نثائر ملونة

كتبات نثرية منوعة من رزاز الوجدان

الإشراف في المنتديات

الإشراف في المنتديات بقلم حسين أحمد سليم آل الحاج يونس الإشراف في المنتديات الرقمية المنتشرة في الشبكة العنكبوتية, مسؤولية تقع على عاتق المشرف المكلف, وأمانة كبرى يحملها في ضميره ووجدانه, ويجب أن تكون مهمة الإشراف تكليفية أكثر منها تشريفية, لما لها من الخصائص والمهام التي تسمح للمشرف وتجيز له القيام بها دون غيره في المنتدى, وتمنح إدارة المنتديات المشرف تسهيلات كثيرة تندرج في غالبيتها تحت عنوان واحد من أدوات الموضوع, بحيث يستطيع بحكم مهامه الموكلة إليه, التعديل والتنقيح والحذف والتثبيت والالغاء والنقل من قسم إلى قسم آخر... وبالتالي التعليق والرد والنقد وتوجيه الملاحظات والتنبيه... على أسس واضحة وقوانين مثبة ومدرجة بشكل بارز في المنتدى ليطلع عليها الجميع والتقيد بها... وعندما تقوم إدراة المنتدى بتكليف شخصية معينة من بين الأعضاء أو من خارج منظومة الأعضاء بمهام الإشراف, يتم الاختيار على أساس الأفضلية في الاستعداد لإدارة القسم المعين في المنتدى, إن من ناحية الإختصاص في جانب معين, وإن من ناحية الديناميكية التي يتمتع بها من خلال أدائه في المنتدى والنشاط الذي يعطيه بتوقيع المواضيع ومتابعتها والردود على التعليقات وممارسة فعل التشجيع لباقي الأعضاء بتوقيع كلماته المدروسة والموضوعية في صفحاتهم التي يكتبون بها نصوصهم... الإشراف في المنتديات الرقمية المنتشرة في الأنترنت إذن هو تكليف وليس تشريف, وليس تصنيفا بين عضو وآخر , أو تفضيلا لعضو على آخر, إلا من منطلق مميزات تقنية ومعرفية وخبراتية يتصف بها عضو دون غيره, تخوله البروز والتصدر للواجهة من خلال تقديماته ومساهماته المميزة سواء على صعيد كتابة المواضيع المميزة أو سواء تدوين الردود الموضوعية والتعليقات الهادفة والإنتقادات البناءة... وعلى هذا الأساس يمتلك المشرف خصوصيات لا يمتلكها العضو العادي... كون العضو العادي هو مشارك أو مساهم أو مدون لا يملك تسهيلات يملكها المشرف, إلا توقيع تدوينته والتعديل عليها والخوض في غمار الردود والتعليقات والانتقادات في الباب الذي يختار أو القسم الذي يود الولوج الى رحابه, ويشترط لقبول مساهماته وتدويناته, التقيد بالقوانين المرعية الإجراء في المنتدى المنتسب له, وإلا تعرض لإجراءات إدارية معينة, تبدأ بالتحذير فالتجميد فالمنع فالإقالة... المشرف في المنتديات العنكبوتية يجب أن يتمتع بمواصفات تقنية وفنية مميزة وموقومات خبراتية مركزة, وعليه التحلي بالمناقب الرفيعة والأخلاق القويمة وسعة الصدر والهدوء والرزانة والحصافة , وهذا ما يساعده للقيام بواجبه الإشرافي الإنساني, بعيدا عن التأثير العاطفي, حتى لا تحدث الخلافات والمشاحنات والمواجهات والحساسيات بينه وبين الأعضاء, وعلى المشرف أن يتصف بالإنصاف والعدالة ورؤية الأمور من منظار دقيق جدا, وأن يكون على بعد واحد من الجميع, ويلعب دور شعاع الدائرة بالنسبة لمحيطها, بحيث يكون المنتدى هو المركز للتسامت والمشرف هو الشعاع الثابت الطول يتحرك على محيط الدائرة التي تشكل مسارات الأعضاء وهو مقيد وملتزم بقوانين المنتدى وأدوات الإشراف... وهكذا لا يميل المشرف لزيد أو عمر, ولا لعضو دون الآخر, ولا يهمل فلان على حساب فلان, فالكل سواسية أمامه, والكل على بعد واحد, وتقدير كل عضو مرهون بما يقدم وبما يؤخر في رحاب المنتدى وأبوابه وأقسامه... وعليه فالمسؤولية التكليفية شيء والتشريفية شيء آخر, ومهمة الإشراف شيء والعواطف شيء آخر, وعلى المسار الذي يسلكه المشرف تتوقف علاقة الأعضاء به, وهم الذين يرون بالمشرف الأخ الأكبر والأب الحنون, أو الأخت الكبرى والأم الرؤوم, يواكبون ويرشدون ويوجهون ويتشددون عندما يتطلب الوضع التشدد ويتساهلون عندما تتطلب الأمور التساهل, فإذا المنتدى بمنظومته البشرية وحدة موحدة, وأسرة واحدة تشيع بين أعضائها المودة والرحمة والمحبة والاحترام, وكل يقوم بواجبه الموكل اليه بنشاط ومثابرة وجدية وثقة ووفاء وإخلاص, كما النظام المعتمد تلقائيا في خلية النحل... مهام الإشراف في المنتديات الحوارية الرقمية على الشبكة العنكبوتية, من المهام الراقية, والتكاليف السامية, والمسؤوليات الجادة, التي لا يقوى على تحملها إلا من توفرت فيه المقومات الكافية التي تؤهله للقيام بأعباء مهامه بارتياح وجدارة دون تكلف أو ادعاء أو انتحال صفات ليست فيه, فالمشرف مسؤول أمام ضميره ووجدانه عن كل شاردة وواردة في القسم الموكل إليه بالإشراف, وهو المسؤول كذلك عن كل عضو, ماذا يدون, ماذا ينشر, ماذا يقدم من ردود وتعليقات ومداخلات وانتقادات... والمشرف مسؤول أيضا عن كل عضو في حضوره وغيابه, وعليه متابعته غياب العضو إذا ما حدث غياب والتواصل معه ومعرفة الأسباب ومعالجتها, ليبقى هذا العضو ضمن السرب المغرد في أروقة المنتدى, وحتى لا تتم خسارته لسبب أو لآخر... وبالتالي على العضو المنتسب لمنتدى معين اعتبار المنتدى بيته الأول لا الثاني, وهو النافذة التي يطل منها على الآخرين, وهو المدرسة التي تتألق بين مثيلاتها بذكاء ومواهب المنتسبين إليها, ولا يتناهى التفكير لأحد أن تألق المنتدى ونجاحه منوط فقط بالمشرفين أو الإداريين أو المساعدين أو ... بل للأعضاء الدور الأبرز في عملية النجاح والازدهار والتألق لأنه لا وجود للمنتدى إذا انتفى وجود الأعضاء, إذن فعلى كاهل العضو تترتب مسؤولية تكليفية كبرى, تحتم عليه بقناعة كافية القيام بمسؤوليته على أكمل وجه, وليس شرطا أن يصبح كل عضو في المنتدى مسؤولا أو مشرفا أو يحمل لقبا معينا أو رتبة ما... بل أسمى الرتب وأرفع الألقاب تتوالد من الابداع في المدخلات والتدوينات والمواضيع التي تنشر في أقسام وأبواب المنتديات... فلكل دوره المحترم مهما كان ولكل مهامه الموكلة اليه مهما كانت ولا يبخس أحد ما عند الآخر, ولا يتطلع أحد لما قسم الله للآخر, فالكل راع والكل مسؤول عن رعيته...

حرية التعبير في المنتديات

حرية التعبير في المنتديات بقلم حسين أحمد سليم آل الحاج يونس حرية التعبير جزء من الحرية الشخصية التي يتمتع بها كل فرد وحق مكتسب لكل فرد في هذه الحياة, لا جدال فيها ولا فسوق... ولكن حرية كل فرد تنتهي حيث تبدأ حقوق الآخرين... فكم نحن دقيقون في التمسك بهذا المسار الذي يبين القانون الأخلاقي لاستخدام الحرية, وما هي مقومات هذه الحرية؟... حرية التعبير في المنتديات الرقمية مفتوحة للجميع دون استثناء أو تمييز, ولكل ملء الارادة في كيفية تدوين هذه الحرية وترجمتها من خلال الحروف والكلمات والنصوص التي تعبر عن حالة معينة في المجتمع أو عن رأي خاص في ناحية معينة... ومن حق كل عضو منتسب الى منتدى معين أن يقول رأيه الشخصي, وأن يعبر عما يجيش بدواخله من معاناة اتجاه معضلة ما سياسية أو اجتماعية أو غيرها... ولكن بشرط ألا تقوده هذه الحرية الى الطعن في الناس أو جرح مشاعرهم أو الظن بهم أو تحميلهم ما ليس فيهم أو منحهم صفات شنيعة... مما يؤدي بمرتكب هذا التجاوز الى إساءة فهم حرية التعبير الشخصي, ليؤدي هذا التجاوز الى حصول المشاحنات والمواجهات والحسلسيات ... والتي تؤدي حتما الى القطيعة التي نكره الوصول اليها مهما كانت الأسباب... الحرية الشخصية لها حدود ولها معالم ولها مقومات ومواصفات وأدبيات يجب ألا يتخطاها الفرد إلى أبعد الحدود, وعليه التريث عند كتابة أي نص نقدي أو مقالة ينال فيها من ظاهرة ما في بيئة معينة , حتى لا يصيب قوما بجهالة ويصبح على ما فعل نادما, لسوء تصرفه وتسرعه في التدوين والنشر قبل مراجعة ما كتب والتفكر فيما كتب... كثيرا ما يقوم بعض الأعضاء في بعض المنتديات بجرح مشاعر أعضاء أو الغمز من قناة مشرفين أو اللمز عن بعض الاداريين... تحت غطاء حرية التعبير... هذه مع التقدير والاحترام ليست حرية تعبير, وليس لمفتعلها الحق بها وتنعكس سلبا على فاعلها , فيهبط من المستوى اللائق الذي هو فيه ويبتعد عنه الجميع هذا اذا سلم من إلغاء اشتراكه أو سلم من عملية فصله من المنتدى... وبهذا يخسر خسارة كبرى حتى وإن راوده التفكير بالانتقال من منتدى الى منتدى آخر , فسوف تتكرر نفس الحالة في غفلة معينة... إن مثل هذه الأفعال إن حصلت في منتدى معين تعتبر جريمة أخلاقية وهي اهدار لكرامة فرد ما وانتقاص لقدر عضو ما واستهتار بمقامات الناس, واستهذاء بمستويات الآخرين... وإذا حدثت بأسلوب تدويني مغمور أو معلن مرمز أو مستتر أو فاضح ولم يلتفت لها المشرف , فإنما دليل على قصور معين لدى المشرف أو عدم فهم المعنى الذي تبطنه الكلمات المنمقة... وعليه يجب استبدال المشرف بآخر ذو بديهية وسرعة في التفكير والتحليل للقيام بالإجراءات اللازمة... المنتديات واحات متسعة تضم بين أروقتها وأقسامها وأبوابها الكثير من الأعضاء وكل عضو ينتمي لبيئة معينة وكل عضو يعيش في منطقة ما من الوطن العربي الممتد , ولكل من هؤلاء الأفراد أوضاعهم الخاصة وليس ما يصلح لعضو يصلح لعضو آخر, وليس ما يستخدم من كلمات هنا يمكن استخدامها هناك... وهناك فرق كبير بين حرية التعبير عن الرأي والرأي المضاد , وممارسة حرية جرح المشاعر لدى الأعضاء... وكم هذه المسألة هامة وليس من يلتفت لها من المشرفين إلا من رحم ربي وهم قليل... نأتي منتدى معين , نسجل في اداريا وفق الأصول, ندخل أبوابه وأقسامه , نتصفح مواضيعه وتدوينات أعضائه وإدارييه ومشرفيه... فناصب بنكسة ما لهول ما نرى ونتلمس من شعارات لاذعة وأسماء غير لائقة, ورموز مصورة فيها الكثير من القدح والذم, وتعكس عدم الاحترام والتقدير للأعضاء والمشرفين والاداريين... وتقرأ ما بين السطور فيصيبك ما يصيبك لهول ما تقرأ وتستعيذ بالله من شر الشيطان الرجيم المتجسد بأسماء بعض الأعضاء الذين لا يتورعون قيد أنملة عن المحارم التي يقومون بها من خلال تدويناتهم وصورهم المرمزة والتي فيها سخط كبير من الله تعالى إن كانوا يعلمون فتلك مصيبة وإن كانوا لا يعلمون فالمصيبة أكبر... البعض من الأعضاء الموتورين ينظرون الى المشرف في قسم ما أو باب معين في منتدى نموذجي على أنه شرطي أو رجل أمن يحمل مسدسه أو عصاه ومهمته التهويل بها على الأعضاء وكأنه الوحش المخيف الذي وجد ليرعب الأعضاء والعياذ بالله تعالى... وفي حقيقة الأمر فالمشرف بكل بساطة وبكل وضوح ما هو إلا أخ حنون أو أب عطوف أو أخت حنونة أو أم رؤوم وجد من قبل الادارة وكلف بمهامه لمساعدة الأعضاء وتوجيههم ومد يد العون لهم وبالتالي تقويم ما يجب تقويمه وفق براعته وخبرته والتسهيلات المعطاة له... ولعل الفجوة الموجودة بين الأعضاء أو بعضهم والمشرفين أو بعضهم يعود غالبا للأسلوب في التعامل بحيث يشعر بعض الأعضاء أنهم مستهدفون من قبل مشرف ما ... والعكس هو الصحيح, وربما يقدم مشرف على التصرف بشيء من القساوة في ردوده على البعض , دون استخدام الحكمة في إفهام العضو لخطئه... أو ربما تلعب العاطفة دورا معينا في العملية مما يزيد الأمور تعقيدا, مما يؤدي لعلاقة كراهية بين المشرف والعضو لسبب من الأسباب ولاتالي عدم ممارسة الليونة من قبل المشرف... وعدم قبول العضو بالأمر الواقع... نحن مخلوقات بشرية نصيب أحيانا في رؤانا وقراراتنا ونخطيء أحيانا أخرى ولسنا من جنس الأنبياء أو الملائكة أو الذين أذهب الله عنهم الرجس ... ولكن لا بد لنا جميعا أن نتعامل على أننا أخوة ولسنا أعداء... وهنحن والحمد لله مسلمون لوجه الله تعالى والمسلم أخ المسلم أحب أم كره... والمؤمن أخ المؤمن ... وعلينا جميعا أن ننظر لبعضنا البعض حلقة متواصلة فيما بينها يكمل الواحد منا الآخر فإذا انفرطت هذه السبحة إنفرط العقد كلية... وعلى الأعضاء أن يقدروا جهد المشرفين ويثنوا على عملهم الذي يشكرون عليه ... وكذلك على المشرفين أن يتعرفوا الى أفضل السبل وأمجح الطرق للتعامل مع الأعضاء... وفي محصلة أخيرة قد يكون المشرف هو السبب في ابتعاد الأعضاء عن المنتدى بأسلوبه المعين... وفي الوقت نفسه قد يكون هذا المشرف هو السبب في اكتشاف مواهب وعبقريات وابداعات والعمل على ضمها لأسرة المنتدى... وختاما يجب أن تتم عملية التنسيق الكاملة بين المشرفين والأعضاء كل حسب قسمه والباب المكلف به لجهة المشرفين وكل حسب ما يحلو له التدوين في القسم أو الباب الذي يجيد الكتابة فيه للوصول الى حلقة متكاملة تؤدي الى سير الأمور بطبيعتها المعهودة وبالتالي رفد أبواب وأقسام المنتدى بالمدخلات الابداعية التي ترتقي بأصحابها ومشرفيها وإدارييها والمنتدى ككل الى مستوى رفيع يجعله قبلة الزوار والرواد , وملجأ للمنتسبين والمبدعين والخلاقين...

أدب الحوار في المنتديات

أدب الحوار في المنتديات بقلم حسين أحمد سليم آل الحاج يونس أدبيات الحوار في أروقة المنتديات الرقمية على الشبكة العنكبوتية, منهجيات منتظمة لها أصولها ومسارات قويمة لها مرتكزاتها, ولا يسمى الحوار حوارا إذا ما خرج عن أطره الأدبية وذهب بعيدا عن مقومات وأسباب وجوده بين فردين أو أكثر... والرؤى التي نزمع عرضها في موضعنا هذا هي أسس عامة يمكن اعتمادها في الحوارات التي تنشأ بين المشرف في المنتدى والعضو وبين المشرف والاداري وبين الاداري والعضو وبين الأعضاء ... فإذا تكاملت هذه الحلقة بين طاقم المنتدى وأفراده توالدت منظومة حوارية هادفة وفاعلة بين الجميع تصب في خانة رقي وسمو المنتدى ورفعته... أدبيات الحوار بداية, هي الوصول للحقيقة بالدرجة الأولى, ولبس للوجاهة ونيل الإعجاب أو التباهي بالتفوق على الآخرين, وأن يكون المحاور المجيد مقتنعا بما يقوله, ويطابق قوله فعله... وعلى المحاور الجاد أن ينشد الصواب فيما يصبو إليه, وأن يحق الحق ويزهق الباطل, دون الخلط بينهما... المحاور اللبق, يختار الظرف الزماني والمكاني الملائم والمناسب للخوض في حواراته, ويدرس المستوى الحضوري للطرف الآخر حتى لا يفسد النقاش بيهما... وعليه يجب أن يتعرف المحاور الى مستوى محاوره في الموضوع مدار الحوار بينهما, وذلك بالرؤيا العلمية والتفكر والفهم والوعي ويحسب لذلك الحسابات اللازمة... المحاور الكييس لا يناقش في موضوع لا يعرفه جيدا ولا يمتلك حوله المعلومات والمعارف الكافية التي تدفعه يثقة ومسؤولية للخوض في متاهات الحوار, وبذلك فهو لا يدافع عن فكرة لا يقتنع بها, فقط يحاور لأجل الحوار, دون التخاطر بالحدث المخفي لنتائج الحوار... المحاور الفطن يقدر الوقت ويعرف أن للوقت ثمنا باهظا, لذلك فهو لا يطيل في الحوار بدون طائل, ولا يمارس الأنانية في حواراته, بحيث لا يترك مجالا للغير من إبداء الرأي, وإعطائهم فرصة النقاش والاشتراك في الحوار... وبقدر ما يكون المحاور بارعا في حواره مع الآخرين عليه أن يكون بارعا في الإستماع للآخرين دون أن يقاطعهم أو يمتعض من آرائهم... المحاور الهاديء هو المحاور الذي ينتبه لنفسه وهو يحاور ويناقش, فلا يرفع صوته إلا إذا كان رفع الصوت ضروريا, ولا يستعلي بعلمه على الآخرين كونه يملك من المعلومات ما لا يملكه الآخرون, ويجب أن يسيطر على انفعالاته ويضبط حركاته فلا تأخذه العصبية ويتحرر من أدنى المقومات الحوارية... وعليه يجب على المحاور أن يضبط كلامه ويتقن لغته الحوارية ويرتب أفكاره ويزن انتقاداته وإلا يقع في المحظور الذي يؤدي الى الفشل في الحوار مع الآخرين... المحاور الدقيق هو المحاور الذي ينطلق في حواراته من المسمات ونقاط الإتفاق مع الآخرين بحيث يؤكدها ويثني عليها, بحيث يبني من خلالها جسرا من الثقة والاحترام والتفاهم والتعاون والتفاعل الخلاق للوصول والحصول على أكبر عدد من الإجابات الإيجابية والابتعاد قدر الإستطاع عن السلبيات... ثم يتقدم نحو الأمور العالقة ليشبعها نقاشا وتمحيصا, بتقريب وجهات النظر وبالتالي ضرب الأمثلة في المكان الذي يجب أن تضرب فيه لتلعب دور التأثير والإقناع... المحاور الحصيف هو المحاور الذي يسيطر على نفسه مهما كانت الأسباب المثيرة لها, ولا يسمح لنفسه بالإنزلاق باتجاه فقدان السيطرة عليها, لتلعب العاطفة البشرية دورها غير المستحب والذي يؤدي الى التصرف من دون لياقة أدبية, مما يفقد النقاش جدواه ويسيء للمحاور ومحاوره... وإذا ما اصطدم المحاور بمحاور غير جاد وغير باحث عن الحقيقة أو وجده دون المستوى المطلوب لاستكمال الحوار, فما عليه سوى إقفال الحوار بحكمة وترو دون تجريح أو قدح أو ذم... المحاور المتواضع هو المحاور الذي يعترف بالحقيقة ولا يتجاهلها, بل يكون موضوعيا في كل شيء , فإذا واجهه محاوره الآخر بمعلومات يجهلها ولا معرفة له بها فعليه بكل برودة أعصاب واحترام أن يستوضح في الأمر وليس عيبا أن لا يعرف المحاور في أمر ما أو أن يكون هناك نقص في بعض معرفته ولكن العيب الأكبر هة الإدعاء بما ليس في دائرة علمه ومعرفته... فالمحاور هو بشر بالنتيجة وليس ملاكا من عالم سماوي آخر والبشري مهما تعلم ومهما كانت معرفته واسعة يبقى تنقصه بعض القضايا التي يجهلها... وهذا لا يسبب أبدا عند المحاور حرجا من الإقرار بالنقص أو القصور أو حتى الخطأ... المحاور المنفتح هو المحاور الذي يعترف بقبول الحق مهما كان مرا وخاصة عند ظهور الدليل الكافي , وهو المستغني عن التعصب لأن التعصب لا يوصل للطريق البقويم... وبذلك فالمحاور هذا عليه أن يحترم الحقيقة ولا يركن لاعتماد الأدلة المغلوطة أو الضعيفة المصدر تحت أي حجة كانت... وعليه بالتالي اعتماد الأفكار الموثقة والرجوع اليها ساعة يتطلب ذلك... المحاور المثقف هو المحاور الذي يسبغ صفة الذوق الرفيع والأدب المناقبي على الحوار بينه وبين الآخرين, ويعمل جاهدا وبقناعة العارف على احترام مكانة الناس الاجتماعية والفكرية والأدبية حتى وإن اختلف معهم في الرأي أو المعتقد... ويجب أن يعرف المحاور أن ما يجوز النقاش فيه مع الخاصة قد لا يجوز النقاش فيه مع العامة, وما قد يصلح لشريحة معينة من الناس قد لا يصلح لشريحة أخرى... وما يتقبله أهل بلد قد لا يتقبله أهل بلد آخر... المحاور الحذر هو المحاور الذي يقوم ببحث فكرة ما دون التركيز على صاحبها أو ذكر اسم كاتبها , وهكذا يضمن عدم تحويل الحوار الى عملية لفعل الطعن والتجريح بالآخرين... ويبدي هذا المحاور من باب التقدير إعجابه بالأفكار الصحيحة ويشجعها... وإذا ما قام بنقاش أو بحث ما فإنما بلطف وإناءة وهدوء واحترام مبتعدا قدر الامكان عن التسفيه... وعليه أن يعتمد المنادة لمحاوره باسمه أو لقبه الذي يجب عند حدوث النقاش أو الحوار... المحاور الخبير هو المحاور الذي يعمل على كسب القلوب والعقول قبل كسب النقاش, فعملية الحوار قد تؤدي إجبار الطرف الآخر الى النزول عند رغبة المحاور ولكن لم يقتنع أساسا في النتيجة الحوارية التي توصل الحوار اليها... والجدل المستفحل بادرة خطيرة جدا بين المحاورين, بحيث إذا ما تعمق الخلاف والجدل بينهما, قد يذهب بالمودة والمحبة ويقضي على الصداقة , فعلى المحاور أن يجتنب الجدل الذي لا طائل منه في الحوارات مع الآخرين... كل فرد له قناعاته وله وجهات نظره التي يقتنع بها, وليس بالضرورة أن يقتنع بها الغير مهما كانت الأسباب, بحيث لا إكراه في وجهات النظر عند الآخرين , وليس باضرورة تبنيها تحت أية ظروف مهما كانت... وفي كثير من الأحيان حين لا ينفع المنطق والبرهان في إحقاق ما يجب إحقاقه, فعلى المحاور أن يلجأ الدوافع النبيلة ويعتمد النصيحة ويمتطي الكياسة ويتعامل مع محاوره فردا أو جماعة كتعامله مع أسرته وأولاده وزوجته... وختاما على المحاور الذي يخوض غمار النقاشات ويرود مطاوي الحوارات أن يضع نصب عينيه من البداية هدفا واضحا يريد الوصول اليه من خلال اجراء الحوار, ويعمل كل ما بوسعه لتنفيذ خطته الحوارية ضمن الأسس والأصول والآداب الحوارية الكفيلة بإظهار الحقائق ... وبالتالي الاستفادة من الحوار في الحد الأقصى...

منظومة المنتديات

منظومة المنتديات بقلم حسين أحمد سليم آل الحاج يونس ظاهرة فعل إنتشار المنتديات في الشبكة العنكبوتية, دلالة واضحة على المستوى الثقافي عند شرائح واسعة من أفراد المجتمعات العربية, الممتدة من المحيط الشامل الى الخليج الحر, ورد فعل ثوري نابع من الواقع السائد في كافة الأقطار, والذي تحكمه الأنظمة المتعددة كل قطر وفق رؤية حكامه للنظام الأفضل... فالكبت والحرمان والمنع والصد والتسلط... تدفع بالكثير الى القيام بحركات تحررية بأضعف الايمان, وأقلها ثورة البوح والاجهار بالرأي والموقف في وجه سلطان جائر, وتمتطي هذه الشرائح المكبوتة في حركاتها منطومة الحروفيات, كأداة للتعبير عما يجيش في الصدور من معاناة ما يرزح تحت كابوسها الشعب في ظل أنظمة محاكم التفتيش, لتأتي المنتديات في الشبكة العنكبوتية, تحاكي طموحات هذه الفئات وتخاطرها في البعد الرقمي على الأنترنت, فاتحة لها الباب واسعا للولوج وتوقيع ما تتفتق عنه الذهنيات والأفكار والآارء والمواقف... تحت أسماء مرمزة أو مستترة, أو وهمية أو معلنة, باستخدام صور تعبيرية رمزية, وتوقيع نصوص ومواضيع تدل على مدى المبت الذي تعاني منه أكثرية الشعوب المنتسبة لهذه الأقطار, والتي يمنع عليها حتى التعبير عن رأيها ... المنتديات تمارس دور الصحافة التقليدية التي تصدر يوميا بتتابع, حاملة في طي صفحاتها أحدث الأخبار السياسية والاجتماعية والعلمية, إضافة الى المنوعات والتسالي وغيرها من التقد والتحليل... والمنتديات أشبه ما يكون بهذا النمط الصحفي , إنما رقمي على الشبكة العنكبوتية, ولا تحكم المنتديات القوانين التي تحكم الصحف, بل في المنتديات مساحة من الحرية أوسع للتعبير عن الرأي من قبل الجميع دون استثناء مع مراعاة بعض الاجراءات البسيطة, والالتزام ببعض القوانين المحدودة... ويستطيع من حرموا من الكتابة في صفحات الصحف اليومية أو الدورية, لسبب أو لآخر أن يحققوا رغبتهم بالانتساب لهذه المنتديات وبدء الكتابة في أبوابها والتعبير عن آرائهم, وتدوين أفكارهم ونشرها في أقسام معينة في المنتديات المنتشرة بشكل واسع في الشبكة العنكبوتية... بعيدا عن عيون الرقابة السلطوية, وتجاوزا لعملية الطوق المصطنع في هيكليات الصحافة التقليدية... تتمحور غالبية بنود القوانين المعمول بها في المنتديات على الأنترنت بتركيزها على عدم التعرض للأديان السماوية, أو التهجم على الرسل والأنبياء , وتحذر من التطاول على رجال الدين, ولا تسمح بتوجيه الخطابات القاسية لأولي الأمر أو رجال الدولة من ملوك وأمراء وشيوخ ورؤساء وغيرهم... كذلك لا تجيز لأحد الخوض في غمار الطوائف والمذاهب الدينية, وتمنع انتهاك حرمات الدول العربية وغيرها, إضافة للتحذير من مغبة الانزلاق في السباب والشتائم وممارسة التعابير البذيئة والدنيئة, وما شابه... هذا ولا تسمح غالبية المنتديات من نشر روابط في أقسامها, وتمنع توقيع الروابط البريدية وأرقام الهواتف وكل ما يمكن استخدامه لبناء علاقات معينة من خلال المنتدى , إلا وفق قوانين المنتدى المعمول بها... وهناك العديد من البنود الأخرى التي نقونن التعامل مع أقسام المنتدى وعملية التدوين والكتابة, وكيفية النقل والاقتباس , وغيرها من أدوات التحرير والاخراج ... إدارة المنتديات, اعتمدت في عملية المتابعة لما ينشر في الأبواب والأقسام على مجموعة من الاداريين ومجموعة أخرى من المشرفين, بحيث منحت صلاحيات متعددة لكل من الفئتين, كي يقوم كل من الاداري بعملية تنظيمه وتنسيقه لشؤون المنتدى ومتابعة المشرفين وتنظيم أعمالهم, ومنحت بالتالي للمشرفين مجموعة من الصلاحيات, التي تخول كل مشرف من التحرك في القسم المسؤول عنه بحرية أكثر في عملية أدوات الموضوع من نقل وإلغاء وتعديل وتنقيح ومسح و... الى هذا وضعت بعض المنتديات حوافز تشجيعية للمساهمين والمدونين في أقسامها المختلفة, بحيث تمنح للناشط في المنتدى ألقاب ودرجات وأوسمة تقديرية... تدفعه لزيادة نشاطه وتكثيف حضوره ... وجميع الوظائف والمهام والألقاب والرتب هي مجانية لا يتقاضى عليها المنتسبون للمنتدى أجرا معينا سوى تلك الألقاب والحوافز التي تبرز من خلال صفحات المنتدى مع كل موضوع منشور... وكثيرا ما تنشأ من خلال تبادل الآاء الاحتكاكات المختلفة بين المدونين من جهة والمشرفين من جهة أخرى بحيث ينشأ تباين في الآراء والأفكار تستدعي التدخل الاداري لفض مثل هذه الأمور ووضح حد لها, وغالبا ما يحمل المدون ذاته على مضض لترك المنتدى واللجوء الى منتدى آخر بحثا عما يستوعب تدويناته مستفيدا من خبراته التي اكتسبها في المنتدى السابق أو المنتديات السابقة... المنتديات كينونة متكاملة, كل منتدى بكافة تفاصيله وكافة إدارييه وكافة مشرفيه وكافة المدونين فيه بما في ذلك الرواد والزوار والمساهمين... يؤبفون فيما بينهم وحدة متكاملة متناسقة ومتجانسة, فإذا قام كل من طرفه بتطبيق الحد الأدنى من القوانين المعمول بها في المنتدى, مع الالتزام بالحدى الأدنى من فعل التعامل بينه وبين المنتدى من جهة وبينه وبين المسؤولين الاداريين والمشرفين من جهة أخرى, وبينه وبين زملائه وزواره وقارئيه من جهة ثالثة, وبالتالي غابت من التعامل عملية الأنا ليحل محلها التعاون الخرق وفعل الجماعة والحس بالتكليف قبل الحس بالتشريف كون المنتدى فعل تكليف ومسؤولية كل على قدره, نصل بالمنتديات الى المستوى اللائق الذي نتطلع له على الشبكة العنكبوتية... وبالتالي يكون المنتدى المجمع الفكري والثقافي والمعرفي الذي يلجأ اليه الجميع ويستفيد مه الجميع... وعليه نصل في منتدياتنا الى مجارة المنتديات الأخرى التي ضربت الأرقام القياسية حضارة عصرية وعولمة معرفية...

أنت وأنا

أنتِ وأَنا

يا سيدتي ،

أنتِ البعدُ الخفيُّ ،

في عمق السماءِ ...

يا مليكتي ،

أنتِ الوعدُ النديُّ ،

في كلِّ الأشياءِ ...

يا حبيبتي ،

أنتِ العهدُ الجليُّ ،

في كنه الضياءِ ...

يا عزيزتي ،

أنتِ الودُّ السخيُّ ،

في سرِّ الولاءِ ...

يا عشيقتي ،

أنتِ المدُّ البهيُّ ،

في فضاءِ الفضاءِ ...

وأنتِ يا أميرتي ،

ذلك الحبُّ الأبيُّ ،

 في حلمِ الرجاء ...

وأنا يا سيدتي ،

تلك الومضةُ الأثيريةْ ،

وتلك الزرقةُ اللازوردية ،

المنتشرة كالنورِ ،

المتجليةُ كالشفافيةِ ،

 في كينونةِ الرؤى ،

وحلمُ الأملِ ...

المتسللةُ في السرِّ ،

من غفلة الزمانِ ،

إلى صيرورة المكانِ ،

لتلونَ من حبِّي ،

 قناديل السماءِ ،

في شقائقِ الأفقِ ،

وتُضرجُ من عشقي ،

قلوبَ العاشقينَ ،

على جمر الشوقِ ،

ولهيبِ الوجدِ ،

في كبدي ...

وتضمِّخُ من هيامي ،

بالأحمر القاني ،

من قلبي ،

من دمي ،

عند عتبة الغروبِ ،

ولوحة الشروقِ ،

ترسمُ بالحبِّ ،

تشكلُ بالعشقِ ،

لوحة الغرامِ ،

فوق خديكِ ،

من شقائقِ الشفقِ ...

 

الحب وأنت

الحبُّ وأَنتِ

كُتبَ الوجودُ لهُ ،

في مشيئة القدرِ ،

كُنْ ...

فكانْ ...

في إرادةِ الملكوت ،

قُدِّر لهُ ،

فَخُلِقَ ...

ووجدْ ...

في كينونةِ حياتي ،

في غفلةٍ ،

من سكونِ الأشياء ،

تكاثفَ ،

وتجسَّدْ ...

في صيرورة عيشي ،

في ومضةٍ ،

من صمت الزمانِ ،

تشكلَ ،

وارتسمْ ...

في هيكلِ القداسةِ ،

حيثُ أُقيمُ صلاتي ،

عندَ محرابِ الحبِّ ،

زُرعَ ...

وتبرعمْ ...

في صومعة العشقِ ،

عند مذبح الغرامِ ،

حيثُ أسجدُ ،

وأُطيلُ سجودي ،

وجدَ ...

وما زالَْ ...

في تربةِ روحي ،

حيثُ الإيمانُ ،

في المهدِ ،

نما ...

وتفتَّقْ ...

في القلبِ حملتهُ ،

في النفسِ أحسسته ،

في الوجدان أحييته ،

في الروح شعرتهُ ،

فاخضوضرَ ...

ونضجْ ...

بين الأهداب وضعتهُ ،

أطبقت جفوني ،

والرؤى السرمدية تحاكيني ،

في حلمٍ ورديٍّ تناجيني ،

أعيش أمنيةَ العمرِ ،

في أملٍ بعيدٍ قريبٍ ألقاهُ ،

الحبُّ وأنتِ ،

والروحُ هائمةٌ في هواكِ ...

ماضيةٌ إلى لقياكِ ...

 

في هواك

في هواكِ

أنتِ البحر سيدتي ،

وكلُّ ما في البحرِ ،

من معالمٍ ومظاهرَ ،

من مجهولٍ ومغمورٍ ،

وعجائبٍ وغرائبٍ ،

وأسرارٍ ،

تكتنفها الأسرارُ ...

وأنا يا حبيبتي ،

شراعُ الحياةِ ،

عاشقٌ يرنو إليكِ ،

هائمٌ في عينيكِ ،

تائهٌ بينَ يديكِ ،

مبحرٌ يتهادى قلبي ،

بين أمواجِ هواكِ ،

يلهثُ في دنياكِ ،

وراءَ الحلمِ الورديِّ ،

في رؤى الأملِ ،

المجسَّدِ في جنانكِ ...

ساريتي ، عنفواني ،

رمزي وشعاري ، وكبريائي ،

ترتسمُ حقيقةً في عينيكِ ،

بوصلتي التي ترشدني إليكِ ،

تلفحها لا إرادياً ،

تدغدغ هامتها عنوةً ،

نسيمات البحرِ الهادئةِ ،

تنسابُ إليها خلسةً ،

توشوشها في غفلةٍ ،

تحكي لها ،

أسرار الحبِّ ،

وروايات العشقِ ،

في سكينةِ الزمنِ ،

و هدأةِ الصمتِ ،

في جوفِ الليلِ ،

وعبابِ اليمِّ ...

في تلك الومضةِ ،

من محاكاةِ الأشياءِ ،

في كنه عينيكِ ،

أنتفضُ من ذاتي ،

أتحرَّرُ من صمتي ،

في حركةٍ من الرَّفضِ  ،

وثورةٍ من العشقِ ،

في كلِّ مالكِ  ،

وما إليكِ ،

وأُحبُّكِ ،

وأُمارسَ في هواكِ ،

كلَّ طقوسِ الجنونِ ...

 

ابتسمي

ابتسمي

ابتسمي ،

ابتسمي سيدتي ،

من القلبِ ،

من الصميمِ ،

وشغافِ الفؤادِ ،

ابتسمي ،

نَعمْ ...

الحبُّ يا مليكتي ،

في العمقِ ،

في القلبِ ،

وقلبِ القلبِ ،

تشكّلَ ،

نما ،

وارتسمْ ...

العشق يا حبيبتي ،

في النفسِ ،

في سرِّ النفسِ ،

حرَّكَ الحنايا ،

ضمّخ المشاعرَ ،

والشوق ،

في الصدرِ هاج ،

واعتلجْ ..

وفي الروح ،

في شفافية النسيم ،

ورِقَّةِ الضياء ،

في أثيريةِ النور ،

غرامنا ،

اختلطَ وامتزجْ ...

وفي الشرايينِ ،

في كنه العروقِ ،

تدفّق ،

انساب ،

وجرى ،

مجرى الدَّمْ ...

والحياةُ ،

كلُّ الحياة ،

لبست زينتها ،

واتَّشحت بالجمالِ ،

والسحرِ والفتنةِ ،

والنِّعمْ ...

والكونُ ،

كُلُّ الكونِ ،

تجاوب مع قلبينا ،

فأحبَّ ،

وعشقَ ،

وابتسمْ ...

 

مبروك!

إذا كنت تستطيع قراءة هذا المقال فهذا يعني أن عملية التسجيل قد تمت بنجاح و يمكنك البدء بكتاية مقالاتك الخاصة فوراً.
 
A service provided by Al Bawaba