26 آب, 2008
عجبني للحاج..!!
يحكى أن احد الشباب في إحدى قرى السودان النائية، كان مولعا اشد الولع بأحد زعماء الأحزاب التقليديين، أغاظ مسلكه شاب آخر، كان ينتظر على أحر من الجمر ذلك اليوم الذي يعبر فيه عن استيائه لمسلكه ذلك..وفي احد الأيام نعى الناعي وفاة ذلك الشيخ، فما كان من الشاب الثاني إلا صاح بملء صوته: عجبني للحاج "يقصد الشاب الأول". وثيقة تنظيم البث الفضائييحكى أن احد الشباب في إحدى قرى السودان النائية، كان مولعا اشد الولع بأحد زعماء الأحزاب التقليديين، أغاظ مسلكه شاب آخر، كان ينتظر على أحر من الجمر ذلك اليوم الذي يعبر فيه عن استيائه لمسلكه ذلك..وفي احد الأيام نعى الناعي وفاة ذلك الشيخ، فما كان من الشاب الثاني إلا صاح بملء صوته: عجبني للحاج "يقصد الشاب الأول".، التي أجازها مجلس وزراء الإعلام العرب في مارس الماضي، بحجة تنقية أجواء الرؤية والحفاظ عليها من منزلقات المجتمع الغربي ، معروف الغرض منها تكميم بعض القنوات التي ساهمت كثيرا في بلورة الرأي العام العربي والناطق بالعربية، وأقضت مضاجع بعض الزعماء والحكام الذي فعلوا فضل إيجاد الآلية التي تضمن لهم النوم على الجنب الذي يريحهم. لذلك أتت هذه الرعاية المزعومة في شكل وثيقة أجازوها بليل، في ظل تغييب ذوي الاختصاص من الخبراء الإعلاميين والعاملين في نفس المجال، وصم الإذنين بـ"طينة و"عجينة" ليتم ذلك بطريقة "دفن الليل أب كراعا برا".ففي الوقت الذي تعلل فيه وزراء الإعلام العرب برعاية مصالح مواطنيهم، وتنقية أجواء "الرؤية" و"غربلتها" بغربال "الريحة"، لضمان كل مظاهر ولاء المواطن العربي المفروض عليه ممارسة الصمت الرسمي والشعبي بدرجة الامتياز، كانت أمريكا وبعض البلدان الأوروبية قد سبقتهم إلى حظر بعض القنوات. لم تكتفِ مبادرة بعض أعضاء الكونغرس بتدارس آلية حظر بعض الفضائيات العربية والإسلامية ، بحجة ممارسة الإرهاب والتحريض على العنف ضد الوجود الأمريكي في العراق وكذلك الإسرائيلي في فلسطين المحتلة وربما آخرين قد تكشف الأيام النقاب عنهم لاحقا, بل تمدد المشروع الأمريكي ليتجاوز قنوات المجد والمنار والأقصى، والرافدين والزوراء، وقناة العالم ، إلى الأقمار التي تنطلق منها هذه القنوات "المشبوهة" كما وصفت، لتحجر بذلك على القليل الباقي من نفس الحرية بـ "طبلة مسوكرة".. معلوم ان قناة الزوراء العراقية يملكها عضو البرلمان العراقي السابق مشعان الجبوري، الذي منعت وزارة الخزانة الأمريكية أي أمريكي من التعاملات المالية معه أو مع قناته وذلك أسوة بفرنسا وهولندا وأسبانيا التي منعت بث قناة المنار في بلادهم، تماشيا على القرار الأمريكي بحظر التعامل مع القناة باعتبارها منظمة إرهابية.فإذا كان المشروع رقم 1308 المطروح الآن في مجلس النواب، يحث الحكومات العربية وحلفاء أمريكا على "توجيه إدانة رسمية وعلنية للمسئولين عن "الحض" على العنف ضد الأمريكيين والولايات المتحدة "، كما ينوه، فانه يطالب الرئيس الأمريكي بوش بتوصيف الهيئات الداعمة لهذه القنوات كمنظمات إرهابية، واتخاذ إجراءات ضد الدول التي تنطلق منها أو عبرها هذه القنوات.لتهديدها المباشر للوجود الأمريكي في العراق والإسرائيلي في فلسطين المحتلة.