قسم التاريخ بسوسة،هل مناظرة التأهيل الجامعي
في أقسام التاريخ عرس تقليدي بامتياز؟؟؟؟
كنت تحدثت في مقال سابق يحمل عنوان"مؤسسة بغي وبغاء جامعي" عن الممارسات المافياوية اللاخلاقية التي تقترن بمناظرة التأهيل الجامعي في شعبة التاريخ،ان على المستوى المركزي،أو على المستوى الداخلي(قسم التاريخ بسوسة تحديدا"،واذا اعتمدت على التجربتين المميزتين القريبتين القائمتين عندنا في قسم التاريخ بسوسة،واللتين أكدتا دون مجال للشك والمراوغة والمراجعة،أن التأهيل الجامعي في صيغته الحالية هو"عرس تقليدي"بامتياز اذ هو لا يرتبط بدرجة ومستوى"تقصع وأنوثة واثارة"المرشحة السعيدة الحظ للزواج،وقابليتها للاقناع،وأهليتها الأخلاقية والخلقية تأثيرا على الزوج واثارة مدروسة متطورةعلى الزوج المرشح لدخول عش الزوجية،والذي يسعى بكل الوسائل الممكنة وغير الممكنة لضمان زواج ناجح ودائم ،غير معرّض للهزات والمفاجئات؟؟؟؟؟
فالشرط الأساسي لنجاح هذا العرس التقليدي بامتياز،هو ليس المواصفات الخلقية والخلقية،ولا المفاتن الظاهر منها والمبطن،ولا قيمة وأهمية جهاز العروس المؤهلة للفوز بالنصر الأعظم و"فرحة الحياة والعمر"التي طال انتظارها ولكن وجود"الخاطبة"الحازمة الملمة بظاهر وخبايا الأمور،المقتحمة للبيوت،اللصيقةوالصديقة،المشبعة مكرا وخداعا،الزميلة للأفعى وللحرباء في فتكهما ونفاقهما وتقلبهما،وبسط اليد لها بالنفس والنفيس والمكرمات بأنواعها،وملء بطنها وجيبها،ووعدها بالمزيد عند اتمام "الصفقة الموعودة الحاسمة" بالحزم والخبرةالنفاقية اللازمة،واتمام مهمتها للوصول بالعروس الى شاطىء النجاة،وضمان استكانةوخضوع وعدم تقلب الزوج الموعود المنشود المرغوب؟؟؟؟
المرشح"السعيد" للتأهيل الجامعي،كما هو الحال عندنا في أقسام التاريخ البائسة المهترئة،هو العروس المرغوب تزويجها نقلا لها من الصنف"ب"الى الصنف"أ"،من بيت الأسرة الواسعة المتعددة الأفراد،المشحون استغلالا وتوترا وقلة حيلة"مفروضة"،الى بيت الزوجية الموعود ذي الواجهة الامعة البرّاقة،والتي يبدو للزوج من أول وهلة بأنه الآمر الناهي،الحاكم بأمره،المخطط الموجه لكل كبيرة وصغيرة،لكنه يتبين بعد قليل،ودون كبير عناء بأنه مرهون"الجيب والكرامة" لل"الخاطبة"الماكرة المخادعة المبتزة على الدوام،والتي اشترطت عليه شروطها،نقدا وعينا،والتي يبدو بأنها طوعت له"فريسته"غير ذات اللون والطعم والكرامة،والتي يمكن أن تتآمر ضدهما معا اذا لزم الأمر،واعتماد المساومة والابتزاز وصولا وسبيلا الى جني المزيد من الأرباح والمكرمات والوعود؟؟؟
"الخاطبة" عندنا في أقسام التاريخ هي "الأستاذ الحاضن"أو المتبني،أي الوسيط الشبكي الذي يتوسط للمترشح"تأهيلا"فيضمن له الزواج بمواصفاته هوومواصفاته شبكته شبه العلمية،فيضمن له الزواج بأقل الخسائر والتكاليف والمفاجئات الممكنة،فيضمّه الى حريمه وحظيرته مدى الحياة"الجامعية النفاقية"طبعا،لذلك فان مناظرة التأهيل بمواصفاتها الحالية يجب أن تكون نموذجا للتحليل والدراسة والتمحيص لعلماء القانون والاجتماع والسلوك النفسي المرضي وللمهتمين بمجلة الأحوال الشخصية للنظر في السؤال التالي؟؟؟
هل أن "المؤهل"عن طريق "الخاطبة"هو "زوجة حلال"موفورة الكرامة،أم مجرّد"حرمة"مغرّر بها،وماهي نوعية الضمانات اللازمة لتحويل مناظرة التأهيل بالجامعة التونسية في صورتها ومواصفاتها الحالية،من "عرس تقليدي"تفقد فيه "الزوجة" المؤهلة كرامتها وآدميتها ارضاءلل"الخاطبة" وارضاء للزوج"زعيم الشبكة"المركزية أو المحلية،وهل أن مواصفات مناظرة التأهيل تحترم فصول مجلة الأحوال الشخصية التونسية المجيدة المتألقة على الدوام،والتي تعتبر من مكاسب مجتمع الاستقلال واسترجاع الكرامة،كما يقال ويردد ب"فجاجة" على مسامعنا صباحا ومساء،هذه الكرامة المفقودة والمنتهكة ل"حريم أقسام التاريخ" بالجامعة التونسية"المأسوف على شرفها وشفافيتها؟؟؟؟؟