08 ايار, 2008
الحاجة للوقت
الحاجة للوقتلم يتسنى لي مزيدا" من الوقت كي استمع لصوتي في اكثر من فترة كنت بحاجة ان استرق الانتباه لأفكاري و هي تتداعى الواحدة تلو الاخرى و انا احث الخطى في رحلة البحث عن اصداء بعض الحروف التي ربما ابتعدت عن رموزها و دلالاتها اكثر مما ينبغي .نبهت صديقتي في احدى الامسيات ان الوقت هذا البعد الرابع في حياتنا لم نوفه حقه طيلة مسيرة ايامنا الاعتياديةلم تعر الامر اي اهمية و بعد دقائق و كأنها اكتشفت شيئا ما ماذا قلتي الوقت عن اي الابعاد تتحدثين عن الرابع قلت لها : نعمهو السبب أجابتبماذا بكل شيء كان يسبقني حيث أهرب و يختبء معي تحت ملاءات السريرو كان يلومني اذا تأخرت عن موعدو يجادلني الحجة بمثيلتها اذا تجرأت الكلام قبلهتمهل كثيرا و ابطء حيث كنت احاول سباقهلم يترك عالما" أخفيته عنه و الأ اكتشف أدق تفاصيلهو اليوم و عن حاجتي اليه لقليل منه لبعض من بقاياه غاب و لم يحضر و الحيت بطلبه و لم يعتذر- مهلك اكاد لا افهم انا لم اقصد كل هذا - أسفة لقد فاتني الوقت و ترك ما كنت سأحدثك به من الماضي سوف لن انتظر الابعاد بعد ذلك و ليذهب كل من الارتفاع و الطول و العرض الى الا شيء حيث لا حدود للأفق و ليبقوا ابعاد لمثلث حياة كانت لمن تكن فليس هناك من داعي للبعد الرابع حتى لا تصبح هذه اللحظة كذلك من وقت الماضي
08 ايار, 2008
رأيت ذلك بام عيني
رأيت ذلك بام عينيرأيت الربيع لا أحلى و لا أجمل كان بساطا" من اللؤلؤ و أكثر , أخضر يتموج كيفما جلت بنظرك . و كيف يكون اللؤلؤ أبيض ناصع يميل بين الحين و الآخر ليصبح أكثر خضرة؟لا أدري هكذا بان لناظري كان زهر الليمون يمل انتظار هبوب الريح فيستعجل المسير نحو حقول القمح المتراخية في غفوة ما بعد الظهيرة أوائل أيار سنابل خضراء رأسها بدأ يتمايل و كانها مراهقة تنضج على يد فتى كبر و شب معها في حقول قريتها . زهر الليمون صار بلون زهر الرمان و اختلط برائحة الزعتر فبدأ كأنه النحل تاه في رحلة بحثه عن مبتغاه كي يصنع لنا عسل ايامنا عل مرها يحلو قليلا" . لم أرى أجمل و لا أحلى من ذلك الربيع دكنة التراب كانت تعكس أشعة الشمس تساعدها ان تتغلغل داخل التراب و تحمل على خيوطها الذهبية حياة أوراق بدأت تورق و لم تسقط بعد . رأيت بأم عيني كيف كان هذا الربيع قادما" دون شتاء , لم تمطر الغيوم التي انتظرت و لم ارى أي اوراق للشجر عند غرة الخريف تسقط على الارض لتصنع لها بساطها داكن اللون تحمي قليل من برودتها .رأيت ربيعا" سوف لن يستطيع أن ينتظر حرارة الصيف و دفء ايامه و قمرة لياليه الجميلةوداعا" ايها الربيع وداعا" أيها الصديق الذي ولدت في الغربة و ها انت تودع غربة حياتك عشت في المنفى فعاشى المنفى بداخلك الى أن لم يعد بالأمكان أن يترك احدكما الأخر وداعا" أيها الصديق الذي عرفتو أمضي بسلام و هدوءو الرب الذي أعطى هو الذي يأخذ اليوم عبده ما أعطى فكم ربيعا" بقيى علينا أن نخسر كي نكسب صلواتنا ليرضى عنا الربكي تكتمل فينا دورة الحياة لباقي فصول السنة
05 ايار, 2008
العالم من خلف الزجاج
كلما ابعدت الشيء عن ناظريك صار اوضح و ربما ان اردت ان ترى ما هو ابعد بدى لك كالسراب في صحراء من التيه, ترى اينطبق هذا على الكلام ايضا" ؟هل بتنا بحاجة الى ان نقرب المعاني الى بعضها و نشد بالحروف علها تقترب من معانيها كي يتسنى لنا فهم ما تربو اليه و هل هناك من علاقة مابين قصر النظر بمعناه المرضي و بين قصر الرؤية بمعناه النظري الفكري .و هل ينطبق هذا على طول النظر لمن يعاني من فهم الكلمات البعيدة هل هو كذلك في ما ينتظر من بعد للتفكير في الامور الاستراتيجية في حياته ؟ما استدعاني لكتابة هذه الكلمات هو انني اعاني من مشكلة في عدم رؤية ما هو مكتوب عن قرب ( فتخيلوا ما هو مكتوب على الجبين ) و انا منذ اكثر من 30 عاما شعرت بهذه المشكلة و قد شخص الدكتور حينها انني بحاجة الى قطرة و نظارة و لضيق الحال في ذاك الزمان و لأن النظارة كانت برأيبنا لأولاد الاكابر المقتدرين فقام اخي بشراء القطرة قائلا لي :بعدين منشتري النظارة خيتي و اتذكر حينها قلت لأخي :انا ضد ان ارى العالم من خلف زجاج النظارة اقنعت نفسي بذلك الى ان حانت ساعة الصفر و بدأ الغبش يداهم عيوني كما الشيب غزى مفرق رأسي و ها انا أكاد لا ارى حتى تلك الكلمات عن قرب و ما زلت بحاجة الى نعمة البصر فما ازال انهل من العلم ما استطيع. لكني بالحقيقة حزينة على نفسي اليوم لم استطع ان أعبء الخيط في الابرة و استعنت بالنظارة للأسف كادت دمعتي تنهمر و تذكرت أخي لأقول :ما نفع بعد النظر و الرؤية على مدى طويل و بعيد ما دمت غير قادرة على الرؤية عن قرب و كأنني اريد العوم في عمق البحر دون ان أعبر مرافئهو ربما اتذكر الأن انه كان بأمكاني ان لا اوهم نفسي اني ارفض ان ارى العالم من خلف الزجاج انا التي اسرتني هذه النظارة كما يأسر العصفور في قفصكلما ابعدت الشيء عن ناظريك صار اوضح و ربما ان اردت ان ترى ما هو ابعد بدى لك كالسراب في صحراء من التيه, ترى اينطبق هذا على الكلام ايضا" ؟هل بتنا بحاجة الى ان نقرب المعاني الى بعضها و نشد بالحروف علها تقترب من معانيها كي يتسنى لنا فهم ما تربو اليه و هل هناك من علاقة مابين قصر النظر بمعناه المرضي و بين قصر الرؤية بمعناه النظري الفكري .و هل ينطبق هذا على طول النظر لمن يعاني من فهم الكلمات البعيدة هل هو كذلك في ما ينتظر من بعد للتفكير في الامور الاستراتيجية في حياته ؟ما استدعاني لكتابة هذه الكلمات هو انني اعاني من مشكلة في عدم رؤية ما هو مكتوب عن قرب ( فتخيلوا ما هو مكتوب على الجبين ) و انا منذ اكثر من 30 عاما شعرت بهذه المشكلة و قد شخص الدكتور حينها انني بحاجة الى قطرة و نظارة و لضيق الحال في ذاك الزمان و لأن النظارة كانت برأيبنا لأولاد الاكابر المقتدرين فقام اخي بشراء القطرة قائلا لي :بعدين منشتري النظارة خيتي و اتذكر حينها قلت لأخي :انا ضد ان ارى العالم من خلف زجاج النظارة اقنعت نفسي بذلك الى ان حانت ساعة الصفر و بدأ الغبش يداهم عيوني كما الشيب غزى مفرق رأسي و ها انا أكاد لا ارى حتى تلك الكلمات عن قرب و ما زلت بحاجة الى نعمة البصر فما ازال انهل من العلم ما استطيع. لكني بالحقيقة حزينة على نفسي اليوم لم استطع ان أعبء الخيط في الابرة و استعنت بالنظارة للأسف كادت دمعتي تنهمر و تذكرت أخي لأقول :ما نفع بعد النظر و الرؤية على مدى طويل و بعيد ما دمت غير قادرة على الرؤية عن قرب و كأنني اريد العوم في عمق البحر دون ان أعبر مرافئهو ربما اتذكر الأن انه كان بأمكاني ان لا اوهم نفسي اني ارفض ان ارى العالم من خلف الزجاج انا التي اسرتني هذه النظارة كما يأسر العصفور في قفص
05 ايار, 2008
شكرا" ميساء
شكرا ميساء القرعانلمن لم يعرف ميساء عن قرب و يقرا كتابها( وجع مقيم) فأنه يدخل في مساحة لا متناهية عن سر هذا الوجع المقيم بداخلنا و ربما يذهب ابعد من ذلك و كلما قرا صفحة تلو الآخرى يشعر بان الألم يزداد رويدا رويدا .أما و قد عرفتها عن قرب( و نحن نلتقي في الجامعة الاردنية في مادة علم نفس المرأة ميساء قادمة من برنامج الدكتوراه و انا من الماجستير )فأن هذا القرب قد جعل مدارات الشعور بالألم تتعدد بل و تكبر شيئا فشيئا بعضها ياتي من تجربة شخصية و البعض الأخر من واقع موجع زادته الحياة ألما لوضع النساء و هذا البون الشاسع لما نقرأ و نعيش و نشعر ونسمع عنا و عن الأخر ان ميساء عن قرب تعطي للحديث بعدا" هادئا" عاطفيا" لها الصمت المطبق لديها لمدارات الانتماء لصفاء النفس و الروح معا " لدرجه انك فعلا" تقترب من ان هذا الشعور بالوجع و الغير المعروف الاسباب ربما و غير المرتبط بحادثة معينة (كما تقول في كتابها )يستطيع ان ينتزعك من ذاتك و في لحظات معينة هو قادر حتى على انتزاعك من حالة الشعور بالوجع .شكرا عزيزتي ميساء قد ساعدتني على اذابة بعض الجليد الذي بات ينشر من حولنا الشعور بالوحشة و الصقيع كي نستطيع ان نستقبل صباحات ايامنا بقليل من الوجع و كثير من الدفء نغذي به بعض من العشق الكامن فينا
01 ايار, 2008
يوم ليس لي
01 ايار, 2008
رحابة هذا العالم