مدونة الفنان التشكيلي القطري /حسن بوجسوم

الخطيئة تبدأ بفكرة!

بسم الله الرحمن الرحيم

الخطيئة تبداً بفكرة تنميها الرغبة !.. ولكنها في نهاية الأمر لحظة قصيرة تتخذ فيها القرار هي أقل من الدقائق لكنك تندم عليها طوال عمرك أوحتى بعد ذلك!.. قرار لا تعرف كيف اتخذته!.. سبحان الله !.. إنظروا كيف كانت بداية الخطيئة!.. إنها فكرة لم تأخذ من وقتنا الكثير.. لحظات فقط!.. ثم تحولت إلى رغبة شيطانية حين حركت مشاعرنا للحظة!.. وأصبحت تكبر الفكرة لتتحول إلى خطوة تليها خطوة حتى تمتد إلى خطوات .. خطوات الشيطان!.. إنها لحظة اتخذت فيها القرار بإرتكاب الخطيئة حين ساورتك الفكرة!..فكرة أدخلت إلى عقلك من شخص ما.. أو من مكان ما!.. فكرة لم تأخذ من وقتك دقائق بل هي أقل من ذلك.. بدأت الفكرة ثم الرغبة خطوة تليها خطوة تحولت إلى خطوات .. خطوات تسببت في تغيير حياة إنسان كان في يوم من الأيام آمناً حولته إلى التعاسة أخرجته من حياة آمنة إلى حياة الضنك وفي الآخرة قد تخرجه من الجنة وتضعه في النار!.. كل ذلك كان سببه فكرة ثم رغبة ثم بعدها توالت المصائب!.. حفظنا الله وإياكم!.

لست في الجنة!

بسم الله الرحمن الرحيم

أنت تمرض ومن حولك يمرضون .. إذاً .. أنت في الدنيا!..

أنت تموت والناس من حولك يموتون.. إذاً.. أنت في الدنيا!..

أنت تغضب والناس من حولك يغضبون .. إذاً .. أنت في الدنيا!.

أنت تجوع والناس من حولك يجوعون .. إذاً .. أنت في الدنيا!.

أنت تكابد والناس من حولك يكابدون.. إذاً .. أنت في الدنيا!.

أنت تتعب والناس من حولك يتعبون .. إذاً .. أنت في الدنيا!.

أنت تبغض والناس من حولك يبغضون .. إذاً .. أنت في الدنيا!.

أما في الجنـــة فلا كراهية ولا بغضاء ولا تعب ولا مرض ولاجوع ولا عطش ولا موت بل حياة خالدة تملأها السعادة الخالدة فهذا ما بشرنا به رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. فلماذا نتعلق بالدنيا ونحن نعلم بأننا ميتون؟ ..لماذا نتعلق بها ونتشبث ونحن ندرك بأن الأمراض سوف تلاحقنا لا محالة وأن الموت آتنا لامحالة وقد تفتك بنا الأمراض أو بغيرنا "بعيد الشر!" .. ألا يجعلنا ذلك نفكر في دار أخرى تأوينا غير هذه الدنيا!.. هل تستحق الدنيا كل هذا الحب ونحن نرى فيها الكرب والمصائب وننتظر منها ما نجهله ؟.. هل تستحق هذه الدنيا أن نضع فيها كل آمالنا وأحلامنا وكأننا سنخلد فيها للأبد؟!.

 

عندما رزقت بمولود!

بسم الله الرحمن الرحيم

      عندما رزقت بمولود بدأت أنظر إلى الحياة بنظرة مختلفة مميزة يسودها الأمل والتفاؤل فقد كان يوم ولادة ابنتي يوماً مختلفاً كأنه يوم عيد بل هو كذلك "حفظها الله" .

     بعدها بأيام خرجت مع ابن أخي الذي تزوج حديثاً وبدأنا نتجاذب أطراف الحديث وكان حديثا ينصب على تلك المولودة حديثة الولادة التي رزقني الله إياها فسألني ابن أخي سؤالاً غريباً جداً لو سألني أحد غيره لصفعته بكفي على وجهه دون تردد!.. فقد قال: ( ألا تتمنى لو أنك تدخل السجن مدة 5 أو عشر سنوات وتخرج منه بعد ذلك لترى ابنتك وقد كبرت وأصبحت يانعة وفي يرعان شبابها وتعيش معها بعد ذلك وهي كبيرة!)، لم أغضب منه! لأنني تعودت منه مثل هذه الأفكار الغريبة!.. ولكنني جلست أفكر للحظة حتى أجيب عليه .. حتى قلت له : (أتعلم !.. للطفل مراحل نمو يمر بها .. إذا عشت تلك المراحل معه وهو صغير أصبحت تحبه أكثر فأكثر وهو كذلك يتعلق بك أكثر فأكثر.. إذا عشت مراحل عمر طفلك وهو في مقتبل العمر تستطيع أن تفهمه حين يكبر!.. إذا عشت مراحل عمر طفلك حتى لو كان  في سن الـ 6 شهور أو حتى أقل من ذلك .. سوف تعوده أن يحبك ويعتاد على رؤيتك ومزاحك له فيتعلق بك أكثر ناهيك عن حلاوة تلك المراحل التي تعيشها معه وما تخلده من ذكريات جميلة وممتعة.. أما مراحل الكبر عند الطفل فأغلبها محفوفة بثقل المسئولية وعناء الصرف زد على ذلك تحمل  طلباته وتصرفاته الطائشة!.. فلا أظن أبداً أن مرحلة الـ 10 سنوات وما فوقها أجمل من مرحلة الـ4 والـ 6 شهور !.

عبد الله ..نبيل .. نوال .. رباب!

عبد الله ..نبيل .. نوال .. رباب!

   كثيراً ما نسمع من بعض الأخوة في الأقطار العربية وهم يتحدثون عن ذكرياتهم مع "أغاني زمان" وأنها الأجمل والأعذب والأقوى في كلماتها .. وكثيراً ما نجدهم يقارنون تلك الأغاني مع أغاني هذه الأيام التي بدلاً من أن تحرك المشاعر تحرك أشياء أخرى في أجساد البعض!.

    بالنسبة إلي كانت أغاني زمان هي بدايات الفنانين الذين لا يزل عطائهم في تجدد مثل الفنان / عبد الله رويشد والفنان/ نبيل شعيل وكذلك الفنانة نوال الكويتية .. والفنانة التي غابت عن الساحة الفنية ونفتقد صوتها العذب الشجي / (رباب) .. هؤلاء كانوا في فترة من الفترات على رأس القمة بالنسبة لي .. ولكن السؤال الذي يحيرني دائماً هل كان حبي لأغاني هؤلاء سببه أنني كنت في مقتبل العمر؟.. وأن الذكرى هي من جملت أغانيهم إلى مسامعي؟.. وهل أغاني اليوم والفيديوكليبات التي أرى بأنها أغاني تصويرية أكثر منها سمعية سوف تكون ذكرى جميلة لأبناء هذا الجيل وأنه سوف يأتي يوماً على هذا الجيل ويقول عن الأغاني الحالية بأنها "أغاني زمان" العذبة؟؟.. هل نحن نعشق أغاني زمان لأنها تخلد ذكرى جميلة في أرشيف العمر أم لأنها بالفعل أغاني جميلة وذات كلمات صادقة و رائعة في معانيها؟.

 
A service provided by Al Bawaba