وربما لن تحدد فيما بعد
-
جميع ما يرد في هذه المدونة يكتبه محمد حسن العمري
ويظل على حاله
اذ يتبرأ منه في المقالة التي تليه..
06 شباط, 2010

المتنبؤن الجدد و الارصاد الجوية وعلى عبنده..!
بقلم : محمد حسن العمري
استمعت من يومين خلال برنامج الظهيرة للتفلزيون الاردني مع عساف الشوبكي الى مسؤول كبير في دائرة الارصاد الجوية خلال تغطية المنخفض الثلجي الذي طال الاردن والمنطقة ، تمنيت كثيرا لو كانت فعلا النشرة متخصصة للحديث عن الارصاد الجوية ، استفيد ويستفيد منها المشاهد الذي ينتظر شيئا كهذا ، المسؤول الذي ظهر منفعلا خيل الي ان العرق يتصبب منه في جو ثلجي كنت اظنه يبعث الود بيننا ،كان يصب غضبه على من اسماهم ( مضللين !) يحاولون سحب البساط من تحت دائرة الارصاد ، يتحدثون من غير علم او هكذا قال..!
***
لا اعرف هل كانت الدبلوماسية الرسمية او الكياسة التي جعلت الرجل يطل من التلفزيون الرسمي وهو يخاطب الاردنيين لا عن حالة الطقس التي ننشدها بل عن صراع قائم مع القطاع التنبؤي الخاص بالارصاد الجوية ، وهو غالبا يشير الى اصحاب موقع طقس الاردن الذي تعتمد عليه فضائية اردنية خاصة ومواقع الكترونية عالية المهنية وهذا واضح للمشاهدين ، وليس من نافلة القول الحديث في ذلك ، المهم ان هذه الحساسية الكبيرة التي رافقت هذا الموضوع غريبة جدا ، وتنحى منحا غير مهني بالمطلق ، فالاردن فيه قطاعات واسعة عامة على ذات الجانب ثمة قطاعات خاصة مرافقة ومساندة من دون ان ترافقها هذا الحساسية ،
فوكالة الانباء الاردنية الرائدة والممثلة الاعلامية للدولة ترافقها عشرات الصحف والمواقع والاذاعات والفضائيات ، دون ان تدفع مثلا مدير وكالة بتراء ان يشن هجومه على الاعلام الخاص وبأنه يضلل الاردنيين وهو ليس كذلك بالطبع ، ولا يستدعي مثلا وزير التربية والتعليم او مدراء التعليم ان يشنوا هجوما ضاربا على المدارس الخاصة او ان يفعلها وزير الصحة تجاه المستشفيات الخاصة او ان يفعلها مدير الدفاع المدني لان ثمة مؤسسات رديفة تساعد في ظروف الطوارئ ، وهو ايضا لن يفعلها ولا يمكن ان يفعلها، في مجتمع فيه ثنائية تقليدية بين الخاص والعام ، ولا يضير دائرة الارصاد الجوية ان يكون هناك مائة مؤسسة راصدة للاحوال الجوية تستفيد منها او تتعاقد معها مؤسسات اعلامية وسياحية وزراعية وشركات طيران وشركات تصنيع و مواعيد عمل وانتاج وامور اخرى ، وتكون وسيلة اضافية لخدمة البلد كما هو حاصل في عدد غير محدود من هذه المؤسسات العاملة بالارصاد الجوية في العالم كله ولا تخضع لاي ادارات حكومية بالمطلق..!
لا احد اليوم يشكك بدور دائرة الارصاد الجوية الاردنية بالمطلق وهي مؤسسة وطنية ، اعتمدنا عليها في ظروف كثيرة ومهمة من عمر البلد ، وظهور قطاع خاص بنفس عملها لا يقلل من شأنها في شيئ ، الذي يقلل من شأنها هو ان تخضوض معارك غير مهنية مع مؤسسات رديفة بذات التخصص ، وكان يجب عليها ان تقدم ما تستطيعه وان تترك القطاع الخاص ايضا ان يقدم ما يستطيعه والحسم في المهنية اخر الامر..!
***
يعاودني الحنين وانا اشاهد هذا التداعي بالارصاد الجوية الى فترة الثمانينات والتسعينات ، بوجه المرحوم الدكتور علي عبنده المخضرم في هذه الدائرة ، عندما كان يطل ببذلته المخططة التقليدية التي تنم عن رجل محافظ يحمل شهادة دكتوراة في تخصص نادر يومها ، تنم عن رجل مجتهد رسم طريق نفسه بمحافظة ليست بغريبة عن ابناء ذلك الجيل ، كان على عبنده اذ يطل بابتسامته التقليدية كذلك ، معنى ذلك اننا امام منخفض قادم ، قطبي او غير قطبي ، كان الراحل عبنده اذ تخمد الاحوال الجوية وتعود لوضعها التقليدي في مناخ شرق متوسطي كما الاردن يعهد الى احد موظفي الدائرة بتقديم نشرة الاخبار الجوية ، واذا كانت الظروف طارئة بمنخفض يطل بوجهه مباشرة عبر شاشة التلفزيون الاردني ، لم يكن يتحدث كثيرا في قضايا مرتبطة ، كان يدخل مباشرة في الحالة الجوية ، كان يبتسم ثم يقول بعد ان تعرض الخريطة الجوية من خلفه : تحرك المنخفض الجوي من قبرص..او يتوقع ان المنخفض يتمركز في البحر المتوسط غرب سوريا ،،صحيح ان نسبة الخطأ كانت اكبر من اليوم وذلك بفعل تطور علم تنبؤات الارصاد خلال العشر سنوات الاخيرة،
كان المرحوم عبنده الذي عمل نحو اربعين سنة في هذه الدائرة ، يطل علينا فقط ليحدثنا عن التنبؤات الجوية ، لا عن معارك خاصة كما حصل هذا الاسبوع ولا عن المشاعر الخاصة التي يتحدث بها بعض الشبان الجدد من دائرة الارصاد الجوية الذين يطلون علينا عبر التلفزيون الرسمي صباح كل جمعة ، يتحدثون عن مشاعرهم ، ذكرياتهم ، شجونهم ، واحيانا غزلهم في الاجواء وينهي نشرة احوال الطقس دون ان نعلم شيئا عن حالة الطقس..
لعلها فرصة و هذا المنخفض الذي زارنا واتحفنا الكتاب بالجميل عنه ، ان تكون نقطة لاعادة الحسابات لدائرة الارصاد الجوية ، ودورها وان تعيد النظر بصورة ايجابية بطريقة تعاملها مع قطاع ناشئ ، لا يمكن ان يكون الا قطاعا مساندا خارج اي حسابات اخرى شاهدتها وشاهدها الاردنيون ، واعتقد انها لم تكن بالمهنية مطلقا ، ولسنا بحاجة الى صراعات اليوم في قطاع رصد الاحوال الجوية(!!!) ، فلدينا الكثير الكثير مما يمكننا ان نتصارع من اجله..!
-------
طقس الاردن
http://www.jordanweather.jo/article_9
-------
اجبد
http://www.ejjbed.com/viewPost.php?id=9859&sec_id=1
-------
اللويبدة
http://www.jorday.net/news/126/ARTICLE/15080/2010-02-06.html
عمانت 1
http://www.amman1.net/news/article/5171.html
زاد الاردن
http://www.jordanzad.com/jor/index.php?option=com_content&task=view2&id=4471
------
البلقاء
http://balqa.com/web/?c=127&a=23624
-------
سواليف
http://www.jordanweather.jo/article_9
--------
اخبار بلدنا
http://baladnanews.com/news.php?newsid=7040&code=biH8uZo3xNx3LjAVtWQzqRGFuNtM3ViU
04 شباط, 2010

| خفف يا محادين ليس لدينا الا القليل منك |
بقلم : محمد حسن العمري ______ الخندق: http://www.alkhandaq.com/Article.aspx?ArticleNo=391 _______ -1- لا اعتقد ان ثمة مقالا تم تناقله عبر الايميلات الاردنية بمثل مقال الكاتب خالد محادين عن الرفيق القلاب وعن طواقي الاردنيين ، شفى المقال واثلج الملتهب مما في صدور ( الكثيرين ) ، لكنه سيقود صاحبه ( منفردا) الى ساحات القضاء ، وقد سجل الرفيق دعواه ومضى يدير التلفزيون على طريقته..!! -2- ماذا لو تم ايقاف خالد محادين عن الكتابة او ماذا لو تم توقيفه بذاته على خلفية قضية كهذه ، كم من الكتاب الاردنيين بحجم خالد محادين وبجراءته وانتمائه الذي لا يشكك فيه لا (رفيق) ولا (رقيب) ، كم سيقى للاردن من الكتاب من هذه المدرسة التي تشح وتندر كلما تم توقيف كاتب او أهين في ذاته وقلمه ، اكوام من الكتاب ممن يبررون ويتشدقون ، ممن سيسوقون ( خالدا!) الى القضاء لا نفتقرهم ، ولا نقرأ لهم ولولا مقال خالد الاخير كنا قد نسينا (الرفقاء ) اصلا ، في منتصف التسعينات وقد خرج علينا كتاب مرحلة السلام احدهم يقود السفير الاسرائيلي الى مطعم في جرش مطرودا واياه ، واخر يتباهي بظهوره على شاشة تلفزيون اسرائيل الذي كان اسمه قبل ذلك في التلفزيون المحلي – تلفزيون الرفيق اليوم- كان التلفزيون الاسرائيلي يسمى تلفزيون( العدو!) ، اذكر اني كتبت قصيدة نشرت في حينها ،،، ( تعبت وهذه الاشعار تنظمني.. واخنقها صهيل الخيل في اعماق محبرتي.. وشاهدة على قبر تسجل موت شاعرنا باكوام من الثلج... عكاظ قد تكدس فوق اطنان من الشعراء.. وهاتيك القصيدة كيف تكتبني ، صفير الشعر يا ذبيان أرّقها ..) وهانذا اهديها لخالد محادين ، وقد سجلت كتابته موته على شاهدة قبر حية ، فيما تكدس لدينا اطنان من الشعراء والكتاب والمحللين و طوابير ليست بخامسة ولا عاشرة انها ادنى من ذلك بكثير.! -3- اختلفت مصادر تأويل قصيدة شوقي ( يا خالد الترك جدد خالد العرب !) فبينما اولها الثوريون في اتاتورك اولها الاسلاميون في السلطان الاخير ، اما (خالدنا) فليس ثمة تأويل له الا خالد محادين ، خالد واحد يكتب خارج سرب الرعيل الاول من الكتاب الذين يريدون ان يختموا شيخوختهم بقليل من الهدؤ بعيدا عن اي نقد والى ( كلمة سواء بيننا وبينهم!) ، قليلون من هذا الجيل من ابقوا اليوم على احساسهم وقهرهم في الراهن من حالنا ، رئيس وزراء سابق في السبعين من عمره يخسر كل مناصبه حتى الفخرية منها لانه يقول : " لا تبيعوا الاردن لاننا نعشق الاردن!!" فماذا يبقى لك يا (خالد الاردن!) ولست برئيس وزراء سابق ولن تكون لاحقا ، ماذا يبقى لك ونحن اليوم احوج من يكتب حرفا يشفى فيه الغليل ،،ماذا ابقيت لورق الجرائد لو فرده الاردنيون يأكلون عليه ، ماذا ابقيت للمواقع الالكترونية التي اعيت الحكومة ان تضبطها ، فوجد مقالك طريقه على نحو عجيب ، ووجدت نفسك مأثلا امام القضاء ، او يتنازل الرفيق فيثني عليه بقية الكتّاب على عفوه وسماحته..! *** اقول يا استاذ الجميع ، يا خالد الاردن ، يا من لا تحتمل التأويل ، خفف من كتاباتك قليلا فكلنا نريدك ، وليس لدينا الا القليل منك ، اما من تُعمل معولك النازف بالحبر فيهم ، فثمة كثير منهم ، و تكدسوا فوق (اطنان من الكتّاب!) ، خفف قليلا يا خالد محادين ، ( فحصاد الرحلة الحزينة!) لم ينتهِ بعد ، وتلك الوجوه التي تتحدث شأن المدينة ( التي لا تطهرها النار!) ، باختصار نحن ما زلنا نريدك ، فليس لدينا الكثير من هذه الصناعة ( الكركية!) الفريدة ، صُنع في الاردن ،، صُنع في الكرك ،،ماركة مسجلة غير قابلة للتقليد وما زالت ترابط و ترابط اليوم عبر ( الخندق !) الذي نأمل ان لا يطمره ( الرفقاء)..! |
--------
جراسا نيوز
http://www.gerasanews.com/web/?c=143&a=23041
--------
اخبار بلدنا
http://baladnanews.com/news.php?newsid=6802&code=5Xjh5G3riAkUAxjqUPF5V5MxTm65b1SB
---------
مؤاب
http://mouab.com/index.php?option=com_content&task=view&id=7544&Itemid=179
----------
اللويبدة
http://www.jorday.net/news/126/ARTICLE/14993/2010-02-04.html
اارام
http://www.aaramnews.com/website/74664NewsArticle.html
سرايا
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=25319&catID=28&wrid=5825
الجريدة
http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=582
الحقيقة الدولية
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=3358
04 شباط, 2010
دفاعا عن الاردن وقد لزم الأمر

تقرير موتور من منظمة هيومن رايتس ووتش، ربما لا يثير اهتماما يذكر في الغرب، اثار ردود افعال وكأنها تنكر ما قدمه الاردن على مدى 60 عاما للفلسطينيين وقضاياهم.
ميدل ايست اونلاينلا اعرف ان كانت تقارير هيومن رايتس تلقى كل هذا الحجم من الاهتمام في العالم الغربي، الذي جعل من تقرير منظمة غير حكومية بهذا الزخم من الاهمية العربية.
ردود الافعال التي طالت اكثر وسائل الاعلام العربية ولا اعرف حجم الردود على الجانب غير العربي، حتى خُيل الي ان زوجتي ذات الاصول الفلسطينية قد لحقت بهذا الركب وربما تفقد جنسيتها الاردنية قريبا، وسأسعى لردها باعتباري اردني، لا اعرف الى اي عهد يعود جدي العاشر اذ سكن الاردن كما بقية عشائر الاردن التي تمتلك مواثيق انساب ابعد من ذلك.
لست معنيا بالرد على هذا التقرير الذي يؤثر حتى على التجانس الاردني من الداخل ويثير الشكوك بين ابناء الوطن الواحد، فالجهات الرسمية هي المخولة بذلك وقد فعلت، لكن الذي يعايش الواقع الراهن في الاردن، يعلم علم اليقين ان ما تردد في وسائل الاعلام العربية اذ علقت هيومن رايتس الجرس المزعج هذا، ان التقرير الذي يحظى بتأيد واسع خارج الاردن هو محض هزال داخل الاردن، فلا الجنسيات الاردنية قد سحبت ولا الاردنيين من اصول فلسطينية هم في مهب الجوازات التي لا يعرف ان تسير، وقد ناقض التقرير نفسه فقد قال بان الاردنيين من الاصول الفلسطينية هم غالبية ثم ذهب الى الحديث عن مسلسل سحب الجنسيات ولا ادري هل قصد الى ان ذلك سيؤدي الى انهاء مواطنة غالبية السكان على حد ما ذهب اليه، كلام منتهى الفضول الرد عليه ولا اعتقد انه يجد اذانا صاغية الا خارج حدود الاردن.
لقد ذهبت هيومن رايتس ووتش ومن قبلها وسائل اعلام عربية الى اخذ شريحة مزدوجة الجنسية او تحمل جوازات مؤقتة او جوازات عبور اذا جاز التعبير وهي مشكلة حقيقة نحت نحو تهويل حجم مشكلة الجنسية في الاردن، وان كانت مشكلة حقيقة نأمل ان تجد طريقها للحل قريبا، وبواقع الاخوة التاريخية التي تجعل من الاردن معنيا بحل هذه القضية نأمل ان يتم حسمها قريبا، دون ان يتم تلبيسها اكثر مما تحتمل كما فعلت وسائل الاعلام العربية للاسف الشديد.
وفي هذا السياق تعتبر الدولة الاردنية الاكثر انفتاحا في معالجة مشكلة اللاجئين او الوافدين خلال 60 سنة من عمر الصراع العربي الاسرائيلي والذي لن ينتهي في يوم من الايام، وهو ما افرزته نتائج اتفاقيات السلام التي بدأت بكامب ديفيد وربما تنتهي بسوريا او ايران، المهم القضية باقية والانفتاح الاردني في هذا السياق هو الافضل قياسا بما تم في بعض الدول العربية مع الوافدين الفلسطينيين كسوريا ولبنان ومصر والسعودية ودول الخليج والعراق.
لن اخوض كثيرا في هذا الموضوع فالانفتاح الاردني هو قبل ذلك انفتاح السكان الاردنيين والفلسطينيين، الذي جعل من عدد العوائل المتصاهرة بين الاردنيين من الاصول الاردنية والفلسطينية نحو مليون حالة، في شعب اجمالي سكانه ستة ملاين نسمة بصغيرها وكبيرها، فيما تبلغ عدد العائلات الاردنية المتصاهرة مع دولة عربية شقيقة ضمن احصائيات سابقة وهي سوريا نحو 300 الف عائلة، وهو ما جعل فكرة التجنيس بالاصول فكرة معدومة على الارض، تتمايز دائما فكرة الاقليمية على كل الاراضي العربية بين شمالها وجنوبها وعشائرها واثنياتها واعراقها، وهو واقع نأمل ان ينهار في العالم العربي لكنه موجودٌ بالفعل، ودول الخليج تتحدث عن خليجيين من اصول ايرانية وهندية وشامية ومصرية، ومع ذلك تبقى الجنسية موضوعا مختلفا حال الامر في الاردن، وباعتبار قضية فلسطين قضية قائمة والمعابر قائمة والاحتلال قائم والسلطة الفلسطينية موجودة فمثل هذه الحالات الفردية تبقى موجودة ونأمل ان تجد طريقها للحل العاجل وتفوت الفرصة على هذا الاعلام الذي ضللني كأردني قبل ان يضلل الشارع العربي.
في مراجعة الواقع العربي الحالي تجد الاردن الوحيدة او من الدول القليلة التي ليس لها معارضة سياسية مؤطرة في الخارج لتستثمر هذا التهويل غير الحقيقي، فحتى حزب التحرير الممتد لبعض الدول العربية الذي وجد باكورته من الضفتين في الاردن، لا يعتبر حزبا له قضية خاصة مع الاردن، فهو معارض شامل لكل الدول التي يحل فيها ولا تقوم فيها دولة (الخلافة!!)، وعلى الجانب الاخر وباعتقادي فالمعارضة الاردنية في الخارج ان وجدت فهي شخصيات اعلامية اغلبها من اصول فلسطينية وجدت في الهجرة خيارا برغماتيا تحولت بموجبه الى معارضة من الخارج وحاولت توظيف تقرير هيومن راتيس ووتش للضخ في الاعلام العربي، وهو ما يرفضه كل الاردنيين حتى قوى المعارضة الداخلية باحزابها الرسمية واولها حزب جبهة العمل الاسلامي الذي يدرك تماما ان موضوع الجنسيات نحى منحا فوق طاقة الاردن وفوق ما يراد له بعد ذلك.
الحديث عن الجنسية اليوم في الاردن يؤرق الكثيرين، ويقوض الروح السلبية التي نتمنى ان تقفل بالحال، وهو حال عشناه في سنوات سابقة ثم تولى بفعل ادراك الاردنيين-كل الاردنيين- لمخاطر وضع كهذا، اذكر انه في حدود عشرين عام خلت، وبسبب تداعيات كرة القدم التي عادة ما كانت تثير حساسية كهذه بثنائية تقليدية موجودة في اغلب الدول العربية وفي الاردن باسم الفيصلي والوحدات، واتخذت ادارة الاخير قرارا بتغير اسمه المطابق لاسم احد المخيمات الفلسطينية الى اسم –فريق الضفتين- ولما خمدت الفتنة أعيد اسم النادي الى ما كان عليه.
لا اعرف على وجه الدقة ماذا قدمت اكثر الدول العربية للقضية الفلسطينية التي يعاد تقييمها اليوم في تقرير مختزل لمنظمة معروف انتماؤها وهواها، وهل هذا التقرير يستدعي الاردن لان تقدم كتابا ابيضا جديدا لكل ما تم انجازه خلال ستين سنة، وهو انجاز باهت على المستوى العربي اجمالا ربما الاردن هي الافضل حالا فيه، فحال القضية قبل اربعين سنة افضل من حالها اليوم والذين راهنوا عليها من زعماء الثورات العربية (المجيدة!) تقهقروا تباعا، ولم تحرر فلسطين ولم نلق العدو في البحر ولم تعبر الصواريخ العربية من فوق رؤوسنا في الاردن تدك تل ابيب، وليس حالنا افضل من القمة العربية التي عقدت بعد نكسة 1967 في الرباط وفضت القمة وخرج العرب دون بيان ختامي لان السادة المجتمعين لم يتفقوا على شيء لتحرير فلسطين وهو الشأن القائم الى اليوم من غير مزايدات على قيادات عربية قومية وقيادات غير قومية.
الاردنيون من اصول فلسطينية في الاردن هم اردنيون من نسيج السكان الواحد ليسوا طارئين على البلد وليسوا ورقة ضغط كما تفعل بهم بعض الدول العربية، فالعقيد القذافي عندما اختلف مع عرفات في اتفاقية السلام قاد الفلسطينيين عزل الى الحدود المصرية وقال لعرفات حررت فلسطين فامنحهم الجنسيات، ولا على طريقة الحكومة العراقية التي تلت الاحتلال فرأت في الفلسطينيين امتدادا لعهد صدام حسين فقلبت عليهم رأس المجن واتت على رجل من عهد النضال اسمه ابو العباس فقتلته بالسم وهي تقول قتلنا به صدام حسين، لا يمكن للاردنيين من الاصول الفلسطينية ان يكونوا كذلك ولا يمكن للدولة الاردنية ان تقبل ان يكونوا كذلك، ولعل هيومن رايتس ووتش تتفرغ لجرائم اميركا في العراق وافغانستان وانتهاكات حقوق الانسان فتكون بذلك محقة اذ تتحدث عن البلد الذي رعاها واوصلها لانتقادات دول لا تبغي من وراء ذلك الا تطبيق سياسات اميركية بعيدة الاجل ولعلها لا تكون ونأمل ان لا تكون
---------
رم
http://www.rumonline.net/viewPost.php?id=33395
الميدليست
--------
http://www.middle-east-online.com/opinion/?id=88580
----------
سرايا
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=25245&catID=28&wrid=5787
---------
سواليف
http://www.sawaleif.com/article.asp?o=5070
---------
الديوان
http://www.addiwannews.com/print.asp?ThisID=1963&ThisCat=10
-------
زاد الاردن
http://www.jordanzad.com/jor/index.php?option=com_content&task=view2&id=4228
اللويبدة
---------
http://www.jorday.net/news/126/ARTICLE/14959/2010-02-03.html
---------
الجريدة الاخبارية
http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=573
الاردنية للانباء
------
http://www.alordonia.com/2009-07-09-08-04-31/2009-07-09-08-05-40/3641-2010-02-03-22-09-47.html
----------
عمان1
http://www.amman1.net/news/article/5099.html
---------
الحقيقة الدولية
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=3349
البلقاء:
http://balqa.com/web/?c=127&a=23477
السوسنة
29 كانون ثاني, 2010
سيدي الحكم.
.نسيت ان تطرد نفسك!
رغم ان نتيجة المباراة جاءت لصالح مصر وبهزيمة مريرة للجزائر، اثبت الاعلام المصري أنه صار عبئا على أي قضية يتناولها.
ميدل ايست اونلاينالمعلق الجزائري فوق العادة حفيظ الدراجي قدم صورة رائعة للاعلام العربي ونحن مدينون له، بانه الحكم الاول في العالم العربي الذي ينادي الحكم: "بسيدي الحكم"، و"الحكم دائما على حق"!
تعلمنا من ساداتنا المعلقين ان ينادوا الحكم الكروي باقذع الصفات، كنا نشاهد دائما كيل الشتائم تتوالى على الحكام، ما حصل في مبارة نصف النهائي الافريقي بين مصر والجزائر، كان مثيرا للاستغراب، ومع ذلك ظل المعلق الجزائري متماسكا حتى وصل الى طرد اللاعب الثالث حارس المرمى بسبب احتكاك طبيعي كما طرد من قبله لاعبين باحتكاكات فنية، وليست شخصية من النادر جدا ان تحدث فيها حالات الطرد، وتقبل المعلق الجزائري اول الامر ركلة الجزاء وهو يقول للاعب الجزائري المتسبب بالركلة والطرد: "نرجوك هناك حكم واحد في المباراة انت لست حكم انت لاعب".
لم نشاهد المعلق الجزائري حفيظ منفعلا الا عندما عاد اللاعب الجزائري بعد الطرد الثالث بروح رياضية ليصافح الحكم، فاشار عليه الحكم بالرفض وباشارة استفزازية تفتقد لكل مظاهر الروح الرياضية وخصوصا اذ تصدر من حكم يفترض بحياديته وابتعاده عن الاستفزاز. قال حفيظ الدراجي بكلام منتهى الادب والذوق: "نتمنى على ادارة حكام افريقيا وهذا ما يجب ان توجه له انذارا على تصرفه غير اللائق بعدم مصافحة اللاعب؟"
كنت بالفعل اتمنى على حفيظ الدراجي ان يقول له ويشفى ما في الصدور، "يا سيدي الحكم، طردت ثلاثة لاعبين جزائرين بغير وجه حق وباجندة لا نعلمها، لكنك نسيت ان تطرد نفسك..بتصرفك غير اللائق كنت الاجدر بالطرد يا سيدي الحكم..!"
***
جرت المباراة بروح رياضية ايجابية، من قبل اللاعبين جميعا المصريين والجزائرين، لم تكن ثمة منغصات اخرى غير تصرف الحكم هذا وتصرف الاعلام المصري الفضائي الذي بدأ بمجرد انتهاء المباراة يبث سموما تثير الاشمئزاز نقول له: "لقد فزتم فماذا تريدون بعد ذلك".
سمعت على قنوات النايل سات ومودرن الرياضية والحياة ما يدمى القلب بينما انحازت فضائية الجزائر للنواحي الفنية وتحفظت على اداء المنتخب الجزائري. على الفضاء المصري الامر كان جد مختلف. معلق رياضي مخضرم مصري، وكبير في العمر، يعيد هدف مصر الاول من ركلة جزاء فيقول موجها كلامه لحارس مرمى الجزائر: "المتخلف ده الغبي بيعترض على ايه "، فيما يتصل مع فنان مصري معروف كنا نشاهده ونعجب بتمثيله فيقول: "المباراة دي اساءة للجزائر كلها كان مفروض ينطرد كل الفريق مش تلاتة..!!!"
لا اعرف ماذا يريدون واين يتجهون!
كانت الامور تتجه الى التهدئة العامة قبل بدء المباراة، وكانت فرصة سانحة للانتماء، فقدها الاعلام الفضائي المصري الذي اراه صار عبئا ثقيلا على التضامن العربي، فيما يجد العرب المصريون من الغارقين في عروبتهم ضالتهم القومية على الفضائيات غير المصرية، وهو ما شاهدناه في البرنامج الخاص مع الاعلامي طالب كنعان على العربية اذ تحدث احد القوميين العرب وعاب على الاعلام المصري كما الجزائري ما حدث، وما صدر عن فنانين مصريين محترمين مثل محمد صبحي ومحمد منير على فضائيات عربية غير مصرية، بينما ذهبت الفضائيات المصرية الى تسقط الفنانين الذين لا يمتلكون الحد الادنى من الاعراف القومية، ينعقون هنا وهناك، ولا تجد الفضائيات المصرية حرجا في تسقطهم كما كانت تفعل في حصار غزة والجدار الذي يضع حدا بين مصر وقوميتها، وبدا بدا واضحا للجميع اليوم ان الفضائيات المصرية التي صارت بالفعل عبئا ثقيلا على التضامن العربي لا تصلح الا لمسلسلات يحيى الفخراني وصلاح السعدني التي تحضا بمشاهدة عربية واسعة، ولا تصلح لغير ذلك في شيء.
لو قدر للفريق المصري ان يفوز في المباراة الاخيرة وينتزع اللقب للمرة الثالثة تباعا، فلا نختلف على انه فريق مؤهل وكبير وظهر بتماسك واضح خلال البطولة مع مدربه حسن شحادة، وهذا الكلام سمعته من التلفزيون الجزائري مباشرة، لكن نحن امام فوضى ثقافات وطنية وقومية، ليست دون تصرف الحكم البيني المشين، واقتبس من كلامك يا سيدي حفيظ الدراجي اخيرا فاقول: "كان على الحكم ان يطرد نفسه وكان الاعلام المصري يمتلك فرصة للصمت يكسب احترام الناس لكنه فقد هذه الفرصة ولحق بالحكم البيني..!" محمد حسن العمري
الميدليست:
http://www.middle-east-online.com/?id=88374
جريدة الخبر الجزائرية اليومية
http://www.elkhabar.com/quotidien/?ida=194594&idc=67
الديون
http://www.addiwannews.com/more.asp?ThisID=1783&ThisCat=10
سطيف نت
http://www.setif.net/20/article/1366
السوسنة
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=41301&CatID=8&wrID=0
سواليف:
http://www.sawaleif.com/article.asp?o=4995
سرايا:
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=24995&catID=28&wrid=5709
زاد الاردن
http://www.jordanzad.com/jor/index.php?option=com_content&task=view2&id=3705
ارام
http://www.aaramnews.com/website/74181NewsArticle.html
مؤاب
http://mouab.com/index.php?option=com_content&task=view&id=7347&Itemid=179
الحقيقة:
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=3318
الجزائر تايمز
http://www.algeriatimes.net/news/algernews.cfm?ID=3990
جهينة نيوز
http://www.jpnews-sy.com/ar/news.php?id=998
__________
المقال منشور على مواقع عربية ومنتديات كثيرة
وبتعليقات نحترمها جميعا وان كان بعضها لم يتفهم الفكرة الرئيسية بالمقال
، بالاجمال المبارة انتهت ونتمنى ان تكون سحابة عابرة
ضمن سحب كثيرة تمطرنا كل حين بماء
اسود
..
محمد
26 كانون ثاني, 2010
مصر والجزائر ابدعت الكرة وفشلت
( ايام العرب!)
بقلم : محمد حسن العمري
-1-
جاء في ذكر حرب البسوس ، انها كانت على جولات تسمى ( ايام العرب ) ، مكثت اربعين عاما ، جاء في اخرها :" يوم القصيبات موقع بديار فى ديار بكر وكانت لتغلب على بكر.
: بديار تغلب وكانت لبكر على تغلب يوم تحلاق اللمم
"
، اما المهلهل الذي بدأ الحرب بقوله
:" نرفض الصلح او تردوا كليباً او تعم السيوف شيبان قتلا "
فقال في الجولة الاخيرة :" ان بني عمكم يبغون الصلح واني كذلك واطوف الوديان حتى يقضى الامر " فخرج وقتله خادماه وبه وضعت الايام اوزارها..!
-2-
لعب القدر دورا عجيبا ليضع الشقيقين المصري والجزائري على موعد مع الصلح ، سجلت مصر حضورا خرافيا متناسقا منذ الجولة الاولى في امم افريقيا بنفس الهمة القادمة التي جعلت من مبارياتها الاربع نموذجا لفريق متفوق على المستوى الفني عن بقية اداء الفرق الاخرى، فيما كانت الجزائر تمتاز بروح قتالية ابرز ، وانا بالفعل لم اشاهد الجزائر على حقيقتها الكروية الا في مباراتها الاخيرة مع ساحل العاج الاول افريقيا ، شاهدت مبارة بالفعل لم اشاهد بحياتي مبارة افريقة بقوتها الا نهائي عام 1986 بين مصر والكاميرون ، المهم كان للقدر دوره وللفريقان حضورهما لعودة الجولات الى مربع لا بد ان يوضع له عنوان غير السياسة ، عنوان هو اللعب النظيف اي الكرة ثم الكرة ثم الكرة..!
-3-
عندما كتبت مقالا قبل شهرين :" لماذا شجع العرب الجزائر..!!" تفاجئت كثيرا بانه المقال الاوسع انتشار يومها على الصحف والمواقع والمنتديات ، وكنت محقا فيما ذهبت اليه من خلال الردود التي وجدتها ، لكن اليوم الامور اختلفت باعتقادي الشخصي ، بالامس شاهدت الاستاذ محمد الجزائري استاذ اللغة الفرنسية الذي يدرس ابني في المدرسة ، وقلت له انني ساشجع الجزائر ، واتصلت بصديقي المصري رضا ، وقلت له انني ساشجع مصر ، وكنت محقا على النقيضين ، لا اجد نفسي اليوم منحازا الى احد ، منحاز للاثنين اذ بقيت المبارة بلا سياسة ، فبعد خروج تونس الهادئ من البطولة اتمنى ان يكون حامل اللقب مصر او الجزائر ، وليس غيرهما ، خصوصا بعد خروج المتأهلين الكبيرين لكأس العالم ساحل العاج والكاميرون على ايادي اسود الصحراء والفراعنة الساجدين..!
اذ ظل الوضع عليه ، ساجد نفسي كبقية العرب متناصفى الشعور والود سواء ..!
-4-
اتمنى ان ينصف الاعلام نفسه ، فلا يدفعنا الى جولة جديدة حال العرب المرهق اليوم لا يحتملها ، وقد تابعت ردود الفعل المصرية على الجولة الاخيرة في ام درمان وللانصاف كان هناك عقلاء كثر ، انحازوا لقوميتهم كما فعل من الجزائرين كذلك ، وفعل الكثيرون غير ذلك في النفخ في الكير ، فحققت السياسة ما حققته من ويل و ثبور ، كتب فهمي هويدي مقاله الرائع قبل الجولة الاخيرة والذي اعتقد انه افضل ما كتب في حينها :" هُزمنا جميعا قبل المباراة" وختمها قبل ايام بمقال :" المصريون الجدد" والذي عاب فيه على الحال الراهن للمنزلقين في ركب ( المصرنة) تحقيقا للراهن من السياسة ، متجاهلين الدور القومي المصري الذي تراجع كثيرا ، كنت اتمنى على الاعلامية الرائعة منى الشاذلي في برنامجها بعد المبارة امس ان لا تعيد بث لقطات بالموبايل للشغب الذي حصل في ام درمان ، فتنفخ في نار خمدت ونتمى ان لا تكون ، كنت اتمنى ان لا تعيد المبارة الى عبارتها :" الي في القلب في القلب!!" ، لكن ضيف منى الشاذلي كان يملأ القلب وهو يدعو الى العودة الى مربع الاخوة الاول خارج حدود ايام العرب ، فثمة عقلاء كُثر ، وثمة مجانين يملاؤون ساحات العرب ، فلتكن هذه المرة الكلمة للعقلاء..!
-4-
يشعر العرب الممتلؤون بالروح القومية لما آل له الوضع العربي الراهن ، ويشعروا اكثر بالحنين للدور المصري القيادي في العالم العربي ، فحتى عندما كانت مصر على نقيض مع المحور العربي الاخر في كامب ديفيد ، كانت على رأس محور السلام لوحدها فكانت محورا وكانت رأسا ، فيما كانت قبل ذلك على قمة التآلف العربي حتى في حرب فلسطين البائسة ، كانت مصر محورا ورأسا كبير ، وهو ما دغدغ مشاعر العرب الكبار اليوم كيف يتراجع الدور المصري الى ما تراجع اليه ، ولماذا لم تظل مصر حيث كانت ، حتى في المحاور الاخيرة التي نتمنى انها قد تلاشت ، كانت سوريا على قمة محور الممانعة فيما السعودية على قمة محور الاعتدال ، فيما جرح كبرياء كل القوميين العرب ان دور مصر تراجع ، وهو رائ المصريين ( الكبار!) ، واليوم اذ تتلاقح المحاور العربية ويلتقى الساسة السعوديون والسوريون ،نتمنى عودة مصر الشقيقة الكبرى لدورها التاريخي ، بتسجيل مواقف نتباهي بها جميعا ، نتمنى تلك المواقف عاجلا غير آجل..!
-5-
تحدث بعض الكتاب ( الصغار!) في جولة ام درمان عن دور مصر في الثورة الجزائرية ، وهو امر ما كان يجب ان يساوم مع مباراةكرة قدم ، فالطبيعي ان مصر تكون مع الثورة الجزائرية وهو ما حصل فعلا ولا يمكن ان يكون غير ذلك ، ولا يمكن ان تكون الى غير كذلك ، والجزائريون الذين لا يقبلون الضير وقدموا المليون ونصف المليون شهيد ، واجبروا تشارل ديغول اخر الجولات ان يدعو الى الاستفتاء ، وكان ان اختار الجزائرون الاستقلال ليس سواه ، وبه وضعت الحرب اوزارها..!
-6-
الحلم اليوم على الابواب ، وموعدنا مع العقلاء ، موعدنا مع كرة القدم خارج اسوار السياسة ، وخارج اسوار الاقليمية وملوك الطوائف وجولات العرب..
= منشور على الميدليست اونلاين=
!
الحقيقة
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=3300
السوسنة
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=24871&catID=28&wrid=5658
الوان مصر
http://alwanmasr.net/vb/t7621.html
السوسنة
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=41155&CatID=8&wrID=0
المقال منشور ايضا على زاد الاردن
عمان1
البلقاء
23 كانون ثاني, 2010
علاج ( التصلب اللويحي )
يعري مافيات الادوية العالمية في الاردن.
.!
كتب : محمد حسن العمري
____نشرت وكالة الانباء الاردنية
الرسمية ومعها اكثر الصحف اليومية والالكترونية خبرا مفاده ان فريق طبي بجامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية باربد ، قد قام باجراء عملية معالجة موثقة دوليا لاحدى الامراض النادرة ، وهو مرض التصلب اللويحي العصبي المتعدد ،
)Multiple Sclerosis
(وهو مرض نادر ومعقد ، يزداد حضوره في الدول العربية المبتعدة عن خط الاستواء ، وتنفق الحكومات العربية عبر وزارات الصحة الملايين لعلاجه باعتباره دواءً مكلفا لا يقدر عليه الافراد، لم يتم التوصل لعلاج دقيق له الى اليوم الا عبر الانترفيرون الذي يساهم في تباعد فترات النوبات المرتبطة به ، وفي الفترات الاخيرة تم تداول المعالجة الجراحية عن طريق ازالة تشوهات الاوعية الدموية ، عبر دراسات ايطالية منشورة وموثقة طبيا ومطبقة جراحيا حسب الاعراف المتبعة في الجامعات العالمية ، وهو ما ادى الى اجراء العملية في مستشفى جامعة العلوم الاردنية ، وعبر استاذ الاشعة التشخيصية والتداخلية مامون العمري ، الذي يجعلني غير حيادي اذ اكتب في مجريات الاحداث التي تلت هذا الانجاز المميز ، فصاحب الانجاز قبل ان يكون طبيبا اردنيا واستاذا في الجامعة هو شقيقي الاصغر وخريج كليتي الطب في الجامعة الاردنية وجامعة العلوم والتكنولوجيا و من ثم استراليا تباعا في سلم الشهادات الجامعية الثلاث .
.!
انتهى نشر الخبر الانجاز وعبر وكالة الانباء الرسمية وضمن مستشفى تعليمي تقف وراءه كلية طب من كليات الطب المحترمة في المنطقة العربية ، الى تداعي اطباء الاعصاب والذي ادى الى بيان غير منهجي مطلقا من نقابة الاطباء عبر طبيب عام ، يدعو فيه الى عدم نشر اي خبر طبي الا بعد موافقة النقابة ، وهو عرف غريب يخفى وراءه ما يخفى ، فالجامعات وكليات الطب التي هي مرجع للنقابات وليس العكس ، من غير الممكن ان ترجع لنقابة الاطباء في اجراءات طبية تقف وراءه كوادر اكاديمية هي التي تقرر اخر الامر منح شهادات الاختصاص اصلا للاطباء ، ولا يوجد مستشفى جامعي بالعالم يلجاء في بحوثه واجراته الطبية الى الاستعانة بالمجالس الادارية كالنقابات بل العكس هو المتبع في العالم ، وهنا واجب على جامعة العلوم وكلية الطب فيها والتي تمتلك مرجعيات اكاديمية عالمية و شهادات تؤامة عالمية كذلك ان ترد على البيان النقابي المخالف للاعراف الاكاديمية ، والذي كان بفعل تداعي شركات الادوية المنتجة للفيرون غالي الثمن والمهدد عالميا بتراجع مبيعاته، كما حدث في ايطاليا وبعض الدول الاوروبية ، وغريب جدا ان يكون موقف اطباء الاعصاب الذي يفترض انه منحاز للمرضى ويعلم اي طبيب اعصاب اردني متصل بالابحاث الدولية والنشرات الموثقة ان المرض يتجه للمعالجة الجراحية التي ستأتي اليوم او غدا للمنطقة العربية التي عادة ما تلحق متأخرة بالتطور الطبي العالمي ، لكن مجئ ذلك حتمي ولا يتم نشر اي نتيجة لبحث طبي او عملية ناجحة في تلك الدول الا وفق معايير اكاديمية تعتبر هي المرجع لاي طبيب في العالم اي كان ، ووفق ما تم في جامعة العلوم مؤخرا..
!كنت وبفعل انتمائي للقطاع الطبي قد عملت على توفير علاج الانترفيرون لشخصية دبلوماسية ذات مرة تعاني المرض ذاته ، وكان العلاج يأتي مبردا وعبر دبي ، بتكلفة الحصة التامينية الواحدة التي تصل الى نحو ثلاثة الاف دولار تقريبا ، تبلغ نحو خمسة وعشرون حقنة ، وهو مبلغ تفاجئت به شخصيا رغم عملي الطويل بقطاع الادوية ، ولا تنتجه الا شركات محتكرة عالميا فرنسية واروبية ، وهي تعتمد بشكل كبير على السوق العربي والشرق الاوسط والدول غير الاستوائية ، ولا يحتاج العلاج لاي جهود تسويقية ، فهو الخيار الوحيد المتاح حتى فترة قريبة ، والعلاج اليوم اصبح في مهب الريح بعد التوصل الدولي لهذا العلاج الذي تم وفق معايير طبية محترمة دون ان يجابه باي معوقات حال اي تطور علمي تشهده الدول المتقدمه ، فيما وصلت ردود الفعل السلبية عليه في الاردن الى الغاء مقابلة تلفزيونية كانت مقررة للحديث حول الانجاز الاردني الذي يعتبر الاول في المنطقة العربية ، لكنه بالطبع سبق ذلك في دول اخرى وعبر ابحاث موثوقة..!لا اعرف الى اي درجة تدفع مافيات الادوية الدولية ولوبيات الاطباء ، التطور الطبي الذي يجب ان نخطب وده لا ان نعاديه ، وكيف يتم التاثير على الاعلام ، في انجاز طبي ترعاه كلية طب تخرج مئات الاطباء سنويا ، نحن لسنا امام تجربة للطب البديل او تعويذة شعبية ، انجاز كان لا بد كما تفعل الدول التي ترعى الانجاز ان تقف وراءه وهو في المهد عربيا ، وهو ما قامت به جامعة العلوم الراقية وتحاول
مافيات الادوية واللوبيات التجارية من خلفها ان تجهضه.
.!
________
الحقيقة الدولية:
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=3277
زاد الاردن
http://www.jordanzad.com/jor/mainmenue/rdnyt/lj-ltslb-llwyhy-yry-mfyt-ldwy-llmy-fy-lrdn.html
عمان1
http://www.amman1.net/news/jordan/4750.htmlالجريدة الاخبارية
http://www.aljareedanews.net/GUI/News/FrmNewsDetails.aspx?NewsID=2290
البلقاء
http://www.balqa.com/web/?c=127&a=22916
وطني
http://www.watanynews.com/permalink/6010.html?print
سواليف
http://www.sawaleif.com/article.asp?o=4926
شبكة الصيادلة العرب:http://www.pharmajo.com/news/4/1813-2010-01-23-16-11-16.html
السوسنة:
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=40859&CatID=48&wrID=0
كل الاردن
http://allofjo.net/web/?c=145&a=17464
جدارا
http://www.jadaranews.com/article.php?id=404&status=view&topic=1&type=articles
سرايا:
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=24746&catID=28&wrid=5612
الاردنية
http://www.alordonia.com/2009-07-09-08-04-31/2009-07-09-08-05-40/3451-2010-01-24-20-17-06.html
22 كانون ثاني, 2010
صحافتنا الالكترونية في الاردن، حرية اكبر لكن بأعراف صحفية
أكثر القائمين على الصحافة الالكترونية اليوم هم من مخضرمي الصحافة الورقية ومن خريجي مدرسة الرقابة الذاتية وممن يعرفون حدود الاعراف الصحفية.
***ما يتداول اليوم عن رغبة الحكومة بضبط المواقع الاخبارية الالكترونية، ويثير شهية المواقع نفسها في الرد عليه، قد يكون في ظاهره طبيعيا، فلا اعلام مهما كانت ارضيته وسقفه يجب ان يكون بلا رقابة، لكن الواضح جدا بالصحافة الالكترونية المحلية ان الرقابة تضبط نفسها على نحو لم نسمع من خلالها اي اختراقات امنية مثلا او ما يتجاوز حدود الاعراف الاخلاقية للمجتمع الاردني، وحتى القضايا القانونية التي تمت او تم التلويح بها كالتشهير مثلا كان يحدث ما هو اكبر منها بكثير فترة انتعاش الصحافة المطبوعة فترة التسعينات التي كان يسميها الاعلام الرسمي بالصحافة الصفراء، والتي كانت تُهَاجم عبر اعلى المستويات الرسمية، والتي خمدت بفعل التنافس اولا وبفعل ثورة الانترنت التي تأثرت بها حتى الصحف اليومية.
المهم اننا لم نلمس حتى اليوم اي خروج طفرة للصحافة الالكترونية الاردنية عن الهيبة العامة للصحافة المطبوعة الا في سقف الحرية الاكبر التي تتمتع به الاولى، وتحاول الصحف اليومية مثلا ان تتزين ببعض الاراء المعارضة فيما تجد الصحافة الالكترونية مادة رئيسية لكتاب المعارضة ونشر التجاوزات التي تحدث في مؤسسات رسمية مثلا، وتشير لها الصحف اليومية بتحفظ وباقتضاب فقط، وتعيد تقريبا اكثر الصحف الالكترونية نشر مقالات ابرز كتاب الصحف المطبوعة يوميا، وتنقل الصحف الالكترونية عن الصحف المطبوعة ابرز اخبارها، فيما يمكن ان نقول ان الصحافة المطبوعة صارت جزءا من الصحافة الالكترونية، فيما ليس العكس كذلك.
الصحافة الالكترونية الاردنية وبكل دقة هي ليست صحافة "فضائحية!" على الجانب السياسي والاجتماعي على السواء، وهي مضبوطة بالحد المقبول بالاعراف التي نشاهدها في الصحف المطبوعة على اقل تقدير، وهي تتمتع بنسبة مشاهدة عالية حال النسخ الالكترونية للصحف اليومية، وهذه هي ثورة المعلوماتية التي تغزو العالم كله، ولا تستطيع حتى الولايات المتحدة الاميركية ان تضع لها سقفا، وهي التي تعرضت –ان كانت فعلا قد تعرضت – لاحداث الحادي عشر من سبتمبر ذات مرة وبتقنيات اكدتها هي نفسها ان خطوط العملية كلها كانت ترسم لوجستيا وعبر هذه الشبكة التي شيّدتها اميركا، وكانت انطلاقة الشبكة الالكترونية كما هو معلوم عبر وزارة الدفاع الاميركية اولا وجعلت من اللغة الانجليزية لغة اجبارية لعناوين الوب، لا تستطيع اميركا اليوم ان تضع سقفا لكل ذلك حتى على الجانب الاخلاقي المتعلق في المجتمع الاميركي وهو هامش محدود طبعا، فاميركا مثلا التي تحاول رصد المواقع المعنية بتجارة المخدرات والجنس ضد الاطفال ومواقع التنظيمات التي تراها ارهابية، تمتلك عددا غير محدود من الفضائيات والمواقع الالكترونية التي تنتقد السياسة الاميركية ولا يقرؤها او يشاهدها الا القليل، فيما مواقع الجنس والمثليين ومثلها الفضائيات تحظى بجمهور عريض ولا تخضع – وللاسف- لاي رقابة تذكر، بالعكس ابدت مؤسسات رسمية اميركية تخوفها من فرض الصين برنامج السد الاخضر على اجهزة الكومبيوتر الشخصية التي تحجب افتراضيا كل المواقع الاباحية، التي تمتلك اميركا اكبر قواعد لنشرها وتمتلك دخولا فائضة من الاعلانات وتجارة الارقام عبر اجهزة الموبايل.
في نفس السياق التي تتعرض فيه المواقع الالكترونية المحلية لنقد الوضع السياسي والاقتصادي الراهن، فهي تتعرض لنقد ونشر ما هو اكثر عن التجاوزات التي تحدث في القطاع الخاص ايضا، ومما لاحظته اكثر ان الصحف الالكترونية الاردنية لا تمتلك اعلانات تجارية كبيرة شأن الصحف المطبوعة، ومعلوم ان الاعلانات التجارية تفرض ولو عرفا على الاعلام عدم الخوض في المؤسسات التي تقدم الاعلانات، وحتى اليوم نشاهد القليل من هذه الاعلانات على الصحافة الالكترونية، وهو باعتقادي ما يحافظ على توازن بين نقد العام والخاص على السواء.
للاسف ما زالت كلمة الوطنية تستخدم في الاعلام الرسمي في غير سياقها الصحيح، فحتى عندما يقال مؤسسة وطنية يقصد بها مؤسسة رسمية، او حزب وطني يقصد به حزب يميني منحاز للحكومة على كل الظروف، وهو ما يتم اليوم تلبيسه للصحافة الالكترونية، فيقال صحافة وطنية او غير وطنية، رغم ان الصحافة المعنية بالنقد السياسي هي ايضا صحافة وطنية تخدم اول ما تخدم الوطن باكمله، وباعتقادي ان المواقع الالكترونية او اكثرها هي مواقع عامة وليست سياسية صرفة، تتحدث عن كل شيء، واحيانا تجد المواضيع غير السياسية هي الاكثر قراءة بين المواضيع المنشورة فيها، وعلى صعيد اخر لا تمتلك الاحزاب السياسية المعارضة مواقع الكترونية قوية، ومعروف ان المعارضة الاسلامية وغير الاسلامية تعتبر فقيرة جدا على الصعيد الاعلامي، فيما تجد حضورا لها على هذه المواقع التي تمتلك هامشا اوسع ولا تخضع لهيمنة لاي طيف سياسي واحد، واكثرها تعتبر مواقع للاخبار والتحليلات العامة، صحيح انها لا تصنف في قائمة الصحافة "المحافظة" التي اعتدناها، لكنها واسعة الطيف وغير حزبية بالتأكيد.
بالعودة الى ما يقال عن رغبة الحكومة بضبط المواقع الالكترونية، بمعايير الرقابة واخرى بمعايير فنية ومالية تحد من حجمها، فهي خطوة ليست جديدة باعتقادي عاشها الاردن فترة انتشار الصحافة المطبوعة قبل عشرين سنة، ولم تقدم اي اضافة تذكر، فاكثر الذين كانوا قائمين عليها حال الصحف الالكترونية اليوم، هم من القطاع الاعلامي والصحفي والمتلبس بطبعه بالرقابة الذاتية، والاعراف الصحفية، المعمول بها في الاردن، والتي لا تخرج عن سياقها العام الا في حجم الحرية الذي يقف بالضرورة عند حد، لا تتجاوزه الصحافة اليومية الرسمية وغير الرسمية، كما المواقع الالكترونية كذلك.
______
المقال منشور على:
الميدليست اونلاين
http://middle-east-online.com/?id=88080
-السوسنة
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=40650&catID=8
-عمان1 انولاين
-الديوان
-سواليف
-مؤاب
http://mouab.com/index.php?option=com_content&task=view&id=7039&Itemid=179
-البلقاء
مركز حرية الصحفين:
المسار:
http://www.almasarnews.com/home.asp?mode=more&NewsID=6502&catID=8
19 كانون ثاني, 2010
الضمان الاجتماعي الاردني ..
هل هو ( مال سايب) او مؤسسة
( حكومية!)
بقوانين.
!
بقلم : محمد حسن العمري
*
· على اي موقع الكتروني يجد نفسه مهددا بسحب اعلانات مؤسسة الضمان ان لا ينشر المقال وبكل ود..!
·
-1-
تتحفظ معظم الصحف المحلية التي تمتلك مجالس ادارات تعنى بالعملية التجارية كما اكثر المواقع الالكترونية ومنذ تصريحات المدير العام ( الكارثية!)، والفضيحة التي كانت بمثابة حث مجلس النواب البائد لسلب حقوق المشتركين بالضمان الاجتماعي ، واقرار قانون مخالف لكل الاعراف القانوية في العالم بالغاء عقود مبرمة ومنصوص عليها باتفاقات ، تتحفظ هذه الصحف والمواقع عن توجيه اي نقد حقيقي لمؤسسة الضمان الاجتماعي الاردني والقائمين عليها ، وذهبت بعضها بفعل الاعلاانات (البذخ!) التي تنفقها المؤسسة عبر وسائل الاعلام للتبشير بسطوها على المشتركين الى ابعد من ذلك ، ذهبت بدل توجيه النقد للمؤسسة الى توجيه النقد الى المشتركين(هكذا!!) بسبب تقاعدهم المبكر الذي يرهق الخزينة المفترضة التي لا نعلم اين تذهب اموالها ، وكيف تدار,,,!
-2-
مؤسسة الضمان الاجتماعي هي مؤسسة رسمية يقف في السلم الاداري لها قبل المدير العام وزير العمل ، وهي مؤسسة حكومية مهما حاولت ادارتها التفلت من ذلك لتحقيق مكاسب فردية للاعضاء الاداريين فيها وموظفيها ، خارج قوانين وانظمة الرواتب المتبعة في المملكة الاردنية الهاشمية ، وهي مؤسسة حكومية ملزمة بنشر رواتب موظفيها بالكامل والعلاوات والبدلات والتقارير الخاصة بالموظفين فيها ، فكل ذلك اموال عامة وليست مؤسسة خاصة ، تقرر ادارتها باي وقت منح علاوات ورواتب اضافية على طريقتها ، فالمؤسسة الخاصة من بنوك وشركات لها الحق في البحث عن كفاءات نوعية حتى من خارج الاردن وبالرواتب والامتيازات التي تراها مناسبة ، ولا يحق لاحد ان يحاسبها ، الا مجالس الادرات الخاصة فيها ، بينما هذا لا ينطبق بالمطلق على مؤسسة حكومية ، راس مالها الاول هو من اموال المشتركين حسب القانون ، لا اعرف لماذا حتى اليوم لا تنشر مؤسسة الضمان الاجتماعي رواتب موظفيها والاسس التي تعتمد عليها كمؤسسة حكومية ، واذا كانت تتذرع بانها تبحث عن كفاءات علياء برواتب عالية ، فهذا مسوغ مرفوض على مستولى الاردن باكملها ، فرئيس اي جامعة اردنية حكومية ومن وراءه وزير التعليم العالي والذي هو رهين اهم مؤسسات البلد التعليمية ، لا يمتلك ان يرفع راتب استاذ جامعي بصورة اعتباطية دون الرجوع للاسس ومجالس التعليم المضبوطةفيها خوفا مثلا من تسرب اساتذة الجامعات الحكومية الى الخاصة او تسربهم خارج البلد ، لا يمتلك رئيس الجامعة او الوزير رغم خطورة الامر من اجراء كهذا ، ورواتب اساتذة الجامعات محددة بقوانين منشورة ويطلع عليها اي مواطن وغير مواطن ، بينما لا يشير حتى التقرير الاحصائي المرفق بموقع الضمان الاجتماعي اي اشارة الى حجم الرواتب او اسسهااو حتى حجم المصروفات الخاصة بالقائمين على المؤسسة ويصل عددهم اليوم الى نحو 1500 موظف وهو حجم العاملين بمؤسسة خاصة عملاقة او مصنع او بنك بفروع بكافة المملكة ، لا يوجد اي اشارة الى ذلك من قريب او بعيد رغم ان المعلوم ان مؤسسة الضمان الاجتماعي اليوم اصبحت تمنح رواتب وهي المؤسسة الحكومية تضاهي رواتب اساتذة الجامعات وبالامتيازات التي لا تجدها الا في الشركات العملاقة والبنوك..!
-3-
حضرت مرتين دورات تدريبية بحضور مشاركين من مؤسسة الضمان الاجتماعي ، وهي دورات مكلفة بالعادة موجودة اصلا في القطاع الخاص منذ زمن ، ويتفاخر موظفو الضمان بانهم الاعلى دخولا ضمن سلم الوظائف الحكومية الاردنية ، ويحصلون على امتيازات لا يصل لها موظفو اي مؤسسة رسمية اخرى ، فالبنوك التي تمنح مثلا رواتبا اضافية باعراف تجارية خاصة ، كالثالث عشر والرابع عشر ، ومنصوص عليها بعقود الموظفين معها ، بينما هذا غائب عن كل المؤسسات الرسمية ، ولا اعرف كيف يمنح رواتب اضافية في مؤسسة عامة كالضمان بينما لا يحصل على ذلك اي موظف بالقطاع العام ، وهذا معروف بكل الدول وليس امرا خاصا بالاردن ، وعندما يتم منح اي رواتب اضافية للقطاع العام تكون اما بمكرمة ملكية خاصة وهذا يحدث في مناسبات وطنية كما نعلم ويشمل جميع موظفي الدولة ، او بقرار من رئاسة الوزراء كالتعديلات التي تشمل غلاء المعيشة مثلا ، فيما مؤسسة الضمان الاجتماعي تتسلل من كونها مؤسسة عامة وتقرر منح رواتب لموظفيها خلاف الاعراف الرسمية وبدون ضوابط ، وتقرر العلاوات والمزايا كالدورات كأنها مؤسسة خاصة يرعاها مالكها..!
-4-
في السلم الاداري في الوظائف العليا لمؤسسة الضمان الاجتماعي التي يقف عليها مسؤولون من عهد ( التوريث!) –اذا جاز التعبير ،- فاكثر المدراء الكبار والقدماء فيها قادمون من تحت عبأة او جلباب الواسطات الكبرى ، عندما كانت التعينات لا تخضع لقوانين غير الواسطات ، والتي لم تعد موجودة اليوم ، غير ان المدراء الكبار موجودون ولا بد للشفافية بدل ان يحاول المدير العام المحترم ان يعري افلاس المؤسسة ويوجه اللوم على المنتسبين ، ان يعلن حجم الانفاق في هذه الوظائف والوظائف الاخرى المتوسطة والدنيا داخل المؤسسة ، ولا نحتاج الى استغفال اكثر ، فالتقاعد المبكر حق للمشترك ولا يتم حشد الاعلام لانتقاد التقاعد المبكر ونحن نعلم ان اكثر موظفي القطاع العام اصلا يتقاعدون وحسب القوانين المعمول بها في الاردن في سن متوسط يبلغ الخامسة والاربعين ، ولم يتحدث احد عن افلاس الدولة لان اكثر موظفيها يتقاعدون في هذا العمر بينما حشدت كل الاصوات للنفخ في تقاعد منتسبي الضمان المبكر الذي هو اصلا بعقد مع المؤسسة ، لم يتحدث احد عن ان الوزير الذي يجلس على كرسي الوزارة يوما واحدا ويقال او تقال الوزارة يتقاعد مباشرة وبراتب لا يساويه تقاعد الموظف العادي ، ولا احد يتحدث عن افلاس الدولة رغم ان الوزير المتقاعد لم يقتطع من راتبه مليم واحد لاغراض التقاعد ، واليوم اصبح المشترك بالضمان الاجتماعي وبالقانون وحسب تلويحات مدير المؤسسة هو موضع اتهام ، وهو الذي يستنزف اموال الضمان ، اصبح صاحب الحق هو المتهم واصبحت الانتاجية المفقودة هي اليد المقطوعة الوحيدة التي يتسول عليها صناع القرار لشحذ قانون لا يمكن ان يكون ( قانونيا!!)
-5-
من حق ادارة مؤسسة الضمان ان تسعى لاقرار قوانين تضبطها على المدى البعيد على المنتسبين الجدد، لكنها غير معنية بالسعي لكسر حق مكتسب لاي مشترك سابق ومهما كانت الظروف ، ومن حق الاردن والمواطن والمسؤول ان يتم نشر اسس التعين وسلم الرواتب والميزات ، التي تمنح للموظفين القائمين على المؤسسة ، ومن حق رئاسة الوزراء والوزارة التي تقف وراء المؤسسة ان تعيد النظر بهيكلية المؤسسة وهذا العدد الضخم من الموظفين ، فشركات عملاقة في العالم تعيد النظر بحجم العمالة فيها وربما يتم تقليصها الى اكثر من النصف اذا لزم الامر ، فالرواتب والمصروفات التي تدفع هي اصلا اموال مشتركين وليست ميزانية تمنحها الدولة لهم ، واي هدر فيها كان يجب الاشارة اليه بشفافية ، قبل الحديث عن تحميل المشتركين اصحاب الحق مسؤولية الهدر ، وكمواطن بكافة حقوقه يستطيع ان يدخل على موقع اي جامعة فيستطلع سلم رواتب اساتذة الجامعات واسس الترقية والعلاوات فان المؤسسة ملزمة بذلك ، فالاموال التي تتعامل بها ليست ( مالا سائبا!) وانما حقوق مشتركين مضبوطة بقوانين لا يمتلك لا المدير العام ولا الوزير من خلفه الحق في العبث فيها
..!
اخبار الاردن:
http://jornews.com/index.php?option=com_content&task=view&id=10167&Itemid=127
السوسنة:
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=40296&CatID=8&wrID=0
الميدليست:
http://www.middle-east-online.com/opinion/?id=88115
سواليف:
http://www.sawaleif.com/article.asp?o=4875
الجريدة الاخبارية:
http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=519
جوردن بوست:
http://www.watanynews.com/permalink/5937.html
وكالة عجلون الاخبارية
http://www.ajlounnews.net/index.php?option=com_content&task=view&id=184&Itemid=
جدارا
http://jadaranews.com/article.php?id=317&status=view&topic=1&type=articles
الحقيقة
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?Id=3258
جراسيا نيوز
http://gerasanews.com/web/?c=117&a=22388
17 كانون ثاني, 2010
القاعدة والانفلونزا.. الكذبة التي عمرّت أكثر!
http://middle-east-online.com/?id=87874ستة أشهر كانت كافية لافتضاح قصة انفلونزا الخنازير، اما نحن فلا نزال نراوح، ومنذ انهيار الاتحاد السوفييتي، حول حكاية اسمها القاعدة.
ميدل ايست اونلايناعتقد ان القاعدة التي كانت مادة اعلامية نسمع عنها ولا تطالنا قد بدت من سنوات تمسنا جميعا وتقترب اكثر اذ نحن موجدون، بابطالها وضحاياها.
فالطبيب الذي ذهب ضحية تفجيرات فنادق عمّان ونعرفه عن بعد، وبتعبير احد اصدقائنا انه وفي اضعف الايمان متدينا بالفطرة اكثر من ابي مصعب الزرقاوي على اقل تقدير، فيما الطبيب البلوي صاحب العملية النوعية الاخيرة التي اودت بسبعة من عناصر السي اي ايه، اعرف اليوم بعد ان اعلن اسمه الحقيقي من عائلة "ابو ملال" التي كانت استبدلت باسم العائلة الام "البلوي"، انه شقيق احد زملائنا الجامعيين المقربين والمتدينين بالفطرة والذي لم يكن يمتلك اي امتداد سياسي او حزبي فيما اعرفه عنه وعن عائلته التي افرزت اسما حركيا ضاربا بالتاريخ "ابو دجانة!" يختال بعصبته الحمراء مشية يبغضها الله ورسوله الا في الميدان، و"الخرساني!" المبشر بالدعوة العباسية التي اتت على رأسه اخر الامر وافرزت خطبة ابي جعفر المنصور عشية مقتله، درر البلاغة في قضية خلدها قاتله.
كنت استمع للاذاعة السعودية ابان غزو افغانستان وبعده، لن يغيب عن مسمعي برنامجا دراميا، كان مفاده ان شابا كان مصرا على الذهاب للقتال في افغانستان، ووالداه يحاولان ثنيه عن الامر باعتباره وحيدهما، وكان اخر الامر ان وصلا الى حل مرضٍ للجميع ان الشاب قبل بان يجهز "غازيا" و"من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا" كما الحديث في البخاري، المهم ان موضوع الجهاد كان مادة سلسلة للاعلام العربي ليست من المحظور في شيء كما انفلونزا الخنازير اليوم، وقد كانت مجلة الامة القطرية التي ترعاها الدولة القطرية في عهد الامير (الوالد!) هي الواجهة الاعلامية للجهاد الافغاني في البلاد العربية، والتي جعلت العودة الميمونة لاسامة بن لادن بعد انحسار الاحتلال الروسي، عودة البطل المقدام المفخرة، كما تفعل الدول العربية اليوم اذ يعود فريقها الوطني لكرة القدم، وقد حقق فوزا في مباراة من الممكن ان لا تقدم ولا تؤخر في تصنيف الفيفا! كما في تصنيف الابطال الفاتحين.
تنبهت المملكة العربية السعودية منذ سنوات قليلة الى ان المد الوهمي المرتبط بالقاعدة يتصاعد باتجاهها وباعتبار ان مواقفها الايجابي من مجاهدي افغانستان هو بوابة العبور للقاعدة، فنهجت نهجا مختلفا عن بقية الدول العربية في تعاملها معه، فقبلت بعودة كل معتقليها في غوانتانامو، واسست منتديات خاصة بما يسمى بتأهيل المتورطين بالاحداث الدموية التي وقعت على ارضها، وهو ما ادى الى انخراط الكثير من العناصر المفترضة للقاعدة في الحياة المعيشية اليومية للمجتمع السعودي، وعودتهم الى صف المواطنة. فالاصلاحيون في الدولة السعودية يعتقدون ان التصعيد باتجاه القاعدة دفع الكثيرين الى التعاطف او الانخراط في تنظيمها الافتراضي الذي لا نعرف عنه الا في البيانات التي تصدر عقب كل عملية تتبناها القاعدة في الشرق والغرب. وبالانصاف اكثر فالقاعدة التي تسعى اميركا لجعلها العدو المفترض منذ ارهاصات حربيها الاخريين التي افضت الى احتلال افغانستان والعراق، ربما لم تكن صناعة اميركية فعلا، او على الادق لم تكن تنظيما وهميا، لكنها بالتأكيد تدفع باتجاه وجودها من طرفين متناقضين. فالغطرسة الاميركية التي تنتهجها في العالم كله قد افرزت اصلا "قاعدة" ولكن غير اسلامية في اميركا الجنوبية وكوريا الشمالية، وادت الى ان يعلن رجل اعمال مختص بالاعمال الخيرية كويتي انه اصبح رجل قاعدة رغم انفه اذ وجد نفسه مع صحفي سوداني غير حزبي يغطي حرب افغانستان، موصدين بالحديد في معتقل غوانتانامو. وبالاتجاه الاخر فلا احد اليوم يشكك في الجانب الهش لقدرة الاستخبارات الاميركية للتصدي للعمليات التي تقوم بها القاعدة وباساليب بدائية تستطيع اختراقها دول بدائية كما فعلت الصومال مع التنظيم الاسلامي المناوئ للرئيس الاسلامي الذي قبل بالانتخابات.
العالم اليوم باكمله مؤهل لخلق ليس قاعدة واحدة بل "قواعد" مناوئة لاميركا، قواعد اسلامية وغير اسلامية، والتنظيمات الاسلامية موجودة بطبيعتها على الاراضي الاسلامية وغير الاسلامية وعبر التاريخ الاسلامي كله، وهي تنظيمات تتراوح بين التنظيمات الدينية التي تصل بعضها الى اللاهوتية او الفلسفية غير المعنية بالسياسة بالمطلق كاخوان الصفا والمعتزلة مثلا، فيما تصل ذروتها الى تنظيمات ربما اشد مما نسمع عنه بالقاعدة اليوم، ومعروف بالتاريخ ان "ابطال" الخوارج التي هي فرز لقضية الخلافة في عهد على بن ابي طالب، كانوا هم الاشد بأسا في التاريخ الاسلامي لم يعرف ذلك التاريخ اشد بأسا من شبيب وغزالة وقطري بن الفجاءة، حالات موجودة بالتاريخ الاسلامي لا يمكن اغفالها، ومن السهل احياؤها اليوم في ظل الراهن من حال اميركا اليوم اذ تحتل دولتين مسلمتين وترعى احتلال الثالثة فلسطين.
تشهد فكرة القاعدة اليوم تناقضا واضحا في الرؤية الاميركية تجاهها، فالقاعدة التي بدأت اميركا بالحديث عنها اكثر في العراق، وتربطها بالمقاومة الاسلامية للاحتلال، تتعرض القاعدة نفسها الى انتقاد وبراءة من التنظيمات العراقية الاسلامية التي تحارب الاحتلال في العراق من جهة، فيما يعتبر حكمتيار الذي اتهمته اميركا في اول بزوغ نجمه، انه يتبنى الدعم اللوجستي للقاعدة، قد فرّ من افغانستان الى
ايران! تحت وابل نيران طالبان التي لا يختلف اثنان على تحالفها الراهن مع اسامة بن لادن، بينما تنظيم الحوثيين في اليمن المقرب من الشيعة حسب مصادر الاعلام العربي على خلاف تاريخي مع القاعدة التي يقال انها بدأت تتنامى في اليمن، وباعتقادي ان تنظيم الاخوان المسلمين الذي يسعى في اكثر الدول العربية الى المصالحة مع الحكومات، وتربطه اميركا كمؤسس افتراضي ايضا للقاعدة، هو على خلاف صارم مع القاعدة، وهي على خلاف باقٍ معه، ولا يمكن ان يتفقا.
ستة شهور ليس اكثر كانت اميركا واروبا، قد عرت نفسها وكشفت كذبة انفلونزا الخنازير التي صنعتها شركات ادوية تكاد تعلن افلاسها، فيما نراوح نحن مكاننا منذ ان انهار الاتحاد السوفيتي، و لا نعرف ان كنا نحن الارهابيين او ضحايا الارهاب الذي يضربنا في العمق بينما يمس اميركا على طريقة مغامرات هوليوود ليس الا.
السوسنة
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=40161&catID=8
عمان1
http://www.amman1.net/news/article/4602.html
ارام
http://www.aaramnews.com/website/72974NewsArticle.html
زاد الاردن
http://www.jordanzad.com/jor/index.php?option=com_content&task=view2&id=2194
الحقيقة
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=3242
سرايا:
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=24543&catID=28&wrid=5541
البلقاء
12 كانون ثاني, 2010
في الصحافة الاردنية... خالي الرئيس
( اوباما).
.!
بقلم : محمد حسن العمري

ابوشريك
http://www.aboshreek.com/News.aspx?ID=254
السوسنة:
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=39737&CatID=8&wrID=0
سواليف:
http://www.sawaleif.com/article.asp?o=4603
ارام
http://www.aaramnews.com/website/72594NewsArticle.html
البلقاء:
http://balqa.com/web/?c=127&a=22282
الحقيقة
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=3226
سرايا
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=24278&catID=28&wrid=5450
مؤاب
http://mouab.com/index.php?option=com_content&task=view&id=6637&Itemid=179
جدارا
http://jadaranews.com/article.php?id=366&status=view&topic=1&type=articles
-1-
في مقال للكاتب الروائي مؤنس الرزاز حمل ذات مرة على الكاتب الصحفي انيس منصور ، واصفا اياه
بكاتب استعراضي ، لو صادف وزيرا بقاعة انتظار في المطار او في الطائرة ، فانه يفرد له مقالا من التودد
يشعرك ان معالي الوزير واياه ، مفطومان سويا ، حال اكثر الصحفيين والكتاب هنا في الاردن ، تبلغ عبارات التودد
اذ يتحدثون عن المسؤولين بعبارات منتهى الود الذي لا تجده الا بين الاصدقاء ، يلعبون الورق ، يتناولون الشاي ، على طاولة واحدة..!
كل الوزراء وروؤساء الوزرات والبشوات بمناصبهم العليا ، اصبحوا في الصحافة الاردنية ينعتون ، بمعالي ( ابو فلان!) و دولة ( ابو فلان!) والباشا ( ابو فلان!)..!
-2-
في القضاء العربي الضارب في التاريخ ، اعترض علي بن ابي طالب الخلفية لاني القاضي ناداه بكنيته ( يا ابا الحسن..!) ونادى غريمه اليهودي باسمه ، فمال هواه قبل ان يحكم في القضية ، واليوم اذ ينصب الاعلام كدوره الصحيح في نقد وتصحيح
الوضع السياسي الراهن ، وهذا الود الفائض عن ( حاجته!) بين المسؤولين والكتّاب ، لا اعرف ان كان على طريقة الحب من طرف واحد او الاستعطاف او حال المستشارين الصحفيين الذين قطعت رزقهم (!!) مدونة السلوك الصحفي التي تبنتها الحكومة الجديدة،
وعاد فيها دور الكاتب الصحفي الى المربع الاول ، حيث بدأت الكتابة وانتهت بها ، وعاد الصحفي ليصير كاتبا ، وليس موظفا من الدرجة العليا بمرتبة سفير..!
-3-
تحضرني نكتة ، معروفة ، مجملها ان جحا الذي لم يكن له اي قيمة تذكر بين قومه ، فذهب الى الخليفة تودد اليه اذا زار الحي الذي يقيم فيه جحا ان يناديه باسمه بين العوام ، فيرتفع شأن جحا ، ويصير من علية القوم ، ضحك الخلفة من فطانة جحا ، وذهب في نفس اليوم للحي الذي يقيم فيه جحا ، حيث كان جحا منهمكا في عمله حذّاءً يضرب الحديد فوق حذوة فرس يصلحها ، فشق الخليفة طريقه اليه وقال له بتودد : " اين انت يا جحا..!"" منذ زمن لم نتسامر سويا "، فعاش حجا الدور الذي وضعه فيه الخليفة ، ونسي نفسه ، وقال بسرعة وحنق وغضب : " الله اكبر ..وراي وراي انت ..حل عني عندي شغلي..زهقتني..!"
المهم ان الخليفة ، ضحك من ردة فعل جحا اذ صار بكلمة واحدة الى هذا ( الزهو!) ، وهذا الزهو الذي اجده حاضرا بقوة اذ اقرأ لساداتنا الكتاب الصحفيين منهم اكثر ، وهم يلغون التكلفة والخطاب بالمسميات الوظيفية ، على غرار ( ابو فلان) ، هذا الزهو الذي يشعرك كقارئ بالدرجة الاولى اننا لسنا بين حلقة مسؤول وكاتب ، بل بين اصدقاء مفترضين ، لا اعرف ان كانوا على طريقة انيس منصور اصلا..!
-4-
عندما يصبح الشخص – اي شخص – بمنصب عام ، فقد خرج من كل اعبائه الشخصية ، واصبح بوظيفته ودوره الرسمي ملكا للجميع ، تتهاوى فيه الصداقات المفترضة او المصطنعة لاغراض التودد ، وتبلغ الديمقراطية ذروتها اذ تتلاشى ايضا العلاقات بحدها الاكبر كالقرابة مثلا ، حصل في مصر مرة احد قادة المعارضة الكتّاب وشقيقه وزيرا ، فكان ينتقد و يكتب السيد الوزير ، وحالات كثيرة جدا حتى هنا في الاردن تجد الشقيق ليث الشبيلات مثلا في اقصى المعارضة والشقيق الطبيب غيث الشبيلات ومن قبله اباه المرحوم فرحان الشبيلات في صف اليمين ، ونائبة الرئيس السوري الحالي نجاح العطار فيما كان شقيقها الشيخ عصام العطار الذي تزعم تنظيم الاخوان المسلمين في اقصى مراحل العنف الدموي مع الحكومة السورية اوائل الثمانينات من القرن الماضي..!
والموقف السياسي في العادة خارج حدود الصداقة والقرابة اكثر ، ولا مبرر بالمطلق اليوم ان يضع الكتاّب حيث يفترض انهم السلطة الرابعة ، انفسهم بهذا الود المخطوب بلا مهر ولا عقد..!
-5-
كنت اتحدث بالهاتف بصوت مسموع في بهو الفندق مع زميل من السودان ، وتتابعت كلمة السودان عدة مرات في المكالمة ،
وبعد ان انتهت المكالمة كان يجلس قريبا مني ، رجل سوداني مهندس بحري يعمل في دبي ، وعرفني على نفسه ، وقلت له بسبب بشرته الضاربة في السمرة على خلاف السودانيين ذوي البشرة السمراء المتوسطة ، حسبته غير عربي ، من الاخوة الافارقة ، وقال بتحبب كبير " انا سوداني.." يلفظ كلمة سوداني على طريقة السودانيين الجميلة ، تلفظ ولا تكتب ، قال :" اما بشرتي السوداء لان امي كينية يعني من كينيا ، يعني اكثر الرئيس الامريكي باراك اوباما هو خالي..!"
10 كانون ثاني, 2010
العرب يختلقون الازمات يتسولون عليها.
.!
بقلم : محمد حسن العمري
-1-
مؤسف حال العرب اليوم اذ وصلت اهم مصادر الدخل لدى الحكومات بعد فشلها في التنمية الى استخدام نمط المتسولين ، كالذين يعيبون انفسهم ليتسولوا على عاهاتهم بعد ذلك ، العالم العربي الذي اقل ما يمكن وصفه بانه عالم مستهلك لكل شيئ ، حتى الدول النفطية منه ، عجزت اليوم عن التوازن مع انتاجها ،فاغرقت نفسها في فائض انتاج استهلك اكثر حصتها مما جادت به الارض ، وعجز عنه الانسان العربي المولع بالاستهلاك ،عالم غير قادر على التنمية والانتاج ، عاجز عن تحقيق ابسط مستويات الاكتفاء الذاتي ، لجأت حكوماته العاجزة اليوم الى اغراقه في القضايا المعيشية والصحية والسياسية والاقليمية لتجد منفذا مناسبا لتتسول على دولها وشعوبها من قبل الاخر..!
-2-
تتسول الحكومات العربية اليوم لتسد عجز ميزانياتها على الارهاب ، والتصدي للقاعدة ، كما تسولت قبل ذلك على مكافحة الاوبئة ، و مكافحة ( النسل!) العربي،
الذي يهدد توازن العالم ، تتسول حكومات العرب اليوم للتصدي للقراصنة التي لا نسمع عنها الا في المياه الاقليمية العربية ، تتسول حكومات العرب اليوم
للتصدى للمد الايراني كما تسولت ذات يوم للتصدى لتصدير الثورة الايرانية ووضعت كل سفاراتها في الغرب لتبرير عدالة حربها مع ايران، تتسول الحكومات العربية اليوم من العالم كله للتصدي للهجرة غير الشرعية الى اوروبا وامريكا ، يتسول العرب اليوم من العالم ما يغطي ميزانيات دول لوقف الزحف الاسلامي القادم عبر صناديق الاقتراع ليجر اوروبا نحو الهاوية كما فعلت فرنسا اذ اعلنت النفور العام لدعم الجزائر عام 1990 بعد فوز الجبهة الاسلامية بالانتخابات ، يتسول العرب اليوم لتأهيل ملايين الاميين العرب مصدر القلق الذي يهدد تصدير الغزو غير التقليدي لتصالح العرب مع العالم ،
يتسول العرب كما حكوماته اليوم على ملايين النازحيين والمشردين بالخيام والعراء من حروب داخلية لم يكن العرب يوما ما بصدد حل هذه الحروب ولا يمكن لاستراتيجيات الحكومات ان تضع لها نهاية ما دامت اهم وسائل الدخل التي تبقي على الحكومات واقفة على حالها ، تتسول نساء العرب في الغرب
باسم حقوق المراة وتستنهض حكومات دول وصناع قرار ، لتقف معها في حريتها المسلوبة التي جعلت من حبوب منع الحمل المدعومة في البلاد العربية بعشر سعرها عند من يعرف قيمتها اصلا ، يتسول المثقفون العرب كما النساء لتصدير ضمير الفكر العربي المقهور للغرب ، في ظل حكومات جبرية كلها او اكثرها صديقة للغرب اصلا ، تتسول حكومات العرب على قواعد عسكرية غربية زرعتها لتبقى على اراضي عربية ، نتسول على كل شيئ نخلقه من اجل التسول لبقاء شريان الحياة قائم في دول لا تقدم لشعوبها الا ان تعلمها الاستهلاك والخضوع على السواء..!
-3-
تتهاوى اليوم في عالم الاقتصاد اكثر البنى التي قامت عليها الدول العربية بلا استثناء حتى النفطية منها ، فالدول غير النفطية التي تمد ميزانيات وجودها من ازمات اكثرها تمتد لعقود من الممكن ان تخمدها لو ارادت في شهور معدودة ، تتكشف اليوم اذ بدأت امريكا والعالم من حوله في زيادت شروط الدعم المرتبط بالازمات ، فيما تستهلك الدول النفطية ثروتها في تضخيم مستوى الانفاق والبذخ لارضاء شعوبها وتحيدها عن السياسة ، و على كل الجبهات ثمة مستهلكون ، وتغيب كل مصادر الحلم بالابقاء على العرب في الحد الادنى من الحضور الدولي ، فالمتسولون لا يمكن ان يصنعون التغير في العالم ولا يمكن ان يصنعوا شيئا يبقيهم على اتصال بعوامل التغير في العالم ، الا في الدور التي تتعامل معهم دول العالم كما تتعامل وزارات الداخلية العرب مع عالم المتسوليين في الحد منهم او تأهليهم لدخول المجتمعات..!
-4-
لا اعرف اليوم كيف يجد المفكرون العرب هذا الراهن المؤسف من حالنا ، وكيف يصنع المتسولون باسم الازمات ،عالما من التنمية والتغير وولوج
الركب ، الذي يسير ونتأخر نحن من خلفه ، كيف يرى المسؤولون العرب واين يسير العالم العربي اليوم ، وابرز مؤتمرات الغرب تتجه نحو الاقتصاد والعلم والطب والبئية ، فيما اكثر مؤتمرات العرب تسمى مؤتمرات ( المانحيين!!) ، لا اعرف بالضبط ما سر هذا الغياب العربي من كل محفل يشهد على عبقرية الانسان وتطويع الكون ، فيما تجدنا حاضرين عاجزين في كل ما تتصدق به علينا الدنيا ، حاضرين برسوم الغياب والحضور شأن الواقفين في طوابير الجمعيات الخيرية ، لكن على المستوى الدولي ، لا اعرف فوق هذا كله كيف سيكون للعرب هيبة ووجود وقرار ، وكيف سيحارب العرب ويسترجعون اراضي مسلوبة ، اذا كانت الارض التي يعيشون عليها ، وما زالت بايديهم يفتتونها ويشحذون عليها ، ولا تمتلك الا تنضح بترولا وتستهلك بعد ذلك كل شيئ..!
ميدليست
http://www.middle-east-online.com/?id=87559
سرايا
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=24112&catID=28&wrid=5404
السوسنة
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=24112&catID=28&wrid=5404
البلقاء
http://balqa.com/web/?c=127&a=22232
الحقيقة
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=3213
عمان1
http://www.amman1.net/news/article/4367.html
مؤاب
http://mouab.com/index.php?option=com_akocomment&task=quote&id=6527&Itemid=179
سواليف
http://mouab.com/index.php?option=com_akocomment&task=quote&id=6527&Itemid=179
زاد الاردن
http://www.jordanzad.com/jor/index.php?option=com_content&task=view2&id=1376
الجريدو الاخبارية
http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=481
03 كانون ثاني, 2010
المخاصصة ( الوظيفية) اذ تلفظ انفاسها في
الاردن..!
بقلم :
محمد حسن العمري
-1-
لم يكن غريبا ولا مستنكرا في السابق ان تدخل البنك الفلاني او المؤسسة الفلانية او الشركة الفلانية، فتتطابق اسماء العاملين لديك ، من اقليم واحد او بلدة واحدة ، واحيانا بصورة اضيق من عائلة واحدة..!
كان من غير المستغرب كذلك ان شركات خاصة باكملها لا تعين الا من يسمون غرب اردنيين ، ومؤسسات شبه حكومية لا تعين الا شرق اردنيين ، وتم تداول ذلك بين الاجيال ، فيستهجن الاردنيون على الشخص الذي يتقدم لشغر وظيفة المخاصصة فيها لجهة لا ينتمي لها ، وظل هذا قائما الى ان فرض الانفتاح الاقتصادي الخاص والعام على الاردن تغير الانماط التقليدية المتخلفة والتي لا تعتبر بمعزل عن اكثر الدول العربية اليوم ، غير انها بالفعل بدأت تنحسر تدريجيا هنا في الاردن الى ما يمكن القول انها ماتت او هي قاب قوسين من ذلك..!
-2-
المخاصصة الوظيفية هي موضوع مختلف بالكامل عن التوريث السائد في النظام السياسي ، فهي حالة تنطبق كاستحقاق سياسي ولكن على عوام الناس ، ولعل اهم الامثلة العربية عليها اليوم هو الحاصل في العراق ، الذي فشلت دولة هشة تحكمه اليوم سياسيا وخلال خمس سنوات من التاثير على الوضع الاقليمي والطائفي
الذي يحدد اي وظيفة لعوام الناس تحت تاثير العامل السياسي السائد ، ولا يمكن انكار ان هذا كان قائما بالاردن على نحو واضح ، لا اعتقد اكثره موجودا اليوم ، وكان يمتد هذا الى مستويات شعبية اكثر ، وحتى الى مجرد الامال والطموحات على اقل تقدير ..!
-3-
عاودت لمتابعة دوري كرة السلة الاردني واخباره في الاشهر الخيرة بعد ان عاود المتنخب الاردني من فرض حضوره بعد سنوات من الكساد ، بتاهله الى كاس العالم ، وتمخضت متابعتي تلك عن امر غريب ، يلحق باهتمامات الشارع العام ، وذوبات التخاصص الوظيفي بصورة المرآة التي تعكس ذلك ، فلعبة كرة السلة غير الجماهيرية في فترة صعودها في الاردن ، كان معروفا انها محصورة على العنصر المسيحي والعنصر الشركسي ، وفي الدوري القائم اليوم وبتفحص اسماء اللاعبين في المنتخب والاندية الكبيرة تلاحظ اسماءً تنتمي لعشائر اردنية من الشمال والجنوب والوسط ومن قرى فلسطين وعشائرها ، وهو الغائب بكليته فيما مضى..!
-4-
بالنسبة للمؤسسات الحكومية التي كانت تتهم بتغيب العنصر الغرب اردني والمؤسسات الخاصة المتهمة بتغيب عنصر الشرق اردني ، وهذا في اكثره كان واقعا وليس وهما ، فقد تغير نمط الاثنيين اليوم ، فالمؤسسات التجارية والمصانع والهئيات التابعة للدولة ، كالمياه والكهرباء والمصفاة وبعض الشركات والتي نحت نحو الخصخصة ، اصبحت تمتلك اسسا متقدمة للتعينات ، بعضها يخضع لديوان الخدمة المدنية المحكوم بقوانين اصبحت شفافة للغاية ، ويخضع لامتحانات تقديرية تنافسية يتم نشر نتائجها عبر الصحف ، فيما المؤسسات التجارية الخاصة كالبنوك و المملوكة لافراد او شراكات اصبحت بالكامل مؤسسات ليبرالية على طريقة التنافسية الغربية التي لا تنظر في الغالب لاصول ومصادر الافراد العاملين لديها بقدر ما تنظر الى المستويات العلمية والمهنية
للمتقدمين ، وهذا ما افرز اليوم مدراء بنوك من أصول كانت محرمة بالكامل على التوظيف فيها ، وعلى الجانب الاخر اصبحت المؤسسات التي كانت سابقا هي مؤسسات حكومية مفتوحة بحكم القانون على الاردنيين جميعا ، كل الاردنيين..!
-5-
يذكر ان رئيس الوزراء الاردني الراحل وصفي التل ، كان يقابل المتقدمين للتعين في فترة الحكومات التي شكلها ، وانه كان يعين المتقدمين دون ان يسألهم
عن اصولهم ، كان يسأل الشخص عن مؤهلاته ويقول له اذهب الى المؤسسة الفلانية او الوزارة الفلانية ، يقول مدرس متقاعد شهد حادثة كتلك وكان خريج كلية المعلمين في القدس فيما اذكر ،و انه تم تعينه دون ان يسأله عن اسمه ، كان مرافقا له شخصٌ لا يحمل مؤهلا علميا ، في فترة شحت فيه الوظائف بالدولة ، فقال له وصفي التل خلال المقابلة :" ازرع كرسنة او قمح وانا اشتريه منك للدولة!" ، وكان من الشاب المذهول بالاجابة ان رد بعفوية " انا ابن فلان او من طرف فلان: ورد عليه الرئيس قائلا:" وانا ابن عرار ولكني لا اصلح لكتابة الشعر!!"
-6-
التقيت خلال الصيف في معرض كبير لاحدى وكالات السيارات بشاب اردني لم يبلغ الثلاثين ، شقيق لاحدى الاصدقاء يدير معرضا للسيارات الوكالة ، ومعروف لدينا ان وكالات السيارات العالمية منذ عهد بعيد هي كذلك في ايدي العنصر المسيحي ، وهذا وضع طبيعي لان الوكالات العالمية معروف انها حصرية ولا تتغير الا بما يفرض شروط فسخ الشراكة ونادرا ما تحصل ، لذلك ومع العدد غير المتزايد في وكالات السيارات ظلت الوكالات العملاقة بايدي اصحابها القدماء من الاخوة المسيحيين ، المهم ان الشاب المدير الذي يحمل شهادة في الحاسوب ،وينتمي لعائلة اردنية محافظة ومتدينة جدا ، اجاب على تساؤلي بدون تردد ، بان هذه المؤسسات تبحث عن الكفاءات اينما وجدت بصرف النظر عن العنصر الاثني او الاقليمي او غير ذلك..!
-7-
تدخل اليوم لاكثر المؤسسات الاردنية الخاصة والعامة فتختلط عليك اسماء العوائل ، واكثرنا لا تخفى عليه اسماء عوائل الاردن ومصادرها فذلك شمالي والاخر جنوبي وهذا من فلسطين والاخر ارمني او شركسي او درزي ، ذوبّت عوامل العولمة والخصصة واليبرالية كل ذلك وبدأت تشهد مجتمعا مدنيا بالكامل ، وهذا باعتقداي معيار عالي المستوى لتطور الدولة الحديثة ، وقد كنا نقرأ مثلا ان الولايات المتحدة الامريكية في عهد سابق كانت تشهد مخاصصة وظيفية عنصرية في اكثرها ، فوظائف ما حكرا على البيض واخرى على السود ، وحتى طال في فترة ما الجامعات الامريكية التي هي مصدر التقدم ، فكانت رتبٌ اكاديمية وتعينات محتكرة من الامريكان الهنود او الامريكان الصينيين او الامريكان اليهود ، وهو ما لم يعد موجود اليوم الا في الحديث عن الماضي..!
-8-
اعتقد بما لا يدع مجالا للشك انه من غير المعيب الحديث عن ذوبان المخاصصة الوظيفية في الاردن وقد اصبحت اليوم جزءاً من الماضي ، ولا يذكرها الا العاجزون عن تحقيق وظيفة غير مطابقة لمعايير الاداء والخبرة والشهادة ، ليس غير.
!!
ميدليست
http://www.middle-east-online.com/?id=87319
ارام
http://www.aaramnews.com/website/71899NewsArticle.html
السوسنة
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=38953&CatID=8&wrID=0
اجبد
http://ejjbed.com/show_section.php?news_id=9208§ion_id=1
البلقاء:
http://www.balqa.com/web/?c=127&a=21886
سواليف
http://www.sawaleif.com/article.asp?o=4692
كل الاردن
http://www.allofjo.net/web/?c=145&a=16752
زاد الاردن
30 كانون اول, 2009
![]()
فليغربل (سميح المعايطة) صحافة (الوعظ!) للرئيس..!
بقلم : محمد حسن العمري
-1-
اتسأل منذ ان عين رئيس الوزراء الاردني الجديد ، عن هذا الكم الهائل من المقالات الصحفية الموجهه بالوعظ و( الارشاد!) الذي تضيق به لو جمع بقبضة كتاب واحد ، ما لم يضق به كتاب كتاريخ الامم والملوك للطبري ،او على نحو اقل كابن كثير في بدايته ونهايته..!
اتسأل اكثر مما اتسأل لو كان الرئيس يقرأ كل هذا ، فاين هو وقت مجلس الوزراء واين القرارات واين الاجتماعات واين المتابعات واين واين..!
واتسأل اكثر ، اذ تحول اكثر كتّاب الوطن الى مستشارين يقدمون النصح المجاني عبر ورق الصحف و مواقع الوب ، اتسأل هل يعتبر كل صحفي
مستشارا ، يمتلك ما لا يمتلكه الاخرون ، او يمتلك على اقل تقدير ما لا يمتلكه الرئيس ، ويتسأل الناس ولا اتسأل انا ان كانت صحافة الوعظ والارشاد التي قرأناها ، و نقرأها كل يوم هل هي وثيقة لتثبيت الوطنية التي يشكك فيها رغم أنوفنا كل حين ، ام هي معبر للوصول الى الدولة ، وحيثما ترد (الدولة) فهي تعنى خلاف كل القواميس السياسية الدولية ، تعنى مناصب الدولة ومؤسساتها..!
-2-
من بين هذه الاسماء الكثيرة التي ملأتنا وعظا وارشادا خلال الايام الماضية ،ولحسن الطالع ، لم يكن الكاتب الصحفي سميح المعايطة واحدا منهم ،
وها هو اليوم خلاف الاعراف السياسية ، وخلاف الاسماء التي تذبذبت مدحا ووعظا وتزلفا للرئيس ، يخرج كاتب اقل ما يمكن ان يقال عنه انه
ظل رهين موقفه المنحاز للوطن لا للدولة بمفهومها الجديد ، يخرج مستشارا لرئيس الوزراء كطفرة بين عشرات الاسماء الصحفية التي كان من الممكن اعتبارها يمين الحكومة قبل ان تشكل وبعد ان شكلت كذلك ، يخرج سميح المعايطة مستشارا غير تقليدي باعتقادي على غير نمط الذين تربوا من المستشارين باحضان الحكومات السابقة او تورثوا منصبا لتقاضى راتبا محترما عليه لا اكثر ..!
ولانني كنت اعرف سميح المعايطة قبل اكثر من خمسة عشر عاما ، ولم اعد كذلك اليوم ، عندما كان كاتبا محاصرا ومسؤولا بنفس الوقت في صحيفة السبيل ، وكنت انا كذلك لكن في الشأن الثقافي فحسب ، وذلك قبل ان تحل الصحف اليومية عقدة الاحتكار للحرس القديم من الكتّاب ، وبعدها اتسعت رقعة الافكار التي من المؤكد لا تنسجم مع صحيفة بلونها المعروف ، فصار سميح وجها تلفزيونيا نتيجة الانفتاح الذي شهدته فيما اعتقد حكومة الكباريتي ، التي تشبه عصر السادات في مصر، او الحكومة التي بعدها ، فصار وجها تلفزيونيا فيما كان واضحا مثار احراج للكثير من المسؤولين ، ادى آخر ما ادى مع تراجع هامش الحرية الى توقيف البرنانج بكليته ، وعلى الهامش نسأل اليوم " في اي عصر يعيش التلفزيون ( اذا جمعتنا يا جرير المجامع ..!)" وجرير في البيت هو جرير مرقة وليس صاحب الفرزدق..!
، اين يعيش التلفزيون اذا كان غير قادر على احتواء برنامج بهامش وجه لوجه امام انفتاح العالم كل العالم بفضائه وحروفه التي لا تكبحها كل سيادات الدول..!
-3-
سعيد اكثر ما انا سعيد بتعين رجل مستشارا كسميح معايطة ، خارج من رحم الاعلام بتناقضاته ومصالحه ونزواته ، وخلفيته السياسية الاسلامية والوطنية التوأمان، والاعلام هو الذي يوجه الراي العام الاردني اليوم ، فاكثر الجالسين بمقاعد عملهم ولا ينحون للسياسة او الاعلام بدور ، ينهلون من خلاصة الصحفيين فيما يقررون بحق اي جهة او موقف او قرار ، يقررون وينشرون ، وبعضهم لا تخلو كلمة واحدة مما يكتب من استراتيجية شخصية تعنيه هو بنفسه لا ( الوطن ) ولا ( الدولة!) باي تعبير يصار اليه اولاي قاموس يرجعون..!
سعيد انه لا يمكن للرئيس ان يقرأ هذا الكم الهائل من ( المقالات!) ، يقرأها كل القراء الا الرئيس عينه ، كما داعب ذات يوم صديق الكاتب المصري احمد امين على مؤلفه –الى ولدي- قائلا :" اخشى ان يقرأه كا ابناء مصر ولا يقرأه ولدك..!" وهذا ما حدث مع التوجيهات الخاضعة لقانون الوعظ والارشاد التي قرأناها بين يدي الرئيس ولا نعتقد ان الرئيس قد قرأها اصلا ،وهي التي فتحت فوهتها منذ تعين الرئيس ولا اعتقد انها ستتوقف قبل حين ، وهذه مهمة لعلها تناط بالمستشار الجديد ، ابن الصحافة وابن الموقف السياسي سميح معايطة ، وهو ليس بسميح باشا معايطة ولله الحمد مع التقدير لكل البشوات من عهد الخديوي وحتى اليوم ، لعل سميح المعايطة بل هو كذلك قادر على ان يغربل المقالات كلها ويضع على طاولة الرئيس زبدة ما تمخضت عنه ، فثمة كتّاب يؤمنون بما يقولون ولكن هيهات فلا يصل مع فوضى الكتابة شيئ مما ينبغى ان يصل لصانع القرار ومحل المحاسبة فيما بعد ، رئيس الوزراء الذي انصف نفسه بهذا المستشار ، ولو خرجت علينا كل وزارة شكلت بمستشار من خارج حدود التوريث ، لكنا اليوم امام كتلة سياسية من المؤهلين الذين يخافون على الوطن اكثر ما يخافون على الكراسي التي تهتز دائما وتبقى اخر الامر في مكانها..!
سرايا
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=23710&catID=28&wrid=5260
جدارا
http://www.jadaranews.com/article.php?id=317&status=view&topic=1&type=articles
سوالف
http://www.sawaleif.com/article.asp?o=4654
زاد الاردن
http://www.jordanzad.com/web/articleView.php?id=369
الديوان
http://www.addiwannews.com/more.asp?ThisID=733&ThisCat=10
جوردن بوست
http://www.jordanpost.net/permalink/5514.html
مؤاب
http://mouab.com/index.php?option=com_content&task=view&id=6234&Itemid=179
كل الاردن
http://www.allofjo.net/web/?c=145&a=16661
الحقيقة
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=3163
29 كانون اول, 2009

الوجه الآخر لمثول قادة الاخوان لمحكمة الفساد.
الميدليست:
http://www.middle-east-online.com/?id=87180
.!
بقلم : محمد حسن العمري
السوسنة
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=38499&CatID=8&wrID=0
جدارا
http://jadaranews.com/article.php?id=303&status=view&topic=1&type=articles
الحقيقة
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?Id=3149
زاد الاردن
http://jordanzad.com/web/articleView.php?id=348
جوردن بوست
http://www.jordanpost.net/permalink/5478.html
مؤاب
http://mouab.com/index.php?option=com_content&task=view&id=6174&Itemid=221
الجريدة الاخبارية
http://www.aljareedanews.com/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=458
اجبد
http://ejjbed.com/show_section.php?section_id=1&news_id=9137
البلقاء:
http://www.balqa.com/web/?c=127&a=21686
-1-
نجحت الحكومة الاردنية السابقة في ان تسوق قيادات من الصف الاول –النموذج المثال – لبقية الاخوان الى محكمة هي الصورة الابشع لاي محاكمة يتعرض لها اي مستوى من مستويات العمل السياسي ، والدارج في السياسة الدولية ان الذي يحاكم بتهمة الفساد ، هي مقدمة لاعلان وفاته السياسية ، لكن على صعيد تنظيم كالاخوان المسلمين فان ذلك سينحى باتجاهات اخرى ، ربما حتى غابت عن الحكومة نفسها اذ دفعت بهذا الاتجاه..!
-2-
يقصد غالبا بالفساد ، اذ ما ارتبط بالسياسة بالتجاوزات المالية بالدرجة الاولى ، وبالتالي تعرية الذمة المالية لصاحبها ، وهو ما ارادت ان تقوله الحكومة اذ وضعت يدها على جمعية المركز الاسلامي ، المؤسسة البالغة في القدم بالعمل الخيري والواجهة الاجتماعية للاخوان ، وذراعها الاقوى المستشفى الاسلامي الذي صدر قبل يومين تقريرٌ قيل انه محايدٌ يؤكد وجود فساد ، في مستويات ادارية داخل المستشفى ، وهو من الخطوات التي اريد بها باعتقادي تعزيز ما حصل من تقديم قادة الحركة الاسلامية من الصف الاول للمحاكمة المشار اليها..!
-3-
تعرضت مؤسسات رسمية اردنية وشبه رسمية بمراحل حاسمة لعمليات فساد واختلاسات واضحة وتواطئ برشاوى ، ليس اقلها مؤسسة الضمان الاجتماعي التي افتدت باموال المشتركين عشرات المؤسسات المفلسة والمشاريع كذلك ، وجاءت اخر ما جاءت بعصر الشفافية للسطو على الحقوق المكتسبة للمشتركين ، في محاولة لسد العجز بالتجاوز القانوني بالغاء حقوق مكتسبة مدرجة بعقود التامين ، كالتقاعد المبكر وسنوات الخدمة ، ومؤسسات اخرى كبيرة من غير اللائق الاشارة لها اليوم وهي تحاول اصلاح عقود من الفساد ، ومع ذلك لن تقدم مؤسسات باكملها للمحاكمة كما هو حاصل اليوم مع قادة الاخوان المسلمين مما يؤكد للجميع ان المحاكمة لم تعد محاكمة بمعزل عن البعد السياسي ..!
-4-
اعتقد والكثيرون مثلي ان المستشفى الاسلامي ، ليس مؤسسة مثالية خالية من الفساد ، لكنها تقع ضمن مستويات الفساد بالحد الموجود في القطاعيين الخاص والعام ، فالتعينات بالواسطة كان موجودا بالمستشفى ، ويحتاج اي شخص للوصول الى وظيفة الى تزكية من سماحة الشيخ فلان او ( ابو فلان..!) كما اعتاد الاخوان الاصطلاح على قادتهم ، وهذا لا يمكن نفيه وهو يفّوت الفرص على من لا ظهر له للوصول الى حقه ، غير ان ذلك هو حال اكثر مؤسساتنا اليوم ، وليس بخصوصية تفردت بها المستشفى الاسلامي عن بقية البنوك والشركات وحتى دوائر الحكومة الى عهد قريب..!
-5-
قادة الاخوان المسلمين اليوم متهمين بذمتهم المالية امام كوادرهم وامام الشعب باكمله ، وفي هذا وجه اخر من الممكن ان يؤدي الى ازمة كبيرة ، فالشاهد ان كوادر الاخوان التي اعرف ونعرف ، لا يمكن ان تصدق ان ما حصل هو محاكمة فساد ، بل محاكمة سياسية ، والشعب الاردني الذي منح الثقة للاخوان اكثر من مرة في انتخابات كثيرة نقابية وبرلمانية وطلابية ، وهو يمر بازمة اقتصادية ، من الممكن كذلك ان يتعاطف مع ما حصل مع قادة الاخوان بوجهه الاخر ، فوزير الزراعة الذي افتتح عهده بقضية اختلاس عملاقة بقى وسيبقى وزيرا يقود الوزارة ، فيما لم تثبت حتى اليوم قضية اختلاسات جمعية المركز الاسلامي التي يتولها قادة الاخوان اليوم وهو على سلم القيادة، سيكونون خلف محاضر الاتهام في المحاكم..!
-6-
بقى ان هذه المحاكة تسبق انتخابات مجلس النواب القادم الذي تولت الحكومة وعبر رئيسها الجديد التبشير بحياديتها من اليوم ، ومن الممكن ان ترشح الحركة الاسلامية اسماءً من الكوادر التي تحاكم باعتبارها غير محكومة حتى تاريخه باي مما يخل بشروط الترشيح ، ومن الممكن ان يفوز من قادة الاخوان من المتهمين بقضية الفساد ، وهذا رهان كبير يحصل في المحاكمات السياسية غالبا ، وقد سبق ان فاز نقيب المهندسين السابق ليث الشبيلات ذات يوم خلف القضبان ، وفي ذلك اشارة عميقة لتحدي الموقف الحكومي من القضية ، وباعتقادي ان هذا سيصير على الاغلب ، فالحركة الاسلامية التي تمر بازمة داخلية اصلا ، لن تدع مجالا لتحديات اخرى تفككها اكثر مما هي مفككة ، وكوادرها التي هي في الغالب حسب علمي تنظر بقدسية كبيرة ، الى شيوخها ، والكوادر اكثر من القيادات هي التي توجه الراي العام ، والبئية الاردنية بالازمة الاقتصادية الراهنة ، مؤهلة لتتبنى هذه الافكار وتنعكس اكثر ما تنعكس بالايجاب على الحركة الاسلامية نفسها..!
27 كانون اول, 2009
أفول المنسف الاردني..!
بلا بطاقة نعي ولا تعزية!
عمون:
http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleNo=51423
ميدليست اونلاين
http://www.middle-east-online.com/?id=87107
-اعاد موقع اجبد المقال نقلا عن الميدليست:
http://ejjbed.com/show_section.php?news_id=9093§ion_id=1
____
كتب: محمد حسن العمري!
-1-
قائمة عرض باحدى محلات السمانة بوسط البلد بالعاصمة عمّان ، تقول " جميد كركي مضمون 100% ب 15 دينار للكيلو..!
الان الان عرفت لماذ عندما اوصيت احد الاخوة على جميد اصلي ، من الاردن اذ كنت اعمل في جدة ، كان منه ان احضر لي جميدا سوريا ، قال احد الحضور الذين شهدوا المنسف المسبك بالجميد المقلّد هذا ، والذي يساوي سعره وفق القائمة اعلاه ربع كيلو جميد بلدي او كركي كما يسمون، قال " ان طعم الجميد هذا يشبه طعم ( رمل صويلح!) " ، لا اعرف على وجه الدقة ان كان قد بلغ بنا ذات يوم ان نأكل رمل صويلح ، لكن طعم الرمل هو واحد سواء جاء من حجارة صويلح الاردنية او من مدائن صالح في السعودية او من اي جبل ينحتون..!
بعد ذلك من غير الانصاف ان نسأل الاردني الذي بدأ يستبدل الذي هو ادنى بالذي هو خير ، وكيف تراجع الجميد البلدي الى الجميد المشبع بالطحين ، ثم سخط اخر ما سخط الى منسف باللبن الرايب..!
-2-
كيلو اللحم البلدي بعشرة دنانير – نحو 14 دولارا- والمنسف المتوسط على طريقتنا التي نعرف يلتهم خمس كيلوات من اللحم البلدي تكفي بالحد الاقصى لثمانية اشخاص ، وكيلو جميد -20 دولارا- اي المنسف الواحد يساوي 100 دولارا اذا ما الحق باللوز والصنوبر والارز على اقل تقدير، ما يعادل وجبة تكفي لعشرين شخصا من اي من محلات ( الفاست فوود) المنتشرة في كل زوايا عمّان ، فلا اعرف ان كان الاردني قد كبّر (دماغه ) فعلا ، فلا يمكن ان يدفع الاردني ثمن الوجبة ما يكفى ثلاثة اشخاص من المجتمع الامريكي الذي يرفل ( بالدمستق والحريرِ!) ، ولذلك فمنسف الدجاج هو اخر نماذج السخط للمنسف الاردني الذي نعرف..!
-3-
لك ان تتحدث عن قيمة الصنوبر اخر بهارات المنسف التقليدي التي ذهبت كما اللحم والجميد ، وظل فيما بقى من اصول المنسف خبز الشراك ، الذي ينفرد تحت الارز يشرب ما يشرب من شراب الجميد الذي غاب بالمطلق ونكهة اللحم كذلك، وكان يسمونه في اربد – المليحيه- وكنا نسمع ان اهالي الجنوب البلد المنشأ للمنسف يضعون الخبز تحت الارز ومع ذائقة اللحم البلدي يصير طعمه غير ، كنا نعتقد ان ذلك غير مستساغ ، لكن الذي يجربه حسب الاصول يرى قيمة خبز الشراك تحت المنسف الاصل ، قدم احد ( المعزبين ) الاردنيين منسف دجاج باللبن لاحد الضيوف ، قائلا ان الشراك هو من اصول المنسف ، فرد الضيف ، يلتهم منسفا مزيفا " كل الاصول سحقت ولم يبقَ غير خبز الشراك" اذا هناك ما تبقى من المنسف حيث أصول المنسف..!
-4-
جميل ان الوضع الاقتصادي الاردني قد حسر مراسم الاعراس او اكثرها في اختصار القِرى –طعام الافراح- الى صالات الافراح ، ولم يتجه نحو المنسف ( الاقتصادي! ) ، منسف الدجاج باللبن والذي كان معروفا لدى الاخوة الفلسطينين باسم –الشاكرية- وفي بعض الاحيان كانت حتى الشاكرية افضل مستوى من المنسف المزيف هذا لانها باللحم لا بالدجاج ، او هكذا اكثرها ، واذكر على سبيل المثال انه بعد الازمة الاقتصادية الاردنية اوخر الثمانينات ، سمح الاردن باستيراد الدجاج المجمد الرخيص ، وشاع وقتها ان هذا الدجاج هو قطعة خشبية محقونة بأبرة ماجي ، مع الاعتذار للشركة السويسرية العملاقة ، واليوم امتد دجاج المزارع المحلي او غير المحلي ليصير الى مادة المنسف التي تبرأت من كل أصولها الا خبز ( الشراك!)..!
-4-
يعرف العرب عنا الاردنيين ، اننا اصحاب كرم ، المنسف عنوانه ، فلا الازمة الراهنة ابقت للكرم سبيل ، ولا المنسف ظل ( منسفا!) ، فلعلنا نبحث عن نمط اجتماعي آخر نتباهي به ، يكون عمر النصف له اكثر مما عمّر المنسف الذي ربما يودعنا او نودعه مع الجيل القادم الذي سيرى ان وجبة منسف تعادل ثلاث من الوجبات الامريكية ( الجنغ فوود!) غير جديرة بان تعمر اكثر مما عمرت ، في عالم بوصلته الاقتصاد..!
24 كانون اول, 2009

( الجريمة!)
الاردني.
.
!
بقلم : محمد حسن العمري
-1-
قبل نحو ربع قرن للذين يذكرون جيدا ، حصلت جريمة قتل اشترك فيها خمسة مجرمين ،و ذهب ضحيتها رجل يعمل صرافا ، من عائلة البشيتي كان يهم بمغادرة او دخول عمله ويحمل حقيبة يد تبين ان بداخلها مبلغ لا يتعدي ثلاثة الاف بالدينار الاردني ، وبعض العملات التي تبلغ قيمتها اقل من المبلغ الاردني ، المهم ان الجريمة هزت المجتمع الاردني طولا بعرض (عرض النص الكامل)
23 كانون اول, 2009
ماذا ينَقصُ عمّانَ غيرُ
( الميناءِ).
.!
بقلم :
محمد حسن العمري
يقول اليمنيون انه وبعد الثورة التي جاءت بالرئيس السلال ، وبعد ان سمع سكان المناطق الشمالية ، بوجود ميناء في مدينة الحديدة الممتدة على ساحل البحر الاحمر ، خرج ابناء المدن الشمالية يريدون ميناء وهم لا يعرفون كنه الميناء في مدن ( برية)
جبلية لا تعرف للبحار نافذة ولاطريق ، ويهتفون ( مينا..مينا يا سلال .
.!)
فاجابهم الرئيس ببداهة ليست غريبة عن اليمنيين ، قائلا : "عليكم البحر وعلينا الميناء..!"
وعمّان كمدينة صنعاء ومدن شمال اليمن (لا ماءٌ ولا شجرُ) (عرض النص الكامل)
19 كانون اول, 2009
المخاطر الاقليمية لتولي اردني او فلسطيني التنظيم
الدولي للاخوان..
عمون:
http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleNO=50946
ميدليست:
http://www.middle-east-online.com/opinion/?id=86790
بقلم : محمد حسن العمري-1-تختلف مسميات المسؤول الاول في حركة الاخوان المسلمين في كل الدول التي يتواجد بها التنظيم ، من مراقب عام الى امير جماعة الى المرشد العام ، والمسمى الاخير هو حال الرجل الاول في بلد المنشأ للحركة ، مصر، وحتى اليوم لم نسمع عن اعتراف رسمي بما يسمى التنظيم الدولي للاخوان المسلمين الذي من الممكن ان يجعل من المرشد العام المصري هو الرجل الاول في التنظيم على مستوى العالم ، فالتنظيم الدولي تعترف به قيادات اخوانية تولت القيادة فيه ككمال الهلباوي فيما ينكره اخرون كيوسف ندا الذي يراه وهما صدقه الاخوان..!
19 كانون اول, 2009
مؤشرات انتخابات الجامعة الاردنية قبل عام من الانخابات التشريعية.
14 كانون اول, 2009
نمط الاردن والعرب ، و ( العالم)
بعد ذلك ظهيرا.
.!
بقلم :
محمد حسن العمري
-1-
فتحت حكومة سمير الرفاعي الحفيد شهية الكتّاب للحديث عن مفهوم التوريث ، في السلطة التنفيذية الاردنية التي يفترض انها ليست كذلك ، وكان قبلها بايام فتح الكاتب الاسلامي زياد ابو غنيمة الملف ذاته بمقال يدعو فيه الى حكومة ( مقطوعة من شجرة!!) (عرض النص الكامل)
12 كانون اول, 2009
الاردنيون..لا يعرفون الكماليات ولا يؤمنون بالرفاهية.
.!
بقلم : محمد حسن العمري
عمون:
http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleNO=50601
سرايا
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=22932&catID=28&wrid=4986
مؤاب
http://mouab.com/index.php?option=com_content&task=view&id=5558&Itemid=179
السوسنة:
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=36964&CatID=8&wrID=0
البلقاء
http://balqa.com/web/?c=127&a=20854
سواليف
http://www.sawaleif.com/article.asp?o=4485
ارام
http://www.aaramnews.com/website/70317NewsArticle.html
الاردنية
http://www.alordonia.com/2009-07-09-08-04-31/2009-07-09-08-05-40/2787-2009-12-12-20-38-22.html
عمان1-موقع محمد الصبيحي
http://www.amman1.net/news/alklam/3702.html
الحقيقة
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=3081
-1-
يحدثني صديق يعمل مديرا اقليما لشركة الكترونية عملاقة بالخليج العربي ، انه يشعر بدفعة عملاقة خلال صلاة الجمعة في مدينة جدة السعودية ، يدخل المصلون مبكرا الى المسجد تفوح منهم روائح العود والعطور كما المسجد نفسه ، وكان يضيق ذرعا من صلاة الجمعة باحد مساجد عمّان ، يحضر غالبية الناس قبل الصلاة بدقائق واحيانا بعدها ، يرتدون البيجامات وتفوح منهم روائح النوم والفطور ، يدخلون كسالى كما يخرجون ، كأن، صلاة الجمعة كسرت على الناس يوما ادخر للنوم منذ بداية الاسبوع ، كان من الرجل ان حضر مبكرا ذات جمعة كما اعتاد ان يفعل في جدة الى احد مساجد عمان (عرض النص الكامل)
08 كانون اول, 2009
غجر الاردن ..خارج حسابات الديمغرافيا..!
بقلم :
محمد حسن العمري
عمون:
-1-
مازالت خيام غجر الاردن ( النَور) حتى اليوم تتأخم لحدود عمان الغرب ، الشاهد الحي على نهضة عمّان العمرانية ، التي تأسر كل من يزورها من العرب وغير العرب على السواء..!
في اطراف الحي الصناعي لبيادر وادي السير الذراع الغربي لعبدون ودير غبار ، معقل الارستقراطية الاردنية تشاهد خيم منصوبة لليوم وحبال غسيل وكلاب تنبح واطفال يلهون وصبايا ونساء بملابس هجين بالوانها التي يألفها الغجر في ارجاء العالم كله ، هذا الحفل الكرنفالي الذي شاهدته من اسابيع قليلة ، كنبت غير متجانس مع ما وصلت له هذه العاصمة الطفرة العجيبة في نموها ، لم يكن بالغريب عليّ اطلاقا ، فالغجر او النور ، وما يحط بهم من الكرنفال الذي يضم بعض المعالم التي ذكرت ، يرابط بذاكرتي منذ ثلاثين سنة ، كان النور يأتون الى قرى الشمال الاردني فجأة ، ويغادرون كما الطيور فجأة ، لم تكن حرفهم المحدودة هي الدافع لتلك الزيارت ، كانوا يخيمون ، يأكلون يشربون ، يرقصون ويغنون بلغة اقل كلماتها العربية ، اغلب الذين كانوا يحضرون من النساء والاطفال ، وفي اكثر الاحيان لم نكن نشاهد اكثر من رجل او رجلين في مجموعات كبيرة لم اعد اتذكر عددها ، اذكر تماما انهم كانوا يصطادون العصافير الصغيرة ويأكلونها نية بعد سلخها و فراخها ـ التي كانوا يخرجوها من الجحور في البيوت الطينية..!
-2-
في مناهج التعليم الاردنية القديمة التي درسناها ، والتي عدلت بعد موسم الهجرة الى ( السلام!) ، وكان جلها معني بالثقافة الوطنية ، لم تكن هناك اي اشارات الى الغجر كجزئ من التركيبة السكانية ، كان التقسيم يضم المجتمع المدني والريفي ومجتمع البادية ، وتم ادخال سكان المخيمات في فترة لاحقة كجزء من تركيبة المجتمع الاردني للمناهج الدراسية ، وتم تعزيز ذلك بكتاب خاص عن القضية الفلسطينية وضعه وزير التربية الاسبق والذي صار بعدها نائبا لرئيس الوزراء الاردني المرحوم ذوقان النداوي ، وكان الحديث عن المجتمع المدني في الكتب المتعلقة بالتربية الوطنية يتم الاشارة الى اقليات اردنية موجودة داخل المجتمع المدني كالارمن والشراكسة ، ولم اسمع بالمطلق اي اشارة ولو عرضية عن وجود للنور داخل المجتمع الاردني حيث كنا نعيشهم ونشاهدهم مرة واحدة في العام على الاقل ، ويعرض التلفزيون الاردني الرسمي العديد من البرامج التقليدية عن الحياو البدوية والريفية والحياة الشعبية داخل شعبيات المدن وخصوصا عمان ، لكنه وفي حدود ما شاهدت لم يتعرض اطلاقا لقضايا كثيرة ومشاكل تعيشها هذه الفئة الموجودة في معظم الدول العربية المجاورة وغير المجاورة للاردن ..!
-3-
في الادب و التراث الاردني ، النور حاضرون بقوة ، لعل اهمها ان شاعر الاردن الاول مصطفى وهبي التل قد فرد لهم العديد من القصائد حيث ، عاشرهم وصادقهم في شمال الاردن بمنطقة وادي اليابس الذي حمل اسم ديوانه اليتيم – عشيات وادي اليابس- تم تغير اسم الوادي الى الريان لكن ديوان عرار ظل ( يابسا) على حاله ، وكذلك يحضر اسم المطرب الاردني الذائع الصيت في منطقة حوران كلها عبده موسى صاحب الربابة الفريدة ، والذي شارك بادائه المميز الفنان السوري دريد لحام في بعض اعماله المعروفة عربيا ، فعبده موسى الممتد لاصول غجرية كما هو معلوم ، و لمّا كنت طالبا في الجامعة الاردنية تحدث احد اساتذة كلية الطب عن ابناء عبده موسى و انهم درسوا في كلية الطب وهو شاهد على اندماج غجر الاردن في التعليم والمجتمع خلاف الشائع في بقية دول العالم ، ولكن هذا الاندماج في اعتقادي هو برغبة ذاتية غير مترجمة عبر سياسة محلية ، فقد قرأت فيما قرأت ان نور الاردن طالبوا يوما بمقعد-كوتا- في مجلس النواب الاردني الملئ بالكوتات الاستثنائية ، لكن للاسف الشديد ، لم يتم توفير ذلك ، رغم ان اخر كوتا استحدثت في مجلس نواب الاردن لم يكن للاقليات الممثلة اصلا عبر كوتات ، بل كان كوتا للمراة ، ولا اعرف في حدود علمي ان كانت المراة هي اقلية بكوتا ام هي نصف المجتمع..!
-4-
بصرف النظر عن اصول الغجر ، المختلف فيها بين العربية والاسيوية ، فان ذلك لا يعيب النور مطلقا ، ولا يجب ان يجعل من كلمة (نَوَري) اي ايحاءات غير النسب لها، ولم يعد هذا اليوم بذي قيمة في العالم كله ، فالمجتمع الامريكي الذي نعتبره مجتمع غير مثقف- وربما هو كذلك او مثقف بطريقته- فقد اختار الفتى ذا الاصول الكينية على راس الدولة التي تتفرد اليوم بزعامة العالم ، و شخصيات عالمية من السياسة الى الاقتصاد الى الثقافة تتربع اليوم في اعلى هرم القيادات ، لا يعرف عن اصولها ومنابتها شيئا ، وفي دولة كالاردن تتجه منذ تاسيسها الى الابقاء على العنصر العشائري حاضرا في جدلية الدولة المدنية ، لا يوجد ما يمنع من الاحتراف القانوني والاعلامي والثقافي بوجود اقلية اردنية ، اسمها الغجر ، وتدخل في التقسيم الديمغرافي الاردني ، و عبر اي منفذ يمكن الاشارة اليهم فيه..!
_________
اللويبدة
http://jorday.net/news/126/ARTICLE/13022/2009-12-08.html
كل الاردن
http://allofjo.net/web/?c=119&a=15979
السوسنة
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&CatID=8&NewsID=36732&wrID=0
سواليف
http://www.sawaleif.com/article.asp?o=4465
الجريدة
http://www.aljareedanews.com/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=411
الحقيقة
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=3075
مؤاب
http://mouab.com/index.php?option=com_content&task=view&id=5451&Itemid=179
زاد الاردن
http://jordanzad.com/web/articleView.php?id=210
04 كانون اول, 2009
باع الاردنيون اصواتهم او هو
( التزوير!)..!
بقلم
محمد حسن العمري
-1-
لقد اثقلنا الكتاب الاردنيون بما اصبح معيبا لنا جميعا من التشفى بحل مجلس النواب ، غير المأسوف على شبابه (عرض النص الكامل)
02 كانون اول, 2009
صورة التقطتها بالموبايل
لقبر الشاعر عبدالله البردوني
في مقبرة زيدية وشافعية في صنعاء
( الزيود ) و شعرة (الرافضة) وحرب صعده..!
بقلم : محمد حسن العمري
-1-
تختلط اليوم المفاهيم الطائفية مع حرب صعده المستعرة في شمال اليمن بين الحكومة اليمنية واحدى اركان الطائفة الزيدية التي تقودها عائلة الحوثي التي تنحدر لاصول زيدية ،و التي كانت قد تصالحت مع النظام الجمهوري اليمني الذي قام بثورة عام 1962 ، واتى على الحكم الامامي
العتيد الذي افقد عائلة حميد الدين السلطة (عرض النص الكامل)
27 تشرين ثاني, 2009
ماذا لو كان الحج في غير السعودية..!؟؟
بقلم : محمد حسن العمري
-1-
الوطن السعوية:
http://www.alwatan.com.sa/news/ad2.asp?issueno=3347&id=4858
الميدبيست:
http://www.middle-east-online.com/opinion/?id=86057
-1-
اكثر المسلمين الذين يعودون من الحج ، يعودون بالاضافة الى المشاعر الدينية بمشاعر متناقضة تجاه رحلة تستغرق بمتوسطها ما لا يزيد عن اسبوعين ، من المشقة وتكاثف المشاعر والرحلة نفسها ما يعتقده الحاج انه قضى عاما كاملا في هذه الرحلة التي لا تشبهها رحلة ولا مسير ..! (عرض النص الكامل)
22 تشرين ثاني, 2009
لماذا شجع العرب الجزائر..
.؟!!!
بقلم : محمد حسن العمري
__________
صحيفة المستقبل الجزائرية اليومية-عنوان الغلاف الرئيس:
http://www.elmoustakbelonline.com/pdf/pages.pdf
-___________
-صحيفة الفجر الجزائرية-عنوان الغلاف:
http://www.al-fadjr.com/ar/presse/132657.html
______
صوت الغرب الجزائرية:
http://www.sawt-gharb.com/?page=rubrique&rub=17
_____
الراية الجزائرية:
________
الخبر الجزائرية اليومية
http://elkhabar.com/dossiersp/?ida=186132&idc=199
day-press:
http://www.dp-news.com/pages/detail.aspx?articleId=23890
______
الميدليست
http://www.middle-east-online.com/?id=85960
__________
السوسنة:
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=35378&CatID=8&wrID=0
جدارا
http://jadaranews.com/article.php?id=149&status=view&topic=1&type=articles
___
_______
الحقيقة: تم حذف المقال:
http://factjo.com/Manbar/FromComments.aspx?CId=10347
__________
سرايا:
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=22282&catID=28&wrid=4765
_______
البلقاء:
_________
جوردن بوست:
http://www.jordanpost.net/permalink/4742.html
__________
http://www.marayanews.com/?p=131190
_________
زاد الاردن
http://www.jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/27414/2009-11-23.html
______
الجريدة
http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=373
_________
الكثير من العرب اليوم سمعوا بمباراة مصر والجزائر بعد تصعيدها اعلاميا قبل مباراة الاياب في مصر فقط ، وهو ما لم يحدث مطلقا مع مباراة الذهاب التي كانت قبل ذلك في ملعب البليدة بالجزائر ومرت بسلام قبل ان يدخل الجزائريون مصر مرة اخرى بغير سلام وغير آمنين من القاهرة الى استاد القاهرة..!
***
تابعت تقريبا كل مباريات المجموعات الافريقية التي وصلت اخرها الجزائر لكاس العالم بعد ان وصلت نيجيريا والكاميرون ووكوت ديفوار وغانا ، ولم تكن ثمة اي تداعيات اعلامية الا بعد فوز الجزائر المستحق على مصر ، والحقيقة التي شاهدت ارهاصاتها اعلاميا فان التصعيد الاعلامي قد بدأ مصريا قبل ان يصل مثيله للجزائر التي ايقظت روح الفتنة فيها فردت على الفور..!
***
اعتقد بما لا يدع مجال للشك ان العرب قاطبة كانت تقف وراء المنتخب المصري الذي شارك في بطولة القارات قبل اربعة شهور فقط وقدم فيه المنتخب المصري صورة مشرفة وخصوصا في مباراته مع ايطاليا التي خلدها محمد حمص بهدف رائع لم يكن اقل شأنا من هدفي زيدان قبله ولا هدف شوقي..!
لكن الذي شاهدته بعد ذلك وخصوصا من المتابعين الرياضيين و ردود الافعال المثبته على المواقع فان الحالة الاعلامية العربية غير المصرية كانت تنحاز اكثر للجزائر ، الذي بدأ غير مكترث سياسيا اول الامر في المباراة اصلا قبل ان يضطر ثالوث الحكم العائلي المصري مبارك وجمال وعلاء الى اقحام الاعلام المصري مجبرا كطرف في ( المحنة!) القومية التي صارت ، وهو ما يعتقده اكثر العرب اليوم ، وانها وسيلة سياسة اقحمها النظام الجمهوري ( المتورث!) في محاولة لدغدغة عواطف الشعب المصري الذي لا اعتقد انه انزلق في لعبة الكبار على نحو مؤلم..!
***
تمتلك الجزائر نظاما سياسيا فريدا يختلف عن بقية الانظمة العربية الحاكمة في المغرب العربي ، فرغم اختلافات الرؤى للزعماء الجزائرين فان موقفهم دائما منحازا للقضايا العربية ، وهو ما اعرفه عن الشعب الجزائري نفسه ، فموقف الجزائر المتحفظ بشدة في استخدام القوة ضد العراق بعد احتلال الكويت ، ورغم انها لم تدخل يومها في قائمة المعسكرات العربية كان نابعا من شعور قومي لا ينطبق على اي مصالح خاصة اتخذت على اساسها الدول العربية قراراتها ، كما حدث مثلا مع الرئيس السوري يومئذٍ او الدول التي ايدت او الدول التي عارضت ، وهو نفس الشيئ الذي جعل الرئيس الجزائري الحالي يشارك في قمتين متناقضتين للعرب بعد احداث غزة الاخيرة ، وللجزائر وثورته الخالدة في الوجدان العربي قيمة كبيرة لا تقل عن قيمة الشقيقة الكبرى مصر التي رائ اعلامها الموجه انه يجب على العرب ان يشجعوا مصر رغم ( انوفهم!) وهو ما حاول ان يوجهه معلق النايل سات الذي ظل يهاجم المتخب الجزائري ( وعصبيته) وعنفه طوال المبارة رغم ان كلا الفريقين حصل على عدد متقارب من الانذارات ، ورغم ما حاوله المعلق ان يطعن في التحكيم الدولي معتقدا -رغم خبرته- ان تحكيم كاس العالم كتحكيم الرياضة العربية التي تجعل من غداء في فندق فاخر لحكم ما ان يبيع تاريخه ، كمهزلة الدورة الرياضة العربية التي عقدت في التسعينات في سوريا واصرت الدولة المضيفة على ابتلاع كل الميداليات باي شكل ، فصارت صورة عن التخلف والتشرذم العربي الرسمي، وهو ما اعتقده معلق النايل سات في مباراة لكاس العالم تخضع لقوانين واحترام ليس بالمستوى العربي ..!
***
شاهدت مبارة الحسم الاخيرة في فندق موفنبك بالعاصمة اليمنية صنعاء ، ورغم انها دولة محايدة فقد رأت ادارة الفندق المصرية ان تضع تحت الشاشة العملاقة للمباراة ( مصر الى كاس العالم..!) ولفت الاعلام المصرية على فرقة الرقص المصرية التي تعذرت عن المشاركة بعد نتيجة المبارة ، وبحكم معرفتي باكثر الاخوة اليمنيين الذين شاهدوا المبارة وبسبب التداعيات المصرية فقد انحاز الاكثر باتجاه الجزائر ، وباستثنائي وصديقي الدكتور معن العداسي وطبيب لبناني كان حاضرا لم يصفق احد للهدف الجزائري تلافيا لاي مشاكل ، وهو ما استعدى احد الاخوة العاملين بالسفارة المصرية يسألني على نحو غريب : لماذا صفقت للهدف الجزائري ..! وقلت له كنت سافعل نفس الشيئ لو سجلت مصر ، فمصر عربية والجزائر كذلك ..!
ولا اعتقد ان مصرنة المباراة جعل العرب بمعزل عن مشاهدتها بل جعل الشعور العام ان المباراة عربية وليست مصرية او جزائرية ومن حق اي شخص ان يشجع اي فريق منهما ، وهو ما يستهجنه الاخوة المصريين على العرب ، فمصر الشقيقة الكبرى التي تمتلك 70 ميون عربي ولكن هناك ايضا 200 مليون عربي اخر ، وهو ذات الشيئ الذي جعل دولة كسوريا تنسحب من الجمهورية العربية المتحدة في يوما ما، فمصر ليست كل العرب بل هي نواته وعمقه ولا يجب ان يسود التسيس الرسمي لذلك الى سواد الشعب المصري الذي ينتشر في كل البلاد العربي ويمتلك اكثرنا اصدقاء حميمين من ارض الكنانة اينما حللنا وارتحلنا..!
***
لا اقلل اليوم من شأن الكرة والرياضة فهي من وسائل رقي الشعوب ، والتعبير عن انتمائها ، والعرب بالاجمال عاطفيون ويتاثرون باي موقف عربي من المحيط الى المحيط ، و من منا يذكر اداء المنتخب الجزائري العملاق عام
1982 والفوزين التاريخيين على المانيا والتشيك وما سمي بملحمة خيخون التي اقصت الجزائر باعتراف رئيس الاتحاد الالماني الذي دعى الفيفا يومها الى تغير الية المباريات لاستبعاد الترتيب المسبق بين الفرق ،
واداء المغرب الرائع عام 1986 الذي اوصل اول فريق عربي للدور الثاني قبل ان تعاوده السعودية مرة اخرى في اول مشاركة لها
عام
1994
وكان العرب كذلك يوم سجل مجدي عبدالغني هدفه التاريخي بمرمى هولندا عام 1990
من ركلة جزاء لينتزع نقطة من اقوى المنتخبات الاوروبية هجوما على الاطلاق في ذلك الحين..!
واذكر ايضا عام 1994 ان اكثر العرب كانت تشجع السعودية ضد المغرب وكلاهما عربيتين في نفس المجموعة وذلك لان فرصة تاهل السعودية للدور الثاني كانت افضل رغم ان المغرب كانت تمتلك سجلا افضل في كاس العالم..!
***
لا اعرف كيف خطر ببالي اليوم ان امين الجامعة العربية السابق عصمت عبدالمجيد قد قبل ان ينحاز لموقف بلاده الرسمي من العراق ورفض زيارة العراق ايام حصارها رغم انه امين الجامعة العربية وليس الجامعة المصرية ووافق على ان تتم قمة عربية بدون حضور العراق ، وكان هذا يستدعى استقالته برتوكوليا وليس قوميا ، لكنه لم يفعل ما فعله الشاذلي القليبي التونسي الذي استقال عشية موقف معين لدولته الام ..!
***
ما اعتقده اليوم ان السبعين مليون مصري سيقفون بالفطرة في كاس العالم القادم خلف منتخب الجزائر كاي عربي اخر ، وستكون حينها قد زالت غشاوة هذا التسيس الذي تابعته مصريا من اول ( المعركة!)، فالعرب اصحاب كيان واحد ومصر هي اكبره ومحوره لكنها ليست كله ، والعرب ينظرون للتسيس المصري في كل شيئ هو خطوة رسمية لمصرنة الشقيقة الكبرى بحزب واحد ، وهو ما لا نعرفه عن المصريين المنتمين بالاعماق للعرب كل العرب ، فالسياسة المصرية – وللاسف- دائما تتجه الى هذا الانحياز ولا يمتلك ساستها اي كياسة جعلت من رئيس دولة واولاده(!!) جزءا من حرب ما كان يجب ان تكون ولا يمكن ان تستمر لان العرب موجودون ولان المصريين موجودون ايضا وليست هذه السياسة التي تحاصر الجميع..!
20 تشرين ثاني, 2009
عهر الاسواق الاردنية..ليس الا عبدالوهاب الطراونة!!
بقلم : محمد حسن العمري
-1-
يحكى انه في احدى قرى الشمال المشهورة بسرقة الدجاج من الاقنان – جمع قن وهو خم الدحاج- ، ضبط لص دجاج حديث عهد بالسرقة ، وهو متأبط اربع دجاجات بين ذراعيه ، رأسه داخل القم ورجليه في الخارج ، والناس تسحبه من رجليه وتضربه من قفاه ، والدجاج بين ذراعيه ، وهو يقول :" والله مش انا الحرامي!!"
، قام رجل مسن من بين المتربصين بالرجل ، قائلا :
" يا ابني انت رجل محترم ..احنا ما بنضرب فيك احنا بنضرب بحرامي الجاج اللي كمشناه..!!"
***
حصل معي ذات الشيئ في احدى اسواق الميجاماركت الكبيرة الواقعة بين الجامعة وصويلح ، كانت قائمة الاسعار المثبتة على البضاعة التي اشتريتها وعددها فوق العشرة ، غير الاسعار التي وردت عند المحاسبة بالفاتورة المطبوعة ، وبالطبع كانت غالبية الاشياء هي فوق الاسعار المثبتة ، وعلى الفور توترت واستدعيت مدير السوق ، وبدأت اجرد معه ثلاثة اشياء اطابق السعر مع السعر الوارد بين الفاتورة والاسعار المثبتة ، وفعلا بدا الشاب المشرف على السوق مرتبكا ، وهو يحاول ان يقدم لي رشوة مجانية ، قائلا : "جيبوا عصير ليمون للاستاذ خليه يهدي شوي" ، وعلى الفور قلت له : للاسف ردك كان اسوأ مما ارتكبت ، وصار يقول بالحرف :" احنا مش حرامية..وصاحب السوق لا يأكل حرام واسم السوق بدل على ذلك..!"
وعلى الفور انسحبت واخذت فاتورتي وقلت له بالضبط ، انا مضطر مع احترامي لموقفك وردك الاسوأ الى تقديم شكوى..!
وكان السوق نفسه قد احتال على الناس في شهر رمضان وعمل تخفيض قدره 10% على الموجودات بعد ان كان قد رفعها بذات النسبة ، ولكن بعد انتهاءرمضان وانتهاء فضل الشهر معه(!!) قام السوق بالغاء الخصم ولكنه ابقى على الاسعار المثبتة في نظام المحاسبة على السعر الاعلى ، فكانت الموجودات بسعر وقسيمة الشراء بسعر اخر..!
ولمّأ بدأت بالبحث في الصحف اليومية عما كان يسمى سابقا بشكاوى التموين لم اجد ذلك متاحا بل وجدت رقما اخر يسمى مراقبة الاسواق ، واتصلت به وافصحت عن اسمي كاملا مسجلا رقم هاتفي واخذ الرجل الذي رد علي كامل تفاصيل الواقعة ، وطلبت منه ان يتفضل ويعود للاتصال بي لاني مازلت احتفظ بقسيمة الشراء وانا مسؤول عما ورد في شكواي ، وغادرت البلد بعد اسبوع دون ان يحدث شيئ..!
-2-
لم تكن هذه الواقعة الوحيدة فثمة عهر واضح وتسيب ملكت الحكومة ناصيته للتجار حيث يغيب الضمير والخلق والانتماء ، سلمت عهر الاسواق لجشع التجار الكبار والصغار ، اتمنى ان ادخل سوق لبيع الدجاج يضع على باب المحل : سعر كيلو الدجاج البلدي (كذا..!) ويكون السعر عند المحاسبة شيئ اخر ، محل لبيع اللحوم منذ ان الغيت وزارة التموين الى اليوم واقع بين دوار الجارنز باتجاه خلدا وهو مثبت سعر واحد للحمة على باب المحل وهو لا يبيع هذا السعر ،
سوبر ماركت عريض في تلاع العلي يضع عروض
مغرية على الكميات تكتشف عند الحساب انه يحاسبك بالقطعة دون العرض المقدم ،
مطعم فاست فوود يقدم خدمة التوصيل المجاني باعلان عبر الصحف الرسمية ولما تصل الوجبة تجده اضاف دينارين بدل توصيل ، واضاف ضريبة المبيعات فوق اجرة التوصل الذي قال انه مجاني ،
مطاعم وسط البلد تقدم السندوتشات و صحون المقالي و الفلافل مكشوفة وسط غبار السيارات وغبار
( الموت!) ، لا اعرف فعلا هل ابقت الحكومة مراقبة الاسواق للضمائر الغائبة والغائرة ، هل سلمت رقاب الناس والعباد لهذا العهر المؤذي والذي فتح السوق على مصراعيه امام الفحش والغلاء والتلاعب بكل معنى الكلمة ..!
-3-
كنت وانا مغترب واشاهد برنامج المذيع المحترف عبدالوهاب الطراونة الذي يتربص بكل هذه التجاوزات اشعر بالفخر ، لاقفال متجر لم يلتزم بالاسعار او مخبز او مطعم لم يلتزم بشروط الصحة العامة ، كنت اشعر بالفخر والانتماء معا ، وشعرنا بالوخز جميعا لما شاهدنا احدى هوامير التجارة تتغول على ادارة التلفزيون وتجبره على اغلاق البرنامج وفصل المذيع ، ولولا الضغط الاعلامي الذي تلى ذلك لاستشهد عبدالوهاب الطراونة في مقصلة التجار ، كنت اشعر بالفخر واتباهى اننا امام شفافية عبر المحطة الرسمية تحول دون عهر التجارة وتسلطها على رقاب العباد ، لكنني لمّأ وصلت الاردن وعبرت اسواقها طولا وعرضا تبين لي ان مراقبة الاسواق هذه يخيل الي انها ليست سوى في برنامج الطراونة ، ليس الا ، ليست سوى هناك ، فشارع واحد لو مر به مراقب اسواق نزيه يستطيع ان يغلق نصف الشارع او كله ، لا اعرف من الذي يجامل في الاردن ، من الذي يقبل على ان نصل الى هذا الحد من الانفلات في بوابة عربية كنا سابقا نتفاخر ان الاردني يبيع السائح علبة المشروبات الغازية بربع دينار ويبيعها للمواطن بنفس السعر ، في اشارة الى غياب الاستغلال الذي لم يقف اليوم عند حدود السواح بل طال رقاب الاردنيين ، هذا العهر الفاحش الذي كنا نشاهده في اسواق عربية مجاورة غير محكمة بقوانين ، لكن الابواب اشرعت وطالنا كل ما كنا نتحدث عنه عند الاشقاء ،طالنا جميعا ، وعلى نحو اسوأ بكثير في ظل حرفية في الاستغلال والبحث عن الثراء المزوج بعرق الاخرين..!
اسواق الاردن بخطر ..بخطر فوق المألوف ، والجشع ينفذ الى الوطنية والانتماء كما ينفذ الى الضمير والخلق والدين..!
السوسنة
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&CatID=8&NewsID=35156&wrID=0
الاردن اليوم
http://www.jordandays.tv/ArticleDetails.aspx?Aid=2907
سرايا:
الحقيقة:
الجريدة الاخبارية:
البلقاء:
20 تشرين ثاني, 2009
13 تشرين ثاني, 2009
الفضائيات الاردنية ..اذاعات لكن بشاشات..!
البلقاء نت:
http://www.balqa.com/web/?c=127&a=19696
سرايا
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=22046&catID=28&wrid=4690
كل الاردن
http://www.allofjo.net/web/?c=119&a=15389
الجريدة
http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=340
اجبد
http://ejjbed.com/show_section.php?news_id=8410§ion_id=1
الحقيقة
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?Id=2979
السوسنة
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&CatID=48&NewsID=34555&wrID=0
سوالف
http://www.sawaleif.com/news.asp?n=2531
كل الاردن
http://www.jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/26850/2009-11-14.html
الميدليست
http://www.middle-east-online.com/?id=85512
زاد الاردن
http://www.jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/26850/2009-11-14.html
مرايا
http://www.marayanews.com/?cat=12
-1-
اربع فضائيات مرشحة للزيادة يفترض انها تساند التلفزيون الاردني في نقل
(المشهد الاردني) امام نحو 500 قناة فضائية عربية اخرى
، وباستثناء التلفزيون الرسمي الذي يشاهده الاردنيون –المغتربون اكثر من المقيمين – فان اي من المحطات الاردنية لا تدخل في قائمة المحطات المشاهدة عربيا والتي تبلغ نحو عشرين قناة..!
-2-
في مقال عتيق جدا نشرته في اللواء الاردنية قبل نحوعشرين سنة ولم يكن ثمة فضائيات ، قلت ان الاذاعة الاردنية تتفوق على التلفزيون الاردني ، وان برامجها جديرة بالمتابعة ، وهي التي لم تزل كذلك ، ولم يزل التلفزيون الاردني كما كان ايضا ، الغريب ايضا ان الاذاعات الاردنية تتوسع بصورة توازي تفوق الاذاعة الرسمية ، فيما تتراجع المحطات الفضائية الاردنية التي بدأت منذ نحو ثلاث سنوات بمثل الحال الذي شهده ويشهده التلفزيون الرسمي اليوم، واذاعات الاف ام تحظى بمشاهده واسعة بالاردن ، ينعكس ذلك على حجم الاعلانات التي تتداخل فيها ، خلاف المحطات الفضائية التي بالكاد تشاهد فيها اعلانا واحدا في اشارة واضحة الى ان الشركات التجارية مؤمنة بان الفضائيات الاردنية خارج حدود المنافسة ...!
وهذا لا يعني ان الاردن هو وجه –اذاعي- وليس –تلفزيوني- بدليل تفوق اعلاميين اردنيين عبر فضائيات عربية خارج حدود الاردن ، ولكن هناك مدرسة متفوقه اذاعيا امتدت من الرسمي الى الخاص ، وخيبة واسعة من التلفزيون الرسمي الى الخاص كذلك..!
-3-
الذي يتابع الفضائيات الاردنية يلاحظ امرا غريبا في اعداد البرامج ، فاكثرها تغيب فيه قيمة الشاشة ، لانها بالاجمال هي برامج اذاعية تبث عبر فضائيات ، على غرار ما كان يفعله الاعلامي الراحل جبر حجات في اذاعة البث المباشر ، وينتقل الان الى اكثر من محطة فضائية وهو بالاجمال شكاوى وقضايا محلية ، مكانها الاذاعة اصلا ولا دور فيها للصورة ، ولو كانت كذلك فكان يجب ان تكون بشكل ميداني تتحدث فيها الصورة اكثر ، كما في برامج الاعلاميين المصريين امثال عمرو الليثي ومنى الشاذلى على الفضائيات المصرية ، حيث ياخذ البرنامج طابع المشهد التلفزيوني الصرف وليس الاذاعي الناطق فحسب ، وما شاهدته على احدى القنوات الاردنية من دخول اذاعي اردني مخضرم كموسى عمار لتقديم برنامج تلفزيوني ، بشكل اذاعي بحت، وهناك تقريبا على جميع هذه الفضائيات نسخة ولكن متلفزة للبرنامج الاذاعي العتيد-البث المباشر- بدون اي اضافة من الممكن ان تجعل منه برنامجا تلفزيونيا..!
-4-
لا اعرف باي اتجاه تسير هذه المحطات الفضائية ، فلا هي قادرة على عبور المحلية بما يتفوق على الاذاعة الرسمية واذاعات الاف ام المنتشرة ، ولا هي قادرة على المنافسة مع المحطات العربية كوجه اردني ، على سبيل المثال لم يتم عرض عمل درامي اردني واحد طوال الفترة التي انطلقت فيه هذه الفضائيات ،ولا هي ايضا قادرة على الاختراق بالجانب السياسي ، كالجزيرة والعربية والحوار باعتبارها لا تمتلك هامشا كافيا من الانفتاح في القضايا العربية ، فكلها متحفظة على غرار المحطات الرسمية العربية التي ماتت في عيون المشاهد العربي ..!
-5-
هناك ثلاث محطات للنشيد الاسلامي واناشيد الاطفال يمتلكها اردنيون شباب وليس رجال اعمال ، تحظى احداهن بمشاهدة واسعة عربيا والاثنتين الباقيتين ايضا في دائرة الضو ، ويرجع السبب في ذلك الى اسبقيتهن في هذا المجال ، وعدم دخول منافسة عربية الى اليوم ، وهذه المحطات بالضرورة ليست صورة لمحطة فضائية اردنية ولا يمكن اعتبارها خارج مألوف ما نتحدث عنه من واقع الفضائيات الاردنية المأزوم..!
-6-
انتشار الوجوه الاعلامية الاردنية اليوم في الفضائيات العربية ، من الممكن ان يكون نواة لاعلام فضائي اردني متفوق ومنافس وهو ما لا اجده على اي فضائية اردنية متاحة حاليا ، ولم اجده كذلك على التلفزيون الرسمي الذي خرّج اعلاميين ( كبار ) ، ولم يكن قادرا بنفسه على ان يصير كذلك..!
13 تشرين ثاني, 2009
حلق الشيوخ لحاهم
وتركها اخرون
http://www.allofjo.net/web/?c=119&a=15225
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=34095&catID=48
http://www.jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/26799/2009-11-13.html
محمد حسن العمري
-1-
دخل معالي وزير الاوقاف الاردني الحالي الوزارة بغير لحية ، ولما ازدادت الانتقادات لوزارته اعفى معالي الوزير لحيته..! بينما ظل المفكر الاسلامي الراحل كامل الشريف طوال وزارات الاوقاف التي تلقدها بغير لحية ، وكذا كان اذ تقلد العديد من المناصب الاسلامية الدولية.
ولعل اخر رحلة حج له كانت عام 2005 وتشرفت بالسفر مجاورا له على ذات الرحلة بالطائرة كانت لحضور مؤتمر الحج العام بصفته عضوا برابطة العالم الاسلامي بدعوة من خادم الحرمين ، ولم يكن الرجل ملتحيا حتى ساعتها ، وكان يقوم على خدمة ابناء احدى بعثات الحج الاسيوية دون ان يقدم صك غفران بلحيته..!
-2-
كنت قد قرأت فيما قرأت ان ثلاث من العبادلة الاربعة الصحابة ، وقد صار احدهم خليفة وهو عبدالله ابن الزبير شهيد مكة ، كانوا يخففون لحاهم لدرجة انها لا ترتقي لقبضة اليد ، وهو ما ذهب اليه بعض اصحاب المذهب الشافعي في جواز حلق اللحية على الاكراه ، والامر مثار خلاف ومحله الفقه ، مع انني اليوم على قلة المجتهدين المسلمين لا اقرأ الا لبعضهم كمحمد عمارة و محمود سليم العوا وكلاهما غير ملتحٍ ، وكان كذلك المفكر الراحل انور الجندي ،وكذلك فهمي هويدي .
ومعروف ايضا ان سيد قطب صاحب الظلال لم يكن ملتحيا كذلك ، فيما كان الشيخ محمد الغزالي بلحية خفيفة لا تكاد نظهر احيانا ، ومثله كان معظم قراء القران الكريم المعروفين في مصر كمحمد رفعت وعبدالباسط والمنشاوي والطبلاوي..!
-3-
في منتصف الثمانينات عندما نشبت ازمة سياسية واكاديمية في جامعة اليرموك شمال الاردن ، زجت ادارة الجامعة وعمادة الطلبة باللحية في المعركة القائمة ، فقد نشرت مقالا هشا يومها ادى الى دخول التيار الاسلامي الى الازمة بعد ان كان خارج اركانها ، وكانت اركان الازمة مقتصرة على ادارة الجامعة من جهة والتيار اليساري والطلبة المتضررين اكاديميا من جهة اخرى ، نشرت مجلة الطلبة التي تحررها عمادة شؤون الطلبة الموالية لادارة الجامعة مقالا عنوانه ( الفئران الملتحية) ، وتبين فيما بعد بزوال اسم الكاتب حتى اليوم وخروجه من دائرة الضوء ان الاسم لم يكن سوى اداة في الصراع ليس اكثر ، صحيح ان الكاتب الاسلامي الراحل حسن التل والذي كان يمتلك صحيفة اللواء قد كتب مقاله –الكلاب الضالة- وحمل القرية التي انجبت الطالب والتربية مسؤولية مقال هش كهذا ، لكن ما اتضح اليوم بعد نحو ربع قرن ان مقال اللحية ذلك ، كان عنصرا من عناصر المواجهة السياسية وان من كتب المقال تحت اسمه ، ربما لم يسمع بالمقال الا بعد نشره..!
-4-
لما تكون اللحية على غير المتدينين فهي شأن خاص ، وتلحق احيانا بالموضة والصرعات المتقلبة ، وكانت يوما ما من رموز الشيوعية العتيدة ، لكنها عندما ترتبط بالدين فان من راى وجوبها اعفاها ومن راى غير ذلك يحلقها ، لكن دون ان تكون صورة كرتونية تتقلب مع المواقف والمصالح و الصراعات..!
09 تشرين ثاني, 2009
التجنيس صورة لتخلف العربي ونظامه وعنصريته..!
بقلم :
محمد حسن العمري
-1-
دولة عربية تطلب من عائلة مواطن سوداني توفي بعد ان عمل 37 سنة في الدولة ، تطلب منهم مغادرة البلاد ، لان اقامتهم كانت بمعية الاب الذي توفى واصبحت اقامتهم غير شرعية ، يغادر الاولاد الذين ولدوا جميعا في هذه الدولة مغادرين الى السودان التي لا يعرف احد لهم فيها قريب ، ودولة عربية اخرى ترفض تسليم جثة استاذ جامعة اردني ويتم دفنه في البلد الذي يقيم فيه لان قوانين الاقامة ترفض الخروج قبل ان يتنازل ( الميت) عن السيارة المسجلة باسمه ، وقبل ذلك اكثرنا شاهد على خروج اكثر من مليوني عامل يمني من دولة عربية لان دولتهم وقفت اعلاميا مع العراق في ( عاصفة الصحراء!) ، يخرج اليمنيون بوزر نظامهم السياسي تاركين تجارتهم وممتلكاتهم ويعودون واكثرهم قضى اكثر عمره لا يعرف غير التجارة هناك ،،،!
-2-
لو تم تطبيق النظام العنصري العربي المتبع في سياسة التجنيس ، فالاولى بالولايات المتحدة ان تطرد جميع ابناء الدول العربية التي وقفت اكثرها اعلاميا ضد احتلال العراق ، ولفعلت فرنسا نفس الشيئ مع اللبنانيين والسوريين في الفترة الاخيرة التي شهدت خلافا حادا بين الدولة الفرنسية والرئيسين السوري واللبناني السابق ، وفي عالم متحضر مبني على المصالح والشراكات التي تتفوق على الاعراق والاثنيات و المنابت والتي اوصلت رئيسا اسودَ للبيت الابيض ، فان العالم اليوم اذ يشاهد حال العمالة العربية في البلاد العربية ، فانه لا وجه لها الا وجه العربي المتخلف والعنصري الذي يعيش خارج العصر ، خارج المستقبل ، خارج سير الحضارة وتوالي تقدم الدول..!
-3-
لا اعرف ما هي قيمة جواز السفر العربي في المطارات الدولية ، التي تجعل منه خطا احمرَ الى هذا الحد ، فجواز السفر الكندي والامريكي والاسترالي تستغرق رحلته دون العقد الواحد ، بينما يقضى العربي في بلاد العرب نفسها عمره كله ربما بعقوده الخمسة والستة وهو لا يعرف لاي دولة ينتمي للدولة التي يعمل بها ، وتعتبره وافدا معرض للخروج والطرد منها في اي هزة سياسية بين الدولتين ( العربيتين!) ، ام الدولة التي خرج منها ولا يعرف ماذا تبقى له فيها ، لا اعرف على وجه الدقة كيف سيرانا الاخر ،اذا عرف ان هذا هو حال التجنيس في البلاد العربية التي يعيش فيها العربي ( مشردا !) سواء في مسقط رأسه ،او البلد التي عمل فيها ،
ليت هذا يظل قائما لا يعرفه العالم عنا ، فهي بلا ادنى شك ، صورة مقيتة لتخلف العربي ، وتخلف النظام العربي ، خارج الزمن ، وخارج الانسانية ، وفوق ذلك ( العنصرية ) ،التي لا يعرف العالم عنا ،انها تعيش فينا قبل ان
نصدرها للاخرين
/news/126/ARTICLE/12037/2009-11-07.html
/jordan/news
/120/ARTICLE/26514/2009-11-09.html
/MemberDetails.aspx?id=2937
.net/GUI/Artical/
FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=323
/home.php?mode=more&newsid
=21916&catID=28&wrid=4646
04 تشرين ثاني, 2009
ملكة جمال الاخلاق..فكرة نبيلة في عالم ليس كذلك.!
ميدل ايست ونلاين:
http://www.middle-east-online.com/?id=85167
كل الاردن:
http://www.allofjo.net/web/?c=153&a=15140
اللويبدة:
http://www.jorday.net/news/126/ARTICLE/11967/2009-11-04.html
زاد الاردن:
http://www.jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/26277/2009-11-05.html
جوردن بوست:
http://www.jordanpost.net/permalink/4295.html
بقلم : محمد حسن العمري
استوقفني خبر اعلان نتائج مسابقة فريدة قادمة من المملكة العربية السعودية
، تجرى للسنة الثانية على التوالي ، تتنافس فيها مجموعة من الفتيات من طلبة المدارس والجامعات ، على لقب ( ملكة جمال الاخلاق) ، فكرة غريبة وجميلة في عالم يغور باتجاهات اخرى..!
***
تعتبر الهند اكثر الدول التي نالت فتياتها لقب – مسابقة ملكات جمال العالم – والهند التي تعتبر نافذة شرقية على العالم ومدرسة في تعدد الاديان والملل واللغات ، كانت اول الدول التي واجهت هذه المسابقة العالمية ، وترى فيها اكثر التجمعات النسائية والاجتماعية والدينية ، صورة شاذة لتسليع المرأة ، اذكر انه في منتصف التسعينات شاهد الجميع هندوسي يحرق نفسه احتجاجا على اقامة هذا النوع من المسابقات ، هذا و رغم توسع اقامة هذه المسابقة –وللاسف الشديد- في اتجاه الدول العربية والاسلامية ، ، وزيادة الاحتاجاجات ضدها في دول كالهند وحتى المتدينيين في اسرائيل ..!
***
اكثرنا يذكر قصة ملكة جمال مصر الكابتن طيار نيرمين سالم عام 1989 والتي رفضت المشاركة ببرنامج مسابقة ملكة جمال الكون لاصرار اللجان المنظمة على ان ترتدي المشاركات البكييني امام جمهور المشاركين وعبر الشاشات الحية بما يقولون انه يصل الى نحو ملياري مشاهد ، منعت نيرمين سالم من المشاركة لذات السبب ، ومنعت بعد ذلك من ممارسة عملها لما ارتدت الحجاب داخل مصر وتم مقاضاتها ومطالبتها بتعويض جراء ذلك..!
***
فكرة ملكة جمال الاخلاق التي يقول المشرفون عليها انها تعتمد معايير محدد للفوز مثل البر بالوالدين ، هي فعلا فكرة رائدة لم تخرج من اي من المجتمعات التي ناهضت فكرة تسليع المراة بمسمى ملكات الجمال ، فكرة قد تبدو سخيفة للبعض في ظل اختلاف معايير الاخلاق نفسها بين الشعوب ، لكن مضمون الفكرة هو بالفعل رائد ويسحب رؤيتنا العربية للمراة على نحو حضاري متقدم ، فالبرغم من ان معايير الاخلاق هي مختلفة لكن واقع الاخلاق موجود لدى كل الشعوب ، ويتم استخدام كلمة الاخلاق – الايثكس- في اي تعقيب على موقف او رائ او سلوك خارج مفهوم الاخلاق ، وهو مصاغ في ادبيات الشعوب باتساع لا مجال لذكره ، فرواية الشاعر لادمون روستان لما ترجمها المنفلوطي للعربية باعتبار ان الجمال هو ليس هذا القالب الذي نشاهده للانسان ، لم يكن غريبا في مجتمع عربي مسلم يعتبر ذلك من
اصول التفكير في النفس البشرية ، وكان الاديب مصطفى صادق الرافعي قد دون معظم ارائه بذلك في كتابه –فلسفة الحب والجمال- ..!
***
اتمنى على الذين اشرفوا على هذه الفكرة التي اراها صورة جميلة لموقف عربي راقٍ تجاه المراة ، ان يتم ترجمتها و عولمتها على نحو تصل للاخر ، وليقم بعدها كل شعب ملكة الجمال ضمن الاخلاق التي يراها مناسبة ، فاذا كانت المانيا وفرنسا وامريكا ترى اخلاق المراة في شكلها فلها ان تقيم مسابقتها الراهنة ، و اذا كانت شعوب اخرى ترى قيمةالمراة كما نقل عن ملك احدى الدول الاسيوية اذ شكر عاهرات الليل لانهن انقذن بلاده من الازمة العالمية ، فله ان يقيم مسابقة للعاهرات ، واذا كانت دول اخرى ترى قيم المراة في دورها بالمجتماعت وتنميتها فله ان تقيم مسابقات لذلك ، واذا كانت شعوب كالعربية والهندية ترى غير ما يراه الاخرون فلها ان تقيم مسابقة ملكة جمال الاخلاق وفق ما تراه مجتمعاتها ، وفي ضوئها ، تتحدد بوصلة المراة في اي اتجاه تراها شعوب ومجتمعات متباينة..!
04 تشرين ثاني, 2009
السوسنة:
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=33417&catID=8
شبكة الصيادلة الاردنيين والعرب
http://www.pharmajo.com/news/4/1160-2009-11-02-12-03-00.html
مرايا نيوز
http://www.marayanews.com/?p=128057
الجريدة الاخبارية
http://www.aljareedanews.net/GUI/Landing/HomePage.aspx
الحقيقة
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=2906
محمد حسن العمري
لا اعرف اين كان (عطوفة!) نقيب صيادلة الاردن و ( معالي!) وزير الصحة الاردني يوم اقر اجازة فتح مجموعة الصيدليات السلسلة التي تتجه لاحتكار قطاع مهني طبي ، لتصير المهنة على غرار سوق الجزارة والمواشي المحتكر بشركة شبه متفردة في السوق الاردني..!
***
لفترة قريبة كانت اكبر سلسلة صيدلانية في المملكة العربية السعودية ، والمسماه – النهدي- تتجه الى احتكار سوق الدواء السعودي ، على نحو بلغ نحو 500 صيدلية معظمها غرب المملكة ، وتم ايقاف مدير المجموعة عدة مرات بتهمة تقديم رشاوى لمحاولة التوسع اكثر وهو الامر الذي اثار حفيظة قطاع الصيدليات السعودية ، وكانت دعوات علنية للمقاطعة ، فسوق الادوية ليس على غرار اسواق السكر والمواشي والقماش ، فهو سوق يديره قطاع طبي ، مخول بشكل قانوني للاشراف على المهنة ، فصاحب الصيدلية في معظم البلاد العربية هو صيدلي متخرج من كلية الصيدلة ولا يجوز امتلاكها كقطاع استثماري من غير الصيادلة او استئجار تراخيصها كما هو الحال اليوم في الاردن ، اذ تتجه مجموعات من المتاجر تحت مسمى ( فارمسي اكس..) و( فارمسي واي..) ..، وهو الامر الذي سيجرد الصيادلة اصحاب الصيدليات التقليدية من مهنهم ويستدرجهم الى اقفالها ، على غرار ما يحدث من احتكار سلاسل المتاجر الكبرى لاسواق التموين و المستهلكات..!
وبرغم من بشاعة فكرة الاستحواذ هذه على كل القطاعات ، فكان الاجدر بالسيد نقيب الصيادلة ووزير الصحة اللذان تم في عهدهما اقرار مشروع استحواذ كهذا ان يتصدوا للقرار البائيس ،
فمن غير الممكن اليوم لتاجر قماش ان يفتح مستشفى ، ولا
تاجر العاب اطفال ان يصير الى مكتب هندسي ، فالمهن المرتبطة بالتعليم تحمى بالنقابات التي تشرف عليها ، وكان الاولى بالنقابة التي وافقت على مشروع كهذا ان تدعو الصيادلة
المنتسبين لديها ان يقفلوا صيدلياتهم وان يفسحوا لاحتكار الفارمسيات السلاسل التي تتجه الى اغراق السوق الاردني وتحويل المهنة من الصيادلة المنتفعين بها الى احتكار الشركات السلاسل..!
***
قد لا يعرف الكثيرون من المشرفين على القطاع التجاري الاردني ، ان الادوية الموجودة والمسجلة في السوق الاردني هي ذاتها في اي صيدلية كبيرة او صغيرة ، بمعنى لا جدوى في الجودة من توسيع دائرة الصيدليات الى قطاع السلاسل المتجه للاستحواذ على سوق باكمله ، فالدواء المتوفر في صيدلية نائية
في قرية في الشوبك هو ذات الدواء المتوفر في صيدلية من السلاسل العملاقة في الجاردنز او شارع المدينة..!
***
قبل اقل من عشرة سنوات وكنت مقيما في ابوظبي وجاء احد الزملاء مديرا لسلسلة صيدلانية اردنية ليفتح فرعا في ابوظبي ،وقال بالحرف ان سياسة هذا النوع من السلاسل هو الاستحواذ على العدد الاكبر من الصيدليات في الاردن ومن ثم فتح فروعا في امريكا والخليج ، وذلك لرفع القيمة الشعارية للاسم التجاري واستملاك السوق باكمله ومن ثم تباع لاي مستثمر يدفع فيها
اعلى سعر ، وهو ما لاحظته بعد ذلك بسنوات اذ امتدت السلسلة الى السعودية و ابتدعت وسائل جديدة على غرار الوجبات السريعة كخدمة السيارات لتقدر على المنافسة مع المجموعات السعودية المهيمنة..!
وبعد ذلك صار في كل شارع اردني صيدلية من هذا النوع من السلاسل ، وهذا بدوره يغلق الباب امام اي صيدلاني لفتح صيدلية جديدة لان فتح الصيدليات مرهون بمسافات محددة تم اغلاقها بفعل هذه المجموعات..!
***
معلوم ان ثمة قانون اردني لحماية الاحتكار وهو غير مفعل كثيرا ، لكن في مهنة كالصيدلة ، تبلغ نسبة الانفاق على التعليم فيها في سبع جامعات اردنية تخرج الصيادلة ارقاما مأهولة ، من غير المقبول ولا المعقول ان يتم بيع المهنة على مذبح واحد ، يجعلها كتجارة لا تختلف بالمطلق عن تجارةاللحمة والزيت والحديد التي تخضع لسيطرة فوق امكانيات سوق مفتوح رغم ارادة الجميع..!
31 تشرين اول, 2009
هل غير ( مستغانمي ) تصلح
بقلم: محمد حسن العمري
الميدليست اونلاين
http://www.middle-east-online.com/?id=84965
السوسنة
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=33251&CatID=48&wrID=0
في فترة التسعينات و آخر الثمانينات حيث انفتحت شهية العرب على جائزة نوبل بعد فوز نجيب محفوظ بها ، وكان هذا الفوز مفاجئا للنخبة الثقافية العربية التي رأت بعد ذلك كأن نجيب محفوظ فصل رسميا لهذه الجائزة ، كنت اتمنى حينها ان تحصل شاعرة بحجم نازل الملائكة التي جاءت من العراق الى الاردن مريضة في وضع حرج على تلك الجائزة بما تحمله من ارث الحداثة الشعرية فتختم فيها حياتها وتزين صدرها كما وجه العرب ،
غير انها رحلت منذ سنتين في احدى مستشفيات القاهرة
دون ان نسمع ما كنا نتمناه ،
وتمنيت بذات السياق ان تحصل عليها كذلك فدوى طوقان في مرضها الاخير ، بما حملته من
ارث قضية فلسطين شعرا لم تنازعها فيه اي امرأة فلسطينية على الاطلاق وكذلك رحلت قبل ست سنوات دون هذا الحلم
، لم اكن اتمنى بالمطلق جائزة نوبل النسائية للعرب لحنان عشراوي او نوال السعداوي على غرار نوبل النسائية التي زفتها شيرين عبادي لايران ، لم اكن بالمطلق احلم بشيئ كهذا ، تمنيت لو كان محمود درويش او ( ادونيس ) او نزار قباني اسماءً مستعارة لشخصيات غير حقيقية تظهر في النهاية انها نساء عربيات يحملن هذا القدر الكافي الذي من الممكن ان يكون اهلا لجائزة بحجم نوبل ، في عصر لا يعرف الغرب عنا وعن المرأة في الشرق الا بقية جرائم الشرف وما تسوقه بعض الفضائيات في تصوير الامهات ( الارهابيات ) اللواتي يزغردن اذ يقدمن ابناءهن شهداء على ارض فلسطين..!
اراجع اليوم الحاضرات من النساء في المشهد الثقافي ، في ظل غياب المشهد العلمي التقني رجالا ونساءً ، فلا اجد اسماً مطلقا يحمل مشروعا ثقافيا كاملا من الممكن ان يعتد به كاسم من الممكن ان ترشحه المؤسسات العربية لجائزة نوبل للاداب ، فعلى صعيد الشعر وبغياب نازك الملائكة وفدوى طوقان اللواتي افتقدناهما خلال السنوات الاخيرة ، لا يوجد اسم عربي نسائي واحد بعناصر كافية لتسويغ ترشيحها لنوبل ، وفي الرواية نجد ان اكثر الروائيات العربيات قادرات على صناعة رواية محلية واحدة فقط وعلى الاغلب الرواية اليتيمة لكل روائية تكون اقرب الى التجربة الشخصية او الذاتية ، وليست بالمشروع الذي من الممكن ان يكون عالميا ، وليس كما حصل مع نجيب محفوظ قبل ذلك ، وفي رائي ان الروائية الوحيدة التي من الممكن ان تصلح لهذا المقام ، هي الجزائرية احلام مستغانمي ، والتي قد اختلف نظريا في معظم ارائها التي اجدها مطبوعة هنا وهناك ، فهي وان لم تكن قد تفوقت كثيرا في روايتها الاشهر – ذاكرة الجسد- عن روائيات عربيات انجبن ابداعا مميزا في الرواية الاولى ، لكنها كانت على قدر من العالمية وفي نوع القضية التي طرحتها ، في هذه الرواية ، فهي التي استطاعت ان تزاوج بين اهم احتلالين عربيين خلال القرن الماضي ،
احتلال الجزائر الذي اثمر عن مليون ونصف المليون شهيد ، كان بطل الرواية احدهما ، الذي بدأت رواية الحب والشهيد حلقة الوصل بين المحبين فيها ( شهيدا) ، اي ان الرواية ولدته شهيدا كي تسرح في عالم اخر ، والبطل الاخر –زياد- شهيد القضية الفلسطينية الذي ظل يراوح اسمه سياق الرواية افقيا وعموديا ، وغير ذلك من ثالوث المرأة العربية الذي ينازع بين الام والبنت والحبيبة ، وفيها لعبت البطلة التي هي صاحبة الرواية بذات اسم احلام الروائية ، الادوار الثلاث مع نفس الشخص ، فهو يراها ساعة ابنته وامه وتسري العقدة اكثر اذ تصير الى الحبيبة وفيها تتشابك الرواية اكثر، و هي الرواية التي لم يختلف احد من النقاد على جودتها ، وفي ما تلاها من روايات احلام مستغانمي ، فان المستوى العام لم ينحدر لدى الاعمال باكملها ، فقط كان هناك
سخط ما ، على ان الروايات الاخرى لم ترقى لما سبقها ، وهذا يكاد يكون لدى العدد الاكبر من الروائيين العالميين ، فان رواية واحدة غالبا هي التي تقود صاحبها الى نوبل فيما المشروع بالاجمال يحافظ على مستوى مقبول ، لا يمكن ان يكونه غير راوٍ قد اتم روايته الاولى على نحو فجر فيه نفسه ، ثم عاود ولملمها في الروايات الاخر..!
نحن اليوم احوج ما نكون لوجه نسائي عربي يطلع علينا بجائزة نوبل ،
وجها جميلا نتزين ببه كا يتزين هو بنوبل ،
هذا الوجه لا اراه اليوم متاحا في اضعف الايمان فنوبل لا تمنح الا في الشعر والرواية غالبا ولم نسمع عنها مثلا في البحث او الفن التشكيلي او الغناء وقد مر بالعالم العربي شخصيات كثيرة كفيروز وبنت الشاطئ وتمام الاكحل وغيرهن ، و لو كان ثمة اسما سيطلع علينا اليوم من المشهد الثقافي ، فلا اراه الا احلام مستغانمي ، ولو حصل ذلك بالفعل فسيتعسكر المشهد الثقافي العربي ما بين مؤيد ومعارض ، على الاسم اكثر من الفكرة، ولكن في النهاية هذا هو الوجوه العربي النسائي الفريد الذي يمتلك الحد الادنى المقبول وليس المطلوب في المافسة على جائزة كنوبل ، تغيب عنا اكثر السنين وربما نتفاجئ بها ذات مرة ..!
24 تشرين اول, 2009
وددت نشر المقال على موقع
مشهور لاني اعني كل ما فيه ولم يحصل ذلك الا بعد ان نشر على مدونة الصديق محمد عمر المعروفة
ونشر بعدها في مواقع اخرى باراء
نحترمها كلها واثرت عدم الرد عليها لانني اعني كل حرف ورد في المقال
*المقال*
تحولت اذاعة اسلامية تبث عبر موجة الاف ام في العاصمة الأردنية عمان إلى ساحة محكمة شرعية، المدعون فيها أزواج تحولت زوجاتهم في ليلة واحدة إلى متدينات، على طريقة "تعلم الاسلام في أسبوع" كاللغة الألمانية والفرنسية.
تابعت طوال تواجدي في عمان شكاوى "الاخوة" المغلوبين على أمرهم، في معظم تواجدي متابعا للإذاعة تلك، وفي معظم وقتي الذي قضيته خلف مقود السيارة هنا في عمان، كانت الشكاوى التي يحاول، بعض أصحاب الفضيلة (!!) العلماء تعنيف الازواج ودعوتهم للصبر على زوجاتهم، وصل بأحدهم للاستشهاد بقول احد الصالحين ان الله يرزق البلد الفلاني بصبر فلان على زوجته!
***
في اتصالات يومية من اصحاب الدعاوى تسمع العجب الكبير، لعله ليس غريبا فيما اعرف فقد شاهدته بام عيني من اصدقاء كثر قبل ان اسمعه بواحا عبر الأثير، يقول احد الازواج ويكاد يختنق "ما حكم أن تترك المرأة بيتها لاكثر من أربع عشرة ساعة تقضيها في حلقات دينية خارج البيت تاركة بيتها للخدامة"، وغيره يقول تاركة بيتها للأحد. زوج اخر يتحدث منذ إن انضمت امرأته إلى حلقات من هذا النوع وعلاقته فيها تحولت كعلاقته مع احد ابنائه او اقربائه (!!)، زوج اخر يقول انه لم ينجب أصلا لان علاقته مقطوعة مع زوجته المتدينة، ولما يراجعها بذلك تسوق له كل آيات وأحاديث وقصص الزهد، وتعنفه على جهله في الدين (..!!)
واحد سمعته بالحرف يقول "امراتي تحفظ من القرأن الكريم كل ما يخصها ويلبي رغبتها في تدينها المفاجئ الذي لم يكن قبل الزواج". شكاوى لك أن تسمعها وتعلق الجرس في ان ثمة ازمة اسرية ناتجة عن تدين "الإسلام في اسبوع" هذا الناتج عن سماع شريط للداعية فلان او برنامج تلفزيوني للشيخ فلان، او حلقة ذكر للمربية فلانة.
هذا الإسلام الذي اراه اليوم يفصل من قبل المتدينات –الجدد- والجدد بالتذكير لحاجة المصطلح لذلك(!!!) ـ يفصل على نحو فهم الاسلام بالواجبات من طرف واحد، يؤدي إلى هذه الأزمة التي نسمعها وسنبقى نسمعها عبر الاثير وربما بعدها عبر المحاكم!
يقول الشيخ القرضاوي في تعقيبه على سؤال: هل الزواج فرض أو سنة، إن الإعراض عن الزواج تدينا، إي ترهبا هو غير مشروع في الإسلام، وهذا كلام غالبية علماء الفقه القدماء، ولكن الاحوط اليوم ان الزواج في اجماله ليس بالفرض، فالمرأة التي لا تقدر على واجباتها تجاه الزواج، فهي غير ملزمة به، والرهبنة للعزباء غيره للمتزوجة، فالأولى اخطأت بحق نفسها فيما الاخرى اخطأت في نفسها وزوجها، وكان الاولى بها وبكل المتدينات من هذه الفصيلة اليوم ان يمارسن اثم الرهبنة على انفسهم لا على الازواج، فالنشوز معروف شرعا ومعروف حكمه، وهن بالضرورة غير مضطرات له، الا اذا كان الزواج هو فقط للولوج من عنق العنوسة إلى ازمة نشوز اكبر!
***
اردت ان اقول اليوم ان الفتاة المتدينة على نحو صحيح، كانت فيما مضى هي الهدف الموصى به حتى للشباب غير المتدين، لما تعرفه ويعرفه الناس من قيمة التدين الصحيح في حياة الأسرة والتربية والمجتمع، كما كان يفعل اصدقاؤنا من غير المتدينين الذين يصاحبون في المدارس والجامعات ولمّا يصير الامر إلى الزواج يبحث عن متدينة، وهذا الأمر في ظل الراهن اليوم لن يحدث قريبا،- فيما أراه- من ازمة اسرية تلحق بالمتزوجين من المتزوجات الجدد، اللواتي يفهمن الدين على وجه واحد، هذا الحال يدعونا للتساؤل أيضا عن مستقبل التدين السريع غير المرهون بتعلم الدين الصحيح سواء "مذكرا" او "مؤنثا"!
(((((***)))))
_____________
مدونة محمد عمر
موقع سرايا
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=21252&catID=28&wrid=4417
ميدليست اونلاين
http://www.middle-east-online.com/?id=84641
الحقيقة
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?Id=2814
السوسنة
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=32659&CatID=48&wrID=0
جوردن بوست
17 تشرين اول, 2009
هل فقد
العربي
انتماءة
السوسنة:
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=32026&CatID=48&wrID=0
سواليف
http://www.sawaleif.com/news.asp?n=2342
زاد الاردن
http://jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/24908/2009-10-17.html
كل الاردن
http://www.allofjo.net/web/?c=145&a=14580
قصة لعلها حقيقية في احدى الدول العربية ، التي نجحت ثورتها
كبقية الثورات العربية في انهاء الفساد والديمقراطية التي سبقتها ، لكنها لم تنجح في انهاء فسادها وابقت على انهاء الديمقراطية ( الفاسدة!)..!
تقول القصة ، ان ضابطا كبيرا في الامن السياسي كان اسمه عبدالله ، اوكلت له مهمة مراقبة
الشخصيات الكبرى في دائرة هي الاخطر من بين دوائر البلد ،
فتقمص الضابط شخصية ماسح سيارات في كراج المؤسسة المعنية ،
وكان طوال النهار يمسح سيارات المسؤولين ويراقب ما بداخل السيارات،
ويتسمّع عرضيا لما يتداوله المسؤولون خلال دخولهم وخروجهم من العمل ،
و خلال فترة قصيرة شاع ان عبدالله ليس مجرد ماسح سيارات ، و طمعا بتقرير ايجابي عنهم ، او تغاضي عن هفوة لسان عابرة كان ( الكبار ) يدفعون له اجرة عالية ليست هي احرة مسح السيارات ، فصار دخل الرجل
اضعاف دخله من المؤسسة الامنية ، ولم يجرؤ اي ماسح سيارات من ان يصل الى المؤسسة الحساسة التي يرتادها كبار رجال الدولة، وكان من الرئيس المباشر ، ان
يضع يده على الكمية الاكبر من دخل الضابط عبدالله من غسيل السيارات ،
بحجة ان هذا هو حق للدولة ، وكان عبدالله من الذكاء بمكان انه بدأ يتصنع ضعف البصر والسمع ، والتي ادت الى اعفائه من مهمته ، وبالطبع ظل يمسح السيارات لحسابه الخاص ، وكبار المسؤولين يدفعون له الاجر العالي ظنا منهم انه لم يزل على عهده بالاستخبار ، وظل بقية عمال مسح السيارات يرتابون من الوصول للمؤسسة المزدحمة بالسيارت الفارهة والتي يغدق اصحابها على عبداالله بما جعله بعد حين
صاحب اكبر مجموعة محطات وقود وصيانة عامة للسيارت في ( الجمهورية!) العربية المزعومة..!
يؤمن المواطن العربي اليوم ، انه منتمي لمجموعة كبير اسمها العالم العربي ، لا يشك في ذلك
الا قلة ممن ينتابهم شعور مرحلي بالقهر للوضع العربي الراهن ، من غياب العدالة الاجتماعية والحقوق الاولية كالصحة والتعليم والحرية ، في السواد العام من العالم العربي ،و تؤمن الغالبية العربية بأن ثمة عالم عربي ، او امة عربية ،
او مجتمع عربي ، لكنها في غالبيتها تمتلك ولاءً فطريا للدولة بحدودها الجغرافية والسياسية ، انتماءً لا يتجاوز حد الفطرية المجبول عليها العربي كالهندي والصيني والامريكي والامريكي اللاتيني والافريقي ، وهو انتماء ليس محله ما تقدمه الدولة
للابنائها مما يراه المثقفون من العرب ومما لا يدركه سواد العرب من حقوقهم التي لا يعرفونها ، ولا يتجاوز حد انتمائهم للدولة كانتماء الضابط عبدالله الذي انجبته الثورة ووجد انتمائه اكثر لما يستطيع ان يضمن له بقاءه الآمن في بلده ، عبر
مسح السيارات وليس عبر الامن القومي المزعوم للدولة..!
من غير الممكن اليوم ان نشكك في انتماء الجمهور العربي لبلاده التي هي تزيد وتنقص ما بين العشرين ، فالانتماء موجود والعرب هم العرب ، ابناء العرب ،
فكما يصير – مثلا-
فاغلبهم يشجعون فريقا عربيا واحدا اذا قدر له الحظ ان يصل لكأس العالم، ويشجع ابناء الدولة الواحدة فريقهم ربما على نحو اكثر من الحماس بقية الدول، لكن الكل يشجع بتفاوت الفريق العربي اليتيم بما يتمتع به من ولاء وانتماء فطري ،
وهذا النوع من الانتماء مختلف بالكلية عن الانتماء الذي
يجمع السواد الامريكي تجاه الولايات الامريكية المتعددة المنابت والاعراق
، او ولاء ابناء دولة مسرفة في حقوق مواطنيها في الصحة والتعليم ككندا مثلا ،
النوع الاخير من الانتماء هو انتماء ليس فطريا بالتاكيد ، فهو انتماء الدولة
المنظومة التي تكفل الحقوق والمكتسبات ، والمستقبل المظمون الذي هو جوهر الانتماء المنظم لابناء الدول المتقدمة اليوم ،
ومثله واكثر من الانتماء الفطري - وفقط الفطري- الذي يمتلكه ابناء الدول العربية تجاه بلدانهم ، لكن الدول العربية بالغالب ، فشلت في خلق انتماء
الواقع الذي هو محل الدول الحديثة اليوم ، في ظل ذوبان هويات واعراق ،
وفي ظل عولمة تجعل الحدود موجودة في قواميس وهمية ، تقفز فوقها الشعوب ، كل الشعوب..!
15 تشرين اول, 2009
كلنا ارهابيون..لكن بتعديل طفيف.!
في الجمعة الاخيرة شهدتها في احدى مساجد صنعاء ، وكان خطيب الجمعة فيها
الداعية الاسلامي وجدي غنيم ، والذي عاش قسطا طويلا من حياته في امريكا ولمّا غادرها صار بعرف الغرب ارهابي ترفضه معظم العواصم العربية ،
واستمعت مليا لما ورد في كلام الشيخ جيدا ، كان يتحدث بالعامية المصرية
وبتهكم بشدة حول اللغط الذي تثيره الولايات المتحدة ومجلس الامن بخصوص البرنامج النووي الايراني وتوقع امتلاك ايران لسلاح نووي في يوم ما،
وقال بالحرف : والذي يمتلك هذا السلاح قبل ان تقوم لايران قائمة ، ماذا فعلتم به..!
يقصد بالطبع اسرائيل ، ايران تحاكم لانها تفكر ببرنامج نووي سلمي وامريكا تخشاه ان يصير
غير سلمي ، واسرائلي تمتلكه وتعلن انه غير سلمي..!
شيئ من هذا القبيل سمعناه منذ اسابيع ايضا في خطاب رئيس دولة عربية امام
الجمعية العامة للامم المتحدة ، قال فيه العقيد القذافي :
ان دولة تحتل دولة وتعلن رئيسها اسير حرب ، ثم تقرر اعدامه مخالفة القوانيين الدولية ،
فيما قال رئيس مسلم شئيا اخر، قال الرئيس نجاد
ان الدول التي استخدمت السلام النووي هي التي جاءت لتحاكم العالم
على استخدامه ، و صبيحة ما تلى القمة الاممية تلك
راى الكاتب الاردني المسيحي طارق مصاروة
في جريدة الراي في تعقيبه على خطابي القذافي ونجاد
ان جميع ما ورد في خطاب نجاد كان صحيحا..!
ويبدو ان العالم العربي والاسلامي كله يفكر اليوم بهذا المنطق
و الناتج عن الغبن الذي تلى احتلال فلسطين بمباركة
دول العالم النظامي والمحمي بالامم المتحدة وعصبتها التي بدأت
الدمار ، فصار كل من يفكر بالانحراف قيد وهم عن منطق العالم ، هو ارهابي ، صار
كل من يفكر العالم بان بدايات العهد الاممي – المنسوب للامم المتحدة-
وهئياتها العاملة لم تكن عادلة ، وهي اليوم اكثر جورا و
تغولا مع شفافية الاعلام العالمي الذي يفضحها
من سلاح اسرائيل النووي الى
( ابو غريب) و ( غوانتناما ) اللذان لم ينتهيا الى اليوم..!
تريد الدول المهينة على –العصبية- وعلى – الامم- ان تقول للعالم ان كل العرب والمسلمين
ارهابيين مع تعديل طفيف ، فما يراه داعية مسلم موسوم بالارهاب يراه رئيس عربي واخر
مسلم ، ويراه كاتب مسيحي من الشرق المسلم..!
لا اعرف ان كان مهمة العالمين العربي والاسلامي اليوم ستتلخص في رد الارهاب عنهما ، ام ان امامها
التنمية والتعليم ومسايرة العالم غير الابه بالسياسة الدولية كاليابان والصين ،
ام ان امامها اقناع العالم اكثر باننا شعوب
تريد ان تعيش وتتطور واننا كبقية البشر ، وان قضية فلسطين قضية عادلة
وان الحجارة التي كان يستخدمها اطفال فلسطين عام 1987
ليست وجها للارهاب واننا كائ شعب اخر
مطلوب منا ان نبرئ انفسنا من الارهاب
، بان نقول للعالم كله ان اسرائيل لم تفعل بنا اي شيئ
وانها فقط كانت تدافع عن نفسها ،
في فترة جهلنا وارهابننا واننا تبنا من كل ذلك اليوم ،
ونتجه صوب العالم ، وما يراه العالم وليس ما نراه
نحن الخارجيين من الارهاب..!
لو فعلنا ذلك من قادتنا وشيوخنا وكتابنا وموسيقينا وفنانينا ورجال المطافئ
فينا واصحاب البنوك العربية في الغرب وسياح الخليج
في اسيا و المهاجرين المغاربة غير الشرعيين في فرنسا و العرب
الواقفين بطوابير السفارات الفربية ،
ومثلهم من الواقفين في الترحيل ،
و اصحاب المطاعم –الحلال- في انحاء العالم ،
و النساء اللواتي يرتدين الحجاب في دول الغرب
حتى زوج الدكتور المقتولة مروة الشربيني ، و كل الشباب العرب
الذين يدرسون في جامعات بريطانيا ويعملون كاشيرات
في محلات السوبرماركت ،
و احمد زويل ومحمد البرادعي
و سامي يوسف و محمد اركون و زين الدين زيدان
و عمر الشريف ويوسف القرضاوي و
حياة الحويك عطية ، لو اعلن كل هؤلاء من العرب والمسلمين باطيافهم
غير المتجانسة
اننا كنا نرى ما نراه من ظلم واقع بنا ، هو محض
خطئية نتوب منها اليوم،
هل لو صرنا الى ذلك نتحرر من الارهاب الذي يرانا فيه العالم –الاممي – اليوم
ام اننا سخطنا على غرار قصيدة مظفر النواب :
على التأشيرة.. تذكرة الرحلة
وجهك انت ومنذ ولدت تسمى عبدالله الارهابي
وبناتك عبدالله العربي الارهابي
وصوتك عبدالله الارهابي
--------
ادباء الشام:
http://www.odabasham.net/show.php?sid=30188
الجريدة الاخبارية
http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=271
جوردن بوست
http://www.jordanpost.net/permalink/3848.html
سرايا
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=21041&catID=29&wrid=4349
الحقيقة
14 تشرين اول, 2009
( مدد يا دسوقي) ..نهاية حزينة للغناء الصوفي,,,!
بقلم : محمد حسن العمري
فلم مصري حديث فيه اغنية ، بالمصري ( مكسرة الدنيا ..) موجودة الان على عشرات
المواقع الالكترونية يؤديها مغنٍ مصري اسمه محمود الليثي ، باداء ولحن وكلمات صوفية
بالكامل ، يتمايل بالكلمات الرئيسة بصورة ملهمة على غرار الاغنية الصوفية المؤثرة ،
الصوت جميل واللحن كذلك لكن الاجواء العامة المرافقة للكليب الخاص بها ، افسد عليها كل وقار الانشاد الديني
والاغنية الصوفية التي لها في الوجدان العربي ما لها..!
***
لم يكن محمود الليثي هو اول من استلهم الغناء الصوفي ، مع ثورة الاغنية الشبابية الرائجة اليوم ، فقد سبقه الكثير
ولعل اهمها الاغنية التي ذاعت وسادت حينا للمطرب التونسي صابر الرباعي – سيدي منصور يا بابا-
والتي واجهت انتقادا طفيفا وقتها ، لخروجها بنمط الموجه السائدة ، ولكم تكن على غرار اغانٍ
كثيرة اداها مواطنه لطفي بشناق كانت بذات السياق لكن باجواء اكثر هيبة..
***
شهد العام الماضي سلسلة مهرجانت عربية هامة لاحياء الانشاد الديني والاغنية الصوفية في عمّان وبيروت
وسمعت عن مهرجانت اخرى في دول غير عربية كالهند وتركيا بالاضافة الى المهرجانات الدورية التي تقام عادة
في دمشق و القاهرة وعواصم المغرب العربي ، وكنتُ قد تابعت بعضا من مهرجان عمّان
الذي شارك فيه اشهر المنشديين السوريين بشار زرقان من جيل الشباب
ومن الاسماء التي لمعت في العقديين الاخيرين ، و هو من الاسماء التي سبق وان شارك في مهرجان جرش – المنتهية ولايته- في فترة التسعينات
، وكان قد سجل اسمه ذلك الحين سوريا وعربيا رغم وجود اسماء كبيرة وعتيدة كمواطنه الراحل صبري مدلل، وغنى يومها اغنية
- ته دلالا للشاعر عمر بن الفارض ويومها انتشرت الاغنية ، وكتبت الصحف الاردنية الكثير عنها و
- بايجابية كبيرة و عن عودة ميمونة للغناء الصوفي
- رغم مشاركة زرقان في مهرجان يومها كان يشارك فيه نجوم الغناء الشباب كعمرو دياب ونجوى كرم وايهاب توفيق ،
- استطاع يومها زرقان ان يقول للجمهور العربي ان ثمة وجه اخر للاغنية العربية..!
وهو للاسف ما لا ينطبق البتة على اغنيتي صابر الرباعي ومحمود الليثي اليوم ،
!
الانشاد الديني و الاغنية الصوفية تحديدا ، تتمتع بجمهور مميز كالمسرح والفن التشكيلي
وليس جمهورها العامة كما هو دارج في بقية الفنون الاخرى ، وبالتالي فان اللعب
في حقل الاغنية الصوفية ملئ بالمخاطر
، فهي ورغم انها ايضا تندرج في قائمة غناء الطرب ، من حيث قيمة الاصوات
لكنها محفوفة بطقوس وكلمات ايضا وجمهور تجعل
من يخوضها اما ان يكون على غرار ما فعله الشاب السوري بشار زرقان
، او تنحى للبقية الباقية من الفرق المعنية بها من بين الفنون..
السوسنة:
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=31604&catID=48
ادباء الشام
http://www.odabasham.net/show.php?sid=32&cat=a324
08 تشرين اول, 2009
عطفا على الدكتور الفانك:
لو صارت الاردن بلا وزارات..!
بقلم : محمد حسن العمري
قبل مدة رائ فهد الفانك في مقاله المقرؤ في الراي الاردنية
انه لم تعد ثمة حاجة لوجود وزارات العمل والنقل والصناعة والتخطيط ،
وعاشت الحكومة الاردنية سنواتها الاخيرة من دون وزارة اعلام دون ان يؤثر على ادائها بالمطلق
، و من الممكن ان تناط وزارة المياه بمؤسسة المياه ، و الجامعات تمتلك
ادارة شبه مستقلة من الممكن ان تكون مستقلة بالكامل ، اما وزارة الاوقاف
فلا نسمع عن دورها الا في الفضائح والفساد الذي يطالها بمؤاسم الحج وغيرها ،
فيما للمملكة مفتٍ عام وقاضٍٍ للقضاه ،
والقرارات التي سنتها وزارة البلديات كالدمج والتعين هي التي دمرت التنمية
في البلديات المحلية وحولتها الى صراعات فئوية عشائرية
اعادت الوطن الى ما دون نصف قرن
، اما وزارة الثقافة فتوجعك اكثر ما توجعك ،
( سيان ان حضرت وان هي غابت) ،
وزارة الداخلية لها صوتان ، صوت نسمعه في المظاهرات ،
واخر في المؤسسات المتعلقة بالنفوس ، والاول مفروض
انه منوط بالامن العام فيما الاخر
مفروض انه بدائرة مستقلة اسمها الاحوال المدنية والجوازات
،
اما التنمية الاجتماعية فمن الممكن ان تكون مؤسسة
عادية كاي صندوق تؤسسه الدولة يتولى ما تتولاه ،
اما وزارة الداخلية والدفاع فقد كانت في عهود
مختلفة من الوزارات الملحقة في مهام رئيس الوزراء نفسه ،
و
السؤال الذي ينعطف على تحليل الدكتور الفانك بان الوزارت التي ذكرها لم يعد لها دور اصلا ،
ماذا لو صارت الاردن كلها بلا وزارات ؟؟
، وتولى رئيس الوزراء عبر مستشارين متابعة المؤسسات التي يفترض
انها من صلاحيات الوزراء ، كما يفعل مدراء شركات عملاقة لديها ميزانيات وكوادر تعادل دول باكملها ، ماذا لو صارت الاردن الى هذا الحال
، فمن الممكن ان يؤدي ذلك الى ترشيد موضوعي وتنمية في المؤسسات نفسها ،
فرئيس الوزراء الذي يتم تعينه بثقة مباشرة من جلالة الملك ، يكون موضع ثقة
ولم نسمع عن قضايا فساد طالت اي رئيس وزراء بينما الوزرات المتعاقبة ملئية بقضايا فساد عبر الوزراء ومن دونهم
ممن يتعاونون معهم ، وبالتالي فان هذا من الممكن ان يساهم برفع قيمة اداء رئيس الوزراء
ويقلل من الضغط العام عليه عبر الشارع العام وعبر الاعلام ،
ويقلل ايضا في الفساد الذي يرهق الوزرات كل الوزارات ،
ويوفر اكثر لان الوزير الافتراضي الذي يعمر سنة واحدة في الاردن اذا تقاعد بعمر متوسط لمدة 25 سنة فانه يكبد الخزينة ما مقداره
مليون دولار خلال ربع قرن من تقاعده ،
ومعلوم ان هذا الرقم مضروب اليوم وسيضرب في المستقبل بمئات الوزراء الذين تعاقبوا و يتعاقبون
ولم نسمع عن انجاز وزير اردني
يوما ما ، كان خارقا للمألوف ووفر على خزينة الدولة اي
مليم يذكر..!
ربما سمع رئيس الوزراء اقتراح الدكتور الفانك بتقليص الوزارت جزئيا ، لكنه سيكون اكثر انصافا لنفسه وللوطن ، لو قلصها تدريجيا
الى ان تصير الى وزارة واحدة هي رئاسة الوزراء ، وهو المعلوم تاريخيا في
الهيكل الاداري العربي
ان وزير اي خليفة او زعيم او قائد هو رئيس وزرائه ، فيقال وزير فلان ويقصد
به بالطبع رئيس الوزراء وليس ثمة وزراء...!
في الوضع الاردني الراهن ، اذ تصعب مصادر ميزانية الدولة ، ويزداد الضغط على رئيس الوزراء
من تجاوزات مالية و اعباء مالية يفرضها القانون بوجود الوزراء
، تصبح الدولة احوج ما تكون الى وزير دولة واحد اسمه رئيس الوزراء!!
***
ميدليست اون لاين:
http://www.middle-east-online.com/?id=84168
المحرر:
http://www.almuharrir.net/news.aspx?ID=2869&cat=4sec=40
سواليف :
http://www.sawaleif.com/showpost.asp?n=2286
جوردن بوست:
http://www.jordanpost.net/permalink/3746.html
زاد الاردن:
http://www.jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/24379/2009-10-08.html
الجريدة الاخبارية:
http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=262
06 تشرين اول, 2009
محمد حسن العمري
بالنسبة لي 6 اكتوبرتختلف دلائله التي تتراوح بين كل شيئ
مع جيل مضى ولا شيئ عند جيل لحق به ، ففيه ولد ابني البكر اوس ،
وفيه انتصر الزعيم ( المؤمن!!) محمد انور السادات على اسرائيل وفيه ولد
شريكه في النصر حافظ الاسد ، وفيه قرر خالد الاسلامبولي – الذي يحمل شارع ايراني اسمه نكاية بالرئاسة المصرية –
قرر الاسلامبولى انهاء حياة الرئيس المؤمن في العرض العسكري السابع لحرب رمضان
المجيدة..!
***
كان عمري عام واحد فقط بعد نصر رمضان المذكور التي خلدته اكثر من الكتب والمؤرخين افلام حسين فهمي
و محمود يسن ونور الشريف ، صورته لنا نصرا عابرا للتاريخ الطويل ، كنا نرى في افلام الشباب خراطيم المياه تتهاوى على الاسرائيليين ويفرون منها
تحت وابل الاعلام المصرية وشعارات تحيا مصر، فيما كان للقادة العسكرين امثال
سعد الدين الشاذلي رأيا يختلف بعض الشيئ عن اراء شباب السينما المصرية في السيعينات والثمانينات من قرن اصبحنا نقول انه مضى..!
ملاحظة جديرة بالذكر : لم تشر الافلام المصرية التي بالكاد يخلو منها فلم واحد انذاك الى اي دور سوري او اعلام سورية للحرب..!
***
كانت الحركة الاسلامية ومنظريها يسمون حرب اكتوبر بحرب التحريك لانها حركت عملية السلام وصنعت الرئيس البطل الذي غلب علىوصف الرئيس المؤمن يومها ، و مثلي استقى هذا الوصف من مصدر تاريخي هش هو العمدة سليمان غانم في –ليالي الحلمية – الذي كان يتفاخرويقول : بأيدي الشريفة ده صافحت جلالة الملك اطال الله بقاءه-!!!- والزعيم البكباشي جمال عبد الناصر والرئيس المؤمن محمد انور السادات ، المهم ان الحركة الاسلامية كانت ترى في ما حصل في رمضان عام 73
هي بداية التسوية التي لم تتوقف حتى اليوم بسحب الرئيس عباس التقرير الدولي من جنيف الذي قد يعكر صفو السلام السائر هذا..!
***
محمد حسنين هيكل الذي كان يشير دائما بمقابلاته في الجزيرة على ان السادات كان رافع التكلفة بينه وبين هيكل ويقول له : يا محمد ، خلاف عبدالناصر الذي كان يناديه بالاستاذ هيكل ، له رأي اخر ايضا في هذه الحرب ، فهو –اي هيكل – الموسوم تاريخيا بعبد الناصر وليس السادات يرى ان الحرب
قد خطط لها من قبل عبد الناصر ويرى فيما يرى النائم ان الاردن كان وراء الاخراقات التي حدثت في الحرب وليس كما يرى قائدها العسكري الشاذلي الذي دفع سنوات من عمره منفيا لانه يرى ان الاختراق كان في راس الدولة المصرية نفسها..!
***
لاحظت في السنوات الاخيرة ان المحطات المصرية تعيد تركيزها في زمن الانكسارات كثيرا على حرب اوكتوبر هذه ، فيما تغيب عن المحطة السورية الرئيسية مثل هذه الهالة الاعلامية ، هذا رغم ان مصر الرسمية هي رائدة السلام مع اسرائيل فيما سوريا هي اخر معاقل الحرب التي لن تندلع مع اسرائيل، قبل نحو عشرين سنة ، هالني مقال على صدر مجلة رائدة يومها لعلها الحوادث او المجلة يقول : هل تندلع الحرب بين سوريا واسرائيل !!، كنت اقول لماذا لم تقل المجلة بين العرب واسرائيل ، بل قالت بين سوريا واسرائيل، حتى تبين لي بعدها انه ليس ثمة عرب واحدة بل بضع وعشرين عربا..!
***
الذين تقاطعوا ما بين جيلين من حرب اوكتوبر قبلها وبعدها ، لم يشهدوا حربا بين اي نظام رسمي عربي واسرائيل ، فكانت اخر الحروب وتولت بعدها المليشيات و الانتفاضات الوصاية عن الجيوش العربية..!
***
ستظل حرب اكتوبر او رمضان او التحريك خارج اهتمام جيل عاش ما بعده ، وستظل الغازه رهين اهتمام الذين عاشوا هذه الحرب التي جاءت بعد ست سنوات عجاف من ( النكسة!) التي قادها الزعيم البكباشي واستقال بعدها لتعيده الجماهير(!!) ، و في ظني ان هذا ما ستصير له حرب العراق بعد عشرين عاما ايضا سنتحدث نحن ابناء هذا الجيل ، هل كان صدام شهيدا او خائنا او احمقا او بطلا ، فيما ينظر ابناؤنا لها ولنا ، كما قال اخوة يوسف لابيهم ( تالله انك لفي ضلالك القديم..) ، لا تثيرهم ولا تعنيهم شأن حرب اكتوبر التي ملأت الكتب والشاشات واغاني عبدالوهاب وحليم ، لكنها لم تنفذ الا مشاعر واهتمامات جيل
يرى ان النصر ليس هذا محله ولا مبتغاه..!
زاد الاردن
05 تشرين اول, 2009
البنوك الاسلامية
والخدمات الردئية
رابطة ادباء الشام:
http://www.odabasham.net/show.php?sid=29645
السوسنة:
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&CatID=48&NewsID=29901&wrID=0
ميدليسن اونلاين
http://www.middle-east-online.com/?id=83547
الحقيقة الدولية:
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?Id=2565
الجريدة الاخبارية
http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=244
خبرني:
http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=21369&catID=63
سرايا:
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=20296&catID=29&wrid=4080
ثمة مؤسسات كثيرة وحتى محلات تجارية اليوم في الاردن تعطف اسم الاسلامي على مسماها التجاري وصلت الى شركات المرتديلا و الحليب ، في وسيلة تجارية صرفة قد تخفى على جملة كبيرة جدا من زبائنها ، وهو امر مقبول جدا مثلا في ما يسمى بالمدارس الاسلامية التي تقدم مستوى تعليمي جيد ينافس بعض المدارس الدولية ، والحال ذاته مقبول من المستشفى الوحيد في الاردن الذي استيق اسم الاسلامي ، والذي يقدم خدمات ايضا منافسة مع المستشفيات العملاقة الاخرى ويتفرد باعتباره المستشفى الوحيد الذي يقدم مناوبة اطباء اختصاص على مدار الساعة خلاف بقية مستشفيات الاردن التي يناوب بها اطباء عامون ، وتقتصر الخدمة الليلية على اطباء اختصاص بالطلب بالهاتف ،لكن الامر مختلف جدا فيما يسمى بالبنوك الاسلامية التي ظلت محتكرة فردية لفترة قريبة ولم تزل محتكرة على بنوك محدودة اليوم..
***
في دول الخليج العربي تعتبر البنوك الاسلامية من افضل البنوك في الخدمات المصرفية ، ويشترك فيها عشرات الالاف من المودعيين والمستثمرين والتجار ، ليس فقط لانها تتعامل وفق الشريعة الاسلامية بل بسبب تطور خدماتها المنافسة للبنوك غير الاسلامية ، وضمن عملي هناك كنت اعرف المستوى الذي تقدمه مثلا مجموعة اسلامية عملاقة كالراحجي في السعودية وبنكي دبي الاسلامي وابوظبي الاسلامي التي تعتبر رغم البوابة المصرفية المفتوحة على العالم في الامارات من افضل البنوك العاملة هناك ، وتجد الكثير من ابناء الجاليات الاسيوية غير المسلمين يفضلونها على البنوك الاخرى لحجم الخدمات والتسهيلات التي تقدمها ، بينما وللاسف تقتصر خدمة المشتركين في هذه البنوك الاسلامية الاردنية فقط على الذين يبحثون على الاستثمار او الايداع الحلال في الاردن ، وعددهم كبير ، ومنهم رجال اعمال وشخصيات كبيرة تضيق ذرعا بمستوى الخدمات والتسهيلات المتاحة لدى هذه البنوك ، وبقية موظفي الاردن الذين يفضلون تحويل رواتبهم لبنوك اسلامية تلافيا لاختلاطها بدخن الربا ، مضطرين غير محبذين هذا التعامل ، لكثرة التعقيدات وتواضع المستوى في غالبية التعاملات..
***
من المستحيل اليوم ان تجد فرعا لاي بنك اردني او غير اردني ان يطلب من مودع لديه اذا كان هناك خطاء لديه من ان يراجع الفرع الرئيس للبنك ، الا البنوك الاسلامية على اتفه الاسباب والتي تكون ناتجة عن اخطاء في البنك نفسه تدعو المودع الى مراجعة الفرع الرئيس ، وهو ما حدث معي مرات عديدة حيث قمت من اكثر من 15 سنة بتحويل قسم من الراتب من بنك غير اسلامي الى بنك اسلامي للابقاء عليه في الاردن لاغراض الضمان الاجتماعي ، يتم تحويل هذا الراتب من بنك اردني كبير ، لم يحصل اي خطاء فيه بالمطلق طوال هذه السنوات بينما في كل عام اعود الى الاردن اجد ان بعض الرواتب غير موجودة في الحساب بالبنك صاحب الخدمة الاسلامية، كان الموظف الذي يريد ان يتهرب من العمل على غرار موظفي البروقراطية الحكومية يقول لك – راجع البنك الرئيس- لتكتشف بعد ان تضطر لفقدان دماثتك وسلوكك القويم ومشاجرات لا داعي لها في مؤسسات تبحث عن العميل ان الخطاء من الفرع اصلا ، وحتى لو لم يكن الخطاء من الفرع فالفروع وجدت في كل البنوك للتسهيلات وليست للتهرب من المسؤولية ، حال المدير( الكبير) الذي حولني اليه موظف عادي يوما ما ، في خطاء من البنك نفسه ، ليرد علي بصورة تفتقر الى ابسط ابجديات مهارات التسويق في كشك صغير ، كان يقول لي هذا ( الكبير!) بالحرف الواحد : من الذي حولك عليّ!!!
لو كان هذا يحدث في اي بنك اخر ، يقوم الموظف المحترم باستقبالك في ارقى صورة وربما يعتذر منك اذ كان الامر من غير صلاحياته في ابهى صورة وتخرج انت لتقديم دعاية مجانية لهذا البنك او ذاك!!!
***
في خلال بضعة دقائق اقوم بتحويل رواتب عشرات موظفيي الشركة لدى في اكبر البنوك الاردنية العاملة في الخارج وبالمعرفة المسبقة دون حتى طلب وثائق ، بينما لو حاولت اسحب من حسابي الشخصي في بنك اسلامي اردني يتم تعديل توقيعي مع وجود الوثيقة الرسمية للاثبات في الاردن عدة مرات ورغم ايضا ان توقيعي هو اسمي نفسه بدون اضافات ، كنت اظن ان هذا قد يكون سمة لفرع ما ، لكن تبين لي ان هذه رؤية عامة للهذه البنوك الاسلامية حيثما حللت ، قبل ايام كان اخي وهو استاذ بكلية الطب بجامعة العلوم باربد ويحمل توكيل عام باسمي يريد ان يسحب مبلغا من المال من الرصيد ، وقد فعل قبلها عدة مرات ويفترض انه معرف لدى موظفي البنك العتيد في اربد ، فقالت له الموظفة –الاسلامية- المحترمة ان عليه مراجعة الفرع الرئيس ، او السحب فقط من الفرع الذي امتلك فيه الحساب ، وبعد مجاذبة بينه وبين –كبار!- موظفي البنك خرج دون ان يقدر على السحب ودون ابداء الاسباب..!
***
دأبت البنوك اليوم مع هذا التطور العملاق في العالم على استقطاب المستثمرين ، وبعضها بل اكثرها يقوم مندوبيها بزيارة اصحاب الشركات ومدراءها لاستقطابهم او حتى لتحويل رواتب موظفيها ، بينما زار صديقي صاحب شركة استيراد طبية ذات مرة لفرع كبير لبنك اسلامي ، لتقديم تسهيلات خرج صاحبي بانطباع واضح انه دخل يستجدي البنك ولا يطلب خدمة تخدم البنك قبل العميل اصلا ، لا اعرف مصدر هذه الحلقة المفقوده مع قناعتي ان البنوك الاسلامية من الممكن ان تكون الرائدة في بلد كالاردن يتجه العدد الاكبر من ابنائه بفعل التدين الفطري الى العمل وفق الشريعة الاسلامية ، لا اعرف مرد هذه التواضع في الخدمات وحتى مستوى المرابح التي تتفاخر بها هذه البنوك والتي تنحسر احيانا الى 2بالمائة ، فيما وصلت مرابح اكبر بنك اسلامي عامل في اليمن وهو سبا الاسلامي الذي تمتلكه عائلة الاحمر ويديره امين عام التجمع اليمني الاسلامي للاصلاح حميد الاحمر ، وصلت 15 بالمائة في العام الماضي ، لكنه يعتمد في كادره على كفاءات تطويرية تم استقطابها من بنوك غير اسلامية وهو ذات الامر الذي يحدث مع البنوك الاسلامية العاملة بالخليج والسعودية..!
***
يقول شيوخنا الكرام ، ان الفرق بين السفاح والزواج هو العقد الغليظ الذي فرضه الاسلام بالزواج ، وهو الذي يبقي على الحرث والنسل بين المسلمين ، والفرق بين الربا والبيع شعره ، تجعل من الممكن على اي بنك غير اسلامي ان يعيد هيكلية تعامله المصرفي لتتناسب مع الشريعة الاسلامية ، ويفتح فروعا للتعامل الاسلامي كما فعلت اكبر مجموعة مصرفية اردنية في العالم ، ولو تم هذا على نطاق بقية البنوك فانه من الممكن ان يكسر هذا الاحتكار في الخدمات الردئية التي يضطر الشخص – اي شخص – للتعامل معها فقط ومائة مرة فقط لانها تتعامل وفق الشريعة الاسلامية..!
***
لقد اثبتت الازمة المصرفية العالمية ان النظام التجاري الاسلامي هو نظام قويم ، قادر على الاستمرار ، اذا كان القائمين عليه قادرين على تقديمه بما ينافسه مع خدمات البنوك الدولية ، كما فعلت بعض البنوك الاسلامية ونافست غيرها من البنوك التجارية ، فنظام الاستثمار الاسلامي ، سمح في البيع والشراء ، ليس على غرار طريقة –شيلوك – الجشع في تاجر البندقية ، وما تطلبه بعض البنوك الاسلامية ليس من اقتطاع رطلا من لحم المستثمر بل من عدد من الكفلاء الذي لا يطلبه اي بنك غيرها ، ولا متساهلا على طريقة شركات توظيف الاموال التي نصبت لها الحكومة المصرية فخا اوقعتها قبل ثلاثة عقود وجعلت من النظام الاسلامي اداة للسخرية بين العامة ، عبر عنه – الشيخ بسه!- في ليالي الحلمية ، كل هذا لا يعيب ولا يمكن ان يعيب النظام المصرفي الاسلامي في الاردن بل يعيب آلية تطبيقه التي تعتمد على حاجة الناس للنظام ولا تسعي بالمطلق الى المنافسة في عالم مفتوح باتجاهاته الاربع ونحو الفضاء اكثر...!
12 ايلول, 2009
ساحة الحسيني ..فوضى ثقافات عمّان..!
السوسنة:
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=29129&CatID=48&wrID=0
سرايا:
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=19753&catID=28&wrid=3894
الحقيقة:
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=2482
الجريدة الاخبارية:
http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=223
http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=20870&catID=63&writerID=598
بقلم : محمد حسن العمري
(دللت !) نفسي هذا الرمضان بافطارات ملئية بالحنين في وسط عمّان مع نخبة من الاصدقاء القدامى الذين( تبرجزوا ) في السنوات الاخيرة وصاروا الى مصاف (رجال الاعمال!) ، فساقهم واياي الحنين الى افطارات رمضانية في مطاعم وسط البلد من ( مشاوي ابو حاتم) الى هاشم العتيد الى ( البابا ) بعد افطارات مخيبة للامال في المطاعم السياحية بطريق المطار ، التي كانت اقرب الى تشخيصنا الثقافي السائد :( فكرت الباشا باشا ..طلع الباشا زلمة!)..!
***
قبل الافطار بربع ساعة ، تكون ساحة المسجد الحيسني ممتلئة بالمنتظرين الذين يتجولون هنا وهناك ، قلة فقط منهم يخلد للراحة والتسبيح في اروقة المسجد ، والبقية واقفة او تتحرك ، لمّا تمر على المحلات التجارية الممتدة من ساحة المسجد بالاتجاهات الثلاث للشوارع المتاخمة للمسجد ، تجد الكل في حالة استعداد قصوى للافطار ، بعض ارباب المحلات تشاهد امامهم صينية طعام جاهزة ، غالبا طبق طبيخ تقليدي فاصوليا او باميه باللحمه وبضع تمرات وماء ، وبعضهم يقراؤن القران الكريم الى حين تمر الربع ساعة الاخيرة من عمر نهاراليوم الرمضاني ، ومعضمها وجبات من المطاعم المجارورة للمحلات ،فقط شاهدت صاحب محل صرافة ولا يبدو انه مجرد موظف امامه وليمة عملاقة على درج المصرف واضح انها اعداد منزلي وليست من المطاعم ، في داخل المسجد تختلط ثقافت الناس ومستوياتهم ، تجد مثلا عمالا مترزقين بسطاء او حماليين او اصحاب بسطات ، بعضهم يفطر على تمرات وبعضهم كما شاهدت يفطر على سندوتش فلافل ، وبعضهم على وجبة طبيخ كذلك متوسطة المستوى ، وتجد ما هو اكبر من ذلك بكثير تجد شخصيات وارباب عمل من الطبقة المادية الاعلى ، هؤلاء معظمهم اصحاب محال تجارية بوسط البلد وغالبا يسكنون غرب عمان ، ويفطرون في وسط البلد لاستغلال فترة الذروة في التجارة التي تلي صلاة العشاء مباشرة وتسبق صلاة التراويح ، تجد ايضا سياحا غير مسلمين اغلبهم لا يدخلون المسجد ، يقفون في الساحة الخارجية ، ولكن واضح ان عددهم قليل جدا شاهدتم في كل المرات ولكن باعداد قليلة ، لا اعرف هل هي مرتبطة بالموسم السياحي الهابط او برمضان الذي لا يعتبر موسما سياحيا باي بلد عربي ، تشاهد حلقات جماعية كذلك لشباب يفطرون سويا ، لا تعرف هل هم موظفو محلات مثلا او جاؤوا مثلنا يجرهم الحنين ، في غالب الامر اصحاب المحلات وليس موظفيها ، يعني ابناء ( الغرب العمّاني !) لا يفطرون فطورا كاملا داخل المسجد ، بل على التمر والماء ليس غير ، وغالبا يؤخرون فطورهم الى بيوتهم اذ تنتهي ساعات العمل في وسط عمان ..
ساعات العمل في وسط عمان في رمضان تختلف عن غيرها من شهور السنة ، فصديقنا خلدون الجلخ ( اللدواي ) العتيد صاحب محل ملابس اطفال في احدى اسواق وسط البلد من ثلاثين سنة والذي اتحفنا بفطور مشاوى ، كدت ان افطر من توابعه في اليوم التالي بسبب العطش الشديد الذي تفرضه المشاوي على المعدة ، يقول خلدون انه يبدا العمل بحدود التاسعة صباحا ، ثم يستمر الى ما ما قبل الافطار بنصف ساعة ، يغادر الى خلدا ، ثم يعود بعد الافطار بنصف ساعة بالضبط ، وهذا ما شاهدته اذ افطرنا هناك وصلينا بالحسيني ، وجلسنا في احدى محلات صديقنا وابناء عمومته الذين يمتلكون خمسة محلات البسة هناك ، فبعد نصف ساعة كان معظم اصحاب المحلات قد حضروا وباشروا بفتح محالهم التجارية ، العدد الاكبر هذه الايام من اصحاب المحلات او العاملين فيها صاروا من الشباب وليس العواجيز كما كنت الاحظ سابقا ، ولاحظت اكثر ان وسط البلد يشهد ايضا حراكا تجاريا يختلف عن الكساد الذي مرّ به قبل سنوات بعد ان فتحت المولات التجارية وحاصرت عمان غربها وشرقها ، هناك حراكا واضحا في وسط عمان يختلف عنه فعلا سابقا ، وهو ليس مجرد تسجيل انطباع ، فمنذ سنوات باع اصدقاؤنا من عائلة الزميلي اعرق محل لبيع اقمشة الستائر وسط عمان بسبب الركود واستبدلوه بمحل سوبرماركت قريبا من المستشفى الاسلامي ، والذي يبدو اليوم ان وسط البلد قد عادت وهي ترد اعتبارها امام تنافس غير عادل مع المولات و الماركات – البراندز – حيث بدأ الناس يضجرون من جشعها واستحواذها على الاخضر واليابس ..
***
ما زال الشيخ اسماعيل امام المسجد الحسيني الذي يبلغ عقده ربما الثامن ، يؤم الناس في صلاة التروايح بصوته المتهدج الجميل ، هو الاخر تفوق على ائمة مساجد غرب عمان المزدحمة بائمة باصوات هربت منها من مسجد لاخر ، في كل يوم اصلي بمسجد منها ، بدأتها حيث نصحونا بمسجدي الروضة والكالوتي وغيرها ، لكني مازلت افر من قضاء الله الى قضائه ، ولا اجد افضل من صوت الشيخ اسماعيل اذ يؤمنا في المسجد الحسيني ، يقول اصحاب المحلات التجارية ان الشيخ اسماعيل العائد باصوله الى قرى فلسطين وربما من اصول مغربية قبل ذلك ، لم يخطئ في قراءة القرأن الكريم طوال عقوده المديده التي امّ الناس فيها بالمسجد الحسيني ، و صوته يزداد جمالا فوق ما كان عليه..!
***
الرجل الاعمى القصير نسبيا والذي يمرّ دائما من شوارع وسط البلد الرئيسة ولا يبعد كثيرا عن كشك بيع الكتب العتيد ، ويحمل باكيت علكه غالبا يكون فارغا ، ( تالله مازال ) في ( ضلاله القديم..)..
غريب امر هذا الرجل الاسطورة الذي لا يكبر ابدا فقبل نحو عشرين سنة كان عمره في الاربعين واليوم مازال كذلك ، لا اعرف ما هي الاسطورة التي ستتبين بعد عمر طويل عن هذا الرجل ، بالضرورة لن تكون على شاكلة شبيهه في ( باب الحارة ) بجزئه الثاني ؟، لاننا نعيش من زمــــــــــــــــــــــــــان في زمن اللاحرب ، ولن يكون على طريقة ( الرصد!) الذي يذبح للحفاظ على الكنوز العثمانية فعهد الاساطير ولى ، لن يكون اي من ذلك ، لكن وراء رجل لا يكبر ولا يغير كل هذا الزمن ، وراء ( الاكمة ما وراءها..!)..!
***
في وسط البلد اليوم مقهى للانترنت ، ومحلات للموبايلات لا بد انها حلت مكان محال تقليدية سابقة ، وثمة ورشة عمل قد بدأت لاعادة الحياة للشارع الذي اكلته نيران الحظ الغابر ، العيادات القديمة لم يزل بعضها ، الدكتور جبر والدكتورين امسيح ، لم اشاهد عيادة الدكتور علي الحوامدة العتيدة ، ربما غابت او تاهت عن ناظري ، بالمناسبة كانت كشفية الدكتور الحوامده نصف دينار ، محلات التصفية للملابس غطت مكان معظم محال البالة القديمة ، وسوق اليمنيين للخياطين على حاله ، لكن اجرة قص البنطلون ارتفعت في ربع قرن من نصف دينار الى 75 قرش ، وهي في اعتقادي اقل نسبة تضخم اصابت الاردن خلال قريا من ربع قرن مضى منذ تهاوت حكومة الرفاعي عام 1988 الى اليوم ، الحلاقيين في وسط عمان تضاعفت اجرتهم كذلك ، بعضهم صارت الى ديناريين وبعضهم اقل ، اجرة استخدام الحمامات العامة صارت الى عشرة قروش ، وقد بدأت قبل عشرين سنة بعد الغاء المجان ، كانت بخمسة قروش فقط ، مطعم هاشم ادخل خدمة البطاطا المقلية منذ عدة سنوات واستحوذ على محل الفلافل المجاور له ، فصار حساب الفلافل مع حساب الطاولة بعد ان كانا منفصلين ، بائع شاي اظنه عراقيا يبيع الشاي بالميرمية ، يقف في ساحة المسجد لكن من عنده سكري او لا يقدر على السكر لا انصحه به لان شايه مشبع بالسكر كما الميرمية والشاي ، على الطريقة العراقية – وهذا موعد الشاي العراقي المعتق كالسلافة- ، تفتقد في ساحة المسجد من كان يبيع العملة المعدنية لدول عديدة وكانوا ينثرونها وسط ساحة المسجد ، كنت اتمنى ان اشتري بعضها ، لم اجد اي منهم موجودا اليوم ، اجرة موقف الشابسوغ 60 قرشا للساعة ، اعتقد انها ايضا لم ترتفع كثيرا عن اخر عهدي بها ، كنافة حبيبة ( فرع عالواقف) ، نموذج اخر على ان وسط البلد لا تموت ، عكس كشك الكتب المجاور لمدخلها فهو شاهد على ان تجارة الكتب تموت في كل مكان وتقتصر اليوم على اصحاب الحنين للكتاب المطبوع لدى فئة محدودة باقية لا تموت ، اشياء تموت ، واخرى تحيا ، لكن وسط عمان حاضنتها جميعا باقٍِ كما مدرج عمان لا يموت..!
12 ايلول, 2009
اسلاميون ياكلون الاسلام
موقع
ايلاف
http://www.elaph.com/Web/AsdaElaph/2009/9/480580.htm
موقع سرايا:
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=19753&catID=28&wrid=3894
موقع السوسنة:
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=28788&catID=8
-1-
قبل عشرين سنة تقريبا اذ بدأ الاسلاميون يروجون للدولة ( الاسلامية) الناشئة في السودان، قام احد خطباء الحركة الاسلامية ونوابها في البرلمان، يطلق صاروخا على طريقته، قائلا: لا تنخدعوا بالتجربة السودانية كما انخدعتم قبلها بالتجربة الافغانية وحكومة المجاهدين التي اكلت بعضها...!
وبعد عشرة سنوات او اقل من هذا التصريح غير المتناغم مع الراي الاسلامي العام، كان الرئيس البشير يجد افضل طريقة لحوار صديقه المنظر الاسلامي للدولة الشيخ حسن الترابي، عبر الحديد،( فلبث في السجن بضع سنين )، ليخرجه مريضا متهالكا، ونعيب على امريكا اليوم اذ تخرج الشيخ المؤيد يصارع الموت في مستشفيات الاردن بعد ان اخرجته كما اخرج البشير الترابي ابن جلدته ومدرسته في الحكم..!
واليوم نسمع عن قرار حكومة الجنرال الاسلامي البشير تحكم على صحفية بالغرامة لانها ارتدت الجنز، في دولة تأمل حكومتها بتعاطف العالم الاسلامي وشرفاء العالم، مع رئيس دولة تطلبه محكمة منحازة في جرائم حرب، تطلب السودان هذا التعاطف الدولي مع البشير بعد قرار كان قد خفف من الجلد الى الغرامة لارتداء صحفية لبنطال الجنز، في عالم ترتدي اكثر من نصف نسائية بناطيل الجنز، فماذا ابقينا لطالبان من قرارات بعد اذ صدر القرار هذا..!
-2-
يخرج الشيخ محمد حسان الداعية الذي فاقت اشرطته – الكاسيت- اشرطة اعلى توزيع في العالم الاسلامي الخطيب المرحوم الشيخ كشك، برد في منتهى – الادب -! في حوار الاخر، وهو يرد على الداعية عمرو خالد، لان الاخير وصف الفشل طريقا للنجاح اذ خاضه الرسول الكريم في تجربة الطائف، وربما يكون عمرو خالد اخطأ التعبير، فرد عليه حسان بخطبه انتشرت في اكثر المواقع الاسلامية على النت، يقول فيها غاضبا لعمرو خالد: انت الفاشل يا افشل راجل في الدنيا كلها..!
ولا اعرف ان كان بالفعل الشيخ حسان يرى ان عمرو خالد هو افشل رجل في الدنيا، والاخير صاحب مشروع طال ملايين الشباب العرب من عالم الفراغ الى الهمة ورغم عدم متابعتي المطلقة لاي من محاضرات عمرو خالد اصلا، ولا اعرف حتى وان كان يعتقد الشيخ حسان ذلك، فهو الذي امطرنا بمئات الاشرطة عن خلق الرسول الكريم، لا اعرف ان كان يعلم هل هذا هو منطق الحوار بين المسلمين، هذا هو الدرك الذي وصل به في هذا الحوار، هل يعلم الذي قرأ واقتبس معظم ما ورد في ابن الجوزية ان الرجل الكافر كان يدخل على الرسول الكريم يشده امام الصحابة ويقول: اعطني ديني فأن بني هاشم لا يحسنون اداء الدين، فيرد عليه الرسول الكريم امام ذهول اصحابه: لقد جاء الرجل يطلب حقه، ولا يمطره بما امطر به محمد حسان عمرو خالد من الشتائم التي لا تليق، باي مستوى من الطبقات الدنيا من الناس..!
-3-
في القول المأثور، وهو ليس بالحديث:: ((صنفان من أمتي إذا صلحا، صلح الناس: الأمراء والعلماء)).
فاذا كانت لغة الحوار مع الامراء كما حاور البشير الترابي، او حاورت محاكمه الصحفية لبنى حسين، ومع العلماء كما حاور الشيخ حسان عمرو خالد، فلا اعرف ما هو مصير عامة المسلمين اليوم، ولماذ نعيب على لقيط في عشوائيات مصر وجد نفسه تائها بلا اب، يقول لامه: يا عاهره، ولماذ نستغرب على ميكانيكي تربى تحت عجلات الاوكزوزت في كراجات وادي الرمم، عندما يضيق به برغي السيارة يسب الذات الالهية، لماذا نعيب على مطرب لبناني لا يفك الخط اذ قال في مقابله تلفزيونيه: مرسى لالله..!، لماذا نعيب على الرعاع والسوقة هذا اذا كانت لغة ( الامراء ) و(العلماء) الذين يأكلون الاسلام على هذه الشاكله..!
05 ايلول, 2009
جشع المستشفيات اذ يدمر السياحة
ميدل ايست اونلاين:
http://www.middle-east-online.com/?id=82800
وكالة رم:
http://www.rumonline.net/viewPost.php?id=25293
السوسنة:
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=28468&CatID=48&wrID=0
خبرني:
http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=20502&catID=63&writerID=598
الجريدة الاخبارية:
http://www.aljareedanews.net/GUI/Landing/HomePage.aspx
,
;كل الاردن:
http://allofjo.net/web/print.php?a=13475
وكالة سرايا:
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=19636&catID=29&wrid=3850
الحقيقة الدولية:
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?Id=2419
بقلم : محمد حسن العمري
حتى فترة ليست بالطويلة كانت مصر هي المحج الاول لابناء دول الخليج العربي ، للعلاج ومتابعة حتى الحالات الطبية المتوسطة والخطيرة ، وساهم في ذلك ابناء مصر الذين يهيمنون على معظم المهن الطبية داخل السعودية ودول الخليج العربي ، وظل هذا الحال قائما الى ان بدأت تتحول مهن القلوب الرحيمة الى مهنة استغلال وجشع ، لا يتعامل مع مرضى هذه الدول كحالات انسانية تستدعى الرحمة (عرض النص الكامل)
31 آب, 2009
قانون الوعظ والارشاد الاردني
...
وزارة اعلام لم تندثر
؟؟؟احتراما لمن بقي لديه مقدره ان يسمع خمس دقائق يلقيها شيخ ما، بصرف النظر عن خلفيته الايديولوجية، فاننا اليوم احوج ما نكون الى شيوخ شيوخ، ولسنا بحاجة الى شيوخ تعلموا الخطابة في وزارة الاوقاف.
ميدل ايست اونلاين
http://www.middle-east-online.com/?id=82532
اللويبدة:
http://www.jorday.net/news/126/ARTICLE/9988/2009-08-30.html
السوسنة:
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=28074&CatID=8&wrID=0
خبرني:
http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=20210&catID=63&writerID=598
زاد الاردن:
http://www.jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/22305/2009-08-31.html
سرايا:
الجريدة الاخبارية:
http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=192
بالامس شهد مسجد الجامعة الاردنية ازدحامين شديدين، لم يكن الثاني بصلاة التراويح التي أمّها القارئ السعودي المعروف ناصر قطامي باقل من ازدحام صلاة الظهر التي شهدت حضور خالد مشعل لجنازة والده بعد غياب نحو عشر سنوات عن الاردن.
بعد استراحة الركعات الاربع الاولى قام الشيخ الدكتور احمد العوايشة مدير المركز الاسلامي بالجامعة بالقاء كلمة خفيفة، ختمها بقوله: لو كان استاذي الدكتور احمد نوفل موجودا، لقدمته على نفسي بالقاء الكلمة، فهو استاذي اذ كنت طالبا، وكانت كلمة
دمثة من العوايشة، لكن الذي اعرفه ان احمد نوفل الذي يظهر على عدد كبير من الفضائيات الاسلامية، ويستطيع ان يشاهده ملايين العرب من الاردنيين وغير الاردنيين، لا يستطيع ان يلقي كلمة قصيرة بمائة مصلي في اي من مساجد عمّان الا بقرار اعتقد من الصعب ان يحصل عليه من وزير الاوقاف الاردني، حسب ابجديات قانون الوعظ والارشاد، القانون العتيد الذي لم يؤخذ به الا بعد عودة الحياة الديمقراطية للاردن عام 1989، وبالمصادفة كنت شاهدت احمد نوفل في نفس المسجد بصلاة الجمعة وكان الخطيب الدكتور العوايشة كذلك، وقد صلى وخرج، وفي حدود علمي ان الرجل لا يتقدم للخطابة بتاتا حتى عندما كان مسموحا لشيوخ الحركة الاسلامية بذلك، كان يتنزه عن الخطابة في المساجد، ويدخر ذلك لدوره كاستاذ جامعي.
استطاعت الاردن قبل سنوات ان تلغي وزارة الاعلام من قائمة الوزارات التي نشهد تغيرها كل حين، وخرجت علينا اول حكومة اردنية من غير وزارة اعلام، بعد ان تعرضت سمعة الاردن للكثير من الانتقادات في احدى اواخر وزارات الاعلام التي ترأسها الصحفي صالح القلاب، وكان يحاول فيها تصفية علاقاته مع القوى المعارضة بطريقة استفزازية ليست دون ما يفعله اليوم على منبر العربية وليست منسجمة مع الموقف الاردني المعتدل في الحوار مع المعارضيين وكان لقرار الغاء وزارة الاعلام ترحيب واسع ساهم في ترسيخ الحرية الاعلامية في الاردن، ولم ينتقص هذا الالغاء بعودة ناطق اعلامي باسم الحكومة او وزير دولة للاعلام كما هو حال الكاتب المخضرم نبيل الشريف اليوم.
لا اعرف فعلا لماذا ظل قانون الوعظ والارشاد هذا موجودا في ظل توجه الدولة لالغاء وزارة الاعلام. وقانون الوعظ هذا هو وزارة اعلام مغلقة لم اشاهده حتى في الدول العربية التي لا تتمتع بحرية تعبير كما هو الحال في الاردن، وكانت الفكرة دائما ان قانون الوعظ والارشاد، هو لضبط منبر رسول الله كما كان يقول احد رؤساء الوزارات السابقين، وهي كلمة حق ظاهرها فيه الصدق وباطنها فيه العذاب لنا نحن المتلقين الذين تستفزهم اليوم اطنان من الشيوخ الذين يعتلون المنابر، بلا طعم ولا لون ولا رائحة، جاء بهم قانون الوعظ هذا، فقد غاب منذ سنوات عديدة شيوخ كبار، من اعتلاء المنابر وتولى بديلا عنهم شيوخ اوقاف، لم يستطع احدهم الذي صار مدير اوقاف يوما ما ان يعرف معنى السترة التي توضع امام المصلي في احدى مساجد اربد، فعرفها له رجل من المصلين. لم يأتِ للاسف قانون الوعظ هذا الذي عرض مرات عديدة للتعديلات امام مجلس النواب، ليزاد تعقيدا على تعقيد، قانون للاسف لم يستبدل الأسوأ بالجيد، بل في غالب الامر كان العكس، وهو ما شاهدته بعد عشرة سنوات في صلاة التراويح التي اشهدها في الاردن بعد غياب نحو عشر سنوات مغتربا، كل مسجد ادخل اليه يخرج رجل بعد الركعات الاربع يجلدنا بحديث، اقل ما يمكن ان يقال عنه انه استفزاز لعقل المصلين.
لا اعرف هل هذه النخب التي جاءت هي الاكفأ ام علماء كبار كنا نطرب لسماعهم بين الحين والاخر. فالذي اعرفه ان وزير اوقاف ونائب سابق واستاذ جامعة مثل علي الفقير وابراهيم زيد الكيلاني، لا يقدر اي منهم ان يرتجل كلمة في مناسبة داخل مسجد ما لم يحصل على اذن مسبق من وزير الاوقاف.
لا يستطيع احمد نوفل الذي وصفته اذاعة لندن ذات يوم في حرب الخليج الاولى بانه خطيب الثلاثين الف طالب، في اشارة الى عدد طلبة الجامعة الاردنية، يستطيع ان يظهر في فضائيات عربية يشاهده ملايين الناس ومن بيوتهم وهم مستلقون.
تتجرأ الحكومة اليوم على تعديل قانون الضمان الاجتماعي الذي سيفقدني حقي المكتسب بالتقاعد بعد ثمان سنوات لتصير ربما بعد ربع قرن، هذا اذا كان في العمر بقية، تتجرأ الحكومة ومجلس النواب كذلك على تعديل قانون غير قانوني، فالضمان الاجتماعي هو عقد بين طرفين المشتركين والمؤسسة ولا يجوز تعديله
بموافقة طرف واحد، بينما يبقى قانون الوعظ والارشاد الذي يقيد تعبير اصحاب العلم الشرعي في منابر عدد روادها لا يساوي عشر من يسمع لهم عبر الفضائيات. وبالطبع فان الغاء هذا القانون او تحليله من تعقيداته المعمول بها، لا يعني عودة شيوخ الحركة الاسلامية، ولا يمكن ان يكون هذا هو المطلوب، فالحركة الاسلامية مثل غيرها كان لديها خطباء اكفاء وخطباء غير ذلك، ومن غير الحركة الاسلامية كان هناك ايضا خطباء اكفاء كبار منعوا بعد العمل بهذا القانون، فقد صليت الجمعة قبل نحو عشرين سنة في مسجد المدرسة الاسلامية باربد وكانت حكرا على الحركة الاسلامية وصلى فينا احد شيوخها الذي صار نائبا عن الحركة الاسلامية بعد ذلك وكانت خطبته لا تليق باكثر من درس تعليمي لطلبة الابتدائي، بينما كان هناك خطباء كبار من الحركة نفسها مثل همام سعيد وحمزة منصور وراجح الكردي وخطباء كبار من غير الحركة الاسلامية مثل عزت العزيزي ومحمد العلاونة وعلي الفقير، المهم ان البدلاء اليوم ممن فرضهم على اذاننا هذا القانون لا يمكن وصفهم الا بما نشاهده ونسمعه كل جمعة او مناسبة على منابر المساجد اليوم.
كخطوة الغاء وزارة الاعلام، واحتراما لمن بقي لديه مقدره ان يسمع خمس دقائق يلقيها شيخ ما، بصرف النظر عن خلفيته الايديولوجية، فاننا اليوم احوج ما نكون الى شيوخ شيوخ، ولسنا بحاجة الى شيوخ تعلموا الخطابة في وزارة الاوقاف، كما يقول نزار قباني في وصف وزارت الاعلام: "إذا كان الذين مثلوا
وصوروا..
وأخرجوا تعلموا القتال في وزارة الاعلام".
22 آب, 2009
ماذا خسرت الجامعات بخروج
الاسلاميين ودراويش اليسار ووطن
موقع خبرني
http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=19848&catID=63&writerID=598
الحقيقة الدولية:
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?Id=2315
زاد الاردن:
http://www.jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/21852/2009-08-23.html
السوسنة:
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=27466&CatID=48&wrID=0
سرايا:
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=19208&catID=29&wrid=3705
الجامعات بغياب الاسلاميين و( دراويش ) وطن واليسار..!
بقلم : محمد حسن العمري..!
لم يبحث احد في الانتماء او الايدلوجيا التي تمخضت عنه نتائج اخر انتخابات جرت قبل اقل من عام في الجامعة الاردنية ، والتي جاءت بعد عشر سنوات من اكثر القرارات اعتباطا في تاريخ الجامعة والتي الغت الانتخابات او نصفها ، واعتمدت نظام التعين الانتقائي، الانتخابات التي افرزت اغلبية ساحقة من مسمى جديد يختلف عن ذات المسمى اذ كنا نسمع سابقا ، مسمى ( المستقلون ) ، وفي المرة الاولى اذ سمعت هذا المسمى اعتقدت ان التيار الوطني والذي كان في عهدنا قبل نحو عشرين سنة تيارا زاحفا ببطء ياخذ نصيبه من حصة الحركة الاسلامية ، وحلفائها حيث كنت اجد نفسي ذلك الوقت ، وتوقعت ان هذا التيار قد استفاد من تجربة تغيب الحركة الاسلامية عن الساحة فنهض صاروخيا اذ عادت الانتخابات ، فاي مرشح كان ينجح تحت قائمة المستقليين كان وضعه نهاية الامر يتبلور في قوائم وطن – او تيار اليمين – وهو نفس الحال او شبيهه ما يحدث في انتخابات مجلس النواب الاردني..!
لكن المفاجأة بالنسبة لي وربما لكل من يعرف اليوم ان تيار المستقليين ( الجدد !) – اذ صح التعبير – هو ليس بالتيار الوسط او اليمين ، بل هو تيار عام يجتاح الجامعات الاردنية اليوم في ظل غياب او هيمنة للحركة الاسللامية وفلول اليسار وحتى تيار وطن الذي تواضع تمثيله كذلك ، فالمستقلون الجدد هم فئة الاصدقاء والشلل الجامعية ، التي كانت موجودة سابقا وتغيب في الانتخابات او تدعم في الغالب احد التيارات الثلاثة حسب العلاقات ومن غير تنسيق ، لكنها اليوم اصبحت تيارا يقود الجامعات بالفعل في ظل غياب او تغيب على مدار عشرة سنوات ، فاي شاب او بنت يحظى بتأيد مجموعة من الاصدقاء واصدقاء الاصدقاء قادر على عمل تجمع مرحلي يخوض الانتخابات من خلاله ، ويفوز على تيارات عمرها في العمل الطلابي عشرات السنيين ، وهو ما يمثل توجه الطلاب اليوم ، وهذه الفئة من الطلبة في غالبها تمثل الانفتاح الجديد غير الذي كنا نعرف ايام الجامعات ، يعيشون ، يلعبون ، يتسامرون ، ،، الى اخر مراحل الانفتاح الذي يعرفه كل من يزور الجامعات الاردنية اليوم ، هذا الانفتاح المزدوج مع الاستلاب والذي يقود في غالبه الى انزلاقات نكون كالنعام اذا اغفلنا ذكرها اليوم ، انزلاق يطال مجتمع طلابي رؤيته السياسية محدودة ، ويسير باتجاه ابسط ما يمكن وصفه انه خارج منظومة القيم والاعراف الاردنية السائدة..
***
عندما قرر الدكتور المعاني الذي هو اليوم وزير التربية ، الغاء الانتخابات بالجامعة الاردنية قبل نحو عشر سنوات ، وكانت ثورة التكنولوجيا – الانترنت والموبايل والستالايت – في بدايتها ، كان الدكتور الكريم يحاول مغازلة الحكومة بتغيب التيار الاسلامي و بقية الاحزاب كرئيس جامعة اكاديمي يحاول ان يسجل دورا سياسيا ، وهو الذي لم يكن معروفا بالمطلق بالعمل العام خارج اسوار الجامعة ، على خلاف معظم اساتذة الجامعة الاردنية ، وخصوصا الذي سن قانون الانتخاب العام قبله دولة الدكتور عبدالسلام المجالي ابن المؤسسة العسكرية وصاحب الرؤية الثاقبة ، والتي عبر عنها ذات يوم وهو رئيس للجامعة بحضرة الامير الحسن ، عندما قال ان الجامعات في العالم اجمع ليست للدراسة فحسب لانها تمر في اخطر مرحلة يعيشها الانسان في حياته ، وهو الذي جعله يؤمن بضرورة تفعيل الانتخابات الطلابية رغم قدومه من القطاع العسكري ، وكذلك الذي جاء بعد الدكتور المعاني ليثبت خطاء قراره ، وهو الدكتور خالد الكركي ، العلم الذي في رأسه نار ،وهو القادم من رئاسة اكثر المواقع الرسمية حساسية ، من الديوان الملكي الهاشمي ، وكلاهما : المجالي الذي سن اول انتخابات عامة ، انتخابات اللجنة التحضيرية ، والكركي الذي أعادها ، كلاهما والدكتور كامل العجلوني الذي اقر انتخابات جامعة العلوم و التكنولوجيا قبل عشرين سنة ايضا لم يكن اي منهم مضطرا لمغازلة الحكومة فولاء الجميع للدولة ليس بحاجة لصك اثبات ، وقراراتهما كانت نابعة من الفهم العام لدور الجامعات في
العالم اجمع ، فاعرق الجامعات الفرنسية كان لها ممثلا دائما في البرلمان مثلا، لان الجامعات ليست وجها اكاديميا فحسب بل هي مظلة تحفظ شباب اي مجتمع من الفراغ والانزلاق الى اي شيئ ، هذا الشيئ كالذي نراه اليوم في جامعاتنا ، رعاه الغياب الرئيس لدور الطلبة في العمل العام والذي كانت تتبناه الاتجاهات السياسية ، وحل في غيابه للاسف ثقافة الفراغ والاستلاب التي نرى..
***
اليوم وانا اشاهد هذا الاستلاب الذي يتغول في الجامعات ، الاردنية ولم اعد منتميا باي شكل لتيار سياسي الا ما يمليه علي رائيي الشخصي في كل قضية منفصلة ، لو كان عندي ابناء او بنات في الجامعة لتمنيت عليهم ان يكونوا اعضاء في الحركة الاسلامية او اي تيار اخر ، يحميهم مما نرى ويؤسفنا على كل الاحوال انه يحدث هنا في الاردن ، فالتيار الاسلامي وبمحافظته المعروفة حمى ألاف الطلبة الذي انتموا تحت لوائه او ساندوه ، حماهم من الانزلاق في امور كثيرة كان مجتمعنا الاردني بغنى عنها ، وحتى اليسار الاردني الذي تابعت فلوله في الجامعات ، كان تيارا محافظا كذلك ، يخجل طالب يساري في عهدنا ان يـتأبط ذراع طالبة يسارية بخلفية شيوعية مثلا داخل اسوار الجامعة ، كأن اليسار الذي شاهدت بعض اخره في الجامعات تيار محافظ و( دراويش ) يختلف عن ما كنا نسمع عن افتاح اليسار العربي في بلاد اخرى ، اما تيار وطن فبعضه كان محافظا اكثر من التيار الاسلامي ومعظم من ينتمي له كانوا من القادميين من القرى ، كان بعضهم ينظر للقادمين من القرى مثلي انا وينتمون الى التيار الاسلامي بعدم الارتياح ، كانوا يعتقدون ان مثل هذا الانتماء يضفي شرعية اكبر على التيار الاسلامي ، هذا الشعور كان يفرض على صديقنا حسام غرايبة رئيس اللجنة التحضيرية الذي خلف فيها وضاح خنفر ان يرتدي الشماغ الاحمر دائما ، كما كان قفعل وقتها عبداللطيف عربيات رئيس مجلس النواب عن الحركة الاسللامية ، المهم ان التيار الوطني كان كما الاسلامي واليسار تيارا محافظا منسجما مع المجتمع المحلي في سلوكياته الجامعية ، ترأس هذا التيار ذات مرة صديقنا محمد المقدادي ابن احدى القرى الشمالية ، كان يحمر وجهه ووجنتيه ، وتزداد قامته قصرا اذ خاطبته فتاة تنتمى لذات التيار الذي يترأسه ، ثلاثة تيارات لم تكن متوافقه في ارائها في ذلك الوقت تجمعها مظلة التنافس و الانسجام كل الانسجام في سلوك مجتمع نعرف ابجدياته من الالف الى الياء ، هذه السلوكيات التي بعدت وبعدت كثيرا ، وليست بحاجة الى من يدلل عليها ، انا قادم في اجازة الى الاردن منذ ايام واستخدم احد مقاهي الانترنت امام الجامعة الاردنية ، في ساعات متاخرة لانجاز عملي، تدخل زمر من الطلبة والطالبات في ساعات متاخرة من الليل يلعبون الالعاب الجماعية اونلاين ، ويصل الامر الى ما هو ابعد من ذلك ، تجلس فتاة الى حجر طالب على نفس الكرسي او على طاولة جهاز الكومبيوتر امامه ، لما تشاهد مثل هذه المواقف تعلم ان يجد
( المستقلون الجدد ) في الجامعات دورهم الريادي ، هذا الدور الذي اوصلته قرارات اعتباطية ، للاسف لم تخدم المجتمع ، ولم تخدم جيل قادم لا ندري اين سيلقي احماله هذه...!
14 آب, 2009
هل ينسفون التوجيهي ..خط التعليم الاحمر!!
بقلم
: محمد حسن العمري
موقع اجبد:
http://ejjbed.com/show_section.php?section_id=1&news_id=6976
وكالة رم للانباء :
http://rumonline.net/viewArticle.php?id=3827
وكالة سرايا:
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=18857&catID=29&wrid=3580
الحقيقة الدولية:
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=2258
موقع خبرني:
http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=19598&catID=63&writerID=598
موقع زاد الاردن:
http://jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/21413/2009-08-16.html
موقع السوسنة:
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=26979&CatID=48&wrID=0
في العام الماضي تقدم 460 من اطباء الامتاز خريجي الجامعات الاجنبية لامتحان الامتياز نجح منهم 116 فقط لا غير اي ان ثلاثة ارباع
من يدرسون الطب في الجامعات الاجنبية غير مؤهلين لممارسة الطب، و هذا الامتحان يعد من قبل المجلس الطبي الاردني تحت اشراف كادر طبيي مميز ، وتحت طائلة رسوب ثلاثة ارباع المتقدمين و الاعتصامات التي تبعت ذلك اصر يومها امين عام المجلس على نتائج الامتحانات دون الرجوع لاي ضغوط سياسية وشعبية عليه وهو ما كان محقا به لابعد الحدود..
فالثانوية العامة الاردنية وشهادة التوجيهي هي المرجع التي يعتمد عليها في تحديد التخصصات الملائمة لمستوى اي طالب في الاردن ، وهي دقيقة الى حد بعيد ، رغم اننا نسمع كثيرا ممن يحصلون على نتائج متدنية ويذهبون لدراسة تخصصات غير ملائمة لهم بالمستوى الاكاديمي ، يقولون دائما ان التوجيهي هو ليس بالمقياس ، وهذا كلام بالفعل غير صحيح اطلاقا ، فالتوجيهي هو مقياس اكاديمي ، صحيح انه ليس مقياسا عقليا ، يعني لا يعني ان الذي يحصل على معدل 80 %هو اذكى ممن يحصل على معدل 70 %، لكنه مقياس اكاديمي ، فالذي يحصل على معدل 50 غير مؤهل بالمطلق لدراسة الطب مثلا ، وحصوله على هذا المعدل المتدني يعني ان مقدرته على الحفظ والاستيعاب لا تؤهله لدراسة الطب التي تحتاج لمستوى اكاديمي عال ، ودراسة الطب هي دراسة اكاديمية كما الهندسة وبقية العلوم التقنية والانسانية ،و التوجيهي العام في الاردن هو مقياس ناجح متبع منذ اكثر من نصف قرن ، ويحدد بناء عليه تخصصات الطلبة في الاردن .
***
لعل ابرز الدلائل على دقة التوجيهي في تحديد المستوى الاكاديمي ما يحدث في الاردن من نظام الاستثناءات في مقاعد الجامعات ، فالطلبة اللذين كانوا يدخلون كلية الطب والهندسة والصيدلة من الاستثناءات عن معدل القبول العام ، في مجملهم كانوا هم الذين يحققون ادنى النتائج في الدراسة الجامعية ، لان الدراسة الجامعية بالاجمال هي تكملة لمسيرة اكاديمية تحتاج لمستوى في كل تخصص ، فمن غير الممكن مثلا لطالب الطب ان يدخل في دراسة مساق علم الامراض
-الباثولوجي- ما لم يجتاز مادة التشريح –الانتومي- وكذلك من غير الممكن لطالب حاصل على معدل 50 في الثانوية ان يدخل السنة الاولى في العلوم كاساسيات في الطب والهندسة..
ولعل نتائج نجاح ربع الدراسين في الخارج في دورة العام الماضي للمجلس الطبي واغلبهم من اصحاب المعدلات المتدنية في الثانوية العامة شاهد على دقة التوجيهي الاردني في تحديد المستوى الاكاديمي حيث يجب ان يقف الطالب..
***
قد يكون هذا الكلام غير منسجم مع رغبة اكثر ابناء البلد بدراسة الطب بصرف النظر عن اهليتهم الاكاديمية او عدمها ،
لكن ان يكون ثلاثة ارباع اطباء الخارج غير المنسجمين مع قواعد العملية الاكاديمية ، هو شاهد حي على ما ذهبت اليه،
فنتيجة الثانوية العامة قد تمنعك من دراسة تخصصات غير قادر عليها في الاردن ، لكن الوضع المادي يدفع اي شخص للذهاب الى اي جامعة في شرق العالم وغربه ، ويكون طبيا في النهاية على قاعدة اهلية ربع المتخرجين ليس اكثر..
***
في اواخر الثمانينات وحيث كنت على وشك دخول الجامعة الاردنية ، تم اقرار تعليمات جديدة في الاردن بعدم
الاعتراف باي شهادة طب اوطب الاسنان في الخارج ما لم تتطابق مع الحد الادنى المسموح به لمعدل التوجيهي 85% والهندسة والصيدلة والطب البيطري 80% ، لكن هذه التعليمات لم يؤخذ بها في ما بعد ، ولما استفسر عن ذلك من احدى وزراء التعليم وقتها ، قال ان التعليمات كان يقصد بها انه لا يتم تعينهم بمؤسسات الدولة ، والغريب ان اكثر الاطباء الذين يتعينون بمؤسسات الدولة هم من الفئة غير المطابقة لمعدلات الثانوية ، بينما معظم خريجي الجامعات الاردنية يجدوا ضالتهم في اكمال الدراسة في اقوى الجامعات العالمية بعد سهولة حصولهم على المنح – سكولر شب –
وهي الفئة التي دخلت الجامعات ضمن نتائج الثانوية العامة الاردنية التي يطالب البعض بالغائها اليوم..
***
التوجيهي الاردني ورغم ما يثيره من قلق نفسي للطلبة والاهل ، لكنه الخط الاحمر الباقي على جودة التعليم الاردني ،
بالشواهد الكثيرة التي ذكرت ، ومن يحاول اليوم ان يعبث بآلية تطبيق التوجيهي كما يشاع من ادخال دور للنتائج المدرسية غير الثقة فيه ، او تقليل عدد المواد الاساسية او الغائه بالمجمل، من يحاول ذلك فانه بالفعل يجتاز خطا احمرَ ابقى الفواصل الاكاديمية المنهجية التي تعتمدها الاردن في فرز هذه المستويات ضمن التخصصات التي تتوافق معها...
لا نريد من الذين سيكون هذا الكلام قاسيا عليهم ، ان يمطرونا بالتنظير والتاسيس لمن يطمحون بالتعليم او بالاحرى ليس التعليم بل بالشهادات دون التعليم وغير القادرين او ابناؤهم على الموأمة مع نظام التوجيهي ، لا نتظر الكثير من التنظير فدراسة الطب مثلا في امريكا واوروبا تخضع لعشرات القوانين والانظمة ولا يجد سبيلا لاجتيازها الا فئة قليلة وضمن انظمة الدول وهو ما يجب ان يكون في الاردن وتحت مظلة التوجيهي التي اثبتت مصداقيتها..!
08 آب, 2009
السوسنة
http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=26330&CatID=48&wrID=0
اللويبدة
http://jorday.net/news/126/ARTICLE/9179/2009-08-08.html
سرايا:
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=18744&catID=29&wrid=3539
الجريدة الاخبارية:
http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=147
الحقيقة الدولية:
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?Id=2219
كل الاردن:
http://www.allofjo.net/web/?c=145&a=12573
عمّان وامانتها التي لا (تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا )..!
بقلم :
محمد حسن العمري
لو لم تكن عمّان اليوم اجملَ العواصم العربية لصمت دون ادنى حرف..!
عمان اليوم بكل تواضع هي اجمل المدن العربية وانظفها واكثرها تطورا عمرانيا
واكثرها حداثة ، تتطور من داخلها على نحو رائع لا يسمع به غير قلة قليلة
من العرب ومن
القت بهم المصادفة ولو لزيارة واحدة الى عمّان ، يحدث هذا بغياب اي ترويج
او تحفيز محلي لزيارة الاردن وعمان تاجها وربما اكثر من التاج..
اعرف ويعرف كل الذين عملوا ويعملون في دول الخليج العربي
ان القدرات العملاقة التي تنفقها هذه الدول على مدنها لتكون نظيفة متطورة
منظّمة ، في غالب الامر تذهب سدى بفعل العمالة العشوائية القادمة
بغالبيتها من دول لا يدرك افرادها قيمة النظافة والترتيب ، هذا ناهيك عن غياب
عنصر الانتماء الذي يحول كذلك بين ان ان تظهر هذه المدن على نحو لائق ،
وليس من الغريب على من عاش مثلا في دبي او زارها وهي الاكثر نشاطا في المدن العربية
والتي تبذل حكومتها المركزية والاتحادية الكثير لاظهارها كمدينة نظيفة راقية ، ليس من الغريب
ان تشعر اذ تمر قريبا من بنايات مكتظة بعمالة دول معروفة ان تشعر بالتقزز للروائح
الردئية المنبعثة منها والنفايات التي تتجمع هنا وهناك ، ليس غريبا على من زار القاهرة الاكثر ازدحاما في المدن العربية ان يرى العشوائيات التي لا تملك الدولة سلطة عليها ويرى النفايات المكومة بشوارع راقية او يصنفها المصريون على انها راقية ، دعت الاعلامي المعروف محمود سعد قبل ايام ان يقول ان القمامة التي تجتاح القاهرة تجعل منها مدينة لا تحتمل ، من يزور دمشق التاريخية وينزل في فندق خمس نجوم ويطالع من نوافذ الفندق زجاجات المشروبات الغازية والاكياس الفارغة ملقاه في حديقة الفندق ، الفندق المصنف بالنجوم الخمس ، يعرف ان حال المدن العربية اليوم في اكثره بائيس لا تستطيع ان تفتح نافذة سيارتك على اشارة ضوئية في جدة او الاسكندرية او صنعاء او الرباط لان عدد المتسوليين يفوق عدد المتسوقيين في الشوارع..!
كل هذا يحدث اليوم في المدن العربية حتى التي تحاول وتبذل ما تستطيع لاخفائه لكنه يظل موسوما بالغالبية من المدن العربية ، بين هذه المدن تنفرد عمّان بنظافتها وترتيبها الذي لا تماثله مدينة عربية اخرى ، ولا بالطبع اي مدينة اردنية كذلك ونحن نعرف ان مدننا الاردنية الاخرى لا تقل بؤسا عن
المدن العربية ، لكنها تبقى مدن الاطراف وليست العاصمة ، كما عمّان ، وعمّان هذه اليوم قد تكون اقل المدن العربية استقبالا للسواح والزائرين ، كما بيروت ودمشق والقاهرة ودبي مثلا ، عمّان اقل هذه المدن ريادة في السياحة ، والامرّ من ذلك انك نادرا ما تسمع عن عمّان وقيمتها اذ تزور الدول العربية ، يصادفك مثلا عربي معتد ببلده في احدى العواصم العربية اذ يعرف انك اردني فيسألك : هل في عمّان مثل هذا..!!!
تشعر فعلا بالاسى لغياب المعرفة بعاصمة عربية ، وقد زرت اكثر من نصف العواصم العربية وكل العواصم السياحية منها ولا اجد حرجا دون الرجوع لاي مصدر ان اقول ان عمّان هي اليوم انظف المدن العربية بلا منافسة حتى مع العواصم الخليجية المرتهنة للعمالة الاسيوية التي تأتي على كل محاولاتها ان تكون كذلك ،،!
قبل اسبوع واحد اذ كنت في عمّان وكنت قد دعوت طبيبا عربيا برفسور يزور عمّان للمرة الاولى ، وطلبت منه ذلك ، وكان ينوي ان يقضي اجازته في بيروت او دمشق ، فوجدته اليوم قد مدد اجازته اسبوعا اخرَ في عمان ، يقول الدكتور الكريم : عمّان هذه فردوس مفقود..!
***
اعرف ان الاردن بالاجمال يفتقر للترويج السياحي ، فمثلا لما زرت شرم الشيخ قبل اكثر من عشرة سنوات وكان الاخوة المصريين قد نجحوا تسويقها عربيا ، ولم اجد فيها جديدا يضاف على مدينة العقبة التي كنت اتردد عليها باستمرار بفعل عملي ، لم اجد فرقا بالمطلق بين شرم الشيخ والعقبة الا ان فنادق العقبة الشاطئية كانت تضع تحذيرا ربما تلزمها به وزارة السياحة انه من غير المسموح به للسيدات بالسباحة بما يعرف بالتوبلبس ، ولم يكن هذا موجودا في فنادق شرم الشيخ ، وكانت علبة المشروب الغازي تباع للسائح بعشرة جنيهات وللمواطن بجنيهة واحد في شرم الشيخ بينما كان الاخوة العقاباويون يبيعون علبة البيبسي بعشرين قرش للسائح مثل المواطن ،وسُرقت غرفتنا في افخم فنادق شرم الشيخ دون ان يفعل القائمون شيئا من اجلنا ، ولم يحدث مثل ذلك في فندق العقبة السياحي الذي كانت تملكه مؤسسة حكومية، هذه الفروق الوحيدة التي شاهدتها ذلك الحين ، وربما هذه الفروق جعلت من شرم الشيخ مدينة تستضيف قمم يحضرها كل روؤساء الدول الكبرى لمكافحة الارهاب تتزين بصور الرؤوساء مداخل و واجهات الفنادق ..!
اعرف ان الاردن بالاجمال غير موفق بالترويج السياحي ، ولعل فوز البتراء كاحد عجائيب الدنيا الجديدة منذ عاميين قد عرى هذا الحال ، فلا السياحة الخارجية زادت الى الاردن حسب التقارير
الرسمية و لا احد يسمع بنا الا بعض الاخوة العرب القادمون للسياحة العلاجية في اكثر الاحيان ، اعرف كل ذلك لكن عمّان غير ، ..
***
اقرأ قبل ايام عن خطة ثقافية لامانة عمّان لاعادة دورها الثقافي ، باصدار مجلات ودوريات ثقافية ،
وهي تجربة تمارسها امانة عمان منذ تاسيسها تقريبا ، ولعل الدور الاولى بالرعاية بعمان هو تسويقها ، اكثر من رعاية اصدارات ثقافية كانت بالامس مقتصرة على النخبة ، تدعم مؤلفات لا يقرأها غير
كتابها ، وتصدر مجلات لا يعنى بمواضيعها غير كتابها كذلك ، والدور اليوم للفضاء فلماذا لا يكون لعمّان وامانتها محطة فضائية خاصة وهناك دول عربية اليوم ليس لمدنها اي خصوصية ممكن ان تغري المشاهد العربي بمتابعتها وقد انشأت محطات فضائية باسم مدن متواضعة في الانجاز والعمران والسياحة ، لا اعرف حتى اللحظة لماذا بدل البحث عن اشباع النخبة العاجية ان تسعى الامانة لانشاء محطة فضائية ، تهدف لابراز وجه عمان الغائب حتى عربيا ، لا اعرف مرد ذلك واعرف اليوم ثلاثة اشخاص كانوا قبل سنوات من الطبقة الوسطى عندنا في الاردن يمتلكون اليوم ثلاث محطات فضائية ، وامانة عمان بحجمها
الكبير لا تمتلك هذه المحطة ..
لعل هذه فكرة ليس اكثر وربما تكون ثمة افكار اكثر لتسويق عمّان التي تمتلك فعلا ما تنافس يه المدن العربية لاستقطاب السياحة ، من الفضاء يستطيع المشاهد العربي ان يرى عاصمة نظيفة يمتد بها العمران الابيض على نحو جميل لا تماثله ابراج دبي ، عمران يزحف في كل الاتجاهات ،لا تعيقه اي قوانين
رجعية موجودة في مدن عربية اخرى ، كالتي اوقفت العمران والبناء منذ عشر سنوات في احدى العواصم العربية الا لطبقة الشيوخ للابقاء على اسعار العقار في الحد الاعلى عالميا ، هذا العمران الذي تقيده قوانين لا يمتلك احد ان يطعن بها في دول عربية ، بينما عمّان تتزين وتكبر باتجاهاتها الاربع ..!
***
عمّان تديرها اليوم امانة والامانة غير البلدية ، فهي مدعوة للاستحواذ على كل ما من شأنه ان يساهم في ادارة المدينة ، وليست كالبلديات كلما اشتكى احد لبرنامج محمد الوكيل عن قضية واتصل برئيس بلدية يقول الرئيس المنتخب : هذا الامر ليس من اختصاصنا ، هذا اختصاص وزارة كذا او مديرية كذا ، الامانة هي بالفعل غير البلدية وعلى الدولة ان تمنحها سلطات اكبر ، تستحوذ على كل ما من شأنه ان يظهر المدينة بوجهها المشرق ، وعلى الامانة نفسها اليوم ان تعلم ان دورها تعدى رعاية الثقافة التقليدية وهي امام حقبة جديدة من ثقافة تغيرت ، ثقافة تجعل الطفل يطلب من والده ان يزور كوالالمبور او سنغافورا لانه شاهد لها موقعا على النت او تقريرا على احدى الفضائيات..
عمّان احوج ما تكون لهذه الفضائية ، لان التلفزيون الوطني معني اكثر بوجهه الرسمي ، و ثمة تحفظات كثيرة على دوره غير الريادي في فضاء الاعلام العربي اليوم ، لاسباب ليس هذا مكانها
***
عمّان تمتلك كل اسباب الانتشار عربيا اليوم ، وتمتلك قيادة السياحة العربية كما فعلت بيروت قبل الحرب الاهلية ، تمتلك كل هذا بما تمتلكه من تنظيم ونظافة وقوانيين ايضا مغيّبة في دول عربية اخرى تجعل من رجل خليجي يدهس مواطن لبناني في وضح النهار ثم يلوذ بالفرار خارج البلد ، او ان يتم
سرقة اطارات سيارتك الخليجية في موقف احدى الفنادق العربية ولا يستطيغ رجل الامن ان يقدم لك خدمة ، ما لم تدفع له اكرامية ليقوم بواجبه..!!!
او ان تتعرض لحادث سير في عاصمة مرموقة ويكون الحق دائما على الاجنبي بعرف القوانيين السائدة..!
***
لست معنيا ان اسرد اكثر مزايا مدينة تقوم عليها امانة عريقة بكادر مؤهل قادر ان يظهرها
بواقعها المميز ، لست مضطرا ان اضيف اكثر ومن يقرأ اللحظة هذا الكلام من الاردنيين واكثرهم يعرف ذلك،
ما يعنيني ان يعلم العرب والاصدقاء واقع عمان الذي به اتباهى ونتباهى..!
06 آب, 2009
| موبايل لكل ( جاهل ! ) عربي!!.. بقلم : محمد حسن العمري | ||
خبرني : http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=19173&catID=63&writerID=598 السوسنة : http://www.assawsana.com/home.asp?mode=more&NewsID=26085&CatID=8&wrID=0 زاد الاردن: http://www.jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/20679/2009-08-03.html الحقيقة الدولية: http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=2174 اللويبدة: http://jorday.net/news/126/ARTICLE/8942/2009-08-03.html سرايا:
| ||
بقلم : محمد حسن العمري
يطلق بعض العرب كلمة ( الجهال ) دون ادنى حرج على الأطفال، يستخدمونها حتى على أطفال الطبقة السياسية ، فصارت كلمة بديلة بالمطلق، وربما نعرف بعد ان نطوي هذه الصفحة من هم ( جهال ) العرب، كبارهم او صغارهم!!!
في السنة الأولى للالفية الثالثة ، واقصد هذا التعبير للدلالة الكبيرة له ، كنت أقف في محل لبيع الخليوات في شارع الشرطة بالعاصمة ابوظبي عندما دخل ( مواطن!) اماراتي وهذا اللفظ الذي يرغب الأخوة الخليجيين بإطلاقه على أنفسهم ، دخل ( المواطن ) المحترم الى معرض لبيع الهواتف الخلوية ، وكان ابنه ربما ابن العامين تحمله خادمة أسيوية ، وطلب عرض احدث الموديلات من الأجهزة المتاحة ، وفعل البائع الهندي ان اخرج له مجموعة يتفرج عليها ، وكان من ابنه الصغير ان التقط هاتفا عن طاولة العرض، فاستثار البائع الهندي ، خوفا ان يكسره ( الجاهل! ) ، فغضب والد ( الجاهل !) وقال للبائع ، بكم ثمنه ، وكان بحدود الفي درهم ، فوضع بيد البائع الفي درهم وقال للجاهل: ( اكسر الموبايل ..!!!!) لكن الطفل ابن العامين لم يقدر على ذلك وربما – اقول ربما – كان اعقل من والده، فاعتقد ( الجاهل ) ان الأصدقاء الفنلنديين لم يكتشفوا هذه الأجهزة ليكسرها الجهال..!
في نفس التاريخ او يزيد قليلا ، كان بروفسور كندي في الطب يلقي محاضرة في مستشفى توام الشهير في مدينة العين ، وكنت حاضرا ، وكان يحمل هاتفا نقالا من ماركة موتورولا القديم جدا والذي يشبه راحة اليد بحجمه الكبير ، ومازحه احد الأطباء العرب المقيمين بالمستشفى قائلا : ان هاتفك قديم جدا ، فرد عليه البروفسور ، اعتقد انه مازال قادرا على الكلام..!
ينتابني هذا التناقض الكبير ، بين ما يعتقده العالم المتحضر الذي ابتكر الموبايل من أهمية الموبايل ، وبينما يعتقده العالم العربي اليوم من مظاهر الزيف المرتبطه بهذا الجهاز الصغير الذي صار الى كل يد طفل عربي ، حتى الطفل الذي استوقفني ذات مرة امام احد محلات الشاورما في شارع عبدالله غوشة غرب العاصمة عمّان ، وطلب دينارا واحدا ليسجل مغامرة أمام أقرانه ، طلب مني دينارا بحجة انه فقد نقوده ، في وسيلة شحاذة عالية المستوى لابناء الذوات ، هذا الطفل كان يحمل موبايل فاخر ، ويرتدي ( تي شيرت ) مكتوب عليه بالعريض ماركة ( اسبريت) وحذاء رياضي قدير ، وشورت جينز محترم كذلك ، مجموع ما يتجمل به ابن العشر سنوات يفوق المائتي دينار اردني ، ويطلب بمهارة دينارا..! اتذكر ذلك وحال بروفسور في الطب ، ليس معنيا بالبهرجة العربية يحمل جوالا يخجل طالب مدرسة عندنا وفقط عندنا ان يحمله بين زملائه الطلاب..!
من أكثر الأشياء التي أشعرتني يوما ما بالخجل من الذات العربية هذه ، ما قرأته عن مستشرق غربي كتب بعد ان زار أكثر العواصم العربية عراقة وهي صنعاء ، وشاهد أبناء القبائل يتحدثون بصراخ في الشوارع بالأجهزة الخلوية ، وسجل بعدها مقولة مؤلمة تغور في أعماق الكبرياء العربي المنهار من عهد القبائل ، سجل المستشرق بالحرف : وجدت الإنسان الأول يعبث بحضارة القرن الواحد والعشرين...!
لا اعرف اليوم الى اين تقودنا هذه اللوثة التجارية الفارغة من التباهي في تكنولوجيا ، لم نساهم قيد شعرة فيها ، نستخدمها ونحن اجهل الناس بها ، في الوقت الذي تسجل فيه دولة عربية هي السعودية ، تسجل فيه رقما قياسيا للشركات الصانعة للأجهزة الخلوية في تبديل وتكرار استخدام الأجهزة الخلوية على مستوى العالم ، لا اعرف على وجهة الدقة كم من الأموال تنفق على ذلك ، لكنني ادرك اليوم ان ( جهالنا ) ما كانوا ليجدوا بدا من التجاهل هذا ، لولا قول المعري : (ولما رأيت الجهل في الناس فاشـيا تجاهلت حتى قيـل إني جاهـلُ)..! |
02 آب, 2009
نقابة الصيادلة.. احتقانات مبيتة بعناوين عامة
المقال مع الردود : موقع خبرني
http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=18781&catID=1
المقال موقع : الحقيقة الدولية:
http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?Id=2154
المقال موقع سرايا:
http://www.sarayanews.com/home.php?mode=more&newsid=18215&catID=29
المقال على الجريدة الاخبارية:
http://www.aljareedanews.net/GUI/Artical/FrmArticalDetails.aspx?ArticalID=124
المقال على زاد الاردن:
http://jordanzad.com/jordan/news/120/ARTICLE/20451/2009-07-30.html
تابع الكثيرون ما يجرى من مهاترات إعلامية بين جبهتين مختلفتين في نقابة الصيادلة الأردنيين خلال الأيام القليلة الماضية تحت شعار عريض ، مدعاة قضية عامة وهي قضية الضريبة على الأدوية ، وتعسكرت جبهتي النقابة كل حسب أسلحتها المتاحة ، النقيب المحترم بما يؤيده من مؤسسات منبثقة أصلا عن النقابة ، وعلى الجبهة الأخرى من يندرج تحت ما يسمى التيار الإسلامي ، والذي لا اعتقد ان له وجودا حقيقيا اليوم في النقابة اصلا ، الا ضمن تحالفات اوصلت اعضاء ربما بعضهم مقربين من التيار الاسلامي..
للذين لم يعايشوا حال نقابة الصيادلة من الداخل ربما اعتقدوا ان بالفعل ضريبة المبيعات على الأدوية هي المحرك وراء هذا السجال ، والمهاترات التي تملأ الصحف اليوم ، وهو حال غير صحيح ، فنقابة الصيادلة التي يهيمن على مجلسها منذ تأسيسها تقريبا ، الى اليوم ، التيار الاقطاعي الذي يقوده أصحاب مستودعات الأدوية السائدة في السوق المحلي ، وتلحق بالهيمنة الإقطاعية واجهة سياسية أحيانا لا تكون هي المحرك الأساسي لهذه النقابة ، فكل النقباء الذين وصلوا لرأس هذه النقابة كانوا من هرم المستودعات الدوائية الإقطاعية بواجهة سياسية فقط ، حتى ان الحركة الاسلامية التي وجهت عددا كبيرا من المرشحين للوصول الى هذه النقابة ، فشلت عندما اختارت اسماءً من غير المهيمنين على سوق الوكالات والمستودعات ، فقد حصل ان خسر من الحركة الاسلامية طلال البو واحمد عيسى كمرشحي للنقيب باسم الحركة الاسلامية وكلاهما من غير اصحاب الوكالات ، فيما استعانت الحركة الاسلامية في معظم الدورات الاخرى باسماء من داخل هرم الوكلاء المهيمنين على السوق ، والتي تربطهم علاقات تجارية ومصالح مع العدد الاكبر من الصيادلة وهو الذي ترسخ اكثر خلال العشر سنوات الأخيرة حيث أصبحت الأغلبية الساحقة من الصيادلة الذين تضاعفوا مرتين او أكثر خلال هذه المدة ، مع تخريج اغلب الجامعات الخاصة ونظام الموزاي الحكومي لتخصص الصيدلة ، وهو واقع سيترسخ أكثر وأكثر في المدى القريب مع عدم وجود اي دور للنقابة في الحد من هذا التورم العجيب في عدد الصيادلة اليوم، والذي لا يوافقه اي عدد في دولة عربية او اجنبية ، ولولا ان شركات الأدوية الأردنية والتي تتمتع بقدرعال من السمعة العربية استوعبت اكثرهم ، لاصبحت الصيدلة من المهن المستغلة بادنى الرواتب في القطاع الخاص ، وهو ما يحدث فعلا مع العدد الاكبر من الصيدلانيات الإناث في قطاع الصيدليات الخاصة..
يفترض وحسب التقسيم الإداري ان نقابة الصيادلة ترعى ثلاثة قطاعات هي أصحاب المستودعات والموظفين وأصحاب الصيدليات ، غير ان القطاع الاول هو الذي يوجه الدور الرئيس للنقابة ، ويوجه اكثر تركيبة مجلس النقابة ، والواقع اليوم الذي يتفجر في قضية الضريبة على الادوية ، هو فرز طبيعي لصراعات غير مهنية تتجلى في قضية عامة ، فالضريبة على الادوية يعنى بها كل الاردنيين حال اي ضريبة اخرى وكان ممكن تفعيلها اكثر في السلطة الرابعة و امام اي سلطة تمتلك القدرة على اتخاذ القرار في البلد من مجلسي الوزراء والنواب ، كان ممكن ان يكون الاضراب او التوقف عن العمل هو مرحلة في البحث عن التغير وليس هو محور القضية المطروحة اليوم، ونطالع دخنها غير الصحي بمهاترات غير مهنية بالمطلق ، فلا الايعاز للجان المنبثقة عن النقابة والمؤيدة للنقيب لتصير الى جبهة واحدة ضد بقية مما استخدم مجازا في الصحافة على تسميته بالتيار الاسلامي..!
تعتبر نقابة الصيادلة اليوم وللاسف من افقر النقابات الاردنية في الاستثمار ورعاية منتسبيها ، وممكن القول باختصار انها ترعى مجلس نقابتها اكثر مما ترعى المنتسبين فيها ، ومع المد والجزر الذي تشهده النقابة كل سنتين بين اصحاب المستودعات في الانتخابات الموسمية لها ، والمغلف دائما بصبغة سياسة لا تنطبق مطلقا على التيارين المتنازعيين الا بالتحالفات ليس اكثر ، وتتعمق ظاهرة الصراع كلما كان هناك قضية لها علاقة مباشرة بالصيادلة ، بعيدا عن الصورة المهنية لما يتطلبه الصيادلة انفسهم ، وقد شاهدت هذا الصراع مرارا في دورات كثيرة استعانت فيها بعض الاسماء المنطوية تحت قوائم سياسية – وليست بسياسية اصلا- باسماء صيادلة من القطاع العام كانت متهمة بقضايا فساد واحيل بعضها للقضاء في فترات الإصلاح في وزارة الصحة ووصل بعضها للأسف إلى مجلس النقابة ، تحت مظلة التحالفات..!
لا اعتقد ان من الانصاف بعد هذه الازمة الدعوة لحل مجلس نقابة الصيادلة لاستيعاب ازمة لن تنتهِ ، وذلك لان الاعتبارات الكثيرة التي تحكم قطاع الصيادلة بالاجمال باقية ، ولا تغيرها انتخابات اليوم ، و الازمة القائمة في التضخم غير المدروس لعدد الصيادلة ، والتي عجزت النقابة ان تقدم فيها اي حل يذكر ، وذلك للابقاء فقط على استيعاب اصوات الصيادلة في الانتخابات ، والابقاء على علاقات اقطاعية – اقول اقطاعية – تحافظ على توازن انتخابي بعيدا عن مصلحة المهنة بالدرجة الاولى..
كل هذا التراكم اليوم يخرج الينا بصورة قضية عامة اسمها ضريبة الادوية ، قميص عثمان الممزق بين يدي الامويين!!