بدايات لم تحدد هويتها بعد..

وربما لن تحدد فيما بعد

-

جميع ما يرد في هذه المدونة يكتبه محمد حسن العمري

 ويظل على حاله

 اذ يتبرأ منه في المقالة التي تليه..

ملكة جمال الاخلاق في عالم ليس كذلك

ملكة جمال الاخلاق..فكرة نبيلة في عالم ليس كذلك.!

ميدل ايست ونلاين:

http://www.middle-east-online.com/?id=85167

كل الاردن:

http://www.allofjo.net/web/?c=153&a=15140

اللويبدة:

http://www.jorday.net/news/126/ARTICLE/11967/2009-11-04.html

زاد الاردن:

http://www.jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/26277/2009-11-05.html

جوردن بوست:

http://www.jordanpost.net/permalink/4295.html

بقلم : محمد حسن العمري

استوقفني خبر اعلان نتائج مسابقة فريدة قادمة من المملكة العربية السعودية

، تجرى للسنة الثانية على التوالي ، تتنافس فيها مجموعة من الفتيات من طلبة المدارس والجامعات ، على لقب ( ملكة جمال الاخلاق) ، فكرة غريبة وجميلة في عالم يغور باتجاهات اخرى..!

***

تعتبر الهند اكثر الدول التي نالت فتياتها لقب – مسابقة ملكات جمال العالم – والهند التي تعتبر نافذة شرقية على العالم ومدرسة في تعدد الاديان والملل واللغات ، كانت اول الدول التي واجهت هذه المسابقة العالمية ، وترى فيها اكثر التجمعات النسائية والاجتماعية والدينية ، صورة شاذة لتسليع المرأة ، اذكر انه في منتصف التسعينات شاهد الجميع هندوسي يحرق نفسه احتجاجا على اقامة هذا النوع من المسابقات ،  هذا و رغم توسع اقامة هذه المسابقة –وللاسف الشديد- في اتجاه الدول العربية والاسلامية ، ، وزيادة الاحتاجاجات ضدها في دول كالهند وحتى المتدينيين في اسرائيل ..!

***

اكثرنا يذكر قصة ملكة جمال مصر الكابتن طيار نيرمين سالم عام 1989 والتي رفضت المشاركة ببرنامج مسابقة ملكة جمال الكون لاصرار اللجان المنظمة على ان ترتدي المشاركات البكييني امام جمهور المشاركين وعبر الشاشات الحية بما يقولون انه يصل الى نحو ملياري مشاهد ، منعت نيرمين سالم من المشاركة لذات السبب ، ومنعت بعد ذلك من ممارسة عملها لما ارتدت الحجاب داخل مصر وتم مقاضاتها ومطالبتها بتعويض جراء ذلك..!

***

فكرة ملكة جمال الاخلاق التي يقول المشرفون عليها انها تعتمد معايير محدد للفوز مثل البر بالوالدين ، هي فعلا فكرة رائدة لم تخرج من اي من المجتمعات التي ناهضت فكرة تسليع المراة بمسمى ملكات الجمال ، فكرة قد تبدو سخيفة للبعض في ظل اختلاف معايير الاخلاق نفسها بين الشعوب ، لكن مضمون الفكرة هو بالفعل رائد ويسحب رؤيتنا العربية للمراة على نحو حضاري متقدم ، فالبرغم من ان معايير الاخلاق هي مختلفة لكن واقع الاخلاق موجود لدى كل الشعوب ،  ويتم استخدام كلمة الاخلاق – الايثكس- في اي تعقيب على موقف او رائ او سلوك خارج مفهوم الاخلاق ، وهو مصاغ في ادبيات الشعوب باتساع لا مجال لذكره ، فرواية الشاعر لادمون روستان لما ترجمها المنفلوطي للعربية باعتبار ان الجمال هو ليس هذا القالب الذي نشاهده للانسان ، لم يكن غريبا في مجتمع عربي مسلم يعتبر ذلك من

اصول التفكير في النفس البشرية ، وكان الاديب مصطفى صادق الرافعي قد دون معظم ارائه بذلك في كتابه –فلسفة الحب والجمال- ..!

***

اتمنى على الذين اشرفوا على هذه الفكرة التي اراها صورة جميلة لموقف عربي راقٍ تجاه المراة  ، ان يتم ترجمتها و عولمتها على نحو تصل للاخر ، وليقم بعدها كل شعب ملكة الجمال ضمن الاخلاق التي يراها مناسبة ، فاذا كانت المانيا وفرنسا وامريكا ترى اخلاق المراة في شكلها فلها ان تقيم مسابقتها الراهنة ، و اذا كانت شعوب اخرى ترى قيمةالمراة كما نقل عن ملك احدى الدول الاسيوية اذ شكر عاهرات الليل لانهن انقذن بلاده من الازمة العالمية ، فله ان يقيم مسابقة للعاهرات  ، واذا كانت دول اخرى ترى قيم المراة في دورها بالمجتماعت وتنميتها فله ان تقيم مسابقات لذلك ، واذا كانت شعوب كالعربية والهندية ترى غير ما يراه الاخرون فلها ان تقيم مسابقة ملكة جمال الاخلاق وفق ما  تراه مجتمعاتها ، وفي ضوئها ، تتحدد بوصلة المراة في اي  اتجاه تراها شعوب ومجتمعات متباينة..!

 


افسحوا للفارمسيات الكبرى

السوسنة:

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=33417&catID=8

 شبكة الصيادلة الاردنيين والعرب

http://www.pharmajo.com/news/4/1160-2009-11-02-12-03-00.html

مرايا نيوز

http://www.marayanews.com/?p=128057

الجريدة الاخبارية

http://www.aljareedanews.net/GUI/Landing/HomePage.aspx

الحقيقة

http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=2906

 

ايها الصيادلة.. اقفلوا صيدلياتكم وافسحوا للفارمسيات الكبرى..!!!

محمد حسن العمري

لا اعرف اين كان (عطوفة!) نقيب صيادلة الاردن و ( معالي!) وزير الصحة الاردني يوم اقر اجازة فتح مجموعة الصيدليات السلسلة التي تتجه لاحتكار قطاع مهني طبي ، لتصير المهنة على غرار سوق الجزارة والمواشي المحتكر بشركة شبه متفردة في السوق الاردني..!

***

لفترة قريبة كانت اكبر سلسلة صيدلانية في المملكة العربية السعودية ، والمسماه – النهدي- تتجه الى احتكار سوق الدواء السعودي ، على نحو بلغ نحو 500 صيدلية معظمها غرب المملكة ، وتم ايقاف مدير المجموعة عدة مرات بتهمة تقديم رشاوى لمحاولة التوسع اكثر وهو الامر الذي اثار حفيظة قطاع الصيدليات السعودية ، وكانت دعوات علنية للمقاطعة ، فسوق الادوية ليس على غرار اسواق السكر والمواشي والقماش ، فهو سوق يديره قطاع طبي ، مخول بشكل قانوني للاشراف على المهنة ، فصاحب الصيدلية في معظم البلاد العربية هو صيدلي متخرج من كلية الصيدلة ولا يجوز امتلاكها كقطاع استثماري من غير الصيادلة او استئجار تراخيصها كما هو الحال اليوم في الاردن ، اذ تتجه مجموعات من المتاجر تحت مسمى ( فارمسي اكس..) و( فارمسي واي..) ..، وهو الامر الذي سيجرد الصيادلة اصحاب الصيدليات التقليدية من مهنهم ويستدرجهم الى اقفالها ، على غرار ما يحدث من احتكار سلاسل المتاجر الكبرى لاسواق التموين و المستهلكات..!

وبرغم من بشاعة فكرة الاستحواذ هذه على كل القطاعات ، فكان الاجدر بالسيد نقيب الصيادلة ووزير الصحة اللذان تم في عهدهما اقرار مشروع استحواذ كهذا ان يتصدوا للقرار البائيس ،

فمن غير الممكن اليوم لتاجر قماش ان يفتح مستشفى ، ولا

تاجر العاب اطفال ان يصير الى مكتب هندسي ، فالمهن المرتبطة بالتعليم تحمى بالنقابات التي تشرف عليها ، وكان الاولى بالنقابة التي وافقت على مشروع كهذا ان تدعو الصيادلة

المنتسبين لديها ان يقفلوا صيدلياتهم وان يفسحوا لاحتكار الفارمسيات السلاسل التي تتجه الى اغراق السوق الاردني وتحويل المهنة من الصيادلة المنتفعين بها الى احتكار الشركات السلاسل..!

***

قد لا يعرف الكثيرون من المشرفين على القطاع التجاري الاردني ، ان الادوية الموجودة والمسجلة في السوق الاردني هي ذاتها في اي صيدلية كبيرة او صغيرة ، بمعنى لا جدوى في الجودة من توسيع دائرة الصيدليات الى قطاع السلاسل المتجه للاستحواذ على سوق باكمله ، فالدواء المتوفر في صيدلية نائية

في قرية في الشوبك هو ذات الدواء المتوفر في صيدلية من السلاسل العملاقة في الجاردنز او شارع المدينة..!

***

قبل اقل من عشرة سنوات وكنت مقيما في ابوظبي وجاء احد الزملاء مديرا لسلسلة صيدلانية اردنية ليفتح فرعا في ابوظبي ،وقال بالحرف ان سياسة هذا النوع من السلاسل هو الاستحواذ على العدد الاكبر من الصيدليات في الاردن ومن ثم فتح فروعا في امريكا والخليج ، وذلك لرفع القيمة الشعارية للاسم التجاري واستملاك السوق باكمله ومن ثم تباع لاي مستثمر يدفع فيها

اعلى سعر ، وهو ما لاحظته بعد ذلك بسنوات اذ امتدت السلسلة الى السعودية و ابتدعت وسائل جديدة على غرار الوجبات السريعة كخدمة السيارات لتقدر على المنافسة مع المجموعات السعودية المهيمنة..!

وبعد ذلك صار في كل شارع اردني صيدلية من هذا النوع من السلاسل ، وهذا بدوره يغلق الباب امام اي صيدلاني لفتح صيدلية جديدة لان فتح الصيدليات مرهون بمسافات محددة تم اغلاقها بفعل هذه المجموعات..!

***

معلوم ان ثمة قانون اردني لحماية الاحتكار وهو غير مفعل كثيرا ، لكن في مهنة كالصيدلة ، تبلغ نسبة الانفاق على التعليم فيها في سبع جامعات اردنية تخرج الصيادلة ارقاما مأهولة ، من غير المقبول ولا المعقول ان يتم بيع المهنة على مذبح واحد ، يجعلها كتجارة لا تختلف بالمطلق عن تجارةاللحمة والزيت والحديد التي تخضع لسيطرة فوق امكانيات سوق مفتوح رغم ارادة الجميع..!


هل غير مستغانمي تصلح لنوبل نسائي عربي اليوم!!!

 

هل غير ( مستغانمي ) تصلح

 لنوبل عربي نسائي اليوم..!

بقلم: محمد حسن العمري

الميدليست اونلاين

http://www.middle-east-online.com/?id=84965

السوسنة

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=33251&CatID=48&wrID=0

في فترة التسعينات و آخر الثمانينات حيث انفتحت شهية العرب على جائزة نوبل بعد فوز نجيب محفوظ بها ، وكان هذا الفوز مفاجئا للنخبة الثقافية العربية التي رأت بعد ذلك كأن نجيب محفوظ فصل رسميا لهذه الجائزة ، كنت اتمنى حينها ان تحصل شاعرة بحجم نازل الملائكة التي جاءت من العراق الى الاردن مريضة في وضع حرج على تلك الجائزة بما تحمله من ارث الحداثة الشعرية فتختم فيها حياتها وتزين صدرها كما وجه العرب ،

غير انها رحلت منذ سنتين في احدى مستشفيات القاهرة

دون ان نسمع ما كنا نتمناه ،

وتمنيت بذات السياق ان تحصل عليها كذلك فدوى طوقان في مرضها الاخير ، بما حملته من

ارث قضية فلسطين شعرا لم تنازعها فيه اي امرأة فلسطينية على الاطلاق وكذلك رحلت قبل ست سنوات دون هذا الحلم

، لم اكن اتمنى بالمطلق جائزة نوبل النسائية للعرب لحنان عشراوي او نوال السعداوي على غرار نوبل النسائية التي زفتها شيرين عبادي لايران ، لم اكن بالمطلق احلم بشيئ كهذا ، تمنيت لو كان محمود درويش او ( ادونيس ) او نزار قباني اسماءً مستعارة لشخصيات غير حقيقية تظهر في النهاية انها نساء عربيات يحملن هذا القدر الكافي الذي من الممكن ان يكون اهلا لجائزة بحجم نوبل ، في عصر لا يعرف الغرب عنا وعن المرأة في الشرق الا بقية جرائم الشرف وما تسوقه بعض الفضائيات في تصوير الامهات ( الارهابيات ) اللواتي يزغردن اذ يقدمن ابناءهن شهداء على ارض فلسطين..!

اراجع اليوم الحاضرات من النساء في المشهد الثقافي ، في ظل غياب المشهد العلمي التقني رجالا ونساءً ، فلا اجد اسماً مطلقا يحمل مشروعا ثقافيا كاملا من الممكن ان يعتد به كاسم من الممكن ان ترشحه المؤسسات العربية لجائزة نوبل للاداب ، فعلى صعيد الشعر وبغياب نازك الملائكة وفدوى طوقان اللواتي افتقدناهما خلال السنوات الاخيرة ، لا يوجد اسم عربي نسائي واحد بعناصر كافية لتسويغ ترشيحها لنوبل ، وفي الرواية نجد ان اكثر الروائيات العربيات قادرات على صناعة رواية محلية واحدة فقط وعلى الاغلب الرواية اليتيمة لكل روائية تكون اقرب الى التجربة الشخصية او الذاتية ، وليست بالمشروع الذي من الممكن ان يكون عالميا ، وليس كما حصل مع نجيب محفوظ قبل ذلك ، وفي رائي ان الروائية الوحيدة التي من الممكن ان تصلح لهذا المقام ، هي الجزائرية احلام مستغانمي ، والتي قد اختلف نظريا في معظم ارائها التي اجدها مطبوعة هنا وهناك ، فهي وان لم تكن قد تفوقت كثيرا في روايتها الاشهر – ذاكرة الجسد- عن روائيات عربيات انجبن ابداعا مميزا في الرواية الاولى ، لكنها كانت على قدر من العالمية وفي نوع القضية التي طرحتها ، في هذه الرواية ، فهي التي استطاعت ان تزاوج بين اهم احتلالين عربيين خلال القرن الماضي ،

احتلال الجزائر الذي اثمر عن مليون ونصف المليون شهيد ، كان بطل الرواية احدهما ، الذي بدأت رواية الحب والشهيد حلقة الوصل بين المحبين فيها ( شهيدا) ، اي ان الرواية ولدته شهيدا كي تسرح في عالم اخر ، والبطل الاخر –زياد- شهيد القضية الفلسطينية الذي ظل يراوح اسمه سياق الرواية افقيا وعموديا ، وغير ذلك من ثالوث المرأة العربية الذي ينازع بين الام والبنت والحبيبة ، وفيها لعبت البطلة التي هي صاحبة الرواية بذات اسم احلام الروائية ، الادوار الثلاث مع نفس الشخص ، فهو يراها ساعة ابنته وامه وتسري العقدة اكثر اذ تصير الى الحبيبة وفيها تتشابك الرواية اكثر، و هي الرواية التي لم يختلف احد من النقاد على جودتها ، وفي ما تلاها من روايات احلام مستغانمي ، فان المستوى العام لم ينحدر لدى الاعمال باكملها ، فقط كان هناك

سخط ما ، على ان الروايات الاخرى لم ترقى لما سبقها ، وهذا يكاد يكون لدى العدد الاكبر من الروائيين العالميين ، فان رواية واحدة غالبا هي التي تقود صاحبها الى نوبل فيما المشروع بالاجمال يحافظ على مستوى مقبول ، لا يمكن ان يكونه غير راوٍ قد اتم روايته الاولى على نحو فجر فيه نفسه ، ثم عاود ولملمها في الروايات الاخر..!

نحن اليوم احوج ما نكون لوجه نسائي عربي يطلع علينا بجائزة نوبل ،

وجها جميلا نتزين ببه كا يتزين هو بنوبل ،

هذا الوجه لا اراه اليوم متاحا في اضعف الايمان فنوبل لا تمنح الا في الشعر والرواية غالبا ولم نسمع عنها مثلا في البحث او الفن التشكيلي او الغناء وقد مر بالعالم العربي شخصيات كثيرة كفيروز وبنت الشاطئ وتمام الاكحل وغيرهن ، و لو كان ثمة اسما سيطلع علينا اليوم من المشهد الثقافي ، فلا اراه الا احلام مستغانمي ، ولو حصل ذلك بالفعل فسيتعسكر المشهد الثقافي العربي ما بين مؤيد ومعارض ، على الاسم اكثر من الفكرة،  ولكن في النهاية هذا هو الوجوه العربي النسائي الفريد الذي يمتلك الحد الادنى المقبول وليس المطلوب في المافسة على جائزة كنوبل ، تغيب عنا اكثر السنين وربما نتفاجئ بها ذات مرة ..!

 


المتدينات الجدد زوجات ناشزات وازواج حائرون!- ضيف على مدونة محمد عمر-

 

 وددت نشر المقال على موقع

مشهور لاني اعني كل ما فيه ولم يحصل ذلك الا بعد ان نشر على مدونة الصديق محمد عمر المعروفة

ونشر بعدها في مواقع اخرى باراء

نحترمها كلها واثرت عدم الرد عليها لانني اعني كل حرف ورد في المقال

 *المقال*

تحولت اذاعة اسلامية تبث عبر موجة الاف ام في العاصمة الأردنية عمان إلى ساحة محكمة شرعية، المدعون فيها أزواج تحولت زوجاتهم في ليلة واحدة إلى متدينات، على طريقة "تعلم الاسلام في أسبوع" كاللغة الألمانية والفرنسية.

تابعت طوال تواجدي في عمان شكاوى "الاخوة" المغلوبين على أمرهم، في معظم تواجدي متابعا للإذاعة تلك، وفي معظم وقتي الذي قضيته خلف مقود السيارة هنا في عمان، كانت الشكاوى التي يحاول، بعض أصحاب الفضيلة (!!) العلماء تعنيف الازواج ودعوتهم للصبر على زوجاتهم، وصل بأحدهم للاستشهاد بقول احد الصالحين ان الله يرزق البلد الفلاني بصبر فلان على زوجته!

***

في اتصالات يومية من اصحاب الدعاوى تسمع العجب الكبير، لعله ليس غريبا فيما اعرف فقد شاهدته بام عيني من اصدقاء كثر قبل ان اسمعه بواحا عبر الأثير، يقول احد الازواج ويكاد يختنق "ما حكم أن تترك المرأة بيتها لاكثر من أربع عشرة ساعة تقضيها في حلقات دينية خارج البيت تاركة بيتها للخدامة"، وغيره يقول تاركة بيتها للأحد. زوج اخر يتحدث منذ إن انضمت امرأته إلى حلقات من هذا النوع وعلاقته فيها تحولت كعلاقته مع احد ابنائه او اقربائه (!!)، زوج اخر يقول انه لم ينجب أصلا لان علاقته مقطوعة مع زوجته المتدينة، ولما يراجعها بذلك تسوق له كل آيات وأحاديث وقصص الزهد، وتعنفه على جهله في الدين (..!!)

واحد سمعته بالحرف يقول "امراتي تحفظ من القرأن الكريم كل ما يخصها ويلبي رغبتها في تدينها المفاجئ الذي لم يكن قبل الزواج". شكاوى لك أن تسمعها وتعلق الجرس في ان ثمة ازمة اسرية ناتجة عن تدين "الإسلام في اسبوع" هذا الناتج عن سماع شريط للداعية فلان او برنامج تلفزيوني للشيخ فلان، او حلقة ذكر للمربية فلانة.

هذا الإسلام الذي اراه اليوم يفصل من قبل المتدينات –الجدد- والجدد بالتذكير لحاجة المصطلح لذلك(!!!) ـ يفصل على نحو فهم الاسلام بالواجبات من طرف واحد، يؤدي إلى هذه الأزمة التي نسمعها وسنبقى نسمعها عبر الاثير وربما بعدها عبر المحاكم!

يقول الشيخ القرضاوي في تعقيبه على سؤال: هل الزواج فرض أو سنة، إن الإعراض عن الزواج تدينا، إي ترهبا هو غير مشروع في الإسلام، وهذا كلام غالبية علماء الفقه القدماء، ولكن الاحوط اليوم ان الزواج في اجماله ليس بالفرض، فالمرأة التي لا تقدر على واجباتها تجاه الزواج، فهي غير ملزمة به، والرهبنة للعزباء غيره للمتزوجة، فالأولى اخطأت بحق نفسها فيما الاخرى اخطأت في نفسها وزوجها، وكان الاولى بها وبكل المتدينات من هذه الفصيلة اليوم ان يمارسن اثم الرهبنة على انفسهم لا على الازواج، فالنشوز معروف شرعا ومعروف حكمه، وهن بالضرورة غير مضطرات له، الا اذا كان الزواج هو فقط للولوج من عنق العنوسة إلى ازمة نشوز اكبر!

***

اردت ان اقول اليوم ان الفتاة المتدينة على نحو صحيح، كانت فيما مضى هي الهدف الموصى به حتى للشباب غير المتدين، لما تعرفه ويعرفه الناس من قيمة التدين الصحيح في حياة الأسرة والتربية والمجتمع، كما كان يفعل اصدقاؤنا من غير المتدينين الذين يصاحبون في المدارس والجامعات ولمّا يصير الامر إلى الزواج يبحث عن متدينة، وهذا الأمر في ظل الراهن اليوم لن يحدث قريبا،- فيما أراه- من ازمة اسرية تلحق بالمتزوجين من المتزوجات الجدد، اللواتي يفهمن الدين على وجه واحد، هذا الحال يدعونا للتساؤل أيضا عن مستقبل التدين السريع غير المرهون بتعلم الدين الصحيح سواء "مذكرا" او "مؤنثا"!

(((((***)))))

_____________

مدونة محمد عمر

http://www.mohomar.com

موقع سرايا

http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=21252&catID=28&wrid=4417

ميدليست اونلاين

http://www.middle-east-online.com/?id=84641

الحقيقة

http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?Id=2814

السوسنة

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=32659&CatID=48&wrID=0

جوردن بوست

http://www.jordanpost.net/permalink/4063.html


هل فقد العربي انتماءة ؟؟؟؟؟!!

هل فقد

العربي

انتماءة

السوسنة:

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=32026&CatID=48&wrID=0

سواليف

http://www.sawaleif.com/news.asp?n=2342

زاد الاردن

http://jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/24908/2009-10-17.html

كل الاردن

http://www.allofjo.net/web/?c=145&a=14580

 

 

قصة لعلها حقيقية في احدى الدول العربية ، التي نجحت ثورتها
كبقية الثورات العربية في انهاء الفساد والديمقراطية التي سبقتها ، لكنها لم تنجح في انهاء فسادها وابقت على انهاء الديمقراطية ( الفاسدة!)..!
تقول القصة ، ان ضابطا كبيرا في الامن السياسي كان اسمه عبدالله ، اوكلت له مهمة مراقبة
الشخصيات الكبرى في دائرة هي الاخطر من بين دوائر البلد ،
فتقمص الضابط شخصية ماسح سيارات في كراج المؤسسة المعنية ،
وكان طوال النهار يمسح سيارات المسؤولين ويراقب ما بداخل السيارات،
ويتسمّع عرضيا لما يتداوله المسؤولون خلال دخولهم وخروجهم من العمل ،
و خلال فترة قصيرة شاع ان عبدالله ليس مجرد ماسح سيارات ، و طمعا بتقرير ايجابي عنهم ، او تغاضي عن هفوة لسان عابرة كان ( الكبار ) يدفعون له اجرة عالية ليست هي احرة مسح السيارات ، فصار دخل الرجل
اضعاف دخله من المؤسسة الامنية ، ولم يجرؤ اي ماسح سيارات من ان يصل الى المؤسسة الحساسة التي يرتادها كبار رجال الدولة، وكان من الرئيس المباشر ، ان
يضع يده على الكمية الاكبر من دخل الضابط عبدالله من غسيل السيارات ،
بحجة ان هذا هو حق للدولة ، وكان عبدالله من الذكاء بمكان انه بدأ يتصنع ضعف البصر والسمع ، والتي ادت الى اعفائه من مهمته ، وبالطبع ظل يمسح السيارات لحسابه الخاص ، وكبار المسؤولين يدفعون له الاجر العالي ظنا منهم انه لم يزل على عهده بالاستخبار ، وظل بقية عمال مسح السيارات يرتابون من الوصول للمؤسسة المزدحمة بالسيارت الفارهة والتي يغدق اصحابها على عبداالله بما جعله بعد حين
صاحب اكبر مجموعة محطات وقود وصيانة عامة للسيارت في ( الجمهورية!) العربية المزعومة..!
يؤمن المواطن العربي اليوم ، انه منتمي لمجموعة كبير اسمها العالم العربي ، لا يشك في ذلك
الا قلة ممن ينتابهم شعور مرحلي بالقهر للوضع العربي الراهن ، من غياب العدالة الاجتماعية والحقوق الاولية كالصحة والتعليم والحرية ، في السواد العام من العالم العربي ،و تؤمن الغالبية العربية بأن ثمة عالم عربي ، او امة عربية ،
او مجتمع عربي ، لكنها في غالبيتها تمتلك ولاءً فطريا للدولة بحدودها الجغرافية والسياسية ، انتماءً لا يتجاوز حد الفطرية المجبول عليها العربي كالهندي والصيني والامريكي والامريكي اللاتيني والافريقي ، وهو انتماء ليس محله ما تقدمه الدولة
للابنائها مما يراه المثقفون من العرب ومما لا يدركه سواد العرب من حقوقهم التي لا يعرفونها ، ولا يتجاوز حد انتمائهم للدولة كانتماء الضابط عبدالله الذي انجبته الثورة ووجد انتمائه اكثر لما يستطيع ان يضمن له بقاءه الآمن في بلده ، عبر
مسح السيارات وليس عبر الامن القومي المزعوم للدولة..!
من غير الممكن اليوم ان نشكك في انتماء الجمهور العربي لبلاده التي هي تزيد وتنقص ما بين العشرين ، فالانتماء موجود والعرب هم العرب ، ابناء العرب ،
فكما يصير – مثلا-

فاغلبهم يشجعون فريقا عربيا واحدا اذا قدر له الحظ ان يصل لكأس العالم، ويشجع ابناء الدولة الواحدة فريقهم ربما على نحو اكثر من الحماس بقية الدول، لكن الكل يشجع بتفاوت الفريق العربي اليتيم بما يتمتع به من ولاء وانتماء فطري ،
وهذا النوع من الانتماء مختلف بالكلية عن الانتماء الذي
يجمع السواد الامريكي تجاه الولايات الامريكية المتعددة المنابت والاعراق
، او ولاء ابناء دولة مسرفة في حقوق مواطنيها في الصحة والتعليم ككندا مثلا ،
النوع الاخير من الانتماء هو انتماء ليس فطريا بالتاكيد ، فهو انتماء الدولة
المنظومة التي تكفل الحقوق والمكتسبات ، والمستقبل المظمون الذي هو جوهر الانتماء المنظم لابناء الدول المتقدمة اليوم ،
ومثله واكثر من الانتماء الفطري - وفقط الفطري- الذي يمتلكه ابناء الدول العربية تجاه بلدانهم ، لكن الدول العربية بالغالب ، فشلت في خلق انتماء
الواقع الذي هو محل الدول الحديثة اليوم ، في ظل ذوبان هويات واعراق ،
وفي ظل عولمة تجعل الحدود موجودة في قواميس وهمية ، تقفز فوقها الشعوب ، كل الشعوب..!


كلنا ارهابيون..لكن بتعديل طفيف..!

كلنا ارهابيون..لكن بتعديل طفيف.!

بقلم : محمد حسن العمري

في الجمعة الاخيرة شهدتها في احدى مساجد صنعاء ، وكان خطيب الجمعة فيها

الداعية الاسلامي وجدي غنيم ، والذي عاش قسطا طويلا من حياته في امريكا ولمّا غادرها صار بعرف الغرب ارهابي ترفضه معظم العواصم العربية ،

واستمعت مليا لما ورد في كلام الشيخ جيدا ، كان يتحدث بالعامية المصرية

وبتهكم بشدة حول اللغط الذي تثيره الولايات المتحدة ومجلس الامن بخصوص البرنامج النووي الايراني وتوقع امتلاك ايران لسلاح نووي في يوم ما،

وقال بالحرف : والذي يمتلك هذا السلاح قبل ان تقوم لايران قائمة ، ماذا فعلتم به..!

يقصد بالطبع اسرائيل ، ايران تحاكم لانها تفكر ببرنامج نووي سلمي وامريكا تخشاه ان يصير

غير سلمي ، واسرائلي تمتلكه وتعلن انه غير سلمي..!

شيئ من هذا القبيل سمعناه منذ اسابيع ايضا في خطاب رئيس دولة عربية امام

الجمعية العامة للامم المتحدة ، قال فيه العقيد القذافي :

ان دولة تحتل دولة وتعلن رئيسها اسير حرب ، ثم تقرر اعدامه مخالفة القوانيين الدولية ،

فيما قال رئيس مسلم شئيا اخر، قال الرئيس نجاد

ان الدول التي استخدمت السلام النووي هي التي جاءت لتحاكم العالم

على استخدامه ، و صبيحة ما تلى القمة الاممية تلك

راى الكاتب الاردني المسيحي طارق مصاروة

في جريدة الراي في تعقيبه على خطابي القذافي ونجاد

ان جميع ما ورد في خطاب نجاد كان صحيحا..!

ويبدو ان العالم العربي والاسلامي كله يفكر اليوم بهذا المنطق

و الناتج عن الغبن الذي تلى احتلال فلسطين بمباركة

دول العالم النظامي والمحمي بالامم المتحدة وعصبتها التي بدأت

الدمار ، فصار كل من يفكر بالانحراف قيد وهم عن منطق العالم ، هو ارهابي ، صار

كل من يفكر العالم بان بدايات العهد الاممي – المنسوب للامم المتحدة-

وهئياتها العاملة لم تكن عادلة ، وهي اليوم اكثر جورا و

تغولا مع شفافية الاعلام العالمي الذي يفضحها

من سلاح اسرائيل النووي الى

( ابو غريب) و ( غوانتناما ) اللذان لم ينتهيا الى اليوم..!

تريد الدول المهينة على –العصبية- وعلى – الامم- ان تقول للعالم ان كل العرب والمسلمين

ارهابيين مع تعديل طفيف ، فما يراه داعية مسلم موسوم بالارهاب يراه رئيس عربي واخر

مسلم ، ويراه كاتب مسيحي من الشرق المسلم..!

لا اعرف ان كان مهمة العالمين العربي والاسلامي اليوم ستتلخص في رد الارهاب عنهما ، ام ان امامها

التنمية والتعليم ومسايرة العالم غير الابه بالسياسة الدولية كاليابان والصين ،

ام ان امامها اقناع العالم اكثر باننا شعوب

تريد ان تعيش وتتطور واننا كبقية البشر ، وان قضية فلسطين قضية عادلة

وان الحجارة التي كان يستخدمها اطفال فلسطين عام 1987

ليست وجها للارهاب واننا كائ شعب اخر

مطلوب منا ان نبرئ انفسنا من الارهاب

، بان نقول للعالم كله ان اسرائيل لم تفعل بنا اي شيئ

وانها فقط كانت تدافع عن نفسها ،

في فترة جهلنا وارهابننا واننا تبنا من كل ذلك اليوم ،

ونتجه صوب العالم ، وما يراه العالم وليس ما نراه

نحن الخارجيين من الارهاب..!

لو فعلنا ذلك من قادتنا وشيوخنا وكتابنا وموسيقينا وفنانينا ورجال المطافئ

فينا واصحاب البنوك العربية في الغرب وسياح الخليج

في اسيا و المهاجرين المغاربة غير الشرعيين في فرنسا و العرب

الواقفين بطوابير السفارات الفربية ،

ومثلهم من الواقفين في الترحيل ،

و اصحاب المطاعم –الحلال- في انحاء العالم ،

و النساء اللواتي يرتدين الحجاب في دول الغرب

حتى زوج الدكتور المقتولة مروة الشربيني ، و كل الشباب العرب

الذين يدرسون في جامعات بريطانيا ويعملون كاشيرات

في محلات السوبرماركت ،

و  احمد زويل ومحمد البرادعي

و سامي يوسف و محمد اركون و زين الدين زيدان

و  عمر الشريف ويوسف القرضاوي و

حياة الحويك عطية ، لو اعلن كل هؤلاء من العرب والمسلمين باطيافهم

غير المتجانسة

اننا كنا نرى ما نراه من ظلم واقع بنا ، هو محض

خطئية نتوب منها اليوم،

هل لو صرنا الى ذلك نتحرر من الارهاب الذي يرانا فيه العالم –الاممي – اليوم

ام اننا سخطنا على غرار قصيدة مظفر النواب :

على التأشيرة.. تذكرة الرحلة

وجهك انت ومنذ ولدت تسمى عبدالله الارهابي

وبناتك عبدالله العربي الارهابي

 

وصوتك عبدالله الارهابي

--------

ادباء الشام:

http://www.odabasham.net/show.php?sid=30188

الجريدة الاخبارية

http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=271

جوردن بوست

http://www.jordanpost.net/permalink/3848.html

سرايا

http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=21041&catID=29&wrid=4349

الحقيقة

http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=2740


مدد يا دسوقي نهاية حزينة للاغنية الصوفية

 

( مدد يا دسوقي) ..نهاية حزينة للغناء الصوفي,,,!

بقلم : محمد حسن العمري

فلم مصري حديث فيه اغنية ، بالمصري ( مكسرة الدنيا ..) موجودة الان على عشرات

المواقع الالكترونية يؤديها مغنٍ  مصري اسمه محمود الليثي  ، باداء ولحن وكلمات صوفية

بالكامل ، يتمايل بالكلمات الرئيسة بصورة ملهمة على غرار الاغنية الصوفية المؤثرة ،

الصوت جميل واللحن كذلك لكن الاجواء العامة المرافقة للكليب الخاص بها ، افسد عليها كل وقار الانشاد الديني

والاغنية الصوفية التي لها في الوجدان العربي ما لها..!

***

لم يكن محمود الليثي هو اول من استلهم الغناء الصوفي ، مع ثورة الاغنية الشبابية الرائجة اليوم ، فقد سبقه الكثير

ولعل اهمها الاغنية التي ذاعت وسادت حينا للمطرب التونسي صابر الرباعي – سيدي منصور يا بابا-

والتي واجهت انتقادا طفيفا وقتها ، لخروجها بنمط الموجه السائدة ، ولكم تكن على غرار اغانٍ

كثيرة اداها مواطنه لطفي بشناق كانت بذات السياق لكن باجواء اكثر هيبة..

***

شهد العام الماضي سلسلة مهرجانت عربية هامة لاحياء الانشاد الديني والاغنية الصوفية في عمّان وبيروت

وسمعت عن مهرجانت اخرى في دول غير عربية كالهند وتركيا بالاضافة الى المهرجانات الدورية التي تقام عادة

في دمشق و القاهرة وعواصم المغرب العربي ، وكنتُ قد تابعت بعضا من مهرجان عمّان

الذي شارك فيه اشهر المنشديين السوريين بشار زرقان من جيل الشباب

ومن الاسماء التي لمعت في العقديين الاخيرين ، و هو من الاسماء التي سبق وان شارك في مهرجان جرش – المنتهية ولايته-  في فترة التسعينات

، وكان قد سجل اسمه ذلك الحين سوريا وعربيا رغم وجود اسماء كبيرة وعتيدة كمواطنه الراحل صبري مدلل، وغنى يومها اغنية

-      ته دلالا  للشاعر عمر بن الفارض ويومها انتشرت الاغنية ، وكتبت الصحف الاردنية الكثير عنها و

-      بايجابية كبيرة  و عن عودة ميمونة للغناء الصوفي

-      رغم مشاركة زرقان في مهرجان يومها كان يشارك فيه نجوم الغناء الشباب كعمرو دياب ونجوى كرم وايهاب توفيق ،

-      استطاع يومها زرقان ان يقول للجمهور العربي ان ثمة وجه اخر للاغنية العربية..!

وهو للاسف ما لا ينطبق البتة على اغنيتي صابر الرباعي ومحمود  الليثي اليوم ،

!

الانشاد الديني و الاغنية الصوفية تحديدا ، تتمتع بجمهور مميز كالمسرح والفن التشكيلي

وليس جمهورها العامة كما هو دارج في بقية الفنون الاخرى ، وبالتالي فان اللعب

في حقل الاغنية الصوفية ملئ بالمخاطر

، فهي ورغم انها ايضا تندرج في قائمة غناء الطرب ، من حيث قيمة الاصوات

لكنها محفوفة بطقوس وكلمات ايضا وجمهور تجعل

من يخوضها اما ان يكون على غرار ما فعله الشاب السوري بشار زرقان

، او تنحى للبقية الباقية من الفرق المعنية بها من بين الفنون..

السوسنة:

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=31604&catID=48

ادباء الشام

http://www.odabasham.net/show.php?sid=32&cat=a324

 


ماذا لو حلت الوزارات وصارت الاردن بلا وزراء..!

 

 

 

عطفا على الدكتور الفانك:

 لو صارت الاردن بلا وزارات..!

بقلم : محمد حسن العمري

قبل مدة رائ فهد الفانك في مقاله المقرؤ في الراي الاردنية

انه لم تعد ثمة حاجة لوجود وزارات العمل والنقل والصناعة والتخطيط ،

وعاشت الحكومة الاردنية سنواتها الاخيرة من دون وزارة اعلام دون ان يؤثر على ادائها بالمطلق

، و من الممكن ان تناط وزارة المياه بمؤسسة المياه ، و الجامعات تمتلك

ادارة شبه مستقلة من الممكن ان تكون مستقلة بالكامل ، اما وزارة الاوقاف

فلا نسمع عن دورها  الا في الفضائح والفساد الذي يطالها بمؤاسم الحج وغيرها ،

فيما للمملكة مفتٍ عام وقاضٍٍ للقضاه  ،

والقرارات التي سنتها وزارة البلديات كالدمج والتعين هي التي دمرت التنمية

في البلديات المحلية  وحولتها الى صراعات فئوية عشائرية

اعادت الوطن الى ما دون نصف قرن

، اما وزارة الثقافة فتوجعك اكثر ما توجعك ،

( سيان ان حضرت وان هي غابت) ،

وزارة الداخلية لها صوتان ، صوت نسمعه في المظاهرات ،

واخر في المؤسسات المتعلقة بالنفوس ، والاول مفروض

انه منوط بالامن العام فيما الاخر

مفروض انه بدائرة مستقلة اسمها الاحوال المدنية والجوازات

،

اما التنمية الاجتماعية فمن الممكن ان تكون مؤسسة

عادية كاي صندوق تؤسسه الدولة يتولى ما تتولاه ،

اما وزارة الداخلية والدفاع فقد كانت في عهود

مختلفة من الوزارات الملحقة في مهام رئيس الوزراء نفسه ،

و

السؤال الذي  ينعطف على تحليل الدكتور الفانك بان الوزارت التي ذكرها لم يعد لها دور اصلا ،

ماذا لو صارت الاردن كلها بلا وزارات ؟؟

، وتولى رئيس الوزراء عبر مستشارين متابعة المؤسسات التي يفترض

انها من صلاحيات الوزراء ، كما يفعل مدراء شركات عملاقة لديها ميزانيات وكوادر تعادل دول باكملها ، ماذا لو صارت الاردن الى هذا الحال

، فمن الممكن ان يؤدي ذلك الى ترشيد موضوعي وتنمية في المؤسسات نفسها ،

فرئيس الوزراء الذي يتم تعينه بثقة مباشرة من جلالة الملك ، يكون موضع ثقة

ولم نسمع عن قضايا فساد طالت اي رئيس وزراء بينما الوزرات المتعاقبة ملئية بقضايا فساد عبر الوزراء ومن دونهم

ممن يتعاونون معهم ، وبالتالي فان هذا من الممكن ان يساهم برفع قيمة اداء رئيس الوزراء

ويقلل من الضغط العام عليه عبر الشارع العام وعبر الاعلام ،

ويقلل ايضا في الفساد الذي يرهق الوزرات كل الوزارات ،

ويوفر اكثر لان الوزير الافتراضي الذي يعمر سنة واحدة في الاردن اذا تقاعد بعمر متوسط لمدة 25 سنة فانه يكبد الخزينة ما مقداره

مليون دولار خلال ربع قرن من تقاعده ،

ومعلوم ان هذا الرقم مضروب اليوم وسيضرب في المستقبل بمئات الوزراء الذين تعاقبوا و يتعاقبون

ولم نسمع عن انجاز وزير اردني

يوما ما ، كان خارقا للمألوف ووفر على خزينة الدولة اي

مليم يذكر..!

ربما سمع رئيس الوزراء اقتراح الدكتور الفانك بتقليص الوزارت جزئيا ، لكنه سيكون اكثر انصافا لنفسه وللوطن ، لو قلصها تدريجيا

الى ان تصير الى وزارة واحدة هي رئاسة الوزراء ، وهو المعلوم تاريخيا في

الهيكل الاداري العربي

ان وزير اي خليفة او زعيم او قائد هو رئيس وزرائه ، فيقال وزير فلان ويقصد

به بالطبع رئيس الوزراء وليس ثمة وزراء...!

في الوضع الاردني الراهن ، اذ تصعب مصادر ميزانية الدولة ، ويزداد الضغط على رئيس الوزراء

من تجاوزات مالية و اعباء مالية يفرضها القانون بوجود الوزراء

، تصبح الدولة احوج ما تكون الى وزير دولة واحد اسمه رئيس الوزراء!!

***

ميدليست اون لاين:

http://www.middle-east-online.com/?id=84168

المحرر:

http://www.almuharrir.net/news.aspx?ID=2869&cat=4sec=40

سواليف :

http://www.sawaleif.com/showpost.asp?n=2286

جوردن بوست:

http://www.jordanpost.net/permalink/3746.html

زاد الاردن:

http://www.jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/24379/2009-10-08.html

الجريدة الاخبارية:

http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=262

 


6 اوكتوبر وهذا الجيل.

 اكتوبر وهذا الجيل..!
:

6 اكتوبر وهذا الجيل..!
آخر تحديث :

محمد حسن العمري

بالنسبة لي 6 اكتوبرتختلف دلائله التي تتراوح بين كل شيئ
مع جيل مضى ولا شيئ عند جيل لحق به ، ففيه ولد ابني البكر اوس ،
وفيه انتصر الزعيم ( المؤمن!!) محمد انور السادات على اسرائيل وفيه ولد
شريكه في النصر حافظ الاسد ، وفيه قرر خالد الاسلامبولي – الذي يحمل شارع ايراني اسمه نكاية بالرئاسة المصرية –
قرر الاسلامبولى انهاء حياة الرئيس المؤمن في العرض العسكري السابع لحرب رمضان
المجيدة..!
***
كان عمري عام واحد فقط بعد نصر رمضان المذكور التي خلدته اكثر من الكتب والمؤرخين افلام حسين فهمي
و محمود يسن ونور الشريف ، صورته لنا نصرا عابرا للتاريخ الطويل ، كنا نرى في افلام الشباب خراطيم المياه تتهاوى على الاسرائيليين ويفرون منها
تحت وابل الاعلام المصرية وشعارات تحيا مصر، فيما كان للقادة العسكرين امثال
سعد الدين الشاذلي رأيا يختلف بعض الشيئ عن اراء شباب السينما المصرية في السيعينات والثمانينات من قرن اصبحنا نقول انه مضى..!
ملاحظة جديرة بالذكر : لم تشر الافلام المصرية التي بالكاد يخلو منها فلم واحد انذاك الى اي دور سوري او اعلام سورية للحرب..!
***
كانت الحركة الاسلامية ومنظريها يسمون حرب اكتوبر بحرب التحريك لانها حركت عملية السلام وصنعت الرئيس البطل الذي غلب علىوصف الرئيس المؤمن يومها ، و مثلي استقى هذا الوصف من مصدر تاريخي هش هو العمدة سليمان غانم في –ليالي الحلمية – الذي كان يتفاخرويقول : بأيدي الشريفة ده صافحت جلالة الملك اطال الله بقاءه-!!!- والزعيم البكباشي جمال عبد الناصر والرئيس المؤمن محمد انور السادات ، المهم ان الحركة الاسلامية كانت ترى في ما حصل في رمضان عام 73
هي بداية التسوية التي لم تتوقف حتى اليوم بسحب الرئيس عباس التقرير الدولي من جنيف الذي قد يعكر صفو السلام السائر هذا..!
***
محمد حسنين هيكل الذي كان يشير دائما بمقابلاته في الجزيرة على ان السادات كان رافع التكلفة بينه وبين هيكل ويقول له : يا محمد ، خلاف عبدالناصر الذي كان يناديه بالاستاذ هيكل ، له رأي اخر ايضا في هذه الحرب ، فهو –اي هيكل – الموسوم تاريخيا بعبد الناصر وليس السادات يرى ان الحرب
قد خطط لها من قبل عبد الناصر ويرى فيما يرى النائم ان الاردن كان وراء الاخراقات التي حدثت في الحرب وليس كما يرى قائدها العسكري الشاذلي الذي دفع سنوات من عمره منفيا لانه يرى ان الاختراق كان في راس الدولة المصرية نفسها..!
***
لاحظت في السنوات الاخيرة ان المحطات المصرية تعيد تركيزها في زمن الانكسارات كثيرا على حرب اوكتوبر هذه ، فيما تغيب عن المحطة السورية الرئيسية مثل هذه الهالة الاعلامية ، هذا رغم ان مصر الرسمية هي رائدة السلام مع اسرائيل فيما سوريا هي اخر معاقل الحرب التي لن تندلع مع اسرائيل، قبل نحو عشرين سنة ، هالني مقال على صدر مجلة رائدة يومها لعلها الحوادث او المجلة يقول : هل تندلع الحرب بين سوريا واسرائيل !!، كنت اقول لماذا لم تقل المجلة بين العرب واسرائيل ، بل قالت بين سوريا واسرائيل، حتى تبين لي بعدها انه ليس ثمة عرب واحدة بل بضع وعشرين عربا..!
***
الذين تقاطعوا ما بين جيلين من حرب اوكتوبر قبلها وبعدها ، لم يشهدوا حربا بين اي نظام رسمي عربي واسرائيل ، فكانت اخر الحروب وتولت بعدها المليشيات و الانتفاضات الوصاية عن الجيوش العربية..!
***
ستظل حرب اكتوبر او رمضان او التحريك خارج اهتمام جيل عاش ما بعده ، وستظل الغازه رهين اهتمام الذين عاشوا هذه الحرب التي جاءت بعد ست سنوات عجاف من ( النكسة!) التي قادها الزعيم البكباشي واستقال بعدها لتعيده الجماهير(!!) ، و في ظني ان هذا ما ستصير له حرب العراق بعد عشرين عاما ايضا سنتحدث نحن ابناء هذا الجيل ، هل كان صدام شهيدا او خائنا او احمقا او بطلا ، فيما ينظر ابناؤنا لها ولنا ، كما قال اخوة يوسف لابيهم ( تالله انك لفي ضلالك القديم..) ، لا تثيرهم ولا تعنيهم شأن حرب اكتوبر التي ملأت الكتب والشاشات واغاني عبدالوهاب وحليم ، لكنها لم تنفذ الا مشاعر واهتمامات جيل
يرى ان النصر ليس هذا محله ولا مبتغاه..!

زاد الاردن


من يكسر احتكار الخدمات الردئية للبنوك الاسلامية..!

 البنوك الاسلامية

والخدمات الردئية

رابطة ادباء الشام:

http://www.odabasham.net/show.php?sid=29645

السوسنة:

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&CatID=48&NewsID=29901&wrID=0

ميدليسن اونلاين

http://www.middle-east-online.com/?id=83547

الحقيقة الدولية:

http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?Id=2565

الجريدة الاخبارية

http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=244

خبرني:

http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=21369&catID=63

سرايا:

http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=20296&catID=29&wrid=4080

 

ثمة مؤسسات كثيرة وحتى محلات تجارية اليوم في الاردن تعطف اسم الاسلامي على مسماها التجاري وصلت الى شركات المرتديلا و الحليب ، في وسيلة تجارية صرفة قد تخفى على جملة كبيرة جدا من زبائنها ، وهو امر مقبول جدا مثلا في ما يسمى بالمدارس الاسلامية التي تقدم مستوى تعليمي جيد ينافس بعض المدارس الدولية ، والحال ذاته مقبول من المستشفى الوحيد في الاردن الذي استيق اسم الاسلامي ، والذي يقدم خدمات ايضا منافسة مع المستشفيات العملاقة الاخرى ويتفرد باعتباره المستشفى الوحيد الذي يقدم مناوبة اطباء اختصاص على مدار الساعة خلاف بقية مستشفيات الاردن التي يناوب بها اطباء عامون ، وتقتصر الخدمة الليلية على اطباء اختصاص بالطلب بالهاتف ،لكن الامر مختلف جدا فيما يسمى بالبنوك الاسلامية التي ظلت محتكرة فردية لفترة قريبة ولم تزل محتكرة على بنوك محدودة اليوم..
***
في دول الخليج العربي تعتبر البنوك الاسلامية من افضل البنوك في الخدمات المصرفية ، ويشترك فيها عشرات الالاف من المودعيين والمستثمرين والتجار ، ليس فقط لانها تتعامل وفق الشريعة الاسلامية بل بسبب تطور خدماتها المنافسة للبنوك غير الاسلامية ، وضمن عملي هناك كنت اعرف المستوى الذي تقدمه مثلا مجموعة اسلامية عملاقة كالراحجي في السعودية وبنكي دبي الاسلامي وابوظبي الاسلامي التي تعتبر رغم البوابة المصرفية المفتوحة على العالم في الامارات من افضل البنوك العاملة هناك ، وتجد الكثير من ابناء الجاليات الاسيوية غير المسلمين يفضلونها على البنوك الاخرى لحجم الخدمات والتسهيلات التي تقدمها ، بينما وللاسف تقتصر خدمة المشتركين في هذه البنوك الاسلامية الاردنية فقط على الذين يبحثون على الاستثمار او الايداع الحلال في الاردن ، وعددهم كبير ، ومنهم رجال اعمال وشخصيات كبيرة تضيق ذرعا بمستوى الخدمات والتسهيلات المتاحة لدى هذه البنوك ، وبقية موظفي الاردن الذين يفضلون تحويل رواتبهم لبنوك اسلامية تلافيا لاختلاطها بدخن الربا ، مضطرين غير محبذين هذا التعامل ، لكثرة التعقيدات وتواضع المستوى في غالبية التعاملات..

***

من المستحيل اليوم ان تجد فرعا لاي بنك اردني او غير اردني ان يطلب من مودع لديه اذا كان هناك خطاء لديه من ان يراجع الفرع الرئيس للبنك ، الا البنوك الاسلامية على اتفه الاسباب والتي تكون ناتجة عن اخطاء في البنك نفسه تدعو المودع الى مراجعة الفرع الرئيس ، وهو ما حدث معي مرات عديدة حيث قمت من اكثر من 15 سنة بتحويل قسم من الراتب من بنك غير اسلامي الى بنك اسلامي للابقاء عليه في الاردن لاغراض الضمان الاجتماعي ، يتم تحويل هذا الراتب من بنك اردني كبير ، لم يحصل اي خطاء فيه بالمطلق طوال هذه السنوات بينما في كل عام اعود الى الاردن اجد ان بعض الرواتب غير موجودة في الحساب بالبنك صاحب الخدمة الاسلامية، كان الموظف الذي يريد ان يتهرب من العمل على غرار موظفي البروقراطية الحكومية يقول لك – راجع البنك الرئيس- لتكتشف بعد ان تضطر لفقدان دماثتك وسلوكك القويم ومشاجرات لا داعي لها في مؤسسات تبحث عن العميل ان الخطاء من الفرع اصلا ، وحتى لو لم يكن الخطاء من الفرع فالفروع وجدت في كل البنوك للتسهيلات وليست للتهرب من المسؤولية ، حال المدير( الكبير) الذي حولني اليه موظف عادي يوما ما ، في خطاء من البنك نفسه ، ليرد علي بصورة تفتقر الى ابسط ابجديات مهارات التسويق في كشك صغير ، كان يقول لي هذا ( الكبير!) بالحرف الواحد : من الذي حولك عليّ!!!

لو كان هذا يحدث في اي بنك اخر ، يقوم الموظف المحترم باستقبالك في ارقى صورة وربما يعتذر منك اذ كان الامر من غير صلاحياته في ابهى صورة وتخرج انت لتقديم دعاية مجانية لهذا البنك او ذاك!!!

***

في خلال بضعة دقائق اقوم بتحويل رواتب عشرات موظفيي الشركة لدى في اكبر البنوك الاردنية العاملة في الخارج وبالمعرفة المسبقة دون حتى طلب وثائق ، بينما لو حاولت اسحب من حسابي الشخصي في بنك اسلامي اردني يتم تعديل توقيعي مع وجود الوثيقة الرسمية للاثبات في الاردن عدة مرات ورغم ايضا ان توقيعي هو اسمي نفسه بدون اضافات ، كنت اظن ان هذا قد يكون سمة لفرع ما ، لكن تبين لي ان هذه رؤية عامة للهذه البنوك الاسلامية حيثما حللت ، قبل ايام كان اخي وهو استاذ بكلية الطب بجامعة العلوم باربد ويحمل توكيل عام باسمي يريد ان يسحب مبلغا من المال من الرصيد ، وقد فعل قبلها عدة مرات ويفترض انه معرف لدى موظفي البنك العتيد في اربد ، فقالت له الموظفة –الاسلامية- المحترمة ان عليه مراجعة الفرع الرئيس ، او السحب فقط من الفرع الذي امتلك فيه الحساب ، وبعد مجاذبة بينه وبين –كبار!- موظفي البنك خرج دون ان يقدر على السحب ودون ابداء الاسباب..!

***

دأبت البنوك اليوم مع هذا التطور العملاق في العالم على استقطاب المستثمرين ، وبعضها بل اكثرها يقوم مندوبيها بزيارة اصحاب الشركات ومدراءها لاستقطابهم او حتى لتحويل رواتب موظفيها ، بينما زار صديقي صاحب شركة استيراد طبية ذات مرة لفرع كبير لبنك اسلامي ، لتقديم تسهيلات خرج صاحبي بانطباع واضح انه دخل يستجدي البنك ولا يطلب خدمة تخدم البنك قبل العميل اصلا ، لا اعرف مصدر هذه الحلقة المفقوده مع قناعتي ان البنوك الاسلامية من الممكن ان تكون الرائدة في بلد كالاردن يتجه العدد الاكبر من ابنائه بفعل التدين الفطري الى العمل وفق الشريعة الاسلامية ، لا اعرف مرد هذه التواضع في الخدمات وحتى مستوى المرابح التي تتفاخر بها هذه البنوك والتي تنحسر احيانا الى 2بالمائة ، فيما وصلت مرابح اكبر بنك اسلامي عامل في اليمن وهو سبا الاسلامي الذي تمتلكه عائلة الاحمر ويديره امين عام التجمع اليمني الاسلامي للاصلاح حميد الاحمر ، وصلت 15 بالمائة في العام الماضي ، لكنه يعتمد في كادره على كفاءات تطويرية تم استقطابها من بنوك غير اسلامية وهو ذات الامر الذي يحدث مع البنوك الاسلامية العاملة بالخليج والسعودية..!

***

يقول شيوخنا الكرام ، ان الفرق بين السفاح والزواج هو العقد الغليظ الذي فرضه الاسلام بالزواج ، وهو الذي يبقي على الحرث والنسل بين المسلمين ، والفرق بين الربا والبيع شعره ، تجعل من الممكن على اي بنك غير اسلامي ان يعيد هيكلية تعامله المصرفي لتتناسب مع الشريعة الاسلامية ، ويفتح فروعا للتعامل الاسلامي كما فعلت اكبر مجموعة مصرفية اردنية في العالم ، ولو تم هذا على نطاق بقية البنوك فانه من الممكن ان يكسر هذا الاحتكار في الخدمات الردئية التي يضطر الشخص – اي شخص – للتعامل معها فقط ومائة مرة فقط لانها تتعامل وفق الشريعة الاسلامية..!

***

لقد اثبتت الازمة المصرفية العالمية ان النظام التجاري الاسلامي هو نظام قويم ، قادر على الاستمرار ، اذا كان القائمين عليه قادرين على تقديمه بما ينافسه مع خدمات البنوك الدولية ، كما فعلت بعض البنوك الاسلامية ونافست غيرها من البنوك التجارية ، فنظام الاستثمار الاسلامي ، سمح في البيع والشراء ، ليس على غرار طريقة –شيلوك – الجشع في تاجر البندقية ، وما تطلبه بعض البنوك الاسلامية ليس من اقتطاع رطلا من لحم المستثمر بل من عدد من الكفلاء الذي لا يطلبه اي بنك غيرها ، ولا متساهلا على طريقة شركات توظيف الاموال التي نصبت لها الحكومة المصرية فخا اوقعتها قبل ثلاثة عقود وجعلت من النظام الاسلامي اداة للسخرية بين العامة ، عبر عنه – الشيخ بسه!- في ليالي الحلمية ، كل هذا لا يعيب ولا يمكن ان يعيب النظام المصرفي الاسلامي في الاردن بل يعيب آلية تطبيقه التي تعتمد على حاجة الناس للنظام ولا تسعي بالمطلق الى المنافسة في عالم مفتوح باتجاهاته الاربع ونحو الفضاء اكثر...!


ساحة المسجد الحسيني..فوضى ثقافات..!

ساحة الحسيني ..فوضى ثقافات عمّان..!

 

السوسنة:

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=29129&CatID=48&wrID=0 

سرايا:

http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=19753&catID=28&wrid=3894

الحقيقة:

http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=2482

الجريدة الاخبارية:

http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=223

 خبرني:

http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=20870&catID=63&writerID=598

بقلم : محمد حسن العمري

(دللت !) نفسي هذا الرمضان بافطارات ملئية بالحنين في وسط عمّان مع نخبة من الاصدقاء القدامى الذين( تبرجزوا ) في السنوات الاخيرة وصاروا الى مصاف (رجال الاعمال!) ، فساقهم واياي الحنين الى افطارات رمضانية في مطاعم وسط البلد من ( مشاوي ابو حاتم) الى هاشم العتيد الى ( البابا ) بعد افطارات مخيبة للامال في المطاعم السياحية بطريق المطار ، التي كانت اقرب الى تشخيصنا الثقافي السائد :( فكرت الباشا باشا ..طلع الباشا زلمة!)..!

***

قبل الافطار بربع ساعة ، تكون ساحة المسجد الحيسني ممتلئة بالمنتظرين الذين يتجولون هنا وهناك ، قلة فقط منهم يخلد للراحة والتسبيح في اروقة المسجد ، والبقية واقفة او تتحرك ، لمّا تمر على المحلات التجارية الممتدة من ساحة المسجد بالاتجاهات الثلاث للشوارع   المتاخمة للمسجد ، تجد الكل في حالة استعداد قصوى للافطار ، بعض ارباب المحلات تشاهد امامهم صينية طعام جاهزة ، غالبا طبق طبيخ تقليدي فاصوليا او باميه باللحمه وبضع تمرات وماء ، وبعضهم يقراؤن القران الكريم الى حين تمر الربع ساعة الاخيرة من عمر نهاراليوم الرمضاني ، ومعضمها وجبات من المطاعم المجارورة للمحلات  ،فقط شاهدت صاحب محل صرافة ولا يبدو انه مجرد موظف امامه وليمة عملاقة على درج المصرف واضح انها اعداد منزلي وليست من المطاعم ، في داخل المسجد تختلط ثقافت الناس ومستوياتهم ، تجد مثلا عمالا مترزقين بسطاء او حماليين او اصحاب بسطات ، بعضهم يفطر على تمرات وبعضهم كما شاهدت يفطر على سندوتش فلافل ، وبعضهم على وجبة طبيخ كذلك متوسطة المستوى ، وتجد ما هو اكبر من ذلك بكثير تجد شخصيات وارباب عمل من الطبقة المادية الاعلى ، هؤلاء معظمهم اصحاب محال تجارية بوسط البلد وغالبا يسكنون غرب عمان ، ويفطرون في وسط البلد لاستغلال فترة الذروة في التجارة التي تلي صلاة العشاء مباشرة وتسبق صلاة التراويح ، تجد ايضا سياحا غير مسلمين اغلبهم لا يدخلون المسجد ، يقفون في الساحة الخارجية ، ولكن واضح ان عددهم قليل جدا شاهدتم في كل المرات ولكن باعداد قليلة ، لا اعرف هل هي مرتبطة بالموسم السياحي الهابط او برمضان الذي لا يعتبر موسما سياحيا باي بلد عربي ، تشاهد حلقات جماعية كذلك لشباب يفطرون سويا ، لا تعرف هل هم موظفو محلات مثلا او جاؤوا مثلنا يجرهم الحنين ، في غالب الامر اصحاب المحلات وليس موظفيها ، يعني ابناء ( الغرب العمّاني !)  لا يفطرون فطورا كاملا داخل المسجد ، بل على التمر والماء ليس غير ، وغالبا يؤخرون فطورهم الى بيوتهم اذ تنتهي ساعات العمل في وسط عمان ..

ساعات العمل في وسط عمان في رمضان تختلف عن غيرها من شهور السنة ، فصديقنا خلدون الجلخ ( اللدواي ) العتيد صاحب محل ملابس اطفال في احدى اسواق وسط البلد من ثلاثين سنة والذي اتحفنا بفطور مشاوى ، كدت ان افطر من توابعه في اليوم التالي بسبب العطش الشديد الذي تفرضه المشاوي على المعدة ، يقول خلدون انه يبدا العمل بحدود التاسعة صباحا ، ثم يستمر الى ما ما قبل الافطار بنصف ساعة ، يغادر الى خلدا ، ثم يعود بعد الافطار بنصف ساعة بالضبط ، وهذا ما شاهدته اذ افطرنا هناك وصلينا بالحسيني ، وجلسنا في احدى محلات صديقنا وابناء عمومته الذين يمتلكون خمسة محلات البسة هناك ، فبعد نصف ساعة كان معظم اصحاب المحلات قد حضروا وباشروا بفتح محالهم التجارية ، العدد الاكبر هذه الايام من اصحاب المحلات او العاملين فيها صاروا من الشباب وليس العواجيز كما كنت الاحظ سابقا ، ولاحظت اكثر ان وسط البلد يشهد ايضا حراكا تجاريا يختلف عن الكساد الذي مرّ به قبل سنوات بعد ان فتحت المولات التجارية وحاصرت عمان غربها وشرقها ، هناك حراكا واضحا في وسط عمان يختلف عنه فعلا سابقا ، وهو ليس مجرد تسجيل انطباع ، فمنذ سنوات باع اصدقاؤنا من عائلة الزميلي اعرق محل لبيع اقمشة الستائر وسط عمان بسبب الركود واستبدلوه بمحل سوبرماركت قريبا من المستشفى الاسلامي ، والذي يبدو اليوم ان وسط البلد قد عادت وهي ترد اعتبارها امام تنافس غير عادل مع المولات و الماركات – البراندز – حيث بدأ الناس يضجرون من جشعها واستحواذها على الاخضر واليابس ..

***

ما زال الشيخ اسماعيل امام المسجد الحسيني الذي يبلغ عقده ربما الثامن ، يؤم الناس في صلاة التروايح بصوته المتهدج الجميل ، هو الاخر تفوق على ائمة مساجد غرب عمان المزدحمة بائمة باصوات هربت منها من مسجد لاخر ، في كل يوم اصلي بمسجد منها ، بدأتها حيث نصحونا بمسجدي الروضة والكالوتي وغيرها ، لكني مازلت افر من قضاء الله الى قضائه ، ولا اجد افضل من صوت الشيخ اسماعيل اذ يؤمنا في المسجد الحسيني ، يقول اصحاب المحلات التجارية ان الشيخ اسماعيل العائد باصوله الى قرى فلسطين وربما من اصول مغربية قبل ذلك ، لم يخطئ في قراءة القرأن الكريم طوال عقوده المديده التي امّ الناس فيها بالمسجد الحسيني ، و صوته يزداد جمالا فوق ما كان عليه..!

***

الرجل الاعمى القصير نسبيا والذي يمرّ دائما من شوارع وسط البلد الرئيسة ولا يبعد كثيرا عن كشك بيع الكتب العتيد ، ويحمل باكيت علكه غالبا يكون فارغا ، ( تالله مازال ) في ( ضلاله القديم..)..

غريب امر هذا الرجل الاسطورة الذي لا يكبر ابدا فقبل نحو عشرين سنة كان عمره في الاربعين واليوم مازال كذلك ، لا اعرف ما هي الاسطورة التي ستتبين بعد عمر طويل عن هذا الرجل ، بالضرورة لن تكون على شاكلة شبيهه في ( باب الحارة ) بجزئه الثاني ؟، لاننا نعيش من زمــــــــــــــــــــــــــان في زمن اللاحرب ، ولن يكون على طريقة ( الرصد!) الذي يذبح للحفاظ على الكنوز العثمانية فعهد الاساطير ولى ، لن يكون اي من ذلك ، لكن وراء رجل لا يكبر ولا يغير كل هذا الزمن ، وراء ( الاكمة ما وراءها..!)..!

***

في وسط البلد اليوم مقهى للانترنت ، ومحلات للموبايلات لا بد انها حلت مكان محال تقليدية سابقة ، وثمة ورشة عمل قد بدأت لاعادة الحياة للشارع الذي اكلته نيران الحظ الغابر ، العيادات القديمة لم يزل بعضها ، الدكتور جبر والدكتورين امسيح ، لم اشاهد عيادة الدكتور علي الحوامدة العتيدة ، ربما غابت او تاهت عن ناظري ، بالمناسبة كانت كشفية الدكتور الحوامده نصف دينار ، محلات التصفية للملابس غطت مكان معظم محال البالة القديمة ، وسوق اليمنيين للخياطين على حاله ، لكن اجرة قص البنطلون ارتفعت في ربع قرن من نصف دينار الى 75 قرش ، وهي في اعتقادي اقل نسبة تضخم اصابت الاردن خلال  قريا من ربع قرن مضى منذ تهاوت حكومة الرفاعي عام 1988 الى اليوم ، الحلاقيين في وسط عمان تضاعفت اجرتهم كذلك ، بعضهم صارت الى ديناريين وبعضهم اقل ، اجرة استخدام الحمامات العامة صارت الى عشرة قروش ، وقد بدأت قبل عشرين سنة بعد الغاء المجان ، كانت بخمسة قروش فقط ، مطعم هاشم ادخل خدمة البطاطا المقلية منذ عدة سنوات واستحوذ على محل الفلافل المجاور له ، فصار حساب الفلافل مع حساب الطاولة بعد ان كانا منفصلين ، بائع شاي اظنه عراقيا يبيع الشاي بالميرمية ، يقف في ساحة المسجد لكن من عنده سكري او لا يقدر على السكر لا انصحه به لان شايه مشبع بالسكر كما الميرمية والشاي ، على الطريقة العراقية – وهذا موعد الشاي العراقي المعتق كالسلافة- ، تفتقد في ساحة المسجد من كان يبيع العملة المعدنية لدول عديدة وكانوا ينثرونها وسط ساحة المسجد ، كنت اتمنى ان اشتري بعضها ، لم اجد اي منهم موجودا اليوم ، اجرة موقف الشابسوغ 60 قرشا للساعة ، اعتقد انها ايضا لم ترتفع كثيرا عن اخر عهدي بها ، كنافة حبيبة ( فرع عالواقف) ، نموذج اخر على ان وسط البلد لا تموت ، عكس كشك الكتب المجاور لمدخلها فهو شاهد على ان تجارة الكتب تموت في كل مكان وتقتصر اليوم على اصحاب الحنين للكتاب المطبوع لدى فئة محدودة باقية لا تموت ، اشياء تموت ، واخرى تحيا ، لكن وسط عمان حاضنتها جميعا باقٍِ كما مدرج عمان لا يموت..!


اسلاميون ياكلون الاسلام..!

اسلاميون ياكلون الاسلام

موقع

ايلاف

http://www.elaph.com/Web/AsdaElaph/2009/9/480580.htm

موقع سرايا:

 

http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=19753&catID=28&wrid=3894

موقع السوسنة:

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=28788&catID=8

-1-

قبل عشرين سنة تقريبا اذ بدأ الاسلاميون يروجون للدولة ( الاسلامية) الناشئة في السودان، قام احد خطباء الحركة الاسلامية ونوابها في البرلمان، يطلق صاروخا على طريقته، قائلا: لا تنخدعوا بالتجربة السودانية كما انخدعتم قبلها بالتجربة الافغانية وحكومة المجاهدين التي اكلت بعضها...!

وبعد عشرة سنوات او اقل من هذا التصريح غير المتناغم مع الراي الاسلامي العام، كان الرئيس البشير يجد افضل طريقة لحوار صديقه المنظر الاسلامي للدولة الشيخ حسن الترابي، عبر الحديد،( فلبث في السجن بضع سنين )، ليخرجه مريضا متهالكا، ونعيب على امريكا اليوم اذ تخرج الشيخ المؤيد يصارع الموت في مستشفيات الاردن بعد ان اخرجته كما اخرج البشير الترابي ابن جلدته ومدرسته في الحكم..!

واليوم نسمع عن قرار حكومة الجنرال الاسلامي البشير تحكم على صحفية بالغرامة لانها ارتدت الجنز، في دولة تأمل حكومتها بتعاطف العالم الاسلامي وشرفاء العالم، مع رئيس دولة تطلبه محكمة منحازة في جرائم حرب، تطلب السودان هذا التعاطف الدولي مع البشير بعد قرار كان قد خفف من الجلد الى الغرامة لارتداء صحفية لبنطال الجنز، في عالم ترتدي اكثر من نصف نسائية بناطيل الجنز، فماذا ابقينا لطالبان من قرارات بعد اذ صدر القرار هذا..!

-2-

يخرج الشيخ محمد حسان الداعية الذي فاقت اشرطته – الكاسيت- اشرطة اعلى توزيع في العالم الاسلامي الخطيب المرحوم الشيخ كشك، برد في منتهى – الادب -! في حوار الاخر، وهو يرد على الداعية عمرو خالد، لان الاخير وصف الفشل طريقا للنجاح اذ خاضه الرسول الكريم في تجربة الطائف، وربما يكون عمرو خالد اخطأ التعبير، فرد عليه حسان بخطبه انتشرت في اكثر المواقع الاسلامية على النت، يقول فيها غاضبا لعمرو خالد: انت الفاشل يا افشل راجل في الدنيا كلها..!

ولا اعرف ان كان بالفعل الشيخ حسان يرى ان عمرو خالد هو افشل رجل في الدنيا، والاخير صاحب مشروع طال ملايين الشباب العرب من عالم الفراغ الى الهمة ورغم عدم متابعتي المطلقة لاي من محاضرات عمرو خالد اصلا، ولا اعرف حتى وان كان يعتقد الشيخ حسان ذلك، فهو الذي امطرنا بمئات الاشرطة عن خلق الرسول الكريم، لا اعرف ان كان يعلم هل هذا هو منطق الحوار بين المسلمين، هذا هو الدرك الذي وصل به في هذا الحوار، هل يعلم الذي قرأ واقتبس معظم ما ورد في ابن الجوزية ان الرجل الكافر كان يدخل على الرسول الكريم يشده امام الصحابة ويقول: اعطني ديني فأن بني هاشم لا يحسنون اداء الدين، فيرد عليه الرسول الكريم امام ذهول اصحابه: لقد جاء الرجل يطلب حقه، ولا يمطره بما امطر به محمد حسان عمرو خالد من الشتائم التي لا تليق، باي مستوى من الطبقات الدنيا من الناس..!

-3-

في القول المأثور، وهو ليس بالحديث:: ((صنفان من أمتي إذا صلحا، صلح الناس: الأمراء والعلماء)).

فاذا كانت لغة الحوار مع الامراء كما حاور البشير الترابي، او حاورت محاكمه الصحفية لبنى حسين، ومع العلماء كما حاور الشيخ حسان عمرو خالد، فلا اعرف ما هو مصير عامة المسلمين اليوم، ولماذ نعيب على لقيط في عشوائيات مصر وجد نفسه تائها بلا اب، يقول لامه: يا عاهره، ولماذ نستغرب على ميكانيكي تربى تحت عجلات الاوكزوزت في كراجات وادي الرمم، عندما يضيق به برغي السيارة يسب الذات الالهية، لماذا نعيب على مطرب لبناني لا يفك الخط اذ قال في مقابله تلفزيونيه: مرسى لالله..!، لماذا نعيب على الرعاع والسوقة هذا اذا كانت لغة ( الامراء ) و(العلماء) الذين يأكلون الاسلام على هذه الشاكله..!


جشع المستشفيات اذ يدمر السياحة العلاجية..!

جشع المستشفيات اذ يدمر السياحة

العلاجية..!

ميدل ايست اونلاين:

http://www.middle-east-online.com/?id=82800

 

وكالة رم:

http://www.rumonline.net/viewPost.php?id=25293

السوسنة:

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=28468&CatID=48&wrID=0

خبرني:

 http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=20502&catID=63&writerID=598

الجريدة الاخبارية:

http://www.aljareedanews.net/GUI/Landing/HomePage.aspx

,

;كل الاردن:

http://allofjo.net/web/print.php?a=13475 

 

وكالة سرايا:

http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=19636&catID=29&wrid=3850

الحقيقة الدولية:

 

http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?Id=2419

بقلم : محمد حسن العمري

حتى فترة ليست بالطويلة كانت مصر هي المحج الاول لابناء دول الخليج العربي ، للعلاج ومتابعة حتى الحالات الطبية المتوسطة والخطيرة ، وساهم في ذلك ابناء مصر الذين يهيمنون على معظم المهن الطبية داخل السعودية ودول الخليج العربي ، وظل هذا الحال قائما الى ان بدأت تتحول مهن القلوب الرحيمة الى مهنة استغلال وجشع ، لا يتعامل مع مرضى هذه الدول كحالات انسانية تستدعى الرحمة ، بل ينظر اليها كالدجاجة التي تبيض بترول ، في اعشاش الاطباء والمستشفيات المصرية ، فكان نتيجة ذلك ان الدول العربية الاخرى بدأت تسحب البساط من تحت مصر في السياحة العلاجية مثل لبنان وسوريا والتي لحقت بعد حين بمصر من حيث الفكرة والنتيجة..!

وحتى قريبا من اقل من عشرين سنة ، كانت الاردن المعروفة بتميزها بالقدرات الطبية هي الملاذ المناسب للعدد الاكبر من مرضى دول الخليج ، وهو ما كنا نتباهى به اذ نعمل في هذه الدول ، لكن النتيجة على طريقة محمود درويش اذ شخّص النزاع بين فتح وحماس قائلا: تبين اننا لسنا مثاليين ولسنا منفردين عن البقية ، فاسرع ما انكشف المستور فغابت معظم الدول الخليجية وظلت السياحة العلاجية عندنا مقتصرة على فقراء العرب القادميين من اليمن وليبيا والسودان والذين بدأوا مثل غيرهم يتذمرون من الاستغلال البشع لهم حال وصولهم لمستشفيات الاردن..!

في مهنة الطب هذه لا يوجد ما يحدد طبيب ما ، لعمل اجراءت غير مناسبة لاي مريض الا ضميره ، فالمريض الذي يدخل لاجراء عملية ازالة اللوزتين مثلا قد يخضع لصور اشعة وتحاليل هو بغنى عنها تصل قيمتها لعشرة اضعاف تكلفة العملية نفسها ، وهو الامر الذي يكون منوطا بالطبيب المعالج ، غير ان هذا لم يعد قائما للاسف حتى في مستشفياتنا المحترمة ، حيث اصبح المناوب الاداري مثلا او محاسب المستشفى من يلقي تعليماته على الطبيب بضرورة اجراء هذا العمل او عدمه ، لتتضخم فاتورة المريض اخر الامر حسب ما يتوافق مع (الرسالة) و( الرؤية) التي تضحك بها الكثير من المستشفيات على ذقون المرضى وتطال الذقون الى الاجساد التي تصبح منجم بترول يدر دخلا على ارباب المستشفيات ، التي يملك بعضها اطباء وبعضها يملكه مستثمرون من خارج المهنة اصلا..!

في نظام التأمينات وحيث كنت وما زلت اتمتع بها في الدول التي اعمل بها خارج الاردن ، اذا كنت مؤمنا في درجة معينة يتم دخولك فيها بالمستشفى ، وهذا ضمن العقد المبرم بين المريض وشركة التامين ، وبين شركة التامين والمستشفى ، الا في الاردن وفي فترة الصيف حيث اتمتع بتأمين اردني خاص درجة اولى لم استفد منه في اي وقت ، لان مستشفيانتا المحترمة تعتذر لعدم توفر غرف بالدرجة الاولى للمؤمنين صحيا ، وهي خدعة تبينت لي من احد كبار الموظفين باحدى كبرى المستشفيات ، حيث تعطى تعليمات بحجز الغرف بالدرجة الاولى للمرضى العرب ، على امل استغلالهم على اكمل وجه ، فيما تقوم المستشفيات بمحاسبة شركات التامين على الدرجات المنصوص عليها ببطاقات التامين ، فاذا كنت انا كاردني من القطاع الطبي تعرضت للنصب من كبرى مسشتفيانا الراقية بالاماكن الراقية مرتين ، بدخولي ومن اعيل بالدرجة غير المبرمة بعقد التامين خلال الصيف ورغم تأكدي بالهاتف من المستشفى نفسها ان غرف الدرجة المؤمن عليها متوفرة ، اذا كان يحدث كل هذا لي كاردني ، لا اعرف ما هو حال المريض الوافد الذي يدخل البلد ليعود مكسورا مديونا ، ربما يقسم الف مرة ان لا يعود للبلد..!

على القائمين على هذه المهنة ان يعلموا ان الخدمة الفندقية المرفقة مع الخدمة الطبية ليست هي هدف المريض ، لان هناك مستشفيات خليجية اعرفها جيدا تقدم خدمات فندقية غير قادريين عليها في الاردن ، لكن المستوى الطبي الاردني هو هدف المرضى العرب ،

واليوم مع وجود مستشفيات خليجية عملاقة ميزانياتها فوق تصور وامكانات المستشفيات الاردنية مثل الحرس الوطني السعودي وفيصل التخصصي وتوام في الامارات وحمد في قطر ومستشفيات الكويت العتيدة ايضا ، لم تعد امامنا نوافذ للتنافس الا بالقدرات الطبية والموضوعية والاخلاق التي يفترض ان تحكم اول ما تحكم هذه المهنة..!

اذا اردت ان اتطرف اكثر ، فاقول ان القطاع الطبي والسياحة العلاجية من الاولى ان تضبط بواسطة مؤسسة حكومية تمنع الجشع الذي سيقوضها خلال سنوات ، وقوض اكثرها فيما مضى ، ليست مؤسسة على غرار المؤسسة الطبية العلاجية التي حاربها اول ما حاربها الاطباء ففشلت بامتياز ، ولكن مؤسسة على غرار مكاتب الارتباط تضبط التكلفة العلاجية لاي حالة مرضية مع تصنيف مستوى الخدمة باي مستشفى ، وتحديد الاجرات الطبية المرافقة بلجان متخصصة ، تحول دون اي استغلال يذكر ، وهو للاسف غير متبع الا بالمستشفيات الحكومية او شبه الحكومية التي لا تفرض عليها اجراءات غير مهنية لجني الارباح ، وهو ما يستحق الاشادة ، وقد شاهدت موقفا يستحق التسجيل من نبل هذه المستشفيات وهو مركز الحسين للسرطان ، عندما رافقت صديقا عربيا بمنصب حكومي كان يريد لوالده ان يدخل هذا المركز ، فتم عمل لجنة لدراسة حالته التي كانت في مراحلها النهائية وتم نصح المريض بعدم تكبد خسائر اضافية لان عمر المريض ووضعه لا يستدعى الخضوع للعلاج الكيماوي المرهق والمكلف ، فكان من الزائر ان غادر الاردن وهو يثني على وجود قيم نبيلة تحكم هذه المستشفى خلاف الربح والجشع ، وهو ما حصل مع مريض اخر اردني مقيم بالسعودية ، نصحته بعمل فحوصات باحدى مستشفيانتا الخاصة وكان ابنه الطفل تظهر عليه ملامح القصر، فكتب له طبيب الاطفال هرمون النمو المكلف جدا وطلب منه شراءه من المستشفى كل عام ، وتبين لوالد المريض بعد ان ذهب لمستشفى اخر ان ابنه لا يعاني من اي نقص في هرمون النمو وان حالته قصر طبيعي في قامته ، وليست هذه الحالة باقل من حالة الطفل الليبي التي تنصلت المستشفى عبر مستشارها القانوني من اي مسؤولية عنه بعد ان فقد مسوغات وجوده في الحياة بخطاء طبي معترف به ، ونعلم كل العلم ان الاخوة في ( الجماهرية العظمى) خير من يدير النزاعات بين العرب اذا ارادوا ، لكن بغياب المسؤولية الطبية وضعت هذه الحالة الاردن –كل الاردن – بموقف محرج ، لو كان مضبوطا بلجنة حكومية لكنا بغنى عن ذلك ، ولو حصل لكسبنا سمعتنا بين الاشقاء لان الاخطاء الطبية تحدث حتى في امريكا ومحلها دائما القضاء !

هذا الجشع الذي يدمر سياحتنا العلاجية ويضعها في يد نخبة الله اعلم بها  ، وقبل ان نفقد البقية الباقية من المرضى العرب الفقراء كاليمنيين ، بعد ان فقدنا الاغنياء منهم ، نتمنى ان يكون الدور للدولة ، فتنقذ ما يمكن انقاذه من احد مصادر الدخل والسمعة والاخلاق ، التي تغيب او يغيب بعضها اليوم ، جعلت الاخوة العرب يكفرون باي دولة عربية تكون امينة على علاجهم فصاروا يحجون بعد الغرب الى دول لم نكن نعلم انها ستنافسنا في السياحة العلاجية ، مثل الهند والباكستان ، واقع مؤلم ليس باقل من الامراض التي تطال نفوس وجيوب النخب اصحاب المهن الانسانية هذه..!


قانون الوعظ والارشاد الذي يجلدنا كل عام مرة او مرتين..!

قانون الوعظ والارشاد الاردني

...

وزارة اعلام لم تندثر

؟؟؟
بقلم: محمد حسن العمري

احتراما لمن بقي لديه مقدره ان يسمع خمس دقائق يلقيها شيخ ما، بصرف النظر عن خلفيته الايديولوجية، فاننا اليوم احوج ما نكون الى شيوخ شيوخ، ولسنا بحاجة الى شيوخ تعلموا الخطابة في وزارة الاوقاف.

ميدل ايست اونلاين

http://www.middle-east-online.com/?id=82532

اللويبدة:

http://www.jorday.net/news/126/ARTICLE/9988/2009-08-30.html

السوسنة:

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=28074&CatID=8&wrID=0

خبرني:

http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=20210&catID=63&writerID=598

زاد الاردن:

http://www.jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/22305/2009-08-31.html

سرايا:

http://www.sarayanews.com/

الجريدة الاخبارية:

http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=192

بالامس شهد مسجد الجامعة الاردنية ازدحامين شديدين، لم يكن الثاني بصلاة التراويح التي أمّها القارئ السعودي المعروف ناصر قطامي باقل من ازدحام صلاة الظهر التي شهدت حضور خالد مشعل لجنازة والده بعد غياب نحو عشر سنوات عن الاردن.

بعد استراحة الركعات الاربع الاولى قام الشيخ الدكتور احمد العوايشة مدير المركز الاسلامي بالجامعة بالقاء كلمة خفيفة، ختمها بقوله: لو كان استاذي الدكتور احمد نوفل موجودا، لقدمته على نفسي بالقاء الكلمة، فهو استاذي اذ كنت طالبا، وكانت كلمة

دمثة من العوايشة، لكن الذي اعرفه ان احمد نوفل الذي يظهر على عدد كبير من الفضائيات الاسلامية، ويستطيع ان يشاهده ملايين العرب من الاردنيين وغير الاردنيين، لا يستطيع ان يلقي كلمة قصيرة بمائة مصلي في اي من مساجد عمّان الا بقرار اعتقد من الصعب ان يحصل عليه من وزير الاوقاف الاردني، حسب ابجديات قانون الوعظ والارشاد، القانون العتيد الذي لم يؤخذ به الا بعد عودة الحياة الديمقراطية للاردن عام 1989، وبالمصادفة كنت شاهدت احمد نوفل في نفس المسجد بصلاة الجمعة وكان الخطيب الدكتور العوايشة كذلك، وقد صلى وخرج، وفي حدود علمي ان الرجل لا يتقدم للخطابة بتاتا حتى عندما كان مسموحا لشيوخ الحركة الاسلامية بذلك، كان يتنزه عن الخطابة في المساجد، ويدخر ذلك لدوره كاستاذ جامعي.

استطاعت الاردن قبل سنوات ان تلغي وزارة الاعلام من قائمة الوزارات التي نشهد تغيرها كل حين، وخرجت علينا اول حكومة اردنية من غير وزارة اعلام، بعد ان تعرضت سمعة الاردن للكثير من الانتقادات في احدى اواخر وزارات الاعلام التي ترأسها الصحفي صالح القلاب، وكان يحاول فيها تصفية علاقاته مع القوى المعارضة بطريقة استفزازية ليست دون ما يفعله اليوم على منبر العربية وليست منسجمة مع الموقف الاردني المعتدل في الحوار مع المعارضيين وكان لقرار الغاء وزارة الاعلام ترحيب واسع ساهم في ترسيخ الحرية الاعلامية في الاردن، ولم ينتقص هذا الالغاء بعودة ناطق اعلامي باسم الحكومة او وزير دولة للاعلام كما هو حال الكاتب المخضرم نبيل الشريف اليوم.

لا اعرف فعلا لماذا ظل قانون الوعظ والارشاد هذا موجودا في ظل توجه الدولة لالغاء وزارة الاعلام. وقانون الوعظ هذا هو وزارة اعلام مغلقة لم اشاهده حتى في الدول العربية التي لا تتمتع بحرية تعبير كما هو الحال في الاردن، وكانت الفكرة دائما ان قانون الوعظ والارشاد، هو لضبط منبر رسول الله كما كان يقول احد رؤساء الوزارات السابقين، وهي كلمة حق ظاهرها فيه الصدق وباطنها فيه العذاب لنا نحن المتلقين الذين تستفزهم اليوم اطنان من الشيوخ الذين يعتلون المنابر، بلا طعم ولا لون ولا رائحة، جاء بهم قانون الوعظ هذا، فقد غاب منذ سنوات عديدة شيوخ كبار، من اعتلاء المنابر وتولى بديلا عنهم شيوخ اوقاف، لم يستطع احدهم الذي صار مدير اوقاف يوما ما ان يعرف معنى السترة التي توضع امام المصلي في احدى مساجد اربد، فعرفها له رجل من المصلين. لم يأتِ للاسف قانون الوعظ هذا الذي عرض مرات عديدة للتعديلات امام مجلس النواب، ليزاد تعقيدا على تعقيد، قانون للاسف لم يستبدل الأسوأ بالجيد، بل في غالب الامر كان العكس، وهو ما شاهدته بعد عشرة سنوات في صلاة التراويح التي اشهدها في الاردن بعد غياب نحو عشر سنوات مغتربا، كل مسجد ادخل اليه يخرج رجل بعد الركعات الاربع يجلدنا بحديث، اقل ما يمكن ان يقال عنه انه استفزاز لعقل المصلين.

لا اعرف هل هذه النخب التي جاءت هي الاكفأ ام علماء كبار كنا نطرب لسماعهم بين الحين والاخر. فالذي اعرفه ان وزير اوقاف ونائب سابق واستاذ جامعة مثل علي الفقير وابراهيم زيد الكيلاني، لا يقدر اي منهم ان يرتجل كلمة في مناسبة داخل مسجد ما لم يحصل على اذن مسبق من وزير الاوقاف.

لا يستطيع احمد نوفل الذي وصفته اذاعة لندن ذات يوم في حرب الخليج الاولى بانه خطيب الثلاثين الف طالب، في اشارة الى عدد طلبة الجامعة الاردنية، يستطيع ان يظهر في فضائيات عربية يشاهده ملايين الناس ومن بيوتهم وهم مستلقون.

 

تتجرأ الحكومة اليوم على تعديل قانون الضمان الاجتماعي الذي سيفقدني حقي المكتسب بالتقاعد بعد ثمان سنوات لتصير ربما بعد ربع قرن، هذا اذا كان في العمر بقية، تتجرأ الحكومة ومجلس النواب كذلك على تعديل قانون غير قانوني، فالضمان الاجتماعي هو عقد بين طرفين المشتركين والمؤسسة ولا يجوز تعديله

بموافقة طرف واحد، بينما يبقى قانون الوعظ والارشاد الذي يقيد تعبير اصحاب العلم الشرعي في منابر عدد روادها لا يساوي عشر من يسمع لهم عبر الفضائيات. وبالطبع فان الغاء هذا القانون او تحليله من تعقيداته المعمول بها، لا يعني عودة شيوخ الحركة الاسلامية، ولا يمكن ان يكون هذا هو المطلوب، فالحركة الاسلامية مثل غيرها كان لديها خطباء اكفاء وخطباء غير ذلك، ومن غير الحركة الاسلامية كان هناك ايضا خطباء اكفاء كبار منعوا بعد العمل بهذا القانون، فقد صليت الجمعة قبل نحو عشرين سنة في مسجد المدرسة الاسلامية باربد وكانت حكرا على الحركة الاسلامية وصلى فينا احد شيوخها الذي صار نائبا عن الحركة الاسلامية بعد ذلك وكانت خطبته لا تليق باكثر من درس تعليمي لطلبة الابتدائي، بينما كان هناك خطباء كبار من الحركة نفسها مثل همام سعيد وحمزة منصور وراجح الكردي وخطباء كبار من غير الحركة الاسلامية مثل عزت العزيزي ومحمد العلاونة وعلي الفقير، المهم ان البدلاء اليوم ممن فرضهم على اذاننا هذا القانون لا يمكن وصفهم الا بما نشاهده ونسمعه كل جمعة او مناسبة على منابر المساجد اليوم.

كخطوة الغاء وزارة الاعلام، واحتراما لمن بقي لديه مقدره ان يسمع خمس دقائق يلقيها شيخ ما، بصرف النظر عن خلفيته الايديولوجية، فاننا اليوم احوج ما نكون الى شيوخ شيوخ، ولسنا بحاجة الى شيوخ تعلموا الخطابة في وزارة الاوقاف، كما يقول نزار قباني في وصف وزارت الاعلام: "إذا كان الذين مثلوا

وصوروا..

وأخرجوا تعلموا القتال في وزارة الاعلام".


ماذا خسرت الجامعات بغياب الاسلاميين ودروايش وطن واليسار

ماذا خسرت الجامعات بخروج

الاسلاميين ودراويش اليسار ووطن

موقع خبرني

http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=19848&catID=63&writerID=598

الحقيقة الدولية:

http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?Id=2315

زاد الاردن:

http://www.jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/21852/2009-08-23.html

السوسنة:

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=27466&CatID=48&wrID=0

سرايا:

http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=19208&catID=29&wrid=3705

 

الجامعات بغياب الاسلاميين و( دراويش ) وطن واليسار..!

بقلم : محمد حسن العمري..!

لم يبحث احد في الانتماء او الايدلوجيا التي تمخضت عنه نتائج  اخر انتخابات جرت قبل اقل من عام في الجامعة الاردنية ، والتي جاءت بعد عشر سنوات من اكثر القرارات اعتباطا في تاريخ الجامعة والتي الغت الانتخابات او نصفها ، واعتمدت نظام التعين الانتقائي، الانتخابات التي افرزت اغلبية ساحقة من مسمى جديد يختلف عن ذات المسمى اذ كنا نسمع سابقا ،  مسمى ( المستقلون ) ، وفي المرة الاولى اذ سمعت هذا المسمى اعتقدت ان التيار الوطني والذي كان في عهدنا قبل نحو عشرين سنة تيارا زاحفا ببطء ياخذ نصيبه من حصة الحركة الاسلامية ، وحلفائها حيث كنت اجد نفسي ذلك الوقت ، وتوقعت ان هذا التيار قد استفاد من تجربة تغيب الحركة الاسلامية عن الساحة فنهض صاروخيا اذ عادت الانتخابات ، فاي مرشح كان ينجح تحت قائمة المستقليين كان وضعه نهاية الامر يتبلور في قوائم وطن – او تيار اليمين – وهو نفس الحال او شبيهه ما يحدث في انتخابات مجلس النواب الاردني..!

لكن المفاجأة بالنسبة لي وربما لكل من يعرف اليوم ان تيار المستقليين ( الجدد !) – اذ صح التعبير – هو ليس بالتيار الوسط او اليمين ، بل هو تيار عام يجتاح الجامعات الاردنية اليوم في ظل غياب او هيمنة للحركة الاسللامية وفلول اليسار وحتى تيار وطن الذي تواضع تمثيله كذلك ، فالمستقلون الجدد هم فئة الاصدقاء والشلل الجامعية ، التي كانت موجودة سابقا وتغيب في الانتخابات او تدعم في الغالب احد التيارات الثلاثة حسب العلاقات ومن غير تنسيق ، لكنها اليوم اصبحت تيارا يقود الجامعات بالفعل في ظل غياب او تغيب على مدار عشرة سنوات ، فاي شاب او بنت يحظى بتأيد مجموعة من الاصدقاء واصدقاء الاصدقاء قادر على عمل تجمع مرحلي يخوض الانتخابات من خلاله ، ويفوز على تيارات عمرها في العمل الطلابي عشرات السنيين ، وهو ما يمثل توجه الطلاب اليوم ، وهذه الفئة من الطلبة في غالبها تمثل الانفتاح الجديد غير الذي كنا نعرف ايام الجامعات ، يعيشون ، يلعبون ، يتسامرون ، ،، الى اخر مراحل الانفتاح الذي يعرفه كل من يزور الجامعات الاردنية اليوم ، هذا الانفتاح المزدوج مع الاستلاب والذي يقود في غالبه الى انزلاقات نكون كالنعام اذا اغفلنا ذكرها اليوم ، انزلاق يطال مجتمع طلابي رؤيته السياسية محدودة ، ويسير باتجاه ابسط ما يمكن وصفه انه خارج منظومة القيم والاعراف الاردنية السائدة..

***

عندما قرر الدكتور المعاني الذي هو اليوم وزير التربية ، الغاء الانتخابات بالجامعة الاردنية قبل نحو عشر سنوات ، وكانت  ثورة التكنولوجيا – الانترنت والموبايل والستالايت – في بدايتها ، كان الدكتور الكريم  يحاول مغازلة الحكومة بتغيب التيار الاسلامي و بقية الاحزاب كرئيس جامعة اكاديمي يحاول ان يسجل دورا سياسيا ، وهو الذي  لم يكن معروفا بالمطلق بالعمل العام خارج اسوار الجامعة ، على خلاف معظم اساتذة الجامعة الاردنية ، وخصوصا الذي سن قانون الانتخاب العام قبله دولة الدكتور عبدالسلام المجالي ابن المؤسسة العسكرية وصاحب الرؤية الثاقبة ، والتي عبر عنها ذات يوم وهو رئيس للجامعة بحضرة الامير الحسن ، عندما قال ان الجامعات في العالم اجمع ليست للدراسة فحسب لانها تمر في اخطر مرحلة يعيشها الانسان في حياته ، وهو الذي جعله يؤمن بضرورة تفعيل الانتخابات الطلابية رغم قدومه من القطاع العسكري ، وكذلك الذي جاء بعد الدكتور المعاني ليثبت خطاء قراره ، وهو الدكتور خالد الكركي ، العلم الذي في رأسه نار ،وهو القادم من رئاسة اكثر المواقع الرسمية حساسية ، من الديوان الملكي الهاشمي ، وكلاهما : المجالي الذي سن اول انتخابات عامة ، انتخابات اللجنة التحضيرية ، والكركي الذي  أعادها ، كلاهما والدكتور كامل العجلوني الذي اقر انتخابات جامعة العلوم و التكنولوجيا قبل عشرين سنة ايضا لم يكن اي منهم مضطرا  لمغازلة الحكومة فولاء الجميع  للدولة ليس بحاجة لصك اثبات ، وقراراتهما كانت نابعة من الفهم العام لدور الجامعات في

العالم اجمع ، فاعرق الجامعات الفرنسية كان لها ممثلا دائما في البرلمان مثلا، لان الجامعات ليست وجها اكاديميا فحسب بل هي مظلة تحفظ شباب اي مجتمع من الفراغ والانزلاق الى اي شيئ ، هذا الشيئ كالذي نراه اليوم في جامعاتنا ، رعاه الغياب الرئيس لدور الطلبة في العمل العام والذي كانت تتبناه الاتجاهات السياسية ، وحل في غيابه للاسف ثقافة الفراغ والاستلاب التي نرى..

***

اليوم وانا اشاهد هذا الاستلاب الذي يتغول في الجامعات ، الاردنية ولم اعد منتميا باي شكل لتيار سياسي الا ما يمليه علي رائيي الشخصي في كل قضية منفصلة ، لو كان عندي ابناء او بنات في الجامعة لتمنيت عليهم ان يكونوا اعضاء في الحركة الاسلامية او اي تيار اخر ، يحميهم مما نرى ويؤسفنا على كل الاحوال انه يحدث هنا في الاردن ، فالتيار الاسلامي وبمحافظته المعروفة حمى ألاف الطلبة الذي انتموا تحت لوائه او ساندوه ، حماهم من الانزلاق في امور كثيرة كان مجتمعنا الاردني بغنى عنها ، وحتى اليسار الاردني الذي تابعت فلوله في الجامعات ، كان تيارا محافظا كذلك ، يخجل طالب يساري في عهدنا ان يـتأبط ذراع طالبة يسارية بخلفية شيوعية مثلا داخل اسوار الجامعة ، كأن اليسار الذي شاهدت بعض اخره في الجامعات تيار محافظ و( دراويش ) يختلف عن ما كنا نسمع عن افتاح اليسار العربي في بلاد اخرى ، اما تيار وطن فبعضه كان محافظا اكثر من التيار الاسلامي ومعظم من ينتمي له كانوا من القادميين من القرى ، كان بعضهم ينظر للقادمين من القرى مثلي انا وينتمون الى التيار الاسلامي بعدم الارتياح ، كانوا يعتقدون ان مثل هذا الانتماء يضفي شرعية اكبر على التيار الاسلامي ، هذا الشعور كان يفرض على صديقنا حسام غرايبة رئيس اللجنة التحضيرية الذي خلف فيها وضاح خنفر ان يرتدي الشماغ الاحمر دائما ، كما كان قفعل وقتها عبداللطيف عربيات رئيس مجلس النواب عن الحركة الاسللامية ، المهم ان التيار الوطني كان كما الاسلامي واليسار تيارا محافظا منسجما مع المجتمع المحلي في سلوكياته الجامعية ، ترأس هذا التيار ذات مرة صديقنا محمد المقدادي ابن احدى القرى الشمالية ، كان يحمر وجهه ووجنتيه ، وتزداد قامته قصرا اذ خاطبته فتاة تنتمى لذات التيار الذي يترأسه ، ثلاثة تيارات لم تكن متوافقه في ارائها في ذلك الوقت تجمعها مظلة التنافس و الانسجام كل الانسجام في سلوك مجتمع نعرف ابجدياته من الالف الى الياء ، هذه السلوكيات التي بعدت وبعدت كثيرا ، وليست بحاجة الى من يدلل عليها ، انا قادم في اجازة الى الاردن منذ ايام واستخدم احد مقاهي الانترنت امام الجامعة الاردنية ، في ساعات متاخرة لانجاز عملي، تدخل زمر من الطلبة والطالبات في ساعات متاخرة من الليل يلعبون الالعاب الجماعية اونلاين ، ويصل الامر الى ما هو ابعد من ذلك    ، تجلس فتاة الى حجر طالب على نفس الكرسي او على طاولة جهاز الكومبيوتر امامه ، لما تشاهد مثل هذه المواقف تعلم ان يجد

 ( المستقلون الجدد ) في الجامعات دورهم الريادي ، هذا الدور الذي اوصلته قرارات اعتباطية ، للاسف لم تخدم المجتمع ، ولم تخدم جيل قادم لا ندري اين سيلقي احماله هذه...!


هل ينسفون التوجيهي..خط التعليم الاحمر!!

هل ينسفون التوجيهي ..خط التعليم الاحمر!!

بقلم

: محمد حسن العمري

موقع اجبد:

http://ejjbed.com/show_section.php?section_id=1&news_id=6976

وكالة رم للانباء :

http://rumonline.net/viewArticle.php?id=3827

وكالة سرايا:

http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=18857&catID=29&wrid=3580

الحقيقة الدولية:

http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=2258

موقع خبرني:

http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=19598&catID=63&writerID=598

موقع زاد الاردن:

http://jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/21413/2009-08-16.html

موقع السوسنة:

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=26979&CatID=48&wrID=0

في العام الماضي تقدم 460 من اطباء الامتاز خريجي الجامعات الاجنبية لامتحان الامتياز نجح منهم 116 فقط لا غير اي ان ثلاثة ارباع

من يدرسون الطب في الجامعات الاجنبية غير مؤهلين لممارسة الطب، و هذا الامتحان يعد من قبل المجلس الطبي الاردني تحت اشراف كادر طبيي مميز ، وتحت طائلة رسوب ثلاثة ارباع المتقدمين و الاعتصامات التي تبعت ذلك اصر يومها امين عام المجلس على نتائج الامتحانات دون الرجوع لاي ضغوط سياسية وشعبية عليه وهو ما كان محقا به لابعد الحدود..

فالثانوية العامة الاردنية وشهادة التوجيهي هي المرجع التي يعتمد عليها في تحديد التخصصات الملائمة لمستوى اي طالب في الاردن ، وهي دقيقة الى حد بعيد ، رغم اننا نسمع كثيرا ممن يحصلون على نتائج متدنية ويذهبون لدراسة تخصصات غير ملائمة لهم بالمستوى الاكاديمي ، يقولون دائما ان التوجيهي هو ليس بالمقياس ، وهذا كلام بالفعل غير صحيح اطلاقا ، فالتوجيهي هو مقياس اكاديمي ، صحيح انه ليس مقياسا عقليا ، يعني لا يعني ان الذي يحصل على معدل 80 %هو اذكى ممن يحصل على معدل 70 %، لكنه مقياس اكاديمي ، فالذي يحصل على معدل 50 غير مؤهل بالمطلق لدراسة الطب مثلا ، وحصوله على هذا المعدل المتدني يعني ان مقدرته على الحفظ والاستيعاب لا تؤهله لدراسة الطب التي تحتاج لمستوى اكاديمي عال ، ودراسة الطب هي دراسة اكاديمية كما الهندسة وبقية العلوم التقنية والانسانية ،و التوجيهي العام في الاردن هو مقياس ناجح متبع منذ اكثر من نصف قرن ، ويحدد بناء عليه تخصصات الطلبة في الاردن .

***

لعل ابرز الدلائل على دقة التوجيهي في تحديد المستوى الاكاديمي ما يحدث في الاردن من نظام الاستثناءات في مقاعد الجامعات ، فالطلبة اللذين كانوا يدخلون كلية الطب والهندسة والصيدلة من الاستثناءات عن معدل القبول العام ، في مجملهم كانوا هم الذين يحققون ادنى النتائج في الدراسة الجامعية ، لان الدراسة الجامعية بالاجمال هي تكملة لمسيرة اكاديمية تحتاج لمستوى في كل تخصص ، فمن غير الممكن مثلا لطالب الطب ان يدخل في دراسة مساق علم الامراض

-الباثولوجي- ما لم يجتاز مادة التشريح –الانتومي- وكذلك من غير الممكن لطالب حاصل على معدل 50 في الثانوية ان يدخل السنة الاولى في العلوم كاساسيات في الطب والهندسة..

ولعل نتائج نجاح ربع الدراسين في الخارج في دورة العام الماضي للمجلس الطبي واغلبهم من اصحاب المعدلات المتدنية في الثانوية العامة شاهد على دقة التوجيهي الاردني في تحديد المستوى الاكاديمي حيث يجب ان يقف الطالب..

***

قد يكون هذا الكلام غير منسجم مع رغبة اكثر ابناء البلد بدراسة الطب بصرف النظر عن اهليتهم الاكاديمية او عدمها ،

لكن ان يكون ثلاثة ارباع اطباء الخارج غير المنسجمين مع قواعد العملية الاكاديمية ، هو شاهد حي على ما ذهبت اليه،

فنتيجة الثانوية العامة قد تمنعك من دراسة تخصصات غير قادر عليها في الاردن ، لكن الوضع المادي يدفع اي شخص للذهاب الى اي جامعة في شرق العالم وغربه ، ويكون طبيا في النهاية على قاعدة اهلية ربع المتخرجين ليس اكثر..

***

في اواخر الثمانينات وحيث كنت على وشك دخول الجامعة الاردنية ، تم اقرار تعليمات جديدة في الاردن بعدم

الاعتراف باي شهادة طب اوطب الاسنان في الخارج ما لم تتطابق مع الحد الادنى المسموح به لمعدل التوجيهي 85% والهندسة والصيدلة والطب البيطري 80%  ، لكن هذه التعليمات لم يؤخذ بها في ما بعد ، ولما استفسر عن ذلك من احدى وزراء التعليم وقتها ، قال ان التعليمات كان يقصد بها انه لا يتم تعينهم بمؤسسات الدولة ، والغريب ان اكثر الاطباء الذين يتعينون بمؤسسات الدولة هم من الفئة غير المطابقة لمعدلات الثانوية ، بينما معظم خريجي الجامعات الاردنية يجدوا  ضالتهم في اكمال الدراسة في اقوى الجامعات العالمية بعد سهولة حصولهم على المنح – سكولر شب –

وهي الفئة التي دخلت الجامعات ضمن نتائج الثانوية العامة الاردنية التي يطالب البعض بالغائها اليوم..

***

التوجيهي الاردني ورغم ما يثيره من قلق نفسي للطلبة والاهل ، لكنه الخط الاحمر الباقي على جودة التعليم الاردني ،

بالشواهد الكثيرة التي ذكرت ، ومن يحاول اليوم ان يعبث بآلية تطبيق التوجيهي كما يشاع من ادخال دور للنتائج المدرسية غير الثقة فيه  ، او تقليل عدد المواد الاساسية او الغائه بالمجمل، من يحاول ذلك فانه بالفعل يجتاز خطا احمرَ ابقى الفواصل الاكاديمية المنهجية التي تعتمدها الاردن في فرز هذه المستويات ضمن التخصصات التي تتوافق معها...

لا نريد من الذين سيكون هذا الكلام قاسيا عليهم ، ان يمطرونا بالتنظير والتاسيس لمن يطمحون بالتعليم او بالاحرى ليس  التعليم بل بالشهادات دون التعليم وغير القادرين او ابناؤهم على الموأمة مع نظام التوجيهي ، لا نتظر الكثير من التنظير فدراسة الطب مثلا في امريكا واوروبا تخضع لعشرات القوانين والانظمة ولا يجد سبيلا لاجتيازها الا فئة قليلة وضمن انظمة الدول وهو ما يجب ان يكون في الاردن وتحت مظلة التوجيهي التي اثبتت مصداقيتها..!


عمّان وامانتها التي ( لا تجادل عن نفسها..)




السوسنة

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=26330&CatID=48&wrID=0

اللويبدة
 
http://jorday.net/news/126/ARTICLE/9179/2009-08-08.html

سرايا:

http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=18744&catID=29&wrid=3539

الجريدة الاخبارية:

http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=147

الحقيقة الدولية:

http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?Id=2219

كل الاردن:

http://www.allofjo.net/web/?c=145&a=12573


 
 
 

عمّان وامانتها التي لا (تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا )..!

بقلم :

محمد حسن العمري

لو لم تكن عمّان اليوم اجملَ العواصم العربية لصمت دون ادنى حرف..!

عمان اليوم بكل تواضع هي اجمل المدن العربية وانظفها واكثرها تطورا عمرانيا

واكثرها حداثة ، تتطور من داخلها على نحو رائع لا يسمع به غير قلة قليلة

من العرب ومن

القت بهم المصادفة ولو لزيارة واحدة الى عمّان ، يحدث هذا بغياب اي ترويج

او تحفيز محلي لزيارة الاردن وعمان تاجها وربما اكثر من التاج..

اعرف ويعرف كل الذين عملوا ويعملون في دول الخليج العربي

ان القدرات العملاقة التي تنفقها هذه الدول على مدنها لتكون نظيفة متطورة

منظّمة ، في غالب الامر تذهب سدى بفعل العمالة العشوائية القادمة

بغالبيتها من دول لا يدرك افرادها قيمة النظافة والترتيب ، هذا ناهيك عن غياب

عنصر الانتماء الذي يحول كذلك بين ان ان تظهر هذه المدن على نحو لائق ،

وليس من الغريب على من عاش مثلا في دبي او زارها وهي الاكثر نشاطا في المدن العربية

والتي تبذل حكومتها المركزية والاتحادية الكثير لاظهارها كمدينة نظيفة راقية ، ليس من الغريب

ان تشعر اذ تمر قريبا من بنايات مكتظة بعمالة دول معروفة ان تشعر بالتقزز للروائح

الردئية المنبعثة منها والنفايات التي تتجمع هنا وهناك ، ليس غريبا على من زار القاهرة الاكثر ازدحاما في المدن العربية ان يرى العشوائيات التي لا تملك الدولة سلطة عليها ويرى النفايات المكومة بشوارع راقية او يصنفها المصريون على انها راقية ، دعت الاعلامي المعروف محمود سعد قبل ايام ان يقول ان القمامة التي تجتاح القاهرة تجعل منها مدينة لا تحتمل ، من يزور دمشق التاريخية وينزل في فندق خمس نجوم ويطالع من نوافذ الفندق زجاجات المشروبات الغازية والاكياس الفارغة ملقاه في حديقة الفندق ، الفندق المصنف بالنجوم الخمس ، يعرف ان حال المدن العربية اليوم في اكثره بائيس لا تستطيع ان تفتح نافذة سيارتك على اشارة ضوئية في جدة او الاسكندرية او صنعاء او الرباط لان عدد المتسوليين يفوق عدد المتسوقيين في الشوارع..!

كل هذا يحدث اليوم في المدن العربية حتى التي تحاول وتبذل ما تستطيع لاخفائه لكنه يظل موسوما بالغالبية من المدن العربية ، بين هذه المدن تنفرد عمّان بنظافتها وترتيبها الذي لا تماثله مدينة عربية اخرى ، ولا بالطبع اي مدينة اردنية كذلك ونحن نعرف ان مدننا الاردنية الاخرى لا تقل بؤسا عن

المدن العربية ، لكنها تبقى مدن الاطراف وليست العاصمة ، كما عمّان ، وعمّان هذه اليوم قد تكون اقل المدن العربية استقبالا للسواح والزائرين ، كما بيروت ودمشق والقاهرة ودبي مثلا ، عمّان اقل هذه المدن ريادة في السياحة ، والامرّ من ذلك انك نادرا ما تسمع عن عمّان وقيمتها اذ تزور الدول العربية ، يصادفك مثلا عربي معتد ببلده في احدى العواصم العربية اذ يعرف انك اردني فيسألك : هل في عمّان مثل هذا..!!!

تشعر فعلا بالاسى لغياب المعرفة بعاصمة عربية ، وقد زرت اكثر من نصف العواصم العربية وكل العواصم السياحية منها ولا اجد حرجا دون الرجوع لاي مصدر ان اقول ان عمّان هي اليوم  انظف المدن العربية بلا منافسة حتى مع العواصم الخليجية المرتهنة للعمالة الاسيوية التي تأتي على كل محاولاتها ان تكون كذلك ،،!

قبل اسبوع واحد اذ كنت في عمّان وكنت قد دعوت طبيبا عربيا برفسور يزور عمّان للمرة الاولى ، وطلبت منه ذلك ، وكان ينوي ان يقضي اجازته في بيروت او دمشق ، فوجدته اليوم قد مدد اجازته اسبوعا اخرَ في عمان ، يقول الدكتور الكريم : عمّان هذه فردوس مفقود..!

***

اعرف ان الاردن بالاجمال يفتقر للترويج السياحي ، فمثلا لما زرت شرم الشيخ قبل اكثر من عشرة سنوات وكان الاخوة المصريين قد نجحوا تسويقها عربيا ، ولم اجد فيها جديدا يضاف على مدينة العقبة التي كنت اتردد عليها باستمرار بفعل عملي ، لم اجد فرقا بالمطلق بين شرم الشيخ والعقبة الا ان فنادق العقبة الشاطئية كانت تضع تحذيرا ربما تلزمها به وزارة السياحة انه من غير المسموح به للسيدات بالسباحة بما يعرف بالتوبلبس ، ولم يكن هذا موجودا في فنادق شرم الشيخ ، وكانت علبة المشروب الغازي تباع للسائح بعشرة جنيهات وللمواطن بجنيهة واحد في شرم الشيخ بينما كان الاخوة العقاباويون يبيعون علبة البيبسي بعشرين قرش للسائح مثل المواطن ،وسُرقت غرفتنا في افخم فنادق شرم الشيخ دون ان يفعل القائمون شيئا من اجلنا ، ولم يحدث مثل ذلك في فندق العقبة السياحي الذي كانت تملكه مؤسسة حكومية، هذه الفروق الوحيدة التي شاهدتها ذلك الحين ، وربما هذه الفروق جعلت من شرم الشيخ مدينة تستضيف قمم يحضرها كل روؤساء الدول الكبرى لمكافحة الارهاب تتزين بصور الرؤوساء مداخل و واجهات الفنادق  ..!

اعرف ان الاردن بالاجمال غير موفق بالترويج السياحي ، ولعل فوز البتراء كاحد عجائيب الدنيا الجديدة منذ عاميين قد عرى هذا الحال ، فلا السياحة الخارجية زادت الى الاردن حسب التقارير

الرسمية و لا احد يسمع بنا الا بعض الاخوة العرب القادمون للسياحة العلاجية في اكثر الاحيان ، اعرف كل ذلك لكن عمّان غير ، ..

***

اقرأ قبل ايام عن خطة ثقافية لامانة عمّان لاعادة دورها الثقافي ، باصدار مجلات ودوريات ثقافية ،

وهي تجربة تمارسها امانة عمان منذ تاسيسها تقريبا ، ولعل الدور الاولى بالرعاية بعمان هو تسويقها ، اكثر من رعاية اصدارات ثقافية كانت بالامس مقتصرة على النخبة ، تدعم مؤلفات لا يقرأها غير

كتابها ، وتصدر مجلات لا يعنى بمواضيعها غير كتابها كذلك ،  والدور اليوم للفضاء فلماذا لا يكون لعمّان وامانتها محطة فضائية خاصة وهناك دول عربية اليوم ليس لمدنها اي خصوصية ممكن ان تغري المشاهد العربي بمتابعتها وقد انشأت محطات فضائية باسم مدن متواضعة في الانجاز والعمران والسياحة ، لا اعرف حتى اللحظة لماذا بدل البحث عن اشباع النخبة العاجية ان تسعى الامانة لانشاء محطة فضائية ، تهدف لابراز وجه عمان الغائب حتى عربيا ، لا اعرف مرد ذلك واعرف اليوم ثلاثة اشخاص كانوا قبل سنوات من الطبقة الوسطى عندنا في الاردن يمتلكون اليوم ثلاث محطات فضائية ، وامانة عمان بحجمها

الكبير لا تمتلك هذه المحطة ..

لعل هذه فكرة ليس اكثر وربما تكون ثمة افكار اكثر لتسويق عمّان التي تمتلك فعلا ما تنافس يه المدن العربية لاستقطاب السياحة ، من الفضاء يستطيع المشاهد العربي ان يرى عاصمة نظيفة يمتد بها العمران الابيض على نحو جميل لا تماثله ابراج دبي ، عمران يزحف في كل الاتجاهات ،لا تعيقه اي قوانين

رجعية موجودة في مدن عربية اخرى ، كالتي اوقفت العمران والبناء منذ عشر سنوات في احدى العواصم العربية الا لطبقة الشيوخ للابقاء على اسعار العقار في الحد الاعلى عالميا ، هذا العمران الذي تقيده قوانين لا يمتلك احد ان يطعن بها في دول عربية ، بينما عمّان تتزين وتكبر باتجاهاتها الاربع ..!

***

عمّان تديرها اليوم امانة والامانة غير البلدية ، فهي مدعوة للاستحواذ على كل ما من شأنه ان يساهم في ادارة المدينة ، وليست كالبلديات كلما اشتكى احد لبرنامج محمد الوكيل عن قضية واتصل برئيس بلدية يقول الرئيس المنتخب : هذا الامر ليس من اختصاصنا ، هذا اختصاص وزارة كذا او مديرية كذا ، الامانة هي بالفعل غير البلدية وعلى الدولة ان تمنحها سلطات اكبر ، تستحوذ على كل ما من شأنه ان يظهر المدينة بوجهها المشرق ، وعلى الامانة نفسها اليوم ان تعلم ان دورها تعدى رعاية الثقافة التقليدية وهي امام حقبة جديدة من ثقافة تغيرت ، ثقافة تجعل الطفل يطلب من والده ان يزور كوالالمبور او سنغافورا لانه شاهد لها موقعا على النت او تقريرا على احدى الفضائيات..

عمّان احوج ما تكون لهذه الفضائية ، لان التلفزيون الوطني معني اكثر بوجهه الرسمي ، و ثمة تحفظات كثيرة على دوره غير الريادي في فضاء الاعلام العربي اليوم ، لاسباب ليس هذا مكانها

***

عمّان تمتلك كل اسباب الانتشار عربيا اليوم ، وتمتلك قيادة السياحة العربية كما فعلت بيروت قبل الحرب الاهلية ، تمتلك كل هذا بما تمتلكه من تنظيم ونظافة وقوانيين ايضا مغيّبة في دول عربية اخرى تجعل من رجل خليجي يدهس مواطن لبناني في وضح النهار ثم يلوذ بالفرار خارج البلد ، او ان يتم

سرقة اطارات سيارتك الخليجية في موقف احدى الفنادق العربية ولا يستطيغ رجل الامن ان يقدم لك خدمة ، ما لم تدفع له اكرامية ليقوم بواجبه..!!!

او ان تتعرض لحادث سير في عاصمة مرموقة ويكون الحق دائما على الاجنبي بعرف القوانيين السائدة..!

***

لست معنيا ان اسرد اكثر مزايا مدينة تقوم عليها امانة عريقة بكادر مؤهل قادر ان يظهرها

بواقعها المميز ، لست مضطرا ان اضيف اكثر ومن يقرأ اللحظة هذا الكلام من الاردنيين واكثرهم يعرف ذلك،

ما يعنيني ان يعلم العرب والاصدقاء واقع عمان الذي به اتباهى ونتباهى..!


موبايل لكل ( جاهل ! ) عربي!!..

موبايل لكل ( جاهل ! ) عربي!!.. بقلم : محمد حسن العمري

 

خبرني :

http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=19173&catID=63&writerID=598

السوسنة :

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=26085&CatID=8&wrID=0

زاد الاردن:

http://www.jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/20679/2009-08-03.html

الحقيقة الدولية:

http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=2174

اللويبدة:

http://jorday.net/news/126/ARTICLE/8942/2009-08-03.html

سرايا:

http://www.sarayanews.com/home.php?button=%D8%A7%D8%A8%D8%AD%D8%AB&mode=search&keyword=%D9%85%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D9%84+%D9%84%D9%83%D9%84&catID=0

 

بقلم : محمد حسن العمري

 

يطلق بعض العرب كلمة ( الجهال ) دون ادنى حرج على الأطفال، يستخدمونها حتى على أطفال الطبقة السياسية ، فصارت كلمة بديلة بالمطلق، وربما نعرف بعد ان نطوي هذه الصفحة من هم ( جهال ) العرب، كبارهم او صغارهم!!!

 

في السنة الأولى للالفية الثالثة ، واقصد هذا التعبير للدلالة الكبيرة له ، كنت أقف في محل لبيع الخليوات في شارع الشرطة بالعاصمة ابوظبي عندما دخل ( مواطن!) اماراتي وهذا اللفظ الذي يرغب الأخوة الخليجيين بإطلاقه على أنفسهم ، دخل ( المواطن ) المحترم الى معرض لبيع الهواتف الخلوية ، وكان ابنه ربما ابن العامين  تحمله خادمة أسيوية ، وطلب عرض احدث الموديلات من الأجهزة المتاحة ، وفعل البائع الهندي ان اخرج له مجموعة يتفرج عليها ، وكان من ابنه الصغير ان التقط هاتفا عن طاولة العرض، فاستثار البائع الهندي ، خوفا ان يكسره ( الجاهل! ) ، فغضب والد ( الجاهل !) وقال للبائع ، بكم ثمنه ، وكان بحدود الفي درهم ، فوضع بيد البائع الفي درهم وقال للجاهل: ( اكسر الموبايل ..!!!!) لكن الطفل ابن العامين لم يقدر على ذلك وربما – اقول ربما – كان اعقل من والده، فاعتقد ( الجاهل ) ان الأصدقاء الفنلنديين لم يكتشفوا هذه الأجهزة ليكسرها الجهال..!

 

في نفس التاريخ او يزيد قليلا ، كان بروفسور كندي في الطب يلقي محاضرة في مستشفى توام الشهير في مدينة العين ، وكنت حاضرا ، وكان يحمل هاتفا نقالا من ماركة موتورولا القديم جدا والذي يشبه راحة اليد بحجمه الكبير ، ومازحه احد الأطباء العرب المقيمين بالمستشفى قائلا : ان هاتفك قديم جدا ، فرد عليه البروفسور ، اعتقد انه مازال قادرا على الكلام..!

 

 

ينتابني هذا التناقض الكبير ، بين ما يعتقده العالم المتحضر الذي ابتكر الموبايل من أهمية الموبايل ، وبينما يعتقده العالم العربي اليوم من مظاهر الزيف المرتبطه بهذا الجهاز الصغير الذي صار الى كل يد طفل عربي ، حتى الطفل الذي استوقفني ذات مرة امام احد محلات الشاورما في شارع عبدالله غوشة غرب العاصمة عمّان ، وطلب دينارا واحدا ليسجل مغامرة أمام أقرانه ، طلب مني دينارا بحجة انه فقد نقوده ، في وسيلة شحاذة عالية المستوى لابناء الذوات ، هذا الطفل كان يحمل موبايل فاخر ، ويرتدي ( تي شيرت ) مكتوب عليه بالعريض ماركة ( اسبريت) وحذاء رياضي قدير ، وشورت جينز محترم كذلك ، مجموع ما يتجمل به ابن العشر سنوات يفوق المائتي دينار اردني ، ويطلب بمهارة دينارا..!

اتذكر ذلك وحال بروفسور في الطب ، ليس معنيا بالبهرجة العربية يحمل جوالا يخجل طالب مدرسة عندنا وفقط عندنا ان يحمله بين زملائه الطلاب..!

 

 

من أكثر الأشياء التي أشعرتني يوما ما بالخجل من الذات العربية هذه ، ما قرأته عن مستشرق غربي كتب بعد ان زار أكثر العواصم العربية عراقة وهي صنعاء ، وشاهد أبناء القبائل يتحدثون بصراخ في الشوارع بالأجهزة الخلوية ، وسجل بعدها مقولة مؤلمة تغور في أعماق الكبرياء العربي المنهار من عهد القبائل ، سجل المستشرق بالحرف : وجدت الإنسان الأول يعبث بحضارة القرن الواحد والعشرين...!

 

 

لا اعرف اليوم الى اين تقودنا هذه اللوثة التجارية الفارغة من التباهي في تكنولوجيا ، لم نساهم قيد شعرة فيها ، نستخدمها ونحن اجهل الناس بها ، في الوقت الذي تسجل فيه دولة عربية هي السعودية ، تسجل فيه رقما قياسيا للشركات الصانعة للأجهزة الخلوية في تبديل وتكرار استخدام الأجهزة الخلوية على مستوى العالم ، لا اعرف على وجهة الدقة كم من الأموال تنفق على ذلك ، لكنني ادرك اليوم ان ( جهالنا ) ما كانوا ليجدوا بدا من التجاهل هذا ، لولا قول المعري : (ولما رأيت الجهل في الناس فاشـيا تجاهلت حتى قيـل إني جاهـلُ)..!


نقابة الصيادلة.. احتقانات مبيتة بعناوين عامة

 نقابة الصيادلة.. احتقانات مبيتة بعناوين عامة

 

 

المقال مع الردود : موقع خبرني

http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=18781&catID=1

المقال موقع : الحقيقة الدولية:

http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?Id=2154

المقال موقع سرايا:

 http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=18215&catID=29

المقال على الجريدة الاخبارية:

http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=124

 

المقال على زاد الاردن:

http://jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/20451/2009-07-30.html

 

تابع الكثيرون ما يجرى من مهاترات إعلامية بين جبهتين مختلفتين في نقابة الصيادلة الأردنيين خلال الأيام القليلة الماضية تحت شعار عريض ، مدعاة قضية عامة وهي قضية الضريبة على الأدوية ، وتعسكرت جبهتي النقابة كل حسب أسلحتها المتاحة ، النقيب المحترم بما يؤيده من مؤسسات منبثقة أصلا عن النقابة ، وعلى الجبهة الأخرى من يندرج تحت ما يسمى التيار الإسلامي ، والذي لا اعتقد ان له وجودا حقيقيا اليوم في النقابة اصلا ، الا ضمن تحالفات اوصلت اعضاء ربما بعضهم مقربين من التيار الاسلامي..

 

 

 

للذين لم يعايشوا حال نقابة الصيادلة من الداخل ربما اعتقدوا ان بالفعل ضريبة المبيعات على الأدوية هي المحرك وراء هذا السجال ، والمهاترات التي تملأ الصحف اليوم ، وهو حال غير صحيح ، فنقابة الصيادلة التي يهيمن على مجلسها منذ تأسيسها تقريبا ، الى اليوم ، التيار الاقطاعي الذي يقوده أصحاب مستودعات الأدوية السائدة في السوق المحلي ، وتلحق بالهيمنة الإقطاعية واجهة سياسية أحيانا لا تكون هي المحرك الأساسي لهذه النقابة ، فكل النقباء الذين وصلوا لرأس هذه النقابة كانوا من هرم المستودعات الدوائية الإقطاعية بواجهة سياسية فقط ، حتى ان الحركة الاسلامية التي وجهت عددا كبيرا من المرشحين للوصول الى هذه النقابة ، فشلت عندما اختارت اسماءً من غير المهيمنين على سوق الوكالات والمستودعات ، فقد حصل ان خسر من الحركة الاسلامية طلال البو واحمد عيسى كمرشحي للنقيب باسم الحركة الاسلامية وكلاهما من غير اصحاب الوكالات ، فيما استعانت الحركة الاسلامية في معظم الدورات الاخرى باسماء من داخل هرم الوكلاء المهيمنين على السوق ، والتي تربطهم علاقات تجارية ومصالح مع العدد الاكبر من الصيادلة وهو الذي ترسخ اكثر خلال العشر سنوات الأخيرة حيث أصبحت الأغلبية الساحقة من الصيادلة الذين تضاعفوا مرتين او أكثر خلال هذه المدة ، مع تخريج اغلب الجامعات الخاصة ونظام الموزاي الحكومي لتخصص الصيدلة ، وهو واقع سيترسخ أكثر وأكثر في المدى القريب مع عدم وجود اي دور للنقابة في الحد من هذا التورم العجيب في عدد الصيادلة اليوم، والذي لا يوافقه اي عدد في دولة عربية او اجنبية ، ولولا ان شركات الأدوية الأردنية والتي تتمتع بقدرعال من السمعة العربية استوعبت اكثرهم ، لاصبحت الصيدلة من المهن المستغلة بادنى الرواتب في القطاع الخاص ، وهو ما يحدث فعلا مع العدد الاكبر من الصيدلانيات الإناث في قطاع الصيدليات الخاصة..

 

 

يفترض وحسب التقسيم الإداري ان نقابة الصيادلة ترعى ثلاثة قطاعات هي أصحاب المستودعات والموظفين وأصحاب الصيدليات ، غير ان القطاع الاول هو الذي يوجه الدور الرئيس  للنقابة ، ويوجه اكثر تركيبة مجلس النقابة ، والواقع اليوم الذي يتفجر في قضية الضريبة على الادوية ، هو فرز طبيعي لصراعات غير مهنية تتجلى في قضية عامة ، فالضريبة على الادوية يعنى بها كل الاردنيين حال اي ضريبة اخرى وكان ممكن تفعيلها اكثر في السلطة الرابعة و امام اي سلطة تمتلك القدرة على اتخاذ القرار في البلد من مجلسي الوزراء والنواب ،  كان ممكن ان يكون الاضراب او التوقف عن العمل هو مرحلة في البحث عن التغير وليس هو محور القضية المطروحة اليوم، ونطالع دخنها غير الصحي بمهاترات غير مهنية بالمطلق ، فلا الايعاز للجان المنبثقة عن النقابة والمؤيدة للنقيب لتصير الى جبهة واحدة ضد بقية مما استخدم مجازا في الصحافة على تسميته بالتيار الاسلامي..!

 

 

 

تعتبر نقابة الصيادلة اليوم وللاسف من افقر النقابات الاردنية في الاستثمار ورعاية منتسبيها ، وممكن القول باختصار انها ترعى مجلس نقابتها اكثر مما ترعى المنتسبين فيها ، ومع المد والجزر الذي تشهده النقابة كل سنتين بين اصحاب المستودعات في الانتخابات الموسمية لها ، والمغلف دائما بصبغة سياسة لا تنطبق مطلقا على التيارين المتنازعيين الا بالتحالفات ليس اكثر ، وتتعمق ظاهرة الصراع كلما كان هناك قضية لها علاقة مباشرة بالصيادلة ، بعيدا عن الصورة المهنية لما يتطلبه الصيادلة انفسهم ، وقد شاهدت هذا الصراع مرارا في دورات كثيرة استعانت فيها بعض الاسماء المنطوية تحت قوائم سياسية – وليست بسياسية اصلا-  باسماء صيادلة من القطاع العام كانت متهمة بقضايا فساد واحيل بعضها للقضاء في فترات الإصلاح في وزارة الصحة ووصل بعضها للأسف إلى مجلس النقابة ، تحت مظلة التحالفات..!

 

 

 

لا اعتقد ان من الانصاف بعد هذه الازمة الدعوة لحل مجلس نقابة الصيادلة لاستيعاب ازمة لن تنتهِ ، وذلك لان الاعتبارات الكثيرة التي تحكم قطاع الصيادلة بالاجمال باقية ، ولا تغيرها انتخابات اليوم ، و الازمة القائمة في التضخم غير المدروس لعدد الصيادلة ، والتي عجزت النقابة ان تقدم فيها اي حل يذكر ، وذلك للابقاء فقط على استيعاب اصوات الصيادلة في الانتخابات ، والابقاء على علاقات اقطاعية – اقول اقطاعية – تحافظ على توازن انتخابي بعيدا عن مصلحة المهنة بالدرجة الاولى..

 

 

كل هذا التراكم اليوم يخرج الينا بصورة قضية عامة اسمها ضريبة الادوية ، قميص عثمان الممزق بين يدي الامويين!!

 


النشيد الاسلامي اخر كوارث الغناء السياسي..!

النشيد الاسلامي ..آخر كوارث الغناء السياسي.

http://www.middle-east-online.com/?id=80722

-المديليست-

http://www.odabasham.net/show.php?sid=28191

- رابطة ادباء الشام-

http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=18582&catID=63&writerID=598

موقع خبرني-

http://jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/20010/2009-07-23.html

-موقع زاد الاردن-

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=25178&CatID=48&wrID=0

-موقع السوسنة-

http://jorday.net/news/126/ARTICLE/8480/2009-07-21.html

-موقع الليويبدة: اخر خبر-

 

 

.بقلم : محمد حسن العمري

قبل ايام كنت استمع لانشودة اسلامية للاطفال ، راع انتباهي  فيها صوت المنشد ، الذي كان قبل اكثر من عشر سنواتاماما لاحد مساجد غرب عمّان حيث كنت اصلي التروايح ، الشاب الذي كان صوته مقبولا في قرأة القرآن الكريم فيصلاة التروايح ، بدأ وهو يكاد يختنق وهو يحاول اداء الانشودة مع طفل ربما كان ابنه او احد اقربائه حال بقية الفيدوكلبات للمنشدين الاسلاميين ، التي اصبحت موضة الظهور مع الاطفال الابناء او الاقرباء الاطفال ، كما هي موضة الغناء غير الاسلامي برفقة الديتو النسائي للتجميل ليس غير ،الاختناق الذي بدأ على المنشد وهو يحاول اداء طبقة عالية تشبه الموال رغم  طبقة  صوتة المتواضعة ، ولد هذا الامر عندي ما كنت اتمنى ان لا اكتبه ، وهو هذه اللوثة الجارفة من النشيد الاسلامي المتواضع في الاداء واللحن والكلمات التي بدأت تجرفنا جميعا ، لان المطلوب كان بديلا اسلاميا للغناء الهابط على الفضائيات ، فتم اسلمة اي شيئ لملئ هذا الفراغ.

.!

 **

*عرف اليسار العربي قبل نحو نصف قرن حركة غنائية فوضوية كان يغنيها اي احد ، انتهت بسقوط كل هذه الاسماءالمتواضعة في المقدرة وبقيت منها فقط ما يمكن اعتبارها صاحبة – صوت تكنوقراط – مؤدلج ، اذا جاز التعبير ، فانهارت الاصوات الضعيفة ولم يسمع بها احد وظلت اسماء قليلة هي التي لم تزل الى اليوم تذكر اذا ذكر الغناء السياسي ،فعلى الجبهة المصرية كان صوت الشيخ امام الراعي الرسمي لقصائد احمد فؤاد نجم هو الباقي من تلك حقبة الغناء السياسي ،لما يتمتع فيه من درجة فائقة بجمال الصون ومثله الاداء ، وكعادة الساحة اللبنانية الاكثر تجربة في العمل السياسي ، بقيت اليومفئة قليلة من الاسماء الكثيرة التي شاعت في الغناء السياسي منذ هزيمة 67 وحتى احداث لبنان التي لم تنتهي الى اليوم ،فجوزيف صقر والذي يعرفه الكثيرين من غير العاشقين للسياسة لما كان يمتلكه من جمال صوت في مجموعة مسرحيات الرحابنة ،ومن غير المؤدلجين وخصوصا الشيوعيين ، لا يعرفون قصائده ومواويله الرائعة التي اداها مع زياد الرحباني

ومعظمها تتعلق في الاضطهاد الذي لحق بالعنصر الشيوعي امنيا ، وكان توظيفا فريدا من زياد الرحباني لمطرب معروف

قصيدة سياسية نادرة لجوزيف صقر وزياد على لحن عيدا كمان

باغانيه العامة مثل – اللي علينا مشتاق – و  - الحالة تعبانة يا ليلى- في الغناء السياسي ، اما احمد قعبور مثلا وهو ايضا صاحب صوت جميل كذلك منذ اغنيته لقصيدة – اناديكم – للشاعر الفلسطيني توفيق زيّاد ، واذكر انه في الدورة الرياضية العربية عام 99 ورغم مئات الاكوام من مطربي اليوم ، استعانت ادارة الدورة الرياضية العربية بصوته الجميل لاداء اغنية – خيال عبر – في كرنفال عربي جماعي فريد ، ومن اللبنانيين خرج اخرون بقي منهم اصحاب الاصوات الجيدة مثل مارسيل خليفة  وغاب الاخرون من الاصوات التي لم تنافس في جودةصوتها وابقت على حضورها السياسي فقط ، حال الكثير من المنشدين الاسلاميين اليوم...!

**

*من الانصاف بمكان القول ان بداية عهد النشيد الاسلامي كانت مرحلة منافسة بالجودة ، اظهرت عدد من المنشديناصحاب الاصوات المميزة التي لم نكن نعرف اسمائها الا بالاسماء الحركية ، ومعظمها من المنشديين السوريين الذي كانوا يؤدون قصائد لشعراءمصريين مثل سيد قطب وهاشم الرفاعي ، من هؤلاء المنشديين ابو الجود صاحب طبقة فريدة في الصوت وكذلك ابو دجانة والترمذي وابو مازن ،ومعظمهم اعتزل النشيد بعد احداث الاخوان المسلمين في سوريا بداية الثمانينات من القرن الفائت ، وبعضهم عاد منشدا صوفيا كما فعل ابو الجود نفسه بعد غياب طويل ، المهم ان فترة غياب المنشيدين اصحاب الاصوات الحقيقة ، ونهوض ما يطلق عليه بفترة الصحوة الاسلامية ، استدعت ظهور طفرة غير نوعية ، متواضعة وغير مؤهلة من المنشديين الاسلاميين ، وعلى اعتبار ان الحديث في نقد تجربة النشيد الاسلامي – للاسف – كان يعتبر كالخوض في الاسلام محرما ، زاد من حجم تخلف هذا الفن الذي كان من الممكن ان يحمل رسالةعظيمة ، فاليوم تتعرض تجربة الغناء الهابط للنقد الفادح من المختصيين ، وتسفيه مستوى هذه التجربة ، وصل في لقاء مع الشاعراحمد فؤاد نجم ان وصف صوت مصطفى قمر ، بانه صوت انثوي لا يحمل اي طرب تتلقاه من فم رجل ، وهو ما كان ينطبق علىاحد الذين قادوا النشيد الاسلامي في الثمانينات والتسعينات والذي كان يصرّ في ادائه على تقليداصوات النساء واستخدام نفس الطبقة الانثوية في الغناء ، لكن يسمح بالطبع بانتقاد مصطفى قمر على الفضائيات كصوت انثوي ،فيما يعتبر الخوض بنفس الحالة بالنشيد الاسلامي تطاولا على الاسلام ، والاسلام نفسه..

! **

* الغناء هو الغناء ، لا يصبح غناءا الا بالصوت الذي يقدر عليه ، وهذا الصوت بعد ذلك يمتلك رسالة ، ممكن ان تكون سياسية او عاطفيةاو دينية او حتى انسانية قبل ذلك ، لكن ما لم يمتلك هذا الغناء ابجديات الصوت اول شيئ فمصيره الى الزوال ، فالكلمة فيه مطلوبة ، لكن القصائد الغنائية موجودة على الكتب واليوم في الفضاء ، ووحدها لا تكفي ، ومن الممكن ان يغني اصحاب الاصوات الجميلة من قصائد قديمة، يعني لا يضيفون جديدا على الكلمة بل الجديد في الصوت الذي ينشده المستمعون ، فقد سبق مثلا لام كلثوم ان غنت لابي الفراس الحمداني و غنى ناظم الغزالي له ايضا ، كما غنى من المنشدين الاسلاميين  ابودجانة لابن الفارض ، فكلهم لم يضيفوا على الكلمة  جديدا لكنهم اضافوا الصوت الجميل الذي لا يمتلكه العدد الاكبر من المنشديين اليوم ، ناهيك عن غياب الرؤية السياسية للنشيد في ضوء العمل على ما يطلبه فضاء الاعلام الخليجي ، فلم تعد الانشودة الاسلامية اصلا تعبرعن موقف سياسي اليوم ، من اجل الحصول على التوزيع المناسب فضائيا ، فلم اسمع مثلا عن انشودة اسلامية تتعرض للاحتلال الامريكي للعراق كابرز حدث سياسي عربي خلال السنوات الخمس الماضية بسبب وجود مواقف ايجابية لبعض الدول الخليجية اصلا من احتلال العراق، وبقيت بعض اناشيد فلسطين عرضية باعتبرا الموقف الرسمي العربي المعلن متقارب فيها ، فلسنا اليوم امام افكار وانما امام الصوت العنصر شبه الغائب عن النشيد الاسلامي ، الامر الذي دعى قامة اسلامية كبيرة كالداعية عائض القرني للموافقة على اداء احدى قصائده من قبل فنان العرب المعروف محمد عبده ، واشترط للاحكام الشرعية فقط عدم اصطحاب الموسيقى ..! 

**

*النشيد الاسلامي اليوم ، هو هدف ورسالة معا ، ولا يتم الا مممن يمتلك القدرة عليه ، فكما استعان زياد الرحباني يوما  بصاحبصوت مميز كجوزيف صقر لتمرير المعاناة الشيوعية  ، فالصوت لا يتقبل الا ممن يمتلكه ، ولا يعنيني اليوم صوت عمرو ذياب لان ملكة جمال ترافقه في احدى اغنياته ولا يعنيني العدد الاكبر من المنشديين لانهم يظهرون في الفيدوكلبات مع اطفالهم لان المرأة مخظورة في النشيد الاسلامي ، لا يعنيني كل ذلك ، كما لا يعني المستمع الاسلامي ان يستمع الا بالصوت الحسن ، ولولا ذلك لكتفينا لتمرير الافكار في الكتب ، والفضاء والنت ، وما لم يتم اعادة النظر في هذه الاكوام الردئة من النشيد والمنشديين الاسلاميين فاننا نبقى امام اسلمة هشة وفارغةللطرب الردئ الذي يحاصرنا ويثقب اذاننا وابصارنا احيانا..

! **

*النشيد الاسلامي اليوم ، هو هدف ورسالة معا ، ولا يتم الا ممن يمتلك القدرة عليه ، كما استعان زياد الرحباني يوما  بصاحبصوت مميز كجوزيف صقر لتمرير المعاناة الشيوعية  ، فالصوت لا يتقبل الا ممن يمتلكه ، ولا يعنيني اليوم صوت عمرو ذياب لان ملكة جمال ترافقه في احدى اغنياته  ، ولا يعنيني العدد الاكبر من المنشديين  الاسلاميين ،لانهم يظهرون في الفيدوكلبات مع اطفالهم لان المرأة محظورة في النشيد الاسلامي ، لا يعنيني كل ذلك ، كما لا يعني المستمع الاسلامي ان يستمع الا الى الصوت المتمكن من الغناء ، ولولا ذلك لاكتفينا لتمرير الافكار في الكتب ، والفضاء والنت ، وما لم يتم اعادة النظر في هذه الاكوام الردئة من النشيد والمنشديين الاسلاميين فاننا نبقى امام اسلمة هشة وفارغة

للطرب الردئ الذي يحاصرنا ويثقب اذاننا وابصارنا

احيانا..!

اشهر قصائد ابودجانة لست ارضى الجاهلية

الكويت تعلق جرس التعليم العالي الاردني..!

 

الكويت تقرع جرس التعليم

العالي الاردني.

.!

على موقع خبرني:

http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=18290&catID=63&writerID=598

على موقع الحقيقة الدولية:

 http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=2085

على موقع المدليست:

http://www.middle-east-online.com/?id=80598

على موقع اخر خبر :

http://jorday.net/news/126/ARTICLE/8325/2009-07-17.html

على موقع كلنا الاردن:

http://allofjo.net/web/?c=145&a=11642

على السوسنة:

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=24927&CatID=48&wrID=0

على موقع سرايا:

http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=17854&catID=29&wrid=3250

على زاد الاردن:

http://jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/19826/2009-07-20.html

الجريدة الخبارية:

http://www.aljareedanews.com/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=109

وكالة اجبد:

http://ejjbed.com/show_section.php?news_id=6388&section_id=1

البينة:

http://www.al-bayyna.com/modules.php?name=News&file=article&sid=27701

ليبا:

http://libya4ever.maktoobblog.com/1605225/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%B9-%D8%AC%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B1%D8%AF%D9%86/

موقع طلبة التكنولوجيا

http://technawi.com/news/55-science-and-technology/115-2009-09-13-13-11-05.pdf

 

بقلم : محمد حسن العمري

استغرب فعلا كيف مرّ قرار وزيرة التعليم العالي الكويتية الغاء التسجيل وعدم اعتماد ثلاثة جامعات

اردنية خاصة للطلبة الكويتيين ، وهو قرار له قيمته و وراءه الكثير مما يمكن ان يتم الحديث عنه ، خصوصا انه صادر عن الدولة الاكثر تقدما وخبرة في الدول الخليجية في التعليم العالي ، قرار لم يتخذ

اعتباطا وانما جاء نتيجة سلسلة من التحفظات سجلها المستشارون الثقافيون الكويتيون في عدد من الدول العربية والاسيوية وغيرها التي يدرس فيها الطلبة الكويتيون..

***

في الصحف الكويتية ودون الاشارة الى الاردن تحديدا ، اعتبرت الكثير من الجامعات ممن يكثير فيها الفساد والرشاوى وتواضع مستوى التعليم غير اهل لتدريس الطلبة الكويتيين ، وشملت كل الدراسات العليا باوكرانيا وبلغاريا وسولفاك ، وجامعة عربية معروفة كجامعة السادس من اوكتوبر المصرية المحظورة على الطلبة الكوييين لذات السبب ، لكن ان يصل الجرس الخطر الى الجامعات الاردنية ، الخاصة منها بالطبع فهو امر خطير وخطير جدا ، حيث كان ينظر فيما مضى الى الشهادة الاردنية باحترام وتقدير كبير جدا في دول الخليج ، وكذلك الى الكوادر الاردنية المتخرجة من جامعات غير اردنية ايضا ، وهو ما بدأ يتراجع تدريجيا منذ ان بدأ التعليم الموازي والتعليم الخاص ، ويصل اليوم الى مرحلة خطيرة وخطيرة جدا تصل الى حد قرار وزيرة التعليم العالي الكويتية بالغاء تسجيل الطلبة الكويتيين في ثلاث جامعات اردنية خاصة ومعروفة,,!

***

كان من المفترض واحتراما للتعليم العالي الاردني ذو السمعة الجيدة ، ان تسحب وزارة التعليم العالي

الاعتراف باي جامعة غير ملتزمة بالقواعد المنتهجة في الجامعات الحكومية ، وهو الذي حافظ على سمعة الجامعات الحكومية الاردنية على مدار سنوات طويلة  ، وهناك دول كثيرة تسحب الاحتراف بجامعات محلية داخل البلد الاصل للجامعة ، وهو ما يزيد من سمعة التعليم العالي في هذه البلد في الخارج ، وهو ما لم نسمع عنه مطلقا هنا في الاردن فجميع الجامعات الخاصة التي تقارب العشرين

، معترف بها داخليا بما يوازي الجامعات الحكومية الاخرى ، وهو امر ندركه ويدركه الجميع يخضع لامور غير منطقية ، فنسبة النجاح في الجامعات الحكومية هي الاقل حتى اليوم مع ان طلاب الجامعات الحكومية هم الاعلى معدلات تنافسية عن زملائهم في الجامعات الخاصة ، والذي يثير تساؤل عبرت عنه الكويت بقرار مرّ دون ان يعلق عليه احد هنا في الاردن..

***

لا اعرف على وجهة الدقة هل اصبح الخوض في الحديث عن التعليم العالي محرما ، حتى نصل الى مرحلة سحب دولة عربية من الدول المتقدمة في مجال التعليم الاعتراف ببعض جامعاتنا ، قبل اكثر من عشر سنوات ، كان الحديث في هذا الامر بناءاً ، وهو ما اذكره عنما فتحت جامعة العلوم باربد برنامج الموازي لها في كلية الطب وكان عدد الطلبة يصل الى قريب من 400 طالب بالفصل الواحد ، دون ان يكون للجامعة مستشفى تحتوى هذه الحجم  الكبير من الطلبة، قامت الدنيا ولم تقعد وهو ما سرّع في انشاء مستشفى الملك المؤسس للمحافظة على مستوى رفيع لخريجي كليات الطب الاردنية ، الذين يحققون اعلى النتائج في امتحانات الشهادات العليا  والزمالة في امريكا وبريطاني وكندا واستراليا ، و هو الامر الذي يدعونا اليوم الى التشديد عليه في عدم موافقة وزارة التعليم على منح ترخيص اي كلية طب خاصة من الممكن ان تؤدي الى تدهور سمعة دراسة الطب في الاردن ، هذه الدراسة التي كانت تجعل من مرور استاذ كلية الطب ككامل العجلوني او قنديل شاكر او نايف عبدالله في كاردور مستشفى الجامعة حالة طوارئ و رعب يعيشها طلاب الطب الاردنيين  ، اثمر هذا الرعب عن عشرات الاساتذة الاردنيين خريجي الاردن و المقيمين اليوم في اعرق كليات الطب في الجامعات البريطانية والامريكية والكندية ..

***

لا اعرف ايضا ان كانت وزارة التعليم العالي تعلم ان عدد طلاب الطب اليوم في اوكرانيا وبعض الدول العربية كاليمن التي تضم نحو الف طالب طب بجامعات خاصة يمنية ، وهو العدد الذي يفوق اضعاف عدد طلبة الطب النظاميين في جامعاتنا الثلاث :الاردنية والعلوم ومؤته ، وهو ما نتج عنه سابقا تضخم اخر في مستوى الخريجيين من غير المقبولين في المستشفيات الكبيرة والمؤسسات الطبية المعتبرة ، وهو امر شهدته الاردن بداية الثمانينات عندما تخرج عدد ضخم من الجامعات في الدول الاشتراكية والتي كانت ايضا تدرس اللغات المحلية ، وتقبل طلبة التوجيهي الادبي والتجاري في الطب وتقبل التوجيهي المصري يومها بدون اللغة الانجليزية ايضا في الطب ، وكان نتيجة ذلك ان الطبيب يتنظر سنوات ترفض كل المؤسسات الطبية المعروفة تعينهم ، حتى تم استيعابهم مع الزمن بسبب الحاجة الماسة لتخصص الطب ..!  

***

و بالعودة الى التعليم العالي داخل الاردن ، والذي صعقنا بقرار الكويت الذي مر عليه قريب من شهر وسط صمت التعليق وردود الافعال حتى من الجامعات التي لم تمتلك حتى الدفاع عن نفسها ، فثمة اعتبارات اخرى يجب اعادة النظر فيها ومعظمها متعلق في الهئيات التدريسية التي تعتمد فيها الجامعات الاهلية على الكوادر التي تقبل بالاجر الاقل ، وهو ما لا ينطبق على الجامعات الحكومية التي

اعتمدت منذ سنوات طويلة عدم قبول اساتذة في الكليات العليمة والطبية والهندسية الا من جامعات مرموقة ومصنفة عالميا ، بينما ثمة كوادر كثيرة في الجامعات الخاصة من جامعات غير معروفة او من جامعات مفتوحة في الاصل للحصول على شهادات ترفع المستوى المهني في المؤسسات والشركات وليست للاغراض الاكاديمية ، وهو الذي يجعلها تقبل برواتب متدنية ترضى الاهداف التجارية للجامعات الخاصة ، والامر لم يعد سرا وقرار وزيرة التعليم الكويتي ومؤتمرها الصحفي تناقلته اكثر وكالات الانباء العربية ونقلته بعض مواقع الاردن المحلية ولكن على استحياء...!

***

اعتقد انه ان الاوان الان للمحافظة على سمعة التعليم الاردني ، عن طريق اعادة النظر بحزم بكل الجامعات الخاصة الموجودة واخضاعها لشروط داخلية ولا يأتينا الانذار من الخارج ، وسحب الاعتراف في الجامعات الخاصة التي لا تبطق المعايير المتبعة بالجامعات الحكومية ، واعادة النظر في الطلبة الاردنيين في الخارج وخصوصا تخصصات الطب والهندسة ، ونسحب الاعتراف بالجامعات

المتحفظ عليها من دول كثيرة كما فعلت الكويت ، وهو الامر الذي لم يحصل حتى الان ، فمعظم الجامعات الخاصة خارج الاردن بصرف النظر عن مستوياتها يتم تعديل شهاداتها لتتساوى اخر الامر مع جامعاتنا الرسمية والجامعات المعتبرة في الخارج ..

ان الاوان لاعادة النظر بكل ذلك ، فالارث الاردني في التعليم كبير وكبير جدا ،و لا يجب ان تهدره النزوات التجارية للجامعات الخاصة و لا نزوات عقدة دراسة الطب والهندسة بصرف النظر عن مستوى وقيمة الشهادة..

.!

 


عمان الغرب ثقافة الاردن المهيمنة..!

 

 

عمان الغرب ثقافة الاردن المهيمنة..!

لم يعد غريبا ان تجلس ساعة واكثر وعائلتك منتظرا في البهو  ، ان يجئ دورك في مطعم حمص وفول بشارع المدينة

المنورة ، لتكون فاتورة الافطار لعائلة من اربعة انفار بعشرين دينارا ، وهو ذات الامر الذي حصل معي من يومين في اجازة قصيرة في الاردن ، تنتظر اكثر من ساعة لتدفع ثمن جلسة حمص وفول محدد الصحن الواحد مع الضرائب المضافة بما يتجازو الدينارين ، و مطاعم خالية من الزبائن كانت عامرة ذات يوم في وسط البلد و شرق عمّان تبيع الصحن الواحد بربع هذا الثمن ، هذا التزاحم الكبير على التسوق والرفاهية التي بدأت تضيق بها مرافق عمّان الغرب التي كانت يوما ما هادئة الا من فئة ، قليلة هي الاقلية المترفة في عمّان وسط تزاحم الفقر والشعبية العامة ، هذه الشعبية التي بدأت تأخذ منحى آخر اليوم..

***

قبل نحو شهرين كتب كامل نصيرات في الدستور ان مدير التحرير دعاه الى الانفتاح اكثر على مجتمع عمان الغرب مما دعاه الى زيارة

عرضية الى الصوفية ليرى هذا الكم الهائل من التسوق الذي كان يوما ما ايضا ، حصرا على وسط البلد وجبل الحسين والتجمعات الشعبية ، ودعوة مدير تحرير الدستور لها بالفعل ما يبررها بل ما يحث عليها باعتبار ان طبقة كتاب الصحف الاردنية القادمة معظمها من عمان الشرق والزرقاء واربد والجنوب ، كانت تمثل في مقالاتها فئة معينة تستقوي بمقالاتها بهم ، وهذه الفئة التي بدأت تنحسر مع تطور البلد تدريجيا وبعضها ذاب اصلا في مجتمع عمّان الغرب ، الا ممن استعصى على ذلك بفعل ثقافة الاستهلاك المقنن الذي رافق سكان غير

مجتمع عمان الغرب ، فالبورصة التي انهارت او اجهضت كما يرى اربابها ، كشفت الكثير عن رؤوس اموال في الطبقة الدنيا من المجتمع الاردني ، فالذي كان يودع عشرات الالاف او مئات الالاف من الدنانير في البورصة ، ويعيش عيشة التقشف والانحياز شكلا نحو الحاجة والعوز ، هذا كان من الصعب عليه ان يندمج في مجتمع غرب عمّان السائد اليوم في الاردن والذي يعتمد ثقافة الاستهلاك والتمتع

بما توفر ، والكثير من سكان غرب عمان بالطبع لا يمتلكون اعشار ما كان يمتلكه المقهورون الكادحون(!!!) في البورصات ، وذات الفكرة يقولها سكان مدن عربية ترميهم شعوبهم بالشح مثل الموصل في العراق و حمص في سوريا وحضرموت في اليمن ، وهم من اغنى المدن في هذه الدول ويدافعون عن انفسهم شحا بانهم خاضوا ظروفا صعبة من الحصار والتشرد جعلت ثقافة الشح هي الدارجة ، رغم غنى هذه الفئات ، وهو ما صارت اليه الكثير من الفئات التي تحسن مستواها المادي وابقت على سلوكها المعيشي.

.!

اعود لما بدأ يسحب البساط من تحت كتاب الصحف الاردنية القادميين من مجتمع بدأت ثقافته تغيب تدريجيا ، مع هذه الهيمنة المطلقة

لما كان يعرف بثقافة عمان الغرب ، وهي اليوم ثقافة مجتمع عمان بغالبيته ، فالجامعة الاردنية منذ اكثر من 30 سنة كنتَ ترى طوابير السيارات التي يمتلكها طلاب من غرب عمان تقف الى جانب سور الجامعة الممتد من مستشفاها الى جامعها ، وهو ما لم يكن موجودا في جامعتي مؤتة واليرموك السائدة بطلبة الارياف والبوداي ، الذي كان يمتلك سيارة من الطلبة كان معروفا للجميع في جامعتي اليرموك ومؤتة ، بضع سيارات كانت تقف قبل نحو 15 سنة لطلبة قادميين من عمان الغرب اما جامعة العلوم والتكنواوجيا في اربد ، هذا الامر اليوم تراه مختلفا في كل جامعات الاردن تقريبا،

،،!

 سبق للكاتب المعروف سميح المعايطة ان كتب عن ضرورة رفع فاتورة الاقتصاد المدرسي للطالب ، لان الاهل ما زالوا يعتمدوا على قيمة مشتريات اولادهم حيث كانت قبل عهد الغلاء ، اذكر انه قال بالحرف ان – سندوتش الزعتر- لم يعد يكفي ويحسب استهلاك الطالب بحبتين من جبنة المثلثات ، هذا المقال

القريب العهد للاستاذ المعايطة يعيش خارج تفكير شريحة كبير اليوم ممن يستهلك ابناؤهم في المدرسة ما لا يستهلكه طالب جامعة في فصل كامل من جيلي الذي ينتمي له الكاتب المعايطة ، وهو لم يعد متاحا اليوم اذ كانت تبلغ فاتورة الفصل الدراسي في كلية الطب

بالاردنية والتكنولوجيا للطالب 400 دينارا  وهذه الفاتورة اليوم لا تغطي طالب بمدرسة في غرب عمان من مستوى رياض الاطفال.

.!

وكتب الاستاذ احمد حسن الزعبي مقالا قبل نحو سنة فيما اذكر عن الاجازات وكان محقا في بعضها ، لانه يتحدث عن فئة المغتربيين الباحثين عن توفير بيت وتعلم الاولاد لا اكثر ، حيث يقضون اجازاتهم بعد ان يصلوا البلد على اكل البيض واللحمة المفرومة رخيصة السعر ، بعد ان يكونوا قد وصلوا البلد بسيارات بالكاد اوصلتهم الى الاردن بعد ان ( سلقوا ) اطفالهم بالحر و صوت محمد عبده ، هكذا فيما اذكر وصف الكاتب احمد الزعبي ، لكن مما لا شك فيه ان الفئة الاكبر من المغتربيين اليوم يقضون حياتهم في الخليج في مستوى

استهلاك كبير – لايف ستايل – وهذا غاية استمراريتهم في دول الخليج الفائضة بالمغريات ، وعندما يأتون الى الاردن يقضون اجازاتهم في الفنادق الراقية التي تضاعفت بالمئات خلال سنوات ومثلها المطاعم ، وينفقون ما تم رصده خلال عام في شهر واحد ، وهذا يختلف كليا عن المغترب الكادح الذي رمى به الفقر بالخليج وعاده بسلوكه قبل ان يذهب.

..!

***

الذي يشاهد مولات عمان اليوم واسواق غرب عمان المزدحمة حد الاشباع بالزبائن ، ويشاهد تراجع وموت كثير من الاسواق الشعبية ، يدرك قيمة ما ذهبت اليه من سيادة مجتمع عمان الغرب وثقافته على المجتمع الاردني ، وهو ما تحاول بعض الاسواق التجارية ان تسابق الثقافة فيه ، فبدأت المولات التجارية تمتد لشرق عمان وبعض المناطق خارج عمان ، مقلدة مجتمع غرب عمان وربما تخوض تجربته او يخوضه بعض افرادها ، وهو ما لا ينطبق على المجتمع العكس، يعني ليس ثمة امتداد لمجتمع غرب عمان الى المجتمع الشعبي ، الذي يجعل من مجتمع عمان الغرب هو المجتمع الشعبي القادم ، وهو ما  لم يجاريه الكتاب اليوم ، وهو ذات الشيئ الذي دعى له مدير تحرير الدستور الى الانفتاح على غرب عمان ، وباعتقادي ان معظم الكتاب والصحفيين في العالم قادمون من المجتمعات الشعبية العاملة ، وهو الذي خلق هذه الفجوة ، واعتقد اكثر ان مجتمع الاعلام الاردني كذلك فابستثتاء قليل مثل عائلة الشريف التي

خرّجت اعلاميين كبار ووزراء ووزراء اعلام ككامل الشريف ومحمود الشريف ونبيل الشريف ، والتي تنتمي لطبقة لها حضورها العام

فمعظم الاسماء التي نقرأ لها اليوم – وهذا وضع لا يعيب احدا كالفقر ايضا – جاءت من المجتمع العام والطبقة الاقل حضورا..

ومما يزيد الفجوة كذلك بين الكتاب المحليين وهذا المجتمع الصاعد نحو هذه الثقافة ، ان الكتاب انفسهم يدركون ان موظفي الراتب

المتوسط 300 دينارا ، هي فئة قليلة اليوم ، فلا الكتاب انفسهم يتقاضون هذه الرواتب السفلية ولا القطاع الخاص الذي يستحوذ على نسبة عملاقة من الموظفيين ، بعضها كموظفي البنوك والتامين وشركات التصنيع يتقاضون رواتب كبيرة جدا ، هذا غير العاملين في مصالحهم الخاصة و تدر عليه دخولا يتهربون من الضريبة اذ يتحدثون ، وكذلك فئة المغتربين التي تتقاضى رواتب عالية تذهب معظمها في الاستهلالك اليومي..!

***

ان تدور حول احدى مولات غرب عمان ساعة واكثر مساء الجمعة تبحث عن موقف لسيارتك بعد ات تضئ الشارة الحمراء بامتلاء

المواقف الداخلية ، وتغادر دون ان تجد موقفا ، في الوقت الذي تجد فيه موقفا على جانب شوارع وسط البلد في ظهيرة يوم الخميس التي كانت يوما ما تضيق بالرواد ، تستطيع ان تعرف اين تتجه ثقافة البلد اكثر.

.

*************

________________________

المقال على زاد الاردن:

http://www.jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/19675/2009-07-17.html 

المقال على اخبار الاردن:

http://jornews.com/index.php?option=com_content&task=view&id=6441&Itemid=127

المقال على موقع سريا :

http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=17665&catID=29&wrid=3194 

المقال على اخر خبر

http://www.jorday.net/news/126/ARTICLE/8195/2009-07-14.html   

المقال على الحقيقة الدولية:

http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=2068

المقال على الجريدة الاخبارية:

http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=105


جعابير الحصن..( اخر ايام الصيفية)))

جعابير الحصن..آخر ايام الصيفية..!

بقلم : محمد حسن العمري

الوجه الحسن والخضراء لكن من غير الماء او من الماء القليل  !!

لعل هذا اقرب الوصف قبل ان اوغل في وحل اربد الجميل ، وقبله اتفق مع الوصف بان اربد هي القرى بينما عمان هي عمان والقرى من حولها لتبقي على حيوتها وتذكرها دوما ان الارض ما زالت على (الارض!)...

منذ سنوات دأبت على التوقف في كل الاجازلات التي اقضيها هنا في الاردن متنقلا بين اربد وعمّان في ،الطريق الطويل الكاكي ، الباقي من لون الارض بين عمان المدينة واربد (القرى ) ، لا يثيرني فيها غير اصحاب الخيم من تجار الصيفية يبيعون التين والقثاء والشمام والبطيخ و ( القنار) ورمان جرش الجميل  الذي يشبه بعض جمال النساء ، في كل عام يشدوك بالحداثة في التنوع العجيب الرائع مما تجود به الارض ، هذه الايام يغريك مثل ما فعلت اليوم بشراء اليقطين الاصفر العملاق الذي تزن الحبة مثل التي اشتريت 15 كليو ، وثمة ما هو اكبر ، وحدها الجعابير ، التي لا تكبر كابن جلدتها الشمام  تظل صغيرة ، لا تشدك المطلق بشكلها الذي لا يوحى بذائقة رائعة يمتلكه طعمها بالفعل ، هذه الجابير الخضراء الصغيرة المكومة على بسطات صغيرة عند معظم تجار الصيفية على دفتي طريق الحصن – عمان ، شاهد لا يغيب عن بقية زراعتنا التي تنحسر بقعتها كل عام اكثر بعوامل لم تقدر ان تنقذها الازمة الاقتصادية الراهنة والتي كان من الممكن ان تسحب الناس هنا مرة اخرى نحو الزراعة ، لا يبدو ذلك متاحا ابدا والناس تبحث عن سد الفجوة الاقتصادية بالربح ( الهرموني ) المتضخم من غير دراسة ، كما فعلت الكثير وليست كارثة البورصة الا منحى بسيط لتفكير ( الفاست فوود ) الغائب عنه كل ابجديات التجارة والسوق...!

***

لعلك تشعر بالسعادة مثلي ان ثمة بقعة في هذه الارض مازلت تستحق الحياة ، تلد كل صيف هذه الاكوام الجميلة الحمراء والخضراء والصفراء ، تفتح شهيتك نحو الارض اكثر ، هذه الارض التي تتصحر يوما بعد يوم ، ولا ندري اين تسير..

***

فيما مضى كانت بعض قرى اربد التي اعرف ، ارضا ولودا مثل ارحام النساء ، كانت قرية كفر ابيل والاشرفية هي اجمل اراضي الاردن التي تخضر صيفا بفعل الكوسا التي لا يشبه خضرته حتى الاخضر في لوحات الرسامين ، وقرية خريم الممتدة عن قرية جنين الصفا التي يشبه ترابها وتراب قرية سموع اخر فنجان القهوة التركية المائل الى اللون الكاكي ، كانت هاتين المنطقتين تنجب قثاءً صغيرا جميلا لا تشبهه اصابيع ( البوبو) في مسلسلا ابو رباح القديمة ، وكانت المنطقة الممتدة من منطقة حوفا المزار الى اخر طريق عجلون ،  تتصل بسلسلة واحدة تسور الصيفية بطوق جميل من عباد الشمس الذي يميل معها اذ تميل ، يميل مع الشمس اذ تميل ...

***

في المثال يقولون : كالذي يبيع الماء بحارة السقاية ..وفي القرى كانوا يقولون : كالذي بيع الصبر بجحفية ، وجحفية قرية تكثر فيها السناسل الحجرية التي كانت تغطيها نباتات الصبر العريضة المدببة بالشوك ، والصبر الذي اعشق ويعشقون ، قبل نحو ستة اشهر مررت قريبا من جحفية ، بعض السناسل تهدمت وامعنت النظر جيدا ، قليلا من الصبر باق والاكثر ذهب مع اي شيئ ذهب معه..

***

كانت منطقة بيت يافا والدير و صولا الى قرية صما وما بعدها من القرى التي لا اعرفها جيدا تكون مسرحا ذهبيا واحدا للقمح ، اذ تمر اليوم تجد هذا المسرح خاليا من الجمهور والممثليين كذلك...

***

ليس من نافلة القول ابدا ان منطقة البقعة حيث انشئ المخيم اثر هزيمة 67 ، كان اخصب بقعة في الاردن ، ويذهب اساتذة زراعيون الى ما هو ابعد من ذلك باعتباره اخصب بقعة زراعية في العالم ، هذا المخيم الذي هو ايضا امتداد لذات الطريق بين اربد وعمان ، هو اليوم شاهد على هذا الانحسار المؤلم للزراعة الا من بعض البيوت البلاستيكية وبعض تجار الموز والبطيخ الذي لا يزرع اصلا في هذه المنطقة الاخصب اردنيا او عالميا ، ما كان بالطبع يضير الامم المتحدة او وكالة الغوث لو بنيت المخيمات على الجبال غير الزراعية المتأخمة للسهول الزراعية كحوض البقعة ، لكن لا يختلف اليوم اثنان ان وراء الاكمة ما وراءها ، ووراء هذا التخطيط الطويل ما وراءه...!

كان المرحوم خالد الحامد الذي توفى منذ عشرة سنوات وعمل بالزراعة في حوض البقعة اربعينات القرن الماضي ، وكان يبيع البندورة البقعاوية في حيفا يقول ان سعر هذه البندورة هناك كان يباع بخمسة اضعاف سعرها او يزيد ، كان يقول ايضا ان الحسناوات اليهوديات كن يحاولن استدراج تجار البندورة القادميين من الاردن عبر الشريعة وعبر بيسان ، كانت الشعر الاشقر يملأ حيفا ، والمخططات تجرى واسلحة العرب الفاسدة في المخازن..

***

قرية تبنه وقرية عنبه والتي خرجت معظم قرى شمال اربد ، كان يصفها المرحوم الشيح عبدالله الكليب الشريدة بانها المشتل ، والمشتل هو منبت البندورة ، والتي تنتشل من المشتل للتزرع في الارض الاخرى ، وعبدالله الكليب الذي توفي منذ سنوات بعد ان ناهز فيما اعرف المائة والعشرين سنة هو ذاته الذي كان رئيسا لمجلس النواب الاردني في عهد الوصاية الدستورية قبل السن القانونية لجلالة المغفور له الملك حسين في اول عهده ،كان يسمي هذه القرى المشتل لانها انبتت بقية قرى اربد الشمالية منها ، وهي اليوم بائيسة كحال الارض نفسها..

***

كانت قرى المزار وهام وبيت يافا هي القرى المعروفة بتجارة الابقار ، وكان ثمة تاجر ابقار مزاري يمتلك من فنون التجارة ما لا يمتلكه كل رؤوساء الادارات في الشركات التي تبيع وتشتري وما لا يمتلكه اساتذة

MBAفي التسويق

، كان اذا اراد ان يبيع بقرة يقول للمشتري : بكم تدفع في الهولندية ، ومعروف ان البقر الهولندي سمين وغالي السعر ، واذا اراد ان يشتري من رجل بقرة يقول له : بكم تبيع ( قرعومة) هالبقرة ، في اشارة الى هزلها ، فيسسحق نفسية البائع ، يبيعها باقل الاثمان ، ويرفع معنوية المشتري فيشتري الاخرى باعلى الاسعار..!

لا اعرف اين ذهبت تجارة الحلال اليوم التي لا اسمع عنها الا في عيد الاضحى ، تباع وتشترى للاضاحى ليس غير..

***

كانت قرية جديتا وهي ذاتها المنكوبة اليوم بفلذة كبدها التائه اللغز ورد ، هي السوق الاوسع لبيع الخضراولات في تلك القرى ، كان اهل القرى يطلقون عليها  اسم كويت الكورة ، لان ابناء القرى المجاورة يبيعون خضراواتهم فيها بعدج ان يضعوها في صناديق ، سالت صديقي الدكتور جعفر ربابعة وانا اكتب الان ، هل مازال اسم – كويت الكورة – يطلق على جديتا ، فحلق صاحبي اكثر وقال : الان صار اسمها سنغافور الاردن..!

***

بالامس عائدا من عمّان ، ركبت معي امرأة مسنة يعني ( حجة) وهي والدة بائع الشمام الذي اشتريت ، اوصلتها الى اول مدخل الحصن ، قالت لما سألتها وهي من ملامح قرى اربد ، انها من الشمال ، قلت اعرف من الشمال ، ولكن من اي شمال ، اضافت الى ثقافتي مصطلحا جديدا وهو ان الشمال الذي نعرف في الاردن هو اربد وقراها ، ولكنه اذ قيل هنا في الشمال يعني سوريا او درعا ، اول مرة اسمع هذا التعبير ، قالت المرأة انها من عائلة الفاعوري ، قلت لها اعرف ان الفاعوري عائلة سلطية عريقة ، فقالت بثقة عالية : نعم موجودين نحن في سوريا والسلط ، قبل ان تكون هناك حدود اصلا..

قالت اذا كان ابنها قد غلبني بالسعر فممكن ان نرجع له مرة اخرى ، قلت لها انه لو طلب بالكيلو دينار كنت ادفعها وانا راضِ ، نزلت بعد ان امطرتني بالدعاء...

***

قبل نحو عشر سنوات كذلك ركب معي رجل مسن كان يومها في الثمانيين ، واوصلته الى قرية ايدون ، وهو من عائلة المعايعة ، التي تبين لي انها غير عائلة المعايعة في مأدبا لان الرجل كان مسيحيا من قرية عنبة ايضا ، وخرج منها واولاده المتعلمون الى اربد منذ سنوات طويلة وكان يتردد على بعض اصدقائه القدماء هناك ، قال لي يومها انه في بعض السنوات كانت الناس تعمل من القثاء  مقدوس واحيانا تطبخه كما تطبخ الكوسا واحيانا كانت تصيره الى – مربى- لكثرة الفائض منه ، اذكر ذلك لكن لا اذكر كيف يصير القثاء مربى...!

***

هذه المنطقة الكاكية اللون بلون حرث الارض بين ايدون والنعيمة التي تشد حتى من لا تربطه بها تاريخ، شاهدة حية جميلة على الحنين المتبقى مع الارض التي تصغر ، وتصغر فيها الهمم اكثر ، هذه المنطقة ايضا فيما اعرف لا يعتبر اهلها من الفلاحيين او الزراع ، فمعروف هنا في شمال الاردن ان اهالي الحصن ، والتي اعرف منها الكثر ، متعلمون جدا وقليل منهم من عمل بالزراعة على مدار العهود الماضية ، ولعل الحداثة التي سبقتها عن بقية قرى اربد مرتبطة بفعل التعليم وبفعل العنصر المسيحي فيها ايضا ، والمعروفيين اردنيا وعربيا بكثرة الهجرة للعمل اوالتعليم في المهجر ، وهو ما ينطبق على قرى اردنية وعربية اخرى في مصر ولبنان وسوريا ، ساهم التنوع الاثني او المسيحي تحديدا في ان تقطع شوطا متقدما عن مثيلاها من القرى ، تجده في الحصن وتجده ايضا فى قرى عربية كثيرة ايضا..

***

اكتب عن الزراعة لا ترفا ولا استعراضا ، اكتب عنها وانا اعيش خارج البلد مديرا في احدى الشركات ، افتخر اني زرعت وحصدت ، زرعت كل انواع الصفية مع ابي يوما ما ، وحصدت القمح والكرسنة وانا على مقاعد الجامعة وكنت ذلك الوقت اكتب في الصحافة واحصد الارض ، لا ينقصني تذكر ذلك شيئا ، بل يشحنني كل حين كما تشحنني الكتابة عنه اللحظة.

.

على الجريدة الاخبارية:

http://www.aljareedanews.com/(F(wtP-B3RHz90MuiBR-miAKkemMoe-W9tLvXNvceUFZWam02gS75mjNv5pUi-37kCr-uVhvWgK6LtxPIhdwXMNK30SCUt_91x68GsEwcJEuHs1))/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=93 

 على السوسنة:

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=24310&CatID=48&wrID=0

على موقع اللويبدة :

http://www.jorday.net/news/125/ARTICLE/7866/2009-07-07.html

كل الاردن:

http://www.allofjo.net/web/?c=119&a=11207

اخبار اربد:

http://www.irbidnews.com/an/2009/07/11_Husn_J/index.html


ما لم يكتبة الصحفيون ( القطاريز) عن جورج حداد..!

مالم يكتبه الصحفيون ( القطاريز )

عن جورج حداد..

 

)حذف المقال بعد نشره بساعة  بسبب مشاكل اثارها ، اشكر الاستاذ باسم سكجها على نشره وعلى حذفه ايضا)المقال على مجلة اللويبدة

http://jorday.net/news/126/ARTICLE/7638/2009-07-01.html :

  المقال على http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=23921&CatID=48&wrID=0السوسنة

المقال على المدلايست :

http://www.middle-east-online.com/culture/?id=79888

الجريدة الاخبارية

http://www.aljareedanews.com/(F(wtP-B3RHz90MuiBR-miAKkemMoe-W9tLvXNvceUFZWam02gS75mjNv5pUi-37kCr-uVhvWgK6LtxPIhdwXMNK30SCUt_91x68GsEwcJEuHs1))/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=91!

بقلم : محمد حسن العمري

كانت بالفعل مفاجأة ليست بأقل من مفأجأة رحيل الكاتب نفسه.

.!

ان يكتب من كان يسميهم جورج حداد بالصحفيين القطاريز ، يكتبون في رثاءً ليسوا باهل له عن رجل لا يتوافقون معه قيد ( هزة

غربال).

.

والقطاريز بلهجة اربد التي انجبت جورج حداد هي جمع قطروز وهو الصبي في الدرجة الدنيا من الخدمة..!

جورج حداد القومي الاردني الغيور على طريقته التي لا تشبه احدا ، رحل ، نعم رحل جورج حداد ، جورج حداد الذي مات ، لما سألته مرة عن هذه الاكوام من الصحفيين المصنفين تحت قائمة ( الكتابة الساخرة) ، والذين احتلوا عددا ليس بالهين من افضل مواقع الاعمدة بالصحف المحلية ، قال بالحرف الواحد :

 ( هؤلا قطاريز ) الصحفيين ، يكتبون بناء على مواقفهم الشخصية ، كان يكفي ( ابو عصام ) – ويقصد رئيس الوزراء السابق عبدالرؤوف الروابدة اتصالا هاتفيا بأحد هؤلاء ، ويقول له : كيفك يا ابو الشباب ، وينهي بذلك الحملة الموجهه من الكتاب القطاريز على حكومة الروابدة..وسترى – والكلام لجورج حداد – في اليوم التالي كل قطاريز الصحافة يمتدحون ابا عصام ويتغزلون بتواضعه..

!

تذكرت هذه العبارة و انا اقرأ لعدد من هؤلاء المنعوتين بقطاريز الصحافة يكتبون الرثاء بجورج حداد ، وتذكرت المشهد ذاته لان احدهم بالفعل يتغزل بوزير او رئيس وزراء لمجرد انه دعاه لمشاركته الشيشة او بادره في السلام خلال لقاء عام ينسى كل الملف السياسي واداء وزارته او حكومته

..!

كان بالفعل من غير اللائق ان يكتب الصحفيون القطاريز في رثاء جورج حداد ويتركوا الامر لاصدقائه من المنتميين لذات الفكر والموقف الذي يفتقروه..لم يكن لائقا في عرب الجاهلية ان يمتدح هرمَ بن سنان وحاتمَ الطائي شاعرٌ صعلوك مثل عروة بن الورد او تأبط شرا ، كان هذا يليق بشاعر  نبيل على طريقتهم كزهير مثلا.

.

***

من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة الثالثة بعد الظهر ، كانت فترة كافية لتعطي فكرة موسعة عن جورج حداد الكاتب المدرسة ، الذي لا يخفي توجهه الفكري والسياسي عن اي متلقى ، لكنه يخفيه بعض الشيئ في كتاباته لظروف الرقابة احيانا وليس في كل المرات.

.

كان هذا قبل نحو 16 عام بالضبط ، وكان برفقتي احد الزملاء لاعداد مقابلة شاملة مع جورج حداد لمجلة المنبر الطلاب في الجامعة الاردنية ، والتي ختمها جورج حداد بدعوتنا للغداء على ( حوسة) من البيت على حد تعبيره الذي لا انساه..

!

عندما قرأت نعيه بالفعل ارتابني شعور عميق بفقدان قلم ورقة ثقافية اردنية من نسخة مختلفة ، وشعرت باني قدمت رسالة للرجل بعد ان توفي اذ قرأت كل التعريفات التي وردت فيه مع النعي منقوله عن الموسوعة الحرة –ويكبيديا – التي كان لي شرف اضافتها قبل نحو خمس سنوات ، وقلت فيها ان جورج حداد خالف القوميون العرب في رائهم بالرئيس الراحل وصفي التل رغم انتمائه للاتجاه القومي المعني بالقومية السورية والتي تشمل ايضا وحدة الهلال الخصيب كذلك ، وكتبت ما كنت قد قرأته سعوديا من ان الراحل الملك السعودي القومي الاتجاه فيصل بن عبدالعزيز كان يطلب نسخ مقالات جورج حداد ، تصله باستمرار ومما كنت اضفته على تعريف الرجل ونقل بعدها على المواقع ان جورج حداد يتحدث العامية بعفوية رغم اتقانه الفصحى بامتياز واقتصار كتابته على الفصحى لاحترامه الحرف المكتوب...

***

كان لجورج حداد في مقابلتي معه اراءٌ بعضها استفزازي في حكم ما جبل عليه جيلنا من التربية القومية المسيسة ، فجميع الذين يعرفون جورج حداد اليوم ولم يكتب احد ذلك ان جورج حداد كان له موقفٌ سلبي من عبدالناصر ، ومفهوم الناصرية الجديد ، واذكر انني سألته عن جريدة المجد التي اصدرها الكاتب المعروف ايضا بناصريته فهد الريماوي ، فقال فهد الريماوي كاتب راقي الا عندما يتحدث عن عبدالناصر..

قال جورج حداد بالحرف الواحد : ان عبدالناصر قد قوض المملكات العربية التي كانت في طور التنمية واغرقها في انقلابات ثورية تعاني منها الى اليوم  ، واسرد ايضا : تخيل ان دولة مثل مصر والعراق وليبيا واليمن بثرواتها العملاقة لو بقيت على نظامها السياسي المستقر ، كيف كانت ستصير اليوم ، لما تحدث عن هذا الموضوع قال بالحرف وهو معروف فوق قوميته بوطنيته الصادقة ،:

-     ربك ستر ان عبدالناصر لم يتمكن من الاردن ولو صار ذلك ، كان كل هالشباب اللي ظل فيها غيرة عالبلد راحت مثل ما اختفت رموز الوطنية المصرية التي كانت تقود الاحزاب السياسية في العهد الملكي المصري وانتهت الى اليوم..!

***

الشاعر الفلسطيني الاسطورة والذي رحل اخيرا ، محمود درويش ، كان لجورج حداد فيه رائ نوعي ، قال ان محمود درويش هو شاعر فلسطين الاوحد حتى بد أ مؤتمر السلام ،، قال في تبرير منطقي ايضا ان درويش ظل يحمل الهم الفلسطيني حتى المؤتمر ، وبعدها صار يبحث عن عالميته عن طريق مؤتمرات مع يهود تعطيه شرعية المنافسة على جائزة نوبل كما فعل ادونيس من قبله...!

***

جورج حداد كاتب ، يعصر ذاته اذ يكتب ، اعرف ويعرف الذين كانوا يتصلون به على هاتف منزله ان احدا من العائلة او غيرهم يعتذر عن الرد لان جورج حداد ، مقفل غرفته ويكتب..

بينما القطاريز يكتبون وهم يلعبون الشدة في شارع الصحافة.

..!

جورج حداد كاتب نوعي فوق الهم السياسي ، مثقف على طريقة ما يقود للسياسية ، اديب وناقد كان يكتب عن الياس ابوشبكة وبشارة الخوري ، تنهمر من عمق ثقافته الطويلة على عكس قطاريز الصحافة الذي يطلع على رواية يوسف زيدان او الاسواني ليضمنها مقالة ، في ( كولاج    )

 استعراضي احمق..!

***

في انتخابات عام 1993 ترشح جورج حداد لمجلس النواب ، واعتمد على شعارات معينة لايصالها ولم يكن يهدف للوصول الى المجلس ، وسأله صديق شخصي يومها ، لماذ لا تطلب دعم الحركة الاسلامية كما فعل فخري قعوار وبسام حدادين من المرشحيين المسيحين ، فقال انه لا يسعى للنجاح مثل قعوار و حدادين ، وانما يسعى لوصول كتاباته الى الذين لا يقرأون الصحف ، هذا رغم ان جورج حداد هو الاقرب الى الحركة الاسلامية في مقالاته من الاخرين ، فقد سبقها بمقال امتدح  فيه الشيح احمد ياسين  واصفا اياه بسنديانة فلسطين القديمة وهو اول من انتقد الاختراق الصهيوني للبابوية التي تعتذر لليهود  بعد الفي سنة من ( رحيل) السيد المسيح.

..

***

اكثر ما كان يعنيني في كتابات جورج حداد انه يفاجئك برائه بواحا في قضايا قد تبدو جد صغيرة ، ومثيرة ويقصدها على الوجه الذي يعنيه بتفاصيله ، عندما فازت المغنية الاردنية التي وصفها بمتعددة المنابت ديانا كرزون بفعل الترويج الاردني لها اكثر من الخامات الفنية ، كان له رائ غريب ايضا، وبرغم من ما يمكن تسميته بقوميته السورية فقد كتب في الدستور ان من اسباب فوز المغنية الاردنية هو معرفته بالاخوة السوريين وانهم لا يدفعون ليرة واحدة من غير ان يعرفوا مردودها ، في اشارة الى ان السوريين لم يصوتوا لمغنيتهم المنافسة بسبب الشح  وارتفاع كلفة التصويت عبر اجهزة الخلوي، وقال هذا معروف لدي ولدى اصدقائي السوريين..!

***

اتصل احد المذيعيين عقب اعتقال علي حتر في قضية التطبيع والنقابات يسأل جورج حداد عنه ، فقال جورج حداد : على حتر ابن الوطن ورضع من حليب بقرتنا التي لا يمكن لها ان تخرج غير الوطنيين..!

***

شفيت غليلي بعض الشيئ في تذكر جورج حداد على غير طريقة من كان يسميهم بالقطاريز وجاؤوا اليوم يكتبون الرثاء وجاؤوا عشاءً يبكون ..!

***


مايكل جاكسون ( في ذمة الله!!)..!

مايكل جاكسون (في ذمة الله!)

المقال على موقع ديل ايست  اونلاين

http://www.middle-east-online.com/?id=79701

المقال على السوسنة:

http://assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=23632&CatID=8&wrID=0

المقال على الحقيقة الدولية :

http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=1984 

المقال على موقع الجريدة الاخبارية:

http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=80

 

بقلم : محمد حسن العمري

قبل نحو خمس سنوات وفي شارع التحلية العريق في جدة ، كان ثمة موكب بثلاث سيارات فارهة

تتوقف امام مجموعة محلات ملابس عالمية ، يترجل منها مجموعة شباب بستايل اجنبي متميز بعضهم بشرتهم سوداء بالكامل ، يطلق عليهم في جدة بالدكارنة او العبيد ، قاموا باخلاء الطريق ونزل بعدها ( مايكل جاكسون ) مختالا محلقا في نظراته كتلك التي نشاهدها على الشاشات ، لم اكن قد عرفت بان جاكسون هذا يقوم بزيارة للملكة  في ذلك الحين الا بعد ان نبهني احد الاصدقاء ان هذا ليس بمايكل جاكسون الامريكي بل هذا هو النسخة السعودية له ، وهو من عائلة ذات قيمة فوق الوصف سعوديا ، وهو من الشخصيات التي تشاهد مرارا وتكرارا في موكبه هذا في شوارع جدة ، هذه النسخة المكربنة عن مايكل جاكسون التي شاهدتها بام عيني لا بد خضعت لعمليات تجميلية وجها وطولا ووزنا وديكورا حتى وصلت الى هذا الشكل المسخ المومياء الذي تتهاوى منه فطرة العين اذ تشاهده...

لا اعرف ماذا حل بهذه النسخة المسخ لجاكسون ، لكن النسخة الاصل قد انتقلت الى جوار ربها راضية مرضية صبيحة هذا اليوم الجمعة الموافق  في الثالث من رجب لعام 1430هجرية ،    بعد نحو 35 سنة من النجومية التي سحقت رؤوساء دول

ومنظرين ومفكرين وشخصيات رياضية ، سحقت نجومية كل الرؤساء الامريكيين حيث لم تشر دراسة يوما ما ان رئيسا امريكا وصل اسمه الى 50 مليون امريكي ، في الوقت الذي بيعت فيه اسطوانة واحدة لجاكسون ما ناهز 50 مليون نسخة شرعية ومثلها اضعاف من النسخ غير الشرعية ،  هذه النجومية التي تتناسب مع عالم فج هش ، كانت تنقل جنازة الملك الاردني الراحل الحسين بن طلال عام 1999 عشرات المحطات الغربية عندما ترجل من الطائرة الامريكية للمشاركة بالجنازة اربعة رؤوساء امريكيين ، فكان من معلق احد الفضائيات الغربية التي يعرف ان الوفد الامريكي يشارك فيه اربع رؤوساء ولا بد ان المذيع قد دون اسماءهم كتابة ، لكنه فشل في موافقة الاسماء مع الشخصيات عندما نزلت تباعا من الطائرة ، عفقد اخطاء بين جيرالد فورد وكارتر لكنه لم يخطئ كلنتون الذي كان في سدة الحكم مع بوش الاب الخارج قريبا من البيت الابيض ، لكن من غير الممكن ان تجد مواطنا امريكا وليس مجرد مذيع او اعلامي معروف قد يخطئ صورة مايكل جاكسون مع الفيس برسلي ، من غير الممكن ان يحصل هذا ربما بعد 50 سنة من ترجل مايكل جاكسون عن عرش البوب الفارغ الليلة ، وقد خلاها جاكسون فيمن

( يخليها!)...

العالم الغربي اليوم هو الوجه المثال الذي ينظر له في احلام شباب الشرق ، هو الذي يصنع الرموز و يعيشها هو الذي يروجها ، هو الذي يخلق من هذا الاسود المبيض والرجل المتخنث والموسيقي المضطرب و الكهل المتشبب ، يصنع منه اسطورة تمتد من لوس انجلوس الى ( جدة غير..) وخلالها صنعت رموزا هي الاسوأ سلوكا ومثالا لتكون وجها منظورا للجيل ، كما في اسطورة الكرة الارجنتيني  ، مارادونا اسطورة رياضية ربما فعلا هو كذلك ، لكن بوجه اخر من المخدرات والعنف والاعتداء والمواخير..!

لقى اليوم جاكسون الاسطورة وجه ربه ، وهذا ليس شأننا على اي وجه لقاه ، لكن هذا التسطيح العربي الغبي الذي رافق مسيرة هذا الرجل او هذا ( الشيئ الاخر..!) ، بالفعل ما يثير الحنق والقرف ، لعل اخرها الحديث الساذج عن اسلامه ، وعلى رائ اصحاب البزنس ما كان يزيد

Career path

للاسلام الممتد الى 14 قرنا لو اسلم شخص كمايكل جاكسون ، ما كان يزيد من عمق الاسلام وانسانيته لو اسلم هو وكل فرق الروك والبوب العاملة في امريكا الغربية واللاتينية ، ما كان سيزيد الاسلام شأنا لو صح ان جنكيز خان و هولاكو  قد اسلما فعلا ،  اشياء ومشاعر متناقضة تراودني وانا اتابع وفاة مايكل جاكسون وتابعت تفاعلاته قبل ذلك اكثر هنا في مجتمع مسلم ، لعل ذروتها في النسخة المسخ في جدة التي لا تبعد اكثر من 70 كيلو مترا عن مكة حيث اشرق الاسلام ويحزن اليوم.

.!


في حضرة رئيس دولة على سجيتها..!

في حضرة رئيس دولة على سجيتها..!

المقال على صحيفة السوسنة:

http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=22903&CatID=48&wrID=0

المقال على موقع الحقيقة :

http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=1922 

المقال على موقع الجريدة:

http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=69 

،،،،

بقلم: محمد حسن العمري- صنعاء

في غير اليمن ، من غير الممكن ان تجد نفسك    وجها لوجه تأكل على الارض مع رئيس دولة وورؤساء حكومات ووجهاء وعوام الناس  ، من غير الممكن ان يحدث هذا ، من غير مراسم و اجراءت امنية تثنيك عن متعة هذا اللقاء المتواضع الجميل ، بجمال اليمن السعيد وبساطته الغارقة في تاريخ قوامه مملكات ودول و حضارات .

.!

***

بالامس كنت في هذا المشهد السلس ، على مائدة صديقنا ووكيلنا في العمل النائب اليمني الشيخ عبده العودي ، ومعي ضيوف من الشركة من الاردن ، وجدت نفسي والضيوف من غير اي تفتيش او مراسم في ديوان واحد مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ، في هذا الديوان الواسع وسع الكرم الذي يثريه صاحب الديوان ، فلا تجد مفرا من ان مقولة اليمن السعيد ، قيلت من هذه الموائد الثرية بكرم لم اعهده في اي حل وترحال ،  في هذا الديوان المطل على تلة صغيرة في مدينة دمت التاريخية ، كنت على موعد لم اعهده من قبل مع رئيس دولة ، بزيه الشعبي البسيط كما بقية المرافقين معه ، لمّا دخلت والزملاء الثلاث لم يكن في الديوان غير صاحب الديوان وثلاثتنا وطبيب الرئيس ، وبعدها دخل الرئيس ، بابسط درجات الحراسة والاجراءات التي لم تحل حتى بين دخولنا الديوان وبين ان نحتفظ بالموبايلات الشخصية معنا ، وقال صديقنا الشيخ العودي مخاطبا الرئيس ، جميع الموجودين ضيوفك  يا افندم وهؤلاء ضيوفي من الاردن ، وبعدها نزل الجميع الى ديوان اخر ، اُعدت عليه مائدة ، لعلك لا تتخيلها الا في اساطير الرشيد التي رويت وبالغت فيها الكتب وكانت هنا من غير مبالغات ، كانت بالفعل على حقيقتها ، يجلس الرئيس اليمني مع من حضر ، متربعا كما الجميع على الارض ، لا تتوقع للحظة البتة ان ثمة فرق بين كل من جلس مع حفظ الالقاب للجميع..!

***

كنت مشغولا بداية الامر متاملا ، ثم تلاشى هذا الشعور ببساطة رئيس دولة ، متكئا من غير تثاقل بيني وبينه جلوسا على المائدة المفروشة ارضا ، لم يكن بيننا غير حارسه الشخصي والطبيب الشخصي الذي يأسرك بأدبه و  ضيافته ، يضع امامك كا ما تجود به المائدة من المطبخ اليمني الفريد ، تخجل انك بين رأس الدولة و رجالات الدولة في منتهى الهدؤ و التلقائية التي لم تعد سمة هذا العالم المضطرب ، شرقا وغربا ، غير ان اليمن بدأت الحضارة وعاشتها وتعيشها ، على حال لا تمتلك الا ان تنحني امامه مهما علت قامتك او اتسعت بك المفارقات..!

***

خلال قريب من سنتين ، صادفتني الكثير من المشاهد التي لا يمكن ان تفارقني الى الابد ، فاول عهدي في الشعر وانحيازي بدايته نحو الحداثة ، كنت مهوسا بادونيس والخال و المقالح ، وكنت متفاجئا اول مرة اجلس فيها جنبا لجنب مع الشاعر الكبير عبدالعزيز المقالح على الغداء كتفا لكتف ، اتأمله مشدوها يأكل التفاحة ، يقشرها باسنانة ، ثم صار الامر عاديا في دعوات اخرى على موائد صديقنا ووكيلنا الذي اشاطره فطوره معظم الايام ، وصار من غير المألوف ان تجتمع كل زيارة بما يصادفك من اصحاب الالقاب الكبيرة ، رؤوساء الوزارات والمستشارين والوزراء و السفراء  ، على ابسط درجات التواضع التي يفتقرها العرب اجمالا حتى من اصحاب العطوفة فما دون ، هذه الالقاب التي لا تضيف لليمنيين غير مزيد من التواضع والاحترام لمن تطأ قدميه ارضا هي ارض العرب ، مهد العرب..

***

تأسرنا البروتوكلات والمراسم والغطرسة والتكلف، تأكل من سجييتنا التي فطر الله الناس عليها ، فلا اجمل ولا ابسط ان نعيش  كما نحن ، نعيش كما يعيش اليمانيون ، لا نريد اكثر ، لا نعيش اكثر..!

نحن اهل تكلف وهم غير ذلك ، قالها سيد البشر  ، ونعيشها نحن اليوم :  (الفخر والخيلاء في الفدادين أهل الوبر ، والسكينة في أهل الغنم ، والإيمان يمان  

 والحكمة يمانية ).

.!


ليس كل ما في الاردن ( على راسي)..

ليس كل ما في  الاردن 

(على رأسي!)

االمقال على صحيفة السوسنة:

http://assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=22632&CatID=48&wrID=0

المقال على اخبار اربد:

http://www.irbidnews.com/an/2009/06/07_Not_Everything/index.html

المقال على كلنا الاردن

:

http://www.allofjo.net/web/?c=145&a=10279#c5t_form

_____ِِِِ_

بقلم : محمد حسن العمري

الشغف المعبأ بالحنين هذا الذي تفرضه الغربة علينا يجعلنا نرسم صورة اردن الاحلام قصيدة نتغزل بها دائما امام اخوتنا العرب..

هذه القصيدة سرعان ما تتكسر انغامها وتفعيلاتها حال وصولك لارض الوطن ، اشياء تكبر فينا بالعشق وتسحبنا سلوكيات ومواقف الى الوراء تؤذينا اذ نعشق هذا الوطن..

***

وصلت عمان اول امس فجرا ، وكنت قد دأبت على استئجار سيارة من مطار عمّان في كل الاجازات التي كنت اقضيها هنا في الاردن ، لكنني اضطررت قبل اسبوعين لشراء سيارة من احدى المواقع الالكترونية لبيع السيارات ، بعد ان اقسمت قهرا في داخلي ان لا استأجر سيارة من تلك الشركة العالمية العملاقة لتاجير السيارات في اخر اجازة قضيتها هنا قبل اشهر ، يومها اتصلت بالشركة لتحضير جواز سفري قبل اكثر من 5 ساعات لمغادرتي وتحضير مبلغ التامين المودع لدى الشركة والمتبقي منه  مائتي دينار، وقالوا لي بالحرف ان كل شيئ موجود ، وعندما وصلت

 المطار اعطوني جواز السفر ، ومن غير ان يعتذر عن رد المائتين دينار قال ، انه لا يملك رصيد (كاش) ، ولما قلت للموظف غير اللمحترم ساعتها انني ساضطر للشكوى لادارة المطار ، لان هذه بلغتنا المحكية ( حرمنة ) و( سلبطة )

واضحة ، قال : ما تتعب نفسك نحن شركة منفصلة عن ادارة المطار ، المهم انني غادرت دون ان اخذ المبلغ ، وبالطبع فان معظم من يستاجرون هم من المغتربين او الاجانب وفي حاله كتلك فانه يتنازل عن حقه ويبلع المصيبة في ذاته ، بينما وقتها بعد ان كبرت براسي –على راي المصريين- ارسلت ابن خالتي مهندس تغيب عن عمله واسترد المبلغ بعد اسبوع ، ذلك ما لا يحصل مع الغالبية يتناسون الموضوع ، ولك ان تتخيل حجم الصورة المشرقة التي تتركها هذه الشركة العملاقة – وانا كنت زبونا دائما لديها – على سمعة الوطن في اكثر المناطق حساسية وهو المطار ، المطار الذي بذلت الدولة – وهذه شهادة لا يحتاجها مني الوطن -  عندما وضعت نخبة راقية من رجال الام العام على الجوازات وهي تتعامل بحرفية وذوق عالي واحترام للقادمين والمغادرين ، كنت اتمنى ان تمتلك موظفات الاستقبال التابعات للطيران معشار ما يمتلكه رجال الامن في المطار ، قبل نحو خمس سنوات سافر معي رجل سعودي هادئ الطبع ويبدو ان حجزه لم يكن مؤكدا وبدأت موظفة الاستقبال تصرخ بوجهه ، وهو يقول : الله يهديكِ يا بنتي .

.!

وانا اقول في اعماقي كيف سيعود هذا الرجل ثانية وقد سمع هذا الكللام من فتاة بعمر اولاده تمتلك من ( الايجو ) والزهو ما لا يمتلكه مدير مطار تشارل ديغول ، لست مسؤولا ولا اتمنى ذلك يوما ، لكنني لو كنت كذلك لسحبت كل المؤسسات العاملة في المطار واوكلت امرها الى الامن العام والدولة تديرها مباشرة ، ولا تكون سمعة الاردن رهين زهو فلان ولا الهرمونات الانثوية  العاملة لدى فلانة ، وذات الشيئ وليس اقل من شركة تاجير السيارات يحصل مع تكسي المطار المحدد وفق تسعيرة ثابتة ، قبل نحو سنة بعد ان ركبت التكسي ، قال السائق وهو رجل مسن ان مبلغ 19 دينارا لا يكفي مع ارتفاع سعر البنزين ، وانه من الواجب على ان ادفع 25 دينارا  ، وبالرغم من وجود رقم شكاوى على لوحة امام الراكب غير انني دفعت المبلغ لن القادم منر حلة طويلة لا يمتلك من الوقت ما يهاتر به على مبلغ تافهة كهذا ، سائق التكسي الذي ركبت معه امس كان اكثر لباقة من الذي قبله ، واكتفى بالقول ، انه كان يتمنى ان ياتي دوره مع غير اردني وارساله لشقق فندقية في اللويبدة ، لان هذه الشقق تدفع له اكرلمية  عشرة دنانير، يعني وصلت الرسالة بصورة ( جنتلمان ) ، ومفادها مثل الذي فعل معي قبل سنة ، ولكن لكل شوفير طريقته..!

***

الخطوة الاخرى ، لقيادة سيارة محلية هي تجديد رخصة القيادة الاردنية ، وانا مقيم منذ 9 سنوات خارج الاردن ، وكنت استخدم خلال الاستئجار رخصة القيادة السعودية او المارتية او اليمنية التي امتلك ، وبالفعل قبل الساعة الثامنة صباحا كنت في ماركا ، حيث تجديد الرخص ، وكانت الاجراءات سلسة حتى توقيع ورقة المخالفات ، المفأجاة كانت ان عليّ 300 دينار مخالفات في الوقت الذي كنت قد غادرت به الاردن ، وتبين بعد مساعدة محترمة من موظف هناك ان هذه المخالفات عائدة لسيارة كنت امتلكها ، قبل عام 2001 وان المخالفات جاءت متاخرة ، وظلت تتدور علي ، ولا مناص من دفعها حتى لو كان الفاعل شخص غيري ، وان الوسسيلة الوحيدة لتخفيضها هو الذهاب الى محكمة بلدية اربد والاعتراض عليها لتصير الى 150 دينارا ، وباعتباري على سفر قلت ان ضياع يومين بالنسبة لي اثمن الف مرة من دفع مبلغ 300 دينار ، دفعت المبلغ والذي سيعود لبلدية اربد الكبرى ، الذي اتمنى ان يجد هذا المبلغ طريقه لاي خدمة للبلدية التي تستهلك جل ميزانيتها في دفع رواتب جاءت بها الواسطات على مدار سنوات حكمتها رموز عشائرية وسياسية وفئوية انتجت هذه البلدية التي تغيب عنها 10 سنوات لتعود وتجد الشوارع هي ذات الشوارع ، والخدمات هي ذات الخدمات ، اكثر ما استفزني في هذه القائمة العملاقة من المخالفات المطبوعة والتي تشبه فاتورة تلفون (ابو الهناء ) ، ان معظمها مكتوب عليها ، ممنوع الوقوف والتوقف ، لاهمس في ذاتي ،اين هي الشوارع اصلا في اريبد ليكون التوقف فيها ممنوعا ، هل هي في الشارع الرئيس لاربد الذي لا يحتمل مرور اكثر من سيارتين ، اذا تعطلت واحدة توقف السير ساعات ، اتسأل فقط بين نفسي ونفسي لو كانت هذه المخالفات في عمّان الملئية بالشوارع والمواقف ، لكانت طبيعية فعلا ، لكن يا بلديتنا الكريمة في اربد اين هي الشوارع ليكون التوقف فيها ممنوعا...!

***

كِانت الدورة التدريبة التي حضرت للمشاركة بها تحديد الاهداف ، مع الانسة الدكتورة نغم عودة في احدى مؤسسات التدريب في شارع مكة ، وكان العدد قليلا جدا انا ومهندسة كيماوية و صيدلانية من ادوية الحكمة و شاب وفتاة من مؤسسة الضمان الاجتماعي ومبرمج من شركة انترنت ، فقط ، سعدت كثير بان مؤسسات حكومية كالضمان الاجتماعي تعمل دورات لموظفيها عند شركات محترفة ، قبل نحو 10 سنوات كنا اذ نشارك بدورات تدريبية كان معظم المشاركين من الشركات الكبرى كالبنك العربي وارمكس ومكيفات بترا وشركات الادوية ، المشاركون من مؤسسة الضمان الاجتماعي يتحدثون عن ميزات الراتب الثالث عشر والرابع عشر وان المؤسسة هي الاعلى في سلم الرواتب في المؤسسات الحكومية ، وعن الاستثمار الذي سينقذ المؤسسة من خطر الافلاس ، الذي دفع المؤسسة لتبني مشروع قانون جديد يأتي على حقوق مكتسبة للمشتركين ، كالتقاعد المبكر وعدد سنوات الخدمة التي اشتركت فيها مع الشركة قبل نحو 13 سنة ، وفي حالة تغير هذا القانون من حقي ومن حق اي مواطن مشترك ان يقاضي هذه المؤسسة التي تمنح موظفيها احسن سلم رواتب في الاردن لتأهليهم لحماية واستثمارات بالملايين ، ثم تريد ان تسحب مكتسبات منصوص عليها بالقانون والعقد المبرم معها..!

***

خواطرك عندمت تزور الاردن تطفئ بعض جذوة الشوق الملتهب وتعود بعدها مغتربا حزينا تتغزل في الاردن بين اقرانك العرب..!


الفنانات يفهمن الدين ايضا..!

الفنانات يفهمن الدين ايضا..!

رقية ديانا حداد للطيفة التونسية 

في عدد هذا الشهر من مجلة زهرة الخليج ذائعة الصيت والتوزيع ، خبر مصور في ثنايا لقاء مع المطربة اللبنانية المتجنسة بالامارات ديانا حداد ، عن قيام المطربة ديانا برقية المطربة لطيفة التونسية رقية شرعية وهي تقرأ عليها آيات الرقية المعروفة..!

بهذا ينتهي النص بدون تعليق يذكر من قبل المجلة التي دست الدهاء بصورة الاثنتين يضحكان خلال الرقية ، وبتصدير العنوان بديانا ترقي لطيفة..

في هذه الرقية (الشرعية) شيئ من الندية المقبولة لمطربتين مسلمتين ، عموم المهنة يجعلهما متكافئتين لان ترقي احداهما الاخرى ، وهو ما كنا سنقبله لو رقى الشيخ العلامة الراحل ابن باز نده ابن عثيمين ، او الشيخ الطنطاوي نده الشيخ ابو غده ، او ان يرقي اليوم الشيخ السديلان الشيخ المطلق ، واي من هذه الثنائيات الكبرى بين الشيوخ تليق ببعضها ، ولا تليق هذه الرموز الدينية  ان ترقي ، مثلا الفنان محمد عبده او الفنان صباح فخري ،بل يليق بهذين الفنانيين ان يرقى ايهما الاخر ، ولو احتاجت هيفاء وهبي للرقية الشرعية فستكون ضالتها في ندها من المطربات المسلمات طبعا – روبي مثلا..

***

.

فيما مضى كان شيوخنا –رضى الله عنهم وارضاهم- لا يتقبلون اندماج اي من القطاع الفني –الفاسد برائيهم بكليته دون تفصيل – باي مما يتعلق بدين الفنان اذا كان مسلما ، وينظرون لذلك بمحض السخرية ، اذكر ان الفنان محمود ياسين كان قد علق يوما ما على حديث الرسول – ص- بطريقة حيادية حول جناح الذبابة ، فافرد له الشيخ احمد القطان الذي كانت اشرطته تملأ الدنيا قبل احتلال الكويت ، تسجيلا كاملا بعنوان ( مفتي الفنانيين ) ، سخر الشيخ القطان من محمود ياسين حد التجهيل ، وهو ما كان يلقى قبولا عاما من الجمهور الذي ينظر للقطاع الفني كقطاع فاسد برمته..

***

وفي خطابات الشيوخ التي كنا نسمعها ، كانوا يتجاوزون ذكر الفنانات بالاسم ترفعا وتسفيها وتنكيرا ، فيما يأتون على ذكرهن باحدى العاهرات او احدى بائعات الجسد على الشاشات ، وهذا الامر تغير عند شيوخ (ما بعد الحداثة..!) اليوم ،قبل مدة في مقابلة للاعلامي محمود سعد مع الشيخ خالد الجندي ، سأله عن تشبيه اطلقه احد الكتاب على شيوخ اليوم بانهم من ماركة هيفاء وهبي ونانسي عجرم ، فلما رد الشيخ خالد الجندي خانتنه الاسماء ، قائلا : ايه الكلام ده..شيوخ مثل نانسي عجرم واليسا..! فانتبه محمود سعد بدهائه قائلا : انا ما قلتش ..اليسا..انت بتعرف اليسا من وين يا شيخ خالد ، فكان خالد الجندي اكثر فطنه منه ، قائلا : هو في حد ما يعرفش اليسا النهارده  يا استاذ محمود...!

طبعا مثل هذا الموقف عندما كان يصدر عن الشيوخ ، وفي معرض انتقادتهم دائما ، كانوا يزعمون انهم لا يعرفون هذه الاسماء وان الصدفة قادتهم لهذا المشهد او ذاك ، وهم يبحثون عن قناة الجزيرة مثلا انزلقوا لنظرة واحدة في جملة دقيقة استدعت محاضرة عن راقصة ما ...!

***

يعطفني هذا الحديث ، لقرأة سطحية للتداخل بين الفنانين والدين ما قاد عدد كبير من الفنانيين والفنانات الى اعتزال الفن ، او الحجاب بالنسبة للفنانات ، صحيح ان العدد الاكبر من المعتزلات كن في سن التقاعد او بعد تجارب حافلة او في فترة الانحناء بالرجوع عن النجومية ، او كما وصف احد الكتاب المنصفين قائلا : باستثناء النجم محسن محي الدين الذي قدمه يوسف شاهين كاقوى نجم صاعد في الثمانينات ثم كان منه ان ترك له الشاشة الكبيرة معتزلا ، باعتبار الفن بؤرة التقاء الرذيلة والمخدرات و وزيجات لا تصمد شهورا ، وذات الشيئ فعلته حنان الترك اذ تحجبت وهي نجمة الشباك الاولى ،ومن غير هذين الاسمين كانت معظم الاسماء التي هربت بذاتها من الفن ، تحت وابل تجارب يخوضها الانسان في صراعه مع الذات كلما تقدم به العمر..

افهم ويفهم غيري ممن لا يحتكرون الدين ، ان الممثل والمطرب والممثلة والمطربة ، اذا كانا مسلمين ، فلا يمتلك احد ان يمنع راقصة بعد انتهاء حفلتها ساعة الفجر ان تقيم الصلاة – وهذا مقتبس من نص قصصي قديم للاديب للرافعي – ولا يمتلك احد ان يمنع ديانا حداد ان ترقي لطيفة ، رقية تحسبها شرعية ، وكل على فهمه وعلمه وقدره...


حقيبة نسائية ..قصة قصيرة

 

 

حقيبة نسائية   ...

قصة قصيرة

محمد حسن العمري – صنعاء

(1)

          في ذاتِ اللحظةِ التي لامست رجلُ ( يارا ) اليمنى  رصيفَ الشارع ، ورجلُها الاخرى لم تزل في ارض سيارة الاجرة ، كان  يوسفُ قد خطف الحقيبةَ ورمى بها بقوة اوصلتها الى رامي  ، الذي كان ينتظر على الرصيف المقابل ، سقطت الحقيبة على الارض ، ابتلت بفعل الامطار التي تساقطت طوال الليل ، التقطها رامي وكالبرق توارى بين ازقة جبل الحسين ، فيما فرّ يوسف الى شارع اخرَ ، نزل سائق سيارة الاجرة يتلفت يمينا وشمالا ، لا يدري من السارق ، من خطف الشنطة او الذي فرّ بها متواريا..

(2)

          اصبع احمر الشفاه (روج ) ، ذهبَ نصفه على شفتي يارا ، دفتر صغير على شكل قلب منزوع الغلاف او متهالك فيه بعض ارقام التلفونات ، ويبدو بالٍ جدا ،  زجاجة عطر حجم صغير جدا تبدو فارغة لكن غطاء البخاخ ، يسفر عن بقية منها ، علّاقة مفاتيح بها ثلاثة مفاتيح خزائن صغيرة ، باكيت مسحوق قهوة مع حليب وسكر معد مسبقا مكتوب عليه ثلاثة في واحد، كريم لوشن ماركة سويسرية ، مشط شعر احمر ، مرآة وجه صغيرة مهشمة بالكامل ، ربما بفعل رمي الشنطة بين دفتي الشارع  ، عملة معدنية لا تتجاوز اذا جمعت الدينارين ، قصاصة جريدة فيها اعلان عن مصنّع لبناني لمستحضر عشبي فعال لازالة السواد تحت العينين ، ورقة نقد سعودية فئة خمسة ريالات تبدو قديمة جدا ومتآكلة ، وصفة دواء طبية حديثة ، و مجموعة ابر خياطة على شكل حزمة مع خيوط بكافة الالوان كتلك التي توضع في جوارير الفنادق ...

       وضع يوسف العملة المعدنية في جيب معطفه الطويل ، و جمع بقية الموجودات ورمى بها في اقصى عزم وصلت اليه ، وقال : -

سوق الحرامية لا ترتاده النساء..!

    وفتش في جيب الشنطة الخارجي ، كانت ثمة اوراق اخرى مرتبة على نحو لائق...

(3)

الورقة الاولى : حبيبي احمد ..يا ريت تقبل استقالتي ..ما بقدر اتحمل اكثر..يارا

التاريخ : فبراير.

الورقة الثانية : احمد ارجوك اقبل استقالتي بدون اسباب..يارا

التاريخ : مارس.

الورقة الثالثة : السيد احمد ..ارجو قبول استقالتي مع الشكر..يارا

التاريخ : ابريل.

الورقة الرابعة...

الورقة الخامسة..

الورقة العاشرة : حضرة المدير العام السيد احمد جميل ،، لاسباب شخصية ارجو قبول استقالتي من بداية العام الجديد..يارا ابراهيم..

التاريخ : ديسمبر..

***

(4)

     في صبيحة اليوم التالي  لسرقة الحقيبة ، كان ثمة اعلان عن مكافئة بمائة دينار  لمن يعثر على الشنطة مع التفاصيل ، كانت يارا قد وضعت اللاعلان في صحيفة متخصصة بالاعلانات التجارية ، وهي يائسة من عودة الحقيبة ، بالضرورة لا يوجد نشال يقرأ جريدة ، يوسف يهمس بأذن رامي :

-

 هذا فخ ، ماذا تعني هذه الاوراق المهزلة حتى تدفع بها مائة دينار !

   في الاسبوع التالي كان ثمة اعلان عن مكافئة بمائتي دينار ، وصلت بعد خمسة اسابيع الى خمسمائة دينار ،  رامي الذي لم يكن قبل حادثة خطف الحقيبة نشالا بالمطلق ، تخرج من الجامعة قبل ان تقوده البطالة الى صداقة يوسف ، والتفرغ لقراءة اعلانات التوظيف في صحف الاعلانات  ، قال : لا بد ان هذه الاوراق تعني الكثير لصاحبة الحقيبة ، قيمة لا نقدرها نحن النشالون ، غامرَ رامي بسمعته وانتظر على قارعة الرصيف صبيحة يومٍ ، وما  ان نزلت يارا من سيارة الاجرة حتى رمى بالحقيبة بين يديها ولاذ بالفرار..

(5)

        كانت يارا جذلى سابقت قدميها وهي تمسك بالحقيبة ، وتهرول على الدرج تتفحصها من كل مكان فيها ،  الى ان وصلت مكتبها ، لحسن الحظ ان احمدَ  لم يكن قد وصل بعد ، ولحسن الحظ كذلك لم يصادفها احدٌ على الدرج ، كانت تضحك لوحدها كمهوسة ، بدأت تفتح حقيبتها العائدة بفرح ، اول ما خالطت عيناها الاوراق في الجيبة الخارجية ، لم تكترث بها جمعتها ككومة ودعكتها بيديها والقت بها في سلة المهملات ، دون ان تفتحها ، وبدأت تتفقد بقية الحقيبة  ، تخيلت انها فتشتها بدقائق الف مرة..الحقيبة فارغة الا من هذه الاوراق ، ، قلبت يار الحقيبة وهزتها ، هي بالفعل فارغة الا من هذه الاوراق..

الحقت الحقيبة بالارواق الى سلة المهملات..

ارتمت يارا كجثة على كرسيها ، واجهشت بالبكاء,,,!


هل انهت الصهيونية جارودي بعد 94 سنة..!

هل انهت الصهيونية جارودي بعد 94 سنة.

 (عرض النص الكامل)


احمد الكبيسي..شيخ النهفات الجميلة..!

احمد الكبيسي..شيخ

( النهفات الجميلة)..

!

يتحفظ الشيوخ – معظم الشيوخ – وينتقون كالسياسيين ردودهم ومواقفهم بعناية ، وهي  التي تصير مرجعا يوما ما ، وبالطبع احمد الكبيسي الشيخ العراقي السني الذي ذاع صيته من منتصف التسعينات وعبر فضائيات الامارات ، ودبي اكثرها ، ورغم زعامته في حينها لما سمى جمعية العلماء المسلمين ، ينطلق بحديثه وسلوكه كفرد مسلم من عامة الناس ، بلا قيود ولا هواده تقوده احيانا الى جدل مع الشيوخ ( الفورمل )

 اذا صدق التعبير..

***

احمد الكبيسي الذي شاهدته مرة لا غيرها في احد مطاعم دبي وبحذائه الشيشة المصرية المعطرة ، لا يخفي في كل برامجه التي تذاع اليوم عبر قناة دبي انه يستمتع بالاستماع لام كلثوم كما وتؤثر فيه الموسيقى الجميلة...!

***

كانت اول مرة استمع فيها لبرنامج الكبيسي في اواخر التسعينات ، وشدني في اول حلقة سمعتها منه بتواضعه في العلم ، عكس الاكوام الغبية التي نستمع لها من المتنطعين بالتدين الفارغ والمنقوص ، المعززين بشهادات يخرجها اساتذة حمقى وكليات شرعية لا تصلح الا ان تلحق بالمتاحف الاثرية للدول..!

سأل سائل في تلك الحلقة احمد الكبيسي ، لماذا قال الله تعالى: يهب لمن يشاء اناثا...(نكره)..ويهب لمن يشاء الذكور( معرفة)..!

رد احمد الكبيسي يومها ، قائلا كأنني اسمعها للمرة الاولى ، ولا اعرف لها جوابا ، ومن كان يعرف فيها علما من المشاهدين ، فنرجوه ان يتصل بنا للفائدة

..!

***

لاحمد الكبيسى هذا وهو العالم البحر  ،لا اشك بهذا مطلقا- نهفات تتكرر كل يوم عبر برامجه ، مطبوعة بذاكرتي منذ نحو 15 سنة و تجدد لليوم.

.!

مرة وفي مداخلة لمشاهد مصري اسهب في الكلام ، قال : اخواننا المصريين هكذا عكس العراقيين الذين يتحدثون باقتضاب جاف من غير تفصيل

..!

والدليل من القران الكريم ..ابراهيم عليه السلام عراقي ..قال له رب العالمين : اني جاعلك للناس اماما..فرد على الله مشترطا : قال ومن ذريتي..!

بينما موسى عليه السلام وهو مصري سأله الله : وما تلك بيمنك يا موسى..!

وكان يستطيع ان يقول : هي عصاي..لكنه قال: هي عصاي ..اتوكأ عليها..واهش بها على غنمي..ولي فيها مآرب اخرى..(وعايزين نخدم يا بيه..).. طبعا احمد الكبيسي ادخل كلمة عاوزين نخدم يا بيه مع قول الله على لسان موسى..

(ولي فيها مآرب اخرى..)..!

***

اتصلت امرأة بالشيخ الكبيسي متأثرة وتبكي من السعودية على احداث اعتقد انها احداث جنين او العراق..وقالت : ما بوسعها ان تفعل فرد عليها بالحرف الواحد :..يا بنتي ..سيبك من كل هالحكي..اطبخي كبسة ومندي والدولما..

!

الامر اثار حفيظة المرأة وشيوخ الثورة كذلك..لكن احمد الكبيسي قاله بمسمعي على الشاشة..

ولم يأبه باحد

***

قال احمد الكبيسي في احد حلقاته ان الواقع العربي صراع بصراع من زمن حرب البسوس التي قامت بين عبس وذبيان وسميت داحس والغبراء ، وهذا طبعا خطاء  تاريخي من الصعب ان يقع فيه عالم بحجم الكبيسي، فاعطاني صديقي محمد عبدالهادي هاتف الكبيسي وقال لي ان اتصل للسلام عليه والتصحيح ، ليس اكثر ، ففعلت ، فوجدته اعند ما يكون وغير الذي دعى المشاهدين قبل سنوات لافادته عن تنكير الاناث وتعريف الذكور في الاية الكريمة، قلت له ان داحس والغبراء غير البسوس التي قامت بين بكر وتغلب والاخرى قامت بين عبس وذبيان ، ونصحني ان اتأكد من معلوماتي كما يفعل بقية الشيوخ ،وظل مصرا على ما ذكره على الشاشة.

.!

***

احمد الكبيسي بالفعل شيخ استثنائي ، بكل شيئ ، تستمع له بشغف المفاجأة كما تستمع للزعيم الليبي القذافي مثلا ، وانت تنتظر منه قولا استثنائيا او مشهدا دراميا لا تنساه ، غير انك من المستحيل  ان تصل لتكوين فكرة ولو عامة عن موقفه السياسي ، فهو الذي كان يقدم برنامجا تلفزيونيا  ارشاديا في عهد صدام على محطة العراق ، انتقد صدام مرات وامتدحه مرات ، انتقده بتفرده وامتحده برجولته ، عشية احتلال العراق ، طار من دبي  الى بغداد وخطب في مسجد ابو حنيفة ، دعى او لم يدعو الى نبذ الاحتلال ، لم استطع تكوين رائ مطلق في خطبة كانت نحو ساعة كاملة..

لم اعرف ان كان الكبيسي سعيدا –كالذين كانوا في خانة المعارضة- او  مقهورا كالذين ذرفت دموعهم وبغداد تسقط للمرة العشرين في تاريخها.

.!

***

هو  هكذا احمد الكبيسي ..عالم على الطريقة التي يشاء..متحرر من رتابة الشيوخ والاكسسوارات التمثيلية التي يضيفونها ، بعناء وعبء على انفسهم ، متحرر من الانحياز السياسي المطلق..و الفقه المطلق و الاجتهاد المطلق..لكنه وقد بلغ قريبا من الثمانين ، فقد بدأ يضجر كثير من اراء المشاهدين ، وتعليقاتهم او تعليقاتهن الهامشية ، وهذا في عصر تضيق فيه الانفس عند الشباب ، فلا ريب ان يكون عند عالم بحجم الكبيسي قدرا وعمرا.

.!

ضحك قبل حلقتين ضحكة جميلة تليق بابن الثمانين ، عندما اتصلت امرأة عراقية تبكي ، قالت انها جمعت مالها واعطته لزوجها لبناء مسجد في العراق ، فعل زوجها ما طلبت منه ، ولكنه باع المسجد قبل ايام.

.!

قالت المرأة : نعم زوجي باع المسجد..!

فلم يضجر الكبيسي بل صدق فيه وفينا ساعتها ..

(شر..البلية ما يضحك..!)

***


كيف يُحَدد مرشحو النقابات المهنية من الاسلاميين ..!

كيف يُحَدد مرشحو النقابات المهنية  من الاسلاميين ..!

 

هل هي  صداقات  شخصية ليس اكثر.

.

المقال على موقع الحقيقة الدولية:

http://www.factjo.com/manbar/MemberDetails.aspx?Id=1648.

!

منذ نحو عشرين سنة ودخول الاسلاميون المنافسة القوية في النقابات المهنية الاردنية ،  قلة من النقباء الذين نجحوا كانوا مرشحيين منهجيين  او كانوا افرازا لقوة التيار الاسلامي الحقيقي بالنقابات ، امثال  باسم الدجاني وعزام الهنيدي المنتميين رسميا للحركة الاسلامية ومرشحيين اخرين مقربين من الحركة الاسلامية مثل صالح العرموطي ، لكن المرشحين الذين تصدروا القوائم الاسلامية او البيضا اكثرهم ، من غير المرتبطين ايدلوجيا وسياسيا بالمطلق بالتيار الاسلامي ، مثل الدكتور زهير ابو فارس الذي لم ينجح في انتخابات الاطباء الاخيرة ، ولا يربطه بالتيار الاسلامي الا الصداقات التي جعلته على راس هذه القائمة ، وعبدالرحيم عيسى الذي فاز عن القائمة الاسلامية لعدة دورات في الصيادلة ولا يربطه بالتيار الاسلامي ايضا الا الصداقات الشخصية  ,واحيانا يكون على راس القائمة المضادة، وكذلك اسحق مرقة وحسني ابوغيدا، والاسماء طويلة  وكثيرة من

النقباء واعضاء المجالس النقابية .

.!

بالاجمال المجتمعات النقابية هي مجتمعات صغيرة ، وتحدد الصداقات الشخصية وليس غيرها ، من يترأس هذه القائمة او غيرها ، بعيدا عن الفكر والسياسة والسلوك ،  وثمة شواهد كثيرة على ذلك ، فالحركة الاسلامية التي تتفق سياسيا مع مرشحيين لا تربطهم بهم صداقات  ، كانوا يرشحون من يقف ضدهم في دورات مختلفة ، حصل هذا مثلا عندما ترشح ليث الشبيلات ذات مرة ، وكان ثمة مرشح غير اسلامي باسم القائمة الاسلامية ضده ، وحصل ايضا مع الاطباء عندما ترشح الدكتور محمد العوران المنسجم سياسيا مع الاسلاميين ، وكان ثمة مرشح باسم القائمة الاسلامية ضده ، وهو ما لم يحدث مع الاسماء التي ترشحت باسم القائمة الاسلامية ولا تتفق سياسيا مع الاسلاميين الا في الصداقات...!

يؤكد مبدأ الصداقات ما حصل ايضا مع نقابة الصحفيين التي يفتقر الاسلاميون فيها لصداقات حقيقية ، اذ اضطر الصحفي المنتمي كلاسيكيا ( سابقا

)  للحركة الاسلامية سميح معايطة للتواضع

 والانسحاب امام رئيس تحرير الراي والدستور ، في النقابة المحتكرة ما بين الراي والدستور وبترا ، نقابة تغّيب النفوذ الاسلامي فيها ، وغابت فيها الصداقات اكثر ، فغاب طوال هذه العهود فكرة قائمة بيضاء للصحفيين ..

.!

اذا لا نتحدث عن سياسة ممنهجة في انتخابات  النقابات ، هي صداقات فردية تجتمع في النهاية لتشكل مجلس اي نقابة مهنية ، وهذا قد لا ينطبق على الاسلاميين وحدهم  بل على القائمة التقليدية المنافسة التي يفترض انها ذات ميول يسارية ، وتكون احيانا في اقصى اليمين .

.

!


طيور الجنة بعد فلة ونيوبوي ...فخ الاستهلاك..!

 طيور الجنة بعد فلة ونيوبوي  ...فخ الاستهلاك ..!

لمّا جاءت فكرة اسلمة لعبة باربي الامريكية بعد نحو خمسين سنة من اجتياحها للاسواق العربية والاسلامية باسم ( فلة)  ، كانت مثار فخر و ثناء طالها مفكرون اسلاميون كبار ، وخصوصا ان هذه اللعبة اخذت من حيث الشكل ، الزي الاسلامي للفتاة – حلم كل فتاة عربية ! - ،واخذت اشكال الزهو لدى المروجيين لها اوجه بعد ان تطاولت دول عربية واسلامية ، ومنعت توزيع فلة في اسواقها بحجة الترويج

للحجاب المنافي للعلمانية.

 

اليوم وبعد ان ذهبت السكرة وجاءت الفكرة اكتشف الاباء في المجتمعات العربية والاسلامية ،ان هذا الفخ التجاري ، كأي فخ أخر ، يبدأ بنشر رسالة ما ، ثم تتحول الرسالة الى تجارة بغيضة تطال كل المحرمات ، اليوم تباع لعبة صغير باسم فلة او تنورة بنات بعشر اضعاف نظريتها الصينية الصنع ، وبذات الجودة ، بعد ان اصبحت ماركة مسجلة مطلوبة وملحة في السوق ، اي  بعد ان اصبحت- براندز- ، وحولت اطفالنا الى مستهلكين تأسرهم عقدة الماركة التي بدأت برسالة لم يعد يذكرها احد ، وكذا جرت علينا محطة سبيس تون العربية البحرينية العاب نيوبوي وبيبي حبيبي التي تباع ايضا بعشر اضعاف سعرها الحقيقي ، واليوم تلحق محطة الاطفال طيور الجنة التي وجدت طريقا اخضرَ لقلوب وعقول اطفالنا بتنزيل منتجات استهلاكية بختم طيور الجنة  ، لنكتشف في النهاية ان تعريب واسلمة ثقافة الطفل هي تجارة بغيضة تتجاوز الرسالة الى الثراء الفاحش والفاحش جدا...!

اذا كان ثمة مستشارون مؤتمنون على هذه المشاريع التي بدأت بفكرة عشقناها جميعا ، وهي رفض تغريب ثقافة اطفالنا ، فهم اليوم مدعوون الى اعادة النظر بطريقة البيع الفاحش والاسعار التي لا تنسجم بالمطلق مع الرسالة التي يتحدثون...وربما اجد نفسي منسجما مع صديقي الدكتور حسن الجلخ الذي أخذ على عاتقه مقاطعة كل هذه المنتجات ، ما لم يتنبه القائمون عليها ان ( المسير ) قد بعد بين التجارة والرسالة...!


خطب الجمعة ( العربية..!)..وحكاية ( ضاعت يا سيدي..)..!

المقال على موقع الحقيقة الدولية:

http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=1566

 

خطب الجمعة ( العربية..!)..وحكاية

( ضاعت  يا سيدي..)..!

خلال عملي في اماراة ابوظبي وخلال زيارة عمل للمنطقة الغربية النفطية –الرويس ومدينة زايد-  بحدود عام 2002 ، نزلت للصلاة في مسجد صغير على الطريق ، وهالني اعلان صغير موجه من وزارة الاوقاف الى خادم المسجد ملصق على الباب، اذكر نصه ولو سئلت عنه بعد حين –اذ كان في العمر بقية- ، يقول الخطاب انه وبناءً على طلب اهالي المنطقة وحيث ان عدد المصليين قد زاد في هذا المسجد ، فانه لا مانع لدينا من اقامة صلاة الجمعة ، وارسال الشخص الذي يرغب بالقاء خطبة الجمعة الى مركز الاوقاف لاستلام الخطبة المخصصة كل

  ،اسبوع ، لالقائها على المصليين..!

اذا يستطيع رجل يفك الخط ان يلقي خطبة الجمعة تلك ، او رجل درس الموسيقى او الرياضة او الفيزياء ان يتقمص دور الخطيب وحسب توجيهات الوزارة المذكورة ، والامر شاهدته عيانا ، فلم يكن في كل امارة ابوظبي خطيب جمعة يخطب من دون الورقة تلك ، الا اماما مصريا كان اسمه الشيخ هلال مبروك وهو عالم ازهري ضرير ، خطب عشية احداث 11 سبتمبر خطبة تليق بالحدث ، وكانت نتيجتها ترحيله في ليلة كليال العرب الى دولة قطر ، فاستوى بذلك كل خطباء الامارة دون اعوجاج..

***

وفي الجامع الاموي بدمشق وهي مرة واحدة اذ صليت الجمعة ، كان خطيب الجمعة يتحدث عن ترشيد الطاقة والمياه..!

***  

في عمّان وبعد عام 1992 وقبل انتخابات الصوت الواحد كان تم منع خطباء الحركة الاسلامية من اعتلاء المنابر ، وكانوا يسيطرون على معظم منابر عمّان واربد والزرقاء ، امثال ذيب انيس وعبدالعزيز جبر ومحمد ابو فارس وعلي العتوم   و حمزة منصور وراجح الكردي واخرون من غير الحركة الاسلامية مثل علي الفقير وعزت العزيزي ، وتم منعهم من الخطابة بقرار من وزير الوقاف يومها ، وكان بعضهم نوابا ، وقد فجروا نقاشا حول قانون الوعض والاشاد ، انتهى بمنعهم من الخطابة  ، فكان ان كتب احدهك يومها وفي اول جمعة بعد منعهم من الخطابة مقالا ، بعنوان : خطباء

الحيض والنفاس يعتلون المنابر..!

بالمناسبة هناك سياسيون وكتاب يدعون اليوم وبعد 15 سنة الى السماح باعادة اندماج خطباء الحركة الاسلامية والمعارضة مع منابر المساجد الاردنية...!

***

من اغرب ما شاهدته ايضا وخلال اقامتي في السعودية جرأة خطباء السعودية وعدم خضوعهم لاي قوانين ارشادية ، وهو ما كان بالفعل مفاجئا لي ، كان خطيب الجمعة في جدة حيث اصلي معظم الوقت ، يختتم خطبته بالدعاء :...اللهم فك اسرانا في خليج كوبا ..اللهم انصر المجاهدين في العراق..." كنت اقول في نفسي الى هذا الحد هذا الشيخ لم يسمع بالموقف الرسمي للدولة السعودية ، وتبين لي بالفعل ان السعودية وبحكم سيطرة هئية كبار العلماء على التعليمات المتعلقة بالخطابة ، فانه يمنع اعطاء خطبة مكتوبة على غرار الامارت مثلا ويترك فيها لاجتهاد الخطيب الذي يكون قد تلقى تعليمات عامة عما يمكن ان يدرج في قوائم المحظور.

..!

وفي جدة ايضا استمعت يوما لخطبة شن صاحبها هجوما على عمرو خالد ، الذي اتهمه بالدفاع عن ابليس ..وانتهى بالقول : هذا الاسلام ليس اسلام حسن البنا ولا عبدالقادر الجيلاني الذي لا يعرف عنه الا انه م