مدونة تتناول الانحطاط الذي آلت اليه أوضاع مدينة قصرهلال بسبب عجز هياكلها البلدية المنصبة وانعدام مبادرتها  واحجامها عن الالتزام بطموحات متساكنيها خدمة للمخطط المبرمج في تحنيط مدينة 2 مارس 1934

ماذا تعرف عن أحمد عيّاد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
30 حزيران, 2007
 

أحمد عيّاد(1890-31 أوت1949)

ولد بقصرهلال،وتعلم بالكتاب على يد المؤدب المعروف ب"المؤدب الأحمر"وتعاطى التجارة بقصرهلال في القطن ومواد الصباغة،وانخرط في الحزب الحر الدستوري منذ تاسيس شعبة قصرهلال اواخر سنة1921،وكان بحكم تجارته دائم التنقل بين قصرهلال والعاصمة حيث ربطته  بزين العابدين السنوسي صداقة وثيقة حتى جعل من"دار العرب"مكانا يقضي به الليل احيانا،ولقد كانت هذه الدار ملتقى الأدباء والمفكرين والسياسيين والفنانين،وتخرج منها جيل كامل من حملة الأقلام.

وأحمد عياد هو ابن الحاج سالم عياد الذي كان عدل اشهاد وتاجر لمواد ومنتوجات النسيج والصباغة،وكذلك اماما أول بقصرهلال،فعزل عن الامامة بسبب اجتماع سياسي عقده أواخر سنة1921 تأسست خلاله شعبة قصرهلال التي أصبح عضوا في هيئتها الأولى،وقد يكون بذلك أول من تعرض الى اضطهاد لأسباب سياسية بقصرهلال،وقد كان لأحمد عياد دور مميز في الدعوة الى عقد المؤتمر الاستثنائي للحزب الحر الدستوري حين أمضى صحبة أحمد ساسي على برقية تعلن عن استقالة الشعبة ريثما تقع تسوية الخلاف ،أو ينعقد "مؤتمر عام"في القريب العاجل.

ثم تجند مع رفاقه بالشعبة الدستورية لدعوة الشعب الشقيقة بمدن البلاد وقراها الى حضور المؤتمر المقررليوم الجمعة 2 مارس1934،وقد نصت جريدة الارادة على ذلك في أعداد 28 فيفري و2 مارس و11 مارس 1934،كما نصت على أنه لم يجد في مهماته الترحيب دائما،وقد جاء في عدد 11 مارس 1934 أن أحمد عيّاد كان يعرض على مخاطبيه الالتقاءب"أساتذته" أي القادة المنشقين،وأنه لقي باحدى القرى الرفض والسخرية،وتذكر المصادر المتاحة الدور الكبير الذي لعبه أحمد عيّاد في تحديد موعد المؤتمر وتنظيمه،والربط بين مختلف أطرافه.

بدأ التنكيل بأحمد عياد قبل مؤتمر1934 بكثير اذ كان معروفا بنشاطه السياسي،فنشرت له جريدة "الصواب" ليوم 9 ديسمبر 1921 نص برقية شجب فيها مقابلة الاصلاحي حسن قلاتي من طرف المقيم العام،وحصرفيها تمثيل الأمة في الحزب الحر الدستوري الذي دعاه ب"حزب الأمة"،وقد جاء في جريدة"الزهرة" ليوم 19 سبتمبر1933 أن عيّاد كان معارضا للسلطة في قضية التجنيس،وأن محمد الزواري عامل المنستير دعاه حين كان متغيبا بالعاصمة،فدعا أخاه،و"أجله ثلاثة أيام ان لم يأت له بأخيه فانه يودعه السجن عوضه وبالنيابة عنه.

ثم كان المؤتمر،وكانت حوادث سبتمبر 1934 اذ قام صحبة محمد براهم ومحمد الحجري بتسليم العريضة الى كاهية المكنين،وتلاحقت ضروب التنكيل من النفي الى القصرين ورمادة وقبلّي،الى السجن مرارا بسوسة وتونس،الى التعذيب البدني،فقد أجبر على الزحف على الحصى عاري الركبتين،فسمع وهو يردد،"اضربوا،ان فرنسا قد انتهت ما دامت تلتجىء الى الضرب"،وكانت نتيجة قولته ضربة على فمه هشمت أسنانه،هذا بالاضافة الى ما انجر عن ذلك من ضياع مصالحه التجارية ومصالح عائلته.

وعندما أنشأت البلدية يوم 23 سبتمبر 1948،لم يكن استقبال الأسرة الهلالية للمولود الجديد بالابتهاج،فقد صدرت عن أهالي قصرهلال في ماي 1949 عريضة يحتجون فيها على احداث البلدية،وقد أحالت الوزارة الكبرى العريضة على عامل المنستير مستغربة من"استياء أولئك الأهالي من تأسيس غايته منفعتهم وتنظيم  شؤونهم،وخدمة مصالح البلد الاجتماعية والصحية وغيرها"،فنشر أحمد عيّاد الذي حافظ دائما على رأيه الحر،وكلمته الحرة بجريدة"تونس" يوم 10 أوت1949 أي قبل 21 يوما من وفاته مقالا يوضح أسباب الرفض،ويمحو الاستغراب،ويتلخص في أن،

*البلدية مرفوضة لأنها مفروضة ضد كل"ديمقراطية،وضد أبسط مبادىء الحرية".

*تجربة الأمة التونسية مع البلديات تجربة فاشلة فيها ابتزاز للأموال،بدون قضاء المصالح،أو تحقيق النظافة.

*البلدية في شكلها المفروض،جور جديد لا يرفع الا بتحقيق حرية الانتخاب،وحرية المجالس البلدية في ميزانيتها وضعا وتصرفا،وختم بأن البلدية يجب أن تكون"مقبولة ومطلوبة ومرضية".

دعاه الحبيب بورقيبة في خطاب6 مارس1959 ب"صاحب الفكر الحر"وفي خطاب 3 جانفي1967 ب"الدستوري الناشز والمتنطع"

بواسطة hilalidigne 13:11 | عام | تعليق(0) | الرابط الثابت

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba