الغرب 0000 والخطيئه الكبرى
31 تموز, 2006

بقلم: حسام رمضان أحمد

لقد كان للعملية التي نفذها حزب الله صدى طيب علي نفوس ابناء الشعب الفلسطيني بعد مضي اكثر من اسبوعين على تصاعد العدوان الصهيوني علي الشعب الفلسطيني بعد ان بددت المقاومة الفلسطينية الوهم الزائف الذي به التحف جيش العدوان الصهيوني عقودا من الزمن, وبعد مضي ثلاثة شهور ونصف قضاها الشعب الفلسطيني تحت الحصار محافظا علي اختيارة الديموقراطي الحر لحركة للمقاومة الاسلامية – حماس - لتكون في سدة القيادة والزعامة ولكي تنهي حقبة من التنازلات المجانية التي اوردت الشعب الفلسطيني الي المهالك.

أما سكان حي الشيخ رضوان في مدينةغزة فقد كان للعملية وقع من نوع اخر في نفوسهم حيث وقعت جريمة كبيرة بحق عائلة واحده( عائلة ابو سلمية ) كانت نائمة في بيتها, ذهب ضحيتها تسعة شهداء معظمهم من الاطفال وستة وثلاثين جريحا ضمن مسلسل الاجرام الذي ترتكبة اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني والهادف الي قتل ارادة الصمود والتحدي من خلال زيادة عدد الضحايا في صفوف الشعب الفلسطيني.

ان نجاح مجاهدي المقاومة الإسلامية في لبنان من أسر جندييْن صهيونييْن وقتل آخرين في عملية نوعية ناجحة أصابت قيادة الاحتلال السياسية والعسكرية بالذهول.

إن عملية الأسر هذه التي تأتي بعد أيام من نجاح فصائل المقاومة في فلسطين من أسر جندي صهيوني في غزة، وفشل جهود الاحتلال على مدى أكثر من أسبوعين في الوصول إليه يدلّل على هشاشة جيش الاحتلال التي روّج البعض بأنه الجيش الذي لايقهر، فها هي سواعد المقاومين في فلسطين ولبنان تسقط الهيبة الوهمية لهذا الجيش.

إن عملية الأسر التي قام بها مجاهدو حزب الله تؤكد من جديد على تكامل مشروع المقاومة ضد الكيان الصهيوني، سواء كانت هذه المقاومة في فلسطين أو في لبنان أو في محيط فلسطين.

ان المقاومة التي تمارس الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال تفرض اجندتها يوما بعد يوم من خلال فعلها المشروع علي السياسة الدولية في المنطقة في مقايل الجرائم الصهيونية الغير مبررة والتي تصدر عن قوة احتلال لا تجد اي مشروعية في عدوانها الظالم علي الشعب الفلسطيني.

ان الفهم الدقيق لمستقبل الكيان الصهيوني في المنطقة ياتي من خلال الفهم الواضح للظروف والتداعيات التي ادت الي ظهور هذا الجسم السرطاني في المنطقة, والتي ترجع الي بدايات القرن الماضي او قل اواخر القرن الذي قبلة, حيث فشلت الحملة الفرنسية علي مصر وبلاد الشام فما كان من نابليون بونابرت الا ان دعى قادة اليهود علي مستوى اوروبا وعرض عليهم المساعدة في اقامة وطن قومى لهم في فلسطين ولكن هذه الدعوى لم تلقى لها صدى في اوساط اليهود الذين لم تظهر الي حينة بينهم حركة تجمع شتاتهم وكان التيار البارز بينهم هو السعي الي الاندماج في المجتمعات التي يعيشون فيها, وياتي ظهور الحركة الصهيونية تساوقا مع الاطماع الاستعمارية للغرب في المنطقة العربية اكثر منه رغبة يهودية خالصة, وان اظهر اليهود فيما بعد دعما قويا لهذا المشروع خصوصا بعد ظهور الحركة الصهيونية ومن ثم بروز التباين بين المصالح اليهودية والغربية علي مستوى الساحة الغربية بين الحربين العالميتين وبعد الحرب العالمية الثانية.

من خلال ما سبق نستطيع فهم الوضع الذي ظهر فية وعد بلفور الذي اعطت فيه بريطانيا الحق لليهود في اقامة وطن قومي – بدون وجه حق – حيث نضجت الحركة الصهيونية في هذة الاثناء وكان ممكنا لها القيام بدور ضمن المشروع الغربي الطامع بالمنطقة العربية بما فيها تامين خطوط المواصلات الي شرق اسيا حيث المستعمرات البريطانية, اضافة الي ان هذا الوعد سيسهم كثيرا في تثبيت استقرار المملكة المتحده من استهداف الحركة الشيوعية التي كان يقودها اليهود الذين اصبحوا فيما بعد ضمن قوافل الهجرة الي فلسطين حيث الهدف يتمثل في انشاء قاعده عسكرية متقدمة تخدم المشروع الغربي الاستعماري.

الولايات المتحدة الامريكية التي تسلمت زمام الوصاية علي المشروع الاستعماري الغربي في نهاية الحرب العالمية الثانية استمرت في تقديم الدعم المادي والسياسي للمشروع الصهيوني وليقوم بنفس الدور الذي رسمتة السياسة البريطانية ولكن هذه المرة في خدمة المشروع الاستعماري الامريكي.

امريكا التي عبثت كثيرا في المنطقة العربية من خلال الانقلابات العسكرية والابتزاز السياسي والمساعدات الامريكية التي لا تغني ولا تسمن من جوع ومشروع التسوية الذي ضلل الكثير من السياسيين في المنطةوالذي انشأ حاله من الوهم وايجاد حالة ثقة زائفة بما يسمى بالشرعية الدولية الظالمة, كل هذا لم تنجح فيه امريكا, فسياستها العدوانية والعبثية في المنطقة العربية جر عليها احداث 11 سبتمبر واستهداف سفاراتها في اكثر من موقع الي ان وصل بها الامر ان تقوم بحرب بالنيابة عن اسرائيل في العراق وافغانستان.والان تمارس امريكا حصارا ظالما علي الشعب الفلسطيني لتثني ارادته عن خيارة الديموقراطي الذي وصل حدا من النزاهة لم تصلها الديموقراطية الامريكية في يوم من الايام.ورغم هذا فهي تغض الطرف عن قصد وسوء نية لما تقوم به اسرائيل علي الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وما تفعلة الة الحر العدوانية في لبنان الشقيق.

وبالتالي فان العالم تحت قيادة القوى الاستعمارية الباغية لا يقدم للشعب الفلسطيني اي امل باتجاه تحقيق حقوقة الوطنية الثابتة ولذلك فالخيار الصعب – المقاومة - لابد منه لاحقاق هذة الحقوق ورفع الظلم واعادة الحق الي نصابة.

ان فاتورة حماية اسرائيل تزيد تكلفتها النسبية يوما بعد يوم وبالطبع تاتي امريكا في مقدمة من يتحملون هذه الفاتورة , ومن هنا يبرز سؤال علي العقلاء الامريكيين ان يجيبوا علية وهو الي مدى ستبقى امريكا مستعده لحماية اسرائيل؟ وسؤال اخر : هل الغرب وامريكا لايزالون في حاجة الي اسرائيل لحماية مصالحهم؟ وما هي بدائل امريكا والغرب في ظل غياب اسرائيل عن المنطقة؟

هذه الاسئلة وغيرها تواجه ايضا قادة الكيان الصهيوني الذي اعادته المقاومة الي المربع الاول من الصراع حيث اصبح يدرك اكثر من اي وقت مضي ان وجوده مهددا وليس بالامن فقط ولكنهم يدركون انه مهدد بالزوال ايضا, فردات الفعل التي تصدر عن القادة العسكريين والسياسيين في الكيان الصهيوني نتيجة عمليات المقاومة لا يمكن فهمها الا اطار الازمة السياسية والامنية التي تحدق بالكيان. وزيرة الخارجية الصهيونية قالت في ردها علي اقتراح وزير الامن الداخلي بتحويل قطاع غزة الي ملعب كرة قدم بعد فشل العملية العسكرية في شمال قطاع غزة (سيف جلعاد) قالت له: اذا فعلنا هذا فان العالم سيرفع لنا البطاقة الحمراء كما رفعها لزين الدين زيدان. اذن فهي تدرك اكثر من غيرها طبيعة الاحراج الذي تسببه سياسة اسرائيل للاوربيين, الذين قالوا من خلال استطلاعات الراي ان اسرائيل هي اكثر دولة تهد السلام والامن الدوليين, فبعض فصول المعركة انتقلت الي الغرب بسبب مساندتة لاسرائيل، والغرب ايضا من جهتة عاجز عن ايجاد حل ينهي الصراع في المنطقة حتى ولو علي حساب اسرائيل طالما انه سيساهم في دفع الفاتورة من امنه واقتصادة واستقرارة.

ان شريعة الغاب الامريكية التي تعطي لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها بالدبابات والطائرت فتنثر اشلاء القتلي في كل الميادين وتحول البيوت والعمارات الي اكوام من الركام, فهل يعقل ان يصل الضمير الغربي الي هذا المستوى من الانحطاط والقذارة فيشرعن العدوان بل يساهم فيه بشكل مباشر وغير مباشر حين شرعنت المنظمة الدولية القرارات الاستعمارية – وعد بلفور – وقسمت فلسطين وسكتت عن جرائيم اليهود في فلسطين واليوم في خضم العدوان الهمجي علي فلسطين ولبنان الشقيق يستمر اللصوص وقاطعي الطرق الاميكان والاغربيين – الدول الثمانية الكبرى – في تكريس نفس السياسة العدوانية الممنهجه ضد الشعب الفلسطيني وضد المنطقة العربية والاسلامية عموما, فايفاد لارسن الي المنطقة بما هو معروف به من رؤيته السياسية الرامية الي تكريس وجود اسرائيل في المنطقة من خلال الجولات المكوكية التي سيقوم بها في المنطقة لتظهرة كوسيط وما هو بوسيط فهو يريد ان تتعامل الول العربية مع اسرائيل كتعاملها مع بعضها وهو ينكر علي المقاومة الفلسطينية واللبنانية حقها في مقاومة الاحتلال والعدوان الصهيوني وهو جاء يسعى لتنفيذ القرار 1559الداعي الي نزع سلاح حزب الله.

ان هذا الغي والعدوان الذي يشترك فيه المجتمع الدولي مع اسرائيل لن يخدم السلام والامن الدولين بل سيزيد من مساحة بقعة الدم التي لن تبقي باي حال الغرب وامريكا في منأى عنها.

صحيح ان المقاومة الفسطينية تحصر معركتها داخل فلسطين التاريخية, ولكن من الذي يستطيع ان يجزم بان الفلسطينيين هم وحدهم اصحاب الحق في فلسطين, فلسطين التي يعتبرها المسلمون ارث لجميع اجيالهم , سيجعلهم هذا يجتهدون في الدفاع عنها وتحريرها كل علي طريقته وبحسب مدرسته ومكانة الجغرافي وادراكة لطبيعة الصراع والقوى التي ساهمت فية. فمن 11 سبتمبر الي مدريد الي لندن الي 0000 الي مدي لا يعلمة اي احد – الا الله عزوجل - خصوصا من الذين اجرموا في حق الشعب الفلسطيني سواء كانوا امريكان او اوربيين او اسرائيليين.

صحيح ان المقاومة الفلسطينية تريد ان تدير قضيتها بنفسها ولا تريد من اي احد ان يؤثر سلبا علي ادارة الصراع لغير المنظور الذي تريدة المقاومة الفلسطينية، ولكنها في نفس الوقت لا تستطيع ان تمنع احدا من حب فلسطين والعمل علي تحرير فلسطين خصوصا اذا كان يعمل في مساحات جغرافية بعيدة عن فلسطين.

ان الايام حبلي وفيها الكثير, وما يدريني لعله ياتي يوم يندم فيه الاوربيون علي مساندتهم لاسرائيل ويكونون هم اول المطالبين في القاء اسرائيل بالبحر

وسياتي يوم ليس بعيد يندم فيه الاوربيين والامريكان علي دعمهم ومساندتهم لاسرائييل ويتمثل فيهم قول الله عز وجل ( ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا*يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا*لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا* ) صدق الله العظيم.

15-07-2006

تعليقات

Comment Icon

هدا الشي ماهو نافع

محمد | 13/03/2007, 20:16 [الرد]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba