31 كانون ثاني, 2009
بسم الله الرحمن الرحيم
31/01/2009م
المحجبات ومكاسب الفضائيات!
نسمع كثيراً عن مذيعات وممثلات ومغنيات تحجبن وأخريات خلعن الحجاب !، وفي كل الحالات نجد بأن من خلعنه لم يُكنَ يوماً يرتدينه !.. مما يعني أن الحجاب لديهن كان مهدد بالخلع في أي لحظة وقد يكون مجرد (نزوة) أو قرار سريع اتخذنه في لحظة مراجعة للنفس وإعادة اكتشاف الذات والله أعلم بالنوايا وما تخفي القلوب.


المذيعة بسمة قبــل وبعد خلع الحجاب--الذي اشتهرت ببرنامج (قبل أن تحاسبوا !)
المحزن في الأمر هو ذلك التهافت والتسرع من بعض القنوات الفضائية التي ما أن تسمع عن مذيعة أو ممثلة ارتدت الحجاب لتوها إلا وذهبت إليها لتتعاقد وتتفق معها على تقديم برامج حوارية دينية وبرامج تناقش قضايا دينية حساسة قد لا تكون كُفئاً لتقديمها بسبب قلة خبرتها في أمور الدين وقد تنقصها الخبرة أيضاً في إدارة مثل هذه البرامج من الناحية الفنية والإعلامية .


عبير صبري قبــل وبعد خلع الحجاب!
أتساءل .. هل تسعى بعض الفضائيات للتعاقد مع الممثلات والمذيعات والمغنيات الشهيرات حديثات التحجب من أجل الكسب المادي أم من أجل تشجيعهن على الحجاب والبحث لهن عن ملاذ آمن وكسب عيش أفضل ليكسبوا فيهن أجراً؟!.. لو كان القصد هو كسب الأجر من الله ومساعدة هذه الفئة العائدة إلى الله للعيش في الحلال لما كان الأمر بهذه الطريقة !.. فالأفضل أنه عندما نسمع عن مذيعة أو ممثلة أو مغنية ارتدت الحجاب أن لا نسعى وراءها لتعينها كمذيعة أو مقدمة برامج أو كاتبة في صحيفة أو مجلة إنما ننتظر.. وننتظر .. وننتظر وإن انتظرنا طويلاً فلا مشكلة سنة سنتان أو أكثر .. لا مشكلة المهم أن لا نفاجأ بأن الممثلة أو المذيعة أو المغنية الفلانية قد (خلعت الحجاب) وأثارت الفتنة بين الناس وطاردها من طاردها وتكلمت عن الحجاب بما لا يليق أن تتكلم عنه فتاة تدعي أن علاقتها مع الله مازلت طيبة وتدعي أن الحجاب مجرد مظهر خارجي !.. نحن كجمهور لا يحق لنا أن نتهم من خلعن الحجاب بأنهن مرتدات فذلك في علم الغيب فالله وحده الذي يحاسبهن ولكن هناك أشخاص يجب أن نحاسبهم قبل أن نحاسب خالعات الحجاب وهم من أظهروهم إلينا بهذه الصورة !!.. (أصحاب الفضائيات) نعم هم المتهمون في إبراز هذه الوجوه للمصلحة الخاصة والمكسب المادي فقط !.. لماذا استعجلتم في تعيين مذيعة أو ممثلة محجبة لم يمضي على ارتدائها للحجاب سوى بضع أسابيع أو قد تكون أيام معدودة؟!.. لماذا لم تعتبرونها (نزوة) (هفوة) (وقفة مع الذات!) (شعور مؤقت بالذنب.. ثم يزول!) .. فالأصل أنه من شب على شيء شاب عليه والأصل أن الطبع يغلب على التطبع!!. فاتقوا الله في أنفسكم وحاسبوها (قبل أن تحاسبوا!).
23 شباط, 2008
بسم الله الرحمن الرحيم
نحن والدنمارك -حرية تعبير أم حرية تجريح!!
ما أن كاد الناس ينسون ما قامت به الصحيفة الدنمركية من نشر لرسومات كاريكاتورية مسيئة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم إلا وسمعنا خبراً يقول بأن 17 صحيفة دنماركية أعادت نشر الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم من مبدأ الإلتزام بحرية التعبير !!.
ترى .. هل حرية التعبير حلال عليهم وحرام علينا؟!.. خصوصاً عندما أردنا أن نقاطع الدنمارك اقتصادياً؟.. لماذا عندما علمت الدنمارك أن هناك مقاطعة شعبية سوف تشن عليها وعلى بضائعها أقامت الدنيا ولم تقعدها ولجأت إلى دول الاتحاد الأوروبي للوقوف معها واتخاذ موقف حازم من أي دولة قد تقاطع السلع الدنماريكة!.. وقد كان لها ما أرادت حيث وقفت دول الاتحاد الأوربي مع الدنمارك وكان موقفها فعالاً وملحوظاً حيث لاحظنا اختفاء الإعلانات التي كنا نراها في أغلب المحال التجارية تقريباً مع بداية الأزمة مع الدنمارك حيث رأينا تلك الإعلانات في الجمعيات الاستهلاكية والمجمعات التجارية وبعض المطاعم والصيدليات! والتي تبشر زبائنها بأنها لا تبيع البضائع والسلع الدنماركية !!!… ولكن وبعد أشهر قليلة فقط بدا لنا وكأن هناك أمراً يدار في الخفاء حيث اختفت تلك الإعلانات التي تخبر الزبائن بعدم بيع المنتجات الدنماركية!! وبعدعها لاحظنا عودة البضائع والسلع الدنماركية إلى نفس الجمعيات والمجمعات التجارية وغيرها والتي كانت قد قاطعت تلك البضائع وكأن الأمر كله كان عبارة عن (أزمة وعدَّت!) .
واليوم نسمع خبراً جديداً مفاده أن 17 صحيفة دنماركية تعيد نشر الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم من مبدأ الالتزام بحرية التعبير ومن باب الوقوف مع الرسام الذي قام برسم تلك الرسومات المسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لأنه تعرض للتهديد بالقتل على يد الغيورين من أبناء أمة محمد صلى الله عليه وسلم .
هم غاضبون وساخطون على حرية التعبير التي أبدينها كمسلمين تجاههم وتجاه حرية تعبيرهم أو حرية تجريحهم لنا!!.. يريدون أن يعبروا عن آراءهم حتى لو كانت تلك الآراء مسيئة للغير ولا يريدون لأحد أن يسيء لهم كردة فعل !!.. وقد نسوا في الأساس أن لحرية التعبير أصول وقواعد أخلاقية قبل أي شيء فحرية التعبير في نهاية الأمر تحكمها الأخلاق وإلا لتحول العالم كله إلى غالبة وفوضى كلامية أحقاد يتناقلها الشعوب ولخربت مصالحهم !! .
حرية التعبير إذا كان فيها سب وتجريح للطرف الآخر فمن حق الطرف الآخر أن يرد بنفس الأسلوب… عندما نقول رأينا في الآخرين لابد أن نتوقع منهم ردة فعل مناسبة لما قلناه في حقهم مادمنا مع حرية التعبير !.
لماذا غضب الدنماركيين من طريقة تعبيرنا عندما أساؤوا لنا ؟؟.. لقد سب رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم .. ذلك النبي الكريم الذي له الفضل العظيم علينا في هدايتنا إلى الدين القيم الذي ندين به وتطمئن له قلوبنا ونهتدي به إلى الطريق القويم و الصراط المستقيم والذي توصلنا من خلاله إلى معرفة خالقنا حق المعرفة معرفة صافية نقية ليس بها شرك ولا نفاق، أليس من حقنا أن نعبر عن غضبنا ونقاطع جميع السلع والبضائع الدنماركية كأقل تعبير أوعقاب نعاقب به من يسبوننا ويسيئون لنا ولديننا؟؟.. إلا يعتبر ذلك منع لحرية التعبير في حقنا كمسلمين؟؟.. أم هي حلال على حكومة الدنمارك وشعبها وحرام على علينا وعلى حكومتنا؟!.
لا تغضبي يا حكومة الدنمارك عندما تقل صادراتك من السلع التي تصدرينها إلى الدول العربية والإسلامية أو تتكدس في مخازنهم هناك حتى التحلل! فإن ذلك ما هو إلا نتاج لحرية التجريح التي أطلقتها ضد المسلمين وضد نبيهم الكريم الذي لا يؤمن أحد منهم حتى يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إليه من نفسه والناس أجمعين.