مدونة تتناول حالت الذل والهوان التي أصبحت عليها مدينة 2 مارس 1934 من خلال وجود هياكل بلدية خشبية مستقيلة عن مهامها،مغتالة لأحلام وطموحات أهالي المدينة،موكلة كل الصلاحيات في تسيير المدينة وحركة المرور والجولان الى ملتزم السوق البلدية الذي أصبح الحاكم الفعلي للمدينة،ورئيس البلدية دون تنصيبه فهنيئا لقصرهلال ،مدينة المكاس،التي انتقلت الى مرحلة مرضية من الرداءة المزمنة المفروضة بسلطة القانون؟؟؟؟؟؟؟
24 تموز, 2007
مستوصف قصرهلال الجهوي شعبة صحية
تكثر فيها اللافتات والشعارات وتقل فيها الخدمات
ان لمن المضحكات المبكيات في مدينة 2 مارس1934 مدينة الخلق والابداع منذ النشأة والتأسيس،المدينة الكارهة للرداءة والرضى بالدون،وجود مرفق صحي هو أقرب الى المستوصف ومحل التمريض الخاص منه الى المستشفى الجهوي الحقيقي يرجع الفضل في انشاءه الى رائد الصحة والتربية والترقية الاجتماعية الحقيقية بقصرهلال الحاج علي صوّة1870-1953 الذي أنشأ على حسابه الخاص مالم تنشأه وزارات الصحة المتتالية من الاستقلال وحتى اليوم،داخل مدينة قصرهلال على الأقل،ومما يزيد في معاناة هذا المرفق المضحى به باصرار كامل أنه يقع في منطقة حضرية مكتضة بالسكان،تكثر فيها الحاجيات للخدمات الصحية المختلفة الاستعجالية والعادية،وتقل فيها الامكانيات بسبب الحصار المفروض على مدينة 2 مارس وحرمانها من التجهيزات والمرافق والاطار الطبي وحتى سيارات الاسعاف لفائدة مدينة المنستيرالتي يوجد بها مستشفى جامعي بمواصفات أوروبية؟؟؟؟
ولعل ما يزيد أمر هذا المرفق الذي يحتل موقعا استراتيجيا في مفترق طريقين رئيسيين يربطان قصرهلال بكل من المنستير وسوسة خصوصية،ضيق المكان الذي لا يتلائم في شيء مع تضحيات قصرهلال والحواضر المجاورة والمحيطة بها المستفيدة من المرفق في مرحلة ماقبل وما بعد الاستقلال،برغم ماأحدثت فيه من توسيعات واضافات التي تبقى دون المطلوب والمنشود،بسبب الحصار وبسبب اعراض المسؤولين المركزيين والجهويين عن زيارة قصر هلال ،وعن تعقب ومتابعة مطالب وحاجيات سكانها الذين أصبحوا يخشون جديا على حياتهم لقلة الامكانيات المتوفرة،وكثرة المخاطر والطوارىء المحدقة،ولربط كل الخدمات تقريبا العلاجية والجراحية بمستشفى المنستير الجامعي اذا توفرت وسيلة النقل المجهزة في الوقت المناسب لانقاذ المريض؟؟؟؟
ولعل ما يزيد الأمر اضحاكا وطرافة مع محدودية المجال المتاح لمحل التمريض وليس المستشفى الجهوي،هي كثرة الشعارات واللافتات التي تغطي جدران هذا المرفق من الخارج والداخل على السواء التي تجعلنا نعتقد أننا في مقر شعبة صحية مهنية،ولسنا في مرفق صحي،فهل أن المقياس في نجاح عمل هذا المرفق وأمثاله،هي مستوى وحجم الاطار الطبي وشبه الطبي،ونوعية ومستوى التجهيزات،وخاصة الملائمة بين الامكانيات والحاجيات،أم هي كثرة الشعارات واللافتات التي يكون الغرض منها ابقاء المسؤول الاداري عن المرفق الى أطول فترة ممكنة في خطته،لالتزامه بطاعة المسؤولين المحليين التجمعيين والاداريين على السواء،ونيل رضاهم أكثر من رضى المرضى المترددين عن المرفق الذين هم آخر من يستشار،ان استشيروا فعلا؟؟؟؟
ولعل المقصود من ادراج اللافتات والشعارات السياسية،اقحام العلاج السياسي ضمن دورة العلاج الكلي،باعتبار أن العلاج في مؤسسات التمريض العمومي،يكون دوائيا وجراحيا واشعاعيا،ونفسياوكذلك أيضا سياسيا ،على اعتبار أن حراجة وضعية المريض ونفسيته المضطربة الهشة تجعله قابلا لكل أنواع العلاج،بما في ذلك السياسي،الذي لم يكن قابلا أو قادرا على استيعابه في الخارج،عندما كان في أتم لياقته واستعداده،فمتى تضطلع مرافق التمريض بمهمتها التمريضية العلاجية،وتترك التثقيف والعلاج السياسي للمؤسسات المختصة،حتى وان تمت التضحية بالمسؤول الاداري عن المرفق،الذي أصبح أقرب ما يكون الى رئيس شعبة مهنية دون رفع تسميتها،خصوصا اذا لم تتوفر فيه المواصفات الادارية المطلوبة،فاذا انعدمت يلجأ الى تغليفها سياسيا،للبقاء في الخطة لأطول مدة ممكنة،فيتفوق بذلك العلاج السياسي وينتحر أو يغيب العلاج الدوائي والجراحي،فالى متى نظل في هذه الحال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ 