صحفية سودانية متخصصة في صحافة المواطن والويب 2.0. خبيرة في ادارة المواقع الالكترونية . مهتمة بتمكين النساء والفئات المستضعفة في المجتمع عبر ترسيخ اهمية تعليم المراة وازالة اميتها وتمكينها من بناء مستقبلها المهني واستقلالها الاقتصادي، اضافة الى الدعوة للعمل على توفير بيئات افضل للاطفال تمكنهم من بناء مستقبلهم المهني والمشاركة في تنمية مجتمعاتهم.

« | »

عادات وتقاليد ... الكيوف وما أدراك ما الكيوف!

بما ان العادة ميل مكتسب بالتكرار لماذا لا نجعل عاداتنا طيبة دائماً..؟؟
سمح السجار سمح الإنجليز الجابو.. ولا تعليق..!!
ود عماري: خبرة في التمطير والتقطير والتسطير..مكتول هواهو الغفير والمدير...!

 

تعزل الشعراء في قوامها الأهيف. غارت منها الصبايا وقد انصرفت الأنظار عنهن. رُصِدت لها الجوائز القيمة والمبالغ الطائلة ، فامتلأت شاشات التلفزيون بصور فرسانها الذين يأتون علي ظهور الخيل و يقومون باختطاف مس مارلبورو. وفي شانها قيل الكثير المثير الخطر. لخدمتها والسهر علي راحتها تم تجنيد أشهر الممثلات. ولاستحمامها وقع الاختيار علي شواطئ الريفيرا الفرنسية. هل تعرفونها ؟
المسألة لا تحتاج إلي الكثير من الاجتهاد فقد لاكت سيرتها الكثير من الشفاه ، في الهند والسند في الشرق والغرب. قامت ,لاجل خاطر سواد عيونها, الحرب بين الشركات والحكومات. وتدخل الإعلام كحل وسط لتقول "التدخين ضار بالصحة" . جاء التحذير واهياً ، قليل المفعول، الإعلان التحذيري فيه لا تتجاوز مدته بضع ثوان ، مع كتابة رفيعة الخط صعبة القراءة للكثيرين أمثالي، معلنة بذلك التصالح مع الصحة العامة والتنصل من كل مسئولياتها تجاه المستهلك. إنها مس مارلبو بوجه خاص والسيجارة بوحه عام.
سمح السجار ..سمح الإنجليز الجابو
سمح الحرات وكتين يصح تيرابو
سمح الزول وكتين ينجح ويصد لعقابو
متل السردار وكتين يحوم فوق بابو
احمد ود فحلن
وقالت شاعرة مجهولة:
لاقيتو فوق القيف
اصفر طويل ونحيف
شايل سجارة الكيف (السجارة العادية)
وان اشرولو (أي أشاروا إليه) بيقيف


لم يدر بخلد هذا الشاعر أن محاولته الجمع بين نقيضين تأتي في صالح الشركات المنتجة وتنسف كل جهود وزارات الصحة في مشارق الدنيا ومغاربها. وان محاولة مضاهاة النجاح والعودة إلي مسقط الرأس باستعمال السيجارة ، هي ضرب من ضروب الخبل.. اللهم إلا عني الشاعر كلمة" استيراد" في كل.

 

أما الاستغباء الافدح فهو تلك الكيفية التي قبلت بها وزارات الصحة إرفاق عبارة التدخين ضار بالصحة مع إرجاع الفضل لها.

 

فالعاملون في هيئات الصحة المختلفة يدخنون، في الوقت الذي يسدون فيه النصح للآخرين، وهم يدركون مدي خطورة الأمر ، ومنظمة الصحة الدولية تدرك دون غيرها أن الرسالة الإعلامية مبتسرة لأنها لا تصل إلي شريحة كبيرة من المستهلكين، أما لقصور وسائل الإعلام أو لأنه ليس لها إلمام بالقراءة والكتابة خاصة وان التحذير كتابيا فقطِ.ِ


ويا مس مارلبورو ، دالت أيامك ، طالما أن هناك –امساس- أخريات، علي رأسهن مس يونيفيرس وأخريات ذوات أسماء محلية مثل "ود “عماري” وسلطان الكيف" (الذي قد نتعرض له في الاستراحة القادمة في مناظرة مع السجائر)، ستظلين في أل توب.

 

ونتشارك التساؤل مع الكاتب الروسي تولستوي: لماذا يستغبي الناس أنفسهم؟ ودمتم في بيئة نظيفة خالية من "الكيوف"ِ.


تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba