ما شرعية الجباية المحلية؟؟؟؟
10 تشرين اول, 2007

قصرهلال،ماشرعية الجباية المحلية في غياب وعي الهيئة البلدية

وانعدام المشاريع والخدمات والغيرة على الهوية المحلية؟؟؟؟

 

قال المرحوم المناضل الديمقراطي الكبير1890-1949،في حديثه لجريدة-تونس-يوم 10 أوت 1949 متحدثا عن تركيز النظام البلدي لأول مرة بمدينة قصرهلال،

-البلدية مرفوضة لأنها مفروضة ضد كل ديمقراطية،وضد أبسط مبادىء الحرية.

-تجربة الأمة التونسية مع البلديات تجربة فاشلة فيها ابتزاز للأموال بدون قضاء للمصالح،أو تحقيق النظافة.

-البلدية في شكلها المفروض جور جديد لا يرفع الا بتحقيق حرية الانتخاب،وحرية المجالس البلدية في ميزانيتها وضعا وتصرفا.

وختم بأن البلدية يجب أن تكون مقبولة ومطلوبة ومرضية.

 

لقد عدت الى ماقاله المناضل الكبيرأحمد عيّاد الذي لا يعرف عنه أهالي قصرهلال بدرجة أولى،وعامة التونسيين الكثيرلان الوضع حاليا في سنة 2007 لا يختلف كثيرا عما كان عليه في سنة1949 ذلك أن البلديات غير منتخبة ومفروضة،ضد كل ديمقراطية،وضد أبسط مبادىء الحرية،ومن النتائج المباشرة لكل ذلك،أن الهيئة البلدية الحالية لمدينة 2 مارس1934 الغائبة عن الوعي والوجود،الضاربة لكل الأرقام القياسية في الجمود والعجزوانعدام المبادرة

واغتيال المشاريع قبل وأثناء انجازها،وتغييب المرافق والخدمات في كل المجالات(البنية التحتية،الصرف الصحي،التربية والتعليم،الثقافة،السوق البلدية،المسلخ البلدي،الصحة،النظافة،فوضى المرور)فاقتصرت المشاريع على تجديد واجهة البلدية تمسكا بالأصالة المفقودة،وتميزت والحق يقال بتدمير المعالم التاريخية مثل الجامع الكبير،ومدرسة بوزويتة(التي حولت الى محطة سيارات أجرة ووكر للأنشطة الليلية)والغاء محطة الميترو،والاستيلاء على الأموات في مقبرتي حسين القصّاب وعبد الحق عبار دون رضاهم؟؟؟؟

 

فهل أن هيئة بلدية دخلت في غيبوبة سريرية طويلة(ولعلها لا تنتهي الا مع انتهاء المدة النيابية؟؟؟)منذ تركيزها،وتنكرت لمدينتها ولأهالي مدينتها الذين والحق يقال لا يشعرون بأي رابط يربطهم بهذا الجسم الغريب المزروع اعتباطا بينهم في ماعدا لجوءهم الى مصالحها استخراجا الزاميا للوثائق الرسمية(لعدم وجود بديل آخر؟؟؟)تستحق ويمكن أن تدعي لنفسها الزام المواطنين غير المعترفين بها من الأساس،بدفع الجباية المحلية الموظفة على عديد القطاعات والمعاملات بدءا بالقيمة الكرائية(في حين تسمح لنفسها بتأجير أرصفة المنازل وواجهاتها لمكاس السوق البلدية برغم التزام معتمد المكان في مراسلة رسمية بالحيلولة دون ذلك؟؟؟)وشتى الأداءات والرسوم الأخرى،ففي مقابل ماذا يستخلص ذلك؟؟؟؟وهل أن الأصح والأقرب الى المعقول هو أن يطالب المواطنون استرجاع الأموال المدفوعة لكل المجالس السابقة لاخلالها بشرط أساسي هو الامتناع عن نجدة مواطنيها من عوز المرافق وانعدام الغيرة على المدينة؟؟؟

 

لقد وجدنا أنفسنا في وضعية رب العائلة الذي لا يتكفل بالانفاق على أفراد عائلته وهم صغار غير قادرين على التكسب،ثم بمجرد بلوغ مرحلة القدرة على التكسب،يطالبهم بتسديد ماأنفقه عليهم،أفيعقل هذا،هذا على الأقل في مستوى المعاملة بالمثل بأن يكون الجزاء من جنس العمل،وبقدر ما نلوم الهيئة البلدية الغائبة عن الوعي،الملتزمة باغتيال المدينة والاجهاز عليها اكراما وتكريما للأجداد وللشهداء وللمناضلين،نلومها في اصرارها على استخلاص أموال من غير وجه حق،فاننا نلوم المتساكنين الذين يتميزون بالكثير من السلبية في الدفاع عن حقوقهم ومطالبهم،فلو أن كل من تطالبه البلدية بدفع معلوم أو أداء أو ضريبة،يتضامن مع أهل حيّه،أو أن المباشر لنشاط أو مهنة ما يتضامن مع أهل مهنته،فيلجئون الى انجاز معاملات قانونية بواسطة عدول منفذين،أو حتى محامين،يمكن أن يقتسموا في ما بينهم تكاليف انجاز تلك المعاملة،فيسدون الطريق بذلك،أمام ابتزاز الهيئة البلدية الغائبة عن الوعي،المحنطة،القادمة من الفضاء الخارجي،غير الملتزمة بخدمة المواطن الحي والميت المثمن من البلدية الحالية(طبقا لمقولة ادارة تخدم المواطن الرائجة هذه الأيام)،المغتالة لأحلامه وآماله في الراحة والاستقراروالكرامة والنخوة بين أهالي المدن المجاورة،ويكون كل ذلك في اطار القانون،ونحن في دولة القانون؟؟؟؟

 

فيكون بذلك الجزاء من جنس العمل،ويتوقف عند ذلك الضحك المبرمج والمقنن على الذقون،الذي تمارسه ضدنا الهيئات البلدية المتتالية المنصبة،الفاقدة للمبادرة وللشرعية،وبالنسبة لقصرهلال تحديدا،وفي ظل الهيئة البلدية الحالية،يمكن القول دون أدنى مبالغة ،أن المدينة ستكون أفضل بدون مجلس بلدي،ويمكن تكليف هيكل خاص بتوفير وثائق الحالة المدنية،في حين تحال رخص البناء كما هو الحال (والى ما يشاء الله)للادارة الجهوية للتجهيز بالمنستير فتنتفي الحاجة لهذا المجلس الغائب عن الوعي بامتياز،والذي يعتبر اهانة لأهالي المدينة ورجالاتها ومناضليها منذ التأسيس وحتى الآن،والتي تستخلص طبقا لمجلة الجباية المحلية أموال ومداخيل لا تستحقها،ويجب علينا المطالبة باسترجاعها كما يقع عادة في الشرط الجزائي المتعلق بالصفقات والمشاريع المختلفة؟؟؟؟؟

                                                                                                       شر البلدية ما يضحك/ شر البلية ما يضحك

بواسطة hilalmeprise 13:27 | عام | تعليق(0) | الرابط الثابت

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba