فضائح المراهقين والمراهقات على الهواء
19 شباط, 2006

أنا ملك العاشقين..أبحث عن ملكة الحب... أنا بنت من السعودية تبحث عن شاب رومانسي .... يا أبناء النيل تعالوا وأطفئوا نار العاشقين ..لميس الناعمة تبحث عن فارس أحلامها ..أنا عاشق فهل لي من عشيقة...وحيد يبحث عن وحيدة ...نفرتيتي تبحث عن رمسيس...ملك جمال الصحراء ينادي بنات حواء ، فهل من يلبي النداء "...من منا لم يشاهد هذه الرسائل وأخواتها وهي تمر في شريط " إخباري " في أسفل شاشتنا التلفزيونية ولا سيما في القنوات الغنائية ؟ألم تسأل نفسك يوما ما هي قصة تلك الرسائل ؟ومن هم أصحابها ؟ولماذا يرسلونها ؟ومن المستفيد منها ؟

فضائح المراهقين والمراهقات على الهواء

حانات افتراضية عبر ال sms المتلفزة

تحقيق : سعيد الحسنية

أنا ملك العاشقين..أبحث عن ملكة الحب... أنا بنت من السعودية تبحث عن شاب رومانسي .... يا أبناء النيل تعالوا وأطفئوا نار العاشقين ..لميس الناعمة تبحث عن فارس أحلامها ..أنا عاشق فهل لي من عشيقة...وحيد يبحث عن وحيدة ...نفرتيتي تبحث عن رمسيس...ملك جمال الصحراء ينادي بنات حواء ، فهل من يلبي النداء "...من منا لم يشاهد هذه الرسائل وأخواتها وهي تمر في شريط " إخباري " في أسفل شاشتنا التلفزيونية ولا سيما في القنوات الغنائية ؟ألم تسأل نفسك يوما ما هي قصة تلك الرسائل ؟ومن هم أصحابها ؟ولماذا يرسلونها ؟ومن المستفيد منها ؟

لقد أصبحت ظاهرة الرسائل القصيرة أو ال SMS على شاشات القنوات الفضائية ظاهرة خطيرة .. ظاهرة تنهش الحياء و تدمر القيم ، و ترسخ الوقاحة و هدم الأخلاق ، ورغم ذلك لم يتحرك القائمون على نشر تلك الطريقة إلى فعل أي شئ يحد من اتجاهها نحو خرق تلك القيم والأخلاق ، ربما ذريعة حرية التعبير تبرر الإساءة ، أليس هذه حجة الذين أساءوا لنبينا الكريم ؟

قصتي مع رسائل الموبيل

على كل حال ليست حرية التعبير مثار قلقي ، إنما تلك الرسائل الهوائية المتناثرة على أثير فضائياتنا ، فلما إستفزتنى ظاهرة رسائل الـ sms بما تحمله من تجاوزات ، قررت أن أدخل تلك اللعبة لأكتشف قواعدها وما يدور في كواليسها . فقلت فى رسالة عبر موبيلي الخاص : ( أنا فتاه وحيدة جميلة .. أريد شاباً وحيداً مثلى .. علشان نونس بعضنا ) .. انتظرت لحظة .. فظهرت الرسالة على الشاشة، و لم تمض دقائق حتى جاءني الرد من شاب يقول ( أنا شاب وحيد مثلك.. ممكن أتعرف عليكى ) . فتابعت اللعبة والتمثيلية معه وقمت بتعريفه بنفسي على أساس أنا فتاة وطبعا أعطيته اسم وهمى .. كما قام هو بتعريفي بنفسه ، و إتفقنا على موعد محدد لإرسال الرسائل ، و استمر الحال هكذا لمدة أسبوع كامل ، وصف الشاب نفسه بأنه ( فتى الشاشة الأول ) وأنه ( ملك جمال الدنيا ) و قال أنا فى وسامة برت بيرد و جاذبية توم كروز أنه يحلم بلقائي _ ظنا منه أنني فتاة . وأنا بالتالي تماديت بإتقان لعب الإغواء وتأدية دور الفتاة اللعوب ، وصفت نفسي بأنني بجمال هيفا وهبي ..وجسدي يشبه جسم نانسي عجرم . ثم طلب الشاب مني موعداً لمقابلته حتى يتحقق حلمه أمام عينيه ، و كان الموعد - أيضاً - من خلال الـ sms و أخبرني في نهاية الرسالة أنه يحمل لي مفاجأة ، واتفقنا على وسيلة معينة للتعارف وهي أن يرتدي قبعة سوداء وأوهمته أنني سأعرفه وأخبره عندما أرى أين أجلس وماذا ألبس.. و بالفعل ذهبت فى الميعاد المحدد لأشاهد الشاب الذي راسلته لمدة عشرين يوما كاملا... كانت المفاجأة صاعقة لي وله ، فوجدته رجلا أربعيني ،وهو كان قد أخبرني أنه يبلغ من العمر 22 عاماً ، وجدته حافي الرأس ، قصير القامة ، إنها باختصار مراهق عجوز..وكان من الطبيعي أن يستشيط غضبا عندما عرفته على نفسي وأخبرته القصة بصراحة.ومن الملفت للأمر أن القسم الأكبر من الرسائل التلفزيونية هي مرسلة من الدول الخليجية ، حيث تشهد هذه الظاهرة شعبية واسعة بين السعوديين على وجه التحديد ، حيث تتنافس القنوات على استقطاب أكبر كم من الرسائل عبر ابتكار برامج الدردشة على الهواء ، وبالتالي ممارسة لعبة الإغواء الهوائي عبر الذبذبات التلفزيونية .

الدردشة لا تكون ممتعة غير مع البنات

مما لا شك فيه أن هذه ليست هي الحكاية الوحيدة التي حدثت بل هناك مئات من الحكايات و القصص الفاشلة التي تولد في رحم الموبيل حيث تبدأ و تنتهي عبر رسائل الsms ، و لكن لماذا يلجأ الشباب إلى هذا العبث ؟

أحمد الغامدي - طالب بجامعة الملك سعود- قال : هذا نوع من الفراغ و محاولة لكسر الملل تحديدا في موسم الإجازات حيث لا يجد الطالب ما يفعله سوى قضاء جزء من وقته في الدردشة مع أي شخص من خلال الموبيل ، ولأن هذه الرسائل رخيصة إلى حد ما مقارنة بالمكالمات على الموبيل أو حتى الدخول على الإنترنت وعمل الشات إذا كان هناك حاسوب من الأساس .. و بصراحة الدردشة لا تكون ممتعة غير مع البنات . أما جميل المصري فيقول ما العيب في هذه الرسائل طالما أنها تتم في حدود الأدب ؟ ويضيف :"الشات والدردشة من خلال الحاسوب أصبحت متاحة لكل من يمتلك هذا الجهاز الأساسي ثم لا أحد يعرف من المفرسل أو المفرسل إليه سواهم أنفسهم ، وهذا أمر جميل جداً و ستايل ، فأنا كثيراً ما استمتعت بهذه الرسائل خاصة عندما أشعر بالضجر والملل ولا أجد ما أفعله .. و هذه مجرد خطوة نحو تكوين صداقة جديدة عبر شاشة التليفزيزن .

خروج عن المألوف

على جانب آخر يرى محمد المنصور- موظف بنك - أن العيب ليس فى رسائل الـ sms نفسها بل في من سمح لهذه التجاوزات أن تحدث على الشاشة. ويقول : "هذه الرسائل الهوائية تم إتاحتها لأغراض محترمة كإرسال التهنئة بالنجاح أو الخطوبة أو الميلاد أو الزفاف لكن للأسف بعض الشباب التافه استخدمه لعمل علاقات مع بعض الفتيات العابثات .. بل الأفظع من ذلك ما تحويه بعض هذه الرسائل من تعبيرات إباحية مقززة وألفاظ خارجة تظهر على الشاشة وخاصة في الساعات المتأخرة من الليل .. فأين الرقابة على كل هذا؟ أما عبد المجيد ( ش )– طالب - فقد اعترف أنه واحد ممن يرسل الشتائم و الكلمات الجارحة عبر هذه الرسائل لأنها من وجهة نظره تمثل الخروج عن المألوف .فيقول : أنا أواضب على إرسال عدد كبير من رسائل التهنئة أو محاولة للتعرف أو رسائل حب عذري بين اثنين ربما لا يعرفان بعضهما .." ويضيف :" أنا أقوم بإرسال هذه الرسائل الخارجة حتى يخرج العاشقان من " المود " الذي يعيشونه .. و فى بعض الأحيان أجد من يجادلني و نبدأ معاً في مباراة من المنافسة ونبدأ حفلة زجل إباحي جميل ".

الرسائل القصيرة تسبب الغباء

وعلى جانب آخر أكد الخبراء البريطانيون أن الموظفين الذين ينشغلون بالرسائل القصيرة على الجوال و رسائل البريد الإلكتروني و محادثات الإنترنت أثناء العمل يتعرضون لضعف كبير فى درجات الذكاء حتى أقل ممكن يدخنون الماريجوانا .وأوضح الباحثون في كلية لندن الجامعية أن مقاطعة العمل من فترة لأخرى للرد على هذه الرسائل تشتت تركيز الموظفين و تقلل إنتاجهم و تفشعرهم بالتعب و الإرهاق .. و أضافت إلى أن هذه الظاهرة تعكس هوس البريطانيين بالتكنولوجيا . وقد وجد الباحثون بعد إجراء 80 تجربة على العاملين و الموظفين طوال اليوم أن درجات الذكاء عند مستقبلي و مرسلي هذا النوع من الرسائل تنخفض بمعدل عشر نقاط ، و هو ما يعادل الحرمان من النوم لليلة كاملة و هو أخطر من تدخين الماريجوانا التي تقلل درجة الذكاء بمعدل أربع نقاط .

أموال منثورة في الفضاء .. وأرباح للشركات

تأتي ظاهرة رسائل التلفزيونية نتيجة حتمية لعصر السماوات المفتوحة التي أصبحنا نتشدق بها في كل مكان مؤكدين أنها دفعة نحو الأمام متناسين غياب عنصر الحرية المسئولة والضبط والرقابة الأخلاقية الذاتية إذ أن المسألة كلها مجرد تجارة رابحة تستفيد منها شركات الموبيل و القنوات الفضائية مستغلين إقبال المراهقين وإدمانهم على هذه اللعبة . حيث تم فتح الباب على مصراعيه أمام كل من يريد أن يرسل أي كلام عبر شاشات الفضائيات ، و بما أن مرحلة المراهقة غالباً ما تتميز بالتهور والرغبة في اكتشاف الجنس الآخر ومحاولة إقامة علاقة معه كنوع من إثبات الذات . وقد وجدت هذه الفئات في مثل هذه الفضائيات مرتعاً خصباًَ لإشباعها إضافة إلى غياب الأسرة و استهتارها ، فأصبحنا نجد الطفل الصغير يحمل موبيل في جيبه ، و طبعاً الأسرة تتعامل مع ذلك على انه نوع من التدليل مع انه كارثة فهذا الطفل أو المراهق لا يفدرك أهمية هذا الجهاز ولا فوائد استخدامه أو مساوئه .فيستخدمه لمشاهدة ما يكتبه على الهواء مباشرة و تفريغ شحنه العاطفية المكبوتة داخله.

وهنا نتساءل أين دور الرقابة في مثل هذه الفضائيات ؟ أم أن بريق المادة و الكسب السريع أعماها عن مثل هذه التجاوزات ؟ أم هي مجرد حرية تعبير ؟ وألا نكون أحرارا إلا بإتقاننا لغة الشتائم ؟هل في سبيل الربح نلوث أدمغة وأخلاق شبابنا ؟ ألا يوجد وسيلة أخرى للتنفيس عن مكبوتاتنا إلا نشر شتائمنا عبر الأثير؟

بواسطة journalist27502 23:36 | تحقيقات | تعليق(5) | الرابط الثابت

تعليقات

Comment Icon

لقد استمتعت كثيرا بهذا التحقيق. أتمنى أن تشاركنا في المزيد من هذه الحقيقات

عمار ابراهيم | 08/03/2006, 19:07 [الرد]

Comment Icon

هاي انا محمد من الاردن ابحث عن بنت غنية او مدام تحب العشق
00962797000913

محمد العتوم | 24/01/2008, 12:22 [الرد]

Comment Icon

يعطيك العافية

صور تصميم | 13/06/2008, 20:19 [الرد]

Comment Icon

شكراً لك

صور رياضية | 13/06/2008, 20:20 [الرد]

Comment Icon

شاكر لك اخي

سيارات | 13/06/2008, 20:22 [الرد]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba