15 ايلول, 2008
لم يعد الزواج المؤسسة الاجتماعية التي ، في الغالب ، يسند ، إلى الزوج إدارة شئونها الاقتصادية..فقد لحق (رأس السوط) الزوجة وصار مطلوبا منها تبادل الأدوار او الاضطلاع بالدور الاقتصادي كاملاَ مع الزوج الذي، فيما يبدو انه صار مشغولا بأشياء كثيرة من بينها الغرام بمتابعة مسلسلي (نور) و(سنوات الضياع).. ولاحقا (هشام وسوزان) و برزت إلى السطح مواصفات جديدة لرفيقة الدرب.
فبالإضافة إلى المواصفات المعروفة من الحسب والنسب والدين والمظهر الخارجي، تواترت إلينا العديد من الشروط الإضافية ، التي بقدرة قادر أسقطت عنها –اقتصاديا- تاء التأنيث، مع الاحتفاظ بالمظهر الخارجي لها. معظم هذه الشروط جمعتها من دردشاتي المتعددة مع مجموعة من الشباب (مقيمين او قادمين)، وكانت المحصلة واحدة.. فيا بنات حواء اعرنني اسماعكن، وتدارسن الشروط التالية جيداَ، و(اقلبن الصاج) بحره فوق هؤلاء الفتية. أول الشروط، تكون من الفئات العاملة ولو كانت من بين العمالية. وبالتالي لا تقتصر إعالتها على نفسها مظهرا ومخبرا خاصة وان الاعتماد على النفس فضيلة...!! على أن يتضمن ذلك امتلاكها إقامة سارية المفعول في بلد الاغتراب الخليجي وبالتالي مصدر دخل مضمون في حالة (سعودة) أو (تعمين) او (تكويت) او (قطرنة) او (بحرنة) وظيفة الزوج.. وضمان من (الكشات) في البلد المضيف في حال (تفنيش) الزوج.. حيث ينتقل إلى خانة (المحرم) ، التي هي اخف وطأة و(اريح) من التفنيش. الالتزام التام، منطوقا او مكتوبا، ليس هناك فرق، في الاضطلاع بمصاريف البيت، بالإضافة إلى ضمان (كيوف) الزوج ومستلزماته من (ود عماري) والسجائر وغيرها..!! ليس ذلك فحسب، بل يجب أن تمتلك الزوجة عقلية توفيرية حديثة وتقليدية، فالي جانب البنوك، لابد من ضمان وجودها الدائم في (الختات) وبالتالي ، توفير (السيولة)، عند، وخارج الضرورة (خارج الضرورة، تعني ساكت كدا بس)..!!ولا بد من المعرفة التامة باستقلال أوقات الفراغ واستنباط مهن جديدة لزوم (الضخ) المتواصل للنقود.(أُمال هي موش مغتربة ومتزوجة كمان). وأن تطوع وتمارس مواهبها ومعارفها - قلت او كثرت..كأن يكون لها إلمام ببعض الفنون، فتصير (نقاشة) أي حنانة على مستوى الجيران أولاً ، ثم الحدائق ثانياً.. ثم تشتهر، وترش الفلوس وتهطل كالمطر.. ومن لم يكن لديها حظاً من التعليم يضيفها إلى قائمة الموظفات، ويضعها في خانة صف الضرائب (والذي منه) في تأشيرة المغتربين، يمكنها مزاولة مهن أخرى.فإذا كانت مفتولة العضلات بإمكانها القيام بأعمال المساج، وتنظيف الجسم من الشعر وهو من المهن المربحة، أو أن تجيد مهنة المشاط خاصة (الشتات). و (ما كلو دخل)...!!وان تجاري مختلف انواع موضات الإكسسوارات البلدية كـ(الجدلة) و(صينية الحنة) ومستلزماتها والاستفادة منها في الارتقاء درجة في سلم المهن ، في هذا السلك الوظيفي، وذلك إضافة نفسها إلى قائمة ربات الإعمال والتي أولى مظاهرها الجوالات الحديثة، والبزنس كارد، وعوجة اللسان و(مصاقرة) الحدائق .باختصار إن تكون لها عقلية تجارية تبز الآسيويات، فتنجح في بيع (الخُمْرة السودانية في الحدائق العامة..وأخيراً .. عليها ان تكون( ملحلحة ) كفاية لتعرف قيمة الوقت، فتمارس مهنة التجارة وتؤدي المهام المنزلية في نفس الوقت، بمعني أن تقوم بـ"توريق" الملوخية أو الخدرة في الحديقة في أثناء (تفسيح) الأطفال كذلك في الحدائق العامة. أما إذا ابتسم لها الحظ الضنين ووفقت في العمل في احد الملاهي أو المنترهات فذلك (عز الطلب) وغاية المنى، حيث تخصم ميزانية فسحة الأطفال من الميزانية العامة، ويكثر عدد الجارات اللائي يخطبن ودها وبالتالي ينعم الزوج ببعض الأصحاب الذين يكون (رامي عينو عليهم).. ملحوظة وتلحيقة: تكون لديها عجلة ( تروللي) تساعدها في حمل الكرات والبالونات والحلويات .. وهذا تدرج في " مهنة كبيرات السن".والبقية تأتي...
*نشرت بصحيفة المجد بتاريخ 13 سبتمبر 2008
الغالية حليمة لك كل الود
استمتعت جدا بمدونتك الرائعة
واتمنى ان يكون بيننا مزيد من التواصل للنقاش فى قضايا المراة السودانية
محراب مختار (ابها)
محراب
| 14/10/2008, 16:57
مساء الخير