بدايات لم تحدد هويتها بعد..

وربما لن تحدد فيما بعد

-

جميع ما يرد في هذه المدونة يكتبه محمد حسن العمري

 ويظل على حاله

 اذ يتبرأ منه في المقالة التي تليه..

« | »

عمر الفرا .. قيثارة شابة تبلغ الستين..!

عمر الفرا .. قيثارة شابة تبلغ

الستين..!

( الحورانيون ) مثلي يعشقون على الغارب ..

الحب العفوي الساذج الذي صنع  ربابة عبده موسى و  حنجرة فهد بلان و قصيد عرار ،، و (وحديثي اليوم) هذا النبطي الاسمر القادم من عاصمة (زنوبيا ) يجدد هيبة تدمر ، مُذكَرا  بعد عصور التأنيث التي سادت ثم بادت..!

-----

منذ ربع قرن او يزيد كان الشاب الذي يزواج اللكنتين البدوية والريفية قد أسر الاذان العاشقة لهذا الحب العفوي ، بصالات عمّان هنا و صالات دمشق والخليج ،هذا الهجين البدوي الريفي الجميل ، الذي يشبع بصوته كل الحواس غير الاذن بحرفه وبالقائه الممتلئ بالهيام، يأسرها ويعيشها ، تتمنى لاجله لو كنت انت الشاعر الذي يصنع كل هذا الهياج الرقيق ، ،،!

-----

كثيرون من الشعراء مّروا علينا بخصوصية الالقاء ،وعشنا معهم قصائدهم بحناجرهم دون ان نتذوقها على الورق ، لكنهم ذهبوا حال المناسبات التي عاشوها ، مظفر النواب والكفر بالقمم والنظام السياسي ، نزار قباني و رحيل الفتى الدمشقي ورحيل ملكة سبأ التي تفتش عن مليكتها ، وعبد الرازق عبد الواحد والحصار والخذلان العربي ،،،كثيرون كثيرون الذين اسرونا بالمناسبات وتفاعلهم بالالقاء الذي ينقلك فوق اسوار الشعر الى عمل درامي تعيشه على منصة الشاعر ، لكن الذي سمع قصائد هذا الفتى التدمري منذ ربع قرن او يزيد ، يقرأ الهم والزيف الاجتماعي الذي بدأه بحمدة والثأر و الطلاق ، وتحول للحديث عن واقع الناس العادي  ، من الحب والحنين والارض والمقاومة ، يعيش بالفعل اذ يستمع قصيدة بصوته اوبرا مصورة بالاشخاص والحركات والموسيقى والاخراج ، الذي لا يمكن ان تتخيله صنيعة رجل واحد..

عمر الفرا ، الشاعر ، الشاب الذي بلغ الستين، القيثارة ، الهمّ ، الوجه  الملون  كتراب  حوران  ،والعرق المتصبب كفلاحيها والقسمات التي تشبه (اتلام) الارض المحروثة،،هذا الذي يمتلك بفطرته الغائرة مع عناصر الريف والبادية معا ، القهوة المرة والمنجل واجراس الخراف و التراب والناقة و الانسان و الفرح والعذاب ..تصنع هذه الاوبرا العملاقة التي غابت مع القادم من شعراء النثر والنفط و المؤتمرات والمسابقات الحمقاء..!

***

كما بقية الذين اعرف من الحورانيين ، فانني احب عمر الفرا ، واتذوقه كما – حديث الهيل –

الذي مضى..

________المقال على موقع اخبار اربد

http://www.irbidnews.com/an/2009/04/03_Farra/index.html:

__

هل يوجد شاعر عربي اليوم يمتلك هذا الحماس الداخلي

لقضية يكتبها..!!

  


تعليقات

Comment Icon

الموت اهون الف مرة من العيشة بوطن مقهور,,,
والله انه فعلا ساحر

Arrow Icon ياسين عطية | 02/04/2009, 13:41 [الرد]

Comment Icon

من قلبه بحككي

Arrow Icon سامر | 02/04/2009, 20:00 [الرد]

Comment Icon

حقيقة الأداء هو ما يعطي رونقا للشعر وقد وهب الله الفرا تميزا في الأداء وا جاز لي التعبير والاقتباس من الحديث النبوي لقد اوتي مزمارامن مزامير الأداء

Arrow Icon خالد العمري | 03/04/2009, 09:34 [الرد]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba