائية الوحيدة التي من الممكن ان تصلح لهذا المقام ، هي الجزائرية احلام مستغانمي ، والتي قد اختلف نظريا في معظم ارائها التي اجدها مطبوعة هنا وهناك ، فهي وان لم تكن قد تفوقت كثيرا في روايتها الاشهر – ذاكرة الجسد- عن روائيات عربيات انجبن ابداعا مميزا في الرواية الاولى ، لكنها كانت على قدر من العالمية وفي نوع القضية التي طرحتها ، في هذه الرواية ، فهي التي استطاعت ان تزاوج بين اهم احتلالين عربيين خلال القرن الماضي ،

احتلال الجزائر الذي اثمر عن مليون ونصف المليون شهيد ، كان بطل الرواية احدهما ، الذي بدأت رواية الحب والشهيد حلقة الوصل بين المحبين فيها ( شهيدا) ، اي ان الرواية ولدته شهيدا كي تسرح في عالم اخر ، والبطل الاخر –زياد- شهيد القضية الفلسطينية الذي ظل يراوح اسمه سياق الرواية افقيا وعموديا ، وغير ذلك من ثالوث المرأة العربية الذي ينازع بين الام والبنت والحبيبة ، وفيها لعبت البطلة التي هي صاحبة الرواية بذات اسم احلام الروائية ، الادوار الثلاث مع نفس الشخص ، فهو يراها ساعة ابنته وامه وتسري العقدة اكثر اذ تصير الى الحبيبة وفيها تتشابك الرواية اكثر، و هي الرواية التي لم يختلف احد من النقاد على جودتها ، وفي ما تلاها من روايات احلام مستغانمي ، فان المستوى العام لم ينحدر لدى الاعمال باكملها ، فقط كان هناك

سخط ما ، على ان الروايات الاخرى لم ترقى لما سبقها ، وهذا يكاد يكون لدى العدد الاكبر من الروائيين العالميين ، فان رواية واحدة غالبا هي التي تقود صاحبها الى نوبل فيما المشروع بالاجمال يحافظ على مستوى مقبول ، لا يمكن ان يكونه غير راوٍ قد اتم روايته الاولى على نحو فجر فيه نفسه ، ثم عاود ولملمها في الروايات الاخر..!

نحن اليوم احوج ما نكون لوجه نسائي عربي يطلع علينا بجائزة نوبل ،

وجها جميلا نتزين ببه كا يتزين هو بنوبل ،

هذا الوجه لا اراه اليوم متاحا في اضعف الايمان فنوبل لا تمنح الا في الشعر والرواية غالبا ولم نسمع عنها مثلا في البحث او الفن التشكيلي او الغناء وقد مر بالعالم العربي شخصيات كثيرة كفيروز وبنت الشاطئ وتمام الاكحل وغيرهن ، و لو كان ثمة اسما سيطلع علينا اليوم من المشهد الثقافي ، فلا اراه الا احلام مستغانمي ، ولو حصل ذلك بالفعل فسيتعسكر المشهد الثقافي العربي ما بين مؤيد ومعارض ، على الاسم اكثر من الفكرة،  ولكن في النهاية هذا هو الوجوه العربي النسائي الفريد الذي يمتلك الحد الادنى المقبول وليس المطلوب في المافسة على جائزة كنوبل ، تغيب عنا اكثر السنين وربما نتفاجئ بها ذات مرة ..!

 


تعليقات

Comment Icon

الصديق محمد
تحية
لا ادري ما اذا كان هناك من يستحق نوبل في الاداب من العرب ذكورا واناثا. فانا لا اعرف كثيرا بمقاييس اصحاب الجائزة. لكني اعتقد ايضا ان هناك اصوات نسائية عربية اثبتت حضورا جيدا، رغم ان غالبية نسائنا يكتبن بطريقة متلازمة الصراخ الطفولي. اعتقد ان عندنا روائيات مثل علوية صبح، و الهام منصور، ومي منسي ومنال الطحاوي ورضوى عاشور واخريات يقدم ادبا لا يقل جودة عن ادب الرجل.
تحياتي

Arrow Icon محمد عمر | 31/10/2009, 09:53 [الرد]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba