وربما لن تحدد فيما بعد
-
جميع ما يرد في هذه المدونة يكتبه محمد حسن العمري
ويظل على حاله
اذ يتبرأ منه في المقالة التي تليه..
17 كانون اول, 2008
تعتبر فترة الثمانينات هي فترة انتعاش المسرح
السياسي الهادف في الجامعة الاردنية ،وان كان في جملته مسرح بايدي التيار الاسلامي لكنه اقرب الى المسرح التاريخي ةوالمسرح الوثائقي ، واذ دخلت الجامعة بداية التسعينات فالمسرح كان يعيش القهقرى ويلفظ اخر انفاسه فيما مضى من مسرحيات بدأ عرضها قبل ذلك ، ولعل ابرزها فيما اذكر مسرحيات طالب كلية الطب انذاك ماهر ابو الحمص والذي صار طبيبا باطنيا فيما اعلم بالمستشفى الاسلامي ومركز السرطان بعدها ، لكنه لم يكتب اي عمل بعد ان تخصص في الطب ، وابرز مسرحياته قرية كان اسمها زيتونة-ثورة السنابل-ومدينة لا تعرف الحدود ،بعضها اخراج المحترف عمر العلي وبعضها مع مسرحية القناديل لفريد سرسك اخرجهما مشرف النشاطات الطلابية اشرف اباظة ، الفنان الملتزم ، والاخيرة اي مسرحية القناديل اثارت حفيظة التيار الاسلاامي على صفحات الرباط لسان حال الحركة الاسلامية يومها بسبب الخلفية الموسيقية للمسرحية، وكان من جملة الممثلين :هشام خريسات( كان يقدم برنامجا في قناة المجد) - محمود ابو غنيمة(مهندس زراعي ) - جمال راتب (يعمل في شركة زراعية)– هاشم كفاوين (صاحب شركة انتاج) – وليد قيسية (دكتور شريعة حاليا) – زاهر البيراوي (مقدم برنامج اليوم في قناة الحوار القريبة من الفكر الاسلامي اليساري)، وشارك الفنان المحتف بكر قباني في المسرح الاسلامي ايضا ، وتزامن مع هذا العهد ايضا مسرح جامعي اخر هو مسرح عمادة شوؤن الطلبة ومسرح اقل ايدلوجية من المسرح الذي تبنته الوجوه الاسلامية ، اذكر منها على سبيل المثال مسرحية (الرجل الذي اكل اوزة ) في تحجيم طموح واحلام الصغار في عالم طبقي
وذكرنا الدكتور جميل عزم الذي كان مشاركا بالمسرحية ان من قام بدور البطل هو جمال مرعي
المتخصص في دبلاج برامج الاطفال اليوم
وعلى خلاف المسرح الذي شارك به التيار الاسلامي كان هناك حضور للفتيات ،
ولا اعرف ان كان جمال مرعي هو نفسه الناشط الحزبي ربما اليساري خلال فترة اللجنة التحضيرية او اسم اخر ..
.شذرات من الذاكرة في المسرح الطلابي :
شاهدت عرضيا قبل ايام محمود ابو غنيمة في عزاء الدكتور البشتاوي وكنت بصحبة الدكتور مامون جرار وهو ابرز الممثلين في ذلك المسرح فتذكرت عبارة كانت ترد على لسانه في احدى مسرحياته اذ جسد شخصية المختار في قرية فلسطينية وكان يتقن اللهجة الفلسطينة باحتراف ، يقول بعد ان بلّغه احد سكان القرية باعتقال جاره باللكنة الفلسطينية :(اذا حلكو لجارك بل لحيتك) يعني اذا حلقوا لحية جارك جهز لحيتك!!وينادي الحاجة ام احمد بعد ان تاخرت في تجهيز كاسة الشاي ساخرا:(مطولة طبخة هالصابونة تا تستوي يختي يم يحمد!) يعني صارت كاسة الشاي مثل طبخ الصابون النابلسي الذي يستغرق وقتا طويلا ليتم -يا ام احمد- باللكنة
الفلسطينية تكون كلمة واحدة يم يحمد!!
.اما الممثل الساخر جمال راتب وابن كلية الزراعة ايضا فكان يقسم طلاب الجامعة الى ثلاث فئات
:شيوخزم : اسمع بتدخن ..حالق لحيتك..امسكوه..!سوزيزم : ياي شو بجنن هيدي الدكتور..!
خلفزم : لد يا خوي هالنشمية ما اوسع عيونها..!
تبين ان جمال مرعي الناشط الطلابي اواخر الثمانينات غير جمال الفنان
محمد
| 19/12/2008, 07:39
بشكل عام اخ محمد كانت الساحة الطلابية اكثر ثرائا على كل الاصعدة السياسة والشعر والمسرح والاعلام وحتى الحب لا اعرف لماذا يضمحل كل شيئ في الجامعات حتى المستوى الاكاديمي
ربما اي مرحلة بعد ان تصل الى مستوى معين من النضج والاداء الرفيع لابد ان تنتهي هذه المرحلة اما الى مرحلة اكثر نضجا وسموا اذا وجدت البيئة المناسبة والرعاية والقيادة واسعة الافق او الى النكوص والتراجع والاضمحلال اذا وجدت العكس
وللاسف في الواقع الطلابي الاردني لم يجد الشباب الرعاية والتفهم وسعة الصدر من السلطات الثلاث سلطة الدولة وسلطة المعارضة وسلطة المجتمع وصدقني اخ محمد جميعها تقتل الابداع