الأستاذ الممتاز المتميز عبد الجليل التميمي
صاحب مؤسسة التميميFTERSI
مجددا
لقد سبق وأن تناولت في مناسبة سابقة المسؤولية التاريخية الملقاة على كاهل الأساتذة الممتازين المتميزين لأقسام التاريخ بالجامعة التونسية في اصلاح هذه الأقسام الموبوئة المتعفنة التي تفشت فيها اللصوصية"المتنورة" والمحسوبية والسمسرة الرخيصة من خلال التلاعب بالملفات والفرص انتدابا دكتوراه وتأهيلا خدمة وترقية للأتباع وللأزلام والموحى اليهم،واقصاء وتحييدا لغير المنحازين وغير المنضوين ضمن شبكات مافيا المعرفة والسمسرة بالشهائد(المتكاملة والمتصارعة) اذ اكتفى أساتذتنا الأجلاء المحترمين باستغلال امتيازات وضعهم الاداري،وبتسهيل نشاط مؤسساتهم الوقفية كما هو الحال للأستاذ التميمي،برغم مراسلتنا لهم مطالبين اياهم بالتدخل لدى سلطة الاشراف وهي وزارة التعليم العالي التونسية،وقفا للمهزلة المستشرية،لكن شيئا من ذلك لم يحدث لأن الذي يهمهم بالأساس هو مصالحهم الضيقة ومصالح أتباعهم الملتزمين لهم بالولاء والخدمة،وليس مصداقية وشفافية الجامعة وشرفها وتكريس علوية القانون في دولة القانون والمؤسسات؟؟؟؟
وقد كانت مناسبة مناقشة ملف تأهيل الأستاذ الحنّاشي من قسم التاريخ بمنّوبة بحسب ما بلغنا من معطيات جزئية،فرصة متميزة انكشفت فيها الوضعية البائسة،المتعفنة،بأقسام التاريخ بالجامعة التونسية،وخاصة طبيعة ومستوى العلاقات المزرية والمبتذلة والكريهة القائمة بين أساتذة قسم التاريخ كلية منوبة،وقسم التاريخ بكلية 9 أفريل 1938 بأجيالهم المتعاقبة والمتأصلة صراع ديوك وولاءات مقيتة ومافياوية،ذلك أن فرصة النظر في الملف قبل انعقاد لجنة المناقشة برئاسة الأستاذ عبد الجليل التميمي كانت فرصة ذهبية متفردة لتصفية الحسابات بين مختلف أجنحةشبكات السمسرة في المعرفة التاريخية التونسية المنضوية ضمن قسم التاريخ بمنوبة،والتي تمحورت حول الصراع من أجل الاستيلاء على النقابة الأساسية لكلية الآداب بمنّوبة؟؟؟؟
وقد كان الصراع بين الجناح التجمعي ،والجناح النقابي،والجناح التطبيعي(المرتبط بالكيان الصهيوني)،وطالما أن التفوق في الانتخابات كان لصالح الجناح النقابي الذي يمثله الأستاذ الحناشي،فقد أدى ذلك الى عملية تصفية حسابات كريهة ،وسمسرة خدمات بين شبكات متصارعة ومتكاملة،تدخل فيها بعض أساتذة كلّية 9أفريل1938 تحييدا لمراكز قوى قسم التاريخ بمنوبة المتحفزة لامتصاص الدماء والفتك واطلاق السهام على كل ذي حركة،فكانت عملية شبيهة بذلك الفصل المرتبط بالتاريخ النازي"ليلة السكاكين الطويلة"،وحتى عندما تدخل الأستاذ عبد الجليل التميمي باعتباره رئيس لجنة،نصرة للأستاذ الحنّاشي لم يتردد أحد الأساتذة المطبعين المرتبطين بمناقشة الملف أي ملف التأهيل،وهو طالب سابق للأستاذ التميمي،والذي كان تقريره سلبيا(من منطلق تصفية حساب نقابي ،وليس من منطلق علمي؟؟؟)في التطاول على شخص الأستاذ التميمي رئيس اللجنة،المهم أن مناقشة الملف تمت بسلام فأهّل الزميل الحنّاشي بعد تدخل أطراف مساندة من كلّية 9 أفريل 1938 ترسيخا لكفة"النورانيين؟؟؟"على كفة"الظلاميين؟؟؟"
والعبرة من كل هذا بقاء هذه الممارسات المشينة،المهينة،الرخيصة،طي الكتمان،وراء الكواليس،بعيدا عن الرأي العام التونسي،تكريسا لبقاء مافيا المعرفة وسمسرة الشهائد،فلماذا التزم الأستاذ عبد الجليل التميمي الصمت ازاء هذه الأوضاع البائسة العفنة،وعن التطاول على شخصه،وهو الذي كرّس مؤسسته"مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات" لاعادة الاعتبار للأموات وللأحياء على السواء،ألا يزداد امتيازه امتيازا،وتميزه تميزا لو أنه تطوع خدمة للحقيقة وللتاريخ برفع رسالة الى سلطة الاشراف يتعرض فيها لهذه الممارسات الحقيرة اللصوصية المجرمة التي تمارسها الأجنحة المتصارعة داخل أقسام التاريخ بكلية منوبة وبكلية 9 أفريل1938 في وضح النهار،دون وجل ولا حياء ولاخوف ولا تأنيب ضمير،ويتستر عليها صمتا وتجاوزا أساتذتنا الممتازون المتميزون؟؟؟؟
فهل نطمع من الأستاذ الممتاز المتميز،عبد الجليل التميمي،صاحب مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات،المختصة برد الاعتبار للمنسيين والمهمشين والمفترى عليهم والمسكوت عنهم،أن يقدّم لنا هذه الخدمة التي سيذكرها له التاريخ،أم أنه سيلوذ مجددا بالصمت اللعين المقيت ابقاء لدار لقمان على حالها،وتكريسا للصوصية محترفي تصفية الحسابات،والسمسرة في الملفات،وتكريس اللجان لخدمة الأغراض الشخصية،فمتى يتحقق ذلك،وان تحقق سنكون له من الشاكرين الحامدين المثمنين لشموخه وتميزه الذي لا يقبل المساومة الرخيصة؟؟؟؟؟؟؟؟