الأساتذة المتميزون،الممتازون ،داخل ام
خارج الشبكات؟؟؟
لقد هاتفني منذ ايام زميل جامعي مشهود له بالكفاءة والامانة،وبعدم انتسابه للشبكات المكرّسة للمحسوبية والزبائنية،غير القابل لتكريس الرداءة أسلوب عمل وسلوك،وبتعميد المرشحين للتقصع والبغي المشرعن شبه العلمي المعلن وليس السرّي،محتجا قائلا ،كيف تطالب أساتذنا المتميزين في قسم التاريخ بالتدخل السريع والجذري لتصويب وعلاج ماتعاني منه من امراض مستعصية خبيثة متنوعة تتفوق خطورة ووبائية (عفاكم الله) على"السيدا" و"أنفلونزا الطيور"،وعلى"فيروس ايبولا"،ألا وهي "انفلونزا النفاق والتقصع الجامعي المشرعن" المؤسس لها منذ اجيال،والتي تنتقل أمانة المحافظة عليها ومزيد تكريسها واعتمادها سبيلا للارتقاء الاداري الشبكي ضمن سلّم اللصوصية شبه العلمية التي تعاقب المتلاععبين بالامتحانات،وتثمّن عفونة ولصوصية الشبكيين المنتظمين ضمن"اللجان السيادية" لهتك الأعراض والحرمات،والاعتداء والسمسرة على العقول والأرزاق التي هدفها الأسمى توظيف"منزوعي الدسم والكرامة"،وتقصي" غير المنحازين الرافضين للتقصع والبغي شبه العلمي المتنوّر المشرعن"؟؟؟
فسألته ماالذي جعله يعتبر أن المقال الذي كتبته عن المسؤولية التاريخية الادارية والعلمية للأساتذة الممتازين المتميزين سلوكا وتدريسا وتربية للأجيال التي ينتسب اليها زعماء شبكات المافيا الجامعية في شعبة التاريخ ،هؤلاء الأساتذة الذين يتربعون بكامل العظمة والحيادية ونكران الذات على هرم السلّم الاداري الجامعي،فلا يتدخلون الا عندما يطلب منهم ذلك،وبكامل التهذيب واللياقة دون التدخل في مجرى تسيير اللجان"حسنة السمعة،طيبة الذكر"،خشية الانقلاب عليهم وتحييدهم وصولا الى عزلهم والاستغناء عن "نصائحهم وتوجيهاتهم الرئاسية المتميزة السديدة"؟؟؟
وذكّرني الزميل العزيزبأن هناك نوعين من الأساتذة المتميزين عندنا ومن"حسن حظنا" الأكيد في قسم التاريخ بالجامعة التونسية المأسوف على شرفها وشفافيتها
*النوع الأول،شبيه بقدماء المحاربين"قدماء المناضلين" كما نسميهم نحن عندنا في تونس،من الذين يعترف لهم بالسبق وبالجدارة في الحدود والمناسبات "الفلكلورية" المعتادة والااستثنائية ،وفي الحدود التي ترسم لهم من قبل الهياكل والسلطات "الاحتفالية"بحيث يحرص على أن لا "تشتبك مصالحهم ونصائحهم الثمينة"مع مصالح الشبكات اللصوصية العنكبوتية المؤسسة من قبل طلبتهم السابقين المدينين لهم بالفضل"المتأصلين مكرا وخداعا"من الذين لا يترددون في التطاول عليهم وعلى مقامهم لنوازعهم الشريرة"الأصيلة والمكتسبة"ارتقاء في سلم اللصوصية شبه العلمية،واكتساحا للرتب وصولا الى الكمال والنضج اللصوصي الشبكي الموجّه للقرارات "السيادية"في صلب لجان "التقصع والبغي والبغاء الممأسس"في صلب لجان هتك الحرمات والأعراض لجان بيع الضمائر وهز البطون والأوراك، وصولا الى الحصول على تأشيرة تعاطي"الدعارة شبه العلمية المتنورة"؟؟؟
*النوع الثاني،وهو السعيد الأسعد الذي استطاع مواكبة الموجة والسباحة مع التيار مستفيدا من زخمه من خلال توظيف الكفاءات والملكات والابداعات المتعددة لزعماء الشبكات على اختلاف أجيالهم من جيل الرواد الى جيل الأشبال استخلاصا للعبر من الماضي القريب والبعيد دون التجرأ على استخلاص العبر من هتك حرمات وأعراض الجامعيين والسمسرة في العقول والأرزاق على مرئى ومسمع شيوخ البحث العلمي المتميزين الممتازين الحريصين على المصلحة الذاتية ومصلحة شبكاتهم المتفاوتة الزخم والأهمية ،فتضم تلك الابداعات الموظفة محاضرة وتنشيطا ونشرا واستشارة،فيحدث ويتحقق التمازج المصلحي الضروري،ويتفاوض مباشرة أو غير مباشرة على مصالح الطرفين وامتيازاتهما المعلنة والمبطنة،فيتحقق المطلوب،ارتقاء وتأشيرا ايجابيا على الملفات،وانتدابا للأزلام والمقرّبين،ومن الممكن ان يصل الارتباط في مرحلة لا حقة مع بيوت الخبرة والنصيحة"النفاقية" ما وراء البحار توصية وتسهيلا للمهمات للمعنيين وأبنائهم ،واكتسابا للامتيازات،فيصبح الوضع شبيها بفصل من فصول ألف ليلة وليلة وردية ووداعة زائفة،ويتحقق المرغوب والمنشود دون أي اشتباكات أو حتى مناوشات(لاقدّر الله؟؟)رسما لصورة نفاقية عن"الوئام النفاقي الجامعي" المستند الى تبادل الخدمات المكتوبة والمهتوفة والمسموعة والمرئية،حتى يخيّل للحاسدين الماكرين وللنمامين أن المجتمع التدريسي الجامعي التونسي(في قسم التاريخ تحديدا؟؟)هو مجتمع مثالي،مجتمع أمن وأمان،يتمسك فيه الكبار والمتوسطون والصغار بالوسطية والاحترام المتبادل الأكيد(لا خوفا ولاتزلفا)أي بعبارة أخرى مجتمع فاضل يحسدنا عليه الفلاسفة عبر الحضارات والأجيال الى أن يرث الله الأرض وما عليها؟؟؟
فطوبى للجامعيين من أقسام التاريخ المركزية، والأقسام الفرعية المرتبطة شبكيا وولائيا،على هذا المستوى الراقي من التعامل الحضاري الشفاف النظيف،الذي لا يحتاج لا لمواد التنظيف،ولا للمطهرات اللطيفة ولا الجذرية، ولا للمبيدات الحشرية المحترمة والصديقة للبيئة، أو العدوة لها؟؟؟ لذلك فاننا لسنا على عجل من الوصول الى دولة القانون والمؤسسات قياسا على هذا الممارسات الراقية التي تجعل الديمقراطيون عندنا وعند غيرنا يقتبسون من ممارسات القائمين على أقسام التاريخ التي من واجباتها المتأكدة وقبل فوات الأوان تدوين وتدريس هذه الممارسات القبيحة الفجة استخلاصا للعبرة واحتراما للذات باعتبارهم خلفاء الله في الأرض المؤمنين على المصير"المظلم" وليس المشرق؟؟؟؟