محطة قطار الساحل الملغاة مقبرة لآمال أهالي قصر هلال
الطامحين لغد أفضل ومشرق
أعود مرة أخرى لموضوع الغاء انجاز محطة قطار الساحل أو"الميترو" التي انتظرها أهالي قصر هلال كثيرا،بعد أن تم تجميدها وتأجيلها من قبل عديد المجالس البلدية،ويعتبر هذا الالغاء غير المبرر فضيحة بكل المقاييس،اذ بعد أن كانت قصرهلال مدينة العطاء والتألق والكرم في عهد الخير والمصلح الحاج علي صوّة(1870-1953) الذي انفق جل ثروته الخاصة داخل وخارج قصرهلال،بناء وتجهيزا وتحبيسا،فحقق طموحات وآمال عديد المدن والقرى والفئات الاجتماعية المحدودة الدخل،عندما كانت البلاد مشلولة خاضعة للاحتلال تنعدم فيها المشاريع والاحداثات بأنواعها،أصبحت الآن لا تقدرحتى أن تضيء على نفسها،وتضمن الحد الأدنى من المشاريع والمرافق ذات المصلحة العامة لأنها ابتليت بنوعية رديئة من المسؤولين"غير المسؤولين"الا على مصالحهم الضيقة ونزواتهم الطفولية الطفيلية،فيقع الغاء مرفق عمومي،يوفر الراحة والأمان والتنقل لأعداد وافرة من العملة والطلبة والتلاميذ ،فيحميهم برد الشتاء،وحر الصيف،ويوفر لهم الأمان ليلا بتوفر دوام الموظفين المكلفين بالمرفق،لا لشيء الا أن بعض المتساكنين المتنفذين القريبين من المحطة،الذين بينهم عضو بلدي "قادر" سيضطرون الى قطع بضع مئات من الأمتاراضافية،فتدخلوا لدى أولي الأمر"من غير أمر"لالغاء المشروع؟؟؟؟
فبقدر ما تميز الحاج علي صوّة،ببسط اليد وفعل الخير،وتحقيق المأمول والمنشود،فظل ذكره خالدا،ومدحه الشعراء،وكتبت حوله المقالات الصحفية،ونعته البعض ب"نوبل تونس"،بقدر ما تميز هؤلاء المغامرون،المسؤولون زورا وظلما عن القرار البلدي،وحتى غير البلدي،بقتل المشاريع قبل وأثناء وبعد انجازها،فهؤلاء هم المتآمرون على حاضر ومستقبل المدينة،التي ابتليت بهم،ومن الضروري أن يلجأ أهالي قصرهلال الى الادارة العامة للسكك الحديدية بتونس،ويطالبونها بالوفاء بالتزاماتها وباستكمال المشروع المغتال زورا وظلما وبهتانا،والذي لم يعجبه الأمر عليه أن ينتقل للاقامة بمكان آخر لثبوت عدم وجود ضرر مباشر من استكمال الانجاز،لأن المصلحة العامة لمدينة قصرهلال فوق كل اعتبار،اضافة الى أن أهالي المدينة لم ينتخبوا ولم يختاروا هذا المسؤول المتدخل في احباط والغاء المشروع،وليس له الحق في الحديث باسمهم نيابة عنهم؟؟؟؟
واذا لم يتمكن أهالي قصرهلال من الحيلولة دون الغاء المشروع،من خلال التدخل لدى الدوائر المسؤولة،فيحسن بهم أن يدرجوا لوحة رخامية،فوق جدران هذه المحطة المقبورة،والتي أصبحت تتبع عالم الأموات الذي تكفل به مكاس مختص ضمن هيئة بلدية قصرهلال،ويكتبون على اللوحة الرخامية التي يمكن أن يطلع عليها أهالي قصرهلال المتنقلين عبر قطار الساحل(الذي هو بين قوسين في حاجة أكيدة لتجديد عرباته المتحفية الشبيهة بقطارات الوسترن؟؟؟؟)ويمكن أن يشاهدها الراكبون ذهابا وايابا من داخل القطار ،
"هنا قبرت آمال وطموحات أهالي قصرهلال 2 مارس1934 في الغد
الأفضل بتكريس سياسة الأمر الواقع من الهيئة البلدية الحالية الغائبة عن الوعي
المغتالة للمشاريع والمرافق ارضاء لبعض المغامرين المتنفذين من الأثرياء
الجدد من الذين لا يستحقون الانتماء الى مدينة الحاج علي صوّة"
وتوضع أضواء كاشفة فوقها حتى يشاهدها المارون ليلا ونهارا،فيطلعون على طبيعة المأساة المستشرفية والقائمة زورا بحجة القانون،التي يعايشها أهالي قصرهلال ،المحاصرة من الخارج بتجاهلها وحرمانها من حقها في الامكانيات،وداخليا بابتلائها بنوعية رديئة من المسؤولين ،غير الغيورين،الملتزمين بتحطيم المدينة،والغائها والوقوف كالغربان فوق أطلالها؟؟؟؟