الأساتذة المتميزون،بماذا هم متميزون؟؟؟؟؟
يعلم الجميع من المنتسبين لمؤسسات الجامعة التونسية بأن خطة "الاستاذ المتميز"أو"أستاذ الكرسي"هي موضة أو تقليعة مستوردة من الجامعات الأجنبية العريقة في مجال العلم والابداع،وخاصة العريقة في مجال احترام الذات البشرية وصون الكرامة وتكريس الشفافية وعلوية القانون،وسيادة الفكر الحر المؤسس للمساواة، أما عندنا(ولا حسد؟؟؟)وفي ظل الجامعة"المهدورة الكرامة" المفرغة من مفكريها المحترمين،الأفذاذ،المتنكرة لمبدعيها المعترف بهم عالميا،المستغني عن خدماتهم محليا،لا لشيء الا لرفضهم طأطأة الرأس وبيع الكرامة(التي اصبحت عملة نادرةموقوفة الصرف)ولعب دور المواشط والعوالم المتنورات اللائي يزج بهن في كل المواقع المشبوهة تطبيلا وتزميرا ومباركة،وتبريرا وتقصعا وهزا للأوراك والبطون ترسيخا للمجون والضحك على الذقون؟؟؟
الشرط الأساسي عندنا للحصول على التميز أو الامتيازهو السكوت عن الحق واغماض الاعين وصمّ الآذان،والتفرغ للمصالح الشخصية والشبكية،وعدم التدخل أو ابداء الرأي(حتى وان كان ايجابيا؟؟؟)لأن صفة التميز والامتيازمنّة وحسنة لا تمنح الا لمنزوعي الدسم مثلجي الكرامة والضمير،وليست درجة علمية،هي صك ادانة بامتياز(لأن العلم عندنا لا يكون علما الا اذا كان من لون واحد مميز ومتعارف عليه)وكل من يخرج عن الصف،كما هو الحال للأساتذة هشام جعيّط ومحمد الطالبي لا يحصل على التميز ولا الامتياز(الذي هو معترف لهم به في الدوائر العالمية التي لا تعرف المحاباة والتملق)،أما عندنا هنا فهم لا يميّزون،ولا حتى يمدد لهم بعدالتقاعد لأنهم لا يخشون في الحق لومة لائم،أما أساتذتنا المميزون المتميزون،فهم ساكتون عن الحق،والساكت عن الحق شيطان أخرس وأصم كذلك،والمقابل لهذا السكوت"المشبوه اللعين" هو تسهيل مصالحهم باعتبارهم من "مثقفي اللون الواحد المميز الطاغي"وطمأنتهم على شبكاتهم المدينة لهم بالطاعة والولاء مركزيا وداخليا،واطلاق أيديهم في تسيير مؤسساتهم الوقفية مثل مؤسسة"البحث العلمي والمعلومات" لاحياء الذاكرة المهمشة والمسكوت عنها وليس شيئا آخر،لأن الذي يلاحظ عندنا الآن هو القفز على الواقع الأليم الذي نعيشه،والذي يتحمل جزءا من المسؤولية عنه الأساتذة المميزون والمتميزون،والهروب الى الماضي القريب والبعيد تأصيلا للذاكرة في المرحلة البورقيبية ،واعادة اعتبار للمهمشين والمسكوت عنهم والمضحى بهم خدمة للشفافية والحقيقة وانصافا للتاريخ الحقيقي "غير المعالج"شرط عدم تجاوز الخطوط الحمراء،فهل أن مهمة المتميزين الممتازيز القفز على الحاضر(شجاعة وتفوقا ودوسا على الجراح)والرجوع الى الوراء،والسبب ببساطة هو الخشية على المصالح وفقدان المنن واحراج السلطات صاحبة الامتياز المتميزبدءا بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي من المفترض (ان كانت حريصة على تكريس دولة القانون والمؤسسات) أن تعترف لهم بدورالحكم أو"المحكّم"،أو بدور شبيه بدور"الموفق العلمي"لا الاداري، لأن المتميزين بالأساس هم"حكماء ممتازون"تكون قراراتهم ملزمة حتى لسلطة الاشراف(اذا ماتوفرت النية الطيبة والشفافية المطلوبة وانعدمت تعددية المعايير؟؟؟)
فهل أن الممتازين المتميزين،متنازلون عن حقهم رغبة في الاحتفاظ بهذا الوسام المشبوه،الذي وقع مساومتهم في الحصول عليه صمتا عن الحق،وحيادا سلبيا عن ارتكاب المعاملات المشبوهة والسمسرات على الملفات،والترقيات وبيع الضمائر،وهتك الأعراض،تعجيلا بقيام الجامعة الديمقراطية التي ضحى من أجلها شهدائنا الأبرار،الموعودين بها زورا وبهتانا من اللصوص التقدميين الممضين على العرائض المطالبة بصيانة الحقوق،وتكريس دولة القانون التي يعتبرون أول المعتدين على شرفها،بممارساتهم اللصوصية ضمن اللجان السيادية الفاقدة للسيادة والاحترام التي يرضى عنها الأساتذة المتميزون الممتازون،ولا يستنكفون التعامل معها خدمة لمنظوريهم المنضويين في شبكاتهم الحقيقية والافتراضية على السواء،مما يجعلهم منضوين بامتياز في مافيا المعرفة التي تنخر الجامعة التونسية المغلوبة على أمرها والتي لم تستفد الى اليوم من قانون الأحوال الشخصية لاغتصابها من لصوص المعرفة الذين لم ولن يقتص منهم لانعدام الشفافية ومجازاة اللصوص وتعقب الضحايا؟؟؟؟
وقد بلغ الى أسماعنا ومنذ فترة وجيزة لجوء أحد الأساتذة الممتازين المتميزين الى طلب خدمة معلجة ملف"يهمه"برغم ان طبيعة الملف هي خارج اختصاص المكلف بمعالجته،فأبى الا أن يخدمه نسجا على منوال ابن القارح،مما يدلل أن أساتذتنا المتميزين الممتازين أنفسهم ليسوا قدوة تحتذى،وبأنهم "أهّلوا"ورضوا بالامر الواقع المتعفن للجامعة التونسية(أقسام التاريخ تحديدا)خدمة لمصالحهم،وتدخلا حياديا لصالح المدينين لهم بالطاعة،فاذا كان كبير القوم للطبل ضاربا ولمعالجة الملف رياء وبهتانا طالبا،ولتثليج الضميرراغبا،ولهتك عرض الشفافية ممارسا حتى بعد صدور مجلة الأحوال الشخصية،فهل بعد هذا امتيازوتميز،أكثر من هذا الامتيازالذي هو مثل شهادات التقدير التي تملأ الدكاكين والأكشاك والتي لا تصلح حتى للافلات من دفع الضرائب،والنجاة من عقاب مخالفات المرور؟؟؟؟يمهل ولا يهمل.................................................................................................................................................