نثائر ملونة

كتبات نثرية منوعة من رزاز الوجدان

أنت وأنا

أنتِ وأَنا

يا سيدتي ،

أنتِ البعدُ الخفيُّ ،

في عمق السماءِ ...

يا مليكتي ،

أنتِ الوعدُ النديُّ ،

في كلِّ الأشياءِ ...

يا حبيبتي ،

أنتِ العهدُ الجليُّ ،

في كنه الضياءِ ...

يا عزيزتي ،

أنتِ الودُّ السخيُّ ،

في سرِّ الولاءِ ...

يا عشيقتي ،

أنتِ المدُّ البهيُّ ،

في فضاءِ الفضاءِ ...

وأنتِ يا أميرتي ،

ذلك الحبُّ الأبيُّ ،

 في حلمِ الرجاء ...

وأنا يا سيدتي ،

تلك الومضةُ الأثيريةْ ،

وتلك الزرقةُ اللازوردية ،

المنتشرة كالنورِ ،

المتجليةُ كالشفافيةِ ،

 في كينونةِ الرؤى ،

وحلمُ الأملِ ...

المتسللةُ في السرِّ ،

من غفلة الزمانِ ،

إلى صيرورة المكانِ ،

لتلونَ من حبِّي ،

 قناديل السماءِ ،

في شقائقِ الأفقِ ،

وتُضرجُ من عشقي ،

قلوبَ العاشقينَ ،

على جمر الشوقِ ،

ولهيبِ الوجدِ ،

في كبدي ...

وتضمِّخُ من هيامي ،

بالأحمر القاني ،

من قلبي ،

من دمي ،

عند عتبة الغروبِ ،

ولوحة الشروقِ ،

ترسمُ بالحبِّ ،

تشكلُ بالعشقِ ،

لوحة الغرامِ ،

فوق خديكِ ،

من شقائقِ الشفقِ ...

 

الحب وأنت

الحبُّ وأَنتِ

كُتبَ الوجودُ لهُ ،

في مشيئة القدرِ ،

كُنْ ...

فكانْ ...

في إرادةِ الملكوت ،

قُدِّر لهُ ،

فَخُلِقَ ...

ووجدْ ...

في كينونةِ حياتي ،

في غفلةٍ ،

من سكونِ الأشياء ،

تكاثفَ ،

وتجسَّدْ ...

في صيرورة عيشي ،

في ومضةٍ ،

من صمت الزمانِ ،

تشكلَ ،

وارتسمْ ...

في هيكلِ القداسةِ ،

حيثُ أُقيمُ صلاتي ،

عندَ محرابِ الحبِّ ،

زُرعَ ...

وتبرعمْ ...

في صومعة العشقِ ،

عند مذبح الغرامِ ،

حيثُ أسجدُ ،

وأُطيلُ سجودي ،

وجدَ ...

وما زالَْ ...

في تربةِ روحي ،

حيثُ الإيمانُ ،

في المهدِ ،

نما ...

وتفتَّقْ ...

في القلبِ حملتهُ ،

في النفسِ أحسسته ،

في الوجدان أحييته ،

في الروح شعرتهُ ،

فاخضوضرَ ...

ونضجْ ...

بين الأهداب وضعتهُ ،

أطبقت جفوني ،

والرؤى السرمدية تحاكيني ،

في حلمٍ ورديٍّ تناجيني ،

أعيش أمنيةَ العمرِ ،

في أملٍ بعيدٍ قريبٍ ألقاهُ ،

الحبُّ وأنتِ ،

والروحُ هائمةٌ في هواكِ ...

ماضيةٌ إلى لقياكِ ...

 

في هواك

في هواكِ

أنتِ البحر سيدتي ،

وكلُّ ما في البحرِ ،

من معالمٍ ومظاهرَ ،

من مجهولٍ ومغمورٍ ،

وعجائبٍ وغرائبٍ ،

وأسرارٍ ،

تكتنفها الأسرارُ ...

وأنا يا حبيبتي ،

شراعُ الحياةِ ،

عاشقٌ يرنو إليكِ ،

هائمٌ في عينيكِ ،

تائهٌ بينَ يديكِ ،

مبحرٌ يتهادى قلبي ،

بين أمواجِ هواكِ ،

يلهثُ في دنياكِ ،

وراءَ الحلمِ الورديِّ ،

في رؤى الأملِ ،

المجسَّدِ في جنانكِ ...

ساريتي ، عنفواني ،

رمزي وشعاري ، وكبريائي ،

ترتسمُ حقيقةً في عينيكِ ،

بوصلتي التي ترشدني إليكِ ،

تلفحها لا إرادياً ،

تدغدغ هامتها عنوةً ،

نسيمات البحرِ الهادئةِ ،

تنسابُ إليها خلسةً ،

توشوشها في غفلةٍ ،

تحكي لها ،

أسرار الحبِّ ،

وروايات العشقِ ،

في سكينةِ الزمنِ ،

و هدأةِ الصمتِ ،

في جوفِ الليلِ ،

وعبابِ اليمِّ ...

في تلك الومضةِ ،

من محاكاةِ الأشياءِ ،

في كنه عينيكِ ،

أنتفضُ من ذاتي ،

أتحرَّرُ من صمتي ،

في حركةٍ من الرَّفضِ  ،

وثورةٍ من العشقِ ،

في كلِّ مالكِ  ،

وما إليكِ ،

وأُحبُّكِ ،

وأُمارسَ في هواكِ ،

كلَّ طقوسِ الجنونِ ...

 

ابتسمي

ابتسمي

ابتسمي ،

ابتسمي سيدتي ،

من القلبِ ،

من الصميمِ ،

وشغافِ الفؤادِ ،

ابتسمي ،

نَعمْ ...

الحبُّ يا مليكتي ،

في العمقِ ،

في القلبِ ،

وقلبِ القلبِ ،

تشكّلَ ،

نما ،

وارتسمْ ...

العشق يا حبيبتي ،

في النفسِ ،

في سرِّ النفسِ ،

حرَّكَ الحنايا ،

ضمّخ المشاعرَ ،

والشوق ،

في الصدرِ هاج ،

واعتلجْ ..

وفي الروح ،

في شفافية النسيم ،

ورِقَّةِ الضياء ،

في أثيريةِ النور ،

غرامنا ،

اختلطَ وامتزجْ ...

وفي الشرايينِ ،

في كنه العروقِ ،

تدفّق ،

انساب ،

وجرى ،

مجرى الدَّمْ ...

والحياةُ ،

كلُّ الحياة ،

لبست زينتها ،

واتَّشحت بالجمالِ ،

والسحرِ والفتنةِ ،

والنِّعمْ ...

والكونُ ،

كُلُّ الكونِ ،

تجاوب مع قلبينا ،

فأحبَّ ،

وعشقَ ،

وابتسمْ ...

 

مبروك!

إذا كنت تستطيع قراءة هذا المقال فهذا يعني أن عملية التسجيل قد تمت بنجاح و يمكنك البدء بكتاية مقالاتك الخاصة فوراً.
 
A service provided by Al Bawaba