14 شباط, 2007
اليوم: الثلاثاء
التاريخ: حطو التاريخ يلي بدكم ياه 2007
البلد: دمشق - سوريا
5:30: صوت المنبه يملأ الغرفة، تقوم من سريرها متثاقلة تتمنى لو تستطيع أن تنام بضع دقائق إضافية...
5:45: تخرج من الحمام لتدخل إلى المطبخ.. تعد طعام الإفطار وبضعة شطائر ومن ثم تضع الملابس المتسخة في الغسالة الأوتوماتيكية (لساتهم عم يقسطوا حقها)..
6:15: وقت استيقاظ زوجها الذي يدخل إلى الحمام بينما توقظ طفليها (رامي صف أول ابتدائي، رغيد سنة ونصف).
6:25: تحضير الطفلين حيث تساعد رامي على غسل وجهه وارتداء ملابسه وتحضير حقيبته المدرسية في حيث تغير ملابس وحفاض رغيد وتحضر حقيبته (شوية غيارات، حفاضات، حليب،...)
6:55: ترتيب الغرف والأسرة ومن ثم ارتداء ملابسها..
7:15: موعد الافطار تجلس إلى المائدة مع أسرتها، تعطي زجاجة الحليب لرغيد وتتناول طعامها بسرعة..
7:30: يصل باص مدرسة رامي.. تنظف الصحون والمائدة..
7:50: تخرج من منزلها مع زوجها حاملة رغيد وتذهب لتوصله إلى بيت أهلها ومن ثم تنطلق نحو عملها...
9:00: تصل إلى عملها...
9:00 إلى 16:00: ساعات دوامها تتخللها مكالمة هاتفية في الواحدة والنصف ظهراً إلى بيت أهلها لتتأكد من أن باص المدرسة قد أوصل رامي إلى بيت أهلها...
16:05: رحلة العودة نحو بيتها وفقاً للمحطات التالية: 1- السرفيس 2- جسر الرئيس 3- بيت أهلها لتأخذ رامي ورغيد 4- السرفيس 5- الوصول إلى البيت..
17:15: تصل على البيت
17:20: موعد استحمام الطفلين
17:50: تجهيز السفرة لتناول للغداء ونشر الغسيل
18:10: يصل زوجها من العمل ويتناولان الغداء.
18:30: تنظيف المائدة والصحون.
18:45: وقت قيلولة زوجها ورغيد في حين تلتفت لتدريس رامي (الذي بدأ دراسته في بيت أهلها بمساعدتهم)
19:45: وقت استيقاظ زوجها ورغيد
20:15: موعد عشاء رامي
20:30 وقت نوم رامي في حين تتجه إلى المطبخ لتحضير الطبق المرافق لغداء اليوم التالي (صحن أرز وصحن سلطة)
21:15: وقتها الخاص بها.. وقت استحمامها
21:30 تتابع مسلسل السهرة بينما تكوي بعض الثياب
22:30: تحضير العشاء، تناول العشاء ومن ثم تنظيف المائدة والصحون...
23:00: وقت النوم
على الهامش:
العطلة الاسبوعية: لا يوجد
أيام السبت والجمعة: مخصصة لأعمال التنظيف والتعزيل ولإعداد بضعة أكلات تكفيهم طوال الأسبوع
وقت للراحة: لا يوجد
وقت للحياة الإجتماعية: لا يوجد
وقت حقيقي للاستمتاع بأمومتها وبأطفالها: لا يوجد
وقت تمضيه مع زوجها: لا يوجد
الإجازات السنوية التي تأخذها من عملها: لحالات الضرورة القصوى (مرضها، مرض أحد الاطفال، حالة وفاة...)
الأعياد: فرصة للتسوق ولممارسة جزء من حياتها الاجتماعية التي ضاعت في زحمة حياتها..
السبب وراء عملها:
عندما كانت عازبة: حصلت على شهادة جامعية.. تريد إثبات ذاتها... ملأ وقتها بأمر مفيد.. الحصول على دخل مادي معقول..
بعد الزواج: معتادة على العمل لا تريد أن تجلس في البيت... تريد الحصول على الاستقلالية المادية..
بعد الإنجاب: ازدادت مصاريف حياتها المشتركة مع زوجها وأصبح عملها ضرورة لتأمين حياة كريمة لأسرتها..
إن هذه المساهمة موجهة:
إلى كل من قرأ وعلّق على مساهمة الآنسة ريما لا وألف لا لمساواة المرأة مع الرجل وفهمها على هواه...
إلى كل من يعتقد بأن مساواة المرأة بالرجل هي مشكلة دين ودولة...
إلى كل من يظن بأن خروج المرأة إلى العمل ومساواتها مع الرجل أمر سهل وممتع (خصوصاً إن كانت متزوجة) في مجتمع ينظر إلى الرجل على أنه سي السيد لا لشيء إلا لأننا تربينا ونربي أولادنا على هذه الطريقة..
إلى كل من يدعو إلى تحرر المرأة بشكل ببغائي لمجرد انه سمع عن هذا الأمر في أوروبا ويريد أن يطبقه على مجتمعنا كما هو دون الاعتراف بأن المشكلة هي مشكلة ثقافة مجتمع بأكمله لا يساعد فيه الرجل المرأة في أعمال بيت الزوجية...
لقد وضعت بين يديكم صفحة من كتاب حياة امرأة عاملة... صفحة من أجندة امرأة عاملة في مجتمع يكون فيه الرجل سي السيد ورغم هذا ينادي مع المرأة لتحصل على حقوقها في حين انه قد لا يكون مؤمناً بتلك الحقوق وكل ما في الأمر انه يريد أن يكون أوروبياً ومدعياً للثقافة..
لا يستطيع أحد أن ينكر بأن هذه الصفحة تشبه إلى حد كبير حياة العديد من النساء العاملات..
أستحلفكم بالله أيها الرجال الذين تنادون بحرية المرأة حتى بُحّت حناجركم أتراكم تمدون يد العون لزوجاتكم العاملات فيما يتعلق بأمور البيت ولو بشكل بسيط ولنقل بتنظيف الصحون فقط؟؟؟ أيقوم أحدكم بترتيب سريره؟؟
ربما سيكون هناك على الأكثر ثلاثة رجال ممن سيجيبون بنعم على سؤالي (و هذا في أحسن الأحوال) ولكن حال الأغلبية العظمى سيكون كما ذكرت للأسف...
لذا أرجو ممن يبيعون كلمات التنظير (إذ إنهم لم يعيشوا التجربة) أن يبتلعوا كلماتهم التي يضحكون بها على من يصدقهم...
عمل المرأة لم يعد ضرورة لإثبات تحررها بل بات ضرورة مادية... نفس الضرورة التي تدفع بشبابنا للهجرة... نفس الضرورة التي تجعل رجلاً في الستين يجر عربية لبيع الذرة المسلوقة في ليالي الشتاء الباردة...
عمل المرأة بات ضرورة مادية لتتمكن من العيش ولتساعد أسرتها على تحمل الأعباء المادية التي تحيط بهم من كل جانب... والحمد لله أنها قادرة على العمل وإلا لكانت حال أسرتها أتعس مما هي عليها...
لم تخرج المرأة للعمل لمجرد أنها حرة تريد الخروج للعمل فأحياناً تكون مجبرة (من قبل ظروف الحياة)على هذا العمل لتساعد في إعالة أسرتها...
لم اذكر آيات قرآنية, ولم أذكر مقاطعاً من الكتاب المقدس وهذا يعني بأنني لم أحدد لهذه المرأة ديناً ولكن أين حقوق الإنسان (و لا أقول حقوق المرأة) من حياة هذه المرأة؟؟؟ أين حقها وحق أطفالها في أن يعيشوا حياة طبيعية في أن تجد وقتاً تضم فيه طفلها؟؟؟ أين حق الطفل في أن يحظى بحنان أمه؟؟؟
كفانا نفاق ففي ظل ظروف الحياة الصعبة لم يعد يوجد مكان لحقوق الإنسان.. حتى الرجل الذي تُكال له التهم بأنه ديكتاتور بات آلة يعمل طوال النهار فأين حقوق الإنسان؟؟؟
عندما يصبح المواطن العربي ان طبيعي (يعني بني آدم) يقدر أن يعيش حياة طبيعية دون التفكير بأول الشهر وآخر الشهر ومشكلة الكهرباء وأجرة البيت والمواصلات والزحام والفساد وو و...يومها أعدكم بأن أنادي بحقوق المرأة الأمر الذي أعتبره رفاهية في وقتنا الحاضر في ظل هذه الظروف التي تسحقنا كمواطنين ننتزع لحظات السعادة انتزاعاً من بين فكي ظروفنا..
انا ضد نساواة المراة مع الرجل لانه اهانة لها وي ولدورها السامي في تنشئة جيل واعي
ياريت تركونا بالحرملك .................امراة ...........موظفة....والحاجة هي السبب
12 شباط, 2007
"لاتبتئس أيها المطر. هذه هي الحقيقة المرّة التي تقف بعيداً على بوابة الزمن"
hanaqq
احب كتاباتك انيسة عبود شكرا لقلمك
الاثنين12/2/2007
12 شباط, 2007
12 شباط, 2007