قصرهلال المكاس رئيساللبلدي

مدونة تتناول حالت الذل والهوان التي أصبحت عليها مدينة 2 مارس 1934 من خلال وجود هياكل بلدية خشبية مستقيلة عن مهامها،مغتالة لأحلام وطموحات أهالي المدينة،موكلة كل الصلاحيات في تسيير المدينة وحركة المرور والجولان الى ملتزم السوق البلدية الذي أصبح الحاكم الفعلي للمدينة،ورئيس البلدية دون تنصيبه فهنيئا لقصرهلال ،مدينة المكاس،التي انتقلت الى مرحلة مرضية من الرداءة المزمنة المفروضة بسلطة القانون؟؟؟؟؟؟؟

« | »

قصرهلال،جمعية صيانة مدينة قصرهلال،ولدت ميتة الى متى تظل ميتة؟؟؟؟؟

 

جمعية صيانة المدينة بقصرهلال ولدت ميتة

الى متى تظل ميّتة؟؟؟؟؟

تنقسم جمعيات المجتمع المدني"الحاصلة على التأشيرة"بقصرهلال الى مجموعتين،

*مجموعة أولى ،وقع احتوائها وفرض هيئتها،وتركيبتها بطريقة تمكن السلطة المحلية"ادارية وحزبية" من السيطرة عليها وتوظيفها لخدمة مصالح وأغراض الهياكل الخشبية القائمة،وهي مجرد دمى متحركة تعمل بالريموت كنترول،لذلك فهي تتحمل مسؤولية جسيمة في تجميد أوضاع المدينة،وادخالها الى غرفة الانعاش الى ما لا نهاية،فيكون رصيدها الوحيد هو رضى السلطة عنها بحضورالقائمين عليها في المناسبات القليلة التي يأتي فيها المسؤولون الجهويون والوطنيون ترحما على قصرهلال 2 مارس 1934.ومن مظاهر عجز هذه الجمعيات الصورية أنها لم تقدر حتى على خدمة مصالح القائمين عليها الذين ظلوا على رأسها لدورات عديدة متتالية،ولم يحصلوا على أي مقابل يذكر،ولو لشخصهم فضلا عن تهميش القطاعات المتولين لها؟؟؟

*مجموعة ثانية،يقع التحري مطولا أثناء الاعداد لتكوينها،والتدقيق في المنتسبين اليها،والبحث في انتماءاتهم،وحتى أذواقهم الخاصة وصولا الى تطويقها ومحاصرتها،وتقييد كل تحركاتها ومبادراتها محليا وجهويا ووطنيا،وصولا الى تجميدها والغائها في صلب المجتمع المحلي،ومن هذه الجمعيات"جمعية صيانة المدينة بقصرهلال" التي وقع التدقيق مطولا في قانونها الأساسي وتركيبتها برغم انتساب عديد الاطارات المحسوبة على النظام القائم ترضية واكراما للسلطة الوطنية والجهوية،اللتان لا تنظران بعين الرضى دائما لمثل هذه الجمعيات الحريصة على اعادة الاعتبار للذاكرة،ولحماية التراث،وتكريس النخوة والتمسك بالهوية المحلية في زمن العولمة الجارفة؟؟؟

وبرغم الآمال العريضة التي كانت تحركنا عند انشاء الجمعية التي كنت أحد المنتسبين لهيئتها،والحريصين الى أبعد الآجال الممكنة حضور جلساتها العامة،أو المضيقة،كلما أعلمت بموعد انعقادها،وحرصي الخاص بعد الاجتماعات الأولية التي وقع فيها ضبط برنامج عمل الجمعية،على تجهيز المراسلات الهادفة الى ربط الصلة مع معهد التراث بتونس،وبالمعهد الأعلى للحركة الوطنية،وبجمعيات صيانة المدينة الأخرى،بداية تلك الموجودة ضمن اقليم الساحل،فان مسيرة الجمعية سرعان ماتعثرت لتظافر جملة من الأسباب أجملها كالآتي،

-قلة الموارد المادية،وعدم التزام بعض الأعضاء البارزين المتطوعين بدعم الجمعية"تلقائيا"دون الاضطرار الى طرق أبواب منازلهم تذكيرا بما التزموابه.

-تركيبة هيئة الجمعية التي اقتصرت على الهيئة التأسيسية التي تتركب في مجملها من أعضاء يمكنهم فقط الحضور في مناسبات محددة،أي الجلسات الموسعة لانشغالهم بشؤونهم الخاصة،وكان من المفترض اضافة هيئة موازية تتركب في الأساس من رجال التربية والتعليم،ومن المتقاعدين،ومن الطلبة والتلاميذ،ومن كل المتطوعين لمباشرة انجاز المهمات المختلفة،والبحوث الميدانية،في اطار الورشات،أو اللجان المختلفة.

-تباطؤ رئاسة الجمعية في التعجيل بمباشرة النشاط الحقيقي المدرج ضمن برنامج عمل الجمعية الفتية،واقتصارها على تنظيم تظاهرات احتفالية محدودة بزاوية سيدي عبد السلام بحومة القصرالتي اعتبرت مقرا مؤقتا للجمعية.

-عدم تجديد اشتراكات أعضاء الجمعية،وعدم الوصول الى احداث نوع من"التهافت" على اقتناء هذه الاشتراكات،برغم اقتصارها في حدها الأدنى على مبلغ خمسة دنانير فقط.

-حرص السلطة المحلية،وخاصة معتمدية قصرهلال،على عدم اتاحة تجديد هيئة الجمعية،بعد وقوع الجمعية من تلقاء نفسها؟؟؟ في فخ اجرائي قانوني هو عدم توفر النصاب القانوني لعدد المشاركين،الذي يسمح بانعقاد هيئة جديدة للجمعية.

-اعتبار السلطة المحلية لهذه الجمعية"مولودا غيرمرغوب فيه"حاصرته منذ البداية،وحالت دون تمكينه من الدعم اللازم،جهويا ووطنيا،لاعتبار مثل هذه الجمعيات"جمعيات خارجة عن الذوق والاجماع"برغم حصولها على تأشيرتها؟؟؟

-تحويل السلطة المحلية"جمعية صيانة المدينة بقصرهلال"أمام عدم امكانية احتوائها وتوظيفها على غرار الجمعيات الملتزمة بالذوق والاجماع العامين،الى جمعية علاقات عامة،مفرغة،مقتصرة على رئيسها،الذي يحضر مع سائر رؤساء الجمعيات والمنظمات استقبال المسؤولين الذين يأتون لزيارة أموات قصرهلال،كلما أتيحت لهم فرصة الوصول الى مدينة2 مارس 1934 التي اتخذ قرار صارم بتجميدها،وبتحويلها الى منطقة ظل عصرية بتظافرجهود البلدية والمعتمدية.

وكان من نتيجة ذلك،أن أصبحت الجمعية التي كان من المفترض،أن تعيد الأمل الى النفوس،وتنفض الغبار المتراكم،وتحيي المدينة وأمواتها من سباتهم العميق،المرغوب والمطلوب الى"جمعية خيانة المدينة"،كما يحلو للبعض نعتها،فما هي النسبة من المسؤولية التي يتحملها القائمون على الجمعية،وتلك التي تتحملها السلطة المحلية بقصرهلال،في تحويل الجمعية الى "جمعية ميتة" أريد لها الموت،وخطط له باصرار،حتى قبل نشأتها،ومازلنا فقط ننتظر اصدار رخصة الدفن،واستشارة جمعية التضامن في المكان المناسب لدفنها؟؟؟؟

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba