التصريحات التي صدرت عن بعض المسئولين السعوديين والتي حملوا من خلالها المسولية - علي ما يجري من عدوان علي لبنان الشقيق – علي حزب الله وقالو ان حزب الله اختار وقتا غير مناسب للقيام بالعملية. تلك العملية التي لم تاتي الا من خلال تخطيط دقيق واخلاص اكيد ومن ثم توفيق كبير من الله رب العالمين لتكون هذه العملية نصرة لاهل فلسطين الذين تعودوا علي سكوت وصمت الانظمة بينما الة القتل الصهيونية تفعل فعلها بهم, فهل الوقت غير مناسب لان الة القتل الصهيونية لم تستكمل مهمتها في اذلال وتركيع الشعب الفلسطيني وبالتالي يحذر على اي احد التدخل حتى تقوم بمهمتها؟
ولكن الله عز وجل قد اكرم المقاومة الفلسطينية واللبنانية وجعلها تعمل خارج عبائة الانظمة كي لا تفقد الاحساس والشعور بالواجب وكي تحفظ النخوة والغيرة والهمة العالية حتي تتحرك في الوقت المناسب فتنفذ عمليتها الموفقة باذن الله في الوقت الذي يستفرد فيه العدو الصهيوني باهل قطاع غزة وحتي لايبقى اهل فلسطين في الميدان وحدهم. لذلك فان الحديث عن الوقت الغير مناسب ليس مناسبا بالمرة لان العدو الذي يستبيح دماء الفلسطينيين واللبنانيين والمصريين والسوريين والاردنيين لا يردعه رادع ولا يتحرج من وقت فهو يتصرف علي اساس مقولة حاخاماتهم ( ان الحديث عن الاخلاق يضعف معنويات الجنود) فالجندي الصهيوني علي رايهم علية ان يمارس القتل بدون قيود.
اما الحكام فيريدون ان يكون لديهم علم بكل عملية تنفذها المقاومة كي يبلغوا عنها ويحبطوها قبل بدايتها. فاذا كان الكثير من فصائل المقاومة لا يدري قادتها السياسيين بوقت وزمان ونوع العملية التي تنفذها اذرعهم العسكرية وذلك لسبب بسيط وهو ان الاذرع العسكرية يكون لديها ضوء اخضر لتنفيذ عملياتها ضد عدو لا يتورع عن انتهاز كل الفرص لايقاع اكبر عدد من القتلي في صفوف المدنيين.
القادة الصهاينة وجدوا في هذه اتصريحات دعما لعدوانهم علي الشعبين الفلسطيني واللبناني, والولايات المتحده الامريكية وجدتها ايضا فرصة مواتية لاضافة اجندتها علي الاجندة الصهيونية , وكان الامر مرتب من قبل مع الانظمة التي ساءها وصول حماس الي السلطة من خلال الانتخابات فهي لا تستطيع ان تواجة حماس بشكل مباشر لحساسية الوضع الفلسطيني ومنزلة القضية الفلسطينية في ضمير الشعوب العربية والاسلامية فرات في الانقلاب علي حزب الله فرصة مواتية لاضعاف المقاومة في فلسطين لما يمثله الجزب من حليف استراتيجي للمقاومة في داخل فلسطين.
بناء علية فالحديث عن وقف اطلاق النار ليس مقبولا حتي عند الانظمة لانها تري مصلحتها في غياب المقاومة وهذا الاجماع علي ازاحة المقاومة نابع من تزاحم الاجندات الصهيونية والامريكية والعربية وهذا ما يبرر محاولة بعض الانظمة كشف الغطاء السياسي عن المقاومة اللبنانية.
دول كثيرة متورطة في الجرائم التي ترتكب بحق الشعب اللبناني والفلسطيني, فامريكا التي اقامت جسرا جويا لنقل السلاح والعتاد وبمساعده بريطانية تسعي لاطالة امد الحرب في محاولة منها لتهيئة المنطقة والاطراف للقبول بوجود قوات دولية تحمي حدود المشروع الصهيوني علي حساب الارض اللبنانية, بالاضافة الي خلق اجواء سياسية علي الساحة اللبنانية تساعد في فرض حصار سياسي داخلي علي حزب الله.
القوات الدولية في حال دخولها لو فعلا دخلت الاراضي اللبنانية لن تستطيع القيام بدورها لانه سيتم التعامل معها كما الحالة في العراق وستصبح طرفا في الصراع وبالتالي هذا سيعرضها لهجمات المقاومة لان دخولها للارض اللبنانية سيكون علي اجندة الدول التي ساهمت مع اسرائيل في الحرب علي لبنان, بالاضافة الي ان الالتفاف الشعبي حول المقاومة من قبل الشعب اللبناني والشعوب العربية والاسلامية سوف يقف حائلا دون فرض اي مقاطعة سياسية علي من يمثل رمز المقاومة ورمز الانتصار.
امام هذه القراءة للاحداث علي الساحتين اللبنانية والفلسطينية تاتي تصريحات بعض العلماء المسلمين الذين لا نستطيع الا ان نجلهم ونوقرهم ونحترمهم ونؤكد لهم انكم جانبتم الصوب في هذة الفتوى من عدم جواز مناصرة حزب الله الذي يمثل الحليف الاستراتيجي للمقاومة في فلسطين والذي تعتبر مناصرته هي بمثابة مناصرة لاهل فلسطين في جهادهم , كيف لا وهو يمثل الجبهة الساخنة الوحيدة التي تقارع اليهود وتساند المقاومة في فلسطين, ولذلك فليس مناسبا ابدا اثارة الخلافات المذهبية بين الشيعة والسنة خصوصا علي الساحتين اللبنانية والفلسطينية وهي تمثل تعاون امثل بين شطري الامة الاسلامية ونتمني ان تنتقل هذه الصورة من التعاون لتشمل الساحة العراقية.
صحيح انكم ايها العلماء الاجلاء تقفون في مقدمة الصفوف وتدعون الناس للتبرع بالمال لاهل فلسطين ولكن المال الذي لا يصل فلسطين لن يجدي اهل فلسطين شيئا , فهم احوج ما يكونون الي مواقف ترفع الحصار وتدعم مقاومتهم في وجه المعتدي الغاصب, فهم احوج الي لملمة شتات الامة ورص صفوفها امام الهجمة التي لن تنتهي الا باذلال الامة كلها لا قدر الله.
صحيح ان الخلافات المذهبية موجودة وهي عميقة في تاريخ الامة الاسلامية ولكن هل من الحكمة ان تدفع الامة ثمن هذه الخلافات وفي هذا الوقت العصيب بالذات. والذي تستهدف فية الامة بشقيها السني والشيعي, ان النموذج الذي تقدمة المقاومة اللبنانية والفلسطينية علي الساحتين في وحدة الدم ووحدة الرؤية علي المستوى الاستراتيجي والتعاون الميداني وتجنيب الخلافات المذهبية خصوصا عن ساحة المعركة, يعتبر في حد ذاتة نموذجا يجب ان يحتذي خصوصا علي الساحة العراقية كمقدمة للوصول الي النصر باذن الله.
دور العلماء كما عودونا هو في ردم الفتنة وعدم اثارتها, بل والاولي هو السير علي خطى الامام الشهيد حسن البنا الذي يعتبره علماء هذا العصر مجدد القرن العشرين والذي بدأ حوارا بين السنة والشيعة بهدم التقريب بين المذاهب ومعالجة الخلل بما يحقق المصالح العليا للامة الاسلامية.
الحرب التي تشنها اسرائيل علي لبنان وعلي فلسطين وتدعمها امريكا وتساندها بريطانيا تشترك فيها الانظمة العربية بشكل مباشر بدور لا يقل عن الدور الامريكي والبريطاني ذلك لانها مشتركة علي غير هدى في مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي يسعي لتقسيم المنطقة وتعزيز وجود المشروع الصهيوني فيها, وهذه الحكومات التي لا تمثل شعوبها لانها لم تخرج عبر الاطر الشرعية لتداول السلطة وانما تخدم الرؤية الاستعمارية التي تدعم استمرار وجودها علي كراسي الحكم, فالقوى الاستعمارية التي ترى مصالحها في المنطقة العربية في ظل وجود اسرائيل ترى في نفس الوقت ان بقاء هذه الانظمة سيكفل وجود اسرائيل وهذا ما يفسر قيام الحكومات العربية الرئيسية في المنطقة بكشف الغطاء السياسي عن حزب الله في هذه المرحلة حتي تسهل علي اسرائيل والقوى الاستعمارية (امريكا وبريطانيا ) مهمة القضاء علي حزب الله كخطوة اولي في طريق القضاء علي المقاومة الفلسطينية.
هذه الانظمة ليست غريبة عن هذه السياسة المتوطئة مع العدوان علي قوى الممانعة في هذه الامة, فهي التي سهلت مهمة دخول القوات الامريكية والاجنبية لضرب العراق في المرتين الاولي والثانية, وهي التي اشتركت في الحصار علي الحكومة الفلسطينية المنتخبة وهي التي رفعت الغطاء السياسي عن حزب الله في هذا الوقت.
احد وزراء الخارجية العرب في معرض رده علي سؤال للصحفيين: ما هو موقفكم اذا ما تعرضت سوريا للعدوان من قبل اسرائيل؟
اجاب علي طريقة المتمهلة في انتقاء الالفاظ قائلا: سوريا دولة عضو في جامعة الدول العربية, وستقف الدول العربية مع اي عدوان علي اي دولة عربية. وفي اجابتة علي سؤال اخر: لماذا تقف امريكا هذا الموقف الداعم لاستمرار العدوان علي لبنان قال: ان الموقف محير. فهو لا يعلم شيئا ولا يدي ما يقول لانه اداة من ادوات السيطرة الغربية علي المنطقة.
حسام رمضان احمد
2006-08-05
بقلم: حسام رمضان أحمد
لقد كان للعملية التي نفذها حزب الله صدى طيب علي نفوس ابناء الشعب الفلسطيني بعد مضي اكثر من اسبوعين على تصاعد العدوان الصهيوني علي الشعب الفلسطيني بعد ان بددت المقاومة الفلسطينية الوهم الزائف الذي به التحف جيش العدوان الصهيوني عقودا من الزمن, وبعد مضي ثلاثة شهور ونصف قضاها الشعب الفلسطيني تحت الحصار محافظا علي اختيارة الديموقراطي الحر لحركة للمقاومة الاسلامية – حماس - لتكون في سدة القيادة والزعامة ولكي تنهي حقبة من التنازلات المجانية التي اوردت الشعب الفلسطيني الي المهالك.
أما سكان حي الشيخ رضوان في مدينةغزة فقد كان للعملية وقع من نوع اخر في نفوسهم حيث وقعت جريمة كبيرة بحق عائلة واحده( عائلة ابو سلمية ) كانت نائمة في بيتها, ذهب ضحيتها تسعة شهداء معظمهم من الاطفال وستة وثلاثين جريحا ضمن مسلسل الاجرام الذي ترتكبة اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني والهادف الي قتل ارادة الصمود والتحدي من خلال زيادة عدد الضحايا في صفوف الشعب الفلسطيني.
ان نجاح مجاهدي المقاومة الإسلامية في لبنان من أسر جندييْن صهيونييْن وقتل آخرين في عملية نوعية ناجحة أصابت قيادة الاحتلال السياسية والعسكرية بالذهول.
إن عملية الأسر هذه التي تأتي بعد أيام من نجاح فصائل المقاومة في فلسطين من أسر جندي صهيوني في غزة، وفشل جهود الاحتلال على مدى أكثر من أسبوعين في الوصول إليه يدلّل على هشاشة جيش الاحتلال التي روّج البعض بأنه الجيش الذي لايقهر، فها هي سواعد المقاومين في فلسطين ولبنان تسقط الهيبة الوهمية لهذا الجيش.
إن عملية الأسر التي قام بها مجاهدو حزب الله تؤكد من جديد على تكامل مشروع المقاومة ضد الكيان الصهيوني، سواء كانت هذه المقاومة في فلسطين أو في لبنان أو في محيط فلسطين.
ان المقاومة التي تمارس الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال تفرض اجندتها يوما بعد يوم من خلال فعلها المشروع علي السياسة الدولية في المنطقة في مقايل الجرائم الصهيونية الغير مبررة والتي تصدر عن قوة احتلال لا تجد اي مشروعية في عدوانها الظالم علي الشعب الفلسطيني.
ان الفهم الدقيق لمستقبل الكيان الصهيوني في المنطقة ياتي من خلال الفهم الواضح للظروف والتداعيات التي ادت الي ظهور هذا الجسم السرطاني في المنطقة, والتي ترجع الي بدايات القرن الماضي او قل اواخر القرن الذي قبلة, حيث فشلت الحملة الفرنسية علي مصر وبلاد الشام فما كان من نابليون بونابرت الا ان دعى قادة اليهود علي مستوى اوروبا وعرض عليهم المساعدة في اقامة وطن قومى لهم في فلسطين ولكن هذه الدعوى لم تلقى لها صدى في اوساط اليهود الذين لم تظهر الي حينة بينهم حركة تجمع شتاتهم وكان التيار البارز بينهم هو السعي الي الاندماج في المجتمعات التي يعيشون فيها, وياتي ظهور الحركة الصهيونية تساوقا مع الاطماع الاستعمارية للغرب في المنطقة العربية اكثر منه رغبة يهودية خالصة, وان اظهر اليهود فيما بعد دعما قويا لهذا المشروع خصوصا بعد ظهور الحركة الصهيونية ومن ثم بروز التباين بين المصالح اليهودية والغربية علي مستوى الساحة الغربية بين الحربين العالميتين وبعد الحرب العالمية الثانية.
من خلال ما سبق نستطيع فهم الوضع الذي ظهر فية وعد بلفور الذي اعطت فيه بريطانيا الحق لليهود في اقامة وطن قومي – بدون وجه حق – حيث نضجت الحركة الصهيونية في هذة الاثناء وكان ممكنا لها القيام بدور ضمن المشروع الغربي الطامع بالمنطقة العربية بما فيها تامين خطوط المواصلات الي شرق اسيا حيث المستعمرات البريطانية, اضافة الي ان هذا الوعد سيسهم كثيرا في تثبيت استقرار المملكة المتحده من استهداف الحركة الشيوعية التي كان يقودها اليهود الذين اصبحوا فيما بعد ضمن قوافل الهجرة الي فلسطين حيث الهدف يتمثل في انشاء قاعده عسكرية متقدمة تخدم المشروع الغربي الاستعماري.
الولايات المتحدة الامريكية التي تسلمت زمام الوصاية علي المشروع الاستعماري الغربي في نهاية الحرب العالمية الثانية استمرت في تقديم الدعم المادي والسياسي للمشروع الصهيوني وليقوم بنفس الدور الذي رسمتة السياسة البريطانية ولكن هذه المرة في خدمة المشروع الاستعماري الامريكي.
امريكا التي عبثت كثيرا في المنطقة العربية من خلال الانقلابات العسكرية والابتزاز السياسي والمساعدات الامريكية التي لا تغني ولا تسمن من جوع ومشروع التسوية الذي ضلل الكثير من السياسيين في المنطةوالذي انشأ حاله من الوهم وايجاد حالة ثقة زائفة بما يسمى بالشرعية الدولية الظالمة, كل هذا لم تنجح فيه امريكا, فسياستها العدوانية والعبثية في المنطقة العربية جر عليها احداث 11 سبتمبر واستهداف سفاراتها في اكثر من موقع الي ان وصل بها الامر ان تقوم بحرب بالنيابة عن اسرائيل في العراق وافغانستان.والان تمارس امريكا حصارا ظالما علي الشعب الفلسطيني لتثني ارادته عن خيارة الديموقراطي الذي وصل حدا من النزاهة لم تصلها الديموقراطية الامريكية في يوم من الايام.ورغم هذا فهي تغض الطرف عن قصد وسوء نية لما تقوم به اسرائيل علي الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وما تفعلة الة الحر العدوانية في لبنان الشقيق.
وبالتالي فان العالم تحت قيادة القوى الاستعمارية الباغية لا يقدم للشعب الفلسطيني اي امل باتجاه تحقيق حقوقة الوطنية الثابتة ولذلك فالخيار الصعب – المقاومة - لابد منه لاحقاق هذة الحقوق ورفع الظلم واعادة الحق الي نصابة.
ان فاتورة حماية اسرائيل تزيد تكلفتها النسبية يوما بعد يوم وبالطبع تاتي امريكا في مقدمة من يتحملون هذه الفاتورة , ومن هنا يبرز سؤال علي العقلاء الامريكيين ان يجيبوا علية وهو الي مدى ستبقى امريكا مستعده لحماية اسرائيل؟ وسؤال اخر : هل الغرب وامريكا لايزالون في حاجة الي اسرائيل لحماية مصالحهم؟ وما هي بدائل امريكا والغرب في ظل غياب اسرائيل عن المنطقة؟
هذه الاسئلة وغيرها تواجه ايضا قادة الكيان الصهيوني الذي اعادته المقاومة الي المربع الاول من الصراع حيث اصبح يدرك اكثر من اي وقت مضي ان وجوده مهددا وليس بالامن فقط ولكنهم يدركون انه مهدد بالزوال ايضا, فردات الفعل التي تصدر عن القادة العسكريين والسياسيين في الكيان الصهيوني نتيجة عمليات المقاومة لا يمكن فهمها الا اطار الازمة السياسية والامنية التي تحدق بالكيان. وزيرة الخارجية الصهيونية قالت في ردها علي اقتراح وزير الامن الداخلي بتحويل قطاع غزة الي ملعب كرة قدم بعد فشل العملية العسكرية في شمال قطاع غزة (سيف جلعاد) قالت له: اذا فعلنا هذا فان العالم سيرفع لنا البطاقة الحمراء كما رفعها لزين الدين زيدان. اذن فهي تدرك اكثر من غيرها طبيعة الاحراج الذي تسببه سياسة اسرائيل للاوربيين, الذين قالوا من خلال استطلاعات الراي ان اسرائيل هي اكثر دولة تهد السلام والامن الدوليين, فبعض فصول المعركة انتقلت الي الغرب بسبب مساندتة لاسرائيل، والغرب ايضا من جهتة عاجز عن ايجاد حل ينهي الصراع في المنطقة حتى ولو علي حساب اسرائيل طالما انه سيساهم في دفع الفاتورة من امنه واقتصادة واستقرارة.
ان شريعة الغاب الامريكية التي تعطي لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها بالدبابات والطائرت فتنثر اشلاء القتلي في كل الميادين وتحول البيوت والعمارات الي اكوام من الركام, فهل يعقل ان يصل الضمير الغربي الي هذا المستوى من الانحطاط والقذارة فيشرعن العدوان بل يساهم فيه بشكل مباشر وغير مباشر حين شرعنت المنظمة الدولية القرارات الاستعمارية – وعد بلفور – وقسمت فلسطين وسكتت عن جرائيم اليهود في فلسطين واليوم في خضم العدوان الهمجي علي فلسطين ولبنان الشقيق يستمر اللصوص وقاطعي الطرق الاميكان والاغربيين – الدول الثمانية الكبرى – في تكريس نفس السياسة العدوانية الممنهجه ضد الشعب الفلسطيني وضد المنطقة العربية والاسلامية عموما, فايفاد لارسن الي المنطقة بما هو معروف به من رؤيته السياسية الرامية الي تكريس وجود اسرائيل في المنطقة من خلال الجولات المكوكية التي سيقوم بها في المنطقة لتظهرة كوسيط وما هو بوسيط فهو يريد ان تتعامل الول العربية مع اسرائيل كتعاملها مع بعضها وهو ينكر علي المقاومة الفلسطينية واللبنانية حقها في مقاومة الاحتلال والعدوان الصهيوني وهو جاء يسعى لتنفيذ القرار 1559الداعي الي نزع سلاح حزب الله.
ان هذا الغي والعدوان الذي يشترك فيه المجتمع الدولي مع اسرائيل لن يخدم السلام والامن الدولين بل سيزيد من مساحة بقعة الدم التي لن تبقي باي حال الغرب وامريكا في منأى عنها.
صحيح ان المقاومة الفسطينية تحصر معركتها داخل فلسطين التاريخية, ولكن من الذي يستطيع ان يجزم بان الفلسطينيين هم وحدهم اصحاب الحق في فلسطين, فلسطين التي يعتبرها المسلمون ارث لجميع اجيالهم , سيجعلهم هذا يجتهدون في الدفاع عنها وتحريرها كل علي طريقته وبحسب مدرسته ومكانة الجغرافي وادراكة لطبيعة الصراع والقوى التي ساهمت فية. فمن 11 سبتمبر الي مدريد الي لندن الي 0000 الي مدي لا يعلمة اي احد – الا الله عزوجل - خصوصا من الذين اجرموا في حق الشعب الفلسطيني سواء كانوا امريكان او اوربيين او اسرائيليين.
صحيح ان المقاومة الفلسطينية تريد ان تدير قضيتها بنفسها ولا تريد من اي احد ان يؤثر سلبا علي ادارة الصراع لغير المنظور الذي تريدة المقاومة الفلسطينية، ولكنها في نفس الوقت لا تستطيع ان تمنع احدا من حب فلسطين والعمل علي تحرير فلسطين خصوصا اذا كان يعمل في مساحات جغرافية بعيدة عن فلسطين.
ان الايام حبلي وفيها الكثير, وما يدريني لعله ياتي يوم يندم فيه الاوربيون علي مساندتهم لاسرائيل ويكونون هم اول المطالبين في القاء اسرائيل بالبحر
وسياتي يوم ليس بعيد يندم فيه الاوربيين والامريكان علي دعمهم ومساندتهم لاسرائييل ويتمثل فيهم قول الله عز وجل ( ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا*يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا*لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا* ) صدق الله العظيم.
15-07-2006
بقلم: حسام رمضان احمد
يمثل اللاجئين الفلسطينيين ما يزيد علي ثلثي ابناء الشعب الفلسطيني, الذي تعرض للقتل والتشريد علي ايدي العصابات الصهيونية علي مرأى ومسمع العالم اجمع, كيف لا وقد شاركت الدول العظمى في حينه بشكل او باخر في فصول هذه الجريمة النكراء التي لم تنتهي فصولها حتى هذا الوقت والتي ساهمت في السابق في اضفاء مشروعية سياسية علي المشروع الصهيوني وتسعى اللان لاعطاء المشروع الصهيوني الصفة القانونية من خلال انتزاع اعتراف من الضحية – الشعب الفلسطيني – باجبارة علي الاعتراف بهذا الكيان من جهة وبمقررات ما يسمى بالشرعية الدولية من جهة اخرى.
بعض المخلصين من ابناء الشعب الفلسطيني واخص منهم من يحملون هم الدفاع عن حق العودة يجدون ضالتهم المنشودة في توصية الجمعية العامة للامم المتحدة الصادرة بتاريخ 11/12/1948م والتي تحمل الرقم 194, والتي توصي بعودة اللاجئين الفلسطينيين الي ديارهم التي اخرجوا منها وتعويضهم عن ما لحق بهم, ويحمل البعض علي الحكومة الفلسطينية الجديدة التي شكلتها حركة المقاومة الاسلامية –حماس- بعد الانتخابات التشريعية الاخيرة عدم تبنيها لمقررات الشرعية الدولية بما فيها توصة الجمعية العامة للامم المتحدة والتي تحمل الرقم 194.
وهنا لابد من توضيح بعض اللامور الهامة وهي كما يلي:
اولا: ان البرنامج الانتخابي الذي خاضت علي اساسة حماس الانتخابات التشريعية لم يتضمن ما يفيد بتمسك الحركة بهذه المقررات وبالتالي فهي امام جمهورها وناخبيها غير مطالبة بذلك, واذا ما غيرت مواقفها فان جمهورها سيحاسبها, ولذلك عليها ان تبقي وفية وملتزمة بالرؤية التي وضعتها في برنامجها الانتخابي والتي جائت منسجمة مع ادبيات الحركة.
ثانيا: يتعامل الكثير من المتحاملين على الحكومة مع توصية الجمعية العامة للامم المتحدة والتي تحمل الرقم 194 علي انها قرار, وللعلم فان الجمعية العامة للامم المتحدة ليست الجهة المخولة باصدار القرارت وانما تصدر توصيات, والقرارات تصدر في العادة عن مجلس الامن الدولي الذي من حقة استخدام القوة لتنفيذ قراراتة مستعينا بالمادة السابعة التي تفوضة استخدام القوة العسكرية, أما توصية الجمعية العامة للامم المتحدة والتي تحمل الرقم 194 فقد تضمنت فقرة خاصة بانشاء ما يسمى لجنة التوفيق. مهمتها ايجاد السبل لتحقيق عودة اللاجئين, ومن اسمها (لجنة توفيق) ورغم هذا فان اسرائيل تجاهلتها ولم تتعامل معها, اما توصية الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 فقد ورد فيها ( السماح للاجئين الذين يرغبون بالعودة لبيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم في أقرب وقت عملي ممكن. ويتم دفع تعويضات عن الممتلكات والخسائر لمن لم يرغبوا بالعودة وذلك ضمن قوانين هيئة الأمم المتحدة أو ضمن قوانين عادلة أو منصفة من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة ) ولكن الشعب الفلسطيني بقي منتظر طوال ستة عقود تنفيذ هذه التوصية ولكن دون جدوى وذلكن لان اسرائيل لا تحترمها ولا تجد نفسها مضطرة لتنفيذها. الفقرة الثالثة في التوصية رقم 194 والتي تعطي اللاجئ الفلسطيني حرية الاختيار بين العودة او عدم الرغبة بها مقابل الحصول علي التعويض عنها تعني بشكل اخر عدم جدية المجتمع الدولي في اجبار اسرائيل علي السماح بعودة اللاجئين كحق مطلق ليس له بديل لا بالتوطين ولا بالتعويض.
ثالثا: وللانصاف لابد من النظر الى السياق الذي جائت فيه توصة الجمعية العامة للامم المتحدة والتي تحمل الرقم 194, وذلك من خلال النظر الي جملة القرارات التي صدرت عن المنظمة الدولية والتي اعطت المشروعية لوعد بلفور من خلال صك الانتداب الذي اصدرته في العشرينات من القرن المنصرم, وجاء فيه ( علي الدولة المنتدبة علي فلسطين ان تضع موضع التنفيذ الوعد الذي قطعته علي نفسها ) وجاء فيه ايضا ( علي الدولة المنتدبة علي فلسطين تقديم التسهيلات اللازمة لاقامة الوطن القومي لليهود في فلسطين ), المنظمة الدولية تلك هي التي اصدرت قرار التقسيم واعطت اليهود ما يزيد علي 56% لليهود الذين لم تزد املاكهم فيها في ذلك الوقت عن اثنان بالمائه فقط وعددهم لا يزيد عن 10% من مجموع سكان فلسطين في عام 1947 حيث صدر قرار التقسيم. وبالعودة للتوصية رقم 194 نجد انها لا تتضمن اي صفة يمكن للمنظمة الدولية ان تلزم اسرائيل بتنفيذها, علاوة علي ان اسرائيل التي اشترط عليها القبول بالتوصية 194 كشرط لقبولها في الامم المتحدة رجعت ورفضت الاقرار بقبول هذه التوصية في اليوم التالي لدخولها للمنظمة الدولية دون ان تحرك المنظمة الدولية ساكنا.
رابعا: ان المنظمة الدولية من خلال قبولها لاسرائيل عضوا دائما في الامم المتحدة يعنى اعطاء مشروعية سياسية للعدوان الي قامت به العصابات الصهيونية ضد الشعب الفلسطين الامن, الذي رفض قرار التقسيم ورفض الانتداب ومازال يقدم التضحيات وذلك بهدف اصلاح ما افسده الانتداب والقرارات الامميه والاحتلال الصهيوني.
خامسا: ان اعتبار القرارات الاممية بمثابة المرجعية القانونية للحق الفلسطيني هو بمثابة اقرارا بكل ما صدر عن المنظمة الدولية من قرارات ساهمت في حالة التشتت التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ ستة عقود من جهة ومن جهة اخرى اقرار بان الشعب الفلسطيني الذي رفض القرارات الاممية في السابق كان مخطئا.
سادسا: وبالنظر الي عمل كالة الغوث التي نعتبرها شاهد عيان علي بقاء قضية اللاجئين الفلسطينيين وبقاء مسئولية المجتمع الدولي عنها ان هذه المؤسسة التي نشأت مرتبظة بالتوصية 194 ويتم يمديد عملها باستمرار لبقاء مشكلة اللاجئين دون حل – نرى ان هذه المؤسسة قد نحت نحوا اخر في الستينات من القرن المنصرم حيث بدات تركز جهودها علي دعم وتشغيل اللاجئين في المناطق التي يقيمون فيها، وهذا بالطبع تبعة تطور لمفهوم حق العودة حسب المفهوم الدولي حيث اصبح في السبعينات يعني مقايضة حق العودة او التعويض مقابل الاعتراف باسرائيل وهذا جوهر المشاريع التي كانت تعرض على الشعب الفلسطيني حتي بداية المفاوضات التي افرزت اوسلو.
وامام هذا مطلوب من كل المخلصين من ابناء الشعب الفلسطيني سواء كانوا سياسيين او مفكرين التعامل مع القضية الوطنية بشكل اكثر عمقا مع الاخذ بعين الاعتبار القضايا المهمة التالية:
اولا: وحدة النضال الفلسطيني عبر تاريخة الطويل, على اعتبار ان الفلسطينيين تصرفوا بمسئولية عالية عندما رفضوا القرارات الاممية وفي مقدمتها قرار التقسيم وقدموا في سبيل ذلك التضحيات الجسام.
ثانيا: العمل علي اصلاح الجبهة الداخلية بتوحيدها حول عوامل القوة في هذا الشعب وهي ارادة المقاومة المتنامية مع الوقت, وعدم اعتماد المصادر الخارجية التي تتعارض مع مصادر القوة في الشعب الفلسطيني والوقوف بشكل واضح في وجه كل من يعمل علي اسقاط حق العودة ورفض كل المبادرات مثل مبادرة جنيف وكل الاستطلاعات المسخرة لخدمة وجهة النظر الصهيونية في موضوع حق العودة وباقي القضايا الوطنية.
ثالثا: العمل علي تكون جبهة عربية واسلامية ضاغطة يكون نواتها المخلصين من ابناء الشعب الفلسطيني للضغط علي بريطانيا لتقدم اعتذارا للشعب الفلسطيني عن اصدارها لوعد بلفور الذي يعتبر اساس المشروع الصهيوني وبذرة السوء في القضية الفلسطينية.
24-04-2006م