وربما لن تحدد فيما بعد
-
جميع ما يرد في هذه المدونة يكتبه محمد حسن العمري
ويظل على حاله
اذ يتبرأ منه في المقالة التي تليه..
02 كانون ثاني, 2009
ارحام النساء في غزة تقلب المعركة والديمغرافيا
في عام 656 هـــ كان الحقد التتري يواجه بغداد بالنار والذبح ، ودليلهم الى الذين احتموا بالبيوت المهجورة الوزير ابن العلقمي و الى المكتبات والوثائق والدراسات العالم الطوسي
، فما خرجو منها بعد اربعين الا وقد ابادوا البشر والشجر والاسواق والكتب والخليفة ..!
كان عمر بغداد يومها 500 سنة بالتمام ،بينما لا يعرف عن عمر التتار شيئ يومها ، واليوم بغداد اذ خاضت عشرات الحروب فان عدد سكانها يزيد عن السبعة ملايين نسمة فيما انزوى التتار بعد اسلامهم في دول الاتحاد السوفييتي تحت القمع والتجهيل والتهميش ولا تشير اي دراسة مسحية الى ان تعدادهم قد وصل المليون حتى اليوم,,,,!
منذ اكثر من عشرين سنة ودولة اسرائيل مشغولة بغير الحروب التي خاضتها ضد الفلسطينين –وخلال هذه الفترة لم تخض اي معركة عربية سوى جنوب لبنان- مشغولة بما يؤرق بالفعل مستقبلها ووجودها بالكامل ، فامام الة الموت التي تشغلها ضد الفلسطينين ، فان ثمة الة اخرى لا تملك لها سلاحا ولا حليفا دوليا واقليميا ، خصوبة هذا الشعب الحي الذي يتكاثر بضعف او يزيد عن الضعف مما يتوالد به اليهود...
تبلغ نسبة الخصوبة بالمجتمع الفلسطيني بالكامل نحو 5,9
لكل امراة وهي اعلى نسب مسجلة في العالم اذ استثنينا مجتمعات لا تخضع لدراسات مسحية في مجاهل افريقيا و اسيا..
يذكر ان نسبة المواليد بقطاع غزة اعلى منها حتى في الضفة نفسها ، فوفق دراسات وزارة الصحة الفلسطينية منذ سنتين فان معدل المواليد في قطاع غزة يزيد عن الالف مولود شهري بواقع 28-36طفلا يومياًوفي دراسة فلسطينية اخرى تتراوح نسبة الخصوبة بين 4,2 لكل امراة في الضفة و 5,4 لكل امراة في قطاع غزة ، وفي كلتا الدراستين فان نسبة الخصوبة المتوسطة اعلى من ضعف نسبة الخصوبة بالمجتمع اليهودي..!
هذا رغم ان قطاع غزة هو الاسوأ بالنظام الصحي في منطقة الشرق الاوسط وتعتبر الحوامل اكثر عرضة للاسقاطات والاجهاض بفعل عدم الرعاية الصحية والامكانات المتوفرة لدى المستشفيات..
جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني توقع وصول عدد العرب بعد سنة واحدة اي عام 2010 الى 6,2 مليون مقابل 5,7 مليون يهودي لتكون اول هزيمةديمغرافية ليهود فلسطين بالكامل..!
تعتبر المدن العربية والاسلامية هي التي تتنافس على نسبة الخصوبة الاعلى عالميا ،وفي كثير من الاعوام تدخل غزة في صدارة هذه المدن اذ اعتمدت على نسبة الخصوبة وليس على نسبة الهجرة من الارياف كما في مدينة الرياض السعودية مثلا ، وهذا ما تشير اليه ايضا نسبة تكاثر اهل غزة حتى خارج غزة في السعودية والخليج ومصر ،حيث يقيمون من غير جنسيات ويبقى وجودهم فيها حتميا لان اية دولة ترفض استقبالهم اذ خرجوا من هذه الدول ، وعلى هذه الدول بفعل المسؤولية الملقاة عليها تجاههم ان ترحب بذلك وقد رفدوها بالعلم والخبرات طوال سنوات تواجدهم فيها ،وحالهم حال تلك الام التي خرجت من غزة برضيعها قبل اكثر من اثنا عشر قرنا ليصبح ربع العالم الاسلامي على منهجه الفقهي اليوم....!
في اسبوع واحد حصدت اسرائيل 450 شهيدا ، وتستطيع ان تحصد مثلهم في يوم وربما اكثر كما فعل التتار من قبل ببغداد ،وعلى مدار سنتين حصدت في انتفاضة الحجارة قريبا من الفي شهيد ربعهم من الاطفال ، وفي مخيم جنين حصدت عددا ظل مجهولا حتى اليوم ، ومن قبل حصدت من ربيع الارحام الفلسطينية في مذابح مختلفة مثل : مذبحة الدوايمة ومذبحة بلدة الشيخ ومذبحة دير ياسين ومذبحة قبية وقلقيليه وكفرقاسم وخانيونس والقدس والخليل ما تراوح بين الخمسين والالف ، وظلت الارحام تثمر بما يهدد ديمغرافيا اسرائيل بالكامل..
هل تولد النساء في غزة وفلسطين كي تثكل ابناءها ، هل تصنع الارحام الرجال والنساءالاطفال كي تهبها والدموع يوما ما ..
نعم،
،في معركة مسرحها الارض والانسان
، نعم ،
فلا تحت عجلات السيارات ولا بخناجر الصراع القبيلي الذي يملأ العالم العربي تذرف نساء غزة الدموع اذ تودع ثمرات الارحام ، لتقدم جيلا يتفوق بالحياة على من يسابقون الزمن بالتهجير والتدمير على التفوق الذي يأبى الا ان يقاوم...!
الحمد لله مازلت تكتبين اذا فانت بخير ..ليست الظروف اليوم مطيعة للترحيب لكن ثمة ما يستحق الحياة و بصمة الكلمة لخلود الدقس افتقدها قريبا من 15 سنة..!
محمد
| 02/01/2009, 23:01
متوسط اي عائلة غزاوية هنا في جدة يفوق العشرة انفار ولله الحمد
محمد حمدان
| 02/01/2009, 22:22
شكرا أخ محمد..فقد اشرقت في روحي ومضات امل وانت تذكرني ببقاء بغداد بعد التتار ..فما كنت استذكر من ذاك التاريخ غير حالة الهوان والضعف التي كانت تجعل الضحية تمتثل لأوامر الجلاد وهو يأمرها بانت تنتظره حتى يذهب ليحضر سيفا جديدا ليقتلها ..لقدأكئبني المشهد وان اعاصر حالة الضعف الذي تعيشها الامة اليوم ونحن نتابع انتهاك غزة بالبث الحي والمباشر...
نعم ان الرحم الفلسطينية منجبة خصبة والحمدلله لكن ما يرهق هولاء القتلة الجبناء السفلة هي عقيدة هذه الرحم المقاومة..
كم هي عزيزة وحرة تلك الام التي يزف اليها نبأ استشهاد إثنين من ابنائها ..فتحبس الآمها بداخلها وتعلن امام العالم انها ورثت سلاحهماوتقسم انها ستمضي في نفس الطريق..طريق المقاومة..فلتحياغزةالحبيبة فكلنا فداء وليخسئ الجبناء..
إيمان البشتاوي
| 03/01/2009, 08:36
مــــــــرة اخرى الف تحية لبصمة ايمان البشتاوي منذ زمان تغيب وتطل في هذا المشهد الحزين حيث يغيب العرب وتحضر هي..
محمد
| 03/01/2009, 09:15
انا من خلا مدونتك بحيي موقف المحطات اللبنانية الي كانت محطات غناء وبرامج منوعات وهي الان تعيش الماساة مع اهل غزة وخصوصا المستقبل اللي وقفتها لا تقل عن وقفة الجزيرة والمنار
سلام لك يا اخ محمد
عبير
| 03/01/2009, 09:22
جميعنا نحترق هنا على البعد..اجسادنا فى الطرف الاخر من العالم..لكننا كلنا هنا..معكم في محرقة غزة...الشاعرة الكبيرة مريم العموري و الاخت الصديقة ايمان البشتاوي و انا نبث اوجاعنا في مدونة اطلقناها قبل ايام على العنوان التالي:WWW.Maktoobblog.com/safasisters
أخوات الصفا-مكتوب
خلود الدقس
| 03/01/2009, 11:05
-بدأت القراءة الان - اخوات الصفا -
شحن رائع للضمير و الذكرى -
..
(لقد كان حلما ..)
واعتقد ان العبارة الاخيرة سرقتها من قصيدة لمريم العمرري
محمد
| 03/01/2009, 11:24
الاخ محمد العمري
وصلني بالايميل الرابط لمدونتك وقد قرات كثيرا منها حتى الان ... فعلا قلمك مبدع ولك طريق خاصه في عجينة المقال .
اخوك : مامون جروان
مأمون جروان
| 03/01/2009, 11:29
الاخ مامون جروان ،،
جميل ان نسمع اخبارك ، لا اعرف هل انت في قطر الان؟
محمد
| 03/01/2009, 15:33
Dear Mohammed
actually i am in Riyadh for more than 8 years now and working in investment banking
مامون جروان
| 03/01/2009, 21:19
أسأل الله أن يثبت أهل غزة وانا أقرا مقالتك استذكرت أثرين اولهما حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (وكنكم غثاء كغثاء السيل ) وهذا ما ينطبق على العرب لا على احرار غزة وفلسطين والأثر الثاني - وعذرا على ذكره - وهو ما قاله موشيه ديان قبل حرب 67 في مقابلة صحفية عن خطنه العسكرية فسأله الصحفي كيف تقول خطتك ألا تخشى ان يطلع العرب عليها فرد قائلا العرب لا يقرأون ... لا نقرأ التاريخ ولا العبر منه سيسقط الشهداء ويسزداد ويتضاعف العدد ويبقى فينا العدد الكبير غثاء كغثاء السيل
خالد العمري
| 03/01/2009, 14:05
نعم هذا صحيح يا محمدواضيف على ما تفضلت به أن ما يقض مضجع اسرائيل ليس فقط التحول الديموغرافي بل و الايدولوجي و فكر المقاومة الذي ينمو و يزداد في القطاع و اكناف القطاع! عرباننا من اكثر المجتمعات البشرية تعدادا...ما يعوّل عليه الان هو الكيف و ليس الكم.. كم رجل يعد بالف رجل...و كما قال محمود درويش "خذوا حصتكم من دمنا وارحلوا"...نعم أرحام الفلسطينيات لن تنضب و انها لمعركة وجود..