hmanasrah | 30 تشرين ثاني, 2009 22:14
القبلة الأولى
شعر: محمود المناصرة
قلنا: نحن في ربيع العمر أحلى
أصدقاء
نحن أصحاب الزمان
وأنوار الأماكن كلّها ..بدموعها
وشموعها!!
نحن في ظل الزهور
رحيق
وفي كل الليالي ضياء !!
** *
قلنا يا صغيرتي :
رمز الأخوة واضح
فلا مكان للتساؤل:
عمّا تكون أخوتنا؟!
عمّا تُقصّ حكايتنا؟!
فنحن في دجى الليالي ضياء!!
فلنغنِ في أحراش قصتنا
ولنغنِ هاهنا ...
* * *
الأيام تروي لنا
قصّة القبلة الأولى :
طلبتها فتحول الزمن الأَخَوِيّ
إلى ذئاب..!!
تناحرت .. وتجادلت
حول القبلة الأولى
ولم تعطِ .. وقالت:
لسنا .. بإخوة ..
وقلت أنا: لسنا بإخوة ..!!
فلمَ تدّعين أخوّتي
لما طلبت القبلة الأولى؟!
قالت: أخي..
إن كان في الأخوّة تقبيل
فاعذرني .. قد نسيت
واسمح لشفتي أن تقول:
لسنا بإخوة..
* * *
قلت:
لسنا بإخوة!!
إذاً نحن أحباب
بيننا أسوار وقصور
وأبنية.. سوداء
ومقفول علينا الباب
لا ماء .. ولا هواء
ولا تحمينا .. أنظمة
ولا تحكمنا .. قوانين
وضِعنا في صدى الأيام
فما نحن من تآخى
ولا نحن هنا أحباب
فمن نحن ..؟
من أنا .. من أنت..؟
إذا لم نكن أحباب..!!
** *
بيننا آلاف من الأميال
فلا لنا .. مكان
ولا أزماننا .. أزمان
نحن هنا .. يا صغيرتي
ومقفول .. علينا الباب
فهل من قبلة أولى ..؟
تشفي الغليل
ومن ثَمّ
يُقفِل أبوابَنا حراس.
قالت:
ثكلتك أمك يا فتى
ما نحن سوى أوهام ..!!
hmanasrah | 19 تشرين ثاني, 2009 22:48
hmanasrah | 12 آذار, 2009 11:36
إطلالة قصصية قصيرة
بقلم : حسين المناصرة
ها أنا أعود إلى الكتابة الأدبية والثقافية ، بعد أن انقطعت عن الكتابة الثقافية الصحفية عموماً أكثر من ست سنوات؛ عدت منها ( ست السنوات) بخفي حنين، على الرغم من مقالاتي الفكرية ( أو السيافكرية) في الشأن الفلسطيني، في صحف جلّها فلسطينية؛ مرة باسمي الصريح وأخرى بأسماء مستعارة، في زمكانية غدا فيها الوضع السياسي الفلسطيني الداخلي في انحدار عميق ،وتشرذم شرس؛ فكان آخر ما كتبت مقالين: أولهما بعنوان: " العمى السياسي الفلسطيني"، وثانيهما بعنوان: " و"حل السياسة الفلسطينية"، ومن خلالهما قررت أن أهجر ما شغلني خلال ست سنوات، وأعود إلى حيث أنا !!
وما أن بدأت أتلمس أو أتحسس طريقاً ما للعودة إلى الثقافة والإبداع ؛ مسترجعاً تلك الكتابات التي كتبتها في عشر سنوات في ملحق الجزيرة الثقافي ، ثم في المجلة الثقافية؛ من خلال زوايا أو مداخل لعلّ أهمها : "ذاكرة رواية التسعينيات"، و" على الهامش" ، و" ثقافة المنهج" ، و"الكتابة المتجددة" ... حتى بدا لي أمر نفسي أنني الآن في زمن " مراهقة الشيخوخة"؛ وأنّ لديّ شيئاً ماً عن الثقافة والإبداع !!
في هذه اللحظة تحديداً ، ظهرت أمامي صخرتان قديمتان بوجهين محدثين :
الأولى : ذلك الإعلان على الغلاف الأخير للمجلة الثقافية ، يعلن أنها ستصدر يوم الخميس بدلاً من يوم الاثنين ، وكان للجزيرة ملحقان قبل خمسة عشر عاماً ، أحدهما يصدر في يوم الأحد، والآخر في يوم الخميس؛ وكأن هذا الإعلان أفضى إلى أنّ في داخلي طريقاً ، ينبغي أن أسلكها ، وهي الكتابة في الثقافية بين الفينة والأخرى !!
الثانية: تلك الأمسيّة التي أقيمت في نادي الرياض الأدبي في يوم 15/2/2009، بعنوان :" تجاربهم في كتابة القصة القصيرة: جبير المليحان ، وصالح الأشقر ، وفهد المصبّح ".هؤلاء قاصون يمثلون وهج القصة القصيرة في ثمانينيات القرن الماضي ... كأنهم ثلاثة صخور بنكهات مختلفة . وقد شعرت، وأنا أستمع لتجاربهم، بأنني أمتلك حكمة الشيوخ ؛ وأنه لم يعد بإمكاني الصراخ كما تعودت في الملتقيات؛ وهذا الصراخ هو ما جعل القاص عبد الواحد الأنصاري – مرة - يقول لي : " أنت وحش النقد" ، وحينئذ حمدت الله أنني لست غولاً، فكان وجهي كوجوه القاصين الثلاثة وبعض من حضر تلك الأمسيّة!!
بدا لي القاص صالح الأشقر معرى من "ضجيج الأبواب" ؛ كأنه بطلعته البهيّة المغتربة قد أخرج من بئر عميقة نُسي فيها زمناً طويلاً ، وها هو يحكي تجربته بقلق طفولي ؛ ثم يحمل من ياقته البيضاء ؛ ويوضع في بئره العميقة؛ ليغيب أو نغيب عنه ؛ وستبقى عباراته المختزلة تضج بحميمية العلاقة بين القص والواقع من خلال حميمية العلاقة بين القاص وشعرية اللغة في السرد ...
شخصياً لم يثرني ما قاله الأشقر على مستويي الجماليات والرؤى في تجربته القصصية ، بقدر ما شدني ارتجاله لتجربة مقلقة ، لا يمكن اختصارها في عشرين دقيقة!!
أما القاص جبير المليحان ؛ فقد قدم تجربته على طريقة السباحة في الماء؛ دفقات سريعة ، ثم قراءة تصويرية لبعض قصصه القصيرة جداً ( هو يصر على أن تسميتها " قصص صغيرة")؛ كأنه أدرك بحنكة المجربين أنه لا معنى للتجربة القصصية ، بدون هذه القراء السردية القصيرة اللافتة في دلالاتها ورمزيتها .ومن المهم أن أشير هنا إلى أن السارد – على أية حال- أهم من الشاعر لأسباب عديدة لا مجال للخوض فيها الآن ، من هنا كان المليحان صادقاً في رده على وصفه بالشاعر ؛ على الأقل من منظور وصف النص بجمالية شعرية عالية (هذا ما فهم من تعليق الشاعرة هدى الدغفق) ؛ فقال :" أنا لست بشاعر، وليست قصصي شعراً " !!
من المهم أن يفهم الشعراء – أطال الله في أعمارهم- أن القصّ غدا أهم من الشعر ، وأن القاص المبدع هو من يحفظ للكتابة القصصية أبعادها السردية الجمالية ؛ ولغة النثر إن كانت في مكانها الصحيح، فإنها حينئذ أبلغ من الشعر وأكثر جمالاً !!
فهد المصبح !! وما أدراك من فهد المصبّح !!
إنه يحرض داخلك على البكاء، وهو يصور تجربته القصصية قد ولدت من فقد أمه في طفولته ؛ فيقول لك " أنا بلا أم... ولم يبكني إلا غيابها"!!
إنه صادق في تدفق آرائه الجارحة ؛ يقول كل شيء ، ويقدم عشرات الاعتذرات عما يقول ؛ فلا يعود لاعتذاره أي معنى ، ولن تغضب من صراحته ؛ فقد أعلن بمصداقية عالية ؛ أنه يكره النقاد ، وينتقدهم ؛ لأنهم يكتبون عن كتابات النساء ورؤساء التحرير في الصحف ، و....ولم يكمل !! وقد انطلقت إليه سهام " القاصة ليلى الأحيدب" ؛من منظور كونها امرأة لم تتميز في النقد كما زعم المصبح.
hmanasrah | 10 آذار, 2009 14:41
| « | شباط 2012 | » | ||||
|---|---|---|---|---|---|---|
| اث | ثل | ار | خم | جم | سب | اح |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | ||||