17 آب, 2008
بسم الله الرحمن الرحيم
17/08/2008م

ترى مالذي تريد أن تصل إليه بعض القنوات الفضائية من بثها للمسلسلات المدبلجة ؟ .. فما كادت تخمد نار المسلســــــــلات المكسيكية الملتهبة ! حتى أوقدت نار أخرى تنافسها في اللهب وهي نار المسلسلات الكورية !.. ولكن الأخيرة لم تستمــــــــر طويلاً فقد انفجر في وسطها بركان تركي دمر كل من حولــــه وهو بركان المسلسلات التركية الذي ألهب من حوله بل أنــــه ألهب قلوب العذارى والمتزوجين أيضاً! وكان أشد وطأة عليهم من كل تلك المسلسلات سيما أن تركيا هي الأقرب إلينا جغرافياً ودينياً !!.
مسلسل (سنوات الضياع) ترى كم ضيع من مبادئنا التي علمناها لأبناءنا وكم غير من مفاهيمهم؟؟ وهل أثر على شبابنا وغيرتهم تجاه محارمهم؟؟.. ابنة تسأل امها كيف حملت لميس؟!..
لميس التي أحبت يحيى وذهبت معه إلى المزرعة ثم وقعت معه في الحرام وبعدها اكتشفت بأنها حامل منه!.. ثم يأتي صديقها الذي يحبها لدرجة العمى ليستر عليها ويعرض عليها الزواج وهو يعلم أنها حامل من رجل آخر (المهم هو الحب!) .
(عمر أبو شعر) يحب (فريدة) التي فقدت ذاكرتها في حادث وبعد أن رجعت إليها ذاكرتها اكتشفت أنها رقاصة تخصص (رقص شرقي!) تتعرى أمام الناس ولا تخجل من كونها راقصة بل تحاول إقناع (أبو شعر ) بأن تعود لمهنة الرقص لتكسب رزقها منه وتتزوجه وتبني معه عش الزوجية وهو يوافق على مضض ويضع الغيرة على جانب !.
فتاة في مقتبل العمر تصادق شابين بعلم والدتها وتخرج معهما ليتقاتلان عليها وبعد كل هذا تذهب لتصادق شاب ثالث لتحبه !.
فتاة تحمل بالحرام ولا تخجل من ذلك أمام الناس .. راقصة تعتز بكونها راقصة ولا تخجل من ذلك .. رجل يقبل بالزواج من راقصة ولا مانع لديه من أن ترقص في الحفلات حتى وهي على ذمته!.. ثلاث شبان يحبون فتاة واحدة وهي تقبلهم بحرارة في كل مناسبة!.
ترى ماذا يريدون منا ببثهم لمثل هذه المسلسلات؟؟.. هل يريدون قتل الغيرة في قلوب الشباب المسلم ومحاربة التعصب في المسلمين عامة!؟.. هل يريدون أن يغيروا المفاهيم لدينا كعرب ومسلمين ويجعلون منا نسخة غربية لا غيرة لدينا ولا عرض نخاف عليه ؟؟.
ما يريدون أن يوصلوه لشبابنا هل يريدون أن يقولون لهم بأن (الحب حلال!) وأنه يمكنكم أن تحبوا وتستمتعوا بالحب فالحب ليس عيباً وأنه يمكنك أيتها الفتاة أن تحملي ممن تحبين وتواجهي أخيك فلن يقول لك شيء فهو متأثر بشخصية (عمر أبو شعر) الذي تقبل الأمر حين علم بأن أخته حامل !.. ذلك الرجل الذي لا يغار على أهله ولا على خطيبته الراقصة !.
هل يريدون أن يقولوا لأبنائنا بأنه لا توجد ممارسات محرمة بين الشاب والشابة مادام الحب يجمعهما !؟.. فكل خطيئة تغتفر إذا ما وضعوا أهاليهم أمام الأمر الواقع ؟!.