حكايات نستعيدها بصمت

سلوى النعيمي

في

برهان العسل

لم تقل اي واحدة منا شيئا" .ما الحكايات التي كنا نستعيدها بصمت ؟

ما القرارات الصغيرة و الكبيرة التي استدرجنا اليها الأخرين في السرير؟

ما الخلافات المستعصية التي وجدت حلها في هذا النوع من وسائل الأقناع؟

لم نخترع شيئا".هناك الكثير من هذه المواقف في كتب شيوخي

قال القالي في أمانيه:

وقع بين رجل و امرأته شر فتهاجرا أياما", ثم وثب عليها , فأخذ برجليها ,فلما فرغ قالت:أخزاك الله,كلما وقع بيني و بينك شر جئتني بشفيع لا أستطيع رده,

و في حكاية اخرى أن امرأة قالت لزوجها:مترحمة على أيام قاضيه العادل و لياليه:

لقد مات الذي كان يصلح بيننا

أن تكون مسلما"

فاطمة المرنيسي

في

نساء على أجنحة الحلم

أن تكون مسلما" . يعني ان تحترم الحدود . اي ان تطيع اذا كنت طفلا" كنت ارغب كثيرا" في ارضاء اللا الطام

و ما ان افلت من مراقبتها , حتى اطلب من ابنة عمي مليكة التي تكبرني بعامين ان تدلني على الموقع الذي توجد فيه هذه الحدود بالضبط

و قد اجابتني بأنها متأكدة من ان الأمور ستسير على ما يرام اذا أطلعت اللا الطام

اذ أن الحدود هي ما تمنعه هذه الأخيرة

طمأنتني كلمات بنت عمي و صرت أحب المدرسة

غدوت من يومها أحب الحدود و قد استبد بي القلق حين أصبحت عاجزة عن تبين الخط الهندسي الذي ينظم عجزي

التجول في طرق خالية

نساء على اجنحة الحلم

فاطمة المرنيسي

يقول ابي بأن الله عندما خلق الأرض و ما عليها فصل بين النساء و الرجال , و شق بحرا بكامله بين النصارى و المسلمين

ذلك ان النظام و الانسجام لا يتحققان الا اذا احترمت كل فئة حدودها

وكل خرق يؤدي بالضرورة الى الفوضى و الشقاء غير ان النساء كن مشغولات باختراق الحدود

مهووسات بالعالم الموجود خارج الاسوار , يتوهمن انفسهن طيلة النهار متجولات في طرق خيالية

و خلال تلك الفترة كان النصارى يجتازون البحر تباعا" زارعين الموت و الفوضى

   (وتستمر قصة رسم حدود الحريم)

مغامرة صغيرة عابرة

هدى بركات في أهل الهوى

في اليومين التاليين لم تتوقف عن الرواح و المجئ داخل رأسي.صوت أقول انه الضجر اذ لم تكن تلك المرأة يوما مهمه في حياتي

في لقائاتنا الأخيرة كنت أشعر انني أتخفف منها بسهولة تقارب الجذل أشعر اني أتخلص من ثقل لم يكن له اي مبرر . صرت أرى انها ليست جميلة و لا تستأهل حتى الجهد الذي تتطلبه مغامرة عابرة.و هي ليست ذكية لتمنحني متعة اللعب و المناورة و ليست شهية لتحفزني على احتمال غلاظتها و دبقها و تخلفها العقلي و العصبي و هي تستعمل الكلمات الكبيرة المهمة و الادبية لكائن يعتبر نفسه مثقفا" امام مرحلة دقيقة و مهمة سوف يتذكرها كثيرا" و لذا رص الكلمات في الجمل يجب ان يأتي فريدا" شديد التأثير

الستر الأبيض

الكاتبة : سعاد عبد الهادي

مرايا أنثى

كانت الهزيمة الأولى لأحلام عريب حينما ابتلع الحوت املها في الالتحاق بالجامعة لعدم توافر المال الكافي لمصاريفها و اخيها الذي يدرس في امريكا و لغضب الوالدة و انزعاج الوالد , من رغبتها التي ستجعلهم حكاية يتسلى بها الناس اذا ما درست في كلية الفنون , في زمن لا يقدر للفتاة مهنة تفوق مهنة التدريس , رغم اعجاب مدرساتها بمواهبها الفنية .

و هكذا وجدت نفسها تسير في الطريق الذي رغب به الوالدان .فحملتها اجنحة الزاجل الى الكويت ليعود محملا برسائل نقدية لهما .

و في احدى المرات عاد و هو يحمل فرحة لقلب الأم . التي ردتها الى مرسلتها مزدانة بزغرودة لفوز ابنتها برداء الستر الأبيض و لم تدري ان الزمن سيثقله بدبابيس و ابر و يسقطه من على جسد ناء عن حمله بعد حين

نوف العبد الله و الغاردينيا

 على غلاف احدى المجلات حيث كنت أنتظر في عيادة د الاسنان قرأت العنوان التالي للأستاذة نوف العبد الله

"أعطني سريرا" خاليا" و كتابا" تعطني السعادة كلها"

وقد جاء في ذيل الصفحة

 و استوقفني و فكرت كيف تم الربط مابين الكتاب و السرير الخالي و لأن عند البعض الكثيرمنا يأتي الربط مابين السرير و الجنس و المتعة و نادرا" ما ننظر للسرير خارج هذا الاطار

فجائت متعتي من هنا حيث يكمن سر السعادة على ما يبدو و بغض النظر ان كانت كاملة او منقوصة فالأمور اصلا" نسبية اذا ما نسبت بعضها لبعض

و رائع ان يكون الكتاب جزء من هذا المشهد ليزداد حيز السعادة اكثرفي هذا السرير الخالي و

في طريق العودة الى منزلنا القروي و على مدخله الواسع مشيت حتى نبتة الغاردينيا

كنت ارقب تفتح براعمها واحد تلو الآخر تزهر بيضاء و بعد حين تنحو الى اللون الاصفر

قطفت زهرة منها و شممتها بعمق تخال نفسك تنتشي لها و لا تشبع

مشيت حتى اغلق بوابة البيت و انا ما أزال اشم الزهرة بين يدي و أضغط عليها

و اذ بسيدة عجوز و كعادة أهل قريتنا في القاء التحية تنظر نحوي و تقول:

(هنيالو اللي من نصيبو ها الوردي) و أكملت طريقها  وتركتني ......

و أنا ابتسم و أهمس في سري انها من نصيب السرير الخالي سأضعها في الكتاب لعل المشهد يضيف بعض من السعادة.

قد فقدتني (1 )

الرواية :أهل الهوى

للروائية : هدى بركات

لكنها راحت تشبه الاخرين و تحاسبني . و حين أحاول ان لا أقع في العياء السريع من أجلها تروح تنظر الى كلامي بريبة المحتاط أمام فخاخ محتملة . كلما حاولت أن أفهمها مشكلتي .

حين قالت لي يوما"

أنت لا تقيم وزنا" لكلامي , لا تقيم وزنا" للكلام بيني و بينك

تريد فقط ان تضاجعني

ان رجلا" لا يتكلم الى امرأته هو رجل يحتقرها , ويحتقر النساء

حين قالت لي هذا يوما" كدت ابكي . جرحتني عميقا" , تعذبت ليقيني بأنها لا تفهمني

لا تفهم شيئا" من ولهي بها و من غرامي

تريد فقط ان تضاجعني قالت لي مرة أخرى فأشحت بوجهي عنها , و امتلأت عيناي بالدموع.

رحت أفكر بأن كل ما أعطانيه الرب من مسام في جسدي لحبها و مضاجعتها أفقده الأن اذ هي تشكك به . أي سوء تفاهم أن ترى روحها في مكان آخر في غير جسدها .

أعرف انها تحبني (2 )

الرواية : أهل الهوى

للروائية : هدى بركات

أعرف انها تحبني

أعرف كيف تغمض عينيها حين أقترب منها تشمني

تشممني كجرو أعمى , كيف تفتح لي فمها , ساعديها و ساقيها و تغيب لأحضر

كيف ترطبني بريقها , و تنفخ علي حتى أبترد في الحر

كيف تقبل يدي و تسند وجهها الى كفي المفتوح قبل ان تنام ثم تنام

أعرف انها تحبني

مشدود اليها ضائع (1 )

الرواية : أهل الهوى

للروائية :هدى بركات

أحيانا" كنت أعود فأغطيها . أرد عليها البطانية اذ يستحيل علي عريها . ضوء ثدييها و قمر حلمتها الأسود . أرد عليها البطانية , و أتمدد الى جانبها . أمسد شعرها.

أجدله , أفكه و أقبله. و تلك الرغبة بالنشيج على مهل لاسترداد أنفاسي , و أنا أنظر الى السماء . أقوى مني و مستحيل علي.

أقوى من كل قدرتي و من مساحة جلدي . و مشدود اليها ضائع و من غير قدرة. هلكان قبل ان اضمها الي .

محبط و متعب

و كفي تشرب من حرارة كتفها العارية و أتعبأ نقطة نقطة , من أخمص قدمي منذ ولدتني أمي

و لا أمتلئ . لا أمتلئ . ثم تفتح البطانية و تأخذني اليها.

عبثا" تجاهد الرغبة (3 )

اسم الرواية : أصل الهوى

للروائية : حزامة حبايب

فتحت الدماء مجاري مغلقة في جسده. توزعت في أجزاء الجسد كلها . حتى المهملة منها صد بدايات دوار قبض على رجليه , صاعدا" في دوامة متسارعة الى الأعلى  , كان مستثارا" و كان مرعوبا" استأذنته ماري في الذهاب الى الحمام

فزت من على الكنبة مسرعة هاربة من التفاصيل القادمة  حاول ان يستبدل الساحرة الخمسينية بصورة الشقراء البريئة , بالحلمتين المترفتين على غلاف الفيلم فخذله خياله

شعر بألم الرغبة حين تجاهد هذه الرغبة , عبثا" كي لا تفصح عن نفسها.

و مع تمطي حيوانه غصبا" عن رغبته بألا يرغب , اشتدت حماوة الألم . مستشريا" بأناة عرضيا" و طوليا" و في كل اتجاهات جسده .

انه لا يشبع (3)

من جديد أكمل مع

الروائية : سمر يزبك

في روايتها : رائحة القرفة

و رغم انها كانت تقوم بالخدمة في بيوت الناس منذ ان تزوجته و منذ ان شعرت انه لا سبيل للراحة مع رجل ينزع الشعر بين فخذيه بملقط الشعر الذي تنزع به حواجبها

و يضاجعها كل يوم أكثر من مرة

كانت تقول لجاراتها : انه لا يشبع

في نوع من الشكوى الحقيقية الممزوجة بالتباهي

..............

و تستمر الرواية تروى

امتصاص الرحيق (2)

الرواية : رائحة القرفة

للروائية : سمر يزبك

و لكن هل تكذبين على نفسك؟

انت تشعرين بالغيرة عليها . خادمة لا أصل لها , و لا نسب

جعلتك تكلمين نفسك . من يغار من خادمة هزيلة و سافلة تضاجع عجوزا" و تلتهم قضيبه مثل .... ساقطة ؟

انها تأكلك بما فيك , تنخرك مثل دودة . و تمتص رحيقك

تنشج بصوت مبحوح و تصرخ

أريد أن أضمها الى صدري

تشعر بجلدها يحكها تتحسس وركيها , تشد شعرها بقوة فتصرخ من الألم

و تستمر

و للحديث بقية

الآقوى في السرير (1)

الرواية :رائحة القرفة

للروائية : سمر يزبك

لم تدرك أن خط الضوء المائل الذي نسيته في غفلة ,

سيحول مملكتها الى خراب رغم ان عرشها ذاك لم يكن يحتاج الى كثير من المهارة

بعد ان تعلمت فنون الحياة

و كيف تستطيع ان تكون الأقوى في السرير

و غاب عن خيالها التفكير بمرور سيدتها الخاطف آخر الليل الى غرفة الطابق السفلي

بعد ان تركتها تعوم في نومها

.......................

في ذلك الزمن الخاطف الطويل كمئة عام و هي تهرب الى غرفتها تذكر كيف اختفى الضوء من عينيها

و كيف هربت بعريها من غرفة العجوز و شعرت بسقوط في الهاوية فأقفلت الباب و ألقت بنفسها على البلاط

و اجهشت ببكاء أوقفه صوت حنان الهاشمي يأمرها بالرحيل

  (2)يتبع في 

أكنس الشمس عن السطوح

الرواية : أكنس الشمس عن السطوح

للروائية : حنان الشيخ

تتمنى صفية الآن ان ترى الخط الأزرق . ان اطلالة البحر معناها الوصول , معناها ان زوجها حقيقة معناها انه بمتناول اليد , لا ان تسمعه في الفكر دائما بل سوف تتحدث معه و تلتصق به , رغم معرفتها مسبقا" بأنها لن تنسجم معه , رغم ابتهالها لنفسها كل مرة و لطوال الأيام التي كانت تسبق الزيارة لأن تزيل كل شوائب الأفكار و ان لا تفعل شيئا" ما ان يصبحا معا" سوى ان تتمسك برجلها عميقا" عميقا" حتى تطغى حرارته و شوقها له على الذبذبات التي كانت تطن في رأسها و التي كانت تشوش كل كيانها حتى جسمها

للحديث بقية

لا تعتذري عن أي شيء

الرواية : بنات ايران

للروائية : ناهيد رشلان

قالت محترم لمانيجة قبل الزفاف : استرخي

و تنفسي , و احرصي على اخراج الهواء من صدرك

لكي تتيحي بعض فرصة للتوقف قليلا" بين الجمل

قفي منتصبة

و انطقي الكلمات بوضوح

و استخدمي عينيك للأتصال بالضيوف لكن ليس بالعريس

لا تعتذري عن أي شيء

اذا لم تبرزي أخطائك فلن يلاحظها أحد

- للحديث بقية

 
A service provided by Al Bawaba