بدايات لم تحدد هويتها بعد..

وربما لن تحدد فيما بعد

-

جميع ما يرد في هذه المدونة يكتبه محمد حسن العمري

 ويظل على حاله

 اذ يتبرأ منه في المقالة التي تليه..

« | »

احمد الكبيسي..شيخ النهفات الجميلة..!

احمد الكبيسي..شيخ

( النهفات الجميلة)..

!

يتحفظ الشيوخ – معظم الشيوخ – وينتقون كالسياسيين ردودهم ومواقفهم بعناية ، وهي  التي تصير مرجعا يوما ما ، وبالطبع احمد الكبيسي الشيخ العراقي السني الذي ذاع صيته من منتصف التسعينات وعبر فضائيات الامارات ، ودبي اكثرها ، ورغم زعامته في حينها لما سمى جمعية العلماء المسلمين ، ينطلق بحديثه وسلوكه كفرد مسلم من عامة الناس ، بلا قيود ولا هواده تقوده احيانا الى جدل مع الشيوخ ( الفورمل )

 اذا صدق التعبير..

***

احمد الكبيسي الذي شاهدته مرة لا غيرها في احد مطاعم دبي وبحذائه الشيشة المصرية المعطرة ، لا يخفي في كل برامجه التي تذاع اليوم عبر قناة دبي انه يستمتع بالاستماع لام كلثوم كما وتؤثر فيه الموسيقى الجميلة...!

***

كانت اول مرة استمع فيها لبرنامج الكبيسي في اواخر التسعينات ، وشدني في اول حلقة سمعتها منه بتواضعه في العلم ، عكس الاكوام الغبية التي نستمع لها من المتنطعين بالتدين الفارغ والمنقوص ، المعززين بشهادات يخرجها اساتذة حمقى وكليات شرعية لا تصلح الا ان تلحق بالمتاحف الاثرية للدول..!

سأل سائل في تلك الحلقة احمد الكبيسي ، لماذا قال الله تعالى: يهب لمن يشاء اناثا...(نكره)..ويهب لمن يشاء الذكور( معرفة)..!

رد احمد الكبيسي يومها ، قائلا كأنني اسمعها للمرة الاولى ، ولا اعرف لها جوابا ، ومن كان يعرف فيها علما من المشاهدين ، فنرجوه ان يتصل بنا للفائدة

..!

***

لاحمد الكبيسى هذا وهو العالم البحر  ،لا اشك بهذا مطلقا- نهفات تتكرر كل يوم عبر برامجه ، مطبوعة بذاكرتي منذ نحو 15 سنة و تجدد لليوم.

.!

مرة وفي مداخلة لمشاهد مصري اسهب في الكلام ، قال : اخواننا المصريين هكذا عكس العراقيين الذين يتحدثون باقتضاب جاف من غير تفصيل

..!

والدليل من القران الكريم ..ابراهيم عليه السلام عراقي ..قال له رب العالمين : اني جاعلك للناس اماما..فرد على الله مشترطا : قال ومن ذريتي..!

بينما موسى عليه السلام وهو مصري سأله الله : وما تلك بيمنك يا موسى..!

وكان يستطيع ان يقول : هي عصاي..لكنه قال: هي عصاي ..اتوكأ عليها..واهش بها على غنمي..ولي فيها مآرب اخرى..(وعايزين نخدم يا بيه..).. طبعا احمد الكبيسي ادخل كلمة عاوزين نخدم يا بيه مع قول الله على لسان موسى..

(ولي فيها مآرب اخرى..)..!

***

اتصلت امرأة بالشيخ الكبيسي متأثرة وتبكي من السعودية على احداث اعتقد انها احداث جنين او العراق..وقالت : ما بوسعها ان تفعل فرد عليها بالحرف الواحد :..يا بنتي ..سيبك من كل هالحكي..اطبخي كبسة ومندي والدولما..

!

الامر اثار حفيظة المرأة وشيوخ الثورة كذلك..لكن احمد الكبيسي قاله بمسمعي على الشاشة..

ولم يأبه باحد

***

قال احمد الكبيسي في احد حلقاته ان الواقع العربي صراع بصراع من زمن حرب البسوس التي قامت بين عبس وذبيان وسميت داحس والغبراء ، وهذا طبعا خطاء  تاريخي من الصعب ان يقع فيه عالم بحجم الكبيسي، فاعطاني صديقي محمد عبدالهادي هاتف الكبيسي وقال لي ان اتصل للسلام عليه والتصحيح ، ليس اكثر ، ففعلت ، فوجدته اعند ما يكون وغير الذي دعى المشاهدين قبل سنوات لافادته عن تنكير الاناث وتعريف الذكور في الاية الكريمة، قلت له ان داحس والغبراء غير البسوس التي قامت بين بكر وتغلب والاخرى قامت بين عبس وذبيان ، ونصحني ان اتأكد من معلوماتي كما يفعل بقية الشيوخ ،وظل مصرا على ما ذكره على الشاشة.

.!

***

احمد الكبيسي بالفعل شيخ استثنائي ، بكل شيئ ، تستمع له بشغف المفاجأة كما تستمع للزعيم الليبي القذافي مثلا ، وانت تنتظر منه قولا استثنائيا او مشهدا دراميا لا تنساه ، غير انك من المستحيل  ان تصل لتكوين فكرة ولو عامة عن موقفه السياسي ، فهو الذي كان يقدم برنامجا تلفزيونيا  ارشاديا في عهد صدام على محطة العراق ، انتقد صدام مرات وامتدحه مرات ، انتقده بتفرده وامتحده برجولته ، عشية احتلال العراق ، طار من دبي  الى بغداد وخطب في مسجد ابو حنيفة ، دعى او لم يدعو الى نبذ الاحتلال ، لم استطع تكوين رائ مطلق في خطبة كانت نحو ساعة كاملة..

لم اعرف ان كان الكبيسي سعيدا –كالذين كانوا في خانة المعارضة- او  مقهورا كالذين ذرفت دموعهم وبغداد تسقط للمرة العشرين في تاريخها.

.!

***

هو  هكذا احمد الكبيسي ..عالم على الطريقة التي يشاء..متحرر من رتابة الشيوخ والاكسسوارات التمثيلية التي يضيفونها ، بعناء وعبء على انفسهم ، متحرر من الانحياز السياسي المطلق..و الفقه المطلق و الاجتهاد المطلق..لكنه وقد بلغ قريبا من الثمانين ، فقد بدأ يضجر كثير من اراء المشاهدين ، وتعليقاتهم او تعليقاتهن الهامشية ، وهذا في عصر تضيق فيه الانفس عند الشباب ، فلا ريب ان يكون عند عالم بحجم الكبيسي قدرا وعمرا.

.!

ضحك قبل حلقتين ضحكة جميلة تليق بابن الثمانين ، عندما اتصلت امرأة عراقية تبكي ، قالت انها جمعت مالها واعطته لزوجها لبناء مسجد في العراق ، فعل زوجها ما طلبت منه ، ولكنه باع المسجد قبل ايام.

.!

قالت المرأة : نعم زوجي باع المسجد..!

فلم يضجر الكبيسي بل صدق فيه وفينا ساعتها ..

(شر..البلية ما يضحك..!)

***


تعليقات

Comment Icon

في منتصف التسعينيات وقبل شيوع برامج الفضائيات كان الشيخ الحاضر الاكبر و الاجمل في مؤسسة سجى للانتاج الفني المؤسسة الرائدة الاولى في انتاج البرامج الحوارية في الوطن العربي و التي كان استاذنا الجميل هاشم كفاوين صاحب فكرتها وابداعها...
عملت قريبا مع الشيخ واذكر كيف كان يتدافع طلاب الجامعات الاردنية لحضور الحلقات التي كان الشيخ مشاركا فيها....
واجمل ما يبقى في ذاكرتي صورة الشيخ محيطا بنا نحن الشباب يومها نتسابق لآخذ صورا تذكارية معه فقد كان
حقا
نجما وظاهره..
للوقور الجليل ابو البنات الف تحية.. كنت تخاطبني بيا ابنتي واقر والله انك العالم البارع المتواضع والوالد الجميل الذي منه تعلمنا ومعه ضحكنا..
امد الله في عمر شيخنا الكبيسي وتحية لكل من عمل في سجى التي اتمنى ان اراها تعود من جديد

وتحيه لك يا محمد على ابداعك الجديد

Arrow Icon ايمان بشتاوي | 08/05/2009, 12:33 [الرد]

Comment Icon

مرحبا ايمان..
اخبارك في امريكا..
(احنا هالايام مبسوطين عندنا قداسة البابا واكد على عمق العلاقة بين المسيحية واليهودية من هنا في عمّان..!..قداسته مش عارف انه الاردن دولة مسلمة مش يهودية..
***
بالمناسبة هو برنامج د. وليد سيف الذي تضمن الكبيسي ضيفا دائما كان افضل ما قدمه الكبيسي فعلا..

Arrow Icon محمد | 10/05/2009, 07:10 [الرد]

Comment Icon

مساء الخير للجميع من امريكا الشمالية واخبار انفلونزا الخنازير يلي جننتنا !
على فكرة يا محمد ابونا بنسى وبيخبص كثير هالايام !شكلوه انعدى بفيروس انفلونزا النسيان العربي الله يشفينا ويشفيه.
عودة للمهم... انتجت سجى برنامجين حواريين شارك فيهما الشيخ.. المنبر الحر قدمه الرائع د. وليد سيف ومنبر الشباب الذي قدمه الرائع الاخر د. محمود الرشدان
صفة جمعتهم جميعا هي -تواضع العلماء- حماهم الله جميعا

Arrow Icon ايمان | 12/05/2009, 19:47 [الرد]

Comment Icon

اظن ان قداسة ابونا كان دقيق في تعبيره , يمكن هو اقرب واحد لوصف واقع الاردن حبيبي الان.

و هل يخفى التغلغل الصهيوني في الاردن الان على احد!الله يجبر علينا.

Arrow Icon اعمى اطرش اخرس | 13/05/2009, 17:30 [الرد]

Comment Icon

الله يحميك يا شيخ احمد

Arrow Icon انتصار | 08/05/2009, 12:36 [الرد]

Comment Icon

أخ محمد تحية طيبة .
تعليقك على موضوع فهد الريماوي كان محشور مع سبام كمنت ،لم أراه إلا today اعتذر بشدة و شكراً على التعليق .

Arrow Icon حميدي | 08/05/2009, 16:10 [الرد]

Comment Icon

محمّد مرحبا

الشيخ الكبيسي تعرفت إليه على شاشات تلفزيون دبي حين كنت أقطن الإمارات

أذكر أني كنت أراه مختلفا عن باقي الشيوخ ولم تكت موضة القنوات الدينية قد ظهرت بعد

شكرا على التذكير به مرة أخرى

Arrow Icon ميّـاسي | 08/05/2009, 20:11 [الرد]

Comment Icon

مياسي..
صباح الورد
جميل انك كنت في الامارات حيث كنت والاجمل انك كنت تستمعين للكبيس حيث كنت..
ما دام كنت بالامارت كان اخذتي الماستر من جامعة عجمان - لا دراسة ولا ما يحزنون..على راي صاحبنا لا هم دنيا ولا عذاب اخره_ وبلا من تعقيدات الجامعات الاردنية..

Arrow Icon محمد | 10/05/2009, 07:31 [الرد]

Comment Icon

اطبخي كبسة و مندي و دولما !!؟؟...و ماذا عن المنسف و المقلوبة و المسخن ؟؟...أفأ عليك يا لكبيسي !!

سلامات يا ابو أوس

Arrow Icon حسين ابو جمعة | 10/05/2009, 04:27 [الرد]

Comment Icon

والله معك حق يا ابوجمعة..
نسى الاكلات الاردنية مع انا كنا في محور العراق بعاصفة الصحراء لما كانوا اصحاب الكبسة في محور شوارسكوف...!

Arrow Icon محمد | 10/05/2009, 07:33 [الرد]

Comment Icon

سلامي للجميع ولك يا أبا أوس أقتبس من مقالتك التالي"عكس الاكوام الغبية التي نستمع لها من المتنطعين بالتدين الفارغ والمنقوص ، المعززين بشهادات يخرجها اساتذة حمقى وكليات شرعية لا تصلح الا ان تلحق بالمتاحف الاثرية للدول" إني اشاطرك الرأي أن الأئمة والوعاظ فكرهم جامد ومحاورتهم شبه مستحيلة وبعضهم بالفعل يشغل حيزاً على الفضائيات ولكنني أتحرج كثيراً باطلاق ما جاء بالاقتباس عليهم وعلى الشيوخ الذين خرجوهم, وافضل دائماً أن لا نتجراء على العلماء لأن لحومهم مسمومه ولكن نأخذ منهم ما يصلح ونترك ما لايصلح, لا ألومهم على ما هم فيه لأن مرجعيتهم تصقلهم هكذا "يعني المرجعية السلفية أو الصوفية أو الاخوانية أو التحريرية" تخرج لنا مشايخ بنكهات مختلفة "يعني بعضهم ينكر عذاب القبر والبعض الآخر يبيح النظر للصور العارية وبعضهم يصلي الصبح جماعة يومياً في مكة وهو مقيم في بلاد الشام ...الخ" وعليه فإن اختلاف طبائع الدعاة واختلاف تمرسهم بالعلم وتضلعهم فيه موجود منذ فتنة سيدنا علي وسيدنا معاوية ولكنني لا أجرؤ أبداً على نعت أحدهم بالغباء وإنما قد يكون الجمود الفكري أو ضبابية المشهد أو ضيق الأفق

Arrow Icon د. أحمد حسين العمري | 11/05/2009, 10:41 [الرد]

Comment Icon

احترم هذا المسن
لكني لا احبه
اجده غير مقنع

Arrow Icon عمار محمد عبدالهادي | 15/05/2009, 19:18 [الرد]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba