مدونة حسن بوجسوم

حرية تعبير أم حرية تجريح؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

نحن والدنمارك -حرية تعبير أم حرية تجريح!!

ما أن كاد الناس ينسون ما قامت به الصحيفة الدنمركية من نشر لرسومات كاريكاتورية مسيئة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم إلا وسمعنا خبراً يقول بأن 17 صحيفة دنماركية أعادت نشر الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم من مبدأ الإلتزام بحرية التعبير !!.

ترى .. هل حرية التعبير حلال عليهم وحرام علينا؟!.. خصوصاً عندما أردنا أن نقاطع الدنمارك اقتصادياً؟.. لماذا عندما علمت الدنمارك أن هناك مقاطعة شعبية سوف تشن عليها وعلى بضائعها أقامت الدنيا ولم تقعدها ولجأت إلى دول الاتحاد الأوروبي للوقوف معها واتخاذ موقف حازم من أي دولة قد تقاطع السلع الدنماريكة!.. وقد كان لها ما أرادت حيث وقفت دول الاتحاد الأوربي مع الدنمارك وكان موقفها فعالاً وملحوظاً حيث لاحظنا اختفاء الإعلانات التي كنا نراها في أغلب المحال التجارية تقريباً مع بداية الأزمة مع الدنمارك حيث رأينا تلك الإعلانات في الجمعيات الاستهلاكية والمجمعات التجارية وبعض المطاعم والصيدليات! والتي تبشر زبائنها بأنها لا تبيع البضائع والسلع الدنماركية !!!… ولكن وبعد أشهر قليلة فقط بدا لنا وكأن هناك أمراً يدار في الخفاء حيث اختفت تلك الإعلانات التي تخبر الزبائن بعدم بيع المنتجات الدنماركية!! وبعدعها لاحظنا عودة البضائع والسلع الدنماركية إلى نفس الجمعيات والمجمعات التجارية وغيرها والتي كانت قد قاطعت تلك البضائع وكأن الأمر كله كان عبارة عن (أزمة وعدَّت!) .

واليوم نسمع خبراً جديداً مفاده أن 17 صحيفة دنماركية تعيد نشر الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم من مبدأ الالتزام بحرية التعبير ومن باب الوقوف مع الرسام الذي قام برسم تلك الرسومات المسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لأنه تعرض للتهديد بالقتل على يد الغيورين من أبناء أمة محمد صلى الله عليه وسلم .

هم غاضبون وساخطون على حرية التعبير التي أبدينها كمسلمين تجاههم وتجاه حرية تعبيرهم أو حرية تجريحهم لنا!!..  يريدون أن يعبروا عن آراءهم حتى لو كانت تلك الآراء مسيئة للغير ولا يريدون لأحد أن يسيء لهم كردة فعل !!.. وقد نسوا في الأساس أن لحرية التعبير أصول وقواعد أخلاقية قبل أي شيء فحرية التعبير في نهاية الأمر تحكمها الأخلاق وإلا لتحول العالم كله إلى غالبة وفوضى كلامية أحقاد يتناقلها الشعوب ولخربت مصالحهم !! .

حرية التعبير إذا كان فيها سب وتجريح للطرف الآخر فمن حق الطرف الآخر أن يرد بنفس الأسلوب… عندما نقول رأينا في الآخرين لابد أن نتوقع منهم ردة فعل مناسبة لما قلناه في حقهم مادمنا مع حرية التعبير !.

لماذا غضب الدنماركيين من طريقة تعبيرنا عندما أساؤوا لنا ؟؟.. لقد سب رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم .. ذلك النبي الكريم الذي له الفضل العظيم علينا في هدايتنا إلى الدين القيم الذي ندين به وتطمئن له قلوبنا ونهتدي به إلى الطريق القويم و الصراط المستقيم والذي توصلنا من خلاله إلى معرفة خالقنا حق المعرفة معرفة صافية نقية ليس بها شرك ولا نفاق، أليس من حقنا أن نعبر عن غضبنا ونقاطع جميع السلع والبضائع الدنماركية كأقل تعبير أوعقاب نعاقب به من يسبوننا ويسيئون لنا ولديننا؟؟.. إلا يعتبر ذلك منع لحرية التعبير في حقنا كمسلمين؟؟.. أم هي حلال على حكومة الدنمارك وشعبها وحرام على علينا وعلى حكومتنا؟!.

لا تغضبي يا حكومة الدنمارك عندما تقل صادراتك من السلع التي تصدرينها إلى الدول العربية والإسلامية أو تتكدس في مخازنهم هناك حتى التحلل! فإن ذلك ما هو إلا نتاج لحرية التجريح التي أطلقتها ضد المسلمين وضد نبيهم الكريم الذي لا يؤمن أحد منهم حتى يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إليه من نفسه والناس أجمعين.

فن صامت في عالم صاخب

بسم الله الرحمن الرحيم

24/10/2007

فن صامت في عالم صاخب

الفن التشكيلي فن صامت لذلك لا نرى له شعبية في وطننا العربي لأن شباب الوطن العربي أصبحوا يحبون كل ما هو صاخب رقص غناء عزف وأي لهو فيه حركة و (أكشن!) .. هل رأى أحدكم أو سمع أن أسرة أرادت الخروج من المنزل لحضور معرض تشكيلي ؟؟.. إلا أن يكون رب الأسرة أو أحد أفرادها لديه اهتمامات خاصة مباشرة أو غير مباشرة بالفن التشكيلي !.

كم يكدس الفنان التشكيلي من اللوحات التي لم يجد من يقتنيها حتى أن مخزنه في البيت أصبح كالمقبرة حيث اكتظ باللوحات التي نسجت عليها خيوط العنكبوت وغيرت ألوانها ذرات الغبار .

كيف يستطيع الفنان التشكيلي أن يقنع الجمهور بلوحاته وما تعبر عنه من أحاسيس ومشاعر .

 لماذا نجد الناس لاتقدر اللوحة الفنية إلا إذا كانت مقاربة للحقيقة!!.. إنه تقدير سطحي بل  تقدير أشبه بتقدير طلاب المدارس لك في حصة التربية الفنية!.

لماذا لم نصل بعد بثقافتنا إلى أن نتذوق اللوحات المعبرة الأخرى كالسريالية والتجريدية والتكعيبية ؟؟..

هناك لوحات في الغرب تباع بالملايين لأنها وجدت من يقدرها ويقدر ثمنها ومن ضمن هذه اللوحات لوحات لا تقدر بثمن ونحن هنا أيضاً قد تكون لدينا لوحات لا تقدر بثمن ليس لأن الجمهور يراها ثمينة جداً بل لأنه لا يرى بأن هناك ثمن يستحق أن يصرف عليها في نظره!.

المحزن أن النظرة السائدة في الوطن العربي للفن التشكيلي هي أنه مجرد لوحات تزين البيوت وغالباً ما يرتبط جمال اللوحة بقربها للحقيقة فلا يحكم عليها بالجمال إلا إذا كانت قريبة من الصور الحقيقة .

يقال بأن (الفن ما يوكل عيش) أعتقد بأن أول من قال ذلك كان (فنان تشكيلي!!) .. فالفنان التشكيلي هو الوحيد الذي لا تقدر لوحاته إلا بعد وفاته !.

إرث المرأة وتعدد الزوجات.. جدال لا ينتهي!

بسم الله الرحمن الرحيم

24/10/2007

باختصار بخصوص الإرث الذي كتبه الله للأنثى واعتراض البعض على قوله تعالى(لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) والجدال القائم بين الناس ومع الأسف من يثير مثل هذه الأمور هم من أبناء أمة محمد صلى الله عليه وسلم والذين رضوا بالإسلام دينا ورضوا بحكم الله الذي انتشلهم من أحكام الجاهلية وباقي الأحكام المدنية التي يحكم بها الغرب والتي هي نتاج تجارب بشرية وبها الكثير من القوانين التي ظلمت المرأة في مجالات كثيرة، يقول تعالى {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50)}.

في أحد المنتديات تناقشت مع أحد المعترضين على حكم الإرث في الإسلام والخاص بالمرأة وكذلك يعترض على تعدد الزوجات وأنه غير منطقي !.

فما كان مني إلا أن رددت عليه بهذا الرد والذي أتمنى من الله أن لا يؤاخذني عليه إذا كنت مخطئ في اجتهادي فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمني نفسي .

بالنسبة لما يخص إرث المرأة .

قبل أن أدخل في موضوعي أود أن ألفت نظر القارئ الكريم إذا كان من مسلماً أن أذكره بأنه رضي بالإسلام دينا ورضي بحكمه، لذلك عليه القبول به لأنه في النهاية يصب في مصلحته ومصلحة مجتمعه وإذا تحجج أحد وقال بأن المرأة اليوم بحاجة إلى المال مثلها مثل الرجل وأنها تعمل مثلما يعمل وتشاركه في الصرف على البيت والأبناء فأقول له بأن الله لم يكلفها شرعاً بذلك فالأصل هو تكليف الرجل وفي كل ما ذكر وإذا اضطرت المرأة للعمل والصرف على البيت فإن سبب ذلك هو إهمال شأن المرأة والأسرة من قبل ولي الأمر .

المــــرأة : غير مكلفة شرعاً بالصرف على الزوج ولا على المنزل ولا على الأبناء ولا على وغير ملزمة بتوفير السكن الملائم المعيشة الطيبة وغيرها من الأمور التي كلف الله بها الرجل إنما هي مكلفة بالرعاية برعايتهم و مراعاة زوجها و مشاركته في تربية الأبناء.. لذلك فالمال الذي قد تحتاجه للصرف قد يقتصر عليها فقط وعلى بعض الكماليات في المنزل، وقد ينطبق ذلك على المرأة الغير متزوجة فهي لديها من يصرف عليها في بيت والدها .

 

الرجـــل : مكلف شرعاً بالصرف على الزوجة والمنزل والأبناء وتوفير السكن الملائم لهم بعكس المرأة .. وبناء على ذلك قد يخصص الرجل الزوج ميزانية خاصة للزوجة والمنزل والأبناء والسكن .. الخ كل تلك الأموال على الرجل أن يوفرها لأسرته ولذلك كانت القوامة بالتكليف فالرجل مكلف بالصرف على كل ما ذكر بينما المرأة لم تكلف بشيء مادي إنما المعنوي كالتربية و كرعاية زوجها والمحافظة عليه ورعاية الأبناء وهي في كل الأحوال رعاية يشترك فيها الطرفين .

هنا.. لك أن تحكم وتنظر مدى حاجة الرجل للمال بسبب المسئوليات المادية الملقاة على عاتقة. لذلك فالإرث قسمه الشرع بحسب التكليف. فإذا كانت المسئوليات المادية المكلف بها كثيرة فأنت بحاجة للمال لكي تؤدي علمك على أكمل وجه. فلا يوجد مشروع دون ميزانية!.

=============

بخصوص تعدد الزوجات :

فمن المألوف أن نرى في هذا العالم مناظر مثيرة للنساء وقد وقع ويقع كل يوم رجل في حب امرأة أو يثار ويقبل عليها بأكثر من نية!.. وهناك من يتورط في مثل هذه العلاقات التي أغلبها تكون محرمة وفي النهاية لا يجد لنفسه الخلاص من تلك العلاقة إلا بمأساة أو مشكلة كبيرة تؤثر على سمعته أو سمعة من أقام معها العلاقة .

بالنسبة للرجل المسلم المؤمن قد تمر عليه مثل هذه المناظر حتى لو حجب نفسه عنها فإنه سوف يواجهها بطريقة أو بأخرى لكثرة مافي هذا الزمان من فتن فإذا كان الرجل من النوع الذي لا يستطيع أن يكبح جماح شهوته ويخشى الحرام فإنه يسعى لأن يعف نفسه بعيداً عن الحرام لاسيما إذا توفر لديه المال الكافي للزواج بأكثر من واحدة ولديه المقدرة على أن يوفر سكن خاص لكل زوجة من زوجاته ولديه القدرة على العدل بينهما فإنه لا يوجد ما منعه شرعاً بالتعدد.

وإذا قال قائل لماذا لا تعدد المرأة أيضاً فأقول له بأن الفطرة التي تمنعها من ذلك فالمرأة إذا أحبت رجل بصدق لا يمكنها أن تتصوربأن أحد سوف يسكن قلبها غيره ولا تتخيل بأنه سوف تعدل بين رجلين خصوصاً في المعاملة فهي مخلوق عاطفي بالفطرة وعاطفتها توقف عقلها في حالات كثيرة .

ناهيك عن أن زواج المرأة من أكثر من رجل قد تؤدي إلى خلط في الأنساب والدخول في مسائل قانونية كثيرة تتعلق بالإرث والمحافظة على النسل وغيرها من الأمور التي قد تقوم لها قوانين خاصة لم ينزل الله لها من سلطان .

ومن لم يقتنع فيما ذكرت فأقول له تمهل وتأمل معي للحظة واسأل نفسك وقل لي : (لماذا المرأة الثانية تقبل بالتعدد؟؟.. وترضى بأن تكون الزوجة الثانية!!).. هل الزوجة الثانية مخلوق آخر ؟!.. أليست امرأة ؟؟.. لماذا الزوجة الأولى لا تقبل بالتعدد بينما الزوجة الثانية تقبل وبكل رضى وترحيب؟!.. هل هذا مخالفاً للفطرة؟؟.

الخطيئة تبدأ بفكرة!

بسم الله الرحمن الرحيم

الخطيئة تبداً بفكرة تنميها الرغبة !.. ولكنها في نهاية الأمر لحظة قصيرة تتخذ فيها القرار هي أقل من الدقائق لكنك تندم عليها طوال عمرك أوحتى بعد ذلك!.. قرار لا تعرف كيف اتخذته!.. سبحان الله !.. إنظروا كيف كانت بداية الخطيئة!.. إنها فكرة لم تأخذ من وقتنا الكثير.. لحظات فقط!.. ثم تحولت إلى رغبة شيطانية حين حركت مشاعرنا للحظة!.. وأصبحت تكبر الفكرة لتتحول إلى خطوة تليها خطوة حتى تمتد إلى خطوات .. خطوات الشيطان!.. إنها لحظة اتخذت فيها القرار بإرتكاب الخطيئة حين ساورتك الفكرة!..فكرة أدخلت إلى عقلك من شخص ما.. أو من مكان ما!.. فكرة لم تأخذ من وقتك دقائق بل هي أقل من ذلك.. بدأت الفكرة ثم الرغبة خطوة تليها خطوة تحولت إلى خطوات .. خطوات تسببت في تغيير حياة إنسان كان في يوم من الأيام آمناً حولته إلى التعاسة أخرجته من حياة آمنة إلى حياة الضنك وفي الآخرة قد تخرجه من الجنة وتضعه في النار!.. كل ذلك كان سببه فكرة ثم رغبة ثم بعدها توالت المصائب!.. حفظنا الله وإياكم!.

لست في الجنة!

بسم الله الرحمن الرحيم

أنت تمرض ومن حولك يمرضون .. إذاً .. أنت في الدنيا!..

أنت تموت والناس من حولك يموتون.. إذاً.. أنت في الدنيا!..

أنت تغضب والناس من حولك يغضبون .. إذاً .. أنت في الدنيا!.

أنت تجوع والناس من حولك يجوعون .. إذاً .. أنت في الدنيا!.

أنت تكابد والناس من حولك يكابدون.. إذاً .. أنت في الدنيا!.

أنت تتعب والناس من حولك يتعبون .. إذاً .. أنت في الدنيا!.

أنت تبغض والناس من حولك يبغضون .. إذاً .. أنت في الدنيا!.

أما في الجنـــة فلا كراهية ولا بغضاء ولا تعب ولا مرض ولاجوع ولا عطش ولا موت بل حياة خالدة تملأها السعادة الخالدة فهذا ما بشرنا به رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. فلماذا نتعلق بالدنيا ونحن نعلم بأننا ميتون؟ ..لماذا نتعلق بها ونتشبث ونحن ندرك بأن الأمراض سوف تلاحقنا لا محالة وأن الموت آتنا لامحالة وقد تفتك بنا الأمراض أو بغيرنا "بعيد الشر!" .. ألا يجعلنا ذلك نفكر في دار أخرى تأوينا غير هذه الدنيا!.. هل تستحق الدنيا كل هذا الحب ونحن نرى فيها الكرب والمصائب وننتظر منها ما نجهله ؟.. هل تستحق هذه الدنيا أن نضع فيها كل آمالنا وأحلامنا وكأننا سنخلد فيها للأبد؟!.

 

عندما رزقت بمولود!

بسم الله الرحمن الرحيم

      عندما رزقت بمولود بدأت أنظر إلى الحياة بنظرة مختلفة مميزة يسودها الأمل والتفاؤل فقد كان يوم ولادة ابنتي يوماً مختلفاً كأنه يوم عيد بل هو كذلك "حفظها الله" .

     بعدها بأيام خرجت مع ابن أخي الذي تزوج حديثاً وبدأنا نتجاذب أطراف الحديث وكان حديثا ينصب على تلك المولودة حديثة الولادة التي رزقني الله إياها فسألني ابن أخي سؤالاً غريباً جداً لو سألني أحد غيره لصفعته بكفي على وجهه دون تردد!.. فقد قال: ( ألا تتمنى لو أنك تدخل السجن مدة 5 أو عشر سنوات وتخرج منه بعد ذلك لترى ابنتك وقد كبرت وأصبحت يانعة وفي يرعان شبابها وتعيش معها بعد ذلك وهي كبيرة!)، لم أغضب منه! لأنني تعودت منه مثل هذه الأفكار الغريبة!.. ولكنني جلست أفكر للحظة حتى أجيب عليه .. حتى قلت له : (أتعلم !.. للطفل مراحل نمو يمر بها .. إذا عشت تلك المراحل معه وهو صغير أصبحت تحبه أكثر فأكثر وهو كذلك يتعلق بك أكثر فأكثر.. إذا عشت مراحل عمر طفلك وهو في مقتبل العمر تستطيع أن تفهمه حين يكبر!.. إذا عشت مراحل عمر طفلك حتى لو كان  في سن الـ 6 شهور أو حتى أقل من ذلك .. سوف تعوده أن يحبك ويعتاد على رؤيتك ومزاحك له فيتعلق بك أكثر ناهيك عن حلاوة تلك المراحل التي تعيشها معه وما تخلده من ذكريات جميلة وممتعة.. أما مراحل الكبر عند الطفل فأغلبها محفوفة بثقل المسئولية وعناء الصرف زد على ذلك تحمل  طلباته وتصرفاته الطائشة!.. فلا أظن أبداً أن مرحلة الـ 10 سنوات وما فوقها أجمل من مرحلة الـ4 والـ 6 شهور !.

عبد الله ..نبيل .. نوال .. رباب!

عبد الله ..نبيل .. نوال .. رباب!

   كثيراً ما نسمع من بعض الأخوة في الأقطار العربية وهم يتحدثون عن ذكرياتهم مع "أغاني زمان" وأنها الأجمل والأعذب والأقوى في كلماتها .. وكثيراً ما نجدهم يقارنون تلك الأغاني مع أغاني هذه الأيام التي بدلاً من أن تحرك المشاعر تحرك أشياء أخرى في أجساد البعض!.

    بالنسبة إلي كانت أغاني زمان هي بدايات الفنانين الذين لا يزل عطائهم في تجدد مثل الفنان / عبد الله رويشد والفنان/ نبيل شعيل وكذلك الفنانة نوال الكويتية .. والفنانة التي غابت عن الساحة الفنية ونفتقد صوتها العذب الشجي / (رباب) .. هؤلاء كانوا في فترة من الفترات على رأس القمة بالنسبة لي .. ولكن السؤال الذي يحيرني دائماً هل كان حبي لأغاني هؤلاء سببه أنني كنت في مقتبل العمر؟.. وأن الذكرى هي من جملت أغانيهم إلى مسامعي؟.. وهل أغاني اليوم والفيديوكليبات التي أرى بأنها أغاني تصويرية أكثر منها سمعية سوف تكون ذكرى جميلة لأبناء هذا الجيل وأنه سوف يأتي يوماً على هذا الجيل ويقول عن الأغاني الحالية بأنها "أغاني زمان" العذبة؟؟.. هل نحن نعشق أغاني زمان لأنها تخلد ذكرى جميلة في أرشيف العمر أم لأنها بالفعل أغاني جميلة وذات كلمات صادقة و رائعة في معانيها؟.

 
A service provided by Al Bawaba