23 تشرين ثاني, 2008
الكاتبة عالية ممدوح
في
الغلامة
تضحك,ضحكت بطريقة شيطانية فأرتعب أبي كثيرا".
كانت حرة بطريقة مزعجة,و هو يعرف المخاطر اذا ما تجمعت اللذة و الحرية .
لم يجرب أبي ذلك من قبل ,و رائحة افتراس وجوع و بخور فارسية تركضه بين خصلات الشعر الثخين و مفارق العرق الغزيرة .شواربه تختض.و عيناه الكبيرتان تجحضان فتتحولان الى قرنين .
صافية الذهن كانت و هو يهلوس و يتلاشى فتوقضه ثانية فاتحة له الغدران و تبتسم و لما يأتيها طائعا" تبدأ من جديد .
21 تشرين ثاني, 2008
كمان للضيعة..........
بيعود دائما" الحنين للمكان اللي ما زال ثابت و ما تغير هي ما غيرها صاحبة الفضل في تعلم أبجديات الحياة الأولى على مرمى حجر فقط من أوغاريت هادئة كما أعتدتها و صامتة كما أعتادتني.
مشتاقة كتير أن يعود الزمان بي الى ذاك المكان .
مرات (يعني عدد لا منتهي من المرات)
مرات الدني بدي (يعني في كتير من المرات الدنيا هاي الكبيرة الواسعة بدي )
ضيعتنا تظلها حدي ,كيف ما بعرف المهم ان يلبى النداء و تبقى الضيعة حدي
حتى لو انا تحركت و ابتعدت عن المكان فلينتقل المكان الي حيث أذهب .
فالضيعة قادرة وحدها على فعل ذلك .
لكن ...........
و الضيعة يمكن بدها حتى أبقى أنا حدها ( يمكن مين بيعرف شو هي الطريقة اللي بتوصل فيها الضيعة شو بدها لولادها ).
فيها ما حدا قدي (يعني صعب كتير يكون حدا قدي و انا بقلبها عايش )....
فيني ما حدا قدها (علاقة لا أحلى و لا أجمل ) بتكبر فيني هال الضيعة المسكينة و بيصير ما حدا قدها ......
ناديلها تسمع ردي ..............
ناديلي تسمع ردها ( يعني حتى اسمع انا ردها )
تصبح قوة الزمان و المكان أقوى من قوة السماء في عليائها .و يصبح النداء صوتا" ربانيا" كم يخشى موسى ان لا يرد عليه .
دفء المكان هناك و برودة الحياة هنا .انه كاقتلاع الروح من بين جنبات القلب
تهيم كالطيف الذي لا يلبث ان يتلاشى ...........
09 تشرين ثاني, 2008
الفهم عن طريق التعاطف
أحدى طرق أن نفهم الآخر . لكم علينا أن نفهم ذاتنا أولا".
عن طريق التعاطف بأمكاننا أن نفهم الآخر حسب علم النفس ذاك العلم الخبير بالذات البشرية و بكل ما تحمل في علياها و أدناها .
في طريقك لفهم الاخر عليك أشعاره أنه مفهوم و لو كان يكتنفه الغموض الذي طالما ما تجلى به . و قد يكون لزاما"عليك أن ترى العالم كما يراه هو و من منظوره
وحده أنه ظليع بخبايا العالم الذي لا ترى انت ما يراه هو .
عليك أن ترى نفسك في أطاره الأدراكي الداخلي شرط أن لا تغوص كثيرا" بالأعماق و أن لا تفقد نفسك أو موضوعيتك في هذا الأطار .
و ما يرشدنا اليه علم النفس في قصة التعاطف خلال مسيرة فهم الآخر هو أن :
التعاطف يعني أن تفكر مع الآخر لا أن تفكر عنه
.أن تحاول الوصول الى عقله أو الدخول ضمن اطاره دون أن تمس دوائره الألكترونية كي لا يسلب منك ما تكون ما زلت تحاول فهمه و ادراك ما يكنه لك هو الآخر بذاته .
09 تشرين ثاني, 2008
بشرط أن لا تموت الفراشة
و لأني لا أستطيع أن أتحمل رؤية الفراشة تموت كان لزاما" أن لا أغفل أي من المواضيع التي طرحت بشأن حياة الفراشة التي عاشتها دون أن تدري أهي تراعي قواعد الأعراب و الصرف و النحو ؟
أم أخذتها غفوة دوران الأرض و نسيت التحكم بقواعد الحياة من جديد .
لا يعنيني كثيرا" هل تطابق الشكل مع المضمون و الى أي حد من حدود السرد و القص وصلت الحكاية .
لم أكون لأدري كيف لموضوع السرد و ما قيل و ما لم يقل أن ينئا و يذهب بعيدا" تاركا" ورائه كما" من الموضوع لم يعره حتى الألتفاته الأخيرة و هو يغادر المكان
أيهما يلعب الدور المحدد اذا" و هل نستطيع أن نفصل ما بينهما كي ندرك ماهية العلاقة التي نمت و تطورت كي تعطينا مادة للسرد قد نفاجئ في الكثير من المرات أننا غفلنا الموضوع فتاه منا الشكل و أختفت تفاصيل الحكاية.
لنعود و نتمنى أن تكون الفراشة ما زالت حية تنبض بالروح عل الموضوع هنا يسعفنا و لو قليلا".
06 تشرين ثاني, 2008
قوة الحياة
تصبح قوة الحياة من الضغط بحيث لا يمكن الأفلات منها .
لا يعود لسؤال ماذا وراء الموت معنى .
لأنه يصبح ما قبل الموت هو حياة لا تنتهي .
هذه هي رسالة الحياة اليومية تشكلها بعض من الأحلام القصيرة .
و تذهب بنا الى ذاك الحلم الطويل الذي لا ينتهي نأخذ أغفائة من الحياة نحسبها و نريدها للأستراحة و اذ بها تريد أن تأخذنا للحلم المفضي بنا الى الموت .
أحببت أن أصبح اليوم و القي التحية لأنسي الحاج جعل ذاكرتي تهيم بأسئلة ما بعد الموت و انا أجهد لأسترداد قوة الحياة و هي تحاول الأفلات من بين أصابعي .
قد تكون أجمل الأحلام لم نراها بعد بالرغم من الرغبة في مشاهدتها سريعا" .
01 تشرين ثاني, 2008
لحظات صفاء للروح............
لا أحد يدري كيف ستكون لحظاته الأخيرة و لو كنا نعلم بها لقمنا بالأستعداد لها .
لكن الجميل و المحزن في نفس الوقت أن فك عرى العلاقة ما بين الروح و جسدها هو على ما يبدوا السر الوحيد الذي لا يعرف كنهه أحد .
هكذا يكون الأخلاص في الحب و هذا هو شكل العلاقة الأسمى .
و هذا ما جمعه الله و لا يفرق بينهما الا هو . لحظات جد حزينة مليئة بالألم الغير محتمل تعاني الروح قسوة فراق خليل عمرها و حاضن كل اختلاجاتها و تأبى أن تغادر و تبقى تحن لكل خلية في الجسد.
و يعاني الجسد بدوره من فراق صديقة العمر روحه التي ما برأت تسكن جنباته و تشعر به فرحا" و حزنا" تحملت أناته و توجعات قلبه .
يبكي الجسد صديقته الروح قبل الفراق و كم يتمنى أن يستطيع أن يصاحبها في رحلتها السماوية و هي في طريقها نحو خالقها .
لكنه يبقى على الأرض منها و اليها يعود متعبا" حالما" منامه الأبدي يودع دنياه بالماء كما أستقبل أول مرة رأى فيها النور.
يعود للتراب الذي جبل فيه. يشكل أديم الأرض و يكمل دورة الحياة التي لا تنتهي .
آه لو نستطيع أن تعطينا الحياة زمنا" أضافيا" كي ننتقي و نودع الأحبة التي نريد حضور استقبال سيد الحياة (الموت) .
أنني أريد وقتا" كي أرتب أشيائي الصغيرة و أقول سلاما" للأشياء الكبيرة و أعتذر لمن لم أوفيهم حقهم بالحب و أطلب السماح من ذاتي و نفسي التي لم أدرجهما على قائمة الأحياء في دنيايي هذه .
01 تشرين ثاني, 2008
لحظة صفاء للروح ................
من يدري من سيكون الى جانبنا عند رعشة الموت الذي بات قريبا".
ليس أصعب من تلك اللحظات التي تجد نفسك خلالها في حضرة الموت و أنت لا تدري من يفارق دنياه .
تلك الممددة على سرير الموت أم انت الناظر اليها من وراء زجاج غرفة الأنعاش.
أي أرتعاشة للجسد يعيش و أنت غائب في دنيا بعيدة .
في الصرخة الأولى للميلاد لا نعرف من يستقبلنا على هذه الأرض نخرج من الماء
الى الماء و الهواء نتخلى طواعية عن هواء أمنا و دقات قلبها القريبة .
و في لحظة الموت تغيب عنا أوجه الأحبة يحضر من هو موجود بحكم المكان و يغيب آخرون بحكم الزمان و تبعد المسافات أمنا و أبونا كما تبتعد الروح عن الجسد
و تأبى أن تغادور في حضرة الأحبة .
تزداد حلكة الليل سوادا" و يصبح النهار أكثر وحشة عندما نعيش غرباء في الغربة
يزداد الألم في حضرة سيد الحياة (الموت) و نحن لا نستطيع أن نودع حتى حبة تراب واحدة كنا نتمنى أن تضم الجسد المتبعثر في غربته .
و نعود لنسأل الى أين يأخذنا هذا الفجر الذي يرافق الشمس في أشراقتها الأولى
أي جسر من الأحزان لنا يمد ؟
أنها وحشة المكان الذي نعيش به و برودة الروح التي تبحث عن خالقها و لا تجد في دنيا قد لا نتأسف عليها كثيرا" بعد الأن و لو حملت على سطحها ما يستحق الحياة.
