وربما لن تحدد فيما بعد
-
جميع ما يرد في هذه المدونة يكتبه محمد حسن العمري
ويظل على حاله
اذ يتبرأ منه في المقالة التي تليه..
05 كانون ثاني, 2009
طلاب فلسطين ،،وجه اخر ومشروع شهيد..!
من غير اللائق ان اعزي صديقي محمد العبدالكريم المقيم اليوم بامريكا وقد بكى زميله نزار ريان كما بكى الاخ الغزاوي شقيقه الشهيد بالامس على شاشات امريكا العفنة التي ربما وجدت في تراجيديات السينما الامريكية ما
يغنيها عن البكاء على مشهد مثل هذا،
، من غير اللائق يا (ابا اليمان) ان
أعزيك بزميلك اذ تخرجتما سويا اول التسعينات من الجامعة الاردنية ، من غير اللائق وانا اشاهد وجه الرجل الصبوح ببذلته العسكرية بهيبة الشهداء قبل ان يكون شهيدا،،!
قبل اربعة شهور كنت في معرض الكتاب الذي اقيم في كلية المجتمع مقابل كلية الطب ، وصادفت شابا ملتحيا يحمل دستة كتب يضيق بحملها العصبة اولى القوة ، وكان يسأل ان كان ثمة سيارة تقله فصادف خروجي وركبت واياه ، واوصلته الى البوابة الجنوبية ، وبادر بالتعريف بنفسه على الطريقة التي نسيتها :
اخوكم في الله ..محمد..من الضفة الغربية..طالب في كلية الشريعة..
واثارني في اقل من عشر دقائق ان اسمع منه ولا يسمع مني ، اعطيته نسخة من رواية –وهن العظم مني- فرد علي اول الامر بعد ان اقتضب
بالشكر : يبدو انها رواية شرعية,,!
هكذا قال ..
!في اعماقي المتكدسة بالحياة قلت الرجل يعيش خارج دائرة المعيشة التي نعرف ، والتي اغرقتنا جميعا ، وظل الرجل في ذاكرتي حتى اختم به هذه الخاطرة،،!
مرة واحدة كان احد طلاب الشريعة من عجلون في الجامعة يقول لي تذكر الشاب الذي عرفتك عليه قبل ان يغادر الى الضفة الغربية !!
، بالفعل بالكاد تذكرته لانه لم يكن يومها قد اثار في ذاكرة رجل من الدنيا ، همة رجل من الاخرة ، قلت بعد جهد ذاكرة تذكرته ، قال : الرجل استشهد اليوم على ارض فلسطين،،!كان اسمه عامر الثوابته ، او ربما اختلط على الاسم،،!لا اذكر تماما،،
في مذبحة جنين اذ فقدت الادوية من صيدليات الضفة مع الحصار والموت ، كان رجل يتحدث في تقرير على العربية –
اعتقد- وقد بدأ في الخمسين من عمره اول الامر ، وبدأت اركز في وجهه الاشقر الضارب الى الحمرة والصوت يكاد يسعفني بالرجل ، حتى مر اسمه على الشاشة : رزق عثمان – مدير دائرة الدواء او شيئ من هذا ، لم يكن هذا غير صديقنا التليد رزق عثمان الذي لم يبلغ من العمر الا الثلاثين او يزيد قليلا يوم معركة جنين ، وخمسة سنوات والله لولا الصوت والاسم لم تكن كافية لاعرف هذا الرجل ،،رزق هذا ، الذي كان يتمتع بنسبة ذكاء عالية ، والذي لم يكن يدرس الا قبل الامتحان بيوم او ليلة وسطر اسمه في اوائل كلية الصيدلة ، وكان فيما اعرف مغرما بلعب الشدة وخفة الدم في ابهج صور الليبرالية التي لا تبدو ان ظروف الاهل في الضفة قد ابقته عليها،،
كانت انشط طالبات اليسار الجامعي اذ بدأ اليسار بالافول اول التسعينات طالبة من الضفة ، اسمها منى صبري ، يخيل لك اذ تشاهد اصرارها على اعتبار ليث الشبيلات خليفة جيفارا انك تعيش في اول عهد ستالين ، طالبة في منتهى الادب والردكالية اليسارية,,,!
معمر شاهين صديقنا الذي لا اعرف عنه شيئا اليوم ، كان مدرسة في التهكم السياسي ويكتب الشعر على عواهنه ،يمر من الاسكوير ملتقى العشاق ، فيقول : الكل بحب ،،الوضع مطمئن !!
مرة مد وجهه اذ خرجنا من مطعم
الجامعة بوجه فتاة متوردة تضع الحطة الفلسطينية ،
قائلا :
ما بين خديك وعتيل..)
نما علم فلسطين،،
، مع تحيات معمر شاهين
)
وبالطبع لا يعرفها،،
،،،
وهو فيما بعد اتفق مع صديقنا هيثم على تقسيم الطالبات الى عشرة مستويات حسب مقياس معمر لشيئ ما،،،!
وهو غير كتاب الطبقات الذي كنت اعكف عليه مع امجد الزميلي ، وذكرني به امجد قبل ايام
اذ تعشينا بريم البوادي،،!
،و سامر النجار،،
،!
مابين الاصولية في الدين والاصولية في التعليم والاصولية في اللبرالية والاصولية في كل شيئ ، او بصور ادق الاخلاص في كل هذه الامور التي كان يتمتع بها طلاب الضفة بالجامعة
، تلح على الذاكرة انني ربما ذلك الشاب الذي ركب معي وبالكاد يقوى على حمل مجموعة فتاوى ابن تيمية ، وخيل الي انه يعيش خارج الزمن ،
، يخيل اللي - لا اعرف كيف جنّ هذا الشعور بذاكرتي - انه ربما يكون يوما ما مشروعا اخرَ لعامر الثوابته،
،!او نزار ريان
الاخ العزيز محمد العمري
لقد سرني قراءة هذا المقال ونحن اصدقاءك في الضفة الغربية نشكرك على اصالتك وتذكرك لنا
رزق عثمان
| 15/06/2009, 11:10
لا أعرف يا أخي كيف أوصف لك شعوري عندما أقرأ مقالاتك ... تأبى إلا أن تعزف على الجرح يا محمد ... يعود بي الشريط سنوات واستذكر فتية عاشرتهم من الضفة .. وتقف الصورة على مشهد شاب يحمل في ثنايا صدره القرآن الكريم يحفظه عن ظهر قلب ... يؤمنا في مسجد عبد الرحمن بن عوف يوم أن مرض استاذنا صلاح الخالدي اطال الله عمره ... تقف الصورة أما خلقه ودماثته وهو وحيد أمه .... لتنقطع الأخبار عنه ... ثم يأتيني ماجد زميلي وأشد المقربين له فيبادرني بالقول قبل أن اساله أتذكر فواز؟!! قلت له فقال لي:..... قلت لا تكمل بارك الله فيك فأبى إلا أن يقول نالته قذيفة من طائرة اسرائيلية فقضت عليه هو ومن معه في السيارة .... هذه هي فلسطين تأبى إلا أن تقدم زهور شبابها قربانا لله أسوة بحمزة وأسامة وعمار رضي الله عنهم وأرضاهم