وربما لن تحدد فيما بعد
-
جميع ما يرد في هذه المدونة يكتبه محمد حسن العمري
ويظل على حاله
اذ يتبرأ منه في المقالة التي تليه..
28 كانون ثاني, 2009
في مطلع عام 1992 اي في العام الدراسي
الذي تبع عاصفة الصحراء او ام المعارك ، سمها انت وفق حماسك يومها ، الوجوه الجامعية بدات تختلف علينا بعض الشيئ ، الشعر الرجالي المربوط بالجدايل وتسريحات هوليوود
اشاهدها بالجامعة الاردنية للمرة الاولى، و الرؤس الصلعاء بموديل نعهده كذلك للمرة الاولى ، صبايا بظهور وبطون مكشوفه موديلات سبقت الفضائيات التي لم تكن بدات يومها ، شباب يرتدون اساور عريضة وبداية عالم (التاتو) او النقش بالحناء الهندي على اكتاف الشباب ، فتيات يقدن سيارات بكب اب دبل كبين ويركنهن على امتداد سور الجامعة ، اكتظاظ غير عادي يقفل الطريق بين الاسكوير والصالة الاموية التي كانت تعرف باسم الملك بار قبل عهد اسحق الفرحان ، وظل شباب ما بعد الحداثة يسمونها بالملك بار ،المهم اختلفت الوجوه علينا خلال هذا العام نحن طلاب الجامعة الاردنية ، في خلية عملاقة من خليط طلابي فريد دخل الجامعة على حين غرة,,,!
كان هناك قرار على مستوى عال ، يقضي بادخال جميع الطلبة المبعدين او المفصولين من الكويت ، الاردنيين وابناء الضفة بسبب الازمة الى الجامعة الاردنية وجامعات اخرى ، وفجاة كانت هذه النخب تسير في الجامعة ، وبعيد قليل كانت تهيمن على الجامعة باكملها..قال سامر ذات يوم اذ شاهد هذا الكم المتناقض و(المتفرنج) من الصبايا والشباب
: هذه الجيوش التي دخلت ستقلب الخارطة الانتخابية على راس الشيوخ..!
هذا الشيئ لم يحصل لكن فعلا كانت التيارات الاسلامية تتورع عن عمل اي دعاية انتخابية بين ايدي هذه الفئة ، في السنوات الاولى لدخولها الجامعةلكنها انفرجت اذ كشف الستار.
. بدات تتبلور هذه الخلايا الكبيرة تحت مسمى ( طلبة الكويت) بصداقات احيانا او (جروبات) نشاهدها مجتمعة مع اختلاف كلياتها ، والحقيقة لم يكن ثمة كويتي واحد بين ما سمى طلبة الكويت ، بالعكس هي الفئة النقيضة للايدلوجية الكويتية يومها.
.لكنها سميت بطلبة الكويت مجازا
.بدأنا لبعض الوقت نشعر بالغربة حيث نقيم في الجامعة ، تراجع هذا الشعور اذ بدات تختلط بنا بعض هذه الوجوه الجديدة ، التي لم تزل تعيش واقع البذخ ، او التظاهر به على نحو معين ، قال هيثم مرة ان صديقنا العائد من الكويت قال له انه ركن السيارة البي ام على مدخل كلية الزراعة ، فيما شاهده خلسة بذات الوقت ينزل من باص المؤسسة..!
اتسعت رقعة الطبقية المفتعلة بيننا نحن طلبة الجامعة المقبولين وفق قوانين الدولة ومن لحق بنا من العائدين من الكويت في تلك السنة ، الاغلب يتظاهر بفوقية اعتادها في الكويت ، او بالادق اعتاد ان تطبق عليه ، حتى مرت شهور بدات تتكشف امور كثيرة في الجامعة اذ تبين ان اغلب الطلبة العائدين غير قادرين على دفع الرسوم الجامعية وان العدد الاكبر دخل بمكرمة معينة ، وان الظاهرة التي كنا نشعرها نحن المقيمن –اذ صح التعبير – كانت بفعل عوامل نفسية ناتجة عن العجز والقهر والظلم الذي اصاب تلك الفئة ذلك الحين فتفهمنا الامر واندمجنا نحن الاخوة الفقراء بالفقراء المتعففين وتخرجت وعندي قريب من عشر اصدقاء ليس دوننا ودونهم فواصل كتلك التي حسبت فيها الباشا باشا ، فتخرجنا
واذ بالباشا
(زلمة!) ..!
بدك تقنعني ان تأثير الطلبة الكويتين اقوى من تأثير هوليود..؟
اذا مشاءالله عليهم هالكويتين
يا اخي حدث العاقل بما يعقل..
محمد
| 10/08/2009, 08:31
اخي محمد..
اولا مرحبا بك
واضح اختلط عليك الامر انا اتحدث عن الطلبة الفلسطينيين والاردنيين الدارسين بالكويت ولذلك قلت - مجازا- اما التعليم الكويتي فقد اثنيت عليه كثيرا في مقال منشور في المدونة هذه وعلى مواقع اخرى ..تجده في بحث جووجل تحت عنوان: الكويت تعلق جرس التعليم العالي الاردني
محمد العمري
| 10/08/2009, 21:32
والله يا اخ محمد ما ذكرته صحيح, ولكن اختلف معك بنقطه.. انه فعلا كل هذا التغير في المجتمع الأردني الحالي والإنحلال الذي نشاهده الان بين شباب وصبايا الأردن كان كله من تأثير طلبة الكويت فعلا وليس كما ذكرت انه مجازا !!!!!
أنا احد طلاب الجامعة الأردنية وتعرفت على طلبة كويتيين خلال دراستي وشاهدت ما يقوم به طلبة الكويت وكيف يتصرفون والهيئة التي يظهرون بها (منظر مقزز- مع اني لست كبيرا بالعمر لكن القلب يتحسر على مثل هذه الاشكال).
الملخص ان الواقع الحالي في الأردن جاءنا من الخارج (من الكويت ولا اقصد هنا ان كل الكويت بهذا الشكل,, وانما النخبة التي جاءتنا هي كذلك).. وهذه الأشكال التي ذكرت ليست من شيم وعادات المجتمع الأردني المحافظ بطبيعته.